Archive

Archive for أبريل, 2010

ومضات السبت 24/4/2010

أبريل 23rd, 2010

“اكيد في اشي”

نحن شعب شكاك، وكيف لا وقد تحالف ضدنا الجميع، حتى انفسنا. لدرجة اننا نشك في انفسنا وفي افعالنا واقوالنا مع اننا صادقين وبامكاننا ان ننجز. دائماً نقول “اكيد في من ورا هالشغلة اشي”. المشكلة ان “الاشي” لا يبان. وعلى رأي هالواحد “يحرق ابو هالاشي اللي صار لنا سنين بنحكي انه في اشي ولحتى اليوم ما بيّن”.

“كلمني شكراً”

لا يمر يوم، الا وتصلنا العشرات من الفاكسات والرسائل القصيرة تبلغنا نحن الصحافيين عن فعاليات وتحركات الوزير الفلاني او الوزير العلاني. بمعني ان هناك قناعة تامة لدى المؤسسات والمسؤولين بضرورة التواصل مع الاعلام ومن خلاله مع الجمهور، ولهذا تسخّر المؤسسات ويسخّر الوزراء عدداً من الموظفين لابلاغنا حتى نبلغ الجمهور. الاعلام قد يهتم بجولة وزير ما، لكن عموم الناس لا تهتم بهذه الجولات ، فيما عدا قلة يخصها الامر. وما تريده الجماهير هو معلومات حول قضية ما، او حول مدة تنفيذ مشروع او رصف طريق، ومتى يكون الطريق مغلقاً، وما هي المقاطع التي ستغلق وغيرها من المعلومات التي تسمح للمواطن بتخطيط حياته ومساره. للاسف ان مثل هذه المعلومات لا تصل، ولا يتم استخدام وسائل الاعلام لايصالها. وحال المواطن الفلسطيني يقول “كلمني شكراً”، بمعني اكون شاكراً لكم لو ادليتم بالمعلومة الصحيحة والدقيقة. (مع بالغ الاحترام للمخرج خالد يوسف وطاقم فيلم “كلمني شكراً”).

مع رقابة

قامت وزارة الاشغال العامة والاسكان بازالة حوالي 65 مطباً بين “المنارة” و”عطارة” ضمن مشروع اعادة تأهيل طريق “المنارة عطارة”. جزيل الشكر لهذه الخطوة التي طال انتظارها. الطريق سهلة، ومغرية بحيث تطلق العنان للسائقين بزيادة السرعة وتعرض حياة الناس للخطر. لا نطلب اعادة المطبات لا سمح الله، لكن يجب على الجهات المختصة وضع آليات لتحديد السرعة وضبط المخالفين ومعاقبتهم بشكل رادع لا يسمح لهم بالسرعة مجدداً.

الخطوط الحمراء

انا مع ازالة كل الخطوط الحمراء، وان يكون الناس احراراً، الحرية التي تكفلها لهم القوانين. ومع هذا كله، فما زلت اصر على انه لا يجوز استبدال الخطوط الحمراء التي وضعتها البلديات بالتعاون مع الشرطة لمنع الوقوف، بالخطوط الزرقاء التي تسمح الوقوف لكن بدفع مسبق. السؤال الذي يحيرني، هو كيف كان الوقوف هنا ممنوعاً بالامس، واليوم اصبح مسموحاً؟ بمعنى انه عندما قامت الجهات المسؤولة بوضع الخطوط الحمراء، اي ممنوع الوقوف، كانت هناك مبررات واسباب قانونية، فكيف زالت هذه المبررات والاسباب بفعل وجود “عداد”؟ والسؤال الاخر، في منطقة “الخط الازرق” هل سيقوم اصحاب المحال بالدفع مقابل حجز جزء من الشارع بكرتونة او سلم او كرسي او اي شيء؟

شفي غليلي

استجابة لمجموعة “ومضات” التي تحدثت عن الحافلات التي تنقل الاطفال باعداد يفوق العدد المسوح به، قامت الشرطة بحملة لضبط هذه الحافلات وكان اخرها حافلة في رام الله نقلت 41 طالبة في حين ان العدد الاقصى المسموح به هو 17، وتبين بعد التدقيق ان الحافلة غير مرخصة وغير مؤمنة. الشرطة تقوم بواجبها، الباقي يكون على الاهل.

لو كنت مسؤولاً

لرددت على استفسارات المواطنين واخذت شكواهم واقتراحاتهم بعين الاعتبار. ولما تهربت من اتصالات الصحافيين، مدعياً انشغالي، بينما اجلس في هذا المطعم او ذاك المقهى. طبعاً من حقي، كأي مواطن اخر ان اجلس في المطعم او المقهى، ولكنني مسؤول ويجب ان لا اتهرب من مسؤولياتي، واهمها الرد على استفسارات المواطنين خاصة في القضايا التي يكونون فيها كالغريق المتعلف بقشة. اما السلطة الرابعة فعلي احترامها والرد عليها وعدم التهرب منها، وان اكون على قدر المواجهة.

الشاطر انا

اخر فصول الشطارة اني عامل “رجيم” يعني للي مش فاهم Diet، مش مثل ما بيقولوا “نظام حمية”. يا الله ما اثقل دمهم، قال “نظام حمية”، اصلاً مثل هيك حكي هو اللي بينصح، اما “ريجيم” او “دايت” يا الله ما انعمها واخفها، اي لما بقولها بحس حالي طاير، وهذا اشي مهم لانه الواحد لازم يطير في هالبلد. وطاير ع وزن شاطر!

ومضات

ومضات السبت 17/4/2010

أبريل 17th, 2010

انا متسلل

بموجب قرار “التسلل” الاسرائيلي، كلنا متسللون. أنا متسلل من القدس كوني ولدت فيها (لا احمل هوية القدس طبعاً)، ووالدي متسلل من اسدود لانه ولد فيها، وهذا متسلل من يافا، وآخر متسلل من حيفا، ومن عكا، ومن عسقلان، ومن بيسان، ومن كل المدن الفلسطينية المحتلة عام 1948. والمستوطنون متسللون من بولندا ومن روسيا ومن امريكا ومن اوكرانيا وغيرها من البلدان التي جاءوا منها اصلاً. اما الجنود الاسرائيليون فهم فعلاً متسللون، وخاصة انهم يتسللون تحت جنح الظلام لدخول المناطق الفلسطينية. كل واحد يرجع الى البلد التي تسلل منها، و”يا دار ما دخلك شر”.

لخمونا بالصحون

عندما كانت الطريق مفتوحة بين الضفة وغزة، قبل اتفاقات السلام طبعاً، كان الكثير من اقاربه يأتون لزيارته دون موعد مسبق. وبالطبع يمكثون لعدة ايام، ولم يكن هو وزوجته على استعداد دائم لاستقبال الزوار، وبالطبع كان على الزوجة ان تعد الطعام افطارا وغداء وعشاء. ولان الحال الاقتصادية لم تكن تساعد، وكان على الزوجين اكرام الضيوف، وعندما كانت الزوجة تتذمر من بعض الزيارات المفاجئة وثلاجتها فارغة، كان الزوج يقول لها “الخميهم بالصحون”، بمعنى ان تقوم الزوجة بوضع عدد كبير من الصحون والشوك والملاعق والسكاكين والكاسات على الطاولة، وانواع مختلفة من السلطات والمخلالات الملونة (تماما كما في المطاعم الان) اما الوجبة الرئيسية فتكون “على قد الحال”. اسرائيل ومنذ فترة، تفعل كما كان يفعل هذا الرجل، “تلخمنا بالصحون” اي بكثرة القرارات والمواقف التي علينا ان نرد عليها بردة فعل، في كثير من الاحيان عاطفية وغير مدروسة، وبين كل “لخمة” تأتينا “لخمة” اخرى، حتى اننا شبعنا بل اتخمنا من “اللخمات” اما “اللحمات” فذابوا من كثرة الطبخ!

بس بشرط

تشترط علينا الدول المانحة الكثير من الشروط عند تقديمها المنح لنا. من هذه الشروط على سبيل المثال، وثيقة الارهاب المعروفة لدى الجميع. اما نحن فنأخذ الدعم دون شرط او قيد، غير شرط ان تصلنا الاموال في موعدها. قرأت تقريراً ان “الضابطة الجمركية  ضبطت بالتعاون مع دائرة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني، أحد المقاولين اثناء توريده مادة الزفتة من مستوطنة “كوكب الصباح” لتعبيد شارع في احدى البلدات التي تقع في الشمال الشرقي لمدينة رام الله ضمن عطاء حكومي رسا  على شركة تعهدات ومقاولات”. حيث ان المشروع ممول من احدى الجهات المانحة التي تضع الشروط على الفلسطينيين، وبالطبع تكون لها كلمتها الاخيرة في ارساء العطاءات. نحن نقبل التمويل ولكن بشرط “ان لا ترسوالعطاءات على منتجات المستوطنات او الشركات التي تتعامل مع المستوطنات” هذا ما يجب علينا ان نقول ونشترط. 

نار في القدس

لم يأبه الرجل لقسط المدرسة السنوي وقيمته سبعة الاف وخمسمئة شيكل، بقدر ما صدمه مبلغ تسجيل ابنه كطالب جديد في صف KG1، في احدى المدارس الخاصة في القدس. ثلاثة الاف شيكل رسوم تسجيل طالب جديد لم يتعد الخامسة من العمر! فقط رسوم التسجيل. اليس من واجب الجهات المسؤولة وخاصة وزارة التربية والتعليم ان تراقب هذه المدارس. الاسعار في القدس نار، ان تستأجر شقة، يعني ان تضع كل راتبك اجرة لها، واذا اردت ان تشتري شقة بمساحة 120 متراً مربعاً بناء عظم، فقد يصل المبلغ الى 320 الف دولار “دولار ينطح دولار”. الحقيقة ان على المقدسي ان “يدفع” ثمن صموده في القدس، الدفع بمعنى الكلمة. والسؤال اين هي اموال دعم صمود القدس؟ ام اننا ندق على الصدور في المؤتمرات، ما ان يحل الصباح، نكون قد نسينا الم صدورنا التي دقينا عليها كثيرا! ام ان “كلام الليل مدهون بزبدة”.

لو كنت مسؤولاً

واردت الاحفال بمناسبة شخصية او رسمية معينة، لفعلت كما فهل السفير السيريلانكي في رام الله الذي احتفل بعيد ميلاده بدعوة اطفال من الايتام وضحايا الخلافات الاسرية النزلاء في دار الامل ومركز الشبيبة ومركز حماية الطفولة التابعة لمديرية الشؤون الاجتماعية. 

الشاطر انا

طول عمري بفكر انه بالشطارة كل شي لازم يزبط. لحد ما اكتشفت انه في مواقف الشطارة ما بتنفع. ولحد ما حطت البلدية ووزارة الاشغال العامة والحكم المحلي حد لشطارتي وشطارة غيري، وطلعوا اشطر منا كلنا. يعني الواحد الصبح بيطلع من الدار قبل ازمة السير بيفكر حاله شاطر. طبعاً هذا الحكي كان يزبط معي، لحد ما صار كل شارع الواحد بيدخل فيه ما بيطلع منه الا بعد طلوع الروح لانه كل الشوارع محفرة. ومهما الواحد تشطار، مش زابطه معه. يعني بحاول اطلع ابكر، مش زابطه، بحاول الف وادور واخذ شوارع التفافية، مش زابطة، مرات بتشاطر وبصير بدي اسبق السيارات الثانية، وما بتزبط، حتى اني بتشاطر وبدخل بعكس السير وبرضه مش زابطه. مرات بوقف وبشرب كاسة قهوة من البياع اللي بيبيع بنص الشارع بقول بلكي الازمة بتخف او لا سمح الله، بيفتحوا الشارع، اوممكن يخلصوا حفر، بس برضه مش زابطه. القاهرني انهم لو يعلنوا قبل بيوم او يومين انه الشارع الفلاني بدو يتسكر، كان الواحد بيعمل شوية حسابات شطارة، وبيزبط الوضع، بلاش سمعته تتبهدل انه مش شاطر. شكلي راح اصير اطير علشان الشوارع مش ممكن الواحد يسوق علسها او يمشي فيها. في لندن في شارع  واحد اسمه “إجْوَر”، عندنا كل الشوارع “إجْوَر” (جمع جورة)!

ومضات

ومضات السبت 10/4/2010

أبريل 10th, 2010

بين “وقف” و”وقف” تكعبل اللحاف

يبدو ان مثل “على قد لحافك مدّ رجليك” لا ينطبق فقط على ضيق الحال الاقتصادي. بل على امور كثيرة ومنها السياسة. فحركة حماس تطالب الفصائل بوقف الصواريخ، ومنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية تطالب اسرائيل بوقف الاستيطان. كلٌ له “لحاف” و”لحاف” عن “لحاف” يفرق. ومهما كان طول “اللحاف” من الممكن ان “يتكعبل” بسهولة.

الى موسكو تحية

في ايام الشتاء الباردة، او بالاحرى القارصة، كان يحلو لي التنزه. وكنت اتوجه الى متنزه الثقافة “بارك كولتوري” الذي يقع على ضفاف نهر موسكو. ولاصل الى هناك، كنت استقل “المترو” الى محطة “بارك كولتوري” واخرج منها لاتناول الفاصولياء المطبوخة بصلصة البندورة الحارّة، من عربة كانت تقف عند مدخل المحطة. وبعد ان ادفيء نفسي بهذا الطبق، كنت اتوجه الى “دار التقدم” لاطلع على اخر الكتب المترجة الى العربية، وبعدها اركب الحافلة لاصل الى المتنزه الكبير. قبل اسبوعين فجرت انتحارية نفسها في نفس تلك المحطة “بارك كولتوري”، ومع كل اسف، كانت مسلمة. تزامن هذا التفجير مع تفجير اخر في محطة “لوبيانكا” التي تقع تحت مقر المخابرات الروسية، وليست بعيدة عن اكبر محل لبيع العاب الاطفال “عالم الاطفال”. بعض المحللين ذهبوا بعيداً في تحليلهم وقالوا ان هذه العملية جاءت رداً على سياسة اسرائيل في القدس وتضامناً مع الفلسطينيين. للاسف ان اسمنا زج في الموضوع، كما العادة.

من هون لهون

تساءلت دائماً لماذا لا نفاصل على السعر عندما نكون في بلد اجنبي. وادركت بدون وعي، ان هذا يعود لوجود السعر على السلعة، فاما ان نقبل سعرها ونشتريها، واما ان نتركها مكانها. ويبدو اننا لن نسمع بعد الآن جملة “من هون لهون” في اسواقنا بعد ان تم العمل باشهار الاسعار، ولم يعد للمفاصلة مكان.

اخر انذار

كلنا قرأ وسمع عن الحريق الذي شب في حافلة كانت تقل طالبات من الجلزون، والذي تم بحمد الله وبجهود الدفاع المدني والشرطة اطفاؤه والسيطرة عليه دون وقوع اصابات. انها ليست المرة الاولى التي نسمع فيها عن اعطاب وخلل في الحافلات التي تنقل الطلبة في رحلات مدرسية، الامر الذي يدعو الجهات المعنية الى متابعة مسألة السلامة وصلاحية الحافلات قبل اي رحلة، ويتطلب ايضاً من المدارس المنظمة للرحلات التأكد من ان سبل السلامة متوفرة في الحافلات، وان لا تضع المدرسة عدداً اكبر من المسوح به في الحافلة. ليس لدي ادنى شك ان الحافلة التي شب فيها الحريق كانت سليمة، وان الحوادث تقع، وسؤالي هو، اذا كان هذا الحريق قد شب في حافلة مرخصة ومؤمنة ومفحوصة، فكيف هو حال الحافلات التي كتبت عنها مراراً والتي تنقل الاطفال من والى مدارسهم وكلي يقين انها غير صالحة للاستخدام، وفيها اعداد من الاطفال يفوق المسموح به بالعشرات؟

لو كنت مسؤولاً

لبادرت الى تكريم من يستحق التكريم من زملائي ومن الاشخاص الذين لهم فضل عليّ وعلى البلد، والتي ربما نسيتها بسبب انشغالاتي الكثيرة، فانا لست صاحب الفضل الوحيد. لو كنت مسؤولاً لاخذت العبرة من نادي الصحفيين المقدسيين الذي كرّم الاعلامي الكبير ناصر الدين النشاشيبي، الذي بالكاد نذكره نحن المسؤولين، ولا يذكره  جهابذة الاعلام والمؤسسات الاعلامية التي تقعد ورشات العمل والمؤتمرات ولا تدعو شخصيات مثل النشاشيبي لحضور فعالياتها ومشاركة التجربة العريقة.

الشاطر انا

قبل كم يوم، ما صدقت اللي شفته مكتوب على مؤخرة سيارة فورد. “السواقة فن، ذوق، اخلاق … مهارة واتعلم الشطارة”. لحقت السيارة، مش علشان اشوف الفن والذوق والاخلاق اللي بيتمتع فيها الشوفير، لا بس علشان اتعلم الشطارة منه. ويا ريتني ما لحقته ولا تعلمت هيك شطارة، طلع لا فن ولا ذوق ولا اخلاق واذا كانت هيك الشطارة لا بدي اتعلمها ولا بدي اكون شاطر.

فلسطيني بامتياز

الجمعة القادم 16/4/2010 ساتوجه الى بلدة عارورة، لاشارك في احتفالية اكبر طبق مسخن فلسطيني لان “المسخن فلسطيني بامتياز”. شاركوني يوم الفرح هذا.

ومضات

ومضات السبت 3/4/2010

أبريل 3rd, 2010

مفضوحة

يوم الاحد الماضي وصلتني رسالتان بالبريد الالكتروني من الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي. الاولى بعنوان “خطوات حسن نية خلال الاعياد المسيحية”. وفي تفاصيل الرسالة ورد “ان هذه الاجراءات ستبدأ يوم 24 اذار وتستمر حتى 7 نيسان، وهي جزء من سياسة تهدف الى تحسين ظروف حياة السكان في المنطقة. وتشمل الاجراءات منح تصاريح لاكثر من 10 الاف شخص في الضفة الغربية لدخول اسرائيل لمدة اسبوعين و 500 تصريح لمسيحيي غزة”.  اما الرسالة الثانية فقد جاءت تحت عنوان “الاغلاق الشامل الذي يبدأ الليلة سيتم رفعه يوم 5 ابريل” وتفصل الرسالة “ان الاغلاق المقرر ان يبدأ يوم 28 آذار في الساعة 23:59 سيتم رفعه يوم الاثنين 5 نيسان الساعة 23:59، وسيكون رفع الاغلاق خاضعاً للاعتبارات الامنية”. اما اهم رسالة فهي الرسالة غير المرسلة وغير المعلنة، وهي الرسالة المفضوحة ومفادها “تعلن اسرائيل امام العالم عن شيء، وتطبق على ارض الواقع شيئاً اخر”. فلماذا لا نقول بصوت عال “اسرائيل تعلن شيئاً بالانجليزية، اما بالعبرية فتتحدث عن شيء آخر”. تماماً مثلما قالت اسرائيل مرة “ابو عمار يقول شيئاً بالانجليزية اما بالعربية فيقول شيئاً اخر”.

ع المكشوف

بما ان كل شيء اصبح “ع المكشوف” من ناحية اشهار الاسعار، فلماذا لا يكون الى جانب السعر اسم المحل الذي يتم شراء السلعة منه (طبعاً السلع التي يمكن ان ينطبق عليها ذلك). والهدف من هذه الشفافية ان يستطيع المستهلك اذا ما كانت السلعة غير صالحة للاستعمال، او منتهية الصلاحية ان يثبت مصدرها، لا ان يتنصل البائع منها. ومن اجل ان تكون امورنا كلها “ع المكشوف”، اتمنى لو نعرف مصير من اغرقوا السوق بالبضائع والتمور والادوية الفاسدة قبل اكثر من عامين.

والله حاجز

قرأت في الصحف المحلية عن “اجراءات استفزازية على معبري قلنديا وشعفاط”، و”اهالي الاسرى يعتصمون عند معبر الجلمة”. ايتها الصحافة الوطنية، ان مصطلح “معبر” يعني “نقطة حدود بين دولتين”. اما قلنديا، وشعفاط، والجلمة فهي حواجز عسكرية، او نقاط تفتيش، يعني لمن لا يفهم عربي “محاسيم”. علينا ان لا نقبل بالمصطلح الاسرائيلي الذي لا يكون مجرد مصطلح عابر، بل مدروس الى درجة كبيرة. خلينا على “محسوم” مش  على “معبار”.

شرفونا حبابنا

الى متى ستبقى صحافتنا صحافة “قص الشريط” و”التشريفات”؟ لم يبق الا ان نغنى عبر صفحات الجرائد ومحطات الاذاعة والتلفزيون “شرفونا حبابنا”. اكثر ما استفزني في هذا الاطار صورة ظهرت الى جانب خبر في صحيفة يتحدث عن تلفزيون محلي في طولكرم “يكرم امهات الشهداء والاسرى والمؤبدين وذوي الاحكام العالية”. بالطبع هذا خبر جدير بالاحترام، اما الصورة التي وضعتها الصحيفة فهي لست رجال بينهم محافظ طولكرم، ووزير الاسرى، وقدورة فارس، وضابط في امن. ولم تظهر في الصورة ام واحدة من الامهات المكرمات.

لو كنت مسؤولاً

بما ان كل شيء اصبح “ع المكشوف”، فلو كنت مسؤولاً  كبيرا او صغيرا، او مديرا لجمعية خيرية، او مؤسسة اهلية غير حكومية، او مؤسسة حكومية، او اي مسؤول من اي نوع، وكان معروف ان راتبي لا يمكنني من ان يكون ما عندي عندي، لقلت “ع المكشوف” من اين لي هذا.

الشاطر انا

اخ يا راسي، ما بيوقف مخي تفكير. يعني الواحد وصل لعمر لازم يفكر فيه في مستقبله ومستقبل ولاده، يعني بيكفي وظيفة، مش تقاعد حرام لسا الواحد صغير، بس نعمل بزنس. طبعاً كل مكونات الشطارة جمعتها، وبلشت افكر. اول فكرة كانت اني افتح محطة اذاعة، واول ما فكرت في الموضوع صاروا على حظي يطلبوا رسوم خيالية ما بتتناسب مع وضع الاعلام، وبعد ما قلنا بندبرها، راحوا سكروا كم محطة. قلنا بلاش اذاعة، بنفتح تلفزيون، وانا لسا بحط الفكرة ع الورق، الا فضائيتين بيبلشوا بث. طيب شو العمل؟ قلنا بنفتح مطعم، ويا سبحان الله، ثلاث مطاعم جديدة فتحت. طيب نفتح قهوة، بس المشكلة اني ضد التدخين، وقهوة بدون دخان وارجيلة ما بيمشي حالها. يا شاطر فكر، وبعد عصر اللي بقي من الدماغ، قررت اشتري تاكسي، ويا حبيبي شو طلع في متطلبات للتاكسي، يعني لازم تبيع حالك وبعدين يا دوب ممكن تحصل راس مالك، هذا غير انك لازم تفت هون وهناك، وتحط اعصابك في ثلاجة، وخاصة انه الشرطة مستلمة التاكسيات سبحان الله ما بشوفوا الا غيرها، وطلعتلنا قصة العداد، يعني فكرة التاكسي زي ما بيقولوا “ولدت ميتة”. قلنا يا اخي بسطة فلافل، بس ما في قرنة في البلد الا فيها بسطة فلافل. ماشي يا سيدي، بسطة بطيخ الصيف جاي، بس هاي اذا خلص الصيف شو بدنا نعمل فيها. فكرنا شوي وقلنا بعمل مشروع نظافة في البلد، الا البلدية بتوقع اتفاقية مع شركة على تنظيف البلد. طيب بنفتح باركينج، طلعولنا بقصة العدادات ع الرصيف. المهم، شو بدك في هالطويلة، اخر اشي فكرت فيه، اني اشتري ترك شفط المجاري، واركز على منطقة الطيرة، لانه الواحد بيدفع اللي فوقه واللي تحته وهو يشفط مجاري، وعدد الشفاطات مش كافي. لا والله شاطر يا صاحبي، يعني ما حلي للبلدية انها تبدا في مشروع الصرف الصحي في الطيرة الا لما محسوبك صار بدو يعمل بزنس مجاري. بس والله وان طال الزمان الفكرة راح تيجي، وراح يصير عندي بزنس الكل يحكي فيه، هي الشغلة بدها شوية شطارة!

 

ومضات