Home > ومضات > ومضات السبت 22/8/2009

ومضات السبت 22/8/2009

أغسطس 23rd, 2009

قراءة

عندما يحل مسؤول كبير ضيفاً على بلدة او قرية، يخرج الرجال والاطفال عن بكرة ابيهم استقبالاً له. وفي اغلب الاحيان، تسترق بعض النساء النظر من خلف ستائر المنازل لترى المسؤول، وقد لا تراه بسبب التفاف الوجهاء والحراسات. الحال لم يكن كذلك خلال الزيارات التي قام بها رئيس الوزراء الى بلدات وقرى، لم يمر بها مسؤول من قبل. ففي نحالين استقبله ما يقارب على خمسة الاف شخص نصفهم من النساء، وفي عصيرة التي فقدت احد ابنائها مؤخراً في سجن للسلطة، فاق الاستقبال التوقعات، حيث غصت القاعة بالجماهير اكثر من نصفهم من النساء. نقرأ في هذا اموراً عدة، عدى انها زيارة لمسؤول كبير. فهذه الجماهير سمعت احاديث كثيرة عن الدولة، لكنها تريد دولة قادرة على تلبية احتياجاتها، ومعظم من تحدث الى رئيس الوزراء جاء بمطالب، بمعنى ان القرار التنموي هو قرار ديمقراطي ينبع من الناس، وهذا مؤشر على ان هناك وعي جماعي بضرورة التنمية وانهاء الاحتلال وبناء مؤسسات الدولة. زيارات رئيس الوزراء، لمن يتابعها، تكون في معظمها الى مناطق C وبالتالي يطرح فياض سوال الى متى ستبقى هذه المناطق حكراً للقرار الاسرائيلي؟ لا شك ان اسرائيل منزعجة من هذه الزيارات لكنها لا تستطيع ان تقول لها “لا”، الا انها تحرض ضدها بشكل غير مباشر كالقول ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية توفر الامن لرئيس الوزراء خوفاً من “متشددين فلسطينيين او اسرائيليين”، وهو ما يطرح سؤال لماذا مثل هذا الاعلان الآن؟ الجواب لانها لا تستطيع ان تمنع الزيارة، ولكنها تريد التشويش عليها بين الجماهير الفلسطينية. مجمل القراءة في زيارات رئيس الوزراء والالتفاف الجماهيري حولها انها ثورة هادئة لاحداث تحول في وعي الناس نحو المشروع الوطني، حيث اصبحوا يستخدمون احاديثم نفس الربط بين التنمية والصمود لتعجيل الخلاص من الاحتلال وليس لتجميله.

 

قول وغيّر

اوباما قال خلال لقائه بالرئيس مبارك “لدي امل في رؤية خطوات، ليس من الاسرائيليين فقط وانما ايضا من الفلسطينيين، للمضي قدما واحراز تقدم في مجال الامن ومكافحة التحريض”. جاء هذا التصريح بعد ساعات من صدور مذكرة لوزارة الخارجية الامريكية تفيد بان “البيئة الأمنية في الضفة الغربية قد تحسنت بشكل ملحوظ منذ حزيران 2007، بعد الزيادة الكبيرة في انتشار قوات الامن الفلسطينية المدربة في المناطق الحضرية مثل أريحا ورام الله وبيت لحم وجنين”. اما في مجال التحريض، فعن اي تحريض يتحدث اوباما. ام ان المسألة هي ارضاء جميع الاطراف باطلاق تصريحات مكررة تماما كما تأتي على لسان الاسرائيليين ولسان “لوش” من قبل لوباما؟

 

وعد الحر دين

يوم الاربعاء الماضي، اوعز احد المسؤولين وعلى مسمع مني باستبدال الاعلام الاربعة الممزقة عند مفترق المقاطعة – وزارة العمل. الا انه وحتى مساء الجمعة لم يتم استبدالها. يبدو ان الجميع كان مشغولاً بتزيين المدينة بالانوار استقبالاً لشهر رمضان. وبما ان السبت قد حل، والاعلام على حالها، فموعدنا هناك، اليوم الساعة 11 لتغيرها، حيث ساطلق حملة لحماية العلم الفلسطيني وساطالب بسن قانون “العلم الفلسطيني” واخراج من الجارور مسودة القانون التي تقدم بها نفس المسؤول الذي اوعز يتغيير الاعلام.

 

حديث جاد

كتب لي احد القرّاء واسمه جاد يقول “قضايانا متعددة ولكن قليل من يتابعها. والله ان زاويتك الاسبوعية تعطيني دافعا للمتابعة والمشاركة الفردية والجماعية. في الثلاث اسابيع الماضية هناك الكثير من القضايا المجتمعية حتى ان الواحد يريد ان يترك عمله ويتفرغ للقضايا هذه وغيرها. اولاً بلدية اليبرة والشارع الرئيسي، حيث تم اثارة القضية ولم نحصل الا على لون احمر وابيض للجزر وعامل تنظيفات جديد، مقارنة مع استمرار مشكلة الحوادث. وقضية الاعلام عند المقاطعة، لم يحرك احد ساكناً. ثانياً معاناة الجسر والمعابر والحواجز حيث هناك حملة  “كرامة” وبدأنا في الاجتماعات. ثالثاً الطفلة مريم، 3 سنوات من غزة لا تزال لم تتلق علاج السرطان فالقضية من سيعالجها واين؟  والبقية تاتي، ودام الوطن بخير.”

 

لو كنت مسؤولاً

لخجلت من نفسي لانني لم اقم بزيارة البلدات والقرى الاكثر تضرراً من الجدار والاستيطان والحواجز ونقص المياه، الا بصحبة رئيس الوزراء. ولو كنت مسؤولاً لخجلت من نفسي ان هناك قرى وبلدات لا اعرف اسماءها مع انها تقع ضمن المنطقة الجغرافية التي تحت مسؤوليتي!

 

الشاطر انا

“يوم الخميس الماضي، سرحت الصبح بكير ع بيت لحم، وقلت يا ولد ما فش اشطر من انه الواحد يطلع بدري. ما وصلت ع الكونتينر، الا هالدور مثل هون وهناك، طول السنة بلا مطر. والله استنيت شوي، بس فرفطت روحي، وقلت يا ولد صار لازم نلعب دور الشطارة. رحت وانا طالع عن كل السيارات اللي قدامي، مش هاممني حدا، ولا هاممني السيارات اللي جاي، وبالطبع لما عملت هيك، شجعت الشاطرين اللي مثلي، وعملنا مسرب ثاني وضيقنا الطريق فوق ما هي ضيقة، وصارت ازمة على الطالع والداخل. راح الجيش طلع اشطر منا، فتح الحاجز، ووقف يتفرج علينا كيف بدنا نحل الازمة اللي عملناها، بس محسوبكم طلع منها، الشغلة بدها شطارة!”

 

 

 

 

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash