Archive

Archive for فبراير, 2010

ومضات السبت 27/2/2010

فبراير 27th, 2010

نينجا

رأيت صورة لشاب ملثم، يقفز من فوق مجموعة من اطارات الكاوتشوك المشتعلة، ويشير بحركة كاراتية او تيكواندية، بينما تنظر اليه مجموعة من الشبان، بعضهم متأثر بالاستعراض، وبعضهم يبتسم واخر يضحك. ظننت للوهلة الاولى ان هذه الصورة لاحد هواة المخاطرة، او ضمن عرض عسكري منظم، الا انه وبقراءة التعليق وجدت انها لشاب يشارك في تظاهرة ضد الاحتلال في احدى المدن الفلسطينية. تمعنت جيداً، ووجدت ان الحماسة قد اخذت الشاب، وتصرف بعفوية، وربما انه لم يدرك خطورة ما يفعل. تزامن نشر هذه الصورة مع تصريحات حول “انتفاضة” ثالثة، قد يقودها دون تخطيط مثل هذا الشاب، مع كل الاحترام له ولغيره، ولمن يريد “انتفاضة ثالثة”، من قال ان الشعب مستعد لانتفاضة ثالثة، ومن قال اننا سنسمح لاي كان ان يجرنا مرة اخرى للفوضى تحت اسم الانتفاضة، ومن قال اننا نريد ان نعيد “النينجا” لشوارعنا وازقتنا وحتى بيوتنا؟

مش بخير

اتقدم بالتهنئة الحارة لكل الفصائل التي احتفلت بانطلاقتها منذ بداية العام. واتمنى لها التوفيق فيما تفعل ولا تفعل. واتمنى انها لو فعلت ان يكون فعلها حميداً، وان تفعل ما لا تفعل. الغريب ان جميع هذه الفصائل قد رفعت راياتها احتفالاً بانطلاقتها، وجددت الرايات التي كانت مرفوعة سابقاً، وصرفت مبلغاً لا بأس به على هذه الرايات، لكنها استخسرت ان تساهم في حملة حماية العلم الفلسطيني، فما زالت الاعلام الفلسطينية منسية من التجديد، حتى تلك التي رفعها معي دولة رئيس الوزراء، اهترأت وبحاجة الى تغيير، وارجو ان يسبقني احدهم الى ذلك، وقبل ان يسبقهم رئيس الوزراء اليها، ويطرح القضية على طاولة اجتماع مجلس الوزراء الاسبوع القادم، ربما اذا صدر قرار بذلك سينفذ فوراً، او ربما يبقى كغيره من القرارات حبيس الادراج!

تنذكر ما تنعاد

بادرت للاتصال باحد اعضاء مجلس نقابة الصحافيين الفلسطينيين وسألته “متى سينتهي البناء في مشروع الاسكان؟” تفاجأ الزميل “اي مشروع؟” اجبت “انتخبناكم منذ اكثر من ثلاثة اسابيع ولم نسمع شيئاً عما فعلتم، فظننت انكم تعدون مفاجأة لنا، يتم خلالها انجاز مشروع اسكان للصحافيين، اذا كان الامر كذلك، فلا بأس من صمتكم”. ضحك الزميل وعلق “حتى الان لم نتفق على تشكيل المجلس المصغر، وكيفية اختيار النقيب”. قلت في عقلي، حتى لا اثقل عليه همه “السبب في ذلك انكم تركتم الفصائل تتدخل، ولو جرت الانتخابات على اسس مهنية بحتة، لما وجدتم انفسكم تراوحون مكانكم في هذه القضية”. اننا ننتظر الكثير من التجديد في نقابة الصحافيين، وهو امر قد يصعب على احد تحقيقه بهذه السرعة، ولكن آن الاوان لان نعيد الاعتبار لانفسنا، وان نتذكر تلك الايام التي اغتالت قيادة النقاية السابقة فيها صوتنا، واذا ما تكلمنا اتهمونا بالخيانة والالتفاف على الشرعية. ايام للذكرى فقط، والله لا يعيدها علينا.

اريد موعداً

كنت كلما اتصلت ببعض الزملاء العاملين في تلفزيون فلسطين، وعرضت عليهم الانضمام اليّ في احد المقاهي، اجد استجابة دون تردد، وفي اقل من عشر دقائق نكون نحتسي الشاي وندخن الارجيلية، ونتحدث طبعاً عن اوضاع التلفزيون السيئة في ذلك الحين. الامر تغير، واصبح من الصعب ان يجد هؤلاء وقتاً، واصبح لا بد من الاتصال وتحديد موعد مسبق، وزيارة تكون للتلفزيون، وليس العكس ان يأتوا هم الى المقهى، وتجد نفسك خلال الزيارة مرغم على المغادرة، لان المكان مكان عمل، وانك بزيارتك تضيع وقتهم. الطريف في كل هذا، انه كلما اجتمعنا سابقاً تحدثنا عن مدى سوء احوال التلفزيون، والان عندما نجتمع وبعد ان تحسن اداء التلفزيون، لم نعد نتحدث عنه، او بالاحرى لا نعطي فرصة لمن يعملون هناك للحديث عن التقدم والانجاز، لانه ظاهر للعيان، وليس بحاجة لمن يتحدث عنه.

 

لو كنت مسؤولاً

بمرتبة وزير، لتصرفت داخل البلد كما اتصرف خارجها. ففي الخارج اكون بسيطاً، لا حاشية ترافقني، ولا موكب، ولا حراسات، ولا اغلق الشارع عندما اترجل من السيارة، ولا استعراض للمرافقين، ولا ازعج السكان، وتراني اتسوق في السوق كغيري من الناس. اما داخل البلد، فانا وزير، من هؤلاء الوزراء الذين ترافقهم الحراسات، واتحرك بموكب، ويغلق المرافقون الطريق عندما ادخل الى الوزارة واخرج منها، او عندما اصل الى اليبت واخرج منه، وارى حراسي يعيقون السير ولا انبههم الى احترام الناس. اما بالنسبة للتسوق، فهناك من يقوم بذلك بدلاً عني، الا في مسألة البدلات والربطات، لازم تكون من افخر الانواع، والا لن تدفع لي السلطة الفاتورة، اصلاً لا اشتري بدلات الا من بلاد برا!

الشاطر انا

طلعنا بسواد الوجي، قال انا بدي اتشاطر، ورحت زي ابو الشباب اشتكي على باصات الطلاب اللي بتكون مدحوشة. المسؤول، ضحك، وقال هي موقفة على هيك، وبلش يعد لي المخالفات في هاي الباصات، والمخالفات بشكل عام، يعني الزلمة طلع اشطر مني، وصرت انا متضامن معه، واقول الله يعينه ويعين جماعته، مش لاقين وقت يحلوا كل هالمشاكل. بس ما فوتها، يعني المسؤول بدا يشكي لي، قلت يا ولد، هاي البلد ماشية على نظام “ما حك جلدك الا طفرك”. الصبح يا فتاح يا عليم، رحت ربطت لواحد من الباصات، ومسكته مسك اليد، وفيه حوالي خمسين طفل وهو ما بيوسع لعشرين، واستغليت الفرصة انه وقف امام بيت، يعني بدو يحمل، وبلشت احكي مع الشوفير اللي لحيته بتقول انه رجل تقي، ما حكى ولا كلمة، بس تبسم، وبعدين قال لي “ومين بتطلع حضرتك”. قلت “مواطن”، رد “يا شاطر روح اشكي لمين ما بدك”. كيف عرف اني انا الشاطر، مش عارف. المهم البهدلة كانت لما والد الطفل ركب الولد في الباص، وقال للولد “شاطر حبيبي اطلع ع الباص”، والله فكرته بيحكي معي، رحت قلت له مش طالع، اي هو في وسع، راح الاب ضحك وقال “بحكي مع ابني مش معك، اصلا مين حضرتك” قلت له “مواطن مش عاجبه وضع الباص”، رد علي “والله اجو يحدو الفرس مد الفار رجله، وانت شو دخلك، اذا احنا راضيين، وكمان من وين لنا نجيب مصاري علشان نركب الاطفال في باصات احسن، وبعدين مين حطك محامي دفاع. قلت في عقلي، يا ولد الهريبة ثلثين المراجل، وهي اشطر شي ممكن اعمله!

 

ومضات

ومضات السبت 20/2/2010

فبراير 20th, 2010

عيوننا اليك ترحل كل يوم

في الاردن قرأت اعلاناً يروج لرحلات سياحية الى القدس. تفاجأت بالامر، لكنني رأيت فيها فكرة رائعة، ان يزورنا الاشقاء العرب، وان تشد الرحال الى القدس، ولما لا؟ فعيوننا ترحل اليها كل يوم، ولكننا لا نستطيع دخولها، ومن استطاع اليها سبيلاً، فليحج اليها، او يأتيها سائحاً، واتمنى ان لا يقول احد ان هذا تطبيع!

وراك وراك

الله يرحم ايامك يا فريد، “دايماً معاك دايماً، وراك وراك دايماً”. هويتك وجواز سفرك، ولا تنسى تصرف دينار ودولار، وخليك معك شوية شواقل. ولا تنسى الفراطه. كل هذه “دايماً معاك دايماً” عندما تسافر. اما حين تصل الى عمان فكل رام الله “وراك وراك”، يعني بتفطر مع شخص لم تره منذ سنوات، وانت في الشارع، ينادي عليك اخر، والله لو اردت ان تراه في رام الله لما استطعت. وعندما تنزل من التاكسي، يفاجئك اخر بانه على الرصيف، يعني “وراك وراك”. الادهي من هذا كله، انني اكره “التوجيهي” واحاول ان لا اتذكره الا مرة في السنة، المشكلة انه عند وصولي الى عمان كان الجميع يتحدث عن الخطأ الذي حدث في نتائج التوجيهي للفصل الاول، وكلما كنت اطلب من المتدريبن الذين ادربهم ان يكتبوا خبراً او قصة كان “التوجيهي” هو الموضوع، الى درجة انني صرخت “ما بدي حدا يجيب سيرة التوجيهي”!

انتهت الحصة

تذهب الى مكاتب خدمات الطلبة، أي تلك التي تقدم خدمات الطباعة والتصوير، فتجد العاملين لا يتوقفون عن العمل، ومئات الاوراق والملازم والرزم تترامى هنا وهناك. وطوابير الطلبة يحاولون تصوير كتاب، او الحصول على “الدوسيه” الذي طلب منهم المدرس او المدرسة ان يحصلوا على نسخة منها، بعد ان قام هو بوضعها للتصوير عند مكتب الخدمات. السؤال لماذا لا توجد في جامعاتنا الكتب؟ واين هي وزارة التربية والتعليم العالي من هذه “السرقة”، واعني هنا “حقوق الطبع والملكية الفكرية والثقافية”؟ لماذا لا يوجد كتب جامعية، ولماذا يلجأ المدرسون والمدرسات الى نسخ الكتب؟ الا يخشى هؤلاء ان يقوم الطلبة بشرعنة “السرقة” وان يسرقوا الابحاث ايضاً؟ الخوف ان يبدأ المدرسون باحتكار هذا العمل، باصدارهم “دوسيات” كما كان يحصل في السابق، وان تسود مقولة “انتهت الحصة، لمزيد من الشرح اشتري دوسيه”!

“عدنان ولينا”

تشدني بعض المحطات التي تبث البرامج الكرتونية مثل “عدنان ولينا” و”السندباد” و”علاء الدين” و”توم وجيري” و”السنافر” وغيرها من المسلسلات الكرتونية التي تربينا على مشاهدتها، فهي في المقام الاول ترفيهية مسلية، وفي المقام الثاني تحمل قيماً انسانية وتربوية، تعجز افلام ومسلسلات الكرتون الحديثة عن توفيرها. العنف، والقوة، والجبروت، واستخدام السلاح، والبطش، وسياقة السيارت بشكل متهور وغيرها من المظاهر المرفوضة مجتمعياً وتربوياً، هي الصفة السائدة في ما يشاهد الاطفال في هذا الزمن.

لو كنت مسؤولاً

ان اكون مسؤولاً في منصب رفيع، هذا يعني ان يكون قد وقع عليّ الاختيار كوني املك الكفاءة والثقافة والقدرة الشخصية، وتعدد القدرات. وان اكون اميناً وصادقاً ومهنياً، لا استغل المنصب، ولا احابي احدا، ولا اوظف اقاربي ومعارفي، ولا اتعاطى “فيتامين واو”، وان اكون بسيطاً وقريباً من الناس، وان لا اتعالى على احد، وان تتوفر في كل الصفات التي قد لا نجدها في كل المسؤولين عندنا.

الشاطر انا

يا اخي والله الواحد لما بيسافر بنعنش. أي هي بلدنا بلد، هذا اول شي بقوله علشان اثبت اني شاطر واني مبسوط في بلاد برا عند اخوانا الخواجات. وعلشان انا شاطر، بتصير ايدي فرطة، يعني في البلد ما في اشي بيستاهل انه الواحد يصرف عليه، اما برا، يا سلام سلم، أي هو شو مش موجود علشان ما تصرف. والحلو انه انا لما بكون في البلد، يا دوب القرش بيطلع من ايدي، يعني اذا اكلت في مطعم لا سمح الله، اعوذ بالله اذا بترك “تيب” للجرسون، او اذا طلعت في تاكسي، برضه لا سمح الله، بحاتف الشوفير على الاغورة، اما في عمان مثلاً، ما بنزل من التكسي الا اذا تركتله نص دينار، ومرات دينار، أي هو شو الدينار في هالايام، وفي المطعم، انا كريم والجرسون بيستاهل، هون الشطارة، انك في بلدك تكون “ابو كمونة” علشان ما حدا يحسدك، بس في بلاد برا اعطيها، ما حدا شايف!

ومضات

ومضات السبت 13/2/2010

فبراير 13th, 2010

عذاب

تستخدم معظم اجهزة التحقيق اشكالاً مختلفة من التعذيب، من بينها وضع الشخص تحت الماء الساخن ونقله مباشرة الى تحت الماء البارد، ويعتبر هذا من اقسى وسائل التعذيب، واكثرها تأثيراً. ومن منكم اراد تعذيب طالب، دعوه يدرس المنهاج الفلسطيني، وانقلوه ليدرس المناهج المساندة التي تدرسها المدارس الخاصة. وهنا يكمن العذاب. فالمناهج الموازية اكثر سهولة وتشويقاً وقرباً الى عقل وقلب الطالب، اما المنهاج الفلسطيني، فلا يخاطب عقل ولا قلب، وانما هو وسيلة من وسائل التعذيب، ليس للطالب فقط، بل للمدرس والاهل.

مش ناقص الا الليمون

مرة اخرى، اكتب عن الحافلات التي تنقل الطلاب وتكدسهم داخلها كالسردين، بدون وجود مرافق، وبموافقة الاهل وتجاهل المسؤولين لهذا الامر. كيف لا يمكن للشرطة ان ترى “علبة السردين”، وكيف للوزارات المعنية ان ترخص هذه الحافلات، هذا اصلاً اذا كانت مرخصة، ولا ندري اذا ما كانت مؤمنة، وان كانت كذلك هل يغطي التأمين جميع الركاب وعددهم اضعاف العدد المسوح به. والادهى من ذلك ان هذه الحافلات تحمل اسم المؤسسات والجمعيات، بمعنى انها ليست مجهولة الهوية، يعني بالعربي الفصيح ممكن ملاحقتها، ومحاسبة المسؤولين عن “السردين”. ربما نحتاج الى كارثة، لا سمح الله حتى نستفيق.

زيارة غارة

توجهت الى دائرة الترخيص التابعة لوزارة النقل والمواصلات في رام الله والبيرة، وكنت قد استعددت نفسياً ومعنوياً ان اقضي ما لا يقل عن ساعتين هناك، فقد سمعت ان المبنى الجديد لا يفي بالغرض، وظننت ان ذلك سيكون له تأثير على اداء الموظفين. وما ان دخلت الى هناك، تفاجأت بخلية نحل من الموظفين، وعلى رأسهم مديرة الدائرة، يتابعون شؤون العباد، وينجزون المعاملات خلال دقائق، ويحاولون حل الاشكاليات بسرعة ودون اية معيقات. وتخيلت لو ان جميع الدوائر التي تقدم الخدمات للجمهور، تنهج نفس النهج في العمل، على الرغم من ضيق المكان، وضغط المراجعين. فعلاً انها زيارة كالغارة، سريعة ومحددة الهدف.

خير جليس

انه الكتاب، الذي اصبحت قراءته فعل ماض. واستغنينا عنه بشاشة الحاسوب. هذا ما ظننته، الى ان وصلت الى احدى الشركات التي تقدم الخدمات للجمهور، فوجدت احدى الموظفات تقرأ كتاباً. جحظت عيناي تعجباً، وقلت لا بأس ان تتأخر عن خدمة الزبائن، فهي تقرأ كتاباً، كل الاحترام والتقدير. عنوان الكتاب كان “اعرف شخصيتك من برجك”! على الاقل انها تقرأ!

 لو كنت مسؤولاً

ومن قال انني لست مسؤولاً. نعم انا مسؤول، وانت مسؤول وكلنا مسؤول. هذا ما احاول ان اقوله في كل مرة. المسؤول يا جماعة، ليس بالضرورة ان يكون صاحب وظيفة عالية المنصب، يعني ممكن ان لا يكون وزيراً او وكيلاً، وعندما ننتقد ظاهرة معنية، ونقول “لو كنت مسؤولاً” فاننا لا نقصد مسؤولاً بعينه، بل كل من يهمه الامر، فلو كنت مسؤولاً لما تربصت لمسؤول اخر، ولما فسرت ما يقوله الاخرون على انه رسالة لمسؤول بعينه.

الشاطر انا

اللي بيقول انه السواقة فن وذوق واخلاق، هذا مش فاهم اشي في الدنيا. السواقة يا جماعة شطارة، يعني وين الفن والذوق والاخلاق في انك تلحق تقطع الاشارة الضوئية قبل ما تصير حمرا، هاي شطارة. وين الفن والذوق والاخلاق في انك في اخر لحظة تقرر تروح يمين او شمال لانه الاشارة ممكن تسكر او لانك تفاجأت انه في ازمة سير امامك، هاي شطارة. اما الفن والذوق والاخلاق، هو انك تمشي على مهلك، وتفتح صوت المسجل ع العالي، وتشحط بريك بدون ما تنتبه للي وراء علشان صبية تمر من قدامك، او انك تطعج الكرسي لورا وتجعص وانت سايق ويا دوب ايديك واصلة الستيرنج، وتبصق من الشباك او ترمي سبروسة سيجارة مولعه، او ورقة السندويش، او باكيت الدخان الفاضي، او تنادي على صاحبك باعلى صوت، او تلف راسك 360 درجة علشان تبصبص ع البنات هاي مش بش شطارة، هاي فن بدون ذوق وبدون اخلاق!

