Home > ومضات > ومضات السبت 8/5/2010

ومضات السبت 8/5/2010

مايو 8th, 2010

ثورة الخبز

كل ثورات الخبز التي عرفناها، كانت بفعل ثورة الشعب. ولم نشهد ثورة للحكومة على الخبز، كالتي تحدث في فلسطين. المشكلة ان الشعب راضٍ وساكت، ربما ليس بخاطره، بل اعتقاداً بأن ليس باليد حيلة. وما قرار الحكومة بتخفيض سعر الخبز، الا رسالة للشعب، بان هناك مجال للتغيير اذا ما ارتفعت الاصوات مطالبة بذلك. ثورة الخبز، يجب ان لا تقتصر على كونها “سِعرية”، بل ايضاً “سُعرية” (من سعرات). بمعنى ان للخبز مواصفات، يجب الالتزام بها. فالغريب انني ومنذ الصغر تعودت على شراء خبز من احد الافران، ويمكنني ان افرق بينه وبين خبز الافران الاخرى، بمجرد النظر الى الرغيف. رغيف مخبزي “شلبي” اما رغيف معظم المخابز الاخرى كما يقول مارسيل خليفة “زم وصار ضعيف”، لا يصلح للساندويشات، ويتفتت بمجرد ان تنتهي طزاجته، واذا تركته لساعات خارج الثلاجة، ضربه العفن. المشكلة لا تكمن في السعر فحسب، بل بجودة الطحين، وبالخلطة المرافقة، وبفترة التخمير، وبمقدار النشادر (في بعض المخابز لا تستطيع الوقوف بسبب رائحة النشادر). وبعض المخابز تخلط الطحين بالحليب المجفف رديء الجودة، وعند تسخين الخبز يصبح “بسكوت”، ربما عملاً بقول ماري انطوانيت “إذا لم يكن هناك خبزاً للفقراء، دعهم يأكلون البسكويت”.

ما العيب في الزملاء

في احتفالية نقابة الصحافيين الفلسطينيين بالمؤسسين الاوائل، على هامش الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، استهل نائب النقيب كلمة النقابة بالقول “ايها الاخوة والرفاق”، وقبل ان يكمل جملته مال عليّ احد اعضاء الهيئة الادارية للنقابة معلقاً “وين العيب في القول ايها الزملاء”. زميلي اختصر الافكار التي كانت تجول في خاطري، بعد ان بدأ الحفل بكلمة القاها ممثل القوى الوطنية، وبخطابات سياسية، ادخلت فيها بعض الجمل والفقرات للاشادة بدور الصحافيين. والادهى من ذلك، ان الدعوات التي وجهت للمؤسسين الاوائل، جاءت من ممثلي الفصائل في مجلس النقابة، فممثل هذا الفصيل او ذاك الحزب قام بدعوة من هم محسوبون (او كانوا محسوبين) على حزبه او فصيله من المؤسسين الاوائل. وللانصاف، لا بد من الاشارة ان كلمة نائب النقيب، بعد ان استهلها بمخاطبة “الاخوة والرفاق”، تابع “الزملاء والزميلات”، واشار الى اوضاع النقابة، والخطوات النقابية والمهنية التي بدأت النقابة باتخاذها، والتي ربما يجب ان تبدأ بملف عضوية مجلس النقابة، واقتصاره على الاعضاء غير السياسيين الذين يمثلون الفصائل.

اسئلة ممنوعة

اليس نحن من عبّد وما زال يعبد شوارع اسرائيل كلها؟ اليس نحن من خطط الطرقات الاسرائيلية بالخطوط الارشادية الفلسفورية؟ فلماذا اذاً، لا نرى اختلافاً بلون الزفتة في الشوارع الاسرائيلية، اما عندنا فالشارع ملون بلون زفتة مختلفة في كل مقطع بناء على الخلطة؟ يبدو اننا ابقينا على “الزفت” فقط من “الزفتة”. ولماذا بهت لون الخطوط البيضاء والصفراء الفلسفورية التي وضعت في حي الطيرة في رام الله، بعد يوم من تخطيطها؟ ولماذا في ساعات الليل نرى بقعاً فسفورية، وليس خطاً فسفورياً كما هو مفترض؟ اليست هذه اسئلة مشروعة؟ فلماذا لا نسألها؟ الا يؤشر هذا على وجود خطأ في المواصفات؟ اهناك من يحاسب ومن يراقب؟

اثاث الطريق

والحديث ليس عن الاثاث الذي يباع على جانب الطريق، ولا ادري من يسمح وكيف يسمح ببيعه، تماماً وكأنه بطيخ او شمام، ليس من منتجات المستوطنات. الحديث عن الشاخصات المرورية والارشادية، والاشارات الضوئية، والمصابيح، وكل ما هو على الطريق من ملك عام يسمى بلغة العلم “اثاث الطريق”. العبث باثاث الطريق، يشكل خطراً في المقام الاول على الغير، لانه بتغيير وجهة اشارة مرورية قد يؤدي ذلك الى حادث سير، وباخفاء الكلمات عن بعض اليافطات، يمكن ان يتوه السائق، وبتحويل وجهة الاشارات الضوئية، يمكن لسائق او ينطلق عند اضاءة اللون الاخضر، بينما اشارة الانطلاق ليست له، والامثلة كثيرة. العبث باثاث الطريق يكون بتغيير الاتجاه، او بازالة اليافطة او الشاخصة، او بالكتابة عليها، او بالصاق ملصق يخفيها. وكل هذا في المحصلة تصرف غير لائق. فاثاث الطريق، هو تماماً كاثاث البيت، وربما اهم بكثير، فلنحافظ عليه.

لو كنت مسؤولاً

لكنت من المسؤولين الذين “اذا قال فعل”، تماماً كما وعد رئيس الوزراء عند سؤاله عن قانون المرئي والمسوع مجيباً “سيكون مرئياً ومسموعاً بصيغته الاخيرة” وهي الصيغة التي تنظم  الاعلام المرئي والمسموع من جهة غير حكومية، ولن يكون على مقدم طلب الترخيص الا ان يقدم الطلب لهذه الجهة فقط دون الحاجة للطواف بين الوزارات وما يترتب على ذلك من طواف في دوائر اخرى. وفعلاً اعلن رئيس الوزراء في خطابه الاسبوعي عن قرب رؤية هذا القانون للنور. ولو كنت مسؤولاً، لوفيت بالوعود، تماماً مثلما اوفى رئيس الوزراء بوعده الذي قطعه بقوله “فضائية “وطن” ستكون مرئية ومسموعة في اسرع وقت ممكن”، ولم تمض 12 ساعة على هذا الوعد، حتى حصلت “فضائية وطن” على الترخيص.

الشاطر انا

الشطارة علم، يعني مش مثل ما بيقولوا “الشاطر بيولد شاطر” على وزن “الصحافي يولد صحافياً”. الشطارة بدها دراسة، وفيها النظري والعملي. يعني الواحد نظرياً ممكن يكون شاطر، او يفكر حاله شاطر، بس في الامتحان العملي ما بينجح الا الشاطر. بس المشكلة انه ما في مدارس او معاهد بتعلم الشطارة على اصولها. للاسف حتى مدارس السواقة بتعلم الواحد ما يكون شاطر، ويلتزم بالقانون والنظام. بس المهم في النهاية انه يصير شاطر. وعلشان اضارب على مدارس السواقة، وعلى المعاهد والجامعات والمدارس اللي بتعلم الواحد بس يكون شاطر في الدروس، بدي اقدم طلب افتح اكاديمية الشطارة، واكون انا رئيسها، وبالطبع مش راح اتغلب باني الاقي المدرسين، لانه الشاطرين كثار في البلد، طبعاً الشاطرين بامتياز، لانه مش كل شاطر شاطر. واحد يدرس مادة كيف تتشاطر على الناس، وواحد مادة كيف تتحايل على القانون، وواحد مادة كيف ما تخلي حدا اشطر منك، ويعني مواد اخرى كثيرة بلاش نفصح عنها، علشان ما حدا يتشاطر ويلطشها منها. بس الشطارة اني اخلي وزارة التربية والتعليم العالي انها تعترف بالشاهدة. طبعاً هاي بسيطة، بشوية شطارة بتزبط، القانون بيقول انه الواحد لايزم يكون مقيم في البلد اللي جايب منها الشهادة، طبعاً هو احنا بدنا نروح نتلعم الشطارة في بلاد برا، واحنا بلد الشطارة والشاطرين، وعلى رأسهم الشاطر انا!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash