Archive

Archive for ديسمبر, 2009

ومضات السبت 26/12/2009

ديسمبر 26th, 2009

الفكرة

في باديء الامر اردت ان ادخل هناك متخفياً، لكنني دائماً اقول لزملائي الصحافيين ان اخفاء الهوية لا يكون الا اذا استنفذت كل الطرق للحصول على المعلومة، وما اردت الحصول عليه لم يكن مخفياً، بل ظاهراً للعيان، نراه ونسمعه، لكنني اردت ان اكون هناك، وان اتابع عن قرب. المعضلة كانت انه اذا قلت انني صحافي، فكل شيء سيتغير، تماماً كما لو زار مسؤول المكان. ولهذا استخدمت “الشطارة”، وانتظرت امام غرفة الطواريء في احد المستشفيات، حتى وصلت حالة، معها عدد من الافراد، استغليت حالة الفوضى، ودخلت مع المريض. في الداخل ظن الاطباء والممرضون انني من جماعةالمريض، وجماعة المريض ظنوا انني من الطاقم الطبي، ومن هنا كانت البداية.

 

في الطواريء

طاقم طبي مكون من طبيب واحد، وممرضة وممرضين اثنين. تزامن وصول الحالة التي حشرت نفسي معها، وهي اصابة عامل بجرح في رأسه بعد ان سقط من على “سقالة” وكان بحاجة الى قطب الجرح بشكل سريع. في هذه الاثناء وصل رجل اربعيني يعاني من الام في الصدر، وفي نفس الوقت وصلت طفلة في الرابعة تعاني من ضيق تنفس ونقص في الاكسوجين، ومن ثم فتاة تعاني من ارتفاع درجة الحرارة. حسب التعليمات الطبية فان علاج الحالات يكون وفقاً لخطورتها، وجميع ما جاء كان بنظر اهل المريض يستدعي عناية فورية. لكن الطاقم الطبي قليل العدد، لا يلبي الحاجة، فكان لا بد للاهل الطفلة ان ينتظروا حوالي 45 دقيقة قبل ان يتم الكشف على حالتها، وهذا ما اغضبهم وحصلت مشكلة. اما الفتاة ذات الحرارة المرتفعة، فقد خرجتُ من غرفة الطواريء قبل ان يكشف احد عليها، مع انها قد تكون مصابة بنفلونزا “الخنازير”. الطريف والمحزن في الموضوع ان احد الممرضين اخذ يداعب طفلاً بمشاركته في ركل كرة القدم داخل غرفة الطواريء، بينما هناك من كان بحاجة الى عناية طبية.

 

زيارة

بعد تلك المشاهدات في الطواريء، كان لا بد من الانتقال الى احد الاقسام، تجولت دون ان يسألني احد من انا والى اين اذهب. وصلت غرفة فيها رجل مسن، ينام في غيبوبة، فقلت “هذا وضع مثالي هو غير صاح، وبالتالي لن يتعرف علي”. دخلت الغرفة، تفاجأت بمستوى النظافة، وطاقم التنظيف الذي يعمل على مدار الساعة. لكن الاهتمام كان بمسح الارض وتنظيف المراحيض، اما تنظيف الابواب والاسطح وتعقيمها فلم اشهده. الطعام لذيذ، تماما وكأنك تأكل في البيت، وكميته مناسبة. بقيت هناك لعدة ساعات حتى وصل اهل المريض، تجمعوا حوله في دائرة، اضاقت من نفسه ثم بدأ الزوار بالتوافد لزيارة اقربائهم. للاسف ان جميعهم يحملون الهواتف الخلوية، الرنات والنغمات حدث ولا حرج. يحاول المريض الاستراحة او النوم لكن رنات الهواتف توقظه. والغريب ان الهاتف الارضي الموجود عند “كاونتر” الطاقم الطبي، صوته مرتفع جداً وبنغمة جرسية طويلة، وعند تحويل المكالمة الى احدى الغرف، اعان الله النائم.

 

الأم تناديكم

في احدى الغرف، تواجدت سيدة في الستينات من عمرها، حالتها استدعت الطلب من ابنائها وبناتها العودة الى ارض الوطن ليكونوا حولها قبل وفاتها. وصولوا، صاح بعضهم، وبعضهم تابع اعماله على الهاتف. كانوا قد سافروا، ونسوا امهم، والان جاءوا في اخر لحظات حياتها. لعن الله الغربة. 

 

ادفع اولاً او لا

توسل والد الطفل الى الطبيب ان يجري العملية، رفض الطبيب قائلاً “ادفع اولاً”، طلب الوالد ان يبدأ الطبيب باجراء العملية وقبل ان ينتهي سيجد المبلغ امامه. رفض الطبيب، استدان الرجل من اصدقائه واقاربة. اجرى الطبيب العملية ونجحت.

 

عيب

بعد ان دفع 500 شيقل لطبيب التخدير، و1000 شيقل للصورة الطبقية، و60 شيقل دخولية مستشفى، و35 شيقل صور اشعة، و370 شيقل ادوية و300 شيقل مستحقات الطبيب المشرف على العلاج، و2000 شيقل اجرة الطبيب الجراح و 220 شيقل فحوصات مخبرية، لم يبق في جيب والد الطقل الا 35 شيقلاً، قالت له زوجته “عليك ان تشتري علبة شوكولاتة، لانه عيب يجينا الزوار وما نقدم لهم شيء”. اشترى الرجل شوكولاته بكل ما يملك. جاء الزوار، التهموا ما في العلبة خلال خمس دقائق. مشكلتنا دائماً في “العيب”، عيب ان لا نضيف الزائرين، لكن مش عيب ان يلتهموا الشوكولاتة، ومش عيب ان يداهموا المستشفى في زيارة جماعية، وبالطبع مش عيب ان يدفع المريض كل هذه المبالغ!

 

لو كنت مسؤولاً

لتخفيت ودخلت الى المستشفيات والعيادات، لانني لو دخلت كمسؤول سيكون كل شيء تمام، قد يشتكي لي البعض، لكنني لن ارى ما يراه الناس. حتى لو لم اعلن عن الزيارة، فان احد من مكتبي سيتصل بالمسؤولين في مكان وجهتني ليبلغهم بانني قادم. لو كنت مسؤولاً لتساءلت لماذا لا يوجد تأمين صحي الزامي، ولماذا لا يوجد عدد كاف من الطواقم الطبية في الطواريء، ولماذا يجب ان يدفع المريض قبل ان يتلقى الخدمة، ولماذا تتعطل اجهزة التصوير الطبقي دون ان يتم اصلاحها، ولماذا لا يوجد اجهزة تصوير طبقي الا في اماكن محدودة ولماذا ولماذا. ولو كنت مسؤولاً لما سألت فقط، بل لوضعت الحلول.

 

الشاطر انا

الطريقة اللي دخلت فيها غرفة الطواريء مش جديدة عليّ. انا في زماني كنت كل ما مريت عن عرس، ادخل للقاعة او البيت، وخاصة اذا كان العرس مختلط او فيه عزومة مناسف. بالطبع ما حدا يسألني، لانه اهل العريس بيفكروني من جماعة اهل العروس واهل العروس بيفكروني من جماعة اهل العريس، وما حدا ممكن يسأل. مش عارف اذا هاي شطارة مني ولا طيبة من الناس، او من منطلق “عليهم عليهم” يعني “ادشع” ولا تسأل، و”حط راسك بين الروس” وكل الامثلة اللي بتعاملنا كاننا قطيع.

 

ومضات

ومضلت السبت 19/12/2009

ديسمبر 19th, 2009

الحرب الخفية

لا يمكن لاسرائيل ان تفوت فرصة تمكنها من محاربة الفلسطينيين الا واستغلتها، ومهما كانت الذريعة سواء باطلاق صاروخ او باختطاف جندي او حتى برمية حجر، فالحرب الاسرائيلية دائمة. حروب اسرائيل لا تخجل هي منها، بل على العكس تبالغ في الاعلان عنها. لكن حرباً خفية تشنها اسرائيل على الفلسطينيين بطرق مختلفة، سرقة البيوت في القدس وسرفة المياه، وسرقة الاراضي، وغيرها. احدث، وربما اقدم، هذه الحروب الخفية هي ضرب الاقتصاد الفلسطيني، مع ان اسرائيل تريد “سلاماً اقتصادياً”. واحد اوجه الحرب الاقتصادية، هي اعاقة عمليات الاستيراد. فكل سلعة مستوردة، يجب ان تفحص امنياً وان توافق على ادخالها الادارة المدنية، بعد ان تكون الوزارة الاسرائيلية صاحبة الاختصاص قد قامت بفحص المنتج والتأكد من ملائمته للمواصافات. وما لا يعرفه المواطن ان لكل منتج وزارة، ولكل منتج ضابط في “بيت ايل”، وان عملية الفحص تتم مرة واحدة في الاسبوع، وهذا يعني ان يدفع التاجر او المستورد الفلسطيني “الارضيات” والغرامات، وان لا يفي بالوعود التي قطعها للزبائن، وان يصرف الاموال للمخلص، وربما ان يدفع الرشوة. في النهاية التاجر الفلسطيني هو الخاسر مهما كانت ارباحه.

 

جمّع ووفق

شكرا للبلدية التي استطاعت ان تجمع حشداً كبيرا من سكان حي الطيرة في رام الله، وهي ربما المرة الاولى التي ارى فيها مثل هذا الحشد. وموضوع اللقاء “مشروع الصرف الصحي”. موضوع هام، فمن منا لا يريد صرفاً صحياً، ولا اعتراض على اللقاء. ولكنني اتمنى ان ارى لقاءات مماثلة بحيث يناقش سكان الاحياء المختلفة قضايا اخرى. فحي الطيرة على سبيل المثال يعاني من ظاهرة “الزعرنة” المسائية، وظاهرة السيارات المسرعة، وتجمع الشبان ليلاً في عند مفترق مدارس المستقبل، وظاهرة احتلال بعض المسؤولين للارصفة بسبب “كرافانات” حراسهم، ومسألة مخلفات البناء وحفر الطرق من قبل اصحاب المباني الجديدة دون ردمها، وقضايا اخرى، كنت اتمنى ان ارى اهل الحي يجتمعون لوضع حد لها.

 

 

فستق فاضي

اكثر ما يمكن ان يعكر مزاجي، انه وبعد ان اكل صحناً من المجدرة، وفي اخر ملعقة، تقع تحت اسناني حصوة، لم يتم اكتشافها عند تنقيب العدس. وربما الاسوأ ان يتهيأ الشخص لتقشير حبة فستق ساخنة، خرجت لتوها من الفرن، وتكون المفاجأة بان الفستقة فارغة، فيضطر لتقشير اخرى. واسوأ شيء ان تقرأ بالتفصيل عن مسرحية او فيلم او عرض فني قبل العرض، وعندما تتشوق لحضوره، تجده مثل “الفستق الفاضي” فتشعر بالخديعة التي اوقعك بها كاتب التقرير.

 

لو كنت مسؤولاً

لامنت بما يفعله الاخرون، ولما هدمت ما قد بناه من هم من قبلي. فلا يمكن لكل مسؤول ان يبدأ من نقطة الصفر، وان يقول ان سلفه قد اخطأ. تماماً مثل الاطباء، فبالكاد تجد طبيباً يقول ان تشخيص طبيب اخر هو التشخيص الصحيح.

 

الشاطر انا

يوم الجمعة، انا بحبه. مش لانه عطلة وبس، ومش لانه الواحد بينام زيادة شوي، وكمان لانه الواحد ممكن يتشاطر وما حدا يفتش عليه. يعني اول الشطارة بتكون انك بدك تفطر حمص وفول وفلافل وكعك بسمسم. المشكلة انه كل الناس بدها نفس الفطور، يعني اذا ما رحت بكير بدك تصف ع الدور حتى تطلع روحك. انا بشطارتي لا بروح بكير ولا بصف ع الدور. كل راس مالها اني بوصل عند تبع الحمص والفول والفلافل، وبتحفتل شوي، لحد ما الاقي واحد بعرفه في اول الصف، ودوز عليه، وبغمزة بعيني، وبقول له “شو لسا ما اجا دورنا” وهيك بيفهم الكل انه انا كنت موقف ع الدور بس رحت اجيب شغلة ورجعت. ونفس الشي في فرن الكعك، بس هناك بستغل الفوضى. وعلشان هذا يوم جمعة، يعني ما في سيارات كثير، ولا في شرطة، الله يعطيهم العافية، ما بوقف ع الاشارة الحمرا واذا كان لازم ادخل بعكس السير، بدخل ما هو ما في حدا مفتش ع حدا، والكل لسا واقف ع دور الحمص والفول والفلافل، وما تنساش الكعك.

ومضات

ومضات السبت 12/12/2009

ديسمبر 12th, 2009

والله واجتمعوا

واخيراً اجتمع جمع من اعضاء التشريعي، على الخير. والصحيح انه كانت هناك حاجة ملحة للاجتماع، لان حضرات النواب ناقشوا التجاوزات في عملية منح جواز السفر الدبلوماسي. طبعاً بعد ان حلوا كل الامور والتجاوزات الاخرى وبعد ان اصبح الوطن بخير، وبعد ان اصدروا التشريعات والقوانين وراقبوا عمل الحكومة، وبعد ان لم يناموا الليل سهرا على احوال الامة، لم يبق الا موضوع الجواز الاحمر، فكان لا بد من الاجتماع، لانهم لا يريدون ان ينافسهم احد على كل شيء احمر، نمر السيارات والجوازات. حبيبي يا تشريعي!

 

اين حقوقهم؟

صباحخ يوم ممطر، مررت به وهو يحاول صعود درج احد البنوك، لم يستطع، لان عليه ان يدفع بكرسيه المتحرك فوق درجات البنك. اعانه احد المارة واستطاع الدخول الى البنك. تصادف هذا مع اليوم العالمي لحقوق المعاقين، وتساءلت اين انتم، يا اعضاء التشريعي ويا منظمات المجتمع المدني ويا حكومة؟ اين انتم من تطبيق قانون حقوق المعاقين؟ طبعاً مشغولين، وبالكاد شاركتم في فعاليات اليوم العالمي للمعاقين. الم تلاحظوا ان ابسط حقوقهم منتهكة، ولم تلاحظوا ان بنايات مؤسساتكم، والمراكز التجارية والطبية والبنوك غير مؤهلة.

 

كعب داير

ورطة لا اتمناها لا لصديق ولا لعدو. كان علي ان احصل على بعض الوثائق من دائرة حكومية، ومن ثم الحصول على براءة ذمة من البلدية. وكانت البداية، وتبين ان لا نهاية لها. فقد وجدت، وانا اخر من يعلم، انني امتلك اكثر من شقة حسب سجلات البلدية، وبالتالي كان علي ان اتي بما يثبت ان كل ما املك شقة واحدة، واستمر الامر من دائرة الى اخرى، حتى قضيت حوالي عشرة ايام عمل وانا اتنطط بين الدوائر، واخضع لمزاج الموظف المسؤول، فمنهم من كان يفطر، ومن كان خارج مكتبه يدخن، ومن كان يصلي اطول صلاة عرفتها، ومن في اجازة، ومن في اجتماع، ومن ليس من صلاحياته، حتى الموظف المسؤول عن ماكنة التصوير كان مشغولاً في مساعدة موظف اخر ذهبا لاحضار “صوبة”، وانا انتظر، وما زلت انتظر، والله اعلم كم سانتظر.

 

لو كنت مسؤولاً

وامتلك سيارة “نمرة حمرا”، لكنت حذراً ان لا استخدمها خارج اوقات العمل، حتى لا تلقطني كاميرا دورية السلامة على الطرق. فقد بدأت وزارة النقل والمواصلات بتسيير دوريات خاصة في ساعات الصباح قرب المدارس، بحيث يقوم احد افراد الدورية بتصوير السيارات الحكومية بكاميرا فيديو. بالطبع لو كنت مسؤولاً في وزارة النقل والمواصلات، لاعلنت اننا نقوم بالتصوير، لان من حق الجميع ان يعلم وان يحذر، ربما يكون الاعلان بحد ذاته رادعاً.

 

الاسئلة الخمسة

اول ما درسنا في الصحافة، انه علينا ان نجيب على اسئلة خمسة وهي ماذا ومن ومتى واين ولماذا. للاسف ان هناك بعض الصحافيين الذين يولون الاهتمام لسؤال “من” وبالتحديد لارتباطه بالمسؤولين. فقد قرأت في صحف امس الجمعة خبرين، الاول عن افتتاح ميدان الاسرى في البيرة، والثاني عن حفل لتوقيع ثلاث روايات لثلاث فتيات في غزة. في الخبر الاول اجاب كاتبه على سؤال “من” وذكر الوزير ورئيس البلدية. وقد حاولت ان اجد في الخبر موقع ميدان الاسرى، ولكن عبثاً. اما في الخبر الثاني، فاهتم كاتبه بمن هم اقل اهمية، اي المسؤولين والقائمين على الحدث، لا على الفتيات الثلاث، حيث لم نعرف من هن الا في الفقرة السادسة من الخبر. ملخص الكلام، اذا استمرت صحافتنا على هذا الحال، اذاً “عليها العوض ومنها العوض”. 


الشاطر انا

يا اخي الوضع مش مريح، يعني صار في نظام وشرطة وامن، يعني الواحد صار صعب يتشاطر، ويعمل الحركات اياها. يعني مسروق وصار صعب نركب، ومش مرخص وبدون تأمين ما فينا نسوق، وبدون حزام يا ويلنا. الحال صار زفت. وصار بدها حل. واحسن حل انه الواحد يتخفى. والشطارة انك تتخفى بدون ما تلبس طاقية الاخفا. يعني تتخفى على هيئة مسؤول، او شخصية مهمة، او امن بس بلباس مدني ورايح في مهمة. واحسن طريقة انك تتخفى وبنفس الوقت ما تتخفى، انك تلبس شبابيك السيارة جلاتين اسود، وتحط على التابلو او على بوز السيارة عند الجريل (الشبك) ضوين واحد كحلي والثاني احمر، وتطارد في البلد على اساس انك مهم، وهيك ما حدا بيوقفك، اصلاً الشرطة مش فاضيين، مشغولين بتوقيف التاكسيات والسرفيس، ما هو مثل ما بتفكر انك شاطر، كمان الشرطة بيفكروا ان الشطارة بس ع التاكسيات والسرفيس.

ومضات

ومضات السبت 5/11/2009

ديسمبر 5th, 2009

سلام على طعام

تسقط “لا”، فعند الطعام يكثر السلام و لا يقل الكلام. وسلام على طعام، هذا ما وقع سلام ضحيته عندما ذهب بشحمه ولحمه ليتناول الغداء مع اثنين اعتقدُ انهما من افراد عائلته. فقد جلس رئيس الوزراء في مطعم، وظننت انه اراد ان يحظى بخصوصية كأي شخص اخر، الا انه لم يهنأ في غدائه، فهو لم يسلم من سلام الحاضرين في المطعم، فظل يقف ويجلس، يقف ويجلس لانهم اراد السلام عليه بحرارة وشخصياً، ولم يكتفوا بتحيته من بعيد، احتراماً لخصوصيته. يا جماعة “لا سلام على طعام”!

 

هي وعدمها واحد

بما انها جزء من معسكر الممانعة، فقد رأت “حماس” ان تفرض تصريح “عدم ممانعة” لمن يريد السفر من قطاع غزة. يخيل لمن يقرأ الخبر ان اهل غزة يسافرون “سرّي مرّي” وان الحدود مفتوحة وانه لا حصار.

 

البصل

لا ادري ما مشكلة الناس مع البصل، فعلى الرغم من ان الجميع يتسابق لتناوله، الا ان البعض يرى انه ليس من "الاتكيت" ان يأكلوا البصل. ولا ادري ما هي اصول الاوصاف المتعلفة بالبصل "مثل "مقشر بصل" و"ببيع بصل" وغيرها. مناسبة الحديث ان احد قرّاء مدونتي علق على ما اكتب (دون ان يوقع اسمه ومن خلال بريد الكتروني يبدو انه وهمي) قائلاً "والله انك سطحي، آسف للتعبير، بس كل كتاباتك تافهة، روح بيع بصل احسن لك". اعتقد انه اراد اهانتي بقوله "روح بيع بصل". من قال له ان بيع البصل عيب، ومن قال انها اهانة. فالبصل اولا واخيرا نعمة من نعم الله، وله فوائد كثيرة منها الصحية وغير الصحية وهو يدخل في اشهر طبق فلسطيني. ومن منا لم يستخدم البصل لعلاج اثار الغاز المسيل للدموع. احتراماً لببصل كان عليه ان يطلب مني ان ابيع شيئاً لا فائدة منه، مثل المفرقعات والالعاب النارية.

 

ما خفي اعظم

على مدار يومين تصادف وجودي في مبنى يقع قرب مدرسة، وكانت ساعة الصدفة هي الوقت الذي يقف فيه الطلبة في طابور الصباح. لم اصدق ما سمعته من شتائم واوصاف اطلقها المدير او احد المدرسين موجها كلامه للمصطفين من خلال مكبر الصوت. الى درجة انه نعت طالباً في اسمه شيء من اسم الجلالة بشتيمة. تساءلت اي مدرسة هذه، فهذا ما سمعته وسمعه الجيران، يا ترى ماذا يحدث داخل الصفوف المغلقة؟ وماذا يحدث في المدارس التي لا نستطيع سماع صوتها؟ واين وزارة التربية والتعليم من كل هذا؟

 

لو كنت مسؤولاً

لا اريد ان اكون مسؤولاً في الوقت الحالي، ويكفيني انني كنت مسؤولاً في يوم من الايام. فما الفرق سوى ان على المسؤول الحالي ان يعمل، وان يتحمل اعباء المرحلة. اما المسؤول السابق فلا يعمل ويتقاضى اجراً ثابتاً وسيارته الحكومية ما زالت معه، وربما تحلولت السيارة الحكومية لى اسمه (لا ادري كيف) وسائقه معها، ومرافقوه معهم، ولا ننسى ال VIP والهاتف النقال وكل الامتيازات التي يحظى بها المسؤولون السابقون. والله المسؤولية صعبة، وكلنا في خدمة هذا الوطن المعطاء. المعطاء بمعنى الكلمة!

 


الشاطر انا

كل واحد فينا شاطر. يعني الا وحاول في يوم من الايام انه يتشاطر. والشطارة تبدأ من المدرسة من يوم ما كل واحد فينا صار يبصم الدرس علشان يجيب علامات وعلشان الناس تقول عنه شاطر، واهله يتفاخروا فيه ويقولوا انه اشطر واحد في الصف. وبمرور الوقت بيكبر الصبي او البنت وبتكبر الشطارة معه. بيوصل المرحلة الثانوية وبيصر لازم انه يثبت انه شاطر، يعني يدخل علمي مش ادبي، لانه الادبي مش شاطرين بنظر الناس. (انا كنت شاطر ودخلت علمي). وبعدها الشطارة بتنتقل للجامعة وفي ناس بتضيع حياتها وهي بتحاول تثبت انها شاطرة، وبعدين الشطارة بتنتقل للحياة وبحاول كل واحد فينا يصير شاطر. شطارة!

ومضات