Archive

Archive for أكتوبر, 2009

ومضات السبت 30/10/2009

أكتوبر 31st, 2009

فعلاً ديمقراطية

تصريحات مختلفة اطلقها قادة “حماس” حول مرسوم الرئيس لاجراء الانتخابات. منها ان وزارة الداخلية في الحكومة المقالة سمتنع الانتخابات ومن يتعاطى معها. اما الناطق بلسان الداخلية المقالة فقد قال ان الانتخابات “تعتبر تكريساً للانقسام وخلق انفصال سياسي”. والزهار ذهب الى ابعد من ذلك بقوله “ان الضفة الغربية مستباحة من الاجهزة الاسرائيلية والمتعاونة معها فلسطينياً”. للاسف ان كل هذه التصريحات ترتد على اصحابها، ولو فكروا قليلاً لما اطلقوها. فاذا ما بحثوا عن سبب الانقسام والانفصال السياسي، لوجدوا سببه فيهم. اما عن الاجهزة الامنية الاسرائيلية التي تستبيح الضفة الغربية، الم يكن هذا هو الحال دائماً، تماماً كما كان عندما اجريت الانتخابات التي فازت بها “حماس”؟ وفي موضوع “المتعاونة معها فلسطسنياً” فهذه اسطوانة مشروخة.

 

 

فعلاً حصل

احيا اهالي بلدتي “اسدود” ذكرى سقوطها بيد الاحتلال يوم 28/10/1948 ولم تكن الفكرة مجرد كلام، ولكنها فعلاً حصلت. لنعممها ونصنع يوما للذكرى.

 

“شوفير” برتبة

اوقفه الشرطي لعدم ربطه الحزام، فترجل من سيارة التاكسي، وتحدث مع الشرطي قليلاً، ثم عاد دون مخالفة. سألته احدى الراكبات “كم ستدفع لهذه المالفة؟” اجاب مبتسماً “لا شيء”. استطردت “ولكن كيف وانت مخالف مخالفة واضحة يعاقب عليها القانون؟”. عرُضت ابتسامته الساخرة واجاب “انا اعمل في جهاز امني، وقد قلت للشرطي ذلك، وبالتالي لم يخالفني”.

 

شجرة لكل مواطن

عندما اطلقت البلدية حملة تشجير المدينة، سعدنا بذلك، لاننا شعرنا ان الامر سينتهي بشجرة لكل مواطن. لكن الباحث عن هذه الاشجار يجد ان قليلاً منها بقي على حاله. فقد تكسر الكثير منها بفعل الرياح ولم تستطع عصاة المكنسة ان تسندها، ومنها ما جفّ عطشاً، ومنها من تحول لونها من الاخضر الى الابيض الشيدي، بفعل اعمال الحفريات والبناء. وعندما بادر مواطن بزراعة بعض الاشجار في الشارع العام امام البناية التي يسكنها كتبرع منه ومساهمة في عملية التشجير، وجد ان سيارة ري الاشجار تتخطى اشجاره العشرة لان البلدية لم تزرعها.

 

لو كنت مسؤولاً

اتمنى لو كنت مسؤولاً، والاسباب كثيرة لا داعي لتعدادها. لكن امنيتي هذه تأتي لسبب بعينه. لانني لو كنت مسؤولاً لتم تعبيد الشارع المؤدي الى بيتي، وربما لتم رصف الممر الذي اسير عليه، ولو استطاعوا لشقوا شارعاً معبداً الى سريري. اما جيراني، فيا حسرة عليهم، لن ينوبهم الا انهم جيران المسؤول الذين لا ينامون ليلاً بسبب اصوات الحراسات والسيارات.

 
الشاطر انا

اشطر اشي ممكن الواحد يعمله، انه ما يكون يفهم في الشيء، بس لما يلقطها ع السريع يتعامل مع الامر وكأنه العارف والفهمان. يعني مثل ما بقولوا يركب الموجة. وهذا الحكي والله صحيح. مثلاً انا ما بعرف اسبح، وخاصة في البحر، وعلشان الناس يفكروا اني بسبح، كنت دايماً انتظر حتى تيجي موجه، وارمي حالي قدامها، وما تلاقيني الا ع الشط، سمكة ولا تقول قرش او حوت. بس البحر غدار، مرة ركبت موجة، وعينك ما تشوف الا النور، لطشتني وجابت اجلي، وصرت اقلب فوقاني تحتاني، بس محسوبك طلع منها دون احراج وقلت للجماعة اللي كانوا بيسبحوا معي “شفتوا الحركة اللي عملتها، والله ازعم سباح ما بيعملها”. وهيك صرت على هالمنوال، اركب الموجة في كل شي. قبل ايام رحت على احدى الوزارات اللي فيها اسانسيرين، واحد للناس وواحد للوزير والمسؤولين والضيوف. دخلت ع المبنى اللي لعامة الشعب، سألني الشرطي “لوين؟” قلت “عند فلان”. فز الشرطي من مكانه وقال “تفضل من المدخل الثاني (مدخل ال VIP) حضرتك جاي ع الاجتماع”. انا بسرعة لقطها، وركبت الموجه، قلت له “نعم جاي ع الاجتماع.” وبالطبع انا لا جاي ع الاجتماع ولا ما يحزنون، بس المهم شخّصت لحالي في الاسنسير (بعض الناس بقولوا اسانسيل)، ورحت الاجتماع، بس مش الاجتماع مع المسؤول. هيك الشطارة ولا بلاش، اما ان تكون خيارة وتحط راسك بين كوم الخيار، والا اصبحت فقوسة، وربك بيحبك انك تكون فقوسة حلوة مش مرة!

 

ومضات

ومضات السبت 24/10/2009

أكتوبر 24th, 2009

تلك الطفلة و “تامي”

سعدنا بزيارة الممثلة الامريكية “ميا فارو” سفيرة النوايا الحسنة لليونيسيف الى قطاع غزة واطلاعها على اوضاع الاطفال هناك. وصفقنا لها عندما قالت “لن انسى ابداً وجه تلك الطفلة البالغة الثانية عشرة التي حدثتني عن اللحظة التي دمر فيها منزلها وقتل الناس”. يا سبحان الله، الطفلة ليس لها اسم، ولا نعرف اين تسكن، ولم تقل سفيرة النوايا الحسنة من الذي دمر بيتها ومن الذي قتل الناس. اما بعد زيارتها الى “سديروت” التي امضت فيها اكثر من خمس ساعات، كتبت فارو عن الطفلة “تامي” التي تفزع من صواريخ “القسام” الاتية من غزة. فالطفلة لها اسم، والصواريخ لها اسم، ومصدرها معروف. اما اطفال غزة، ودمار البيوت، وقتل البشر، فكلها مبنية للمجهول، وتفسيرها حسب “النية”!

 

يوم الذكرى

يذكرني والدي بيوم 28/10/1948 يوم سقوط بلدتنا اسدود في اخر مراحل الاجتياح الاسرائيلي الذي نتج عنه الاحتلال. ويقول انها كانتضمن بلدات سقطت في نفس المرحلة منها بئر السبع في 21/10/1948 وعسقلان في 5/11/1948. تواريخ تكان ان تختفي.  فنحن لا نذكر  ولا نحيي الا يوم النكبة. يقترح والدي ان يقوم اهل كل بلدة باحياء “يوم الذكرى” اي يوم سقوطها. وان لا يكون الاحياء بالخطابات والشعارات، بل بسرد كبار السن القصص والتاريخ، احياء بعضاً من تراثها، كاغاني البلدة، ولباسها، وتسمية عائلاتها وحمائلها، وغيرها من الفعاليات الخاصة بكل بلدة. وفعلاً فقد تشكلت لجنة من 25 شخصاً من اهل بلدتنا لاحياء ذكرى سقوطها في 28/10. 

 

“من رأى منكم فاسداً”

حسب تقرير لمركز المناصرة والارشاد القانوني في الائتلاف الفلسطيني من اجل النزاهة والمساءلة “امان”، تمكن المركز من اغلاق 40% من الشكاوى التي وردت اليه “بنجاح”. موضحاً “بمعنى انه تمت متابعة الشكوى مع المؤسسات المعنية وتجاوبت وعملت على معالجة الملفات المتعلقة بالفساد المبلغ عنها”. توضيح جيد، لكننا لم نعرف ما اذا تم كشف حالات من الفساد، وهل تمت احالة اي من المتهمين الى القضاء، ولم نسمع عن حكم ضد احد بتهمة الفساد. لقد آمن المواطن بشعار “من رأى منكم فاسداً فليبلغ عنه”، وقال المواطن “اني قد بلّغت”، ويريد ان يرى من تثبت عليه تهم الفساد وراء القضبان، الا اذا كان الجميع براءة، والمواطن متهم ببلاغ كاذب!

 

حقاً قطعان

لقد رفضت، ولاسباب مهنية، النعوت التي يطلقها بعض الصحافيين على فئات مختلفة من الاسرائيليين، وكنت دائماً اقول “حتى لو كان لدينا موقفنا الشخصي منهم، علينا الا نبرزه في كتاباتنا الصحفية” وقد رفضت ان انعت المستوطنين بالقطعان. لكن قبل ايام قلت لزميلي الاجنبي “انهم حقاً قطعان”. فقد نجونا باعجوبة من اعتداء محتم في مستوطنة المخلاة “حومش” قرب جنين، حيث اختبأ المستوطنون لاصطياد فريستهم من الفلسطينيين، وقد تصادف ان نكون نحن الفريسة. انهم حقاً قطعان.

 

لو كنت مسؤولاً

ساسمح لنفس ان اكون رئيساً للوزراء، وان اتحدث كرئيس للوزراء، لاقول للجميع “لا شكر على واجب”. فليس هناك اي داعٍ لاعلانات الشكر التي تنشروها في الصحف كلما قمت بزيارة الى منطقة، فما تدفعونه مقابل هذه الاعلانات يمكن ان يذهب الى صناديق مؤسساتكم والى المستفيدين من خدماتكم. واعلموا انني لن اصرف اثمان هذه الاعلانات من المالية، ولن يغير اعلان الشكر في موقفي اذا ما رأيت ما هو بحاجة الى اصلاح.

 


الشاطر انا

“تأخر صاحبي عن موعد نفس الارجيلة، فاتصلت فيه. الاخ بيلطم وبيلعن. “شو السيرة يا زلمة” سألته. رد بزعل وحقد “يا اخي شايف اخرتها شو راح يصير فينا، وزارة المواصلات بدها تحاسبنا على السيارات الحكومية واذا بيتناها عندنا بيسحبوها منا”. ضحكت وقلت له “يا زلمة انا بعرفك اشطر من هيك. الشغلة بسيطة، اذا يوم وقفوك وانت ماخذ السيارة ع الدار، قول لهم انك كنت في مهمة وتأخرت وهيني رايح “ابركها” (يعني اتركها في الباركنج)، ولبّس الموضوع لمعالي الوزير اللي بعثك في مهمة رسمية وتأخرت، وما تنسى تلوق لسانك وتحكي كم كلمة انجليزي. او بتقول لهم انك ماخذ السيارة علشان تحميها وتحافظ عليها لانه ما فش باركنج في الوزارة، واذا تركتها في الشارع ولاد الحرام ممكن يسرقوها، واذا لقطوك وانت بتوصل ولادك ع المدرسة قول لهم انه ما هم في طريقك، واذا مسكوك وانت بتشتري خضرا وفواكه ولحمة واغراض السوبرماركت، برضه قول لهم انه في طريقك، يعني دبر حالك. بس هاليومين، وخلال الحملة دير بالك، يعني حاول انه ابنك وزوجتك ما يسوقوا السيارة، واذا لا سمح الله مسكوهم، تلفون لمعاليه بحلها. هيك الشطارة!”

 

ومضات

ومضات السبت 17/10/2009

أكتوبر 17th, 2009

100 ؟ و ؟

الان وبعد ان تم اقرار تقرير جولدستون، وسأقر لدي مئة سؤال وسؤال لمن شن الحملة ضد السلطة الوطنية الفلسطينية ونعتوها بالخائنة، وبائعة الدم الفلسطيني، وبائعة الوحدة الفلسطينية، وبائعة الشعب الفلسطيني والحقوق الفلسطينية. اين كنتم وماذا فعلتم عندما سال الدم الفلسطيني وعندما حدث الانقلاب؟ واين انتم الان وما موقفقكم من الطرف الذي يماطل في المصالحة؟ لماذا لا نراكم تجيشون الجماهير وتهيجونها عندما يتهدد مجمل النظام السياسي الفلسطيني والنسيج الاجتماعي والاخلاقي؟ ويا ايتها الفصائل، ومؤسسات المجتمع المدني هل انتم على استعداد لقيادة الشعب اذا ما تمت الاطاحة بالسلطة؟ انني لا الومكم، بل حقاً الوم الرئيس، لانه يسمح لكم بالتطاول عليه مع انكم في الفصائل تركبون السيارات وتستهلكون بنزينها الذي هو من مال السلطة، وتستفيدون من مواقعكم القيادية. وانتم في مؤسسات المجتمع المدني تستفيدون من الحرية التي تمنحها لكم السلطة.  فبدلاً من الالتفاف حول القيادة، التي تقر ونقر باخطائها، ومحاولة العمل معها لاصلاح الامور، نراكم تتطاولون عليها، فالانتقاد شيء والسب والشتم والتشهير شيء اخر. تماماً مثلما امتلكتم الجرأة للمطالبة بمحاكمة المسؤول عن سحب التقرير،  اتمنى عليكم ان تمتلكوا الجرأة لتقولوا صراحة من هو المسؤول عن فشل المصالحة، ومن هو المسؤول عن انتهاكات حقوق الانسان، ومن هو المسؤول عن دمار المجتمع، ومن هم المسؤول عن الدم الذي يسيل في غزة، ومن هو المسؤول عن جر الشعب الى الهاوية، لكنكم لا تتجرأون، بل تتمحلسون وتتحمسون!

؟ و 100 !

قالت “حماس” ان خطاب الرئيس الذي القاه الاحد الماضي “لا يخدم مشروع المصالحة الوطنية” وان خطابه “مسموم ويستهدف حركة حماس بالدرجة الاولى كما يستهدف المصالحة”. السؤال ماذا عن خطابات “حماس” ضد الرئيس والقيادة الفلسطينية والنعوتات المختلفة بالخيانة، هل تخدم مشروع المصالحة؟ مئة علامة تعجب للمنطق الذي تتعامل به حماس، لا تكفي!

 

“أ” “ب” الصحافة

وصلتني رسالة بالبريد الالكتروني مذيلة بتوقيع مخرجة فلسطينية مشهورة (احجب الاسم بناء على طلبها بعد ان تحققت من الامر). في نص الرسالة استغاثة منها تطلب مساعدة عاجلة بعد ان سرقت حقائبها ومالها خلال مشاركتها في مؤتمر دولي في نيجيريا. وتطلب مبلغ 3200 دولار حتى تتمكن من العودة الى البلاد. بعد ان قرأت الرسالة، عرفت على الفور انها غير صحيحة، اولاً لانه لو افترضنا ان المخرجة مشاركة في مؤتمر دولي، وفعلاً تمت السرقة، فان المضيفين سيساعدونها على العودة. ثانياً لماذا تتوجه الي والى اصدقائها وليس الى عائلتها وزوجها؟ وثالثاً لماذا لم تتوجه الى السفارة الفلسطينية، او سفارة دولة زوجها؟ وحتى لا تكون اسئلتي افتراضات، حملت الهاتف النقال واجريت بعض الاتصالات، ووجدت المخرجة في بيت اهلها، وانتهت القصة بالنسبة لي ولها. في اليوم التالي، نشرت احدى الصحف اليومية الخبر تماماً كما جاء في الرسالة، دون التحقق منه، او الاتصال بها، وهو امر غير صعب. للاسف ان بعض الصحافيين والصحف، لا يعرفون “أ” “ب” الصحافة، ومنهم من لا يعرف الالف والباء اصلاً!

 

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت وزيراً اتحدث ليس باسمي الشخصي بل باسم الحكومة، ومن الاشخاص المخولين بالحديث الى الاعلام، لحرصت ان يرافقني في اية مقابلة اعلامية موظف الاعلام في وزارتي ليسجل الحديث او المقابلة كاملة، والاحتفاظ بالمادة المسجلة لاطول فترة ممكنه، فقد احتاجها يوماً لنفي تصريحات منسوبة اليّ، او اللجوء الى القضاء اذا ما اضطررت لذلك.

 


الشاطر انا

“المثل بيقول ما بيوقع الا الشاطر، يعني مهما عمل الواحد حتى ما يوقع، اخرته على وجهه طب. في ناس بتقكر انه بشطارتهم ممكن يكونوا فوق القانون، او لانهم مدعومين من هون او هناك، وبيفكروا انه الشطارة انك تحاول تضحك وتنصب ع الكل بكلماتهم الحلوة، والشطارة انهم بيكونوا عارفين انه اللي امامهم مش طايقهم، واللي قدامهم كمان عارف انهم مش طايقينه، بس الحياة بتعلم الشطارة، والشطارة انك تكون بوجهين، يعني قدام الواحد بقول له حبيبي وبعد ما يلف ظهرة بتقول الله يلعن اليوم اللي خللاني اقول لك حبيبي. ما هو الدنيا يا حبيبي مصالح، والشاطر مهما كان شاطر مصيره بيوقع. تمتما مثل نكتة الحمار اللي كان بدو يتشاطر ويقلد العصفور ويهبط من الطيارة، وصار يستغيث بالعصفور، راح العصفور قال له “اذا مش قد الشطارة ليش تتشاطر؟”. وهيك صاحبنا الشاطر انا”

ومضات

ومضات السبت 10/10/2009

أكتوبر 10th, 2009

الوميض الاحمر

كتب لي احد القرّاء موقعاً “ابو هديل” يقول “عزيزي ابو تمار، تومض في عيني مع إشراقة كل صباح لوحات تسجيل السيارات الحمراء يقودها مسؤولون يوصلون أبناءهم الى المدارس، حيث أكون أنا أيضاً في طريقي لعمل نفس الممارسة، ولكن بدون وميض حكومي أحمر. ولأنك أبا تمار صاحب الومضات الأصيلة ولأني أراك أيضا توصل تمار وأرين الى نفس المدرسة إرتأيت أن أسألك فيما إذا كان يومض في عينيك أنت أيضا وميض حكومي أحمر أمام المدارس كل يوم؟ في خطة الحكومة فلسطين: إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة” يرد هدف “توفير فرص الالتحاق بالتعليم للجميع، نظامي ومهني، وتيسير الوصول لها”. فهل فهم موظفو الدولة أن تنفيذ خطة الحكومة المتعلقة “بتيسير الوصول” يعني أن يوصلوا ابناءهم بالسيارات الحكومية ذات الوميض الأحمر الى مدارسهم؟ مسكين دولة أبو خالد على هيك موظفين، ومساكين بناتك تمار وأرين وبناتي هديل ولين لانه لا يوجد دعم حكومي ييسر لهن وصولهن لمدارسهن، فأنت وأنا لسنا من أصحاب السيارات ذات الوميض الحكومي الأحمر. بس فكرك يا أبو تمار رح يكون التحصيل العلمي لبناتي وبناتك ضعيف لأنه ما فش دعم حكومي ييسر وصولهن لمدارسهن؟ وفكرك أنه اولاد وبنات المسؤولين أصحاب السيارات ذات الوميض الحكومي الأحمر، ميسرة الوصول، رح يكوني أشطر منهن؟ إذا كان هذه آخرتها رح أطلب من الحكومة نمرة حمراء لسيارتي، وكمان وحدة الك، علشان نيسر وصول تمار وأرين وهديل ولين لمدارسهن وعلشان ما يشعروا انهن أقل من غيرهم. ولا يعني عطوفة وكيل الوزارة إللي لقطته وهو لابس بجامته قدام المدرسة بييسر وصول اولاده بالأودي ذات الوميض الحكومي الأحمر أحسن مني ومنك؟ أي إن ما زبطت معنا بندهن هالنمر بالأحمر وبنخليها توزع ومضاتها الحمر على الكل، يعني هي الشرطة بتوقف السيارات ذات الوميض الحكومي الأحمر، مستحيل! ويا أخي أن كمشونا بنقولهم أنو إحنا عم بنطبق برنامج الحكومة ال 13 المتعلق بتيسير الوصول للتعليم فأكيد رح يقتنعوا، لأنه إذا كبار البلد هيك فهموها ليش ما غيرهم كمان هيك يفهمها؟”

والله صدفة

ما سيأتي في هذه الومضة لم ينسق مع “ابو هديل”. ففي الصباح يشير لي بعض طلبة مدرسة “عين مصباح” لانقلهم بسيارتي، وحيثما تمكنت من ذلك فعلت. بعضهم يسير مسافة طويلة للوصول الى المدرسة، تحت اشعة الشمس صيفاً وتحت المطر شتاءً. بينما نرى طلبة المدارس الخاصة يتنقلون بحافلات خصصتها لهم المدرسة نفسها. او بسيارات ذويهم الخاصة وذات النمر الحمراء. السؤال لماذا لا يمكن توفير حافلات لطلبة المدارس الحكومية، ويمكن الحصول على هذه الحافلات من خلال تبرعات الدول المانحة، تماماً كمركبات الامن والوزارات المختلفة؟ ولكن رجاء اذا توفقتم بذلك، لا تجعلوا حافلات نقل الطلبة “علب سردين”.

 

لو كنت مسؤولاً

لقرأت ما كتبه “ابو هيل” جيداً. ولو كنت مسؤولاً لما احرجت نفسي باستخدام السيارة الحكومية لامور شخصية. ولو كنت مسؤولاً، لما خرجت بالبيجاما، وعندي خزانة بدلات وربطات، يعني اذا مس علشاني علشان هيبة السلطة.

 

ماذا اقول لك يا اماه؟

كتبت لي قارئة ان ابنتها التي تدرس في مدرسة خاصة، ارادت المشاركة في برنامج اكاديمي خارج البلاد. وقد طلبت ادارة المدرسة موافقة والدها، لان البنت لا تستطيع السفر دون موافقة والدها خطياً. لكن الوالد في غزة ومنفصل عن الام. فما كان من الام الا ان “تتوسل” اليه للتوقيع، وبعد ان اقتنع، ارسل الورقة المطلوبة مع احدى شركات الشحن. وقد تفاجأت القارئة انه عندما ارادت تصديقها من احدى الممثليات العربية في رام الله، رفض المسؤولون هناك تصديقها لانها تحمل اختام وتوقيع كاتب العدل التابع للحكومة المقالة. فتوجهت القارئة الى وزارة الخارجية الفلسطينية في رام الله حيث “تهكم الموظفون وضحكوا على الورقة” لانها تحمل توقيع الحكومة المقالة ورفضوا توقيعها. تقول القارئة “لم اشعر يوماً باليأس كما شعرت يوم امس، فانا امرأة اعيش باستقلال عن زوجي لاكثر من 15 عاماً، قد ربيت ابنتي واعتني بأمي، وانا راشدة، واتحمل المسؤولية، وانا عضو فاعل ونشط في المجتمع. فكيف يمكن ان لا املك الحق في توقيع ورقة تطلبها المدرسة، وانا التي اقوم باجراء كل المعاملات في المدرسة، ولماذا يجب ان يكون الاب هو الموقع؟ ومتى ستمكن المنظمات النسوية المرأة من ممارسة ابسط حقوقها؟ والى متى سيعاني عامة الشعب من اللعبة بين “فتح” و”حماس؟”

الشاطر انا

“اللحمة وما ادراك ما اللحمة. لحمة الاكل مش اللُحمة. يا اخي الواحد لازم يتمزمز وهو بياكل لحمة، وعلشان يتمزمز منيح، لازم تكون اللحمة ع الاصول. وعلشان تكون ع الاصول لازم تشرف بنفسك على شرائها. لانه اللحام شاطر، ممكن يشلفق في اللحمة، وعلشان هيك انا اشطر منه. لما بدخل ع محل اللحمة، بنفخ ريشي، بلاش انفضح، وما بوقف في الدور، بروح بلف من ورا الكاونتر، وبتفقد اللحمات المعلقات، وبفتح الثلاجة، وبدخل فيها، افتش ع احسن لحمة. وبنادي اللحام المعلم مش واحد من الصبيان، وبشتغل فيه. انا عارف انه بيسب علي في عقله، بس مش هاممني، المهم اتمزمز. وبعد ما يقطع القطعة اللي اخترتها، بظل واقف جنبه وهو بشفيها، دير بالك من هون، وانتبه من هناك، والشقفة البيضا هاي الله يخليك نظفها. اما عند فرم الكفتة، بروح انا بختار البصل، وبجيب ضمة بقدونس وبغسلها منيح، وبظل واقف فوق راس الفرّام. يعني يا اخي الشطارة انك تاخذ اشي نظيف، علشان الواحد يتمزمز، وهيك الناس اللي واقفين بيستنوا دورهم اللي طلعت عنه بيقولوا انه انا شاطر والي واسطة عند اللحام وفهمان في اللحمة، ويا خوف يصيروا يستشيروني، (والله فكرة، مستشار لحمة) وبيقولوا هذا الزلمة والله برستيج. شطارة ولا كيف!”

 

 

ومضات

ومضات السبت 3/10/2009

أكتوبر 3rd, 2009

الداء والدواء

قرأت في كتاب “المطالعة والادب والنقد” للصف الحادي عشر تحت عنوان “ازدواجية الفصحى والعامية”، انه “ظهرت في العصر الحديث دعوة تدعو الى العامية”. وهي “دعوة هدّامة خطيرة يترتب عليها اضرار دينية وقومية واجتماعية”. وتضيف الفقرة ان هذه الدعوة “تمزق الوحدة اللغوية والوجدانية بين افراد الامة، والانقطاع عن تراث الحضارة العربية والاسلامية، والقطيعة بين ابناء مجتمعات القطر العربي الواحد”. اذاً ان عرفنا الداء وجدنا الدواء. فيا اخوتنا الذاهبين الى حوار القاهرة، عليكم بالفصحى، ولا تتحدثوا العامية، حتى توحدوا لغة الحوار ووجدان كل منكم، وحتى تحافظوا على القيم العربية والاسلامية، فربما تعيد لكم العربية الفصحى اللحمة والوحدة. اذاً الدواء موجود، وبدون اعراض جانبية.

 

كله فت

بما ان الحديث ما زال في اللغة، فهل فكرت مرة في اصل كلمة “كلّفت” (يعني التكلفة)؟ انا وجدتها، الاصل جاء من كلمتي “كله فتّ”، بمعنى انك اينما تذهب “تفت” مصاري. فما ان تقبض راتبك، حتى يبدأ “الفت”، واذا كنت في طريقك الى الاردن او منها فان طريقك “كلها فتّ”، اينما تذهب تظل “تفتّ”، حتى في اخر الشهر من كثر ما “فتيت” لن يبقى لك الا ان “تفتّ” عدس.

 

اذا عرفت السبب بطل العجب

سألني مواطن “عندما قامت البلدية باعادة تأهيل شارع دار ابراهيم، تم توسيع الشارع، ولكن لم يتم تعبيد الزيادة حتى الرصيف، فلماذا؟” قلت “لا بد من حكمة وراء هذا، فانا لا اعرف السبب، وان على البلدية ان تشرح لك اذا ما سألتها”.

 

ديمقراطية

اعجب لهذا البلد الذي يمكنك فيه ان تنتقد الرئيس والحكومة والامن وان تفتح فمك ليس فقط عند طبيب الاسنان. ولكنك لا تستطيع ان تفتح فمك او تتفوه بكلمة اذا كنت راكباً في سيارة عمومي او تاكسي لتطلب من السائق تهدئة السرعة والسياقة بحذر!

 

 

لو كنت مسؤولاً

لما فكرت مجرد تفكير ان اهدد صحافي بشخصه، او ان اهدد بفصل من يدلي بمعلومات للصحافيين من الموظفين لدي. فانا لا املك حق حجب المعلومات عن الجمهور، لان حق وصول الصحافي وبذلك الجمهور للمعلومات يضمنه القانون. كما انه ليس من حقي ولا بأي شكل من الاشكال استغلال منصبي لتهديد اي شخص سواء كان صحافياً او موظفاً لدي، او مواطنا.

 

الشاطر انا

“يا اخي من يوم ما بديت اكشف شطارتي، والاساليب اللي بستعملها في الشطارة، لاقيت انه مش لحالي شاطر. يا اخي هالشطار كثار، وفي كتير من الاحيان (حلة الاحيان هذه)، بيفوقوني في الشطارة. يعني مهما كنت شاطر، ولا مرّة حاولت اني اخالف اشارة الالتفاف ب 180 درجة اللي بيسموها U-Turn، ولا اني ادخل في الممنوع. يعني الشطارة يا اخي، انه لمّا بدك تتشطار، تتشاطر على قد حالك، واللي مش قد الشطارة بلاش يتشاطر”.

 

ومضات