Archive

Archive for يناير, 2010

ومضات السبت 30/1/2010

يناير 30th, 2010

اصمتوا الى الابد

ونحن على ابواب اول انتخابات لنقابة الصحافيين منذ سنوات عمرها من عمر ابنتي البكر، لا بد لنا نحن الصحافيين المهنيين ان نقول كلمتنا حول ما يجري من تقاسم فصائلي ومحاصصة اودت بنا الى الهاوية سابقاً وحتما ستودي بنا الى هاوية اخرى. وان نقول كفى اذلالا ومهانة لنا نحن الذين اكتشفنا اننا لسنا صحافيين واكتشفنا ان لنا زملاء في الحسبة ومن سائقي الفوردات ومن رجال الامن وحراس العمارات، والله اعلم من ايضاً. علينا ان نقول كلمتنا الان، والا فلنصمت الى الابد.

 

كشف حساب

بعد مرور اربع سنوات على انتخاب التشريعي، ومن انتهاء ولايته، لا بد ان يقدم المشرعون كشف حساب تفصيلي لمن صوت لهم واعطاهم الثقة. كشف حساب مالي اولاً، وكشف حساب بعدد الجلسات والقوانين التي صدرت، كشف حساب بما وصلت اليه احوالنا، وكشفوفات حساب يطول تفصيلها. وعلى الشعب ان يقول كلمته، وعلى من يحترم نفسه من اعضاء التشريعي ان يقدم استقالته، ولكن ليس قبل ان يقدم كشوفات الحساب.

مضاربة

بعد المديح الذي اكرهه، كتبت لي القارئة زينة الواوي تقول “انا بدي اضارب عليك وانافسك بالومضات منشان نعمل تنزيلات على الومضات”، وبعد ان قرأت محتوى “التنزيلات” لم استطع الا ان استسلم للمضاربة وها انا انشر لها في الومضات التالية ما كتبت:

تنزيلات كبرى

نحنا بنسمع دايما عن تنزيلات الملابس، الا في احدى الجامعات، هناك تنزيلات وخصومات على سعر السندويشة، واحلى شي لما تكون سعرالسندويشة 13 شيقل مع علبة الكولا فجأة بتصير السندويشة مع الكولا فقط بخمسة شيقل. طيب يا جماعة ما دامهم بيقدرو يبيعو السندويشة بهالسعر، ليش ما يبعيعوها هيك من الاول. والاحلى كمان انو في احدى قرى رام الله في خصومات على سعر التوصيلة، اركب انت وكمان واحد من العيلة على كرسيين وركب باقي العيلة بممر الباص اللي بياخد 13 راكب وادفع فقط سبعة شيقل. اما بالنسبة لسيارات الفورد فهناك عرض لاصحاب الاعمال مثلا اذا كنت انت صاحب مزرعة دجاج الك خصم كتير محرز، اركب انت على مقعد وحمّل كل بضاعتك من علف للدجاج ورا بمكان الاربعة كراسي الي انشالو تحت ضغط كبير من السلطة، رغم عن انوف الشوفيرية، ولا يهمك شو بيقولو الركاب التانيين. هاي الحملة بعنوان “حمل علف دجاج وخد راحتك بس بتمانية شيقل” وكله علشان تركب بالفورد وما تركب بالباصات.

لو كنت مسؤولا

  اااااااااه لو كنت مسؤولا او ابن مسؤول لفعلت كما فعل اولاد المسؤولين في جامعتي، اي لذهبت اليها وانا اركب سيارة الجيب، وطبعا اصل متاخراً عن محاضرتي الاولى. فاقول لنفسي “مش حرزانة افوت عالمحاضرة لافوت عالكافتيريا اشربلي شي سخن  احسنلي”. وبعد ان تنتهي المحاضرة اذهب الى استاذي لاعتذر له عن تاخري و”بحكيلي معه  كم كلمة تسرلو خاطرو منشان يزبطنا بالاخر،  وما ننفضح مع الوالد”. وبعد ما انتهي من الاستاذ، ارجع لاجلس مع اصحابي، وبالتالي اتأخر عن المحاضرة التالية “لانو سرقنا الحكي انا واصحابي”. بس شو ولا يهمني، بعيني الله على طلوع الدرج كمان مرة بالنهاية في تزبيطة بالاخر برجع بطلع  عند الاستاذ التاني، وهلمجرا. يعني والله بتعب من طلوع ونزول الدرج، اكتر من مرة، والله بتعب شو بتفكرو انتو.  

الشاطر انا

مش كمان انا متلك فكرت حالي شاطرة، فلما سمعت انو في احد الجمعيات النسوية بدها  فتاة جامعية  تعمل معها، قلت لحالي انا شاطرة والشروط بتتوافق مع مؤهلاتي، رحت وقدمت طلب. قالو لي بنردلك خبر، وهاتي  يا زينة على ما تسمعي ردة خبرهم. مش اتاري في ناس اشطر مني، وعندهم خال معرف ومهم وانا ما عندي. فبروح الخالو تبع هديك البنت  على الناشطة بالجمعية لا ماخذ معو لا صور ولا شهادات ولا شي ثبوتي بيحكيلو كلمتين معها فبتوظفها وانا طز علي وعلى شهاداتي وصوري. اتاري في حدا  اشطر مني!

ومضات

ومضات السبت 23/1/2010

يناير 23rd, 2010

تنزيلات كبرى

موسم التنزيلات مغر لعشاق الشراء، فسعر السلعة ينزل في الحضيض. وهذا مستوعب ومتعارف عليه في جميع انحاء العالم. ولكن ما يلفت الانتباه ان هناك بعض السلع التي لا يصلح ان تدخل التنزيلات. ففي كثير من الاحيان نرى اعلانات لاسعار مخفضة للحمة والدجاج، فكيف يمكن ان يكون ذلك. تنزيلات اخر الموسم، ام تنزيلات قرب انتهاء فترة الصلاحية ام تنزيلات انتهاء فترة الصلاحية. الا يلفت هذا انتباه جمعيات حماية المستهلك ووزارة التموين، كيف يمكن لسعر كيلو الدجاج او اللحمة ان يكون بمقدار 50% من السعر المتداول. الا يعني هذا شيئاً؟

 

صادوه

حدثني احد القراء، والذي كان قد كتب لي حول مشاهدته لوكيل وزارة يقوم بتوصيل ابنائه الى المدرسة في السيارة الحكوميةـ وهو يرتدي البيجاما، ان نفس هذا الوكيل قد تم اصطياده من قبل طاقم وزارة النقل والمواصلات امام المدرسة ضمن حملة الرقابة على استخدام السيارات الحكومية. وقد شوهد وهو يصرخ ويجادل ويحاول الاتصال بالمسؤولين للاعتراض على هذه الخطوة، فهو وكيل وزارة، ولا بد من مراعاة ذلك، ولا يمكن لاحد ان يوقفه او ان يسأله.

 

احتلال

يحاول كل صباح ان يجد مكاناً يركن فيه سيارته. فمكتبه يقع في عمارة من اربعة طوابق، تحتل الطابق الارضي وهو مجموعة “حواصل” شركة لبيع السيارات. لا يجد مكاناً لايقاف سيارته لان الشركة تحتل الرصيف لعرض سياراتها الجديدة، اما هو فيضطر لايقاف سيارته على الجانب الاخر من الشارع، ويتكبد عناء السير تحت اشعة الشمس وقطرات المطر، ليس لسبب، بل لان الشركة تظن ان لها الحق باحتلال الرصيف، وطز في كل المستأجرين الاخرين الذين لهم الحق في الموقف!

 

شكرا Facebook

بينما كنت اتصفح ال facebook، وجدت رابطاً لصور حفل اطلاق ديوان “هي عادة المدن” للشاعر خالد جمعة. صور تعكس حالة العطش للفعاليات الثقافية في غزة، واهتمام الشباب والشابات. بعكس حالتنا المشبعة بالفعاليات الثقافية لدرجة انك تشعر بعدم الرغبة للذهاب الى أي منها.

 

لو كنت مسؤولاً

لفعلت كما فعل المسؤولون في بلدية رام الله، بعد ان قرأوا ما كتبت حول ضرورة تعاون جميع الجهات عند القيام باعمال الصيانة واعادة تأهيل الطرق. اولا ان اتقبل النقد بصدر رحب، وان اطلع الناس على ما افعل. فبطلب من مدير البلدية ومهندسها، اجتمعت معهما لاطلع على المراسلات التي يتوجهون بها الى جميع الجهات المعنية لضرورة التنسيق، والرسائل التي يوجهونها للمقاولين، وغيرها من القضايا. لان التحدث مع الاعلام هو من اهم الوسائل التي يمكن لاي جهة التواصل من خلالها مع الجمهور.

 

الشاطر انا

مش طلعت انا مش انا. يعني فكرت حالي شاطر، ولما سمعت انه في تغيرات في نقابة الصحافيين وانه راح يكون في انتخابات وانه باب تجديد العضوية مفتوح، قلت يا شاطر هذا اشي عظيم ولازم الواحد يكون مشارك. ومن كثر ما انا شاطر، قدمت طلب وارفقت معه 15 ورقة ثبوتية من شهادات علمية وشهادات خبرة وصور عن بطاقة الصحافة الصادرة عن وزارة الاعلام وصورة عن بطاقة المؤسسة اللي بشتغل فيها. بس المشكلة انه طلع في حدا اشطر مني، راح ضيع كل الاوراق الثبوتية، وصار طلبي ورقة وحدة بس ومش مكتمل، وفي من اللي بيدققو في العضوية سألوا مين هذا، يعني كل هالتاريخ في العمل الصحافي طلع مش تاريخ، وطلعت انا مش انا وفوق كل هذا مش شاطر، وانه بياع الخضرا وشوفير الباص ومعلم اللغة العربية اشطر مني لانه صحافي كبير!

 

ومضات

ومضات السبت 16/1/2010

يناير 16th, 2010

قلة الرد رد

لم يجد الاسرائيليون مخرجاً من الموقف الفلسطيني تجاه المفاوضات، فما كان منهم الا ان عادوا الى اسطوانة التحريض. والان بالطبع علينا نحن ان ندافع عن انفسنا، وان ننشغل بذلك حتى ثتبت براءتنا، وبينما ننشغل نحن بذلك، تزيد اسرائيل من شراستها. اعتقد ان علينا العمل وفق المثل القائل “قلة الرد رد”، وان نقتنع نحن اولاً اننا لا نحرض وان لا نبرر اي شيء.

 

سؤال ع السريع

لماذا توقف الفلتان الامني في الضفة الغربية، بحيث اننا لا نسمع عن اعمال العربدة والزعرنة الا بشكل فردي. ولماذا لا زال الفلتان الامني في غزة مستمر، وما زالت تفجيرات المقاهي وتهديد الناس واعمال الانتقام وغيرها قائمة هناك؟

 

تهنئة من الاعماق

اقدمها الى الطالبة المتخرجة “برلنتي عزام” التي اصرت ان تتابع دراستها بعد ابعادها الى غزة، وكل التقدير والاحترام لجامعة بيت لحم ونائب رئيسها الذي ذهب خصيصاً الى غزة لتسليم “برلنتي” شهادتها. تترافق هذه التهنئة وهذا التقدير مع خوف من تكرار هذا النهج، الذي تمارسه السلطات الاسرائيلية، بترحيل الطلبة واهالي غزة القاطنين في الضفة الغربية الى غزة، وان نتابع حياتنا كما لو ان شيئاً لم يحدث. واستغرب عدم مقدرة السلطة الوطنية الفلسطينية على اعادة “برلنتي”، مع انني ارى كثيراً من الغزيين وخاصة المسؤولين والمسؤولين السابقين واقرباء لمسوؤلين وقد حضروا لتوهم من غزة بعد تدخل السلطة، وكان اخرهم احد المسؤولين الذي حضر وزوجته لحضور حفل زفاف! على الاقل لو حضرت “برلنتي” لاحضرت معها حلوان التخرج “كنافة غزاوية”!

 

 

“حماة الديار عليكم سلام”

“بابا بابا شوف هناك في شرطة بيحموا وبيدافعوا عن الوطني” بهذه الكلمات، مشددة على حرف الياء في “الوطم”، اشارت ابنتي وعمرها اقل من اربع سنوات، الى رجال الامن الوطني الذين بدأوا بالتواجد صباحاً مساءً وليلاً قرب مفترق مدرستها في حي الطيرة في رام الله. فما كان مني الا ان توقفت قربهم، لتطرح ابنتي السلام عليهم ولاشكرهم على تواجدهم الذي قطع دابر الزعرنة في المنطقة فشكرا لكم.

 

اجت الحزينة تفرح

لم يمض شهران على تعبيد المقطع الاول من شارع عين مصباح، الا وظهرت اول حفرة فيه، فما السبب يا ترى؟

 

لو كنت مسؤولاً

في البلدية ومصلحة المياه وشركة الكهرباء والاتصالات ووزارة الاسغال العامة والاسكان، لقمت بالتنسيق مع كل هذه الجهات حتى نوحد اليات العمل واوقاتها. فلا يعقل ان يكون احد الشوارع مغلقاً لاعادة تأهيله، وفي نفس الوقت تكون هناك ورشة حفريات لانانيب المياه او بناء رصيف في الشارع البديل (التحويلة)، بحيث تصبح التحويلة بحاجة الى تحويلة اخرى.

 

الشاطر انا

“اللي عليك عليك” هيك اعلنت دائرة ضريبة الاملاك، يعني اليوم او بكرا راح تدفع الضريبة، وعلشان انا شاطر قلت لحالي يا ولد استغل فرصة الخصم وروح خلص امورك معهم، ومش بس هيك وكمان مع البلدية، لانه يا شاطر “اللي عليك عليك”، والشاطر اللي بعيش طول السنة نظيف، لا ديون ولا غرامات.

ومضات

ومضات السبت 9/1/2010

يناير 9th, 2010

شريان الحياء

شكرا لقافلة شريان الحياة التي جاءت الى غزة رغم كل الظروف التي احاطت بهذه القافلة. وعلى الرغم من اهمية ما تقوم به هذه القوافل من كسر للحصار على اهلنا في غزة، الا ان هناك بعض القضايا التي يجب ان لا تحدث باسم الشعب الفلسطيني. فلكل دولة، سواء رغبنا او لم نرغب، قوانينها وعلى الجميع احترام هذا، لان لا احد ولا مبرر يضع اي احد فوق القانون. واذا ما امدتنا هذه القوافل بشريان الحياة، فيجب ان لا نقطع شريان الحياء وان يستغل البعض، ولاسباب فئوية، مثل هذا القوافل لاشاعة الفوضى والسب والشتم وحتى القتل. لان ما حدث على ارض الواقع يؤسس الى المزيد من التعقيدات في وجه شراييين الحياة، ولا اعتقد ان منظمي هذه القافلة ومؤسسة “تحيا فلسطين” ارادوا ان يكونوا جزء من مثل هذه الاحداث التي فرضت عليهم. لا تقطعوا شريان الحياة، ولا تقطعوا شريان الحياء!

 

“الهم ما رضي فينا”

لا ادري كيف ومتى ومن الذي قرر اغلاق مقطع هام من طريق وادي النار في هذا الوقت من العام بالذات، حيث تنشط الحركة من والى بيت لحم. المقطع المغلق على كل مساوئه، افضل من طريق التحويلة. الم يكن بالامكان الانتظار حتى انتهاء الاعياد؟ انتظرنا كل هذه السنوات، فلماذا استعجلنا الآن؟

 

في بيت لحم

هناك الكثير لتراه، كنيسة المهد، ومغارة الحليب، وحقل الرعاة (في بيت ساحور)، وساحة المهد، وشارع النجمة الذي يتفرع منه طريق ضيق صغير، في اوله يافطة تقول “متحف بيت لحم”. في المتحف ترافقك امرأة جليلة اسمها هيلين سمعان، تطوف بك في غرف منزل قديم، تترتب فيه قطع اثرية من الادوات التي كان يستخدمها اجدادنا، كلها مرتبة في مكانها، واعداد من المجلات ومنها “الجامعة العثمانية”. المطبخ فيه كل الاواني والخزائن، وفي غرفة النوم جواز سفر ونظارات. وفي غرفة الضيافة برواز كتب فيه “سبع صنايع والعقل ضايع”، حكمة جميلة.

 

لو كنت مسؤولاً

لما تأخرت عن موعد اكون انا المتحدث الرئيسي فيه، لان هناك من ينتظر، فلا يعقل ان يأتي المدعوون، وان احضر متأخرا نصف ساعة، لايهامهم باني مشغول، او لمجرد ان اتركهم بالانتظار، كوجه من وجوه “الوجاهة” والمسؤولية.

 

الشاطر انا

انا بحضر ورشات واجتمعات كثيرة، لانه هيك لزوم الشطارة، الواحد بيتعرف ع الناس، وبيعمل networking يعني “تشبيك” مثل ما بيقولوا في صالونات ال NGOs. وفي كثير من هاي الورشات والاجتماعات بيكون متحدثين اجانب، واكيد لازم يكون في ترجمة، ومش اي ترجمة، مع عدة وسماعات وادوات، يعني اشي غير شكل. وطبعاً انا، واعوذ بالله من كلمة انا، انكليزياتي مناح، بس مرات الواحد بفهمش. وعلشان هيك، دايما باخذ سماعة، وفي ناس بيستغربوا ليش انا ماخذ سماعة، ما هة بيعرفوا انه انكليزياتي مناح، او انا مفهمهم اني شكسبير. طبعاً لما بيستغربوا، بضحك وبقول “انا ماخذ السماعة حتى اتأكد انه المترجم بترجم صح”!

 

بسيطة

قال صديق “استيقظت صباح اليوم، ولم اجد ماء لاستحم”، فقلت تلقائياً “بسيطة “ظننت انك لم تجد خط الانترنيت”!

 

ومضات

ومضات السبت 2/1/2010

يناير 2nd, 2010

المصلحة الوطنية

لا ادري اين المصلحة الوطنية في كل ما لا نفعل. فبسبب “المصلحة الوطنية” نتخلى عن الكثير من المباديء وننتهك حقوق الاخرين. فلاجل “المصلحة الوطنية” نخرس ولا نفتح افواهنا. ولان “المصلحة الوطنية” تتطلب ان لا نلاحق الفاسدين والخارجين على القانون، لا نلاحقهم. وبما ان “المصلحة الوطنية” تفرض علينا ان لا نقول “للاعور اعور بعينه” نطيب خاطره ونجعل منه مناضلاً، وربما نكافئه بمنصب. ولا نعترف باخطائنا حفاظاً على “المصلحة الوطنية”. اعتقد ان حالنا اصبحت تسيره “المصلحة” وليس “المصلحة الوطنية”، ولهذا سنظل “ما اصلح” الى ابد الابدين. واقترح ان نفرض على انفسنا الاقامة الجبرية في المنازل لان ذلك يصب في “المصلحة الوطنية”!

 

“انت تصنع النظام”

فعلاً انه شعار عام 2010، هذا الشعار الذي اختارته بلدية رام الله ليرافق حملتها لوضع عدادات الوقوف في شوارع المدينة. “انت تصنع النظام” ونحن نساعدك على صنعه. انت المواطن المنتمي لوطنك تصنع النظام. انت من يشير الى الصواب والخطأ، وانت من يصلح الخطأ، وعليك ان تقول كلمتك وان لا تتلقى سلباً ما يفرض عليك.

 

نصف احترام

احترمت النظام المعمول به في مقر الكاتب العدل في رام الله. مع انني اضررت للانتظار لمدة ثلاث ساعات حتى انجز معاملة لم يستغرق انجازها ثلاث دقائق. وعمل الكاتب العدل شاق جداً، فهو يمحص في الاوراق وفي صحتها حتى لا يكون شاهد زور. لكن للاسف فان بعض المواطنين يأتون الى هناك باوراق ناقصة مما يعيق الاخرين، وخلال تواجدي هناك جاءت مجموعة من الشبان الذين ارادوا ان لا يحترموا النظام، واقاموا فوضى على امل ان يساعدهم احد الموظفين، لكن محاولاتهم فشلت. احد المواطنين جلس يدخن سيجارة، مع انه واجهات الحائط جميعها تقول “ممنوع التدخين”. طلبت منه ان يدخن خارج المبنى، فعلاً استجاب. لكنني تفاجأت بموظف الصندوق يدخن!

 

 

لو كنت مسؤولاً

لما تدخلت في عمل الجهات المختلفة، ولما اثرت على قراراتهم، ولما حشدت الحشود وادخلت الوساطات لحل مسالة وغيرت مجرى الامور، ولما دافعت عن الخطأ لانه يصب في مصلحتى، ولما تعاميت، وتعاليت، وتعنت، وتشبثت، وتصلبت، وافضل اذا مت قبل ان اغمض عيني عن الخطأ. ولو كنت مسؤولا لما سمحت لاي جهة ان تتدخل في عملي وان تفرض على القرار.

 

الشاطر انا

اكتشفت يا جماعة انه الشاطر مش انا. وانه هناك واحد اشطر بكثير مني، عارف كيف يعمل بزنس. صديق بيشتغل في الموسيقى وتأجير اجهزة الصوت، قال لي انه وسع اعماله، وفتح فرعين جداد. الفرع الاول بيأجر “هتيفة” يعني اي فصيل بدو ناس يهتفوا، صاحبي هذا بيجيب الهتيفة، وبيعطي كل واحد منهم، طاقية وساندويش فلافل وقنينة عصير، وبياخذ من الفصيل على الراس 30 شيكل. الفرع الثاني اللي فتحه حسب ما بيقول استئجار ناس لتشويه السمعة. يعني اذا في شخص بدو يشوه سمعة شخص تاني، ما اله الا محل صاحبي، بيوفر له واحد او اثنين او مجموعة، حسب حجم التشويه المطلوبن، والاسعار منافسة، وبيقول انه ما في اله فروع اخرى. ومع نجاح البزنس، صاحبي بيفكر يفتح فرع للي بدو يبيع حاله ومبادئه، بس مشكلته انه خايف ما يلاقي حدا يشتري!

 

صفر على اليمين

الصفر على الشمال لا قيمة له، ولكنه يفرق كثيراً اذا ما كان على اليمين. في “ومضات” الاسبوع الماضي، ذكرت خطأ ان الصورة الطبيقة كلفت والد الطفل 100 (مئة شيكل) والصحيح ان صفراً على المين قد مسح، يعني كلفت 1000 (الف شيكل) وهي تكلفة عالية جداً، على المسؤولين النظر فيها.

 

ومضات