Home > ومضات > ومضات السبت 5/9/2009

ومضات السبت 5/9/2009

سبتمبر 5th, 2009

ان بعض الظن اثم

قرأت مقالاً للزميل عاطف ابو الرب بعنوان “بدي اصلي…ممنوع من الصلاة”. للاسف انني وقبل ان ابدأ قراءة المقال، مستكفياً بالعنوان، ظننت انه يتحدث عن “حماس”، الا انني كنت مخطئاً، وانا سعيد بخطأي هذا، لان المقال يتحدث عن اسرائيل والصلاة في القدس. للاسف، واعترف انني آثم، انه كان عليّ ان لا اظن بحماس. ولكنني اتساءل ما الذي دفعني الى الظن والاثم؟

 

شاهدوا تلفزيوننا

منذ فترة وانا افكر بان افتح قناة تلفزيونية ارضية ومن ثم فضائية، لعدة اسباب، اولها حتى “امشي ع الموضة”، وثانيها لانني واصل ويمكن ان احصل على الترخيص بدون مشاكل، وثالثها وهو الاهم حتى استطيع ان ابث برامج محلية وان اعكس واقع الشارع الفلسطيني وان اكون صوتاً للمواطن، وحتى يشاهد تلفزيوني الجميع. للاسف وربما لحسن الحظ، ان تلفزيون فلسطين اصبح منافساً لمحطتي التي ما زالت فكرة في رأس (ليس في مخ لانه فش مخ!)، فعلى الرغم من الامكانيات البسيطة، وارث سنوات من الفشل، اصبحت وغيري مشاهدين دائمين لتلفزيون فلسطين، لاننا بدأنا نشعر ان هناك تغييراً حقيقياً، ربما ليس بالمستوى الذي نطمح اليه، ولكنه في الطريق الصحيح اذا ما استمر كذلك واذا ما لقي الدعم المعنوي اولاً والمادي والبشري. فبرامج “طلات مقدسية” و”عيون على غزة”، و”افطار في بيت مناضل” وغيرها من البرامج الموسمية والدائمة، تقربنا الى تلفزيوننا. ولكنني ما زلت اتمنى ان يبتعد تلفزيون فلسطين عن اللغة الانشائية في اخباره وبعض برامجه، وان يكون تلفزيون الجميع، لانه تلفزيون فلسطين، كل فلسطين وكل فلسطيني وفلسطينية.

 

كلهن احمد

قالت عُلا، او بالاصح احمد الذي كان عُلا وتحولت الى احمد “اليوم اشعر بالحرية، المجتمع يتقبلني منذ اليوم الاول حين تحولت الى ذكر، البي دعوات الشباب لقضاء الامسيات على شاطيء البحر واتنقل معهم، اخرج من العزبة (عزبة عبد ربه شمال غزة) الى غزة، وهذا ما لم استطع فعله وانا انثى فلم اكن اخرج سوى برفقة شقيقاتي الاكبر واتوارى خجلاً في الشارع”. كما يقواون بالعامية “عُلا نفدت فيها”. كم فتاة فلسطينية قرأت قصة عُلا وتمنت ان تتحول الى احمد. هل على الفتاة ان تكون احمد لتنعم بالحرية؟ الخشية، وبسبب تراجع حالنا وخاصة في غزة، ان نصبح مثل حال قصة حقيقية لفيلم هندي بعنوان “ولدي My Son” حيث اخفت عائلة هندية هوية ابنتها الانثوية والبستها ملابس الاولاد لتتمكن من الالتحاق بالمدرسة، والانخراط في المجتمع، حتى كبرت ولم يعد بالامكان ما كان، ولم يعد لها مكان!

 

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت رئيساً لاكثرت من الجولات الميدانية كالتي قمت بها في رام الله واطلعت على حال الناس والتجار، حتى لو كان جدول اعمالي مليئاً بالمواعيد والاجتماعات الهامة، فزياراتي هذه تشعر المواطن بانني قريب منه، اتابع احواله عن قرب.

 

“لما بمشى ع الرصيف”

في اغنية لا اعرف صاحبتها، تتغندر المغنية بكلماتها “لما بمشي ع الرصيف، هيدا ناصح وهيدا ضعيف، بيطّلعوا فيّ كلن كلن كلن”. ولما بتمشى اي فتاه في رام الله ع الرصيف، مش بيطلعوا فيها كلن كلن كلن، لكن بيسمعوها حكي كلن كلن كلن، ومش بس الناصح والضعيف، لكن الصغير والكبير، والطويل والقصير. ولما واحد مع عائلته وعرباية طفلة بدو يمشي ع الرصيف، ما بيلاقي وسع من الناصح والضعيف، وبيضطر انه ينزل عن الرصيف، علشان يصير خفيف نظيف، ظريف والله ظريف!

 

الشاطر انا

“اشطر اشي في الدنيا انك تكون شاطر وتضرب مش بس عصفورين بحجر، اقل اشي من خمسة لعشرة، ولا بتكون خسران. الدكتور قال لي انه لازم اخفف وزن، يعني اروح على “الجيم” او امشي كل يوم خمسة كيلو. طيب فكرت، اذا رحت على الجيم بدي ادفع مبلغ كبير، والصالة مغلقة، وممكن يكون في روائح “عطرة”. واذا مشيت، وين بدي امشي الخمسة كيلو، ع الرصيف، ولا في الشارع، وفي كل الاحوال ممكن وانت ماشي تخبطك سيارة وتجيب اجلك، وبعدين يا اخي خلي المشي لاخواتنا النسوان، هو هذا المتنفس الوحيد الهم، يعني حرام نزاحمهم عليه احنا الرجال. وبعدين خايف اذا كل يوم امشي خمسة كيلو ما الاقي حالي الا في رأس الناقورة، وشو عاد بدو يرجعني. قلت يا ولد، ليش بدل ما تمشي، تركب بسكليت، يعني هيك بتمارس الرياضة، وبتكون متميز عن غيرك، واذا في عندك مشوار مش بعيد وما معك حدا، بتركب هالبسكليت وبتوفر بنزين، واذا صار معك بنشر، الله بعينك بتروح عند “حامد” وبيصلح لك اياه. اشتريت هالبسكليت، ومثل شيخ الشباب، ركبت عليه، وما وصلت الشارع الرئيسي الا هالفورد بيمر من جنبي، وبيفتح الشوفير الشباك وبيقول “الله لا يكبرك، راكب بسكليت”. بلعت ريقي وقلت، واحد ما بيفهم. كملت الطريق، والا سيارة مسرعة جاي عليّ، رحت بدي اهرب منه، الا انا وقاع ومطبش، وعجل البسكليت مفتول. يعني كان لازم اروح عند “حامد”. بعد ما زبطنا الفتال، قلت يا ولد “لا تيأسن” ركبت البسكليت وقلت ما الك الا الرصيف، بس يا اخي ما قدرت اشوش على الماشيين واعطل عليهم. كل هذا صار معي، بس الشطارة انه الواحد ما يتنازا ولا ييأس. بدي اروح ع البلدية اطلب منهم يعملوا مسرب خاص للبسكليتنات، بس المهم ما يطردوني، ويقولوا لي، يا شاطر روح فتش على حارة تلعب فيها!”

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. samir
    سبتمبر 6th, 2009 at 18:01 | #1

    الجواب على تساؤلك ما الذي دفعك لسؤ الظن هو البيئة والتنشئة منذ صغرك (بيئة يسارية). اما باقي الومضات فقد كانت على الوجع واضحكني كثيرا تعليق سائق الفورد بس الله يسامحه اللي ما بيعرفك بيجهلك سيد وليد وهذه ضريبة الناقد الاجتماعي. ومضات جيدة بالتوفيق.

  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash