Home > ومضات > ومضات السبت 10/10/2009

ومضات السبت 10/10/2009

أكتوبر 10th, 2009

الوميض الاحمر

كتب لي احد القرّاء موقعاً “ابو هديل” يقول “عزيزي ابو تمار، تومض في عيني مع إشراقة كل صباح لوحات تسجيل السيارات الحمراء يقودها مسؤولون يوصلون أبناءهم الى المدارس، حيث أكون أنا أيضاً في طريقي لعمل نفس الممارسة، ولكن بدون وميض حكومي أحمر. ولأنك أبا تمار صاحب الومضات الأصيلة ولأني أراك أيضا توصل تمار وأرين الى نفس المدرسة إرتأيت أن أسألك فيما إذا كان يومض في عينيك أنت أيضا وميض حكومي أحمر أمام المدارس كل يوم؟ في خطة الحكومة فلسطين: إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة” يرد هدف “توفير فرص الالتحاق بالتعليم للجميع، نظامي ومهني، وتيسير الوصول لها”. فهل فهم موظفو الدولة أن تنفيذ خطة الحكومة المتعلقة “بتيسير الوصول” يعني أن يوصلوا ابناءهم بالسيارات الحكومية ذات الوميض الأحمر الى مدارسهم؟ مسكين دولة أبو خالد على هيك موظفين، ومساكين بناتك تمار وأرين وبناتي هديل ولين لانه لا يوجد دعم حكومي ييسر لهن وصولهن لمدارسهن، فأنت وأنا لسنا من أصحاب السيارات ذات الوميض الحكومي الأحمر. بس فكرك يا أبو تمار رح يكون التحصيل العلمي لبناتي وبناتك ضعيف لأنه ما فش دعم حكومي ييسر وصولهن لمدارسهن؟ وفكرك أنه اولاد وبنات المسؤولين أصحاب السيارات ذات الوميض الحكومي الأحمر، ميسرة الوصول، رح يكوني أشطر منهن؟ إذا كان هذه آخرتها رح أطلب من الحكومة نمرة حمراء لسيارتي، وكمان وحدة الك، علشان نيسر وصول تمار وأرين وهديل ولين لمدارسهن وعلشان ما يشعروا انهن أقل من غيرهم. ولا يعني عطوفة وكيل الوزارة إللي لقطته وهو لابس بجامته قدام المدرسة بييسر وصول اولاده بالأودي ذات الوميض الحكومي الأحمر أحسن مني ومنك؟ أي إن ما زبطت معنا بندهن هالنمر بالأحمر وبنخليها توزع ومضاتها الحمر على الكل، يعني هي الشرطة بتوقف السيارات ذات الوميض الحكومي الأحمر، مستحيل! ويا أخي أن كمشونا بنقولهم أنو إحنا عم بنطبق برنامج الحكومة ال 13 المتعلق بتيسير الوصول للتعليم فأكيد رح يقتنعوا، لأنه إذا كبار البلد هيك فهموها ليش ما غيرهم كمان هيك يفهمها؟”

والله صدفة

ما سيأتي في هذه الومضة لم ينسق مع “ابو هديل”. ففي الصباح يشير لي بعض طلبة مدرسة “عين مصباح” لانقلهم بسيارتي، وحيثما تمكنت من ذلك فعلت. بعضهم يسير مسافة طويلة للوصول الى المدرسة، تحت اشعة الشمس صيفاً وتحت المطر شتاءً. بينما نرى طلبة المدارس الخاصة يتنقلون بحافلات خصصتها لهم المدرسة نفسها. او بسيارات ذويهم الخاصة وذات النمر الحمراء. السؤال لماذا لا يمكن توفير حافلات لطلبة المدارس الحكومية، ويمكن الحصول على هذه الحافلات من خلال تبرعات الدول المانحة، تماماً كمركبات الامن والوزارات المختلفة؟ ولكن رجاء اذا توفقتم بذلك، لا تجعلوا حافلات نقل الطلبة “علب سردين”.

 

لو كنت مسؤولاً

لقرأت ما كتبه “ابو هيل” جيداً. ولو كنت مسؤولاً لما احرجت نفسي باستخدام السيارة الحكومية لامور شخصية. ولو كنت مسؤولاً، لما خرجت بالبيجاما، وعندي خزانة بدلات وربطات، يعني اذا مس علشاني علشان هيبة السلطة.

 

ماذا اقول لك يا اماه؟

كتبت لي قارئة ان ابنتها التي تدرس في مدرسة خاصة، ارادت المشاركة في برنامج اكاديمي خارج البلاد. وقد طلبت ادارة المدرسة موافقة والدها، لان البنت لا تستطيع السفر دون موافقة والدها خطياً. لكن الوالد في غزة ومنفصل عن الام. فما كان من الام الا ان “تتوسل” اليه للتوقيع، وبعد ان اقتنع، ارسل الورقة المطلوبة مع احدى شركات الشحن. وقد تفاجأت القارئة انه عندما ارادت تصديقها من احدى الممثليات العربية في رام الله، رفض المسؤولون هناك تصديقها لانها تحمل اختام وتوقيع كاتب العدل التابع للحكومة المقالة. فتوجهت القارئة الى وزارة الخارجية الفلسطينية في رام الله حيث “تهكم الموظفون وضحكوا على الورقة” لانها تحمل توقيع الحكومة المقالة ورفضوا توقيعها. تقول القارئة “لم اشعر يوماً باليأس كما شعرت يوم امس، فانا امرأة اعيش باستقلال عن زوجي لاكثر من 15 عاماً، قد ربيت ابنتي واعتني بأمي، وانا راشدة، واتحمل المسؤولية، وانا عضو فاعل ونشط في المجتمع. فكيف يمكن ان لا املك الحق في توقيع ورقة تطلبها المدرسة، وانا التي اقوم باجراء كل المعاملات في المدرسة، ولماذا يجب ان يكون الاب هو الموقع؟ ومتى ستمكن المنظمات النسوية المرأة من ممارسة ابسط حقوقها؟ والى متى سيعاني عامة الشعب من اللعبة بين “فتح” و”حماس؟”

الشاطر انا

“اللحمة وما ادراك ما اللحمة. لحمة الاكل مش اللُحمة. يا اخي الواحد لازم يتمزمز وهو بياكل لحمة، وعلشان يتمزمز منيح، لازم تكون اللحمة ع الاصول. وعلشان تكون ع الاصول لازم تشرف بنفسك على شرائها. لانه اللحام شاطر، ممكن يشلفق في اللحمة، وعلشان هيك انا اشطر منه. لما بدخل ع محل اللحمة، بنفخ ريشي، بلاش انفضح، وما بوقف في الدور، بروح بلف من ورا الكاونتر، وبتفقد اللحمات المعلقات، وبفتح الثلاجة، وبدخل فيها، افتش ع احسن لحمة. وبنادي اللحام المعلم مش واحد من الصبيان، وبشتغل فيه. انا عارف انه بيسب علي في عقله، بس مش هاممني، المهم اتمزمز. وبعد ما يقطع القطعة اللي اخترتها، بظل واقف جنبه وهو بشفيها، دير بالك من هون، وانتبه من هناك، والشقفة البيضا هاي الله يخليك نظفها. اما عند فرم الكفتة، بروح انا بختار البصل، وبجيب ضمة بقدونس وبغسلها منيح، وبظل واقف فوق راس الفرّام. يعني يا اخي الشطارة انك تاخذ اشي نظيف، علشان الواحد يتمزمز، وهيك الناس اللي واقفين بيستنوا دورهم اللي طلعت عنه بيقولوا انه انا شاطر والي واسطة عند اللحام وفهمان في اللحمة، ويا خوف يصيروا يستشيروني، (والله فكرة، مستشار لحمة) وبيقولوا هذا الزلمة والله برستيج. شطارة ولا كيف!”

 

 

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash