Archive

Archive for سبتمبر, 2009

ومضات السبت 26/9/2009

سبتمبر 26th, 2009

وقفوني

يوم امس الجمعة، اوقفني افراد الامن الوطني المتمركزون عند مفترق قريب من المدرسة الانجليلية في رام الله. رجل الامن، الذي كان يقف في وسط الشارع شاهراً سلاحه، اشار بيده لاتوقف يساراً. فعلاً فعلت. طلب مني رخصتي الشخصية ورخصة السيارة. قدمتها له، وسألته عن السبب. اجاب “هذه حملة”. نظرت اليه وهو يقلب الاوراق، وفور عودته بعد ان تأكد من ان رقم السيارة مطابق للرقم الموجود في الرخصة، قلت له “اريدك ان تحرر لي مخالفة”. نظر اليّ باستغراب وقال “انا مش شرطي، ومش مهمتي ان احرر المخالفات”. اجبت مؤكداً “صحيح، انت مش شرطي، وليس بامكانك ان تحرر المخالفات، ولانك مش شرطي مرور لا يمكنك ان توقف السيارات وان تطلب الرخص والاوراق، الا بوجود شرطة السير، لان هذه المهمة مقتصرة عليهم فقط”. نظر اليّ، وكنت قد اخذت الرخص منه، وقال “هذه تعليمات من فوق، واحنا ننفذ الاوامر، والله معك، وبلاش كثرة حكي”. المهم انه وبعد الفحص مع الجهات المختصة، لم تكن قد صدرت هذه التعليمات، بل على العكس، اكدت هذه الجهات انه ليس مطلوب من قوات الامن الوطني ايقاف السيارات الا في حال الاشتباه، او في حال المطاردة. على العموم، الشكر لاحد العمداء في الاجهزة الامنية، الذي قال لي مرة “اذا اوقفك رجال الامن الوطني وسألوا عن الرخص، قل لهم انك مخالف للقانون واطلب منهم ان يحرروا لك مخالفة، لانهم لن يستطيعوا وبذلك سيعرفوا ان تعرف القانون”!

 

براءة الذمة

يرتبط مفهوم “براءة الذمة” كما نعرفه وكما تعرفه المؤسسات التي تطلبه، ببراءة الذمة من الالتزامات المادية. فعلى سبيل المثال، عندما تطلب شركة الكهرباء او المياه من المواطن ان يحضر براءة ذمة من البلدية، فان المقصود هو ان يكون الشخص او مالك العمارة مسدداً لجميع التزاماته المالية لدى البلدية. ولكن ماذا عن التزاماته العامة بازالة اكوام الردم بعد اتمام عملية البناء والتخلص منها بطريقة سليمة لا ان يقذف بها في شارع اخر او على هامش الطريق، وماذا عن التزاماته بازالة بقايا مواد البناء، وماذا عن التزاماته باصلاح ما خرّب في الشارع بعد ان حفر “على كيفه”. اقترح ان تقوم البلديات بفحص مكان البناء كجزء من عملية المصادقة على براءة الذمة حتى لو كان المتقدم او صاحب الملك قد ام التزاماته المالية 100%.

 

سينما الوليد مزبلة

كنت افخر دائماً بان هناك شيئاً في البلد على اسمي. وكنت احب ان امر من امام مبنى سينما الوليد، وانظر الى الاسم، وابتسم. مررت بها قبل ايام، لاسترجع طفولتي، ويا ليتني ما مررت. “مزبلة الوليد”. اسفت لحالها واسفت لانها تحمل اسمي، ولانها معلم يجب المحافطة عليه وترميمه وتحويله الى دار للسينما من جديد، حتى لا يصبح في يوم من الايام parking ومن ثم عمارة تجارية، كما حدث مع الاخت “دنيا”.

 

فوق القانون

سيارة ال UN هي سيارة عامة، لا يمكلها شخص حتى لو ساقها الزمان كله فلن تتحول الى ملك خاص. وسائقها مهما يكن، عليه ان يتصرف باحترام للمؤسسة التي يعمل فيها وللقانون. في الساعة 7:50 من صباح السبت الماضي 19/8/2009، سائق سيارة UN رقم 356 (الرقم الموضوع على هيكل السيارة)، تصرف بشكل مخالف للقانون، بدخوله شارعاً باتجاه واحد، معرضاً حياته وحياة من معه ومن على الطريق للخطر، وعندما اشرنا له بان ما يفعله خطأ، لم يكترث واستمر في سيره. سيارة UN اخرى توقفت مساء عند احد المطاعم في المدينة، وعطلت حركة السير لاكثر من 25 دقيقة، ورغم الابواق المزعجة التي انطلقت لحث السائق على ازاحة المركبة، ورغم وجوده فيها، الا انه لم يكترث. سيارات تحمل ارقام دبلوماسية، تتوقف في اماكن ممنوعة، وتسير بعكس السير ظناً من راكبيها انهم يتمتعون بالحصانة. ملخص الحديث، مؤسسات مثل ال UN واخرى ومن ضمنها الممثليات الاجنبية، تنفق الكثير من الاموال لدعم المشاريع التي تنادي بتعزيز سلطة القانون وسيادته.

 

سيد الادلة

سُرقت ببغاء صديق من بيته، فقرر ان يبحث عنها في كل مكان، ووجدها في احد المحال التي تبيع طيور الزينة. توجه ببلاغ الى الشرطة بالسرقة ومكان وجود الببغاء. الشرطة لم تتحرك لا لمعاينة مكان السرقة، ولا مكان وجود المضبوطات، ربما على اعتبار ان ما سرق ليس مصاغاً او مالاً، وربما تم استهبال الصديق لانه يبلغ عن طير مسروق، ربما اصبح مسلوقاً او طار هارباً يحلق عالياً طالباً حريته (الخوف كان من ان يتم حبس الصديق على انه حابس الطير). بعد ان طارت شكوى الصديق، توجه مع ابنه الى مكان وجود الببغاء، وتحدث الى صاحب المحل الذي قال ان احد العاملين لديه قال انه اشتراه من بائع طيور اسرائيلي. تجادل الجميع، وتجمهر الشهود، وما ان اقترب الصديق وابنه من القفص الذي فيه الببغاء، بدأت بمناداة اسمه واسم ابنه. اجمع الواقفون على ملكية الببغاء “اشهد بالله انه الك” قال صاحب المحل، وعلق احدهم “يا اخي لما تسرقوا طير، تأكدوا انه ما بيعرف يحكي!”

 

لو كنت مسؤولاً

يا عيني لو كنت مسؤولاً، كان العزايم عزايم، والدعوات دعوات، السفرات سفرات، والسيارات سيارات، والبدلات بدلات، والربطات ربطات، والموبايلات موبايلات والدولارات دولارات. اما الانجازات، بدري ع الانجازات.

 

 

الشاطر انا

“ع زمان واحنا صغار، ما كان في العاب نارية نلعب فيها، يا دوب طقيع اللي ما بطلّع صوت، واذا حبينا نعمل شوية شرار، كنّا نولع سلكة جلي ونلف ايدنا بشكل دائري، وننبسط ونكيف. في هالزمن، والله يا جماعة اني بحب افرقع واطلق العاب نارية، بس الواحد عيب ع شيبته، يعني كبرنا ع هالشغلة. طيب، فكر يا شاطر، كيف تلعب بدون ما تحرج حالك. لقيت الحل “بابا بابا اشتريلي fire fire” هيك علمت بنتي الصغيرة تقول كل ما ندخل المحل، علشان انا اكون تحت ضغط، يعني ما بدي اشتري واخالف القانون، بس البنت مسكينة، بتبكي بدها تفرقع الدنيا، والاطفال احباب الله، مش لازم نرفض لهم طلب. بعد ما بشتري المفرقعات بقولها “بس يا بابا انا بخاف عليكي يصيرلك اشي، شو رأيك انا اولعا وافرقعها”. البنت يا حرام ما بتصدق، بتقول طيب ماشي. طبعاً هذه لحظة السعادة بالنسبة لي. وما بصدق وبولع المفرقعات، ولو تشوفوا الفرحة ع وجهي، يا الله ما احلى هاللعبة، وخصوصاً لما بحط المفرقعات في علبة وبغطيها، ويا حبيبي ع الصوت، قصف مدفعي، ما بخلي حدا الا يعملها تحته من الخوف، وانا بالطبع مبسوط وبقول اخ لو كان في مثل هيك ع ايام طفولتنا. المهم اني في الاخر بعمل اللي في نفسي واللي في بالي، وهون الشطارة!

ومضات

ومضات السبت 19/9/2009

سبتمبر 19th, 2009

بعد العيد

ما ان تسأل احدهم عن قضية او تطلب طلباً، يأتيك الجواب “بعد العيد”، حتى عجبت لماذا يغني المغني “بدنا نتزوج ع العيد”. خليها لبعد العيد.

 

طفح الكيل

لم استطع الا ان اتوقف وان اصيح باعلى صوت “حرام عليكم يا عالم”، لان المشهد لا يمكن ان يحتمله احد، ولا ادري كيف يحتمله الاباء والامهات. باص مدرسة، او ما هو اشبه بباص مدرسة، يتوقف امام منزل، فيه عدد كبير من الاطفال، اعتقد انه يتجاوز العدد المسموح به بخمس مرات على اقل تقدير، والادهى ان السائق يتحدث بالهاتف المحمول. كم مرة تحدثنا عن ضرورة ان تراقب هذه الباصات من قبل وزارة النقل والمواصلات، والمجلس الاعلى للمرور، والشرطة ووزارة التربية والتعليم. لا يكفي ان نتحدث عن امن وسلامة، ولا عن تعليم وتربية، ولا عن وعي مروري، دون الرقابة والتوعية وانزال العقاب بمن يخالف. بعد العيد ساتقدم بشكوى رسمية الى الشرطة والجهات المختصة باسماء المدراس ورياض الاطفال التي “تدحش” الطلبة في الحافلات، وساقدم ارقام هذه الحافلات.

 

الى فوق ومن فوق

نحن شعب رأسنا مرفوع لفوق، وجميع المسؤولين والوزراء يتطلعون لفوق، اي انهم دائماً يريدون ما هو فوق من مناصب، ولانهم لا يرون من هو تحت. المشكلة انه بالرغم من انهم يتطلعون لفوق، لا يمكنهم رؤية الاعلام المهترئة فوق مؤسساتهم ووزاراتهم. بعد ان اطلقت حملة “حماية العلم الفلسطيني” تطلعت بعض المؤسسات والوزارات والمدارس لفوق، وارادوا ان يكونوا كرئيس الوزراء (لانه فوق فوق في المنصب، وتحت تحت مع الناس) حيث قاموا بتغيير الاعلام المرفوعة على مبانيهم. وانطلاقاً من هذه الحملة، وجهنا رسائل الى بعض الوزارات والهيئات الحكومية والخاصة بضرورة تغيير الاعلام المرفوعة على هذه المؤسسات، ولكن حتى الان لم يتم تغيرها. بعد العيد ساذكر اسماء هذه المؤسسات. وربما يجب ان يأتي قرار من فوق حتى يتم العمل الجدي بهذا الاتجاه. اتمنى على مجلس الوزراء ان يصدر قراراً من فوق، في اول جلسة له بعد العيد.

 

لا تحسبن

لا تحسبن ان الخيم الرمضانية المنشرة في رام الله هي للتسلية والولائم وتدخين الارجيلة. انها نوع من انواع التضامن مع اهلنا في غزة، فكيف لهم ان يقضوا لياليهم في الخيام ولا نفعل نحن ذلك! المهم بعد العيد كيف سنتضامن مع غزة؟

 

لو كنت مسؤولاً

لما استطعت ان تجدني في مكتبي الا لبعد العيد، فقد اخذت اجازة في اواخر ايام رمضان، وسأصل اخر يوم في عطلة العيد بالعطلة الاسبوعية، واعود في الاحد الاول اللي بعد العيد. واذا كنت مستعجل وتريد اية خدمة تعال عندي بعد العيد، انا دائماً باب مكتبي مفتوح.

 

الشاطر انا

“خليها لبعد العيد، لانه ما في حدا اشطر من حدا”.

 

ومضات

ومضات السبت 12/9/2009

سبتمبر 12th, 2009

حماس باب الحارة

يبدو ان حلقات الجزء الرابع من “باب الحارة” لا يقتصر تأثيرها على المشاهد العادي، بل وعلى السياسيين ايضاً. فقد تزامنت تصريحات “مشعل” عن شراء “حماس” للسلاح وتصنيعه وتهريبه الى قطاع غزة، مع الحلقة التي تم فيها انجاز “السرداب” بين حارة “الضبع” وحارة “الموسكي”، بعد ان قام “الفرنساوي” بكشف امر “قنوات المياه” وهدم بيت “ام زكي”. ولا ندري مصدر حماسة “مشعل” واطلاقه لهذه التصريحات التي تعزز ادعاء اسرائيل بضرورة تشديد الحصار على غزة. فهل زار “مشعل” الغوطة مؤخراً؟

 

007 ع العالي

اقسم صديق، وانا اصدقه، انه ومنذ ان سكن احد المسؤولين بجوار منزله، لم يعد يستطيع النوم ليلاً بسبب اصوات الحراسات وصوت “المخشير” وعلى الموجة العالية، حيث انه اصبح يعرف رموز الاتصال “تك تك من 007 اجب، تك تك 007 استلمت” (الرمز الصحيح محفوظ لدي، اما 007 فهو رمز جيمس بوند لمن لا يعرف). “تك تك من 007 الهدف تحرك نحوك”، “تك تك 007 استلمت” وغيرها من الاتصالات والمعلومات التي يجب ان لا يطلع عليها المواطن العادي لانها امنية. يقول صديقي، في كل العالم، نرى رجال الامن وفي اذنهم سماعة، فلماذا لا يكون في اذن هذه الحراسات سماعة، “اصلاً اهيب وما بيصدقوا يحطوا سماعة في دانهم حتى يستعرضوا”. والادهى عندما يجتمع الاصدقاء والجيران حولهم وتطول السهرة حتى ساعة السحور، وعندما تأتي سيارات الامن وتبقي محرك السيارة شغال ليقتل سكون الليل، ويا عيني لما يكون المحرك “ديزل”!

 

“شباك العنكبوت”

فيلم درامي للمخرج رفعت عادي وانتاج مشروع نظام وجمعية تنمية المرأة “تام”، يصور حالة الفوضى وغياب سيادة القانون وتفشي الفساد في مرحلة من حياة الشعب الفلسطيني. بعد انتهاء عرضه الاول، وقع الكثيرون في شباك الخلط بين الوثائقي والدرامي، وانتقدوا الفيلم بانه لا يصور الواقع. بالطبع يا اخوان لا يصور الواقع لانه درامي، هو يقترب من الواقع بشكل كبير، ولكنه يصوره بشكل درامي. فلو افترضنا انه عرض في امريكا، فان الجمهور لن ينتقده ويقول انه لا يصور الواقع، بل سيتعامل معه كأي فيلم، واية حكاية، فيها “اكشن” وفيها جميع مكونات الفيلم والقصة الدرامية. ومع انني ادافع عن فكرة “الدراما” فيه، فاننا وددت لو ان بعض الجمل فيه لم تكن مباشرة، ولو كانت النهاية بشكل مختلف، ساقترحها على المخرج.

 

فضائية

جميل هو التحول الذي تشهده شاشة تلفزيون وفضائيته. وجميل ان يتم طرح القضايا المحلية بهذا الشكل لتقرب المواطن من هذه الشاشة التي ابتعد عنها واصبح يبحث عن قصته وعن نفسه من خلال الفضائيات العربية والاجنبية المختلفة. لكن جمهور شاشة فلسطين ليس في فلسطين فقط، بل في جميع انحاء العالم التي تصله ترددات فضائية فلسطين، ولهذا علينا ان ننوع بين ما هو محلي صرف، وبين ما يمكن للجمهور الخارجي ان يفهمه، وان لا تقتصر البرامج ومحتواها على “حبايب وقرايب وجيران”!

 

لو كنت مسؤولاً

واركب سيارة نمرة حمراء، لما سمحت لنفسي بان اوقفها في الممنوع وبشكل يعطل حركة السير، ولما سمحت لنفسي ان ادخل الى المحال التي ينتظر فيها الناس في الطابور وان اتجاوزهم بحجة ان سيارتي واقفة في الممنوع، وان اشير اليها بالبنان لاستعرض “عضلاتي” امام الناس وافضح امري بانني مسؤول. تصرفاتي هذه وان كانت فردية، فانها تأتي بالشتائم على السلطة ويعمم هذا على كل المسؤولين. ولو كنت مسؤولا ممن لا يتصرفون على هذا النحو، لحرصت ان لا يتصرف سائقي او مرافقي بهذه التصرفات.

 

الشاطر انا

“اللهم لا حسد، يا اخي الشطارة نعمة من عند رب العالمين، ومع اجواء الشهر الفضيل، صار لازم اربي لحية واحمل مسبحة والبس دشداس واحط ع راسي طاقية حج، وابين اني على السراط المستقيم. وبالطبع ما افوت صلاة، وخاصة التراويح. بس يا اخي، مع هيك، بقيت استخدم الشطارة، مش عيب الواحد يكون شاطر. يعني شو فيها اني بتأخر على التراويح حتى اكون قرب الباب، ولمل تخلص الصلاة، وينك يا طريق. واذا اخذت سيارتي معي (مرات بحب امشى حتى اهضم بعد الافطار)، بصف السيارة في نص الشارع، معذور، بدي الحق الصلاة، ولما بخلص باخذ سيارتي من دون ما يكون حدا مسكر عليّ، بس انا معلش اسكر الشارع. سر هالشطارة يا جماعة مش جديد، انا لما بروح على قداس لاخوانا المسيحية في الكنيسة، سواء في الافراح او الاتراح، بوصل قبل ما يخلص القداس بعشر دقائق، حاسبها صح، ولما بوقفوا الاهل يستقبلوا التهاني او التعازي، بتلاقيني من اول عشر اشخاص، يعني ما بحب اكون اول واحد، عيب، خلي اللي اشطر مني يكونوا قبلي، بسلم وبعدين بدردش شوي مع هذا ومع هذاك، ووينك يا طريق، قمنا بالواجب وخلصنا، بس لما يكون في ريسبشن بعد القداس (في حال الفرح فقط) بتأخر وبظل موجود. شطارة ولا كيف؟”

ومضات

ومضات السبت 5/9/2009

سبتمبر 5th, 2009

ان بعض الظن اثم

قرأت مقالاً للزميل عاطف ابو الرب بعنوان “بدي اصلي…ممنوع من الصلاة”. للاسف انني وقبل ان ابدأ قراءة المقال، مستكفياً بالعنوان، ظننت انه يتحدث عن “حماس”، الا انني كنت مخطئاً، وانا سعيد بخطأي هذا، لان المقال يتحدث عن اسرائيل والصلاة في القدس. للاسف، واعترف انني آثم، انه كان عليّ ان لا اظن بحماس. ولكنني اتساءل ما الذي دفعني الى الظن والاثم؟

 

شاهدوا تلفزيوننا

منذ فترة وانا افكر بان افتح قناة تلفزيونية ارضية ومن ثم فضائية، لعدة اسباب، اولها حتى “امشي ع الموضة”، وثانيها لانني واصل ويمكن ان احصل على الترخيص بدون مشاكل، وثالثها وهو الاهم حتى استطيع ان ابث برامج محلية وان اعكس واقع الشارع الفلسطيني وان اكون صوتاً للمواطن، وحتى يشاهد تلفزيوني الجميع. للاسف وربما لحسن الحظ، ان تلفزيون فلسطين اصبح منافساً لمحطتي التي ما زالت فكرة في رأس (ليس في مخ لانه فش مخ!)، فعلى الرغم من الامكانيات البسيطة، وارث سنوات من الفشل، اصبحت وغيري مشاهدين دائمين لتلفزيون فلسطين، لاننا بدأنا نشعر ان هناك تغييراً حقيقياً، ربما ليس بالمستوى الذي نطمح اليه، ولكنه في الطريق الصحيح اذا ما استمر كذلك واذا ما لقي الدعم المعنوي اولاً والمادي والبشري. فبرامج “طلات مقدسية” و”عيون على غزة”، و”افطار في بيت مناضل” وغيرها من البرامج الموسمية والدائمة، تقربنا الى تلفزيوننا. ولكنني ما زلت اتمنى ان يبتعد تلفزيون فلسطين عن اللغة الانشائية في اخباره وبعض برامجه، وان يكون تلفزيون الجميع، لانه تلفزيون فلسطين، كل فلسطين وكل فلسطيني وفلسطينية.

 

كلهن احمد

قالت عُلا، او بالاصح احمد الذي كان عُلا وتحولت الى احمد “اليوم اشعر بالحرية، المجتمع يتقبلني منذ اليوم الاول حين تحولت الى ذكر، البي دعوات الشباب لقضاء الامسيات على شاطيء البحر واتنقل معهم، اخرج من العزبة (عزبة عبد ربه شمال غزة) الى غزة، وهذا ما لم استطع فعله وانا انثى فلم اكن اخرج سوى برفقة شقيقاتي الاكبر واتوارى خجلاً في الشارع”. كما يقواون بالعامية “عُلا نفدت فيها”. كم فتاة فلسطينية قرأت قصة عُلا وتمنت ان تتحول الى احمد. هل على الفتاة ان تكون احمد لتنعم بالحرية؟ الخشية، وبسبب تراجع حالنا وخاصة في غزة، ان نصبح مثل حال قصة حقيقية لفيلم هندي بعنوان “ولدي My Son” حيث اخفت عائلة هندية هوية ابنتها الانثوية والبستها ملابس الاولاد لتتمكن من الالتحاق بالمدرسة، والانخراط في المجتمع، حتى كبرت ولم يعد بالامكان ما كان، ولم يعد لها مكان!

 

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت رئيساً لاكثرت من الجولات الميدانية كالتي قمت بها في رام الله واطلعت على حال الناس والتجار، حتى لو كان جدول اعمالي مليئاً بالمواعيد والاجتماعات الهامة، فزياراتي هذه تشعر المواطن بانني قريب منه، اتابع احواله عن قرب.

 

“لما بمشى ع الرصيف”

في اغنية لا اعرف صاحبتها، تتغندر المغنية بكلماتها “لما بمشي ع الرصيف، هيدا ناصح وهيدا ضعيف، بيطّلعوا فيّ كلن كلن كلن”. ولما بتمشى اي فتاه في رام الله ع الرصيف، مش بيطلعوا فيها كلن كلن كلن، لكن بيسمعوها حكي كلن كلن كلن، ومش بس الناصح والضعيف، لكن الصغير والكبير، والطويل والقصير. ولما واحد مع عائلته وعرباية طفلة بدو يمشي ع الرصيف، ما بيلاقي وسع من الناصح والضعيف، وبيضطر انه ينزل عن الرصيف، علشان يصير خفيف نظيف، ظريف والله ظريف!

 

الشاطر انا

“اشطر اشي في الدنيا انك تكون شاطر وتضرب مش بس عصفورين بحجر، اقل اشي من خمسة لعشرة، ولا بتكون خسران. الدكتور قال لي انه لازم اخفف وزن، يعني اروح على “الجيم” او امشي كل يوم خمسة كيلو. طيب فكرت، اذا رحت على الجيم بدي ادفع مبلغ كبير، والصالة مغلقة، وممكن يكون في روائح “عطرة”. واذا مشيت، وين بدي امشي الخمسة كيلو، ع الرصيف، ولا في الشارع، وفي كل الاحوال ممكن وانت ماشي تخبطك سيارة وتجيب اجلك، وبعدين يا اخي خلي المشي لاخواتنا النسوان، هو هذا المتنفس الوحيد الهم، يعني حرام نزاحمهم عليه احنا الرجال. وبعدين خايف اذا كل يوم امشي خمسة كيلو ما الاقي حالي الا في رأس الناقورة، وشو عاد بدو يرجعني. قلت يا ولد، ليش بدل ما تمشي، تركب بسكليت، يعني هيك بتمارس الرياضة، وبتكون متميز عن غيرك، واذا في عندك مشوار مش بعيد وما معك حدا، بتركب هالبسكليت وبتوفر بنزين، واذا صار معك بنشر، الله بعينك بتروح عند “حامد” وبيصلح لك اياه. اشتريت هالبسكليت، ومثل شيخ الشباب، ركبت عليه، وما وصلت الشارع الرئيسي الا هالفورد بيمر من جنبي، وبيفتح الشوفير الشباك وبيقول “الله لا يكبرك، راكب بسكليت”. بلعت ريقي وقلت، واحد ما بيفهم. كملت الطريق، والا سيارة مسرعة جاي عليّ، رحت بدي اهرب منه، الا انا وقاع ومطبش، وعجل البسكليت مفتول. يعني كان لازم اروح عند “حامد”. بعد ما زبطنا الفتال، قلت يا ولد “لا تيأسن” ركبت البسكليت وقلت ما الك الا الرصيف، بس يا اخي ما قدرت اشوش على الماشيين واعطل عليهم. كل هذا صار معي، بس الشطارة انه الواحد ما يتنازا ولا ييأس. بدي اروح ع البلدية اطلب منهم يعملوا مسرب خاص للبسكليتنات، بس المهم ما يطردوني، ويقولوا لي، يا شاطر روح فتش على حارة تلعب فيها!”

ومضات