Home > ومضات > ومات السبت 29/5/2010

ومات السبت 29/5/2010

مايو 29th, 2010

الموت اسرع

لا يمر يوم الا ونسمع عن حادث سير لا تقتصر ضحاياه على الجرحى، وانما عدد وفيات حوادث السير بازدياد، فاق منذ مطلع العام عدد شهداء هذا العام برصاص الاحتلال. وحفاظاً على مشاعر ذوي الضحايا، كنا نتحدث عن الحوادث دون ان نسلط الضوء على ان العامل الانساني، اي السائق هو الاساس في كل حادث سير. فالمركبة لا تسير بسرعة عالية، الا اذا اراد سائقها ذلك، والمركبة لا تتجاوز تجاوزاً خاطئاً الا اذا اراد سائقها ذلك. والاخطر من ذلك تلك الحوادث التي يكون السائق فيها شاباً او شابة، لم يمض على تسلمه او تسلمها رخضة القيادة الا فترة قصيرة (مع ان الحادث لا يأخذ الخبرة معياراً)، او تلك الحوادث التي تنجم عن اهمال الشبان لقوانين السير والتهور. فقبل ايام، وبعيد حفل تخريج في مدرسة ما، كنت اجلس مع ابنتي في حديقة المنزل، وسمعنا صيحات وزمامير، فقلت لها “الله يستر”. ولم تمض دقائق الا وسمعنا صوت مكابح، واصطدام، واذا بسيارة فيها مجموعة من الشبان، تطير في الهواء وتحط في سفح الجبل. “الحمد لله سليمة” وفي “المال ولا في العيال” قال الشهود، واهل الشاب، نعم “الحمد لله سليمة” وفي “المال ولا في العيال” تقول الامثلة، ولكنها ايضاً تقول “مش كل مرة بتسلم الجرة” وكذلك “لا تسرع الموت اسرع”.

لا تدفع وانت ساكت

توجه مواطن الى احد البنوك بهدف صرف شيك صادر عن حساب أحد الأشخاص لدى البنك ذاته. تبين ان لا رصيد لدى صاحب الحساب. وعندما طلب المواطن من موظف البنك أن يختم الشيك بعبارة “شيك معاد بسبب عدم كفاية الرصيد”، رفض ذلك معللا بأنه لا يوجد لدى المواطن رصيد في البنك، وكان عليه أن يودع الشيك في حسابه كي يعاد لاحقا بدون رصيد. استغرب المواطن ذلك، لانه لا يوجد أي مسوغ قانوني يحرمه أولاً من حقه في صرف الشيك مباشرة دون ايداعه في أي حساب، حتى ولو كان في بنك آخر، خاصة وان الشيك لا يوجد عليه أي عبارة و/أو “خطين” يلزمانه بايداعه في حسابه. وثانياً أنه يطالب بأحد الحقوق البسيطة وهي أن يشار الى ان الشيك معاد بسبب عدم كفاية الرصيد وأن يسجل في سجل محرر الشيك أنه قد تمت اعادته. وبعد جدل طويل، وانتظار لاكثر من عشرين دقيقه، حول الموظف المواطن الى المدير الذي طلب منه أن يدفع مبلغ خمسة دنانير عمولة شيك معاد، وطلب منه أن يراجع موظفاً اخر. وعندما قام بذلك حوله الموظف الى موظف اخر، طلب دفع عشرة دولارات عمولة شيك معاد ( وليس خمسة دنانير). بعد طول انتظار امام الصندوق لايداع المبلغ نقداً، تم تحرير ايصال للمواطن يحمل عبارة “ايداع نقدي” ولا يوجد فيه أية تفاصيل تتعلق بسبب هذا الايداع. عاد المواطن الى المدير الذي ختم الشيك بعبارة “معاد لعدم كفاية الرصيد”. بعد هذه الحادثة التي استمرت لاكثر من ساعتين، توجه المواطن بشكوى الى سلطة النقد، حول مدى قانونية ما حصل. وفعلاً اجابت سلطة النقد على استفسارات المواطن برسالة تقول “بالاشارة الى شكواكم ضد بنك ….. المتعلقة بعمولة شيك وارد بدون رصيد، نعلمكم انه تم افادتنا من قبل المصرف بأنه سيتم ارجاع العمولة لكم، وعليه يرجى مراسلتنا بما يفيد استرجاعكم مبلغ العمولة الواردة في شكواكم”. نفس المواطن وجه استفساراً لسلطة النقد حول استيفاء عمولة بنكية عند دفع ضريبة القيمة المضافة وجاء جواب سلطة النقد “بخصوص استفساركم عن العمولة التي تم استيفاؤها منكم عند قيامكم بتسديد ضريبة القيمة المضافة، نود اعلامكم انه تم مراجعة المصرف ومخاطبته بالتوقف عن استيفاء اية عمولات لا تتضمنها تعليماتنا بهذا الخصوص، وبإمكانكم التوجه للمصرف لإسترجاع العمولة التي تم استيفاؤها منكم”. ان ردود سلطة النقد هذه، تعني بدون شك انه لا توجد اي مسوغات قانونية لاستيفاء البنوك لعمولة الشيك الراجع، او وصولات الضريبة، وربما ايضاً معاملات اخرى. ولحسن حظ المواطن انه يعرف القانون، ولحسن حظه ايضاً انه استطاع مراسلة سلطة النقد، ولحسن حظه كذلك ان سلطة النقد ممثلة بالسيد احمد ثابت، ردت دون تردد. ولكن لسوء الحظ، ان ليس كل مواطن مدرك للقانون، وبالتالي يدفع وهو ساكت. ان ما حصل يشكل سابقة قانونية، وبالتالي يحق، لكل شخص قام بدفع مثل هذه العمولات ان يسترجعها، لان رد سلطة النقد، بالتأكيد لم يكن رداً ليحل قضية فردية، وانما رداً قانونياً. ونتمنى على سلطة النقد اصدار اعلان للعموم حول استيفاء العمولات البنكية.

 ولعت

كل يوم حريق، كل يوم دخان، كل يوم تتحرك طواقم الدفاع المدني. اليست هذه الحرائق بفعل فاعل؟ كفى عبثاً.

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد وزيراً للداخلية، لاصدرت الاوامر الصارمة التي تحظر على سيارات الامن والدفاع المدني والاسعاف، وبعض السيارات المدنية (ولا ندري لماذا)، استخدام صافرات الانذار (الازعكا للي مش فاهم عربي) في اي وقت، بحيث اصبحت تشكل مصدر ازعاج، وكأننا نعيش في حالة تأهب دائمة. ففي بعض المناطق لا يهنأ السكان بلحظة هدوء بسبب صافرات هذه المركبات، واذا ما سألت عن السبب، لا يوجد سبب لاطلاقها. لو كنت وزيراً للداخلية، لاصدرت هذا الامر تحت طائلة السمؤولية.

الشاطر انا

قلت يا ولد، البلد شوارعها ملخبطة، بلاش تطلع بسارتك اللي اصلا ملخبطة، وخاصة انه راسك بوجعك شوي، يعني بلا وجعة راس زيادة. وقفت ع الشارع، مديت ايدي، الا سيارة اجرة بتوقف. والله لحسن الحظ كمان انه طلع الكرسي جنب السواق فاضي، قلنا “حلو”. مدّينا عليه هالشيكلين، الا بيطّلع فيّ وكأني مرتكب جريمة، رحت قلت بدهاش احراج، اخذت الشيكلين، واعطيته عشرة، وقلت خليه يخصم اللي يخصمة، راح مرجع ستة شيكل. المهم مش هون الموضوع، انا حطيت الزلمة براسي، وقلت يعني بس يطلع ركاب، راح اعلّم عليه. طلعوا الركاب، وصارت السيارة فلّ. وبطل الشوفير يمشي دادي دادي، يعني شوي شوي، صار بدو يسابق الريح علشان يوصلنا ويقلب النقلة. فانا وقتها قلت الشطارة انك تحرجه قدام الناس. رحت مثل ابو الشباب، قلت له “ول على شو طاير، يا زلمة شوي شوي”. طبعاً دان من طين ودان من عجين، رحت قلت “ولا شو يا جماعة؟” بردو الركاب دان من طين ودان من عجين. الشوفير طاير، شاف في ازمة قدامه، راح دخل شارع بعكس السير، قلت يا شاطر هاي فرصتك، نزل فيه بهدلة. وبالطبع ما خليتله، بهدلة من قاع الدست، ولفيت وجهي ع الركاب وقلت “صح يا جماعة ما بيصير هيك، شو هي ارواح الناس سايبة”. المهم هالمرة تفاعلوا وما اعطوني دان من طين ودان من عجين، بس دشوني بهدلة لا الها اول من اخر، اللي يقول لي “يا زلمة هي موقفة على شوفيرنا” واللي يقول لي “اي هي البلد فيها قانون”، واللي يصيح “مش عاجبك انزل”. واللي قال “شو يعني بدك ننام في الازمة بدنا نوصل ع اشغالنا”. يعني ورطت ورطة مش معقولة. بالاخر قلت اشطر شي اني انزل، وطلبت انزل، وقتها الشفير صار ابو القانون وقال لي “وكيف بدي اوقفلك هون، ممنوع”!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. مايو 29th, 2010 at 04:03 | #1

    لا فض فوك

  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash