Home > ومضات > ومضات السبت 5/3/2010

ومضات السبت 5/3/2010

مارس 7th, 2010

دمشق آخر راكب

جلست وصديقي على ناصية الشارع نتناول ساندويش فلافل اشتريناها من مطعم يقال عنه انه اشهر مطاعم الفلافل في اقدم شوارع عمان، شارع الرينبو الذي اصبح اكثر الشوارع جذباً للسياحة، بعد استصلاحه. جلسنا على مقعد خشبي، وقال احدنا للاخر، لماذا لا نستطيع ان نجلس هكذا في رام الله. وبينما امضينا الوقت نحلل، توقفت امامنا سيارة تحمل لوحة ترخيص “دمشق”. قلت ممازحاً، تخيل لو توقفت سيارة دمشقية في رام الله، رد الصديق الغزّي الاصل “بس تتوقف سيارة نمرة غزة في رام الله قبل كل شيء”. نظرت اليه وعقبت “والله شايف انه احتمالات ان تتوقف سيارة تحمل نمرة دمشق في رام الله اكبر واسرع من موضوع سيارة غزة”!  

“يافا وحيفا قبل جنين ونابلس”

كلما خرجنا في رحلة مدرسية، او ركبنا الحافلة متوجهين الى قرية او مدينة او مخيم في يوم جمعة للقيام باعمال تطوعية هناك، في ذلك الزمن الذي كان التطوع فيه هو السائد، كنا دائماً نغني “يافا وحيفا، قبل جنين ونابلس”، والمعنى طبعاً معروف. قبل ايام اعترضت ابنتي على خطة المدرسة للقيام برحلة الى اريحا، وعندما كان الاعتراض جماعياً، قالوا لهم اذا “جنين ونابلس”. ومع كل الاحترام لكل مدن الضفة الغربية، الا انه على المدارس ان تخطط لرحلات الى يافا وحيفا والناصرة وعكا وطبريا وبيسان وغيرها من المناطق المحتلة عام 48، فالفرصة الآن متاحة امام هؤلاء الطلبة وهم ما زالوا في عمر يسمح لهم التنقل بدون تصاريح.

وصاح الديك

ولم تسكت شهرزاد وحدها، بل سكتنا جميعاً، لنعرف مصدر صياح الديك. وكان المصدر، جهاز هاتف خلوي لاحد الزملاء الذي شاركنا الاجتماع، فقد اختار “ديكاً” لينبهه بالرسالة المستلمة او بالمكالمة الواردة. هي نغمات، كل يختارها وفقاً لمزاجه، فمنها ما هو اغان عاطفية، ومنها ما هو اغان دينية، ومنها ما هو صوت مؤذن، او اغنية شعبية. كلنا احرار في ما نختار، ولكن علينا عندما نكون في اجتماع او مناسبة تتطلب الصمت، ان نصمت هواتفنا النقالة، حتى لا يصيح الديك او تغني نانسي، او يصدح صوت الاذان، بينما نقف دقيقة حداد على ارواح الشهداء، او نستمع الى محاضرة او مداخلة، او خلال اجتماع.

لي عنوان

كلما سألني احدهم، وخاصة الخواجات، عن عنوان بيتي، حتى يتمكنوا من ارسال شيء لي، كنت اعطيهم اسم الشارع الذي افترضه افتراضاً، واسم البناية التي اسكن فيها. كانوا في الغالب يسألونني عن رقم البيت، او المنطقة، فاقول لا يوجد. وعندما يصل الطرد او الرسالة، تتصل بي الشركة الناقلة، واصف لهم البيت، وابقى على اتصال معهم حتى استلم الشيء. الان اصبح بامكاننا ان نعطي اسم الشارع ورقم البيت، وقريباً رقم المنطقة. فقد بدأت بلديات رام الله والبيرة وبيتونيا بتسمية كل الشوارع وترقيم البيوت، وقريباً سيتم ترقيم المناطق. اصبح لي عنوان، واصبحت اعرف طريق بيتي!

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد وزيراً للداخلية لاصدرت الاوامر فوراً لتعقب وحجز ومعاقبة جميع المركبات المدنية التي يضع اصحابها عليها الاضواء الحمراء والزرقاء منتحلين بذلك صفة سيارات الامن، وان كانت هذة المركبات هي فعلاً تابعة لجهاز امني، لاوعزت بان تكون نمرتها نمرة تشير الى انها مركبة امن، لانه والله هناك من الشبان من يستخدم هذه المركبات، ويدعي ولو شكلاً بانه رجل امن، وفي بعض الاحيان يتصرف بطريقة مسيئة لرجال الامن، وانتحال الشخصية يعاقب عليها القانون!  

الشاطر انا

اخ والله الواحد قد ما بدو يكون شاطر، لازم يلاقي اللي اشطر منه. يعني انا دايما، لما بكون راجع من السفر، او داخل لمكان في اجهزة تفتيش، يعني الباب اللي بيزمر، بكون مشفي حالي من كل شيء معدني، والله مرات حتى النظارة اللي من غيرها ما بشوف اشي، بشلحها وبحطها في الجاكيت، وبحط الجاكيت في الماكنة وبدخل بدون زامور ولا مذلة من مجندة او ولد بيصيح عليّ وبيقولي “اغجع (ارجع)، واشلح” وغيرها. المشكلة انه هناك ناس من جماعة السفر الدائم، بيسموهم بالانجليزي frequent flyer، الواحد فيهم بيفكر انه اذا ما كان لابس خواتم، وساعة، والتلفون بجيبته، ما بيكون شخصية، وطبعاً لازم يشلح اشي اشي، مش من اولها يكون مشفّى، وبعدين بيقعد يجادل، ويناقش، ويعمل فيها مناضل ومقاوم للاحتلال والذل والمهانة، ومش عارف انه اصلا كل المسألة ذل ومهانة، والله اللي مثل هالناس، بدهم دروس في الشطارة!

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. مارس 7th, 2010 at 05:10 | #1

    مرحبا استاذ وليد .. هذه الزيارة الاولى لمدونتك التي استمتعت بقراءة ما فيها من ومضات .. وأعدك بأنها لن تكون الاخيرة ..

    عبير هشام ابو طوق
    abeeryarmouk@gmail.com

  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash