Home > ومضات > ومضات السبت 17/4/2010

ومضات السبت 17/4/2010

أبريل 17th, 2010

انا متسلل

بموجب قرار “التسلل” الاسرائيلي، كلنا متسللون. أنا متسلل من القدس كوني ولدت فيها (لا احمل هوية القدس طبعاً)، ووالدي متسلل من اسدود لانه ولد فيها، وهذا متسلل من يافا، وآخر متسلل من حيفا، ومن عكا، ومن عسقلان، ومن بيسان، ومن كل المدن الفلسطينية المحتلة عام 1948. والمستوطنون متسللون من بولندا ومن روسيا ومن امريكا ومن اوكرانيا وغيرها من البلدان التي جاءوا منها اصلاً. اما الجنود الاسرائيليون فهم فعلاً متسللون، وخاصة انهم يتسللون تحت جنح الظلام لدخول المناطق الفلسطينية. كل واحد يرجع الى البلد التي تسلل منها، و”يا دار ما دخلك شر”.

لخمونا بالصحون

عندما كانت الطريق مفتوحة بين الضفة وغزة، قبل اتفاقات السلام طبعاً، كان الكثير من اقاربه يأتون لزيارته دون موعد مسبق. وبالطبع يمكثون لعدة ايام، ولم يكن هو وزوجته على استعداد دائم لاستقبال الزوار، وبالطبع كان على الزوجة ان تعد الطعام افطارا وغداء وعشاء. ولان الحال الاقتصادية لم تكن تساعد، وكان على الزوجين اكرام الضيوف، وعندما كانت الزوجة تتذمر من بعض الزيارات المفاجئة وثلاجتها فارغة، كان الزوج يقول لها “الخميهم بالصحون”، بمعنى ان تقوم الزوجة بوضع عدد كبير من الصحون والشوك والملاعق والسكاكين والكاسات على الطاولة، وانواع مختلفة من السلطات والمخلالات الملونة (تماما كما في المطاعم الان) اما الوجبة الرئيسية فتكون “على قد الحال”. اسرائيل ومنذ فترة، تفعل كما كان يفعل هذا الرجل، “تلخمنا بالصحون” اي بكثرة القرارات والمواقف التي علينا ان نرد عليها بردة فعل، في كثير من الاحيان عاطفية وغير مدروسة، وبين كل “لخمة” تأتينا “لخمة” اخرى، حتى اننا شبعنا بل اتخمنا من “اللخمات” اما “اللحمات” فذابوا من كثرة الطبخ!

بس بشرط

تشترط علينا الدول المانحة الكثير من الشروط عند تقديمها المنح لنا. من هذه الشروط على سبيل المثال، وثيقة الارهاب المعروفة لدى الجميع. اما نحن فنأخذ الدعم دون شرط او قيد، غير شرط ان تصلنا الاموال في موعدها. قرأت تقريراً ان “الضابطة الجمركية  ضبطت بالتعاون مع دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني، أحد المقاولين اثناء توريده مادة الزفتة من مستوطنة “كوكب الصباح” لتعبيد شارع في احدى البلدات التي تقع في الشمال الشرقي لمدينة رام الله ضمن عطاء حكومي رسا  على شركة تعهدات ومقاولات”. حيث ان المشروع ممول من احدى الجهات المانحة التي تضع الشروط على الفلسطينيين، وبالطبع تكون لها كلمتها الاخيرة في ارساء العطاءات. نحن نقبل التمويل ولكن بشرط “ان لا ترسوالعطاءات على منتجات المستوطنات او الشركات التي تتعامل مع المستوطنات” هذا ما يجب علينا ان نقول ونشترط. 

نار في القدس

لم يأبه الرجل لقسط المدرسة السنوي وقيمته سبعة الاف وخمسمئة شيكل، بقدر ما صدمه مبلغ تسجيل ابنه كطالب جديد في صف KG1، في احدى المدارس الخاصة في القدس. ثلاثة الاف شيكل رسوم تسجيل طالب جديد لم يتعد الخامسة من العمر! فقط رسوم التسجيل. اليس من واجب الجهات المسؤولة وخاصة وزارة التربية والتعليم ان تراقب هذه المدارس. الاسعار في القدس نار، ان تستأجر شقة، يعني ان تضع كل راتبك اجرة لها، واذا اردت ان تشتري شقة بمساحة 120 متراً مربعاً بناء عظم، فقد يصل المبلغ الى 320 الف دولار “دولار ينطح دولار”. الحقيقة ان على المقدسي ان “يدفع” ثمن صموده في القدس، الدفع بمعنى الكلمة. والسؤال اين هي اموال دعم صمود القدس؟ ام اننا ندق على الصدور في المؤتمرات، ما ان يحل الصباح، نكون قد نسينا الم صدورنا التي دقينا عليها كثيرا! ام ان “كلام الليل مدهون بزبدة”.

لو كنت مسؤولاً

واردت الاحفال بمناسبة شخصية او رسمية معينة، لفعلت كما فهل السفير السيريلانكي في رام الله الذي احتفل بعيد ميلاده بدعوة اطفال من الايتام وضحايا الخلافات الاسرية النزلاء في دار الامل ومركز الشبيبة ومركز حماية الطفولة التابعة لمديرية الشؤون الاجتماعية. 

الشاطر انا

طول عمري بفكر انه بالشطارة كل شي لازم يزبط. لحد ما اكتشفت انه في مواقف الشطارة ما بتنفع. ولحد ما حطت البلدية ووزارة الاشغال العامة والحكم المحلي حد لشطارتي وشطارة غيري، وطلعوا اشطر منا كلنا. يعني الواحد الصبح بيطلع من الدار قبل ازمة السير بيفكر حاله شاطر. طبعاً هذا الحكي كان يزبط معي، لحد ما صار كل شارع الواحد بيدخل فيه ما بيطلع منه الا بعد طلوع الروح لانه كل الشوارع محفرة. ومهما الواحد تشطار، مش زابطه معه. يعني بحاول اطلع ابكر، مش زابطه، بحاول الف وادور واخذ شوارع التفافية، مش زابطة، مرات بتشاطر وبصير بدي اسبق السيارات الثانية، وما بتزبط، حتى اني بتشاطر وبدخل بعكس السير وبرضه مش زابطه. مرات بوقف وبشرب كاسة قهوة من البياع اللي بيبيع بنص الشارع بقول بلكي الازمة بتخف او لا سمح الله، بيفتحوا الشارع، اوممكن يخلصوا حفر، بس برضه مش زابطه. القاهرني انهم لو يعلنوا قبل بيوم او يومين انه الشارع الفلاني بدو يتسكر، كان الواحد بيعمل شوية حسابات شطارة، وبيزبط الوضع، بلاش سمعته تتبهدل انه مش شاطر. شكلي راح اصير اطير علشان الشوارع مش ممكن الواحد يسوق علسها او يمشي فيها. في لندن في شارع  واحد اسمه “إجْوَر”، عندنا كل الشوارع “إجْوَر” (جمع جورة)!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash