Archive

Archive for يونيو, 2010

ومضات السبت 26/06/2010

يونيو 26th, 2010

اللي ما اله ظهر

عندما اعتقلت سلطات الهجرة صديقي عند حاجز قلنديا، ووضعته في سجن الرملة لمدة شهر كامل مع المهاجرين غير الشرعيين بغية ترحيله وابعاده عن الوطن بحجة سحب هويته المقدسية، لم تخرج المظاهرات ولم يعتصم احد. فهو كغيره من المئات من المقدسيين المهددين بالابعاد. حتى وسائل الاعلام الفلسطينية لم تنقل قضيته الا بعد ان نشرتها الصحف الاسرائيلية، وعندما خرج بكفالة مقدارها 15 الف شيقل، الله اعلم كيف استطاع جمعها لم يسأل احد كيف خرج، ولم يستقبله اي مسؤول، حتى مسؤول ملف القدس للاستفسار عن احواله، وحالياً لا يتابع احد قضيته حيث ما زال مهدداً بالابعاد وعليه اثبات وجوده كل يوم احد في احد مراكز الشرطة في “تل بيوت”. ومع كل الاحترام للنواب المهددين بالابعاد، فان الدنيا لم تقم ولم تقعد عندما حصل ذلك مع صديقي ومع غيره من المقدسيين ومنهم من فعلاً تم ابعاده. هناك الالاف من الناس الذين لا ندري عن قصصهم، ولو لم يكن صديقي هذا صديقي، لما عرفت عنه، ولما كتبت حول قضيته.

عدادات لا تعد

سمعت سيدة تسأل اخرى “هل استعملت عدادات الوقوف المسبق؟” اجابت “لا والله حتى الان”. كان حديث السيدتين بعد اكثر من اسبوعين على دخول استخدام العدادات حيز التنفيذ. فضولي دفعني الى ان اتجول على مدار عدة ايام وخلال ساعات النهار المختلفة لافحص اذا ما كان هناك من يستخدم العدادات. مركبات لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة هي فقط التي وضعت على الزجاج الداخلي وصل الدفع. السؤال “لماذا لم يطبق احد القرار؟” و”هل كان الاستثمار في هذه العدادات خطأ؟” و”هل يمكن لثقافة الوقوف المجاني والوقوف الخطأ ان تتغير بمجرد وضع العدادات؟” و”هل نحن بحاجة الى عدادات اصلاً؟” و”هل هذا النوع من العدادات هو الذي نحن بحاجة اليه؟” و”هل ستكون تكلفة صيانة العدادات مرتفعة؟” و”هل لدينا الطواقم الكافية لمتابعة المخالفين؟” مع العلم انه في بعض المناطق، لا يمكن ان نلوم المواطن، فالعدادات لا تعمل، وعلى سبيل المثال العداد عند مدخل بلدية رام الله.

واخرى تعدّ ولا تعدّ

“الله اكبر، الاجرة من طولكرم الى رام الله في السرفيس 22 شيقل، وطلب التاكسي من المنارة الى الطيرة ب 15 شيقل” بهذه الكلمات تعجبت احدى المواطنات. هل يعقل ان يكون الطلب الداخلي بهذه التكلفة؟ ومن الذي يحدد السعر؟ اين وزارة المواصلات؟ هل تحديد السعر يسري فقط على سيارات السرفيس، اما تاكسي الطلب فلا رقيب ولا حسيب؟ ماذا عن العدادات؟ لماذا لا يتم استخدامها؟ واين هي قرارات وزارة المواصلات بهذا الخصوص؟ من المسؤول عن هذه الفوضى؟ اين ضاعت القرارات التي نتجت عن سلسلة اجتماعات بين الشرطة ووزارة النقل والمواصلات؟ لماذا اجبر اصحاب مكاتب التاكسيات على وضع العدادات بينما القرارات لا تطبق؟

اشهار الاسعار

في ممثلية لاحدى الدول العربية في رام الله، لفت نظري اعلان يوضح سعر اربع صور ملونة. فضولي مرة اخرة دفعني لان ازور بعض محال التصوير الفوري، فلم اجد قائمة تشير الى اسعار الصور، فاشهار الاسعار ينص عليه القانون. ولكن يبدو ان اشهار الاسعار لا نراه الا في بعض الاماكن. فعلى سبيل المثال، لا يتم اشهار سعر السيارات الجديدة ولا المستعملة، ولا سعر التأمينات، ولا سعر قطع الغيار، ولا سعر المعاملات في مكاتب الخدمات، ولا سعر رخصة السياقة ولا رخصة السيارة، ولا الاسعار عند الميكانيكي،  ولا عند الحلاق ولا في صالونات تجميل النساء، ولا في المسابح، ولا في تاكسي الطلب، والامثلة حدث ولا حرج.

لو كنت مسؤولا

ومن قال انني اريد ان اكون مسؤولاً، فلا احد يقدر اعمالي، والجميع يتهم كل مسؤول واي مسؤول بالتقصير، مهما فعل، فجميع المسؤولين سواسية عند الناس، مسؤول متهم، وكل مسؤول عامل حاله مسؤول. يعني المسؤولية ليش شيئاً بسيطاً. والشعب “مش عاجبه العجب ولا الصيام في رجب”، وتتوقعون مني ان اكون مسؤولاً؟

الشاطر انا

الشطارة انك تعمل حالك زلمة، حتى لو كنت ست، يعني الست ما بتكون ست الا اذا كانت عاملة حالها زلمة. طبعا مش بخاطري ولا بخاطرها، لانه المجتمع كل مستزلم. يعني حتى الولد الصغير اللي مش طالع من البيضة بيكون عامل حاله زلمة. لانه الشخص اللي مش مستزلم، حقوقه ضايعة. بس الشطارة انك تعرف تقدر الوقف، يعني لما تشوف اللي قدامك اضعف منك استزلم عليه، اما اذا كان ازلم منك، سايره، وقول له “يا زلمة روقها”. المهم انك تأكد عليه انه “زلمة”، وهيك انت بتكون “زلمة شاطر”، ماشي يا زلمة؟

ومضات

ومضات السبت 19/06/2010

يونيو 19th, 2010

استحوا على دمهم

لم يستح العالم عندما سال الدم الفلسطيني منذ بداية انتفاضة الاقصى، وعندما سال الدم الفلسطيني في حرب اسرائيل المستمرة على قطاع غزة. ولم يستح العالم عندما فرضت اسرائيل حصاراً مستمراً على قطاع غزة منذ عام 2000 (عمر الحصار بالمناسبة يعود الى عشرة اعوام وليس اربعة كما يشاع)، ولم يستح العالم عندما تجزأت الضفة الغربية وعندما فرضت اسرائيل حصاراً على المدن والقرى والمخيمات في الضفة، وعندما بنت  الجدار، ولم يستح العالم عندما قصفت اسرائيل بصواريخ الدبابات والطائرات المدارس والبيوت. لم يستح العالم على دمه، الا بعد ان تمادت اسرائيل في التطاول على الدم غير الفلسطيني، باعتدائها الاخير على “قالفة الحرية”. لم يستح العالم على دمه الا  بعد ان سقط الدم غير الفلسطيني، عندها اصبح الحصار بقدرة قادر، حصاراً مخالفاً للقانون الدولي، واصبح على لسان العديد من الدول عقاباً جماعياً، واصبح حصارا غير مقبول، وتعالت الدعوات التي تطالب اسرائيل برفع الحصار. لم يستح العالم على الدم الفلسطيني، بل استحى اخيراً على دمه!

حريتي وحريتك

وقف بث “فضائية الاقصى” يدعو للسخرية. ليس فقط لانه قرار سياسي، بل لانه يتناقض مع تلك المباديء التي يؤكد عليها الاوروبيون، ويدفعون الاموال الطائلة لتعزيزها. اما الاكثر سخرية، هو انه لم يعد الفضاء حكراً على احد، فان قامت الشركات المؤجرة لخدماث البث الفضائي بوقف بث قناة ما، فان شبكة الانترنيت كفيلة بان تكون البديل. كنت اظن ان هذه المعادلة غير واضحة بالنسبة لحركة “حماس” التي منعت دخول الصحف اليومية الى غزة، ولم تعرف ان بامكان من يريد ان يقرأ الصحف الممنوعة، الدخول الى شبكة الانترنيت والاطلاع عليها، وقراءة كل ما يمكن ان يقال وان يكتب. الرد على خطوة وقف بث “فضائية الاقصى”، يكون بالمزيد من الحريات في الضفة الغربية وقطاع غزة، بادخال الصحف اليومية الى غزة وبالسماح لطواقم الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون الفلسطينية ووكالة “وفا” العمل بحرية في القطاع، وفي المقابل السماح لطواقم “فضائية الاقصى” بالعمل بحرية في الضفة الغربية، مع التزام كل وسائل الاعلام بالقانون وبالمعايير المهنية، حتى لا يأتينا من يزاود علينا ويتهمنا بالتحريض. والاحرى بالدول التي تعتبر الاعلام الفلسطيني اعلاماً تحريضياً، ان تنظر الى بعض وسائل اعلامها التحريضية التي تهدد امن مجتمعها، ام ان هذا حرية تعبير. 

عمل اللازم

تقدمت سيدة فاضلة الى وزارة الشؤون الاجتماعية بطلب للانضمام الى برنامج “افقر الفقراء”، كون وضعها العائلي ينطبق ومواصفات الانضمام الى هذا البرنامج، حيث ان زوجها يعاني من عجز دائم لا يمكنه العمل. هذه السيدة يعتبرها كثير من معارفها، سيدة مثابرة، فقد انهت الثانوية العامة في سن متقدمة، وهي تدرس حالياً في الجامعة. رد الوزارة كان بالنظر في الطلب وعمل اللازم. اكتشفت السيدة الفاضلة، ان خطأ في الاسم قد وقع، وبالتالي تأخرت المعاملة. في احدى المراجعات سألها احد الموظفين “شو بيقرب لك فلان، لانه الدنيا ما بتمشي الا بالواسطة”. هذا الموظف قد لا يعبر عن سياسة عامة في الوزارة، وربما لديه من الاسباب الخاصة به، ليقول مثل هذا الكلام. تقدمت السيدة بشكوى وصلت الى معالي الوزيرة، التي تحركت بسرعة وتعاطت مع الشكوى واصبح كل شيء تمام. القصد من هذه القصة ان هناك من الموظفين الذين قد يسيؤون الى سمعة مؤسسة ما، وقد يرتكبون الاخطاء، كما حدث في الضابطة الجمركية مع احدى الشركات، والتي تقدم كل من رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد الوطني بالاعتذار منها. والقصد ايضاً انه على الموظفين عمل اللازم، دون الحاجة لان يصل كل شيء الى اعلى الهرم.

“وهوا ما جاش”

وصلت سيدة من نابلس الى رام الله، لمراجعة طبيب، لا يأتي الى هذه العيادة الا مرتين في الاسبوع، وهي عيادة على كل من يريد تحويلة علاج في احد مستشفيات القدس ان يمر من خلالها، بدلاً من الذهاب الى القدس. وصلت السيدة، بعد تكبد عناء السفر، ودفع تكاليفه، لتجد العيادة فارغة على غير عادة. فقد وصل المرضى حسب المواعيد، وغادروا جيمعاً لان “هوا ما جاش”. يعني لو “طلب القهوة وما شربهاش” كان بنقول انه مشغول، لكن “جبنا المرضى وهوا ما جاش” هاي اكيد مشكلة!

لو كنت مسؤولاً

لما تصرفت خارج البلاد كما اتصرف داخلها. فانا هنا مسؤول، واخالف القانون، واطلب من سائقي ان يتجاوز المركبات الاخرى، دون الاكتراث للقانون وتعطيل حركة السير، فانا مسؤول لا احترم القانون في بلدي (مع انه من الاجدر بي ان احترمة)، وانا فوق القانون. لا يمكن ان اكون كذلك في بلاد برا، لانه لا احد يعرف انني مسؤول، وانا مثل غيري. وعلي حسن التصرف حتى لا تلحقني مخالفة سير، او قضية مرفوعة ضدي في بلاد برا، وعلى الاقل “علشان السمعة”.

الشاطر انا

يا عيني عليكي يا سويسرا، ويا عيني عليكي يا ارجنتين، ويا عيني عليكي يا مين كمان. والله ما انا فاهم اشي. بس الشطارة انك تبين انك فاهم كل اشي. انا يا جماعة لا الي في المونديال ولا ما يحزنون، بس سبحان الله، دايماً توقعاتي صحيحة. بيسألوني “ها شو رأيك مين بيغلب في لعبة اليوم؟” ما برد وبقول “راح تتفاجأوا”. على اساس اني كتوم وما بصرح باشي. طبعاً راح يتفاجأوا، يعني اللي بشجع فريق “س” بدو يتفاجأ اذا فريق “ص” ربح والعكس صحيح. بس انا ما بصرح عن رأيي، الا بعد الجول الاول، وقتها بشوف اللعب لصالح مين، وبصير انا من مشجعي الفريق الاقوى، مع اني مرات بلخبط، وبسأل اسئلة بتبين اني مش فاهم راسي من رجلي، بس طبعاً ما بنكشف، لانه بدها شطارة، بعمل حالي بختبر اللي قدامي! وهيك الحياة، على هالمنوال، في كثير من الشطّار اللي عاملين حالهم فاهمين كل اشي، بس والله ما بيعرفوا الخمسة من الطمسة، هذا اصلاً اذا بيعرفوا يعدوا للخمسة

ومضات

ومضات السبت 12/6/2010

يونيو 12th, 2010

الرقم غير صحيح

يتوجه اليوم 86557 طالباً وطالبة لاداء امتحان “التوجيهي”، يعني 86557 طالب وطالبة على اعصابهم، لو ضربنا هذا الرقم باثنين يكون لدينا اكثر من 173 الف ام واب على اعصابهم، ولو ضربنا بمعدل 3 افراد في العائلة الواحدة باستثناء الاب والام يكون لدينا حوالي 259 الف اخ واخت على اعاصبهم، لو افترضنا ان لكل واحد من الذين يتقدمون لامتحان “التوجيهي” قريب واحد يهتم لامرهم، يكون لدينا 86557 قريب على اعصابه. ولو جمعنا كل هذه الارقام يكون المجموع حوالي 605 الاف فلسطيني وفلسطينية على اعصابه،. هذا بالاضافة الى ان كل فلسطيني على اعابه بسبب  او بغير سبب. بمعنى اخر، فان من يتقدم لامتحان التوجيهي ليس فقط 86557 طالبا وطالبة، بل 605 فلسطينياً وفلسطينية. تخيلوا لو ان هذا العدد من الناس، انشغل في الابداع او الانتاج او الدراسة المنطقية وليس “التوجيعية”، كيف كان سيكون حالنا! آن الاوان ان نلغي امتحان التوجيهي.

تعبنا وبدنا مين يساعدنا

اعترض احد المعترضين على ان الفعاليات الشعبية بعد جريمة “اسطول الحرية” لم ترق بحجم الحدث. وهو امر اتفق معه فيه. نعم لقد تعبنا، وآن الاوان ان يساعدنا الاخرون، وان يحملوا الراية، وان يقودوا التحرك العربي والدولي. نحن حملنا الراية مرارا وتكراراً، ولن نسقطها ابداً، ولكننا لن نبقى لوحدنا في المواجهة.

بدك مين يفهم

علّق احد الزملاء على ما كتبت من ومضات بجملة “لا فضّ فوك”. لم افهم ما كتب، وظنته يشتمني. فاتصلت به وسألته ماذا تقصد. اجاب “سلم فمك”. سررت لهذا الاطراء وخاصة انني اعتز برأي هذا الزميل، الذي يشاركني صفحات”الايام” كل سبت. ولكنني تفاجأت لانه استخدم لغة معقدة بالتعليق على ما كتبت، وهو الذي يكتب بلغة الناس والى الناس. على عكس الكثير من الكتب الذين لا نفهم ماذا يكتبون، لانهم يكتبون لانفسهم، او لقلة من الناس التي تفهم عليهم. اصل الكتابة ان تكون بسيطة، وان تحاكي الناس، لا ان تثقل عليهم بمواضيع لا تهمهم، ولكن نكتبها لمجرد الكتابة.

الشارع لمين؟

وصلتني شكوى من السكان المجاورين لمبنى تستأجره محافظة القدس في ضاحية البريد. فحوى الشكوى ان سيارات الموظفين في هذا المبنى تغلق الشارع يومياً بحيث لا يمكن المرور الا بصعوبة كبيرة، وخاصة ان هذه الطريق حيوية جداً بعد ان قام الاحتلال باغلاق الشارع الرئيسي.

لو كنت مسؤولاً

لو كنت مسؤولاً، لامنت باللامركزية، ولعملت على ان تسود اللامركزية العمل. فلا يمكن ان اكون انا محور الكون. ولا يمكن ان لا يستطيع الموظفون اتخاذ القرارات الا بالرجوع اليّ. فانا لا مركزي، يجب ان لا اتدخل في كل كبيرة وصغيرة.

الشاطر انا

في كل العالم، في هناك ناس شغلتهم يبيعوا الدور. يعني كل يوم، يوقفوا امام السفارات او المؤسسات اللي في عليها دور، ولما يكون في حدا مستعجل يبيعوا الدور. وكلنا بنعرف هالشغلة وخاصة ع باب الداخلية في القدس. المشكلة انه هاي شغلة صعبة، يعني الواحد بدو يصحى من الصبح ويوقف ع الدور ويتحمل البرد والمطر والشوب. انا سمعت انه في دكاترة، مش ممكن الواحد يروح لعندهم الا اذا كان حاجز دور. وحجز الدور بيكون بالحضور شخصياً، مش ع التلفون. علشان هيك، انا بلشت في معاملة ترخيص مكت خدمات “حجز دور”، يعني اللي بدو يحجز دور عن الدكتور، ما عليه الا يتصل في مكتبي، ويعطيني اسمه الرباعي واسم شركة التأمين اذا كان عنده تأمين، واسم الدكتور اللي بدو يحجز عنده، وانا ببعث مندوب من مكتبي للمركز الطبي وبحجز الدور، وما على المريض الا انه يوصل معزز مكرم عند الدكتور، واحنا ما بناخذ مقابل هاي الخدمة الا مبلغ رمزي، يعني المريض مش راح يشعر بالفرق، بالضبط لو انه دفع اجرة سيارة. شطارة!

ومضات

ومضات السبت 05/06/2010

يونيو 5th, 2010

ساندويش فلافل

رفض صاحب المطعم ان يأخذ ثمن ساندويش الفلافل الذي تناوله الرئيس،  والسبب اولاً لانه قد تشرف بزيارة الرئيس، وثانياً لانه ساندويش فلافل، بمعنى اخر “مش محرز” و “مش مستاهل”، كما يقولون عندما يكون ثمن الشيء زهيد. لكن ثمن ساندويش الفلافل في رام الله قد وصل الى خمسة شواقل، بينما في نابلس مثلاً، ابتعت وبعض الاصدقاء اربعة ساندويشات من الفلافل مع ثلاث زجاجات مشروبات خفيفة، وكان الحساب 19 شيقل ونصف. اي اقل من ثمن اربعة ساندويشات فلافل في رام الله. لا اظن ان مكونات الفلافل في رام الله تختلف عنها في نابلس، او في غزة، التي عندما كنت ازورها كان ساندويش الفلافل من عند “ابو طلال” بنصف شيقل فقط. “الفلافل هو كباب الفقراء”، فاذا لم يستطيعوا تناوله بسبب غلاء سعره، فكيف لهم تناول الكباب الحقيقي، او “السلمون” الذي تسمح اسرائيل بادخاله الى قطاع غزة. اقتصادنا حر، وبالتالي لا يمكن فرض تسعيرة حكومية، هناك بعض البضائع التي لا يمكن التلاعب في سعرها ولكن الرقابة ضرورية على اسعار تلك البضائع والخدمات التي يحددها البائع على هواه، ومن الضروري ان تكون هذه الاسعار ضمن المنطق، فمن الذي حدد سعر ساندويش الفلافل في رام الله؟

تحية للمواطن

توجهت الى الشرطي الذي يقف عند مدخل قطار الانفاق “المترو” في موسكو، وقبل ان اطرح عليه السؤال عن المكان الذي اقصده، ادى اليّ التحية العسكرية. كان ذلك في اول ايام وصولي الى موسكو عام 1987. بالطبع تفاجأت، لانني لست عسكرياً، ولم ار في حياتي احداً يحييني بهذه الطريقة الرسمية. سألت سؤالي وتابعت طريقي. ومع مرور الايام، تبين انه اذا ما توجه اي شخص الى رجل الشرطة، فانه فوراً يوجه له “تحية المواطن”. تخيل ما هو شعورك، لو وجه لك رجل الشرطة الفلسطيني “تحية المواطن”، ستفخر بانك مواطن، وستفخر بانه رجل شرطة.

اسئلة بريئة

سألتني ابنتي “هل سادفع 150 شيقل كلما قطعت الشارع عند عودتي من المدرسة الى بيت جدي، يعني 600 شيكل؟” سألتها بدوري “لماذا؟” اجابت “مخالفة قطع الشارع في الاماكن الغير مخصصة لعبور المشاة هي 150 شيقل، وانا اقطع الشارع 4 مرات، ولا اجد ممر مشاة، ولا خطوط تشير الى امكان عبور المشاة”. قلت لها “وكيف ذلك، فقد تم تخطيط الطرقات ووضع الاشارات!” ردت “صحيح، ولكن في الشوارع الرئيسية، اما الشوارع الفرعية فلا يوجد اي علامة عليها، وحتى في الشوارع التي تم تخطيطها، هناك بعض اماكن العبور التي تنتهي بجزيرة وسط الشارع، غير مخصصة لعبور المشاة، عليك ان تلتف حولها، سؤالي لك يا ابي، لماذا يريدون تغريم الناس، قبل ان يهيؤوا الطرقات؟ وماذا عن المعاقين، هل لهم اماكن عبور خاصة؟” اسئلة بريئة، ولكنها جريئة.

لو كنت مسؤولاً

لاصدرت امراً يمنع اي شكل من اشكال الازعاج للمواطن، وذلك يشمل السيارات التي تدور وتنادي بالسمعات “اللي عنده بضاعة قديمة للبيع”، واعمال البناء بعد الساعة الخامسة، وخاصة اعمال الحفر بالباجر (الا في الحالات الطارئة)، والزمامير التي يطلقها سائقوا المركبات احتفالاً بعرس او حفل او اي نوع من التزمير الجماعي، وسهرات الاعراس في الشوارع واستخدام ال DJ خارج الصالات المغلقة، وغيرها من اشكال الازعاج التي لا يتسع لها الزمان ولا المكان.

الشاطر انا

يا حبيبي لما تيجي الفكرة، جوووووووووول، يعني ولا ازعم مونديال. لما شفت اعلام تركيا بترفرف ع السيارات وعلى اسطح البيوت وامام المحلات والمطاعم، قلت اجت والله جابها. المحلات صارت تبيع اعلام تركيا، مع اعلام الدول المشاركة في المونديال، يا ولد هذا المجال ممتاز للبزنس، بس علشان تكون شاطر ومتميز، ما تبيع مثل باقي المحلات، يعني كل المحلات بتبيع اعلام تركيا ودول المونديال، انت اشتريلك مجموعة اعلام للدول العربية، ومجموعة اعلام لجامعة الدول العربية، واعرضها للبيع، راح تمشي مثل الفلافل. لفيت لفيت، وما لاقيت، وبعد كم اتصال مع الصين، الا جاي شحنة كبيرة من الاعلام المطلوبة. قلنا حلو، اجا البزنس. وهداك يوم، وهادا يوم، ما حدا اشترى مني ولا علم لأي دولة عربية، ولا حتى علم جامعة الدول العربية، يعني طلع مشروع خسران. بس الواحد مش لازم ييأس، راح اروح وابيع جزء من الشحنة لجامعة الدول العربية، علشان كل ما خرب علم دولة من امام المبنى، يغيروه. اكيد بتسألو ليش جزء من الشحنة مش كلها؟ هون الشطارة، يعني ممكن يوم من الايام تصير هاي الاعلام مطلوبة، ومن هون ليصير هادا الحكي، بيكون سعرها ارتفع في العالي، ووقتها محسوبكم بتنعنش معه. بس يا خوفي انه يموت السلطان، او يموت الحمار، او اموت انا!

ومضات