Archive

Archive for أغسطس, 2009

ومضات السبت 29/8/2009

أغسطس 29th, 2009

ليس بالتشويه ولا بالتهديد

هددت وزارة التربية والتعليم “كل ما يسيء إليها من الطلبة والباحثين باتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه، وفق ما تسمح لوائحها الداخلية”، وذلك رداً على قرارها بخصوص شهادات الدراسات العليا في جامعات الخارج، والذي قالت انه “جاء وفق القانون الفلسطيني، وهدف للارتقاء بمستوى الباحثين، والحرص على مستقبلهم”. احترام القرارات واجب، ومن حق اي انسان الاعتراض عليها، دون التحريض ولا تشويه صورة الوزارة ولا قلب الحقائق. ومن حق الوزارة الرد على كل هذا ولكن ليس بالتهديد، وليس بالاكراه، وانما بالاقناع والتحاور، وبعدم التعميم، فهناك حقاً من هم حريصون على العملية التعليمية وجودتها، وكفاءة الخريجين، تماماً كحرص الوزارة، والتحاور ضروري، فلا يمكن التشكيك بقدرات ونزاهة وكفاءة جميع الجامعات التي تعتمد نظام الدراسة عن بعد، وكذلك مدرسيها وخريجيها.

 

“ما تسكروا الطريق يا شباب”

خلال مشاركته لي تغيير الاعلام الاربعة التي اصبحت اشهر من نار على علم، حرص رئيس الوزراء ان لا يقوم مرافقوه وحراسه باغلاق الشارع، وكان يلتفت بين حين وآخر ويقول لهم “ما تسكروا الطريق يا شباب”، حتى ظننت ان عدم اغلاق الطريق اهم بكثير من الحدث نفسه. اتمنى على كل الوزراء ان يحرصوا على عدم اغلاق الطريق، لاننا نرى الكثير منهم يغلقون الطريق عندما يخرجون ويدخلون الى بيوتهم او وزاراتهم.

 

جاء رمضان وراح رمضان

لا ادري كم رمضاناً جاء وراح منذ ان شاعت قضية الاغذية والتمور الفاسدة، وفي رمضان هذا، كأن التاريخ يعيد نفسه، حيث نقرأ عن ضبط مواد غذائية فاسدة وباستمرار. هل سأل احد منا لماذا لم يتغير الحال؟ الجواب بسيط، لاننا لم نسمع عن محاكمة للفاسدين والمفسدين.

 

والله لتكفرن

ايها الصائم، انصحك بان لا تراجع الدوائر الحكومية والمؤسسات ذات العلاقة المباشرة مع الجمهور، لانك حتماً ستكفر او سيكفر الموظف، هذا اذا لم تكن قد كفرت اصلاً وانت على الطريق، واذا لم يكن الموظف قد كفر من مواطن سبقك، او لانه اصلاً جاء للدوام!

 

اعطني حريتي

ما ان تدخل مؤسسة تجارية للملبوسات او الادوات المنزلية او الكهربائية، يسارع اليك موظف يحبس انفاسك وانفاس من معك، ويبقى ملاصقاً لكم، يتدخل في الحديث ويقترح عليك الاشياء. وعندما تسأله عن سعر او مواصفات بضاعة معينة، يستأذنك ويذهب لسؤال المسؤول، ومن ثم يعود اليك بالاجابة، اي انه عندما تحتاجه لا تجد لديه الاجابة. هذا هو اسلوب التسويق الجيد باعتقاد كثير من المؤسسات. يا سبحان الله، في المؤسسات التجارية الكبيرة في محتلف انحاء العالم، لا تجد من يكبس على نفسك، بل تكون حراً، تتجول، وتتفحص، وتفعل ما تشاء. وعندما تحتاج الى مساعدة، يأتيك واحد واثنين وثلاثة، لديهم الاجابات من اصغرهم الى اكبرهم منصباً. استهدوا بالله يا جماعة، اي هو ناقصنا حصار، اعطونا حريتنا.

 

من باب الطعام

خلال السنوات الماضية، وحتى الان، فلسطين ماضية في دخولها كتاب غينيس للارقام القياسية. البداية كانت في “التبولة” ومن ثم “سدر الكنافة” وسمعت ان الناصرة تحضر لاكبر قرص “حلاوة”. فلسطين تدخل “غينيس” من باب الطعام، يا ليتنا ندخله من ابواب اخرى، او ان هذا هو “اللي شاطرين فيه”!

 

لو كنت مسؤولاً

لما شاركت في اطلاق الشائعات والنميمة على الاخرين، لانني مسؤول وكلامي يجب ان يؤخذ على انه صادق، ويجب ان اكون مثالاً للاخرين يحتذى به، فانا نسؤول والحمل ثقيل جداً.

 

الشاطر انا

“والله يا جماعة هالغلا كاوي الدنيا، والواحد لازم يوفر، مش بخل لا سمح الله، بس يعني الواحد لازم يخبي قرشه الابيض ليومه الاسود. وشغلة التوفير بدها شطارة، يعني مش معقول نوفر في اللحمة والجاج ولا في الخبز والرز والسكر، وطبعاً مش في الدخان والمعسل، ولا في القهوة، لكن في الشاي. بس مش اي شاي، الشاي النفل صعب التوفير فيه، اما شاي المدالية يعني ابو كيس صغير، هذا التوفير فيه ممتاز. يعني بدل ما تكب الكيس من اول ابريق شاي، اجمع واربح. اجمع الاكياس واستعملها مرة اخرى، وهيك تربح اضعاف الاكياس. بس المهم ما تنسى تشتري ملاقط وحبل علشان تنشر عليه اكياس الشاي. وبنرجع بنقول مش بخل، بس شطارة!”

ومضات

ومضات السبت 22/8/2009

أغسطس 23rd, 2009

قراءة

عندما يحل مسؤول كبير ضيفاً على بلدة او قرية، يخرج الرجال والاطفال عن بكرة ابيهم استقبالاً له. وفي اغلب الاحيان، تسترق بعض النساء النظر من خلف ستائر المنازل لترى المسؤول، وقد لا تراه بسبب التفاف الوجهاء والحراسات. الحال لم يكن كذلك خلال الزيارات التي قام بها رئيس الوزراء الى بلدات وقرى، لم يمر بها مسؤول من قبل. ففي نحالين استقبله ما يقارب على خمسة الاف شخص نصفهم من النساء، وفي عصيرة التي فقدت احد ابنائها مؤخراً في سجن للسلطة، فاق الاستقبال التوقعات، حيث غصت القاعة بالجماهير اكثر من نصفهم من النساء. نقرأ في هذا اموراً عدة، عدى انها زيارة لمسؤول كبير. فهذه الجماهير سمعت احاديث كثيرة عن الدولة، لكنها تريد دولة قادرة على تلبية احتياجاتها، ومعظم من تحدث الى رئيس الوزراء جاء بمطالب، بمعنى ان القرار التنموي هو قرار ديمقراطي ينبع من الناس، وهذا مؤشر على ان هناك وعي جماعي بضرورة التنمية وانهاء الاحتلال وبناء مؤسسات الدولة. زيارات رئيس الوزراء، لمن يتابعها، تكون في معظمها الى مناطق C وبالتالي يطرح فياض سوال الى متى ستبقى هذه المناطق حكراً للقرار الاسرائيلي؟ لا شك ان اسرائيل منزعجة من هذه الزيارات لكنها لا تستطيع ان تقول لها “لا”، الا انها تحرض ضدها بشكل غير مباشر كالقول ان الاجهزة الامنية الاسرائيلية توفر الامن لرئيس الوزراء خوفاً من “متشددين فلسطينيين او اسرائيليين”، وهو ما يطرح سؤال لماذا مثل هذا الاعلان الآن؟ الجواب لانها لا تستطيع ان تمنع الزيارة، ولكنها تريد التشويش عليها بين الجماهير الفلسطينية. مجمل القراءة في زيارات رئيس الوزراء والالتفاف الجماهيري حولها انها ثورة هادئة لاحداث تحول في وعي الناس نحو المشروع الوطني، حيث اصبحوا يستخدمون احاديثم نفس الربط بين التنمية والصمود لتعجيل الخلاص من الاحتلال وليس لتجميله.

 

قول وغيّر

اوباما قال خلال لقائه بالرئيس مبارك “لدي امل في رؤية خطوات، ليس من الاسرائيليين فقط وانما ايضا من الفلسطينيين، للمضي قدما واحراز تقدم في مجال الامن ومكافحة التحريض”. جاء هذا التصريح بعد ساعات من صدور مذكرة لوزارة الخارجية الامريكية تفيد بان “البيئة الأمنية في الضفة الغربية قد تحسنت بشكل ملحوظ منذ حزيران 2007، بعد الزيادة الكبيرة في انتشار قوات الامن الفلسطينية المدربة في المناطق الحضرية مثل أريحا ورام الله وبيت لحم وجنين”. اما في مجال التحريض، فعن اي تحريض يتحدث اوباما. ام ان المسألة هي ارضاء جميع الاطراف باطلاق تصريحات مكررة تماما كما تأتي على لسان الاسرائيليين ولسان “لوش” من قبل لوباما؟

 

وعد الحر دين

يوم الاربعاء الماضي، اوعز احد المسؤولين وعلى مسمع مني باستبدال الاعلام الاربعة الممزقة عند مفترق المقاطعة – وزارة العمل. الا انه وحتى مساء الجمعة لم يتم استبدالها. يبدو ان الجميع كان مشغولاً بتزيين المدينة بالانوار استقبالاً لشهر رمضان. وبما ان السبت قد حل، والاعلام على حالها، فموعدنا هناك، اليوم الساعة 11 لتغيرها، حيث ساطلق حملة لحماية العلم الفلسطيني وساطالب بسن قانون “العلم الفلسطيني” واخراج من الجارور مسودة القانون التي تقدم بها نفس المسؤول الذي اوعز يتغيير الاعلام.

 

حديث جاد

كتب لي احد القرّاء واسمه جاد يقول “قضايانا متعددة ولكن قليل من يتابعها. والله ان زاويتك الاسبوعية تعطيني دافعا للمتابعة والمشاركة الفردية والجماعية. في الثلاث اسابيع الماضية هناك الكثير من القضايا المجتمعية حتى ان الواحد يريد ان يترك عمله ويتفرغ للقضايا هذه وغيرها. اولاً بلدية اليبرة والشارع الرئيسي، حيث تم اثارة القضية ولم نحصل الا على لون احمر وابيض للجزر وعامل تنظيفات جديد، مقارنة مع استمرار مشكلة الحوادث. وقضية الاعلام عند المقاطعة، لم يحرك احد ساكناً. ثانياً معاناة الجسر والمعابر والحواجز حيث هناك حملة  “كرامة” وبدأنا في الاجتماعات. ثالثاً الطفلة مريم، 3 سنوات من غزة لا تزال لم تتلق علاج السرطان فالقضية من سيعالجها واين؟  والبقية تاتي، ودام الوطن بخير.”

 

لو كنت مسؤولاً

لخجلت من نفسي لانني لم اقم بزيارة البلدات والقرى الاكثر تضرراً من الجدار والاستيطان والحواجز ونقص المياه، الا بصحبة رئيس الوزراء. ولو كنت مسؤولاً لخجلت من نفسي ان هناك قرى وبلدات لا اعرف اسماءها مع انها تقع ضمن المنطقة الجغرافية التي تحت مسؤوليتي!

 

الشاطر انا

“يوم الخميس الماضي، سرحت الصبح بكير ع بيت لحم، وقلت يا ولد ما فش اشطر من انه الواحد يطلع بدري. ما وصلت ع الكونتينر، الا هالدور مثل هون وهناك، طول السنة بلا مطر. والله استنيت شوي، بس فرفطت روحي، وقلت يا ولد صار لازم نلعب دور الشطارة. رحت وانا طالع عن كل السيارات اللي قدامي، مش هاممني حدا، ولا هاممني السيارات اللي جاي، وبالطبع لما عملت هيك، شجعت الشاطرين اللي مثلي، وعملنا مسرب ثاني وضيقنا الطريق فوق ما هي ضيقة، وصارت ازمة على الطالع والداخل. راح الجيش طلع اشطر منا، فتح الحاجز، ووقف يتفرج علينا كيف بدنا نحل الازمة اللي عملناها، بس محسوبكم طلع منها، الشغلة بدها شطارة!”

 

 

 

 

ومضات

ومضات السبت 15/8/2009

أغسطس 15th, 2009

العين الساهرة

تعود الى المنزل بعد يوم عمل طويل، تتناول طعام الغداء مساء، تحاول ان تأخذ قيلولة. لا يغمض لك جفن، فصوت “الباجر” ما زال يعمل مع ان القانون يحدد ساعات العمل. تنسى الصوت، وتتداخل فيه اصوات الموسيقى الآتية من سيارة “البوظة”، لا تمر السيارة بسرعة، بل تتوقف تحت نافذة غرفتك، يمتزج صوت موسيقاها بصوت مولد الكهرباء الذي يشغل ثلاجتها وماكنة “شعر البنات”. ما ان ينتهي البائع من بيع بضاعته لزبائن كل يوم، تأتي سيارة “اللي عند بضاعة قديمة للبيع، ثلاجات، غسالات، تلفزيونات، افران غاز، اللي عنده بضاعة قديمة للبيع”. تقرر ان لا فائدة من القيلولة، وتقول ما هي الا ساعات وتنام ليلك الطويل. تحين ساعة النوم، لا يغمض لك جفن، ليس لانك تفكر في قرض البنك والوضع الاقتصادي والسياسي وبرنامج الغد والاعلام الفلسطينية الاربعة الممزقة قرب مفترق المقاطعة – وزارة العمل، ليس هذا ما يؤرقك، فحراس احد الشخصيات لا يتوقفون عن الكلام، وكلب الجيران ينبح. وعند بزوغ الفجر، مكبرات الصوت في الجامع القريب لا تأخذ بالحسبان طفل نائم او مريض. وبعد ان ينهكك التعب، ويغمض جفنك، جرس المنبه يقول لك “قوم صار وقت الصحيان”.

 

غلب حماري

بعد ان حاولت جاهداً على مدار اربعة اسابيع ان الفت النظر الى الاعلام الفلسطينية الاربعة الممزقة قرب مفترق المقاطعة – وزارة العمل، وبما ان احداً لم يسمع او ينتبه (ربما انا الوحيد الذي ارى الاعلام ممزقة والكل يراها سليمة)، فانني سانتظر حتى السبت القادم، فربما ينتبه احدهم لها. اما السبت القادم، فساتوجه الى هناك مع اعلام اربعة جديدة ونظيفة، وساصطحب معي ممثلي وسائل الاعلام المحلية، وسأغيرالاعلام واعلن من هناك اطلاق حملة للحفاظ على العلم الفلسطيني. وعليه، فانني اتقدم بطلب الى الجهات المختصة وخاصة الشرطة والاجهزة الامنية السماح لي بهذا التجمع في الساعة 11 صباحاً من يوم السبت 22/8/2009 حتى يكون الحدث وفقاً للقانون، وحتى لا اتهم بالاعتداء على الاعلام ومحاولة انزالها واستبدالها باخرى.

 

يا دار ابراهيم

لم يكن اغلاق شارع “دار ابراهيم” في رام الله مفاجأة لاحد، فقد اعلنت البلدية عن اغلاقه في وقت مبكر. الا ان هذا الاغلاق لم يترافق مع تسهيلات في حركة المرور في الطرق البديلة، وهي طرق ضيقة، ما زال معظمها في مرحلة اعادة التأهيل. نتمنى على الجهات المختصة ان تسهل حركة المرور في هذه الطرقات، ويكون ذلك من خلال ازالة المركبات المتوقفة على جانبي الطريق وخاصة قرب “حديقة العائلة” وشارع “الحسبة” وشارع “السهل”، وان يتواجد افراد شرطة المرور في هذه الشوارع للمساعدة في الحد من الازمات المرورية، وان لا يقتصر تواجدهم عند المفترقات المغلقة اصلاً حيث الاشارات التي تعلن اغلاق الطريق ووجود طرق بديلة، الاصل ان نكتفي بالاشارة، وان نوزع افراد شرطة المرور في الطرقات البديلة.

 

الجدار على باب دارك

رن جرس البيت، فتحت الباب، واذا بفتاة وشاب يحملان معهما خريطة ومجموعة من قصص الاطفال. قالت الفتاة بكل ادب “معنا خريطة فلسطين وعليها مسار الجدار، معنا قصص للاطفال اذا بتحب تشتري”. اجبت بادب ايضاً “والله عندي خريطة الجدار، وعندنا قصص اطفال كثيرة”. اصرت الفتاة “بس هاي خريطة جديدة، صار لها يومين طالعة”. المهم احرجتني ووافقت على شرائها، ودفعت مبلغ 25 شيكل. بعد يومين صادفتني فتاة اخرى عند احد التجمعات التجارية وعرضت علي الخارطة نفسها بمبلغ 15 شيكل. اما صديق لي فاشتراها بعشرة شيكل فقط.

 

لو كنت مسؤولاً

لما تبرعت وادليت بمعلومات دون علم ودون استناد وخاصة اذا ما تعلق الامر باسرائيل وامنها. ففي حادثة اختطاف الجندي الاسرائيلي المزعومة يوم الخميس، نقلت وكالات الانباء عن “مسؤول امني فلسطيني ان المعتقد ان جيش القدس غير المعروف الى حد كبير على صلة بحزب الله”. الاصل، ومن منطلق مسؤوليتي، ان لا اعقب على مثل هذه الاشاعات، التي تبين ان لا صحة لها. وان كنت اريد التصريح، من الافضل ان انتظر حتى يتأكد الخبر، وحتى اجري بحثي وتحرياتي.

 

الشاطر انا

“في الصيف في اعراس كثيرة، كل يوم والتاني، جايني كرت لي ولعقيلتي، هيك الناس متعودين يكتبوا، فلان وعقيلته، مش وعائلته، لانه “نوماً هنيئاً لاطفالكم”. انا لاني شاطر، صرت افرز العزايم، ومعياري في هذا “العشا”. اذا كان في عشا، هيني رحت، واذا ما كان في عشا، والله مشغول، او ظرف طاريء، او كنت مسافر، يعني بطلع بحجة. لانه العشا مش للكل، يعني ما بروح في اول العرس، بروح يعني عند الساعة عشرة ونص، وكلها نص ساعة الا والعشا جاهز، باكل وبشرب، وبعدين بيصير لازم نروّح لانه زغارنا نايمين هانين في الدار. المشكلة في كل الموضوع، انه الشغلة بدها شطارة، كيف تعرف انه في عشا ولا ما فش”.

ومضات

ومضات السبت 8/8/2009

أغسطس 10th, 2009

ع الارض

سألني احدهم “ما رأيك في مؤتمر فتح؟”، اجبت “ليس من ضمن اهتماماتي”. تفاجأ “عجيب انت صحافي وما بيهمك مؤتمر فتح!”. قلت “انا صحافي صحيح، بس مواطن قبل كل شيء، واذا مؤتمر فتح لن يغير شيء في حياتي وحياة المواطنين امثالي، واذا لم تكن له نتائج ملموسة على الارض، تخرجنا من الوضع الذي نحن فيه، فهو كأي مؤتمر اخر.” انتهى عندها الحديث، وانتقلنا الى موضوع اخر.

 

انعاش

لطالما فكرت بكلمة “انعاش” وما القصد من استخدامها في المستشفيات. واخيراً وجدت العلاقة، فبعد استماعي عبر احدى الاذاعات الى شكاوى المواطنين حول الاوضاع في بعض المستشفيات الفلسطينية، وبعد ان قمت بزيارة تفقدية لتلك التي استطعت اليها سبيلاً، وجدت ان اصل كلمة “انعاش” هي “إنْ عاش”، والبقية عندكم!

 

في الهند عبرة

قرأت ان محكمة هندية حكمت على شخص بالسجن ثلاثة اشهر لانه استخدم العلم الهندي ولفّ به قطعة من اللحم. وسبب الحكم انه اهان علم بلاده. تساءلت، ما حكم من يهمل ويبهدل علم بلاده، وخاصة بعد ان كتبنا عن هذا الموضوع عدة مرات. فالاعلام الاربعة الممزقة والموضوعة على مفرق المقاطعة – وزارة العمل (البعض حفظ القصة عن غيب، لكن لم يتغير شيء) ما زالت على حالها. اقترح على من هم في بيت لحم، ان يستعيروا بعض الاعلام التي ترفرف هناك وما زالت بحالة جيدة، وان يستبدلوا الاعلام الاربعة، باعلام فلسطينية، وليس الرايات الصفر.

 

من يهتم؟

تحت هذا العنوان كتب احد القراء يقول “شكراً لانك تمثلنا في وضماتك. الشيء الذي نتمنى ان تكتب عنه هو حال الطريق الرئيسي في البيرة (شارع القدس)، حيث تكثر الحوادث، واذكر منها ان سيارة مسرعة صدمت احد موظفي “الهلال الاحمر” بينما كان ينتظر “تاكسي” قرب الرصيف. وقبل ايام، وقبيل منتصف الليل قام احد السكارى بصدم مجموعة من السيارات التي كانت متوقفة في موقف على جانب الطريق وكاد ان يقتل امرأة. للاسف ان احداً لا يهتم هذه الايام”.

 

لو كنت مسؤولاً

لما وجدني احد خلال الايام الماضية والايام القادمة حتى انتهاء مؤتمر “فتح”. فحتى لو لم اكن مسؤولاً فتحوياً، فانني سأكون منشغلاً بحجة المؤتمر، وساؤجل كل شيء حتى انتهاء المؤتمر، لان شأني شأن كل المسؤولين، يهمني شأن “فتح” ومؤتمرها، وخاصة بعد تعالي الاصوات التي تنادي بفصل الحكومة عن “فتح”، اي انه يمكن لي ان احظى بمنصب حكومي او وزاري.

 

الشاطر انا

“من كثر شطارتي، قال بدي اتفلسف والتزم بالقانون. رحت وقفت على اشارة قف عند مفرق سرية رام الله. ما لحقت اوقف الا في واحد وراي بلش يزمر وكأني انا واقف ع مزاجي، اشرت له في ايدي وقلت له مش شايف انه في اشارة قف. راح طلع اشطر مني، واشر في ايده حركة عيب. بلعت ريقي، وقلت يا صبّاح يا عليم، بس شو، بقيت واقف ثواني، لانه في اشارة قف. مسحت المنطقة شمال ويمين، وبعد هيك كملت طريقي، وما طلعت من المفرق، الا هالشرطي بأشر لي في ايده قف. وقفنا، سألني “ليش كن واقف ع المفرق ومعطل السير”. شرحت له “لانه في اشارة قف، يعني لازم اوقف، وما كنت معطل السير، كلها ثواني، وحسب القانون”. راح الشرطي طلع اشطر مني وقال ” بس انا اشرت لك انك تمشي، والشرطي بيلغي اي اشارة”. قلت في عقلي، اخ يا شاطر، هذا اللي ما كنت حاسب حسابه لما تشاطرت وقررت تلتزم بالقانون، انه يطلعلك واحد اشطر منك، وتطلع غلطان انك وقفت ع الاشارة، يا شاطر!”

 

انتباه

كما اعلنت بلدية رام الله مشكورة، سيتم ابتداء من اليوم اغلاق المقطع ما بين مفترق “المحطب” في رام الله القديمة وحتى مفترق “سرية رام الله” وذلك بسبب اعمال التأهيل للشارع. لا تتفاجأوا وتقولوا البلدية ما اعلنت.

 

ومضات

ومضات السبت 1/8/2008

أغسطس 1st, 2009

مناشدة

بما ان احداً لم يسمع، وبما انه جرت العادة ان لا يسمع احد، ونظراً لتقصير المسؤولين في اداء عملهم، ولان “المناشدات” مدفوعة الاجر في الصحف المحلية اصبحت عاملاً مهماً من عوامل الضغط، وبما ان العمل لا يكون الا اذا جاء بامر من فوق، فانني اناشد سيادة الرئيس ودولة رئيس الوزراء اصدار الامر لتغيير الاعلام الفلسطينية الاربعة الممزقة عند مفترق المقاطعة – وزارة العمل، واصدار امر باستبدال كل الاعلام الفلسطينية الممزقة المرفوعة على وامام المؤسسات والوزارات، والايعاز بتقديم كل من لا يحافظ ويحترم العلم الفلسطيني الى المحاكمة.

 

حقيبة وملف

خلال مرحلة التشكيل الوزاري بعد انقلاب “حماس”، حلم بحقيبة، وعندما بدأ الحديث عن حكومة جديدة حلم بملف. لكنه لم ينل اي منهما. وعلى الرغم من ذلك استمر في الحلم الذي بدأ يحوله الى حقيقة. فاصبح يتجول حاملاً حقيبة في يد، وملف في اليد الاخرى، لعل وعسى، ومن منطلق “الريحة ولا العدم”!

 

شحططه بشحططه

كتب لي احد القراء يقول “صار لي اسبوعين يوميا اتذكرك وانا اتشحطط بين الدوائر الرسمية من وزارات ومستشفيات وعبر الجسر، والبهدلة في التعامل من الصغير والكبير واللي بسوا واللي بسواش، وحتى انني اعطيك حقوق النشر والامتياز لتجريتي التي لا يستحقها صديق او عدو. لا يوجد اطباء تخصص زراعة كبد في الضفة الغربية وممنوع من دخول القدس والتصاريح ما فيش واما المستشفيات الحكومية، الله يعين اللي بقرب عليه. والتحويلات الله يساعد ما فيش. والجسر قصة ثانية في الروحة والرجعة.
اما في عمان فالواحد بيفكروه جاي سياحة وانه مليونير واخرتها وين؟”

 

مع السلامة

بعد ان يكون مطرب السهرة قد اتحف الجمهور باغانيه على شاكلة “الليلة ليلة هنا وسرور، وكبايات وصواني بتدور”، تحين ساعة اغنية “مع السلامة، مع السلامة يا حبيبي مع السلامة”، في اشارة الى انتهاء حفلة العرس او سهرات العرس التي تمتد في بعض الاحيان الى اسبوع. حسب التعليمات والقرارات الصادرة فان ساعة اغنية “مع السلامة” تحين مع انتصاف الليل بالتوقيت المحلي. الا ان بعض اصحاب السهرات والمغنين ساعتهم حسب تويقت غرينتش، يعني التوقيت المحلي + 3 ساعات. والغريب انه على الرغم من اغلاق الشارع، واطلاق العنان للاغاني الصاخبة، واطلاق المفرقعات والالعاب النارية، الا ان احداً من المسؤولين عن تنفيذ القانون لا يسمع كل هذه الاصوات!

 

لو كان في “فورد”

في حفلات الاعراس، عادة ما تكون سيارة من نوع “فورد” مسكرة الشارع. في احد الاعراس نادى “الدي جيه” على صاحب سيارة “فورد فوكس” لازالتها من الطريق. وفي عرس اخر نادى مطرب السهرة على صاحب سيارة “فورد ترانزيت” لازالتها من الطريق. فلاحظت ان “الفورد” هي واحدة من اشكال الطبقية الاجتماعية التي تحدث عنها ماركس ولينين، وقلت في نفسي “لو كان في فورد على زمنهما، لكان من السهل استيعاب النظرية الماركسية ولما انهارت”. ولقال لينين “اعطنى فورداً اعطيك طبقة”!

 

لو كنت مسؤولاً

لذهبت الى معبر “ايريز” حتى لو اتمكن من الدخول الى غزة، وعلى الرغم من ان المعبر نفسه وما يحيط به لا يقع ضمن مسؤوليتي ومسؤولية السلطة الوطنية الفلسطينية في الوقت الحالي. زيارتي الى المعبر ستكون اولاً لملامسة معاناة من يستطيعون الخروج من غزة، وغالبيتهم نساء ورجال وشيوخ واطفال مرضى. ولاستمع الى رواياتهم ومعاناتهم خلال عبورهم، والمبالغ التي يدفعونها للعمال الذين سساعدونهم في نقل الامتعة او ينقلونهم على الكراسي المتحركة. ولارى حجم الاستغلال الذي يتعرضون له من قبل سائقي التاكسي الذين ينقلونهم الى وجهتهم. فلا يكفي ما يتعرضون له في غزة، بل هناك من يصطادهم خلال عبورهم وعند خروجهم.

 

الى من يتساءل

ربما يذكر البعض سلسة حلقات “المريضة الغزية” التي حاولت لاكثر من عام ونصف الخروج من قطاع غزة للعلاج، ولمن يتساءل عن الحلقات الجديدة للمسلسل. ابشركم انه وبعد كل هذه المدة، وصلت المريضة الغزية الى رام الله. فما كان مني الا ان ذهبت لزيارتها، واستمعت الى قصص كثيرة، هذه المرة وجهاً لوجه. آخر القصص التي روتها وشاهدتها بام عيني، هو انها ذهبت في 21/7/2009 لصرف دواء معين، واستلمت كمية منه تكفيها لمدة شهرين، اي حتى نهاية شهر ايلول.وتبين بعد صرف الدواء ان تاريخ صلاحيته ينتهي في 30/7/2009 وهو دواء لا يتوفر في الصيدليات وانما تحصل عليه من وزارة الصحة!

ومضات