 

ومضات

ومضات السبت 6/2/2010

فبراير 6th, 2010

ناقصة

في مشاورات بين ممثلين عن الاتحاد الاوروبي ووزارة التخطيط، تم الحديث عن دعم الاتحاد الاوروبي للامن وسيادة القانون، والقطاع الخاص، وادارة الاموال العامة، والتعليم والحماية الاجتماعية، اضافة الى المياه والقدس. كلها امور حيوية، ولا بد من دعمها، لكن ما غاب عن هذه المشاورات، وعن خطة بناء الدولة، هو الدعم للاعلام الرسمي وضرورة تعزيز قدراته وبنائه على اسس مهنية ترقى به، ليكون داعماً لكل الخطط الوطنية. مشاروراتنا وخطتنا لبناء الدولة ناقصة بدون الاعلام الرسمي.

سايبة

في كل بلدان العالم هناك ساعة معينة في الليل يحظر فيها خروج الاطفال والقصر الى الشوارع والاماكن العامة والمقاهي وغيرها الا برفقة اهلهم. عندنا ما شاء الله، الامور سايبة، الاطفال يبيعون المحارم والعلكة حتى ساعة متأخرة من الليل، والمقاهي والمطاعم حدث ولا حرج.

ساقطة

استصبح صديق لي بتوقيفه من قبل شرطي حرر له مخالفة لانه التف حول جزيرة في وسط الشارع U Turn، اعترض الصديق وقال انه لا توجد اشارة تمنع الالتفاف. اشار له الشرطي بيده الى عامود في طرف الجزيرة، لا اشارة عليه، بل كانت قد سقطت ارضاً، وافترض الشرطي ان كل سائق عليه ان يحفظ عن ظهر قلب ان الالتفاف في هذه المنطقة ممنوع، وان يبحث عن الاشارات المرورية الساقطة على الارض، يعني بدلا من ان ينظر الى الامام، ان يركز نظره الى الارض حتى يتبع اشارات المرور الساقطة.

مسكينة

في هذا البلد لا اتمنى ان اكون سيارة، لان السيارة مسكينة، كان الله في عونها. فهي تتحمل الحفر في الشوارع، والمطبات، والغبار، وثقل دم سائقيها وراكبيها، والحمولة الزائدة، وكل اشكال انتهاك هيكلها من صدمات وشحبطات وطعجات وكتابات ورسومات وزينات وصوت الموسيقة العالية والاغاني الهابطة وغيرها. حقاً انها مسكينة.

لو كنت مسؤولاً

المسؤول هو اي شخص، يعني الاب مسؤول والام مسؤول والابن مسؤول وكل شخص مسؤول عن تصرفاته ومواقفه. فلو كنت مسؤولاً حسب هذا التعريف، ومن الذين يدعون الى مقاطعة بضائع المستوطنات لما ذهبت الى سوبرماركت “رامي ليفي” المبني على اطراف احدى المستوطنات قرب رام الله، لاشتري مونة الشهر من هناك لانه ارخص!

الشاطر انا

طول عمري بفكر انه الوظيفة ما بتجيب همها، يعني اليوم منيحة وبكرا الواحد اخرته لازم يتقاعد، وعلشان هيك بفكر دائما اني افتح بزنس. بس البزنس في هالبلد مضروب، يعني ما في اشي الا في حدا سبقني وعمله. بس وين، قبل كم يوم اجتني فكرة جهنمية، افتح مدرسة لتعليم المشي. الفكرة بسيطة، في مدارس لتعليم السواقة، بس ما في مدارس لتعليم المشي. يعني الواحد لازم يتعلم كيف يقطع الشارع، وكيف يمشي على الرصيف بين كل هالناس والكراتين والاوساخ، وكيف يمشي ويتزروق بين السيارات اللي واقفة غلط، كيف ياخذ حذره من سيخ كباب ممكن يجي في عينه او زيت مقلى الفلافل اللي ممكن يوقع عليه، وكيف يوطي راسه بلاش فستان ولا جلباب من اللي معلقين من فوق يحجب نظره، وكيف يهرب من الدم اللي بيسيل من اللحمة المعلقة من فوق. وفكرت انه تشجيعاً لاول مئة طالب مسي، اني اعطي خصم 70%، المهم اني اعلم الناس شطارة المشي، مثل ما انا شاطر في كل اشي!

ومضات