Home > ومضات > ومضات السبت 19/06/2010

ومضات السبت 19/06/2010

يونيو 19th, 2010

استحوا على دمهم

لم يستح العالم عندما سال الدم الفلسطيني منذ بداية انتفاضة الاقصى، وعندما سال الدم الفلسطيني في حرب اسرائيل المستمرة على قطاع غزة. ولم يستح العالم عندما فرضت اسرائيل حصاراً مستمراً على قطاع غزة منذ عام 2000 (عمر الحصار بالمناسبة يعود الى عشرة اعوام وليس اربعة كما يشاع)، ولم يستح العالم عندما تجزأت الضفة الغربية وعندما فرضت اسرائيل حصاراً على المدن والقرى والمخيمات في الضفة، وعندما بنت  الجدار، ولم يستح العالم عندما قصفت اسرائيل بصواريخ الدبابات والطائرات المدارس والبيوت. لم يستح العالم على دمه، الا بعد ان تمادت اسرائيل في التطاول على الدم غير الفلسطيني، باعتدائها الاخير على “قالفة الحرية”. لم يستح العالم على دمه الا  بعد ان سقط الدم غير الفلسطيني، عندها اصبح الحصار بقدرة قادر، حصاراً مخالفاً للقانون الدولي، واصبح على لسان العديد من الدول عقاباً جماعياً، واصبح حصارا غير مقبول، وتعالت الدعوات التي تطالب اسرائيل برفع الحصار. لم يستح العالم على الدم الفلسطيني، بل استحى اخيراً على دمه!

حريتي وحريتك

وقف بث “فضائية الاقصى” يدعو للسخرية. ليس فقط لانه قرار سياسي، بل لانه يتناقض مع تلك المباديء التي يؤكد عليها الاوروبيون، ويدفعون الاموال الطائلة لتعزيزها. اما الاكثر سخرية، هو انه لم يعد الفضاء حكراً على احد، فان قامت الشركات المؤجرة لخدماث البث الفضائي بوقف بث قناة ما، فان شبكة الانترنيت كفيلة بان تكون البديل. كنت اظن ان هذه المعادلة غير واضحة بالنسبة لحركة “حماس” التي منعت دخول الصحف اليومية الى غزة، ولم تعرف ان بامكان من يريد ان يقرأ الصحف الممنوعة، الدخول الى شبكة الانترنيت والاطلاع عليها، وقراءة كل ما يمكن ان يقال وان يكتب. الرد على خطوة وقف بث “فضائية الاقصى”، يكون بالمزيد من الحريات في الضفة الغربية وقطاع غزة، بادخال الصحف اليومية الى غزة وبالسماح لطواقم الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون الفلسطينية ووكالة “وفا” العمل بحرية في القطاع، وفي المقابل السماح لطواقم “فضائية الاقصى” بالعمل بحرية في الضفة الغربية، مع التزام كل وسائل الاعلام بالقانون وبالمعايير المهنية، حتى لا يأتينا من يزاود علينا ويتهمنا بالتحريض. والاحرى بالدول التي تعتبر الاعلام الفلسطيني اعلاماً تحريضياً، ان تنظر الى بعض وسائل اعلامها التحريضية التي تهدد امن مجتمعها، ام ان هذا حرية تعبير. 

