Home > ومضات > ومضات السبت 27/6/2009

ومضات السبت 27/6/2009

يونيو 27th, 2009

 CD

كنت وما زلت اعجب للعقل البشري، واكثر ما يذهلني قدرته هلى صنع الاشياء. ففي صغري اعتدت ان اجلس قرب جهاز “لجرامافون”، الذي اطلقنا عليه اسم “Pick up“، ولم تشد انتباهي الموسيقى بل ركزت اهتمامي محاولا معرفة سر عمله. الابرة الصغيرة والاسطوانة التي تدور وتنطلق منها الموسيقى. الغريب ان العقل البشري لم يجد حلاً لمشكلة الاسطوانة المشروخة، حيث تبقى الابرة في مكانها من غير حراك، وبالتالي يتكرر المقطع نفسه، وحتى لو حاولنا اعادة الابرة الى الوراء فانها تعود لتقع في الشرخ ويتكرر نفس المقطع. ورغم تطور الاسطوانة الى القرص المدمج CD الا ان بعض السياسيين ما زالوا يفضلون الاسطوانة، وخاصة المشروخة منها. فعلى سبيل المثال اسطوانة “دايتون” التي ما زال يرددها البعض في كل مناسبة دون وضعها في السياق. فالجنرال الامريكي “دايتون” مسؤول عن خطة اعادة تأهيل وتدريب الامن الوطني الفلسطيني وليس كل الاجهزة الامنية، وخطته ليست للقضاء على “المقاومة” بل تمت مباركتها والموافقة عليها من قبل الحكومة العاشرة، وهي بالمناسبة حكومة “اسماعيل هنية”.

 

معقول؟

بينما انتظرت دوري عند الطبيب، وقعت في يدي صحيفة محلية، واذا بخبر عن اجتماع عقده وفد من المجلس التشريعي مع وفد برلماني اجنبي، حيث قام وفد التشريعي باطلاع الوفد الضيف على “القوانين والقرارات والعملية التشريعية في فلسطين، وعن الدور المنوط بلجان المجلس وعن وحدة البحوث البرلمانية وعن دور المجلس الرقابي وخاصة على الحكومة”. نظرت الى تاريخ الصحيفة فوجدته يعود الى عشر سنوات مضت!

 

القدوة + 50%

ضمن حملتها لحظر استخدام الهاتف النقال وضرورة ربط الحزام اثناء قيادة المركبات، بدأت شرطة المرور بتوزيع نشرات توعية على المواطنين تشير الى مخاطر استخدام الهاتف النقال ومخاطر عدم ربط الحزام. وبما ان الاقتداء بالاخرين هو من افضل وسائل التعلم، فانني اقترح ان يبدأ افراد الشرطة والمسؤولون والمرافقون لهم بعدم استخدام الهاتف النقال اثناء السياقة وان يلتزموا بربط الاحزمة لكل من في المركبة وفي المقاعد الامامية والخلفية، وان تلزم جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية كل من يقود مركبة حكومية بفعل نفس الشيء، عندها نضرب عصفورين بحجر، الاول نكون قدوة، والثاني نلزم اكثر من 50% من الشعب بهذا الامر.

 

حسب شروط الحملة

للاعلان التجاري اصوله واخلاقياته، واهم هذه الاخلاقيات اطلاع المستهلك على كل التفاصيل وبدقة حتى لا يفقد المعلن زبائنه. اعلانات كثيرة تذيل بجملة “حسب شروط الحملة” بخط صغير جداً دون توضيح هذه الشروط. ففي احد المرات تشجعت لشراء بضاعة معينة بسعر مغرٍ كما جاء في الاعلان، وعندما توجهت الى مكان الشراء، تبين ان على ان اشتري بمبلغ 500 شيكل اولاً ومن ثم ساتمكن من شراء ما اردت وذلك “حسب شروط الحملة”. بالطبع الامثلة كثيرة، وواجب على كل من يعلن عن حملات ان يكون واضحاً حتى لا يتورط المستهلك او الزبون او العميل.

 

لو كنت مسؤولاً

لما افترضت ان لي الحق بان اضع، ودون استئذان، كشكاً للحراسات امام العمارة التي اسكن فيها، متعدياً على حق جيراني في العمارة، وعلى حق المشاة على الرصيف الذين سيضطرون للنزول عنه بسبب كشكي. فليس معقولاً ان تزال الاكشاك الاخرى التي يترزق منها محدودو الدخل، بحجة تعديها على الحق العام، بينما كشكي في السليم.

 

الشاطر انا

“اخ ورطنا، الشرطة بدها تبدا تطبق القانون، ممنوع موبايل ولازم نربط الحزام. يعني الحل اللي تشاطرنا فيه مرة مش راح يزبط، مش ممكن نربط الحزام من ورا ظهرنا حتى يتوقف الصوت اللي بذكرنا انه الحزام مش مربوط. قول مشكلة التلفون محلولة، يخلف على “البلو توث”، بس الحزام، والله حرام، بدهم يكبسوا على نفسنا فيه. اه اجتني احلى فكرة، هو كيف الشرطي بدو يعرف اذا الحزام مربوط ولا لا؟ مش راح يوقف كل سيارة ويشد الحزام ويتأكد انه مربوط، راح بس يطلّع من بعيد، يعني ممكن انه نشد الحزام بدون ما نربطه. فكرة مش بطالة، بس في مشكلة، انه كل شوي بدنا نشده لتحت. يا ولد فكر، يا ولد فكر. وجدتها، فكرة بمليون دولار، يعني مربحة وتجارية، راح اطبع بلايز عليها خط على شكل حزام امان وابيعها في السوق، بالوان مختلفة وممكن اطور خط انتاج قمصان بنفس المواصفات من اجل التنوع، وهيك بنكون بعنا وجبنا مصاري، وخلينا كل البلد رابطة  ومش رابطة الحزام. هاي هي الشطارة”.

 

Be Sociable, Share!

ومضات

  1. samir
    يونيو 27th, 2009 at 15:41 | #1

    منطق اعوج. يعني شوفنا المستوطنين بيقتلعوا الاشجار وبيحرقوا الباقي وبيعتدوا على المزارعين وبيقتحموا بيوت الناس العزل والامن الوطني بتاع دايتون لا يحرك ساكنا. ولا نسيت جيش لبنان الجنوبي. ويجب ان اذكر ان كثير من ومضاتك على الوجع بس هذه الومضة حجتها ضعيفة.

  2. wbatrawi
    يونيو 28th, 2009 at 10:50 | #2

    القصد من الومضة ليس الحديث عن دايتون والامن الوطني بل الحديث عن السياسيين الذين يتمسكون بترديد شعارات يخدعون فيها الرأي العام، ولا يصارحون الناس بحقيقة ما يجري وحقيقة تغير مواقفهم السياسية وحقيقة ان الحكومة العاشرة كانت قد وافقت على خطة اعادة تأهيل قوات الامن الوطني وحرس الرئيس والتي وضعتها الرباعية ويطبقها دايتون. وعلى العموم مهما اختلفنا حول الاداء الامني فانا شخصيا ارفض تشبيه ابنائنا بجيش لبنان الجنوبي.

  1. No trackbacks yet.

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash