Archive

Archive for أغسطس, 2010

ومضات السبت 28/08/2010

أغسطس 28th, 2010

آخر صيحات الموضة

الاربعاء 25/08/2010، الساعة 07:15 بالتوقيت الاسرائيلي، غرفة فحص الوثائق الواقعة بين مسرب 2 و 3 في حاجز قلنديا العسكري. مجندة تفحص وثائق العابرين في مسرب 2، وجندي يفحص من يعبر في مسرب 3 بينما يأكل الحلوى امام الصائمين. الى جانيه مجندتان، احداهما جلست مستلقية ترفع ارجلها في وجه المواطنين، وتضع رأسها في حضن مجندة اخرى التي تحمل في يدها ملقطاً، تنقب حواجب المستلقية. انها آخر “صيحات الموضة” في الحواجز الاسرائيلية وفنون الجنود والمجندات في معاملة الفلسطينيين. كل شيء متوقع في الحواجز، ولكن آخر ما كنت اتوقع ان اشاهد مجندة تنقب جواجب مجندة اخرى، ولسان حالها يقول “اللي مش عاجبه، راح انتفله حواجبه”!

شكرا

لاسرائيل التي تعرقل وصول المدرعات الروسية الى رام الله. وشكراً لروسيا على هذا التبرع، لانك لم تجد شيئاً للتبرع به سوى المدرعات. نحن لا نريد مدرعات، ويكفينا مركبات الامن المنتشرة في كل مكان وعلى كل المفارق التي ربما يراد بها طمئنة المواطن باستتباب الامن، الا ان مشهدها لا يوحي الا باننا نعيش حالة حرب داخلية دائمة. لنتخيل لو ان لدينا مدرعات، كيف كان سيكون المشهد!

مبروك

لمحافظة بيت لحم بافتتاح فرع لسوبرمارت “رامي ليفي” في تجمع مستوطنات “غوش عتصيون”. ومبروك قرار الحكومة سحب السيارات الحكومية بعد ساعات الدوام. فهذا القرار يقلل من فضيحة اسطول السيارات ذات النمر الحمراء التي تشاهد في محيط  “رامي ليفي” وغالبيتها لمسؤولين وليس لموظفين عاديين. لكن المهم ان لا تحل المركبات التي تحمل الرقم 99 في اقصى يمين لوحة الترخيص مكان النمر الحمراء.

خيرية

والحديث ليس عن “خيرية” التي تظهر في مسلسل “باب الحارة”. بل عن الافطارات الخيرية. من المتعارف عليه انه في حال قيام شخص ما بعمل خيري، يفضل ان يشار اليه بالقول “فاعل خير”. اما الافطارات الخيرية، فاخبارها تنتشر على صفحات الجرائد وفي مواقع الانترنيت، وفي الرسائل الالكترونية، ولسان حال منظميها يقول “شوفوني يا ناس”!

درّاسة حرّاثة

بائع ينادي “بقرة درّاسة حرّاثة للبيع”. سأله احد المشترين “ومعشّرة كمان؟” رد البائع “قلنالك درّاسة حرّاثة، من وين بدها تلاقي وقت لتعشّر؟”. قصة وان كانت بسيطة، الا ان ما تحمله من معنى كبير. فكيف لنا ان نتوقع ممن لا يجد لقمة العيش ولا المسكن المناسب ولا الاعتراف بانسانيته، ان يفكر بابعد من تأمين لقمة العيش؟

لو كنت مسؤولا

لما اصررت على رأيي وكأنه كلام منزل، ولما اعتقدت انه لا يمكن لي ان ارتكب الاخطاء. بل بالعكس، علي ان اتراجع عن قراراتي الخاطئة، وان اقول انني مخطيء، وان اعزز مفهوم “الاعتراف بالذنب فضيلة” من خلال اعترافي انا بالذنب، حتى اكون قدوة لغيري من المسؤولين والموظفين الذين في غالب الاحيان اول ما يلقون باللوم عليّ لانني لم استمع الى نصيحتهم، واصررت على رأيي الخاطيء.

الشاطر انا

اجت والله جابها، والاصح انها اجت لعندي وما فتشت عليها. قبل كم يوم، كنت ماشي في شارع في رام الله فيه واحدة من السفارات، الا سيارة مرسيدس بتوقف قدام باب السفارة، قلت مش راح يطوّل لانه الشرطي راح يزيحه. المفاجئة كانت انه وقف ونزل الشفوفير واللي جنبه واللي قاعد ورا بدون ما الشرطي يحكي ولا كلمة. انا لما شفت هالشوفة دفعني الفضول، وتحفتلت حول السيارة، الا لاقيت “ستكر” يعني “لاصق” على الزجاج الامامي مرسوم عليه نسر السلطة ومكتوب بالعربي “شخصية هامة جداً” وبالانجليزي “VIP”. وبالطبع لاني شاطر، راح اعمل “ستكر” مثله بس راح اضيف بالعبراني “ارام” علشان الواحد يضمن كل اللغات. وطبعاً يا حبيبي لما يصير مكتوب على سياراتي اني شخص مهم، راح اصير اصف السيارة وين مكان والشاطر اللي بيسترجي يحكي معي، لاني “انا شخص مهم، يعني انا فوق القانون”، والاحلى من كل هذا انه صار الواحد يحط ع السيارة انه شخص مهم، يعني مش بس هو المهم، كمان سيارته مهمة. والله قمة الشطارة!

ومضات

ومضات السبت 21/08/2010

أغسطس 21st, 2010

اتمنى ان لا يأتي رمضان

للعام الثالث على التوالي يطل علينا شهر رمضان، دون ان نعرف مصير الفاسدين والعابثين الذين اغرقوا الاسواق بالتمور الفاسدة ومن قبلهم بالادوية والطحين. وقد قرأت ان “اطقم حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني قد احالت الى النيابة العامة خلال الايام الاولى من شهر رمضان المبارك خمسين تاجرا موزعين على مختلف محافظات الضفة الغربية لمخالفتهم قانون حماية المستهلك، وقانون مكافحة منتجات المستوطنات.” اتمنى ان لا يأتي شهر رمضان في العام القادم قبل ان نرى محاكمة عادلة للذين اتهموا قبل ثلاثة اعوام، وللمقبوض عليهم في الحملة الاخيرة.

ينقطع الوتر ويبقى الوطن

يثير مسلسل “وطن على وتر” جدلاً في الشارع الفلسطيني. وهو امر ان دل على شيء، فانه يدل على مدى الاهتمام بتلفزيون فلسطين، وحجم المشاهدة، والاصرار على متابعة المسلسل حتى من اؤلئك الذين يصيحون ضده. لا شك ان المسلسل قد جاء بتوقعات اقل، وما الجدل الحاصل الا محاولة لرفع مستوى هذا العمل الفني، والحفاظ على حرية التعبير والالتزام بالمهنية. ولا شك ان الاصوات الداعية لايقافه، وربما بلا وعي، ستساهم مستقبلاً في الحد من حرية التعبير. “وطن على وتر” انتقد الجميع، ولكنه لم ينتقد نفسه، فكغيرة من المبادرات الجماعية، انتهى المسلسل بالشخص الواحد وهو حال كل شيء في البلد. ولا شك ان العمل التلفزيوني يختلف عن المسرحي حيث لا يمكن “الخروج عن النص” كما يحدث في المسرح. وبالطبع لا يمكن ان نخرج عن النص وان نسمح للاصوات الداعية بايقافه التأثير سلباً على المسلسل، بل يجب الحفاظ على هذه التجربة والعمل على تطويرها من خلال النصوص التي تبتعد عن الشخصنة والتشهير.

من هو الصحافي

سؤال حاضر حتى اليوم. لكن المختلف هو اننا في السابق، وعلى زمن نقيب الصحافيين السابق نعيم الطوباسي (ابو زيد)، كان تعريف الصحفي “اللي ابو زيد خاله”. اما الان، فتسعى نقابة الصحافيين الى وضع الاسس والمعايير للعضوية وهو عمل يتطلب جهداً كبيراً. واختصاراً لهذا الجهد، فانني اقترح على النقابة ان تستعين بقوائم المدعويين للافطارات الرمضانية، او قوائم لقاء هذا المسؤول او ذاك، فهذه القوائم “ما فيها فقوس ولا خيار” ويتم اختيارها بدون اي اعتبارات سوى الاعتبارات المهنية، ولهذا ترى بين الحاضرين من ليس لهم علاقة بالصحافة، بل جاءوا بدعوة رسمية، بينما من الصحافيين من لم تتم دعوتهم، ربما لانهم مهنيون وليس لهم علاقة لا بفصيل ولا بهذا السياسي او ذلك ممن يضعون القوائم.

كيلو قطن ام كيلو حديد؟

عندما كنا اطفالاً، كانوا يختبرون ذكاءنا بسؤال “ايهما اثقل، كيلو القطن ام كيلو الحديد؟”. والذكي منّا كان يجيب “كلاهما كيلو”. ومع مرور الايام، اسأل “ايهما اثقل كيلو القطايف حبة كبيرة، ام كيلو القطايف حبة صغيرة؟”. فسعر “ابو حبة كبيرة” يتراوح بين 10 الى 12 سيقلاً (حسب اسم المحل)، اما “ابو حبة صغيرة” فسعره 14 شيقلاً، مع ان الوزن واحد!

منذ متى؟

لم اصدق ما ورد في عناوين بعض وكالات الانباء والصحف الفلسطينية تحت عنوان ”الدوام الرسمي للمدارس في 14/9/2010 باستشناء المدارس المسيحية”. منذ متى كانت المدارس الخاصة مدارس مسيحية فقط؟ ومنذ متى بدأنا نستخدم مثل هذه التسميات؟ فالمدارس في فلسطين، حكومة وخاصة ووكالة.

لو كنت مسؤولا

ممن ترافقني سيارات الحراسة، وذهبت الى مطعم او بناية في شارع ضيق، لحرصت على ان لا تعطل سيارتي والسيارات المرافقة حركة السير، وان لا يتم اغلاق الشارع لا لي ولا لغيري من المسؤولين او الضيوف الاجانب الا اذا استدعت الضرورات الامنية ذلك، ولحرصت ان يتم ابلاغ المواطنين باغلاق الشارع قبل ان يدخلوه، وقبل ان يعلقوا فيه.

الشاطر انا

قال العيلة بدها تروح مشوار وتطلع من البيت في هالشوب. قلت يا ولد استغل الفرصة انها شوب، واقنع العيلة ان الروحة على مطعم ما بتنفع. طبعاً كان قصدي مش الشوب، بس الخوف من الفاتورة. ونفس الشي، اقنعنا العيلة وخاصة البنت الصغيرة انه السحاسيل والمراجيح شوب، وطبعاً كان همي كم شيكل راح ينطح شيكل وهي بتتمرجح وبتسحسل. المهم، الشطارة قالت لي اقنعهم يروحوا ع السينما، هناك في “كندشن”، والواحد يتسلى، وخاصة اني انا من عشاق السينما، ومنها كمان الصغيرة بتنام وبتريحنا من غلبتها. طبعاً شطارتي في اقناعهم نستني اني راح ادفع اللي فوقي واللي تحتي في السينما، ولما شريت التذاكر وطلع الحساب 100 شيكل، طلعت روحي، مش لو رحنا على مطعم او السحاسيل احسن. المشكلة انه كمان في السينما اجت قعدتنا في صف قدام مجموعة من الشباب المسقعين، ولا فهمنا فيلم ولا استمتعنا. المهم قلت في عقلي يا ولد، الله لا يعيدها، ورحت اشتريت مروحة، طبعاً بعد ما نفلت البلد كلها وبعد ما دفعت اكثر من سعرها مرة ونص، واشتريت مجموعة DVD وفتحت سينما في الدار، بالطبع احدث واخر الافلام. شطارة صح.

ومضات

ومضات السبت 14/08/2010

أغسطس 14th, 2010

 

كذبنا الكذبة وصدقناها

 وصلتني بالبريد الالكتروني رسالة من هيئة المعابر والحدود في الحكومة المقالة، تتضمن بياناً لحركة سير المعابر لاحد ايام الاسبوع الماضي، حيث اكدت هيئة المعابر أن معبر رفح يعمل للشهر الثالث على التوالي بشكله المعتاد. اما معبرا “كرم ابو سالم” و”بيت حاون” فهما مغلقان بقرار اسرائيلي.  عجيب اننا لم نكن نعرف عن انجازات الحكومة في غزة، المعبر مفتوح لثلاثة اشهر على التوالي وبشكله المعتاد! اي والله على زمن السلطة ما عمره فتح ثلاث شهور على التوالي، يعني الجماعة في غزة مسيطرين على الوضع، وكل شيء عال العال، والمعبر مفتوح، والناس بتسافر بالمئات حسب البيان، ولم يبق الا ايام على اعادة افتتاح المطار، ومن يريد تأشيرة لدخول اي بلد عربي او اوروبي، لا مشكلة، فيمكنه اصدارها في مكتب خاص، مقابل مبلغ من المال، ونتحدى ان كان احد سيكتشف انها مزورة!

 نعم انها رام الله

في مقال تحت عنوان “لا ليست هذه رام الله التي اعرفها” نشرته صحيفة القدس العربي بتاريخ 6/8/2010، للاكاديمي الفلسطيني المقيم في نيويورك عبد الحميد صيام، يقول الكاتب ان كل شيء تبدل في رام الله من مبان ولباس اهلها، وانه لم يجد مدرسة “الهاشمية”، ولا “رام الله الثانوية”، ولا “مدرسة ابو ريا” ولا “معهد المعلمات”، بل وجد “غابة من الإسمنت والمباني الشاهقة والفلل الفارهة والأسواق الكبيرة”. ولكنه في نفس الوقت يستدرك ويقول “بعض المعالم البسيطة في رام الله القديمة ما زالت قائمة”. وان الشوارع تمتليء برجالات الامن، وان شارع العشاق لم يعد هناك. الكاتب وبعد سنوات طويلة في نيويورك، يريد ان تبقى رام الله كما هي، وان يلبس اهلها نفس اللباس القديم،  اما “مدرسة الهاشمية” فهي موجودة وتحولت الى مركز ثقافي، فلا يعقل بعد كل هذا التطور في التعليم ان تبقى “الهامشية” في نفس المبنى الصغير، لانه لن يتسع الى مئات الطلبة. و”رام الله الثانوية” فقد تحولت الى مدرسة اعدادية، وتم نقل “الثانوية” الى مكان اخر. و”معهد المعلمات” فلم يتغير حاله، “ومدرسة ابو ريا” تحولت الى مركز لتأهيل المعاقين حركياً. الحياة في رام الله لن تبقى كما كانت، ولن تنتظر من يعيش في نيويورك، ليعود اليها ويجدها كما كانت. وما العيب في انتشار رجالات الامن، الا ينتشر الامن في نيويورك؟ ام الافضل ان تبقى ذاكرة الجيش الاسرائيلي في الاذهان وهو يحتل المدن الفلسطينية. اليس من الطبيعي ان تتطور المدن، وان تشهد هجرة داخلية نحوها؟ وان تتغير انماط الحب والعشق من “الكزدرة” في الشوارع، الى اللقاء في المقاهي؟ يا سيدي تريد ان تعيش في نيويورك حياة الحاضر، وتريد لابناء شعبك ان يعيشوا الماضي، فقط لانك تحن الى ايام الصبى. هذه هي رام الله، ونتمنى لها ولكل المدن الفلسطينية الازدهار. ولعلمك لم نعد نتسحم “بالطشت” بل اصبح عندنا “جاكوزي” و”دوشات”، ونستحم كل يوم، وليس في المناسبات فقط، تماما مثلكم في نيويورك.

حقوق المريض

في خطابه بمناسبة افتتاح “المجمع الطبي” في رام الله، شدد الرئيس “ابو مازن” على ضرورة وجود نظام صحي وكفاءات طبية تترافق مع التطور في المنشآت والمعدات. واكد على حق العلاج وتوفره في مستشفياتنا الوطنية. تصادف خطاب الرئيس مع وجودي في “مستشفى العيون” في القدس، فوجدت لوحة على الحائط تحمل عنوان “حقوق المريض” وهي الاعتبار والاحترام والحصول على المعلومات والمعرفة والخصوصية والموافقة على العلاج، والتثقيف والسلامة والشكوى والاعتراض اضافة الى توفير الظروف المناسبة للاحتياجات الخاصة. اتمنى ان تتوفر كل هذه الحقوق في مستشفياتنا الحكومية.

خرّب واحنا بنصلّح

تفاجأ السكان بانقطاع المياه عن العمارة، فعادة لا تنقطع لانها تصل الى المنطقة ثلاث مرات في الاسبوع، ويحاول السكان ترشيد الاستهلاك، للحفاظ على وفرة الماء، وحتى يكون الاستهلاك عادلاً بينهم. هذه المرة، لم تصل المياه، وكان يوم جمعة. مصلحة مياه رام الله، لم تتأخر للحظة عن ارسال الفني المناوب الذي تحمل حرارة الجو وجال المنطقة شبراً شبراً حتى وجد ان عمال شركة المقاولات التي تقوم باعمال الحفر في المنطقة قد اصابت خط مياه رئيسي، لكنهم لم يبلغوا عنه، بل وقاموا بردم الحفرة التي تم اعطاب الخط فيها، وبقيت المياه تسيل داخليا، الا ان اكتشفها الفني بالصدفة. المياه وان كانت شحيحة، فان سوء الاستخدام، وهدرها يفاقم من الازمة.

الضحك على الساعة

التحول الى التوقيت الصيفي او الشتوي، يكون بشكل مدروس، والغرض منه توفير الوقت، وله تبعات اقتصادية عديدة. ولم يرتبط مرة تغيير عقارب الساعة الى الامام او الوراء بشهر رمضان. فعدد ساعات الصيام هي نفسها ان كان التوقيت صيفياً او شتوياً. وما قمنا به هو الضحك على الساعة، وربما “الضحك على اللحى” ايضاً. تغير التوقيت مع اول ايام شهر رمضان سابقة، اذا اتبعناها سنضطر للعودة الى التوقيت الشتوي في شهر تموز من العامين القادمين، والى شهر حزيران وايار في الاعوام القادمة، بمعنى الغاء التوقيت الصيفي بشكل نهائي.

لو كنت مسؤولا

لتساويت مع الجميع في شهر رمضان، فكوني مسؤولاً لن يجعلني اصوم ولو دقيقة واحدة اقل من غيري من العباد. ولاخذت من التساوي في ساعات الصوم عبرة في حياتي، وبقيت على هذا الحال، اعامل الناس وكأنني واحد منهم، وليس واحداً “من فوق”.

الشاطر انا

مع كثرة المطاعم في البلد، الواحد صار مش عارف على اي مطعم يروح، وبأي لغة يقرأ “المنيو”. بس انا حليتها، لاني شاطر، صرت اخذ معي مجموعة “ديكشيناريز” يعني قواميس، انجليزي-عربي، فرنسي-عربي، طلياني-عربي، مكسيكي-عربي وطبعاً عربي-عربي. طبعاً كان ممكن اني ما اغلب حالي واحمل كل هالقواميس معي، وبكل بساطة بسأل “الجرسون” شو المكتوب في “المنيو”، بس هيك “برستيجي” بيضيع، وببين جاهل ومش بالمستوى اني اكون في المطعم. ولما بفتح “الديكشنري” هيك الناس بتفكر اني مثقف وبقرأ رواية بلغة اجنبية، خاصة اني بجلد القاموس ومل بيبين انه قاموس. وفي بعض المرات، باخذ “اللابتوب” معي، وببين اني مهم، وبستخدم “مترجم جوجل”، وبشبّح ع الناس. اي هو في حدا اشطر من حدا، كثير من المترجمين اللي بياخذوا الاشي والشويات ع الترجمة بستخدموا “جوجل ترانسليت”، هي ما وقفت الا عندي!

ومضات

ومضات السبت 7/8/2010

أغسطس 7th, 2010

وانا اسأل ايضا

وصلتني رسالة من احد القراء يتساءل فيها “قبل أسبوع توجهت الى احد المراكز لشحن بطاقة الكهرباء بالدفع المسبق وبقيمة 100 شيكل، تفاجأت بخصم 28 شيكل بدل مبلغ مقطوع وحوالي 14 شيكل ضريبة إضافية. أي المبلغ المستفاد منة هو 58 شيكل فقط لاستهلاك الكهرباء. قيمة الضريبة لا اعتراض عليها فهي مقررة بالقانون، أما المبلغ المقطوع لشو وأي قانون يحكمها؟ ثمن العداد مدفوع من قبل المواطن دفعة واحدة ونقداً، اي ان المبلغ المقطوع ليس جزءا من ثمن العداد، والمواطن لا يتلقى خدمة من الشركة، والله يكون في  عونه مش عارف على شو بدو يلحق، وهذا إللي اجاك بدك تدفع ولا يحق لك النقاش. الأمر الذي قهرني هو المبلغ المقطوع، لماذا وبأي قانون ولقاء أي خدمة؟”

