Archive

Archive for يوليو, 2009

ومضات السبت 25/7/2009

يوليو 25th, 2009

توقف الاستيطان

لنفترض ان اسرائيل وافقت على وقف الاستيطان بعد كل هذه الضغوطات ، ماذا سيكون موقفنا؟ هل سنكتفي بذلك؟ اصبح وقف الاستيطان شرطاً امريكياً واوروبياً وعربياً وفلسطينياً، ولم يعد هناك حديث عن “رزمة” اشتراطات. اليس وقف الاستيطان بند من بنود خارطة الطريق؟ لماذا لا نتحدث عن مجمل خارطة الطريق؟ ولماذا لا نتحدث عن انسحاب حتى حدود 1967؟ اصلاً اسرائيل كثفت الاستيطان حتى تستدرجنا ولننسى القضايا الاخرى لانها تعرف ان مواقفنا مبنية على ردود الفعل لا الفعل.

 

25

عجيب رقم 25، ففي كل مسلسل سواء كان مصري او تركي او اردني او غير ذلك، لا بد من ذكر الرقم 25، واكثر ما يتم ترديده جمل “25 سنة زواج” او “25 سنة انتظار” او “بعد 25 سنة جاي تقول لي كذا” وغير ذلك من الامثلة على 25. المهم انه الرقم 25 هو الرقم الفلسطيني الجديد. 25 آب الموعد القادم للاتفاق على المصالحة، و25 يناير هو موعد الانتخابات، وربما كان تأجيل الحوار مرة تلو الاخرى حتى يصل عدد جلساته الى 25. المهم ان لا ننتظر 25 سنة حتى نتفق!

 

V

في المؤتمر الصحافي الذي عقده المسؤولون في وزارة التربية والتعليم لاعلان نتائج التوجيهي، لم يبق الا ان يرفعوا شارة النصر V، لانهم وحّدوا شطري الوطن ووزعوا العشرة الاوائل عليه تباعاً. لكنهم نسوا ان نسبة النجاح لم تتعد 55.9%، ولم يسألوا انفسهم لماذا هذه النسبة المتدنية. لقد نجح المسؤولون عن امتحان التوجيهي في تمرير عام اخر من معاناة الطلبة والاهل، فهم اولاً يحتفلون بانجازهم الشخصي، ولا يفكرون اصلاً بالعمل على تغيير هذا النظام، وذلك التزاماً بالعرف التعليمي. وبمناسبة الحديث عن الالتزام، فان كتاب اللغة العربية لصف التوجيهي يعرف الالتزام بالقول “يقصد بالالتزام ان يشارك الاديب في قضايا قومه الوطنية والانسانية، ويصور آلامه وآماله في صنع مستقبل افضل.” أهذا هو معنى الالتزام بنظر المنهاج. اذا كان كذلك، فليس غريباً ان تكون نسبة النجاح متدنية!

 

Proposal

ساكتب proposal للدول المانحة واضع فيه الميزانيات لورشات العمل والاجتماعات واللقاءات والسفرات والخلوات (مصطلح معرّب لمصطلح retreat) وساتقدم بطلب الى وزارة الداخلية لانشاء جمعية اهلية لاحصل على الدعم المادي واوفر الموارد البشرية والمادية. كل هذا من اجل ان استبدل الاعلام الفلسطينية الاربعة الممزقة والموضوعة عند مفترق المقاطعة – وزارة العمل. فبعد ان كتبت عن ضرورة احترام العلم الفلسطيني، وجدت ان الحل الافضل هو انشاء جمعية اهلية بهدف “حماية العلم الفلسطيني”. هل من اعضاء يرغبون بالانضمام؟

 

لو كنت مسؤولاً

لتحليت برحابة عقل وصدر، ليتسعا الى كل الاقتراحات، ولما تمسكت بموقفي الذي ربما اكون مخطئاً فيه. ولدعمت خطط التطوير والاصلاح التي يقدمها لي من يعملون تحت امرتي، حتى لو كانوا اصغر سناً، ولما تبعت المثل القائل “اكبر منك بيوم افهم منك بسنة” فهذا القول لم يعد نافعاً في زمن اصبح  فيه من هم اصغر سناً اعرف بكثير.

 

الشاطر انا

“يا حبيبي، كنّا بشاطر، صرنا باتنين. هادي بنتي، الله يخليها، عمرها ثلاث سنين، قال بدها اقرأ لها قصة، بس مش في الدار، ولا حاكورة الدار، لا في المنتزه. مش عارف مين الشاطر اللي حط هالفكرة في دماغها. قلنا يا سيدي ولا تزعلي، عالمنتزه. دخلنا هناك ويا ريت ما دخلنا، نسيت القراءة وصارت بدها تتمرجح، وانا ادفع شيكل ورا شيكل (في ناس بيقولوها بطريقة تانية). بعد ما تعبت، قلت لها شو لألك (يعني شو رأيك بس مثل ما هي بتحكيها) اقرأ لك القصص. وافقت والحمد لله، وما قعدنا الا الجرسون جاي، شو بتحبوا تشربوا، قلنا ولا اشي، قال ما بيصير. حملنا حالنا وقعدنا على السور، يا اخي ما احنا ماكلين وشاربين ومسطوحين. المهم قعدنا وبديت اقرأ، لا انا سامع حالي ولا هي سامعة اشي. تذكرت انه في حديقة في “الطيرة” اسمها الزيتونة، قلت ما النا الا نروح هناك. ووعدت البنت انها راح تنبسط كثير هناك. ركبنا هالسيارة، ربطناها بالحزام وربطنا حالنا، ووصلنا حديقة الزيتونة. ويا حبيبي، هذي مش حديقة، مزبلة بعيد عن السامعين، العشب اطول مني، والمجاري او المي معبية الارض، والالعاب مكسرة، يعني حالتها في الويل. بالآخر قلت للبنت “بابا انتي شاطرة صح؟” قالت “صح بابا وانت كمان شاطل”. يا عيني عليكي وعلى فهمك “طيب يا بابا علشان احنا التنين شاطرين شو لألك (رأيك) نروح على الدار واقرأ لك القصة هناك؟” واقفت وما وصلنا على الدار الا هي نايمة، بس نامت بدون ما اقرأ لها قصة ولا اقول توته توته خلصت الحدوتة. حدوتة الشاطر انا”.

ومضات

ومضات السبت 18/7/2009

يوليو 18th, 2009

ليش اللف والدوران؟

قرأت ان مجموعة من الشخصيات المستقلة قررت ان تطوف بعض عواصم الدول العربية دعماً للحوار الوطني وللعمل على انهاء الانقسام، والضغط على بعض الحكومات والدول التي قد يكون لها تاثير على مجريات الحوار. الاولى ان يقوم هؤلاء بالطواف بين المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية داخل الوطن وحث الناس على التحرك الشعبي لانهاء الانقسام، لان الشعب هو من عليه ان يضغط وان يقرر، وليس الحكومات والدول التي تتلاعب بالشأن الفلسطيني.

 

بالعربي بيّنوا

واخيراً “بيّن” المسؤولون عن تطبيق القانون الخاص بضرورة ان يحمل كل منتج في الاسواق بطاقة بيان باللغة العربية، حيث اعلنت اللجنة الفنية لبطاقة البيان عن انطلاق حملة تهدف الى تنظيم السوق الفلسطيني الداخلي فيما يتعلق بتطبيق بطاقة البيان باللغة العربية. ربما يكون لما كتبناه في هذا المجال، مرة تحت عنوان “بالعربي” ومرة اخرى تحت عنوان “بالعربي اين انتم”، دور في تحرك هذه اللجنة. على العموم شكرا لانكم بينتوا وبالعربي كمان!

 

فهمان

اسمع في كثير من الاحيان برامج اذاعية وتلفزيونية وبعض الاعلانات التي تصور الرجل على انه “الفهمان” والمرأة على انها اقل عقلاً واقل فهماً بطرحها الاسئلة الغبية. اما آن الاوان ان يتوقف كاتبو مثل هذه الحوارات عن التقليل من شأن المرأة، وان تتوقف محطات الاذاعة والتلفزيون عن قبول مثل هذه البرامج والاعلانات حتى لو ادرّت الملايين عليهم.

 

ع الدور يا جماعة

بدأت بعض البنوك والمؤسسات الخاصة والحكومية التي تقدم الخدمة للمواطنين، باتباع نظام الدور الالي، بحيث يحصل كل شخص على رقم وينتظر ظهور رقمه على شاشة، ثم يتوجه للحصول على الخدمة. قد لا ينفع مثل هذا النظام في بعض المؤسسات ومنها  “الرعاية العربية” كون المراجعين يتوجهون الى اطباء مختلفين، ويتم تنظيم ادوارهم وفقاً لاولوية وصول الملف الى طاولة الطبيب، وهو نظام لا بأس به. ولكن تنظيم الدور قبل وصول المواطن الى “كاونتر” الاستقبال، بحاجة الى دراسة. والعملية بسيطة، تتثمل بوضع مسرب او مسربين حسب عدد الموظفين الذين يستقبلون المرضى، بحيث يقف المراجعون في كل مسرب، دون الحاجة للتجمع فوق رأس الموظف، بشكل فوضوي وبتدافع يؤدي في كثير من الاحيان الى “الطوش” حول احقية الدور.

 

لو كنت مسؤولاً

لو كنت رئيسا لبلدية البيرة (كونها الجهة المختصة) او قائما باعمال رئيس البلدية او عضوا في المجلس البلدي او مسؤولا في اية دائرة في البلدية لاوعزت بتغيير الاعلام الاربعة الممزقة الموجودة عند مفترق المقاطعة – وزارة العمل. ولو كنت مسؤولاً في بلدية رام الله الشقيقة لاتصلت ببلدية البيرة وابلغتهم عن ضرورة تغيير الاعلام، او لقمت بتغييرها بنفسي، لان الامر لا يتعلق بميزانيات وتقديم مقترحات لمشاريع، وانما يتعلق بالعلم الوطني لشعب فلسطين. ولو كنت مسؤولاً في شركة خاصة لحرصت على تغيير الاعلام الفلسطينية الممزقة كما احرص على ان يكون علم شركتي مرفرفاً زاهياً. ولو كنت وزيرا او اي مسؤول اخر وامر من هذا المفترق كل يوم لدفعت من جيبي الخاص واستبدلت الاعلام الاربعة، ولو كنت مواطناً عادياً لتحليت بالمسؤولية واحترمت العلم الفلسطيني، ولما تركت الامر للمسؤولين. ولكن كيف لي ان اكون كذلك في الوقت الذي استبدلت فيه رايات الفصائل العلم الفلسطيني!

 

 

الشاطر انا

“قال انا بفكر حالي في بلاد برا، وبدي اتشاطر زي ما بعمل هناك. وقفت تاكسي الساعة عشرة بالليل، واول ما قعدت جنب الشوفير، سحبت الحزام وربطته، وقلت “العداد لو سمحت”. بطرف عينه اطّلع فيّ الشوفير وقال “شو يا شاطر ما سمعتك؟” رديت “العداد لو سمحت”. مد الشوفير جسمه قدامي، وفتح الباب وقال “سكرنا، بطلنا نشتغل، قال عداد قال”. والله محسوبك مثل الشاطرين نزلت وقلت بصوت عالي “طيب والله لاقدم شكوى فيك” وقبل ما انهي تهديدي كانت السيارة رايحة. طيب استنيت شوي والا بتكسي ثاني جاي، قلت يا ولد لا تسأل عن العداد، بس اسأل عن السعر، قلت له “قديش من هون للمقاطعة؟” رد “خمستعشر شيكل”. تعجبت “ول يا زلمة ما انا كل يوم باخذ تاكسي بثمانية شيكل” رد “قديش ساعتك يا استاذ مش شايف انه الدنيا ليل والتسعيرة في الليل اغلى” فكرت في عقلي “يا ولد انسالك، هذا شكله واحد بدو ينصب عليّ وتركته في حاله. استنيت كمان شوي، ووقفت تاكسي ثالث، وركبت معه دون سؤال او جواب، وقلت لما بنوصل بعطيه عشرة شيكل والسلام. والله لما وصلنا زتيت عالعشرة شيكل وعينك ما تشوف الا النور “شو هاظا، كنّك بتخوث” بلعت ريقي “ليش بتغوت، عشرة شيكل وما معي غيرها” فتح الشوفير الباب اللي بجنبه وصاح “طيب انزل وروح من وجهي قبل ما اعمل في وجهك شوارع، عشرة شيكل يا رخيص، هذا اللي كان ناقصنا”. نزلت من السيارة، متبهدل صحيح، بس دافع عشرة شيكل، هون الشطارة”.

 

“الميّ مقطوعة يا افندي”

يا ريت الميّ بتيجي في الصيف بنفس الوتيرة اللي بتيجي فيها الفاتورة! يعني اذا كان في اقتصاد وترشيد لاستهلاك الماء، ليش ما يكون في ترشيد في اصدار الفواتير، وبدل ما تيجي الفاتورة مرة كل شهر، خليها مرة كل شهرين، على الاقل في الصيف، لانه الواحد بيدفع على شيء مش واصله، ولادهى انه يدفع كل مرة مبلغاً مقطوعاً وهو الحد الادنى للاستهلاك، بينما يستهلك اقل من الحد الادنى، ليس لانه لا يريد الاستهلاك، بل لان “الميّ مقطوعة يا افندي”!

ومضات

ومضات السبت 11/7/2009

يوليو 11th, 2009

بندورة

كتب احد القراء يقول “ شاب في مقتبل العمر، متدين، يدعو بالحكمة والموعظة الحسنة، يشهد له القاصي والداني أنه يعكس الصورة الحقيقية للاسلام في نشر مفاهيم التسامح ومكارم الاخلاق وحقوق الآخرين وغيرها من المفاهيم. توجه هذا الشاب الملتحي الى مدرسة خاصة قبل أشهر بحثا عن فرصة لتدريس التربية الدينية، فطلب منه أن يقدم السيرة الذاتية وقيل له أنهم بالعادة يكتفون بها ولا حاجة لتقديم طلب. عاد مجددا وبيده السيرة الذاتية. دخل الى غرفة رأس الهرم الاداري في المدرسة الخاصة فما أن شاهده هذا المسؤول حتى استنفر في داخله وخارجه، وكان الجواب فورا لا يوجد شواغر وقد استبقت حركة ايدي الشخص المسؤول كلام اللسان فاخذ يحرك يديه في الاتجاهين بطريقة لا تحترم الانسان الذي يقف قبالته. خرج الشاب قائلا لذاته ” لو على الأقل أخذ هذا المسؤول السيرة الذاتية وقال انشاء الله ننظر في الطلب وبعد خروجي لو ألقى سيرتي الذاتية في سلة المهملات لكان وقع ذلك عليّ أخفّ من هذه المعاملة”. وظل يفكر “هل فعلا لا يوجد في مجتمعنا رؤيا وسطيه؟” في الطريق قابله أحد الأصدقاء فقال له “لو كنت قد حلقت لحيتك قبل الدخول الى المدرسة”. فكر صديقنا وقال لذاته مجددا “الى هذه الدرجة وصلت بنا الأحوال؟” أما أنا فتذكرت على الفور ما كان يحصل مطلع السبعينات عند الحواجز اللبنانية، حيث كانوا يطلبون من قاطع الحاجز أن يقول كلمة بندورة، فاذا قالها بـندوره (بفتح الباء والنون) حافظ على عنقه، واذا قال “بندوره” بفتح الباء وتسكين النون” قتل على الفور فهو فلسطيني. كيف لشخص تربوي أن يتصرف بمثل هذا السلوك وهل للمدرسة الخاصة أن تتوقف عند ذلك؟”

 

يا زمان الوصل

بعد ان قمت بتعبئة نموذج عند احد مكاتب الخدمات قرب وزارة الدخلية، طلبت وصلاً غير ضريبي بالمبلغ الذي دفعته حتى اتمكن من استعادته من مشغلي. الا ان المكتب لم يعطني وصلاً لانه لا توجد وصولات لا عنده ولا هند غيره، بل قصاصة ورق كتب عليها المبلغ، وهذه القصاصة بالطبع غير رسمية. اليس من حقي كمواطن ان احصل على وصل؟ الا يوجد من يراقب هذه الاكشاك والمكاتب؟

 

عقاب البريء

يوم الاحد الماضي تمنيت لو كنت محكوماً بجناية. فبعد ان طلبت مني احدى الجهات ان احضر شهادة من النيابة تفيد بانني لست محكوماً بجناية، توجهت للحصول عليها. فوجدت ان الاجراءات والتنقل بين طابق واخر ومكتب واخر وانتظار ان يلتفت لي الموظف المنهمك بالعمل لانه وحيد، هي بحد ذاتها عقاب لمن هو اصلا بريء وليس بحاجة للعقاب. على الاقل لو كنت مجرماً، لرافقني شرطي ودلني على الطريق ولعرفت مصيري، اما ان اكون بريء وان اعاقب بالركض والانتظار، فهذا والله امر غريب.

 

شوارع واسماء

سآخذ ابنتي واتوقف عند كل يافطة تشير الى اسم الشارع، فما لا تجده في كتبها المدرسية او في مكتبة مدرستها، ستجده في الشارع. ساشجعها للخروج الى الشارع لتتعرف على اميل توما وغسان كنفاني وعبد الرحيم محمود وتوفيق زياد وناجي العلي وكمال ناصر وقسطنطين زريق وخليل السكاكيني ومي زيادة ونزار قباني ومكسيم غوركي وغيرهم.

 

لو كنت مسؤولاً

لتحليت بالجرأة وقمت بمعاقبة من يخالف قانون مكافحة التدخين الذي عممت وعلقت على الحائط والزجاج وفي كل مكان مادته الرابعة التي تنص على انه “يحظر تدخين أي نوع من أنواع التبغ في المكان العام” والمادة 13 التي تقول “يعاقب كل من يخالف أحكام المواد (4، 5) من هذا القانون بالحبس بمدة لا تزيد على أسبوع وبغرامة لا تقل عن عشرين ديناراً ولا تزيد على مائة أو ما يعادلها بالعملة المتداولة قانوناً أو بإحدى هاتين العقوبتين”. فلا يعقل على سبيل المثال ان اشم رائحة الدخان داخل المبنى العام  وان اتتبع الرائحة لاجد الموظفين يدخنون من وراء الزجاج الذي وضعت عليه نص القانون، وان لا افعل شيء، او ان انضم اليهم بالتدخين لاني مسؤول وانا فوق القانون.

 

الشاطر انا

“انا كل يوم الصبح بشوف وكيل وزارة اسمه (بلاش اسمه) بخالف وبيدخل بعكس السير مع انه في اشارة ممنوع الدخول. بالطبع بيكون راكب سيارة لونها (بلاش لونها) من نوع (احسن بلاش نوعها)، رقمها (بلاش رقمها منعاً للاحراج). قلت في عقلي يا ولد طيب ليش ما تعمل مثل وكيل الوزارة، ما في حدا احسن من حدا، واذا مسكتني الشرطة بطلب منهم يوقفوا كل يوم الصبح في نفس الشارع علشان يمسكوا وكيل الوزارة واشوف اذا بدهم يخالفوه. والله ما كذبت خبر، رحت وانا سايق ورا وكيل الوزارة، اول مرة وثاني مرة، بس بعدها ضميري صحي، وقلت يا ولد الشغلة مش مستاهلة وما بدها شطارة، اذا الوكيل مش سائل، ومش قدوة، وبيفكر انه بيطلعله يخالف السير، انا لازم اكون شاطر واكون قدوة للشباب والناس اللي في سني، واحافظ على النظام والقانون”.

 

من المسؤول؟

ما زالت الاعلام الاربعة المعلقة عند مفترق المقاطعة ووزارة العمل على حدود رام الله والبيرة على حالها ممزقة ومهترئة وحالتها في الويل. فقط قولوا لي من المسؤول عن هذا وانا ساشتري اربعة اعلام واسلمها لهم حتى يستبدلوها.

 

 

ومضات

ومضات السبت 4/7/2009

يوليو 4th, 2009

أخرجوها

اخرجوا الملايين. والحديث هنا ليس عن ملايين الدولارات واليوروهات التي تصل الى المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وال NGOs. ولكن عن الملايين من الناس الذين يستفيدون من هذا الدعم سواء على الصعيد المؤسساتي او صعيد الديمقراطية وحقوق الانسان والحكم الرشيد والضغط والمناصرة. اين هم من الحوار الفلسطيني في القاهرة؟ لماذا لا نراهم يخرجون بالملايين للضغط على الاطراف المتحاورة لانهاء الانقسام؟ لماذا لا يخرجون يوم السابع من تموز (الموعد الذي تأجل لانهاء الحوار) ليقولوا “كفي”؟ كل الاحترام للمركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات الذي اخرج اهل غزة ليقولوا “كفي”.

 

نظفوها

في برنامج اذاعي استضاف مسؤولاً كبيراً، كانت معظم اجاباته على استفسارات المواطنين “القضية على طاولة البحث”. مسكينة هالطاولة، ارحموها، صار لازم نريحها، ونحل القضايا. للانصاف هذا المسؤول ويوم واحد بعد البرنامج، نفض اول قضية عن الطاولة وقام بزيارة ميدانية لاستراحة اريحا.

 

قتلوها

جريمة اخرى من جرائم يافطات الاعلان الكبيرة. فاطلالة جامعة بيرزيت التي تراها ما ان تعبر قرية “ابو قش” لم تعد تطل. يافطة اعلان بحجم اكبر من الكبير حجبتها، ولم تعد الجامعة ظاهرة للعيان بشموخ.

 

إختموها

سافر احد المسؤولين في مؤسسة حكومية، واغلق مكتبه. طلب مواطنن ورقة رسمية من هذه المؤسسة، تم تجهيزها، لكنها بحاجة الى ختم، والختم في الجارور، والجارور في المكتب، والمكتب مسكر! على قول المثل “هيك مظبطة بدها هيك ختم”.

 

إحيوها

الخطوط الجوية الفلسطينية اين هي؟ الطائرات الفلسطينية على قلة عددها اين تجثم؟ ماذا يفعل موظفو الخطوط الجوية الفلسطينية وهل يتقاضون رواتب؟ الا يمكن ان نحرك هذه الخطوط في رحلات قصيرة ولو بشكل رمزي؟ على الاقل من مطار العريش الى القاهرة.

 

إستبدلوها

العلم الفلسطيني تبهدل. فظاهرة الاعلام الممزقة المرفوعة على المؤسسات لم تعد تحتمل. ربما من الصعب الوصول اليها للاستبدالها فهي ترتفع بشموخ، ولكن هناك ما يمكن ان نصل اليه. فعلى سبيل المثال هناك اربعة اعلام ممزقة مرفوعة في اول الطريق عند المفترق بعد المقاطعة الذي يصل بين شارع بيرزيت ونابلس (قرب وزارة العمل)، لماذا لا يتم استبدالها باعلام جديدة؟ اليست هذه المنطقة حيوية ويأتيها الضيوف والزوار ويمر فيها المسؤولون والناس وهي المدخل الرئيسي لاخواننا في شمال الضفة وقرى شمال رام الله! وبشكل عام اليس للعلم احترامه؟

 

لو كنت مسؤولاً

لقلت “عادلوها” ولما اكتفيت بترديد الشعارات، ولعملت وفقاً لما اقول. فاذا شددت في مؤتمر انه يجب “الارتقاء بقطاع تكنولوجيا المعلومات وتطوير التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد” علي ان اكون مؤمنا بهذا القول وان اعمل على تحقيق ذلك، وعلي ان ابدأ بتشجيع التعليم الالكتروني والتعليم عن بعد وذلك باعتماد الشهادات العلمية الصادرة عن جامعات معترف بها دولياً وتتفوق على جامعاتنا في هذا المجال، وان لا اصفق لانجازات جامعة محلية في هذا المجال، بينما اعترض على شهادات الجامعات العالمية. ولو كنت مسؤولاً لقرأت قصة “الشاطر انا”.

 

الشاطر انا

“قبل كم سنة قال بدي اتشاطر، وبدل ما اسافر واخذ العيلة معي، وبدل ما اسافر وما ارجع ع البلاد واصبح من العقول المهاجرة (هذا لما كان عندي عقل)، قلت يا ولد في نظام اسمه التعليم عن بعد. فتشنا عن جامعة ولاقينا وحدة في بريطانيا اسمها جامعة ليستير، وبيقولوا انها الجامعة رقم خمسة في بريطانيا والجامعة رقم واحد في التعليم عن بعد. سجلنا ودرسنا ونحتنا في الصخر، وعبينا المكتبة كتب وعملنا ابحاث ورسالة ماجستير وتخرجنا وكله عال العال. جينا تنعادل الشهادة، قال لازم تكون الدراسة نظامية، ولازم نثبت انه كان معنا اقامة في بريطانيا ولازم ولازم ولازم. يا عمي قولوا وغيروا، هذا اللي اجاك. بعثنا برسالة للوزير في حينه، تحولت الى شخص اخر في الوزارة وبعد ما قدرنا نوصل له (الوصول للوزير اسهل) كان جوابه جمله واحدة “لا الك ولا لغيرك” قلناله ما بنطلب اشي شخصي بس اسمعونا، لكن دان من طين ودان من عجين. المهم ومن كثر الشطارة شجعت زوجتي انها تلتحق بنفس البرنامج وخلصت ونفس القصة. الغريب انه في حدا شاطر صادق شهادته اللي حصل عليها بنفس الطريقة ومن نفس الجامعة، مش عارف كيف، والله طلع اشطر مني!”.

ومضات