Archive

Archive for سبتمبر, 2010

ومضات السبت 25/09/2010

سبتمبر 25th, 2010

اللي استحوا ماتوا

كتب وقيل الكثير عن مقاطعة بضائع المستوطنات، ومن ضمن ما كتب كان حول التبضع من سوبرماركت “رامي ليفي” المقام في مستوطنتين واحدة قرب رام الله والاخرى قرب بيت لحم. وفعلاً تم تنظيم تحركات شعبية قبالة المتجر، الا انه لا زال هناك من المواطنين ومن بينهم عائلات لمسؤولين، يتبضعون من عند “رامي ليفي”. قد تكون البضائع ارخص كما يدعون، وربما لن يتوقفوا عن الشراء من هناك لانهم لا يقتنعون بجدوى مقاطعة بضائع المستوطنات. الا انهم لا يعرفون حقيقة ان مدير شبكة “رامي ليفي” هو قاتل لاحد الفلسطينيين في القدس، ومواقفه العنصرية معروفة وقد اعلن عنها، والذي قال بنفسه انه سيقاطع المنتجات التركية بسبب “اسطول الحرية”. فليتوقف اسطول السيارات الفلسطينية التي تقف عند ابواب “رامي ليفي”، ام ان “اللي استحوا ماتوا”، وان كانت البضاعة ارخص، فان ثمنها قد دفعناه غالياً من الارض والانسان.

هل يعقل؟

لا يعقل ان تبقى الاشارة المرورية عند مدخل المقاطعة الغربي في رام الله معطلة منذ اكثر من ثلاثة اسابيع، ولا يعقل ان تتعطل الاشارة التي تليها باتجاه المنارة في الايام الاخيرة، ولا يعقل ان الادعاءات بعدم اصلاح الاشارات مرة يكون بسبب التصاريح الامنية الواجب الحصول عليها في محيط المقاطعة، والتي تأكدنا انه تم الحصول عليها، ومرة بسبب وجود الخبير في احد المدن الاسرائيلية، ومرة بسبب الاعياد اليهودية، وغيرها من المبررات الغير مقنعة. وبالطبع ولانه لا يعقل ان يتم ترك هذان المفترقان بدون شرطة تنظم المرور، فقد استجابت شرطة المرور للنداءاتنا، ووفرت شرطيين واحد في كل مفترق، ولكن لا يعقل ان يرى الشرطي الازمة، بينما يقف دون ان يساعد على تنظيم المرور.

 “بدي طبيب يداويني”

الاثنين الماضي، زرت استراحة المسافرين في اريحا، وانبهرت بمستوى التنظيم العالي، وبنظافة وترتيب صالة المغادرين، وتجولت بين الابنية التي ما زالت قيد الانشاء، فذهلت من الانجاز، ومن حقيقة ان “الاستراحة” ستكون فعلاً “استراحة”. ويبدو ان صدمتي الايجابية لما شاهدت قد اصابنتي بالصداع، فبحثت عن صيدلية هناك علّني اجد حبة مسكن، فلم اجد صيدلية، فطلبت ان ارى طبيباً، فلم اجد طبيباً، وسألت عن عيادة الاغاثة الطبية، فقالوا لي “رحلت”. بحثت عن سيارة اسعاف، فلا بد ان يكون لديهم حبة وجع راس، لم اجد سيارة اسعاف. تعجبت، وزاد صداعي، فقالوا لي “ستكون هناك ان شاء الله عيادة عند اكتمال البناء”. تمالكت صداعي وتساءلت “والى ان يحين ذلك ماذا يفعل الناس؟” ام ان القائمين على الاستراحة، يعتقدون ان انها مكان للقاء الاحبة، فبالتالي “دوا الطبيب ما ينفعني، شوفة حبيبي بتشفيني”!

سامحك الله

افسد وكيل وزارة الاعلام عليّ فرصة ان اكون اول المهنئين لمدير عام الوزارة بامتلاكه الرصيف، حيث اصدر الوكيل تعليماته بازالة اليافطة التي وضعت على سور الوزارة وكتب عليها “موقف خاص بمدير عام وزارة الاعلام”. فالرصيف ملك للمشاة، ولا يجوز لاي كان ان يحتله ويرغم المشاة على النزول من عليه وتعريضهم للخطر، بينما تنعم سيارته بوقوف آمن. وعلى وزارة الاعلام ومكتب الاعلام الحكومي ووزارة العدل، وكلها تقع في نفس المبنى، ان يجدوا حلا لوقوف مركبات الموظفين والمراجعين والزوار (وما اكثرهم) على الرصيف واطراف الشارع بشكل يعيق حركة المشاة والمركبات.

لو كنت مسؤولاً

لا ادري ما سيكون ترتيبي بين المسؤولين. وساكون قد اضفت مسؤولاً جديداً لقوافل المسؤولين، وسأكون قد زدت عدد المسؤولين المغرمين باجراء المقابلات الصحافية مسؤولاً اضافياً، وسأكون عبئاً اضافياً على ميزانية اي مؤسسة، وبالطبع ساتطلب ان تكون لي سيارة، ومكتب، واثاث مكتب، وبدل سفريات، ونثريات، وغيرها من الامتيازات. لو كنت مسؤولاً وبحثت عن الشعب فلن اجده، لاننا كلنا مسؤولون، او نوهم انفسنا باننا مسؤولين.

 الشاطر انا

انا يا جماعة وقت ما كانت الانتفاضة في عزها، كنت بناضل ع طريقتي. لانه كمان الواحد لازم يحسبها، والنضال شطارة. انا ما كنت مخلي “محسوم” الا عارفة، ولا مخلي طريق مسكرة، الا عارف طريقة التف عليها، وما كنت مخلي قانون بحطوه الاسرائيليين الا خالفته، حتى صار الناس لما بدهم يروحو من محل لمحل، ما الهم الا انا، والشاطر اللي بدو يتسابق ويركب معي في السيارة، وصيتي ذاع في كل البلاد، وانا شغال، ما خليت اشي الا وعملته، وما خليت مشكلة الا وتدخلت فيها، وفي الليل كنت اركب السيارة، وادور في البلد على اساس اني مناضل. ولما استتب الامن شوي، وهالحواجز ضحكوا علينا وقالوا شلناها، قلت يا ولد هذا الحكي ما بينفع، والشاطر بظله شاطر مهما اختلفت الظروف. وعلشان هيك، لحد اليوم الناس بتتسابق تركب معي، لاني فهلوي (مش مناضل المرة)، يعني بشوف ازمة سير، بروح بمشي بعكس السير، بشوف اشارة حمرا، بتشاطر وبقطعها، بحكي بالتلفون وانا بسوق لانه كنت مناضل وظهري مسنود، وبعمل على كيفي، لانه مش معقول تكون في يوم مناضل وتصير بعد هيك ازعر في نظر الناس، والناس مش ممكن تنسى تاريخك النضالي، واكثر من هيك الناس مش راح تبطل تقول عنك “شاطر بيعرف يدبر حاله”!

ومضات

ومضات السبت 18/09/2010

سبتمبر 18th, 2010

دبر حالك

كتب احد القراء مناشداً “في العام 1998 تقدمت بطلب لجمع الشمل لزوجتي والتي هي قريبتي أيضاً  ومن أصول فلسطينية وفي العام 2000 انتقل والدها الى رحمة ربه، وهي تحمل ابنتنا الأولى، وغادرت الى الأردن. ومن يومها وفصول المعاناة تتطور وتزداد. عشر سنوات مرت على مغادرتها لفلسطين، عشنا الكثير منها في الأردن والولايات المتحدة والامارات، ولكن بلادنا ضنت علينا ولم تسمح لنا بالعيش سوية. وفي فصل جديد من التفاؤل وفي دفعة من دفعات جمع الشمل الأخيرة ظهر اسم زوجتي، واستبشرنا خيراً وهلت التهاني وتهللت الوجوه. فالعودة اقتربت اذن، وها نحن نقطع الفصل الأخير وسوف نعيش أخيراً في بلدنا، وفي بيتنا الصغير الذي بنيناه ولم نسكنه الا لشهور معدودة. وحين تم استلام الموافقة الخطية من الشؤون المدنية كانت الفرحة مبتورة، فقد قيل لنا أنه يجب عليها الحضور بشكل شخصي لتسلم هويتها الجديدة. وعلى الفور فاجأناهم بسؤال وكيف يكون ذلك وما هي الاجراءات قالوا لنا تقدموا بتصريح للزيارة. وهذا ما حدث. ولنتفاجأ بأن حلقة جديدة قد ابتدأت وهي انتظار التصريح للدخول من أجل الحصول على الهوية التي تم انتظارها ثلاثة عشر عاماً. وقد مر عام ونصف على ذلك، ولم نتمكن من الحصول على هذا التصريح.  ولا أدري أهو عتاب أم مناشدة، ولكني لم أحصل على جواب من دائرة الشؤون المدنية يهدي الى سبيل رشاد. وحين قمت بالمراجعة في الشهور الماضية اصطحبت معي كماً هائلاً من الأوراق منها شهادات ميلاد أولادي، وعقد الزواج، والموافقة على الهوية، وايصال تقديم جمع الشمل في 1998، وغيرها، حتى أن الموظف لم يسألني عن أي ورقة ثبوتية ولم يسألني عن أي مواطنة فلسطينية تتحدث، ولم يسألني في أي دفعة جاءت الموافقة. قال لي جملة واحدة “دبر حالك ودخلها بأي طريقة وبعدين بصير خير”. اذا كانت الجهة التي نقوم بتقديم طلبات الادخال من خلالها تقول لنا ذلك، فمعنى ذلك هو أن الطريق مفتوح أمام الحصول على تصاريح أو فيزا قد تصل كلفتها الى 10000 دولار وربما أكثر.  وازدادت فصول المعاناة فصلاً آخر، وهو أننا كعائلة مضطرين لمغادرة دولة الامارات بغضون شهر او شهرين. ولا نريد شيئاً ولا نطلب دعماً مالياً ولا نريد سوى أدنى حق من حقوق البشر وهو العيش بسلام في بلدنا. وهذا المطلب نتقدم به الى مكاتب الشؤون المدنية ونريد منها حلاً كاملاً وغير منقوص لا يأتي بموافقة على هوية دون آلية للدخول عبر الجسر، فقد أضاعت عمرنا هذه الحلول المنقوصة”. 

 عدم ممانعة

تحاول حملة “كرامة” التوصل الى تفاهمات مع السلطة الفلسطينية والحكومة الاردنية للتخفيف عن المسافرين عبر معبر “الكرامة”، ومن ضمن النقاشات كانت مسألة حصول مواليد قطاع غزة على “عدم ممانعة” من السلطات الاردنية، حتى لو كانوا يحملون هوية الضفة الغربية ويعيشون فيها منذ زمن طويل، حيث تزداد المطالبات بالغاء “عدم الممانعة” كما الغيت عن اهل الضفة الغربية. في هذه الاثناء تفرض سلطة “حماس” على اهل غزة ممن يريردون السفر الحصول على “عدم ممانعة” من وزارة داخليتها. كيف لحملة “كرامة” ان تخوض معركة الغاء “عدم الممانعة” بينما نفرضها نحن على انفسنا؟

معقول!

تصوروا ان احداً لم يقل لي ان هناك قانون حرمة العلم الفلسطيني رقم (22) لسنة 2005 تحدد فيه مواصفات ومقاييس العلم الفلسطيني، وتنص مواده على “احترام العلم واجب على الجميع وتحظر الإساءة إليه أو الاستهانة به قولاً أو فعلاً”. ووجوب التزام “كافة الجهات وكذلك الأفراد، الملزمين برفع العلم، المحافظة على نظافته وصيانته بما يليق بمكانته وبرمزيته”. ويحدد القانون على ان “يرفع العلم الفلسطيني على جميع مقار السلطة الوطنية، ووزارتها، والمؤسسات والمكاتب التابعة لها، ومؤسسات القطاع العام كافة، ومقار أجهزتها، وقواتها، وممثلياتها بالخارج وفي الأعياد والمناسبات الوطنية كافة”.و”يحظر رفع أي علم غير العلم الفلسطيني على الدوائر والمؤسسات الحكومية والأماكن العامة.” كما “يحظر رفع أي علم أو شارة على شكل علم فوق مستوى العلم الفلسطيني في المكان الواحد.” و”يحظر على الأحزاب والقوى السياسية كافة وبكل مسمياتها أن ترفع شاراتها خارج مقارها المرخصة.  كما يحظر على الأحزاب والقوى السياسية  أن ترفع شاراتها بمعزل عن العلم الفلسطيني، وذلك خلال أي فعاليات مرخصة تقوم بها.” كما ينكس العلم الفلسطيني بقرار من مجلس الوزراء “عند الضرورة ولفترة زمنية محددة ولأسباب يعلن عنها في القرار ذاته.” ويعاقب من يخالف احكام القانون “بإغلاق المقر لمدة أسبوعين وبحظر النشاط لمدة شهر وفي جميع الأحوال تزال الشارات أو الأعلام وتسوى أوضاعها على النفقة الخاصة للحزب أو القوى السياسية المعنية.” ويعاقب كل من يخالف “بالحبس أو بالغرامة التي لا تقل عن مائتي دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً أو بكلتا العقوبتين معاً.” و”يعاقب من يخالف أحكام هذا القانون بالحبس أو بالغرامة التي لا تقل عن مائة دينار أردني أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً أو بكلتا العقوبتين معاً.”

بشيقل واحد بس

في دوائر الترخيص التابعة لوزارة النقل والمواصلات يدفع المواطن شيقل واحد زيادة عن كل معاملة، دون ان يحصل على وصل يفيد بانه دفع هذا الشيقل. فعلى سبيل المثال رسوم تجديد الرخصة الشخصية هو 200 شيقل، ولكنك تدفع 201 شيقل، ويكتب في الرخصة انك دفعت 200 شيقل. السؤال اولاً لماذا الشيقل الزيادة؟ وكم شيقل زيادة يدخل الخزينة يومياً؟ واين تذهب؟ ولماذا لا يتم قطع وصل بالشيقل الزائد؟ من حق المواطن ان يحصل على وصل لكل شيكل يدفعه اينما كان.

مجاناً مدفوعة

تعكف الكثير من الشركات على تصنيع عبوة تشجيعية من منتجاتها، بوزن او حجم اكبر على ان لا يتحمل الزبون تكاليف الزيادة بحيث يبقى سعر السلعة كما لو ان شيئاً لم يتغير عليها. لكن في اسواقنا نجد ان سعر السلعة يزداد على الرغم من ان العبوة تحمل بوضوع نسبة الزيادة في الوزن او الحجم والى جانبها كلمة Free اي مجاناً. غريب!

لو كنت مسؤولا

لما تدخلت في ما لا يعنيني، ولما قلت شيئاً الا  فعلته، ولما اطلقت الوعود والوعيد وانا اعرف انني لن افعل، ولا استطيع ان افعل. وبالطبع لو كنت مسؤولاً، وشؤون الناس اتحكم بها بجرة قلم، لما فعلت ذلك، ولما وضعت العراقيل امام مطالب الناس وحقوقهم، وخاصة انني اعرف ان ما اقوم به غير صحيح، وانما نوع من التحكم والجبروت، وانا على علم بانه اذا وصل الامر الى من هو اعلى مني مسؤولية، فانني ساغير موقفي مباشرة، وسأدعي انني كنت اقوم بواجبي، وانني حريص على مسؤولياتي، وان لا اتعامل مع الناس على انهم فقوس وخيار.

الشاطر انا

قبل كم سنة، حبيت اتشاطر على جاري لما شفته بينشر الغسيل، وسمعت انه بيجلي الجلي، وشفته حامل كيس الزبالة. قلت له وقتها “انا مستعد اعمل كل شي بس نشر الغسيل وكب الزبالة هاي اللي مش ممكن اعملها”. جاوبني جاري “كان غيرك اشطر”. بعد سنين وسنين شافني جاري وانا بكب الزبالة، ضحك وذكرني باللي قلتله اياه قبل سنوات. المهم انتقلت وسكنت في مكان اخر، واجا سكن جار جديد، شافني بكب الزبالة، ضحك وقال لي “هاي الشغلة اللي مستحيل اعملها”. وما مر كم من شهر شفته بكب الزبالة، وقلتله “كان غيرك اشطر”.

ومضات

بمناسبة العيد: ومضات لاقت استحسان القراء

سبتمبر 11th, 2010

زمامير

كنت اقود سيارتي خلف سيارة تاكسي، تاركاً مسافة بيني وبينها خوفاً من توقفها الفجائي لاصطياد زبون. من تلك المسافة استطعت ان اقرأ على مؤخرة السيارة عبارة “بلا زامور”. تعجبت لهذا السائق الذي بدا لي وكأنه قد قرر الاضراب عن استخدام الزامور، او ان زامور سيارته قد تعطل، وهو بهذه العبارة يحذر السائقين الآخرين ان ليس لديه زامور. ما اجمل ذلك رحت افكر، لكن حبل افكاري انقطع عندما اطلق السائق زامور سيارته لتحية زميل له كان يمر بالاتجاه المعاكس، احترت في باديء الامر، وظننت انني ربما لم اسمع جيداً، او ربما كان التاكسي الاخر هو الذي اطلق الزامور، لان السيارة التي امامي كتب عليها “بلا زامور”. وسرعان ما تأكدت انه يوجد زامور في السيارة وذلك لان السائق اطلقه عندما رأى رجلاً يقف على الرصيف محاولاً اقناعه بالدخول الى السيارة، كما اطلق زامورين معاكساً فتاتين جميلتين كانتا تسيران على الرصيف، وعند مفترق طرق اطلق عدة زمامير غاضبة طالباً من السيارة التي امامه بالتحرك. تعجبت لهذا السائق، وقررت ان استغل وقوفه عند المفترق، فاقتربت بسيارتي لاتأكد مما كتب على مؤخرة التاكسي، واكتشفت ان نظري قد خانني وانني بحاجة الى نظارة جديدة، لان ما كتب على سيارة التاكسي كان “بلازما مول” وليس “بلا زامور”.

 في انتظار الوزير

سادت في احدى الوزارات نكتة وهي ان الشيء الوحيد الي يعمل فيها هو المصعد، في اشارة الى ان الموظفين لا يعملون. اما في وزارة اخرى وفي اول يوم للوزير الجديد، فالمصعد لا يعمل، والسبب ليس عطلاً فنياً ولكن احتجاز حراس الوزير للمصعد لان معاليه قد يكون في طريق خروجه من مكتبه. يمكن تفهم ذلك في حال كان الوزير فعلاً في طريقه الى المصعد، لكن ما حدث في ذلك اليوم هو انه تم احتجاز المصعد لاكثر من نصف ساعة دون ان يستخدمه الوزير، وعندما استفسر احد الزوار، الذي اتي بمهمة رسمية، عن السبب، قال الحراس “نحن ننتظر الوزير”. انهى الزائر مهمته وشرب قهوته، وتبادل اطراف الحديث مع بعض الموظفين، وبقي المصعد محجوزاً.

يا مستعجل ….

حالات الطواريء هي فقط التي تستدعي ان يطلق سائق سيارة الاسعاف او دورية الشرطة صفارات الانذار. لكن ما يحصل في واقع الامر ان كثيراً من هؤلاء يطلقون صفارت الانذار من اجل ان يتنحى السائقون الآخرون جانباً، وما ان يتم اخلاء الطريق تنتهي مهمة “المستعجل”. الخشية ان يصيب هؤلاء  ما اصاب صغار الخراف عندما كانت امهم تدّعي دائماً ان الذئب قد جاء، وعندما جاء الذئب فعلاً اكل كل الخراف.

 النظام والقانون

سألتني ابنتي وعمرها تسع سنوات، لماذا يدخن المدخون في مكان وضعت فيه اشارة “ممنوع التدخين” ولماذا يوقفون سيارتهم في مكان علقت فيه يافطة “ممنوع الوقوف” ولماذا يدخل سائق شارعاً باتجاه واحد “بعكس السير” ولماذا تتوقف السيارت عند الرصيف الملون بالاحمر والابيض؟ لم تلفت تساؤلاتها نظري الا عندما ذكرت “الرصيف الاحمر والابيض”. فسألتها من اين لك هذه المعلومة، هل درستها في المدرسة؟ قالت “لا، لقد شاهدت اعلاناً تلفزيونياً انتجه المجلس التشريعي الفلسطيني حول هذا الموضوع”. سررت لهذه المعلومة، وتمنيت ان يستمر المجلس التشريعي بانتاج مثل هذه المواد للتوعية الجمهور. وتذكرت ان التدخين ممنوع في داخل قبة البرلمان، التي تمتليء بدخان السجائر في كل جلسة للمجلس، وتذكرت ان النائب عثمان الغشاش، والنائب برهان جرار يكرران الطلب في كل جلسة بان يمتنع الآخرون عن التدخين، لكن دون جدوى.

 الاجتهاد

اراد طالب في الصف الرابع ان يكون اكثر اجتهاداً من زملائه، وذلك بان يجيب على سؤال في امتحان العلوم حول بعض وظائف الهواء. فقال ان الهواء يجفف الشعر، مستنتجاً ذلك من وظيفة مجفف الشعر، وكذلك من احد الامثلة التي املاها المعلم على الطلاب لتدوينها في دفتر العلوم، وهو ان الهواء يجفف الملابس. الغريب ان المعلم وضع للطالب اشارة “X” ، مع العلم ان المعلومة صحيحة، وان الطالب اجاب اجابة تم بناؤها بشكل منطقي. المقصود هنا، انه على المدرسين تشجيع هذا التفكير وان لا ينحصر المعلم بما يريده هو من اجابة.

سياحة داخلية

في ظل الظروف التي نعيشها، يحتاج الانسان للترويح عن نفسه، وذلك بان يخرج بين الحين والآخر، وعندما تسمح ظروف الحواجز الاسرائيلية، في رحلة الى منطقة سياحية، وفي الغالب الى مدينة اريحا. الحياة السياحية في اريحا متعطلة، الا في بعض المواقع مثل قصر هشام، والتلفريك. وخسارة المطاعم وحتى المواقع السياحية التي لا زالت تعمل، كانت فادحة. والافدح ان تعوّض المؤسسات السياحية هذه الخسارة من جيب المواطن، وذلك بارتفاع الاسعار بشكل جنوني، مقابل خدمات لا تصنف بالسياحية. الاقتراح هو ان تقوم وزارة السياحة بانشاء صندوق لدعم السياحة الداخلية وبذلك تصطاد عدة عصافير بحجر واحد، تعويض المؤسسات المتضررة، التخفيف من تكلفة السياحة الداخلية، وتطوير المواقع السياحية. فالسياحة الداخلية هي المتنفس الوحيد للفلسطينيين.

هالسيارة مش عم تمشي

ما اسوأ ان يخرج الانسان صباحاً ليجد ان محرك السيارة لا يدور، وما اسوأ ان يجد الاطار مبنشراً، والاسوأ ان يحاول تغييره فيجد “السبير” أيضاً مبنشراً. كلها سيناريوهات لا رغبة فيها. اما اسوأ الاسوأ، فهو ان يخرج الانسان فلا يجد سيارته امام منزله. وهذا ما حدث لصديقي، الذي نام سعيدأ لانتقاله الى شقة افضل يحلم بان يكمل “نصف دينه فيها”، لكنه في اليوم التالي خرج فلم يجد محبوبته الحمراء. ما عليك يا مهند، ولا تقلق لان من سرق السيارة لا يعرف ان “بدها حدا يدفشها دفشه”.

 الرحمة يا ناس

لا ادري كيف يفكر هؤلاء الذين يُجلسون اطفالهم في المقعد الامامي للسيارة. ولا ادري ما الذي يدور في رأس والد يضع طفله في حضنه ويقود سيارته، بينما يقوم الطفل بالضغط على الزامور. جميع القوانين في جميع الدول تمنع جلوس من تقل اعمارهم عن 16 سنة في المقعد الامامي، اما عندنا فيبدو ان لدينا قانوناً خاصاً يسمح يتدريب الاطفال على السياقة في سن مبكرة، وهو سر احتراف سائقينا للقيادة والتزامهم بالقوانين وقلة الحوادث، وزامور بمناسبة وبدونها، فمن شب على شيء شاب عليه!

 كنافة باردة

في مدينة نابلس شاهدت سيارة مسرعة بصورة جنونية، فسألت “ما الذي يدعو السائق الى هذه السرعة؟” اجاب احدهم “خايف الكنافة تبرد”. وهذه الجملة اخذت ارددها في رام الله كلما شاهدت سيارة مسرعة، وكانت آخر مرة عندما مرت بقربي شاحنة تحمل اسطوانات الغاز، وكانت تسير بسرعة ولا تتوقف عند الاشارات الضوئية، تبعتها في محاولة لارى ان كان السائق يحمل الكنافة، لم استطع اللحاق به، لكني رايت الشاحنة بعد حين تتوقف قرب محل للحلويات، فعرفت سبب استعجال السائق، خايف الكنافة تبرد.

 اجنبي

في المجتمع الفلسطيني، هناك عقدة، لم يستطع احد حلها حتى الآن. عقدة الاجنبي. فكلما ذهب احدهم لاستئجار بيت، يقول المالك “اريد ان اؤجر اجنبياً”. واذا ما وجد شخص في نفسه الكفاءة للحصول على وظيفة في منصب عال ٍ، يجد ان اجنبياً، اتى الى المنطقة متشرداً لتعلم العربية، يحتل هذا المنصب ليس لكفاءته، بل لانه اجنبي. حتى ان عدداً من الكفاءات الفلسطينية لا يتم الاعتراف بها، الا اذا عملت في مؤسسة اجنبية، او سافرت الى الخارج، وبهذا تأخذ الشرعية من الاجنبي، ويحترمها الفلسطينيون.

 “كتو بسليدني؟”

من درس في الاتحاد السوفيتي، رحمه الله، يعرف جيداً في اي المناسبات كان سؤال “كتو بسليدني؟” يستخدم. ولمن لا يعرف، فترجمته “مَنْ الاخير؟”، وهو سؤال يرتبط بالطوابير الطويلة، فمن يصل الى اي طابور لشراء الخبز اوالبيض او الفودكا، يستفسر عن آخر شخص في الطابور، حتى يقف ليكون هو الاخير. عملية تبدو معقدة، لكنها سهلة جداً، سؤال وجواب وفعل. وعندنا قد يكون لهذا السؤال منفعة، وخاصة بعد فتح ملفات الفساد، فعلى الكثيرين، ممن بدأت مجساتهم باستشعار الخطر القادم، ان يقفوا في الطابور. وعملية محاسبة الفاسدين هي ايضاً تبدو معقدة، ولكنها ايضاً سؤال وجواب وفعل. والى ان يأتي دور كل الفاسدين، ما عليهم الا الانتظار في الطابور، عسى ان لا يكون الانتظار طويلاً، رحمة بهم وبنا.

 اولاد على الطريق

اشارة المرور رقم 29  في قائمة فحص “التيؤريا”، توضع عادة قرب المدارس لتنبيه السائقين الى وجود اطفال على الطريق. ولا ندري لماذا اختار من اسماها بهذا الاسم ان يقول “اولاد على الطريق” بدلاً من “اطفال على الطريق” ليشمل بذلك “الاولاد” والبنات”. فلو افترضنا ان تسمية الاشارة كان قبل دخول البنات الى المدارس، فاننا نستنتج منطقياً انه لم تكن هناك سيارات في تلك الفترة، وبالتالي فان هذا ليس مبرراً للتسمية. هناك من يقول انها جاءت من العبرية “يلاديم بديريخ”، قد يكون صحيحاً ولكن هذا بحد ذاته مهزلة. انا سخصياً لم اعد اكترث لهذه الاشارة المرورية، لانه قبل وبعد كل بوابة مدرسة يوجد مطب يسمونه في بريطانيا “الشرطي الصامت”، والذي نضطر لتخفيف السرعة عنده، ليس حفاظاً على ارواح اطفالنا، بل حفاظاً على “سنبرزات” سياراتنا. وبما ان هذه الاشارة المرورية لم تعد لازمة، فاقترح ازالتها ووضعها على بعض السيارات التي يقودها “اولاد”، لا يحملون الرخص ولا اوراق التأمين، ولا اخلاق السائق، ولا فن السياقة. وتكون اشارة “اولاد على الطريق” في مكانها المناسب لتنبيه المشاة والسائقين الآخرين، ان اولاداً يقودون سيارات بتهور. وعلى دوريات شرطة السير ان لا تركز عملها في الطرق الرئيسية بل التوغل الى داخل الاحياء والحارات، حيث الاولاد يقودون سيارات اهلهم بعلمهم تارة وبغير علمهم تارة اخرى.

 الغربال

دخلت غرفة المدير في احدى المؤسسات الاهلية، فوجدته يضع غربالاً على مكتبه، فسألت “لماذا الغربال، وما الذي ستغربله؟”. رد ممازحاً “علشان تكتب عني ومضة”. وقد ظن انني لن افعل. والغربال كما ورد معناه في “المنجد” هو ما يُغربل به، والغربلة هي “تنخيل الحنطة”. ويورد “المنجد” مثالاً على استخدام كلمة غربلة وهو “من غربل الناس نخّلوه”. والمُغربَل (مفعول به) هو “الدون الخسيس كأنه يخرج من الغربال”. وللغربال معي قصتان من زمن الطفولة، فقد كان الاستاذ وديع خوري، رحمه الله، يقول في نهاية كل عام دراسي “حان وقت الغربلة”، وكان يقصد غربلة الطلبة، بان ينجح القوي ويترفع الى الصف التالي، وان يبقى الضعيف مكانه. وكنت اظن ان الغربلة تُبقى الضعيف في الغربال. الا انني اكتشفت، وهذه هي القصة الثانية، ان ما يبقى في الغربال هو القوي. ففي كل عام كانت تصطحبني والدتي الى عند جارتنا الحاجة هاجر -لا ادري اذا ما زالت على قيد الحياة- ونأخذ معنا كيساً من “الفريكة” لغربلته. وكنت اجلس لساعات طويلة، استمتع بمراقبة عملية الغربلة، حيث كانت هاجر تضع حفنة من “الفريكة” في الغربال، وتبدأ العمل بحركة دائرية، ومن ثم الى اليمين واليسار، وبحركة خفيفة تهز ما في الغربال الى الاعلى وتنفخ، فيطير الخفيف والقش والقشور والفاسد من الغربال، وتبقى حبوب “الفريكة” الجيدة والثقيلة. كنا نجمع ما تبقى في كيس ثم نأخذه الى المطحنة، وهكذا ننعم بشوربة “الفريكة” طوال فصل الشتاء التي ما زالت تنافس “العدس”. الغربال اذاً مهم جداً، واعتقد انها فكرة ممتازة ان يكون هناك غربال في كل مؤسسة، ليطير الفاسد والضعيف ويبقى القوي النظيف، بس بدك مين ينفخ!

 تحت الحراب

كل الشكر والتقدير لقوات الامن والشرطة التي تقوم بمحاولات حثيثة للحفاظ على الامن. ولكن هذا التواجد المكثف في الشوارع واشهار السلاح في وجه كل سائق تريده قوات الامن ان يتوقف هو امر غير محبذ، والاستعراض العسكري في الشوارع لا يعبر عن القوة، وترك الابواب الخلفية لسيارات الدورية مفتوحة هو مشهد مضحك.  كما ان هناك لغة للتفاهم والحوار، ولا داعي لان تكون الايادي على الزناد امام المواطن الفلسطيني الذي يعاني من مشاهد العسكرة. انه لامر مؤسف ان الاوضاع وصلت الى حد ان نجلس في مقهى او مطعم او نشاهد مسرحية تحت حراسة الحراب.

بنات الاذنين

سألتني ابنتي تمار، بعد عودتنا من عند الطبيب “ليش بيقولوا بنات الدنين ومش ولاد الدنين؟” لم اعرف الاجابة، لكنني ضحكت وقلت لها “اي انا عارف يا بابا، اولاد ولا بنات، المهم انهم بيلتهبوا وبيصيبوا الانسان بالوجع”. قالت “كيف ما بتعرف، مش انت صحافي، لازم تعرف!” وقفت امام هذا التحدي، يجب ان اعرف. “المنجد” لم ينجدني. وفكرت، ما الغريب في الامر، فنحن دائماً نطالب بانصاف الانثى، وربما جاءت التسمية من هذا المنطلق، او ربما كان من اطلق هذه التسمية “مجندراً”. لكن كيف، ومفهوم “الجندر” هو حديث؟ لا، هذا تفسير خاطيء. نعم، عرفت السبب، ببساطة لان التهاب “بنات” الاذنين يصيبنا بالالم، لذلك قلنا “بنات” وليس “اولاد”، وكذلك لانه في حال استئصال “بنات” الاذنين لا يتأثر جسمنا! وقررت انه من الان فصاعداً ساسميها “اونات الاذنين” لان “البنات” هم اجمل نعمة، اجل يا تمار.

 المقاولون

لا يمر يوم الا ونقرأ عن انعقاد ورشة عمل او مؤتمر، يتحدث الكثيرون فيها. لكن ما يلفت النظر ان هناك من تتكرر اسماؤهم في كل مؤتمر وورشة، وكأنهم مقاولون او متعهدون لهذه الاجتماعات. والادهى انهم يقدمون “الفتاوى” في كل المواضيع، في السياسة والاقتصاد والصحة والتعليم والقانون والهندسة والطب والصحافة وميكانيكا السيارات وحقوق الملكية والقائمة تطول. لا نعرف متى واين وكيف يجد هؤلاء الوقت وخاصة ان منهم من هو شخصية عامة ومنهم من يدير مؤسسة، الامر الذي يتطلب قضاء ساعات طويلة في العمل لا في المؤتمرات. 

قام الوزير، قعد الوزير

احتفالات ومناسبات كثيرة احضرها، وكما قلت في ومضة سابقة، احب ان اراقب الناس. وجدت انه في كل مناسبة هناك من الناس من يحاول استرضاء المسؤولين وخاصة الوزراء، ولاحظت ان هؤلاء يقفون اذا ما وقف الوزير ويقعدون اذا ما قعد. لو كنت وزيراً، لا سمح الله، لتعمدت ان اقف واقعد لاراقب واعرف من يساندي حتى لو كذباً. لكنني لست وزيراً، كما انني اخشى ان يقول لي احدهم كما قال الشاعر ابو سلمى في هجائة للزعماء العرب: اقعد فلست اخ العلا              والمجد وانعم في القعود

 

 

 

ومضات

ومضات 04/09/2010

سبتمبر 4th, 2010

الدقة في الاعتراف

دائماً اكرر، حتى انها اصبحت اسطوانة مشروخة، ان الفرق بين الصحافي والمواطن هو الدقة. فبينما احتل مطلب نتنياهو ان تعترف منظمة التحرير الفلسطينية باسرائيل كدولة يهودية العناوين الرئيسية في بعض وسائل الاعلام، اغفلت نفس وسائل الاعلام رد الرئيس عباس على ذلك بقوله ” في العام 1993 وقعنا ما يسمى بوثيقة الاعتراف الـمتبادل بيننا وبين إسرائيل”. وعجزت وسائل الاعلام عن القراءة بين السطور، مع ان بعض الصحافيين يحللون كل كلمة، الا انهم ركزوا على نقل موقف نتنياهو، اما الموقف الفلسطيني فتجاهلوه.

 بتوقيت “حماس”

عملية الخليل لم تكن بالتوقيت الفلسطيني ولا بالتوقيت الاسرائيلي، بل جاءت بتوقيت “حماس” التي توقفت عن “المقاومة” منذ زمن، وتنبهت حسب توقيتها بان هناك مستوطنون في الضفة الغربية، بعد اشهر من استمرار وتكرار اعتداءات المستوطنين. بعض قادة “حماس” اكدوا ان العملية جاءت كجزء من المقاومة المستمرة، واخرون قالوا انها رداً على المفاوضات المباشرة. سواء ايدنا او رفضنا المفاوضات المباشرة، وعلى الرغم من التناقضات في تصريحات ومواقف كل الفصائل الفلسطينية، فان العامل المشترك بين كل ذلك هو ان العملية جاءت بتوقيت “حماس”.

 جوات البيت عاملي عنتر

في الجلسات المغلقة كلنا عناتر، نتحدث وننتقد ولا نغفل شيئاً، اما “برات” البيت، وعكس كلمات الاغنية، فعنترتنا تختفي. واخص هنا العناتر من الكتاب والصحافيين والذي من المفترض بهم ان يكونوا الطليعة والمبادرين والحاضنين للافكار ذوات الطبيعة الشفافة واحترام الرأي والرأي الاخر. فعلى سبيل المثال، يتذمر الكثير من المثقفين والصحافيين والكتاب من بعض المظاهر مثل التزمت والتشدد، ويتحدثون عن ذلك في الجلسات المغلقة، لكن احدهم لم يبادر الى طرح هذه القضية الا نقلاً عن خطاب لرئيس الوزراء الذي قال ان الدين والتدين شيء والتزمت والتشدد والشعوذة شيء اخر. وقد مرت كلمات فياض هذه مرور الكرام، ولم يتوقف عندها احد، ولكنهم ناقشوها “جوات البيت” لان كل الواحد فيهم “جوات البيت عاملي عنتر”!

 عام عليها

مر عام على مبادرة حماية العلم الفلسطيني. وحال العلم الفلسطيني لم يتحسن، بل ان الاعلام الاربعة التي انطلقت الحملة من عندهم، باتوا اشباه خرق، بالرغم من الرسائل التي وجهتها الحملة الى بلدية البيرة بضرورة العمل على تغييرها، مما دفع وزارة الحكم المحلي لاصدار تعميم لجميع المجالس البلدية والمحلية بضرورة المشاركة في حملة حماية العلم الفلسطيني. وباسم الحلمة اتوجه الى مؤسسة المواصفات والمقاييس بان تقوم اولاً بتغيير العلم المهتريء عند مدخل مقرها بعد ان تجاهلت الكتاب الذي تم توجيهه اليها بهذا الخصوص، وان تساهم في الحملة بالحفاظ على مواصفات العلم الفلسطيني. وكما ادعو مجلس الوزراء بالعمل على اصدار قانون العلم الفلسطيني.

 لو كنت مسؤولاً

لبادرت الى تسليم سيارتي الحكومية حتى لو كنت معترضاً على القرار، لانني بذلك اكون قدوة لغيري، كما انني اضع حداً لكل من قد يتهمني بالاستفادة من موقعي كمسؤول واستخدامي الشخصي واستخدام افراد اسرتي للسيارة الحكومية.

الشاطر انا

الله يرحم ايام زمان لما كان الواحد منّا يربط كيلة المي بمرويل المدرسة حتى ما تضيع، ويرحم ايام ساندويشة الزيت والزعتر، وايام ما كنا نروح على المدرسة لابسين مثل ما بدنا، وايام لما كنا نربط الكتب بمغطية وما بدنا شنطة ولا ما يحزنون. وطبعاً يرحم ايام اول ما طلعت الآلة الحاسبة “الكالكوليتر”. واكيد يرحم ايام التعليم المجاني، وحتى ايام المدارس الخاصة اللي كان الواحد يخلص توجيهي وقسط المدرسة ما يتعدى 300 دينار. اليوم صار الشاطر اللي اولاً بدو يودي ولاده وبناته على مدرسة خاصة، والشاطر اللي بدو يشتريلهم اغلى شنطة واغلى ملابس، واحسن “كالكوليتر” حتى لو صل ثمنها لالف شيقل. وما ننسى الموبايل. وبالطبع المدارس والحضانات الشاطر فيهم اللي بيطلب قسط اعلى، زي مدرسي بالشيء الفلاني، واجرة باص اكثر، واجور تأخير، وغيرها من الاجور اللي ما الها لازمة. واكيد المكتبات اشطر من الكل لانها بتعيش على متطلبات المدارس، لانه الاستاذ الشاطر او المعلمة الشاطرة اللي بيطلب او بتطلب من الطلاب انهم يجيبو دفاتر غير شكل، اضافة الى المتطلبات الاخرى، ومش بعيد يكون الهم علاقة مباشرة بالمكتبات، يعني فساد “كوربشن”. المشكلة اني حتى الان مش عارف كيف بدي اكون شاطر، افتح مدرسة او روضة او حضانة، او افتح مكتبة، ولا اشتغل استاذ متعهد. شوروا عليّ يا شاطرين.

ومضات