“ويا حلالي يا مالي”

في احتفالات الفصائل بذكرى انطلاقة كل منها، وبعضها لا تعرف كيف ومن اين ومتى انطلق. برنامج احتفالي فيه كلمات طويلة، ومملة وجمهور يصفق ويهلل. من اين يأتون بهذا الجمهور؟ لا تعرف، وخاصة انك لا ترى هذا العدد من الجماهير في مسيرات مناهضة الجدار او في مسيرات التضامن مع غزة او في المسيرات المنددة بارتفاع الاسعار مثلاً. يبدو ان هذا الجمهور لا يظهر الا في الاحتفالات بمناسبة  ذكرى انطلاق هذا الفصيل او ذاك. جمهور يؤتى به في حافلات، جمهور متحمس، حتى انه لا يعطي مجالاً للمتحدثين ومن بينهم قائد الفصيل ذاته، بل يقاطعه بالهتافات والطبل والزمر، الى درجة ان احد المتحدثين قال مرة ان “اسرائيل تسعى لاسقاط منظمة التحرير الفلسطينينة” فما كان من الجمهور الا ان صفق بحرارة، بمجرد ان سمع جملة منظمة التحرير الفلسطينية، دون ان يسمع الجملة باكملها، تماما وكأنهم في سهرة عرس يرددون وراء مطربها الشعبي “يا حلالي يا مالي يا ربعي ردوا عليّ”.  

ابعثلي جواب

نحاول كصحافيين الوصول الى المسؤولين في الوزارات، وليس الى الوزراء الذين نصل اليهم بسهولة. اما المسؤولين الاخرين، فعليك ان تهاتف مكتب العلاقات العامة، ان وجد، وان استطعت الوصول اليه، ومن ثم عليك ان تبعث برسالة، او ما يقولون عنه كتاب، تشرح فيه لماذا تريد المقابلة، وبالطبع على كتابك ان يمر عبر القنوات الرسمية والهيكلية والمراتبية، وفي وزاراتنا هيكلية لها بداية وليست لها نهاية. المهم في الامر، ان الاعلام يحتاج في كثير من الاحيان الى رأي مسؤول بسرعة، فالاعلام لا ينتظر، ونحن نعيش في زمن السرعة، فلا يعقل ان نبقى نردد “ابعثلي جواب، ابعثلي جواب، ابعثلي جواب، ابعثلي جواب، ابعثلي جواب جواب جواب يا سيدي، ابعثلي جواب، ابعثلي، جواب جواب جواب جواب”!

اردموا الحفرة

مؤخراً، زادت بعض القنصليات الاجنبية من شروط الحصول الى تأشيرات الدخول الى بلدانها. فعلى سبيل المثال، لم يعد بالامكان ارسال الدعوة اليهم بالفاكس او البريد الالكتروني من الجهة التي تدعوك لزيارتها، بل يجب ارسال الاصل بالبريد السريع، وغيرها من الشروط. وبعد تقصى الاسباب، اتضح ان عمليات تزوير الدعوات قد زادت في الاونة الاخيرة، مما اضطر جميع ممثليات وقنصليات الاتحاد الاوروبي، على سبيل المثال، وضع المزيد من الشروط. للاسف ان تصرفات بعض الناس، تؤثر على المجموع، وانفراد بعض الجهات في اتخاذ القرارات، قد يكون لها وقعها على جميع افراد الشعب، دون ان يكون للشعب رأي فيها. وامثة جر الشعب الى الهاوية كثيرة، حتى ان حفرة هذه الهاوية لم تعد تتسع. اقترح اغلاق الحفرة، حتى لا يكون هناك مجال للسقوط فيها مرة اخرى، ورجائي ان لا تحفروا حفرة جديدة!

مخالفة مضاعفة

يأمر الشرطي سائق مركبة بالتوقف، فيتوف. ويقف الشرطي طالباً الاوراق الرسمية، ويتجادل مع السائق. وكلاهما لا ينتبه ان المركبة تعيق حركة السير، وان حياة الشرطي في خطر، لانه يقف في وسط الشارع.  الشرطي الذي طلب من السائق التوقف، اوقفه في المكان الخطأ، والسائق لا يجرؤ على التحرك من مكانه لافساح المجال للمركبات الاخرى، خوفاً من ان يظن الشرطي انه لا يريد التوقف. الاصل انه اذا اراد شرطي ايقاف مركبة بسبب ارتكابها مخالفة ما، ان لا يضاعف المخالفة بوقوف المركبة بشكل غير قانوني مما يعرقل السير ويعرض حياة الاخرين للخطر، وخاصة انه الشرطي من المفترض ان يكون رجل قانون، وان يعرف ان القانون ينض على عدم تعطيل حركة السير او تعريض الناس الى الخطر.

لو كنت مسؤولا

المسؤولية لا تعني فقط انك يجب ان تكون مسؤولاً. فالكل مسؤول عن افعاله، والصحافة من اكثر المهن التي يجب ان تتحلى بالمسؤولية، فنحن مسؤولون امام جمهورنا، وان نتعامل بانصاف وانفتاح معهم. فثقتهم المستمرة بنا هي جزء هام جداً من تعاقدنا معهم. وعلينا ان نعترف باخطائنا في حال ارتكابها. علينا ان نتحلى بالمسؤولية عند توفير المعلومات للناس الذين لهم الحق في الحصول عليها، وعلينا كشف القضايا المخفية، ولكن علينا في نفس الوقت ان نلتزم بالمعايير المهنية، فحق الناس بالمعرفة لا يعني ولا بأي شكل من الاشكال ان نعطيه المعلومة دون التأكد من صحتها، ودون توفر الدلائل على صحتها. كما انه يجب علينا ان نتحلى بالمسؤولية تجاه انفسنا، حتى لا نقع في الاخطاء التي قد تؤدي الى مساءلتنا قانونياً، وعلينا ان لا نعتمد على معارفنا واصدقائنا، الذين سيقفون الى جانبنا عندما نلتزم المهنية، ولن نجدهم عندما نرتكب الاخطاء ونخالف المعايير والمواثيق و”الف باء” الصحافة.

الشاطر انا

والله ما انا عارف كيف اجيب الموضوع، لاني شوي محرج. يعني بعد كل هالعمر، صرت افكر اني اعيد التوجيهي، مش لانه قبل 23 سنة ما جبت معدل منيح، بالعكس والله جبت، بس اللي بيخليني اعيد التفكير، هو الشطارة. يعني الواحد، شو ما عمل ما حدا بيكرمه، بس شوف طلاب التوجيهي، ما شاء الله، من يوم ما طلعت النتائج، والشاطر اللي بدو يكرمهم، والشاطر اللي بدو يتسابق على استقطابهم لجامعته، والشاطر اللي بدو يحطلهم تهنئة في الجريدة، والشاطر اللي بدو يعزمه، والهدايا يا حبيبي، مش مثل ايام زمان علبة سلفانا وامسي، اليوم الهدية من اللابتوب وفوق. المشكلة بس، انه لو عدت التوجيهي لازم ازيد شوي من شطارتي، علشان اجيب معدل عالي، واكون شاطر بنظر الناس، وما اخلي حفلة ولا تكريم، الا اخليهم يعزموني عليه، واكيد بعد كل هالعمر والتجربة، لازم الواحد يعيد تأكيد المعلومات القيمة اللي درسها في التوجيهي، علشان هيك بقترح فرض نظام جديد، انه بعد ما يخلص الواحد توجيهي بعشرين سنة، لازم يدرس توجيهي مرة ثانية، بلاش يكون نسي المعلومات، وعلشان يتذكر المعلومات اللي درسها قبل عشرين سنة، واللي ما تغريت من هداك اليوم. والله هاي مبادرة جميلة منك يا بطراوي، ولك وين كاينه افكارك هاي؟ يا عمي، هيك الشطارة ولا بلاش، بدل ما اعيد التوجيهي لحالي، بخلي كل الناس تعيده، و”كل الشعب معانا يقول التوجيهي على طول” يا عيني على افكارك الكووووول!

ومضات