عمل اللازم

تقدمت سيدة فاضلة الى وزارة الشؤون الاجتماعية بطلب للانضمام الى برنامج “افقر الفقراء”، كون وضعها العائلي ينطبق ومواصفات الانضمام الى هذا البرنامج، حيث ان زوجها يعاني من عجز دائم لا يمكنه العمل. هذه السيدة يعتبرها كثير من معارفها، سيدة مثابرة، فقد انهت الثانوية العامة في سن متقدمة، وهي تدرس حالياً في الجامعة. رد الوزارة كان بالنظر في الطلب وعمل اللازم. اكتشفت السيدة الفاضلة، ان خطأ في الاسم قد وقع، وبالتالي تأخرت المعاملة. في احدى المراجعات سألها احد الموظفين “شو بيقرب لك فلان، لانه الدنيا ما بتمشي الا بالواسطة”. هذا الموظف قد لا يعبر عن سياسة عامة في الوزارة، وربما لديه من الاسباب الخاصة به، ليقول مثل هذا الكلام. تقدمت السيدة بشكوى وصلت الى معالي الوزيرة، التي تحركت بسرعة وتعاطت مع الشكوى واصبح كل شيء تمام. القصد من هذه القصة ان هناك من الموظفين الذين قد يسيؤون الى سمعة مؤسسة ما، وقد يرتكبون الاخطاء، كما حدث في الضابطة الجمركية مع احدى الشركات، والتي تقدم كل من رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد الوطني بالاعتذار منها. والقصد ايضاً انه على الموظفين عمل اللازم، دون الحاجة لان يصل كل شيء الى اعلى الهرم.

“وهوا ما جاش”

وصلت سيدة من نابلس الى رام الله، لمراجعة طبيب، لا يأتي الى هذه العيادة الا مرتين في الاسبوع، وهي عيادة على كل من يريد تحويلة علاج في احد مستشفيات القدس ان يمر من خلالها، بدلاً من الذهاب الى القدس. وصلت السيدة، بعد تكبد عناء السفر، ودفع تكاليفه، لتجد العيادة فارغة على غير عادة. فقد وصل المرضى حسب المواعيد، وغادروا جيمعاً لان “هوا ما جاش”. يعني لو “طلب القهوة وما شربهاش” كان بنقول انه مشغول، لكن “جبنا المرضى وهوا ما جاش” هاي اكيد مشكلة!

لو كنت مسؤولاً

لما تصرفت خارج البلاد كما اتصرف داخلها. فانا هنا مسؤول، واخالف القانون، واطلب من سائقي ان يتجاوز المركبات الاخرى، دون الاكتراث للقانون وتعطيل حركة السير، فانا مسؤول لا احترم القانون في بلدي (مع انه من الاجدر بي ان احترمة)، وانا فوق القانون. لا يمكن ان اكون كذلك في بلاد برا، لانه لا احد يعرف انني مسؤول، وانا مثل غيري. وعلي حسن التصرف حتى لا تلحقني مخالفة سير، او قضية مرفوعة ضدي في بلاد برا، وعلى الاقل “علشان السمعة”.

الشاطر انا

يا عيني عليكي يا سويسرا، ويا عيني عليكي يا ارجنتين، ويا عيني عليكي يا مين كمان. والله ما انا فاهم اشي. بس الشطارة انك تبين انك فاهم كل اشي. انا يا جماعة لا الي في المونديال ولا ما يحزنون، بس سبحان الله، دايماً توقعاتي صحيحة. بيسألوني “ها شو رأيك مين بيغلب في لعبة اليوم؟” ما برد وبقول “راح تتفاجأوا”. على اساس اني كتوم وما بصرح باشي. طبعاً راح يتفاجأوا، يعني اللي بشجع فريق “س” بدو يتفاجأ اذا فريق “ص” ربح والعكس صحيح. بس انا ما بصرح عن رأيي، الا بعد الجول الاول، وقتها بشوف اللعب لصالح مين، وبصير انا من مشجعي الفريق الاقوى، مع اني مرات بلخبط، وبسأل اسئلة بتبين اني مش فاهم راسي من رجلي، بس طبعاً ما بنكشف، لانه بدها شطارة، بعمل حالي بختبر اللي قدامي! وهيك الحياة، على هالمنوال، في كثير من الشطّار اللي عاملين حالهم فاهمين كل اشي، بس والله ما بيعرفوا الخمسة من الطمسة، هذا اصلاً اذا بيعرفوا يعدوا للخمسة

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash