Archive

Archive for مارس, 2010

ومضات السبت 27/3/2010

مارس 27th, 2010

نسمع ونرى ولا نتكلم
عندما وصف الرئيس ابو مازن الصواريخ التي تطلق من غزة بانها “عبثية”، و”تضر بالمصلحة الوطنية”، وطالب “بملاحقة مطلقيها”. قامت الدنيا ولم تقعد، فالاف الرسائل وصلتني بالبريد الالكتروني من فصائل فلسطينية مختلفة، ومن مؤسسات وافراد تصف الرئيس باوصاف مختلفة، ولم تسكت الفضائيات، وبقيت تعيد هذه المقاطع الصوتية من حديث الرئيس مرات ومرات حتى حفظناها عن ظهر قلب، وبالطبع كانت الفضائيات تأتي بمن يعقب على اقوال الرئيس، ومن يحرض ومن يشتم. اما عندما قال الزهار ان اطلاق الصواريخ عمل مشبوه يخدم العدو، لم تصل الاف الرسائل الالكترونية، ولم تثر هذه التصريحات جدلاً ونقاشاً، بل تم قبولها، ولم تتحفنا الفضائيات بهذه التصريحات، كما اننا لم نر في الاعلام الكتاب الموقع بتاريخ 28/1/2010 باسم قائد الشرطة “عميد ابو عبيدة الجراح” والذي يأمر فيه “الجميع بملاحقة مطلقي الصواريخ وتقديمهم للتحقيق طرف المباحث العامة، ومن ثم يتم تسليمهم لجهاز الامن الداخلي، ولا يتم اطلاق سراحهم قبل محاسبتهم باعتبارها مخالفة شديدة” و”على الجميع التقيد والالتزام، وتحت طائلة المسؤولية”. اننا نسمع ونرى ونتكلم اذا ما قال الرئيس شيئاً، اما اذا قالت “حماس” شيئاً فاننا نرى ونسمع ولكن لا نتكلم! لماذا يا ترى؟

البناء اليهودي
استاذ نتنياهو، في خطابك امام “ايباك” قلت ان اليهود هم من بنوا القدس. وما الغريب في ذلك يا “مستر برايم منستر”، هل تعرف السبب؟ لانكم لا تسمحون للامة العربية وللفلسطينيين البناء في القدس، بل ما يبنيه الفلسطينيون تقومون انتم بهدمه. واذا كان اليهود هم من بنوا القدس، اذاً فالفلسطينيون هم من بنوا تل ابيب، ومعظم المدن الاسرائيلية، وحضرتك افهما مثل ما تريد!

متاريس
لست ارخميدس، ولكنني وجدتها بعد ان تاهت عني. تساءلت كغيري من المواطنين، لماذا كل هذه الحفريات في الشوارع، فانت تحاول الوصول الى وجهتك، فتدخل في متاهة، تجد الطريق الاول مسدود، تحاول طريقاً اخر، تجدة مسدوداً، تحاول ثالث ورابع وخامس وحتى عاشر، فتضر ان تمشي. المشي رياضة، ولكن ليس هذا سبب كل هذه الحفريات، لان في ذلك مضاربة على مراكز اللياقة البدنية، واصلا اذا مشيت، فان رئتيك تمتلئان بالتراب والغبار، وقد تقع في حفرة لا تراها. اذا ما سبب هذه الحفريات؟ قلت انني وجدتها. انها متاريس، خوفاً من الاجتياحات الاسرائيلية، وهي متاريس في كل الطرق الحيوية، ومداخل مدينتي رام الله والبيرة. اتمنى لك التوفيق في الوصول الى وجهتك بعد ان تكون قد “لفيت السبع لفات”، ويكون “الثعلب فات فات فات”!

الشارع لمين؟
منذ فترة، وانا اضع عبارات معينة على Facebook وانتظر الردود عليها. فمرة تكون لها معني، ومرات هي مجرد افكار لا معنى لها. فعلى سبيل المثال “توم وجيري” او “صرصور على الشجرة ولا عشرة في اليد” او “سيلفانا” او “في المشمش” او “كعك بسمسم” وغيرها. الردود تكون مختلفة، وانا بذلك اتفحص مزاج اصحاب الردود، واتسلى! قبل ايام وضعت سؤال “الشارع لمين؟” وهكذا كانت الردود “للي واسطة اكبر يمكن”، “الشارع للناس اللي داقة ببعضها على خلفية الطريق لمين الي ولا الك”، “شارع البيرة القدس امام الهلال الاحمر (المقر العام) لبائع البطيخ ولبائع الدواجن وموقف للسيارات”، “شارع بيتي للمسؤولين وكبار الزوار الاجانب، اللي بيمروا من هناك، على الأقل مرتين أو ثلاثة في الشهر بلاقي سيارتي مرمية في مكان ما في البيرة”، “الشارع للي فارع دارع”، “احلى افلام الشارع، لما تكون الصبح مستعجل وبدك توصل على شغلك، والله يتعسك وتكون طريقك لشارع المنارة، بتوصل الارسال وانت بتسابق الدقايق، لتكتشف انه قبل ضراغمه بشوي سيارة شرطة واقفه بنص الطريق مسكرين شارع المناره وبقلك لف وارجع. طب السؤال ليه مثلا ما يكون في اشاره تحويله على مفرق المقاطعة؟ كتير صعب مصطلح التحويلة”، “لشوفرية التاكسيات”، “للبلدية”، “للحفريات”، “للبرازيل”، “للوزير اللي بسكر الشارع بسيارته المصفحة ولحراسه اللي بيستعرضوا عضلاتهم، وبيكونوا طارين وهم بيسوقوا”، “لاولاد الذوات اللي بيصفوا سياراتهم في الليل في شارع الطيرة”، “لاصحاب المحلات اللي بيحطوا كرتونة او سيبة او كرسي، يعني محجوز”.

لو كنت مسؤولاً
لكنت اول المطبقين لقانون مكافحة التدخين، ولما حولت مكتبي ووزراتي وغرفة اجتماعاتي وساحات مدرستي و مستشفياتي واماكن مراجعة الجمهور الخاصة بمؤسستي الى اماكن يتشجع فيها الموظفون اولاً والجمهور ثانياً الى اشعال سيجارة، لانني كنت القدوة الاولى لهم في ذلك. وبالطبع لقرأت قانون مكافحة التدخين الذي يحظر في مادتة رقم 4 “تدخين أي نوع من أنواع التبغ في المكان العام”. وفي مادته رقم 5 “يحظر التدخين في ساحات المدارس ورياض الأطفال”. والمكان العام حسب القانون هو “المكان الذي لا يدخله الهواء إلا من خلال منافذ معدة لذلك مثل المدارس- الجامعات- المستشفيات- النوادي – المطاعم- قاعات الاجتماعات- صالات العرض… الخ “. لو كنت مسؤولاً لاطفأت سيجارتي الآن.

الشاطر انا
الشطارة يا جماعة انه الواحد يعمل حاله بيفهم في كل اشي حتى لو ما كان بيعرف الخمسة من الطمسه. بس الطفسة اذا انكشف. انا متّبع هالاسلوب، يعني في الصحافة طبعاً بفهم، وفي القانون بفتي، وفي الطب بعالج، وفي الزراعة ما بقصّر، وفي الفن بكون بيكاسو، وفي المسرح برخت، اما في الهندسة اسمعوا هالقصة. قبل كم يوم، رحت اشوف ترتيبات مبنى جديد، والمهندس المشرف الله يعطيه العافية، صار يشرح ويشرح، وطبعاً انا قال عامل حالي فاهم، وكل شوي بقترح اقتراح، وبسأل سؤال، لحد ما اني شفت المهندس واللي معه بدهم يفقعوا مني، وخاصة انه في منهم مختصين ولا واحد فيهم فاتح ثمة. وبالطبع انا سايق الشطارة، رحت سألت سؤال، بيّن اني بعيد عنكم تيس، لا بفهم لا في الهندسة، ولا في الاعلام، ولا في اشي، مع العلم اني مفهّم الناس اني انا خبير بس انا ما بعرف الالف من العصاي. محسوبكم وقع، والشاطر اللي ما بيوقع! مع تحيات الشاطر انا.

ومضات

ومضات السبت 13/3/2010

مارس 13th, 2010

العبور بسلام

دشنت نابلس اول نفق في الضفة الغربية بسلام يقود سيارة ويعبر بها النفق. نفق يرى  اهل نابلس الضوء في اخره، وهو ليس كانفاق الظلام في غزة، التي ان دخلها احدهم، قد لا يخرج منها ابداً. العبور بسلام، هو ما نريده، والخروج من جميع المآزق والانفاق، هو غايتنا، وهذا يتطلب حكمة في القيادة واتخاذ القرارات الصائبة في الوقت المناسب. المأخذ الوحيد على رئيس الوزراء، انه قاد السيارة بدون ربط حزام الامان، ربما لانه شعر ان نابلس في امان، لكن القانون قانون، حتى نعبر بسلام.

ليش “طيّب”

منح العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان جائزة “الملك فيصل العالمية لخدمة الاسلام”. وقد نال اردوغان الجائزة حسب هيئة الاذاعة البريطانية “لدفاعه عن قضية الأمة الإسلامية وخصوصا القضية الفلسطينية والحقوق العادلة للشعب الفلسطيني”. السؤال “ليش طيّب؟” لماذا تركيا، وهي دولة علمانية وغير متشددة، ولماذا رجب طيّب اردوغان، وليس من يتشددون بمواقفهم المتطرفة “خدمة للاسلام” و”دعما للقضية الفلسطينية؟” تركيا واردوغان منحوا الحرية لشعبهم ولم يكمموا افواههم، ولم يفرضوا الحجاب، ولم يفجروا، ولم يقرروا القتال نشراً للاسلام، فكيف لهم ان ينالوا جائزة “خدمة الاسلام” بينما هناك من يعتقد بتصرفاته انه يرفع من شأن الاسلام. ليش مش ابن لادن، والظواهري، ليش طيّب؟

ممنوع من الصرف

بعد اقل من اسبوعين على انهيار جزء من مبنى احدى الجمعيات في رام الله جراء الامطار والسيول، قامت جهة دولية بتمويل مؤسسة محلية لاعادة تأهيل المبنى. اسبوعان فقط، اما بيوت غزة التي سحقتها الدبابات الاسرائيلية، وسوتها بالارض صواريخ الطائرات، فنحتاج الى اكثر من عام للجدل حول اعادة تأهيلها، او بنائها من جديد، ومن يقوم بذلك، واين ستذهب الاموال، ومن سيدير عملية الصرف؟ ام ان غزة ممنوعة من الصرف، كل انواع الصرف.

ارقام نسيناها

رفعت نظري صدفة فوجدت رقماً على جدار منزل الاهل في البيرة، وعدت بذاكرتي الى ان للشارع كان اسم. ضربت على جبيني ندماً، لانني اخطأت عندما قلت في الاسبوع الماضي ان مشروع الترقيم والتسمية هو الاول من نوعه. لقد بدأت بلدية البيرة العمل على هذا المشروع، وعمل الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ايضاً على ترقيم المباني.

لو كنت مسؤولاً

ودق باب مكتبي محتاج لساعدته ان كنت قادراً، او وجهته الى حيث يجد المساعدة. ولما اغلقت باب مكتبي مدعياً انشغالي وانا لا افعل شيئاً سوى التدخين (لازم اكون مدخن اذا انا مسؤول، لانه دخن عليها تنجلي) او شرب القهوة (لاني ما اشربش الشاي)، او فاتح خط مع مين ما يكون وادعي انني اتكلم مع شخص فوق فوق يابا فوق النخل فوق. يعني لو كنت مسؤولاً لكنت في خدمة العباد، وليس الاسياد!

الشاطر انا

ازّمت، وشوّبت مع الواحد، والصيف جاي، الموسم لسا في اوله، والسوق نايم، والواحد لازم يكون خلاق في الشطارة. طيب فكر يا مخ. في ليله من الليالي وانا صاحي بفكر، اجت الفكرة، شو بيصير اذا فتحت مطعم زيادة في البلد، ما في حدا اشطر من حدا. وعلشان اجرّ اجرين الناس، والكل يصير يجي على مطعمي، سوري قصدي الكافيه تبع انا، لازم اسميه اسم اجنبي، يعني يا دوب اصحاب اللغة نفسها يعرفوا يلفظوه، وطبعاً “المنيو” لازم يكون بالانجليزي، او الفرنسي، واذا بدي اصعبها شوي بالروسي (لانه في جالية روسية مش بطالة)، واحسن اسم خطر في بالي هو Eshater Anae وويلكوم فيكم كلكم.

ومضات

ومضات السبت 5/3/2010

مارس 7th, 2010

دمشق آخر راكب

جلست وصديقي على ناصية الشارع نتناول ساندويش فلافل اشتريناها من مطعم يقال عنه انه اشهر مطاعم الفلافل في اقدم شوارع عمان، شارع الرينبو الذي اصبح اكثر الشوارع جذباً للسياحة، بعد استصلاحه. جلسنا على مقعد خشبي، وقال احدنا للاخر، لماذا لا نستطيع ان نجلس هكذا في رام الله. وبينما امضينا الوقت نحلل، توقفت امامنا سيارة تحمل لوحة ترخيص “دمشق”. قلت ممازحاً، تخيل لو توقفت سيارة دمشقية في رام الله، رد الصديق الغزّي الاصل “بس تتوقف سيارة نمرة غزة في رام الله قبل كل شيء”. نظرت اليه وعقبت “والله شايف انه احتمالات ان تتوقف سيارة تحمل نمرة دمشق في رام الله اكبر واسرع من موضوع سيارة غزة”!  

“يافا وحيفا قبل جنين ونابلس”

كلما خرجنا في رحلة مدرسية، او ركبنا الحافلة متوجهين الى قرية او مدينة او مخيم في يوم جمعة للقيام باعمال تطوعية هناك، في ذلك الزمن الذي كان التطوع فيه هو السائد، كنا دائماً نغني “يافا وحيفا، قبل جنين ونابلس”، والمعنى طبعاً معروف. قبل ايام اعترضت ابنتي على خطة المدرسة للقيام برحلة الى اريحا، وعندما كان الاعتراض جماعياً، قالوا لهم اذا “جنين ونابلس”. ومع كل الاحترام لكل مدن الضفة الغربية، الا انه على المدارس ان تخطط لرحلات الى يافا وحيفا والناصرة وعكا وطبريا وبيسان وغيرها من المناطق المحتلة عام 48، فالفرصة الآن متاحة امام هؤلاء الطلبة وهم ما زالوا في عمر يسمح لهم التنقل بدون تصاريح.

وصاح الديك

ولم تسكت شهرزاد وحدها، بل سكتنا جميعاً، لنعرف مصدر صياح الديك. وكان المصدر، جهاز هاتف خلوي لاحد الزملاء الذي شاركنا الاجتماع، فقد اختار “ديكاً” لينبهه بالرسالة المستلمة او بالمكالمة الواردة. هي نغمات، كل يختارها وفقاً لمزاجه، فمنها ما هو اغان عاطفية، ومنها ما هو اغان دينية، ومنها ما هو صوت مؤذن، او اغنية شعبية. كلنا احرار في ما نختار، ولكن علينا عندما نكون في اجتماع او مناسبة تتطلب الصمت، ان نصمت هواتفنا النقالة، حتى لا يصيح الديك او تغني نانسي، او يصدح صوت الاذان، بينما نقف دقيقة حداد على ارواح الشهداء، او نستمع الى محاضرة او مداخلة، او خلال اجتماع.

لي عنوان

كلما سألني احدهم، وخاصة الخواجات، عن عنوان بيتي، حتى يتمكنوا من ارسال شيء لي، كنت اعطيهم اسم الشارع الذي افترضه افتراضاً، واسم البناية التي اسكن فيها. كانوا في الغالب يسألونني عن رقم البيت، او المنطقة، فاقول لا يوجد. وعندما يصل الطرد او الرسالة، تتصل بي الشركة الناقلة، واصف لهم البيت، وابقى على اتصال معهم حتى استلم الشيء. الان اصبح بامكاننا ان نعطي اسم الشارع ورقم البيت، وقريباً رقم المنطقة. فقد بدأت بلديات رام الله والبيرة وبيتونيا بتسمية كل الشوارع وترقيم البيوت، وقريباً سيتم ترقيم المناطق. اصبح لي عنوان، واصبحت اعرف طريق بيتي!

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد وزيراً للداخلية لاصدرت الاوامر فوراً لتعقب وحجز ومعاقبة جميع المركبات المدنية التي يضع اصحابها عليها الاضواء الحمراء والزرقاء منتحلين بذلك صفة سيارات الامن، وان كانت هذة المركبات هي فعلاً تابعة لجهاز امني، لاوعزت بان تكون نمرتها نمرة تشير الى انها مركبة امن، لانه والله هناك من الشبان من يستخدم هذه المركبات، ويدعي ولو شكلاً بانه رجل امن، وفي بعض الاحيان يتصرف بطريقة مسيئة لرجال الامن، وانتحال الشخصية يعاقب عليها القانون!  

الشاطر انا

اخ والله الواحد قد ما بدو يكون شاطر، لازم يلاقي اللي اشطر منه. يعني انا دايما، لما بكون راجع من السفر، او داخل لمكان في اجهزة تفتيش، يعني الباب اللي بيزمر، بكون مشفي حالي من كل شيء معدني، والله مرات حتى النظارة اللي من غيرها ما بشوف اشي، بشلحها وبحطها في الجاكيت، وبحط الجاكيت في الماكنة وبدخل بدون زامور ولا مذلة من مجندة او ولد بيصيح عليّ وبيقولي “اغجع (ارجع)، واشلح” وغيرها. المشكلة انه هناك ناس من جماعة السفر الدائم، بيسموهم بالانجليزي frequent flyer، الواحد فيهم بيفكر انه اذا ما كان لابس خواتم، وساعة، والتلفون بجيبته، ما بيكون شخصية، وطبعاً لازم يشلح اشي اشي، مش من اولها يكون مشفّى، وبعدين بيقعد يجادل، ويناقش، ويعمل فيها مناضل ومقاوم للاحتلال والذل والمهانة، ومش عارف انه اصلا كل المسألة ذل ومهانة، والله اللي مثل هالناس، بدهم دروس في الشطارة!

ومضات