ومضات السبت 14/7/2018

يوليو 14th, 2018
No comments    

الفلتان الأصغر

كتب احد القرّاء “كل ما حدث يوم إعلان نتائج الثانوية العامة من إطلاق للنار في الهواء رغم تحذير النيابة العامة، وإطلاق للمرفقعات والألعاب النارية، وإغلاق للطرق بمسيرات المركبات التي يرافقها إخراج الفتيات والفتية لأجسادهم منها، الأمر الذي شكل خطورة بالغة على حياتهم عدا عن حالة الإزعاج غير المسبوقة التي تسبب بها الناجحون للمواطنين، وكل هذا أمام أعين أجهزة الأمن خاصة الشرطة، التي لم تحرك ساكنا، أعتقد انه يندرج تحت مسمى “الفلتان الأمني الأصغر”. فإذا كانت أجهزة الأمن بعددها وعتادها ومنها الشرطة بجيباتها الجديدة وفي أماكن تسيطر علها سيطرة كاملة، لم تستطع أن تسيطر أو أن تمنع حالة الفلتان التي شهدتها المدن الفلسطينية بسبب نتائج الثانوية، فكيف ستتصرف إذا لا قدر الله وحدث فراغ سياسي لأي سبب من الأسباب، وقتها كيف ستمنع من يسعون إلى إحداث “الفلتان الأكبر”؟ الله يجيرنا من الفلتان والفالتين.”

 

 ”مرة واحد محشش”

كثيرا من نسمع النكات التي تبدأ بهذه الجملة، نضحك ونقهقه وكأن “المحشش” انسان طريف، او ان “التحشيش” شيء عادي. طبعا لاننا لا نحشش ولا ندري ما هي آثار الحشيش على الجيب والعقل، ولاننا لم نتعرض لان يكون احد افراد عائلتنا من المحششين وما يترتب على ذلك من تبعات مالية ونفسية وصحية وعقلية وعنف!

على شو؟

كثيرة هي الصور التي يظهر فيها المسؤولون مع ثلة من الحرس يتلفتون يميناً ويساراً والى اعلى تحسباً لأي “اعتداء”، وكأن بامكانهم ان يفعلوا شيئاً اذا ما وقعت الواقعة. كل هذه المظاهر هي فارغة المضمون و لا تحمل أي معنى سوى “الاستعراض”.

ارنب وطني

يقود سيارته التي تحمل على زجاجها الخلفي إشارة تقول “سائق جديد” وبالعبرية طبعاً. ولينفي تهمة السائق الجديد عنه، تراه يرتكب ابشع المخالفات، لان “الشوفير” الحقيقي والمخضرم هو الذي يخالف القانون، والا لما كان شوفيراً. وعندما يخرج الى الطرقات التي تخضع للسيطرة الاسرائيلية، تراه ارنباً، يلتزم بالقانون، ولكن ارنب وطني، فهو لا يريد للاسرائيليين ان يمسكوا عليه ممسك، وحتى لا تذهب مصاري المخالفة للخزينة الاسرائيلية، ومنها لبناء الجدار والمستوطنات وتهويد القدس وتعزيز الحواجز واقامة المضخات لسرقة المياه الفلسطينية، وعودة اليهود الى اسرائيل على حساب عودة اللاجئين. والله انه هذا السائق الجديد وطني من الدرجة الاولى وبحب بلده!

لو كنت مسؤولا

عن تنظيم مؤتمر او فعالية لتدارس الوضع المالي والاقتصادي المتدهور او للتضامن مع ابناء شعبنا، لما عقدت هذا المؤتمر في فندق فاره وفاخر، ولوفرت هذه الاموال لحل المشكلة الاقتصادية لبعض العائلات المحتاجة او لدعم صمود من اتضامن معهم. وان كان لا بد ان عقد هذا المؤتمر او هذه الفعالية في قاعة، لتوجهت الى الجمعيات الخيرية التي لديها مثل هذه الامكانيات.

الشاطر انا

خلص رمضان والمسلسلات وخلص العيد والزيارات والكعكات وبكرا بيخلص المونديال. والقعدة في الدار طولت وصار الوضع بدو تغيير. اصلا الواحد لازم ولا بد انه يغير جو، بلاش يحبط ويصيبه اكتئاب من الفراغ اللي راح يصير في حياته. يعني الواحد مش ناقصة، اللي فيه مكفيه. فكر يا شاطر شو الحل، طبعا ما بيصعب على الشاطر شي. من بعد بكرا بدي اصير كل ليلة اعسعس وين في ندوة وين في مهرجان وين في مسيرة، ووين في “قعدة” تقييم وتحليل للاوضاع، وبكون اول المشاركين. يعني اصلا المسيرة يا دوب لفة لفتين حول المنارة وبعدها كل واحد في طريقه، منها بنشوف الناس وبنحكي وبنفضفض. اما حلقات النقاش والتحليل، ولا احلى منها، لانك بتحس كل البلد خبراء عسكريين او جيولوجيين او رياضيين او مختصين بشأن “سلام فياض”، والكل بحلل وبفسر، وانا لاني شاطر بسمع وبهز براسي لانه مش وقته تختلف مع الناس، لانهم ما بيفهموا انه الاختلاف امر ضروري ومش كل الناس لازم يكون رأيها واحد، طبعاً هاي شطارة بس في كثير ناس بفكروا حالهم شاطرين وبيقولوا عنها جبن!

ومضات

وضات السبت 7/7/2018

يوليو 7th, 2018
No comments    

احيوها

بعد اقل من عام على اندلاع الانتفاضة الاولى، عدت الى البلاد في اجازة صيفية، وخلال تجوالي بين الاحياء المختلفة، لاحظت شيئاً لم يكن قبل سفري. تمت زراعة قطع الاراضي الصغيرة بالبندورة والخيار والفقوس وغيرها، وتنظمت الاحياء بشكل لم يسبق له مثيل، وانضبط السكان والتزموا بمواعيد الاضراب ومن كان يخرج عن هذا، كان الردع. قد لا نتفق على طريقة الردع، الا انه كان في كثير من الاحيان مجدياً. وعندما سألت كيف تم هذا؟ جاءت الاجابة “لجان الاحياء”. وفكرة لجان الاحياء لا بد من احيائها وخاصة في ظل التدهور والانفلات والفوضى التي تشهدها الاحياء بعيداً عن اعين الشرطة، وفي كثير من الاحيان هناك تحدٍ للشرطة وللقانون، على ان تأخذ هذه اللجان طابعاً رسمياً في انفاذ القانون، تماماً مثلما اعطينا الحق لشركات الامن وشركات مواقف الدفع المسبق في اتخاذ الاجراءات وانفاذ القانون، ولكن حذاري من الوقوع في نفس الخطأ وهو التعسف والتسلط والظلم.

 

 

 انها رام الله

لا ادري ما هذا العداء لرام الله، يشتمونها ثم يأتون اليها، يحملونها اكثر من طاقتها، ولا يريدون لها ان تزدهر، واذا ما ابدعت واحتضنت الابداعات، يتنافس المنقدون على انتقادها. رام الله ليست منزلة، وليست بعيدة عن النقد البناء، لكن علينا الاعتراف بانها مدينة ريادية، يريدها البعض ان تقف مكانها. في مقال تحت عنوان “لا ليست هذه رام الله التي اعرفها” نشرته صحيفة القدس العربي بتاريخ 6/8/2010، للاكاديمي الفلسطيني المقيم في نيويورك عبد الحميد صيام، يقول الكاتب ان كل شيء تبدل في رام الله من مبان ولباس اهلها، وانه لم يجد مدرسة “الهاشمية”، ولا “رام الله الثانوية”، ولا “مدرسة ابو ريا” ولا “معهد المعلمات”، بل وجد “غابة من الإسمنت والمباني الشاهقة والفلل الفارهة والأسواق الكبيرة”. ولكنه في نفس الوقت يستدرك ويقول “بعض المعالم البسيطة في رام الله القديمة ما زالت قائمة”. وان الشوارع تمتليء برجالات الامن، وان شارع العشاق لم يعد هناك. حينها رددت عليه انك وبعد سنوات طويلة في نيويورك، تريد ان تبقى رام الله كما هي، وان يلبس اهلها نفس اللباس القديم،  اما “مدرسة الهاشمية” فهي موجودة وتحولت الى مركز ثقافي، فلا يعقل بعد كل هذا التطور في التعليم ان تبقى “الهامشية” في نفس المبنى الصغير، لانه لن يتسع الى مئات الطلبة. و”رام الله الثانوية” فقد تحولت الى مدرسة اعدادية، وتم نقل “الثانوية” الى مكان اخر. و”معهد المعلمات” فلم يتغير حاله، “ومدرسة ابو ريا” تحولت الى مركز لتأهيل الاشخاص ذوي الاعاقة الحركية. الحياة في رام الله لن تبقى كما كانت، ولن تنتظر من يعيش في نيويورك، ليعود اليها ويجدها كما كانت. وما العيب في انتشار رجالات الامن، الا ينتشر الامن في نيويورك؟ ام الافضل ان تبقى ذاكرة الجيش الاسرائيلي في الاذهان وهو يحتل المدن الفلسطينية. اليس من الطبيعي ان تتطور المدن، وان تشهد هجرة داخلية نحوها؟ وان تتغير انماط الحب والعشق من “الكزدرة” في الشوارع، الى اللقاء في المقاهي؟ يا سيدي تريد ان تعيش في نيويورك حياة الحاضر، وتريد لابناء شعبك ان يعيشوا الماضي، فقط لانك تحن الى ايام الصبى. هذه هي رام الله، ونتمنى لها ولكل المدن الفلسطينية الازدهار. ولعلمك لم نعد نتسحم “بالطشت” بل اصبح عندنا “جاكوزي” و”دوشات”، ونستحم كل يوم، وليس في المناسبات فقط، تماما مثلكم في نيويورك.

لماذا لا احب التين؟

لان في ارض جيراننا، كانت هناك سبع شجرات تين، نذهب كل صباح لنلتقط الحبات الطازجة ونبدأ باكلها كفطور، ويتكرر هذا كل يوم حتى انقضاء موسم التين دون ان ندفع فلساً واحداً. اكلت التين على مدار السنوات حتى اصبحت لا اطيقه، واحمد ربي انني ما زلت لا اطيقه، فسعره لا يطاق، ايعقل ان يصل ثمن كيلو التين الى عشرة دولارات!

سبقني واشتكى

ورشات عمل، ومحاضرات، واحاديث في الصالونات الفخمة، وعلى شاشات الفضائيات عن دور الاعلام وانحيازه لطرف على حساب الاخر في الصراع الفلسطيني-الفلسطيني. واتهامات بتقصير الاعلام الفلسطيني وقتراحات بتشكيل لجنة تحقيق في اخفاق الاعلام وتقصيره وانحيازه. ولم اسمع اقتراحاً، ولو من قبيل “الضحك على اللحى”، ان تتشكل لجنة تحقيق في الاعتداءات المتكررة ضد وسائل الاعلام وحرية التعبير بشكل عام.

لو كنت مسؤولا

لما جعلت من نفسي مركزاً للكون، بمعنى ان اصبح مركز الحدث حتى لو كنت ضيفاً عليه. فلا يعقل ان ان تتحول كل المناسبات الى مناسبة لاظهار صوري في الصحف وان يتحول الخبر من حدث هام الى حدث حولي وما قلت وما فعلت. فانا لن اكون مثل هؤلاء، لدرجة ان تتحول ندوة حول سيرة حياة مناضل على سبيل المثال، الى اغفال لهذا المناضل في الخبر الذي اطلب من مساعدي الاعلامي ان يرسله للاعلام، وان ارسل معها صورة لي واطلب ان يكتب تحتا “انا والى جانبي المناضل فلان”.

الشاطر انا

الحفتلة يا جماعة هي فصل من فصول الشطارة. يعني الشاطر لازم يظل يتحفتل هون وهناك بلكي اجاه النصيب والرزقة. يعني انا لاني شاطر وين ما في مسؤول او وين ما في مشروع ووين ما في رزقة بحب دايماً اتحفتل. يعني مثلاً اذا بسمع انه في جماعة جايين ع البلد بدهم يعملوا مشروع بظل اتحفتل حواليهم، اذا زبطت هيها زبطت، واذا ما زبطت بصير اتحفتل حولين اللي زبطت معه، وبصير اقول له انه انا اللي رشحته انه ياخذ هالشغلة لانه هو الاحسن والافضل والاقدر على عملها، وبهيك ممكن تزبط معي واخذ منه اللى فيه النصيب. بس المشكلة اذا كان اشطر مني وطلع ضليع بالحفتلة وفاهمني وكاشفني ع حقيقتي!

ومضات

ومضات السبت 30/6/2018

يونيو 30th, 2018
No comments    

من حيفا الى رفح

طلب احد الشبان في رفح من صديقة له في رام الله ان تسدي له خدمة بالوصول الى حيفا لتناول غرض ما وارساله له. صدمت الصديقة من الطلب كون هذا الشاب لا يدرك ان من في رام الله لا يستطيع وصول حيفا “صد رد” هذا اذا استطاع وصولها. وشرحت له ان الوصول الى القدس التي تبعد عن رام الله 16 كم والعودة منها قد يحتاج الى اربع ساعات واكثر في بعض الاحيان. المضحك المبكي في هذه القصة، اننا في الضفة الغربية لا نخضع الى حصار معلن كما الحال في غزة، الا اننا فعلياً نعيش حالة الحصار الدائم، ففي بعض الاحيان لا يتمكن من في رام الله الخروج من حدود المدينة، وفي ابسط الحالات يحسب للخروج منها الف حساب قبل ان يفعل. اما في غزة المحاصرة برا وبحرا وجواً منذ سنوات طويلة، فبامكان من يسكن بيت حانون ان يصل الى رفح عن طريق صلاح الدين وان يعود عن طريق البحر وان يتوقف مستريحاً على الشاطيء. فمن منّا حر؟ لا احد، نحن تحت الاحتلال، للتذكير فقط!

 

 

 ودارت الايام

في عام 2016 اختلفت مع القسم العربي في هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي)، حيث كنت اعمل مراسلاً لها في فلسطين، على زيادة بالراتب ولم يكن امامي الا ان اترك العمل لانتقل الى الجزيرة الانجليزية التي عرضت عليّ العمل كمراسل لها بضعف الاجر الذي كنت اتلقاه في بي بي سي. وفعلاً انتقلت الى الجزيرة الانجليزية، وبعد عام ونصف العام اختلفت مع القائمين عليها حول السياسة التحريرية وقدمت استقالي، ولم اطرد كما اشاع زميل صحافي فلسطيني يقيم خارج البلاد وصدقه من اراد  ان يصدق! في كلا الحالتين، لم أٌشهّر بالقناتين، ولم اشخصن الامور، وتركت بهدوء، وعندما كان علي ان اشرح اسباب استقالتي كنت اضعها في سياقها الادراي والمهني، ومضيت قدماً. دارت الايام، وتقدمت لمنصب كبير في بي بي سي، وقد كان ضمن اللجنة التي اجرت المقابلة، نفس الشخص الذي فاوضته على زيادة الراتب، ولانني تركت العمل بمهنية ودون “شوشرة” عدت الى بي بي سي قوياً في منصب استحققته وضمن منافسة كبيرة مع مجموعة من المتقدمين الاجانب. وفي واقعة مشابهة، دارت الايام، وتلقيت اتصالاً قبل حوالي عام من مديري السابق في الجزيرة الانجليزية يعرض عليّ ان اكون مدرباً في احدى المؤسسات الاعلامية العالمية العريقة، وقد قبلت العرض، وكان اتصاله شهادة بثقته ودحضاً لكل الاشاعات. العبرة من هذين المثالين، اننا قد نختلف ادارياً ومهنياً مع مشغلينا، وهو حق لا نقاش فيه، الا انه علينا التروي في ردات فعلنا والحديث عن الخلاف بشكل مهني، اولا حفاظاً على حقوفنا، وثانيا على مهنيتنا، وثالثاً على علاقاتنا بالزملاء، ورابعاً حتى لا يخشى منا الاخرون ويرفضوا ان نعمل لديهم، وخامساً لان الايام تدور.

من اين لك هذا؟

يرتبط مفهوم “من اين لك هذا؟” في السؤال عن ثروات الشخصيات العامة والمسؤلين في الحكومات وممثلي الشعب في البرلمانات وفي البلديات والهيئات المحلية. لكن قلّما نطرح هذا السؤال على اصحاب “البزنس” والقطاع الخاص. ما لفت نظري الى هذه المسألة ان هناك الكثير ممن يبدأون مشاريع صغيرة ويدفعون مبالغ طائلة “خلو اجر” ويلتزمون بمبالغ كبيرة كنوع من “الضمان” ولكنك لا ترى “رجلاً” تدخل محالهم ومعدلات البيع في محالهم تكاد تنعدم، لكنهم صامدون في السوق. فمن اين لهم هذا؟

معقول تشتي في آب!

اخذت ملابس الشتاء من معاطف واصواف الى المصبغة التي نسميها “دراي كين”، وبعد الانتهاء من تسجيل الملابس سألني صاحب المصبغة “مستعجل عليهم؟” نظرت اليه باستغراب وقلت “انها ملابس شتوية والشتاء بعيد”، لكنني استدركت قائلاً “الله يخليك استعجل فيهم تحسباً من امطار الصيف”!

لو كنت مسؤولا

لما شتمت الموظفين الذين يعملون تحت إمرتي ولما قللت من قيمتهم وقيمة عملهم، ولما تعاملت معهم بعنجهية وفوقية و”أنا ربكم الأعلى”، ولوضعت نصب عيني دائما أنني لن أبقى في منصبي هذا للأبد، فالدنيا دوارة، والمتغيرات كثيرة خاصة في الوضع الفلسطيني، فهل من معتبر؟

الشاطر انا

يا عيني عليكي يا كرواتيا، ويا عيني عليكي يا روسيا، ويا عيني عليكي يا مين كمان. والله ما انا فاهم اشي. بس الشطارة انك تبين انك فاهم كل اشي. انا يا جماعة لا الي في المونديال ولا ما يحزنون، بس سبحان الله، دايماً توقعاتي صحيحة. بيسألوني “ها شو رأيك مين بيغلب في لعبة اليوم؟” ما برد وبقول “راح تتفاجأوا”. على اساس اني كتوم وما بصرح باشي. طبعاً راح يتفاجأوا، يعني اللي بشجع فريق “س” بدو يتفاجأ اذا فريق “ص” ربح والعكس صحيح. بس انا ما بصرح عن رأيي، الا بعد الجول الاول، وقتها بشوف اللعب لصالح مين، وبصير انا من مشجعي الفريق الاقوى، مع اني مرات بلخبط، وبسأل اسئلة بتبين اني مش فاهم راسي من رجلي، بس طبعاً ما بنكشف، لانه بدها شطارة، بعمل حالي بختبر اللي قدامي! وهيك الحياة، على هالمنوال، في كثير من الشطّار اللي عاملين حالهم فاهمين كل اشي، بس والله ما بيعرفوا الخمسة من الطمسة، هذا اصلاً اذا بيعرفوا يعدوا للخمسة!

ومضات

ومضات السبت 23/6/2018

يونيو 23rd, 2018
No comments    

حيّ ارزق

قبل حوالي عام نصف شعرت بحرقة في الجهة الامامية من الفخذ الايمن، انتظرت حتى تزول لكنها بقيت. توجهت بشق الانفس الى احد الاطباء الذي وجهني الى طبيب مختص بالاعصاب. زرت المختص اول مرة بعد ان اخذت موعداً وانتظرت ثلاث ساعات، لم يأخذ الامر منه اكثر من دقيقتين ووصف لي دواءً وطلب مني ان امتنع عن ارتداء الحزام العريض، على ان اقوم بمراجعته بعد اسبوع. وفعلاً تناولت الدواء، وعدت بعد اسبوع بموعد مسبق وبعد ان انتظرت ثلاث ساعات دخلت مستفسراً عن موعدي فكان امامي 17 مريضاً، فغادرت ولم اعد. ذهبت الى طبيب اعصاب آخر، فطلب مني ان اجري صورة مغناطيسية للعمود الفقري، وفعلاً اجريتها، فوصف لي دواءً وخمس ابر مسكنة. طلبت من جار لي يعمل ممرضاً ان “يدقني” الابرة الاولى وبعد ان انتهى قلت له “بكرا بمر علشان الثانية.” فتح فمه متعجباً “هاي الابرة ممنوع اكثر من مرة بالسنة!” شككت في قوله واستفسرت من طبيب تربطني به قرابة فتعجب الاخر “هاي ممنوع تاخذها اكثر من مرة في السنة لانه بتسبب فشل كلوي.” قررت ان لا اخذ بقية الجرعات ولم اعد الى الطبيب المعالج. نصحنى احدهم ان اتوجه الى طبيب اعصاب اخر، له سمعته الحسنة ويعمل في مستشفيات “اولاد العم” وبالتالي فهو ثقة! ذهبت، وكان الفحص دقيقاً استغرق اكثر من نصف ساعة، وقد شخص الامر على انه علّة في الاعصاب، وطلب مني ان اجري صورة مغناطيسية للعمود الفقري، فاعطيته التي قمت باجرائها قبل ايام، فطلب اخرى للرقبة ونصحني بان اجريها في مركز طبي يتعامل معه لانه معداته حديثة. وفعلاً اجريتها واستمتعت بالموسيقى بينما كنت متمدداً داخل الجهاز على عكس حال المركز الاول. حسب تشخيص الطبيب “ديسك في الرقبة” وامامي حلّ واحد من خيارين. الحل اجراء عملية جراحية، والخيار الاول الطريقة التقليدية (مع شرح) والثاني الطريقة الحديثة (مع شرح) والنتجية في الحالتين نجاح بنسبة 95%. عدت الى المنزل مهموماً “من وين هالمصيبة؟” التقيت صدفة بقريب لي، يعاني الاماً في رقبته، وبدأ يروي كيف زار الطبيب (نفسه) وان عليه اجراء عملية جراحية من خيارين. عندها توقفت عن التفكير وقلت لقريبي ان نفس السيناريو حدث معي، وقمنا باسترجاع الخطوات، فكانت نفسها وقررنا ان لا نجري العملية. الآن وبعد حوالي عام من كل تلك المحاولات للعلاج، وبعد ان قمت ببعض الاجراءات بشكل فردي وبعد علاج طبيعي، لم اعد اشعر بتلك الحرقة في فخذي، ولكنني اشعر بها في داخلي لان الطب في بلدي، ودون ان اعمم، اصبح تجارة!

 

 ساعات ساعات

في حادث السير الذي وقع قرب احراش ام صفا في محافظة رام الله قبيل عيد الفطر، وصلت طواقم الاسعاف الاسرائيلية، ومن ضمنها مروحية، الى مكان الحادث خلال ثماني دقائق، وتم نقل المصابين الاكثر خطورة الى المستشفيات الاسرائيلية على الرغم من ان جميعهم فلسطينيون، وخلال اقل من ساعة كانوا في غرفة العمليات. المصابون الاقل خطورة، نقلوا الى المستشفيات الفلسطينية من بينهم رجل اصيب في فكّهه. في المستشفى قالوا انهم لا يستطيعون علاج الحالة ليس لخطورتها بل لصعوبتها وتم نقله الى مشفى آخر في رام الله وكانت النتيجة نفسها، وبعد تقدير للوضع توصلوا الى نتيجة ان جميع المشافي الفلسطينية لا تستطيع علاج الحالة ولا بد من نقله الى المستشفيات الاسرائيلية. قرار طبي سليم برأيي، لكنه يتطلب تنفيذا سريعاً، وهنا تكمن المشكلة. فعلى مدار ساعات، حسب من كانوا طرفاً في الموضوع من اطباء ومرافقين للمصاب، حاولوا الوصول الى المسؤولين عن التحويلات الطبية في شركة التأمين ليحصلوا على التواقيع اللازمة الا ان الامر طال لساعات وساعات حتى جاءت الموافقة وتم الامر، وهو الآن يتعافى!

صيت فقر

ليس بالضرورة ان يكون الفاسد غنياً، اي ان الفساد لا يرتبط بالكسب الغير مشروع. فالفاسد هو كل من يسيء استخدام الموارد ولا يؤدي عمله بشكل جيد ومن يغش الاخرين ويعرض من اجل منفعته الشخصية التي قد تعود عليه بالمال. فالكهربائي الذي يغش في التمديدات الكهربائية داخل المازل، بحيث يضع الاسلاك التي لا تطابق للمواصفات داخل الجدران بينما يقوم بوصلها باسلاك مطابقة للمواصفات في النهايات الظاهرة للعيان هو فاسد. والمواسرجي الذي يقوم بتمديدات الصرف الصحي وهو يعرف انه بعد عدد معين من السنوات سيحدث خلل ويكون هو الوحيد الذي يستطيع اصلاحه هو فاسد. والميكانيكي الذي يدّعي خراب قطعة في المركبة ويدّعي انه قام بتغيرها ويعرض عليك واحدة بالية وتقتنع بكذبه هو فاسد. والموظف الذي لا يؤدي عمله، ويدّعي انه قام بتحويل المعاملة للنظر فيها وفي حقيقة الامر لم يفعل ذلك وبالتالي يعطل مصالح المواطنين هو فاسد. الامثلة كثيرة!

الاولى والثانية والثالثة

حدثني مهندس في احدى البلديات انه يكره مهناً ثلاث. المحاماة والتسويق والاعلام. فكيف له ان يحترم محامٍ يدافع عن رجل قام بضرب زوجته في الشارع، وكيف يحترم مسوّق لمشروبات الطاقة، وكيف يحترم اعلامياً لا يتوخى الدقة ولا يقوم بنشر الصورة كاملاً دون تشويه او تجميل!

لو كنت مسؤولا

وبالتحديد لو كنت وزيراً، لقمت باعداد رسالة شهرية داخلية اطلع فيها الموظفين على اهم انجازات الوزارة في الشهر المنصرم، وعلى ما ينتظرهم من فعاليات وقضايا يجب الاهتمام بها خلال الشهر المقبل. بهذه الطريقة احافظ على التواصل مع الموظفين وابقيهم على اطلاع دائم، بحيث يشعروا انهم جزء من العمل وان لهم قيمة وتقدير، وبهذا ايضاً اكون قد اقتديت بالمؤسسات الحكومية والخاصة التي تتبع هذا النهج في مناطق مختلفة من العالم.

الشاطر انا

اتصل بي مندوب لشركة وصار يشرح لي عن عرض ع رأيه مميز وخاص بالمشتركين المميزين. بعد ما خلص قلت له “شكرا ع العرض وواضح انك موظف مميز وحافظ الدرس منيح وبتحاول تقنعني فاما انا الك عندي عرض.” وبلشت اقدم عرضي اللي هو نفس العرض اللي عرضه عليَ وسألته “شو رأيك بتقبل بهيك عرض؟” الزلمة التخم وما عرف يجاوب وقال لي “صار لي سنين بشتغل في هالشغلة ولا مرة لقيت واحد شاطر مثلك عرف يغلبني ويرفض العرض بطريقة مقنعة وحرجة الي.”

ومضات

ومضات السبت 9/6/2018

يونيو 9th, 2018
No comments    

“كتب عليكم الصيام”

خلال دراستي في جامعة بيرزيت والتي طالت لسنوات، لم تغلق الكافتيرا ابوابها الا عندما خاض الاسرى اضراباً عن الطعام عام 1992، وفي شهر رمضان المبارك كان يتم تعليق يافطة كبيرة تقول “يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم” ولم يتدخل احد في شؤون العباد، الى درجة كنت ترى فيها الكافتيريا خالية الى حد كبير ليس لان جميع الطلاب قد صاموا، بل لان الاحترام كان متبادلاً وحفاظاً على مشاعر الصائمين. لا زلت اؤمن بان هذا النموذج هو الاصح والافضل في العلاقة مع الله.

 

 

مش مزح

ربما كنت في العاشرة عندما شاهدت لاول مرة برنامج الكاميرا الخفية في نسخته الاجنبية، وامتازت بانها “خفية خفيفة”. تطور الامر الى ان دخل العرب عليها فاصبحت كاميرا “خفية مخيفة”، ومع دخول الفلسطينيين جعل منها البعص “سخيفة”. تتمحور فكرة الكاميرا الخفية بكونها ظريفة ومزحة خفيفة، ليس فيها اي اذى جسدي ولا اجتماعي، الا ان ما نراه من انتاج عربي، ان لم يسبب الاذى الجسدي، فانه يسبب الاذى الاجتماعي والنفسي، فليس غريباً ان يتم ايقاف الكاميرا الخفية التونسية التي اوقعت بعدد من الاشخاص في شرك التعامل مع اسرائيل. كما ان معاناة الناس وهمومهم وردود افعالهم ليست مكاناً للسخرية والمزح ثقيل الظل. الكاميرا الخفية الفلسطينية ليست بعيدة عن الانتقاد، مع الاعتراف بان هناك محاولات لا بأس فيها، الا ان ما شاهدته في غالبه يعتمد على محاولة توريط الناس وايقاعهم في المحرمات مثل التعامل مع اسرائيل او بيع الاراضي لها، اما افظعها فقد كان ذلك الذي يحاول فيه شخص ذو توجهات جنسية معينة ان يستقطب الاخرين له!

الشهادة

قبل ان يذهب الفكر بعيداً، لا اعني الاستشهاد، ولا شهادة التوجيهي ولا البكالوريوس ولا الدكتوراة. بل اتمنى ان ارى شهادة صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية معلقة على بسطة بيع الفلافل، او عرباية النمّورة، او كانون الشواء على الرصيف، او حتى على سيخ الكباب او على الاغذية المكشوفة والمشروبات المعرضة للشمس. وزارة الصحة لن تصدر مثل هذه الشهادة، لانها لا تستطيع ان تشهد زوراً على سلامة صحة ما يُباع.

وصفة طبية

ما ان شكوت من وجع الظهر حتى قال لي زميل “ما الك الا توخذ دواء فيه مسكنات من مشتقات الباراسيتامول”. صححه اخر “والله احسن لو توخذ دواء فيه مورفين”، رد ثالث “اعوذ بالله، لازم توخذ من دواء في تركيبته ديكلوفين”، ودارت الدائرة وكل الزملاء افتوا في الدواء، وكأنهم اطباء. احترت في امري، الى من استمع، حتى اقترح علي “فهمان” ان استشير الطبيب، وهكذا فعلت، ولكنني تجادلت مع الطبيب عندما وصف لي دواء لم يذكره لي زملائي!

لو كنت مسؤولا

لما رأيتني اقف في طابور البنك، او طابور فاتورة الكهرباء او الهاتف او الجوال، فهناك حاشية تقوم بهذه الاعمال بدلاً عني على حساب ساعات عملهم، اما انا فمشغول جداً، لا اجد الوقت للقيام بمثل هذه المهام. وبالطبع لو كنت مسؤولاً لرأيتني بالتأكيد في الاجتماعات التي تغطيها الصحافة، وفي كل حفل استقبال، وفي كل مطعم ومقهي يمكن ان تمر من امامه.

الشاطر انا

واخيرا لقيتها. البزنس اللي بدي اعمله هو اني افتح مصنع لبن. وعلشان مصانع اللبن اللي في البلد ما يزعلوا، مصنعي مش راح يكون لبن للاكل. لا راح يكون له استخدامات ثانية. اول استخدام راح يكون للصبايا اللي بحطوا ع وجوههم لبن، يعني لشو يحطوا لبن من اللي بيتاكل؟ انا راح اعمل اللبن بمواصفات غير قابلة لللاكل. السبب الثاني اني سمعت شيخ الجامع في خطبة الجمعة بيقول قصة مش عارف من وين جابها. قال مرة في شهر رمضان اشتكى شاب لابوه انه عينيه بتروح شمال ويمين ع البنات. راح ابوه في اليوم الثاني اعطاه قصعة لبن وهدده انه ما يسكب ولا نقطة لبن لانه اخوه راح يكون ماشي وراه واذا وقع اشي من القصعة يعني الصحن راح اخوه يسلخه كف ع رقبته. والله وهيك الشب وصل الدار من دون ما يكب اللبن ولا يبصبص ع البنات. واحد من المصلين في الجامع طلع اشطر من الشيخ، وقال له طيب يا شيخ هو ما بصبص، بس اخوه اللي ماشي وراه ومش حامل لبن بجوز بصبص ع البنات. ومن هون يا جماعة اجت فكرتي، انه كل شب، علشان ما يبصبص ع البنات يحمل صحن لبن، وبنلاقي الشباب ماشيين ورا بعض كل واحد بصره في نص صحن اللبن، وبهيك بمشي البزنس وبغضوا النظر الشباب. والله شيخ شاطر!

ومضات

ومضات السبت 2/6/2018

يونيو 2nd, 2018
No comments    

الغث والسمين

لامني صديق بل اتهمني بعدم الاكتراث لما يحدث وعدم الاهتمام باقاربي هناك، عندما سألته “هل من اخبار جديدة حول غزة؟” فهم بالطبع انني لا اشاهد الاخبار، وبالتالي كان سؤالي. اعترف انني لا اشاهد الاخبار الا قليلاً وهذا ما يبعدني عن رؤية الموت “على الهواء مباشرة”. لا اريد مشاهدة الاخبار، فقد شاهدت وعشت بما فيه الكفاية، ولهذا “طلّقت” العمل في الاخبار منذ حوالي عشر سنوات. ولن اسرد او استعرض ما شاهدت وعشت من احداث خلال عملي في المجال الاخباري منذ عام 1991. اتابع صفحات الفيسبوك، ففيها الغث وفيها السمين. الاخبار يتم تناقلها “اسرع من الصاروخ” حيث يخرج خبر هبوط الصاروخ وعدد الاصابات وموقعه قبل هبوطه. الكل يتداول الاخبار التي في معظمها لا تستند الى الوقائع والحقائق بل الى ما سمعه الشخص عن شخص اخر سمعه عن شخص ثالث وهلمّ جرا. صور ومقاطع فيديو ليس لها علاقة بالاحداث، بعضها يعود تاريخه لسنوات مضت، وبعضها يصور مأساة شعب اخر، صور لا تراعي مشاعر الضحايا واهاليهم، صور لا تراعي الخصوصية، والحجة ابراز الحقيقة. هذا ما اراقب، الفوضى الاعلامية او ربما “الفوضى الخلاقة” على رأي العمة كونداليزا رايس، رحمة الله على ايامها!

 

 

استعراض عضلات

في السنة التحضيرية الاولى لدراستي الهندسة المدنية في موسكو، كان التركيز على تعلم اللغة، ومن ضمنها تعلم المواد التخصصية كالفيزياء والكيمياء والرياضايات اضافة الى التاريخ (مادة اساسية) بالروسية. وكان منّا (لست انا) من يستعرض عضلاته في حل المسائل الرياضية والفيزيائية والكيماوية كما علّمونا في المدرسة، ويكون الجواب صحيحاً، لكن المفاجأة ان هذه العلوم تتعدى كونها مسائل ان اصبت حلها كان الجواب صحيحاً. فالسؤال الاهم الذي صدمنا هو “ماذا يعني هذا الحل في الحياة؟” وعندما بدأت بمحاولة الجواب على هذا السؤال، وجدت ان كل هذه العلوم سهلة وانني لست مقصراً فيها كما كنت اظن، او كما اراد لنا معلمونا ان نكون. فقد عمد اساتذتنا على استعراض عضلاتهم في تعقيد المسائل ووضع المعادلات والارقام وتعجيزنا للوصول الى الحل، وان استطاع احدهم حل المسألة بعد ان قضى ليلته في حلها، تراهم يمدحونه ويقللون من شأن الاخرين. ويبدو ان الامور لم تتحسن، فما زال هناك بعض المدرسين والمدرسات ممن يستعرضون عضلاتهم وخاصة في الامتحانات النهائية بتعقيد المسائل وتشبيك الامور ببعضها بشكل ربما يتطلب منهم انفسهم ساعات لحلها، دون الاخذ بعين الاعتبار القدرات المختلفة للطلبة والطالبات.

رخصة عمومي

كتب احد القراء ” كنت ماراً من باب حسبة البيرة، وإلى الأمام قليلا عادة ما تقف عدة مركبات عمومية تعمل على خط الرام في مخالفة للوقوف هناك، لفت انتباهي وقتها شرطي يقوم بإغلاق إحدى هذه المركبات بواسطة مفتاحها والسائق يقف قربه، الأمر الذي دفعني لأخفف من سيري لأرى ماذا يحدث، فسمعت الشرطي يقول للسائق “يا أخي، أعطيني رخصة بسكليت، رخصة طيارة، رخصة قطار، باخرة، أي رخصة، بس قلي كيف بتسوق هاي السيارة؟” هنا عرفت أنه أخينا “شوفير” العمومي لا يملك أي نوع من رخص القيادة. لا نريد التعميم، لكنني اسمع كثيرا عن ان كثير ممن يعملون خطوط العمومي الداخلية لا يمكلون رخصة عمومي، يا ريت الشرطة تركز على هذا الموضوع.”

صبي المعلم

طردته شرّ طردة، وطلبت منه ان يغادر وان لا ارى وجهه مرة اخرى، ليس لانه لم يقم بما عليه القيام به، وليس لعدم مهنيته او مهارته، بل لسوء معاملته للعامل الذي يقع تحت مسؤوليته. “صبي المعلم” يقوم بعمله على اكمل وجه، يركض ليجلب ما يطلبه “المعلم” بسرعة “فريرة”، يمسك السلم حتى لا يقع “المعلم”، وبنفس الوقت ينحني ليناول المعدات لحضرة “المعلم”، الا ان “المعلم” لا يتوقف عن الصراخ واطلاق نظرات التهديد والوعيد وحتى الشتائم. نسي “المعلم” انه كان “صبي معلم”!

لو كنت مسؤولا

واردت تركيب اجهزة مراقبة تشمل كاميرات ليلية ونهارية، ابيض واسود وملون، امام الفيلا التي تقع ضمن حي فيه كثير من البيوت المتلاصقة او امام وخلف وفوق وتحت وداخل العمارة التي تقع فيها شقتي، ولو كنت اركب هذا النظام لانني حقاً اريد السلامة والامن للجميع وليس “تفشخراً” واستعراضاً، لاستأذنت الجيران قبل ان اقوم بهذه الخطوة، وبعد اخذ الاذن منهم، لاعلنت بوضع لافته ان المكان مراقب بالكاميرات من كل الجهات، ولوضعت الكاميرات في اماكن تحافظ على خصوصية الاخرين.

الشاطر انا

الشطارة انه الواحد قبل ما يعمل اي مشروع، يعمل دراسة لاحوال السوق. وانا صار لي فترة بدرس في السوق، ولقيت انه ما في عنّا تقليد “على اونو على دو على تريس” يعني ما في مزاد علني. في كل الدول في مزاد علني، بتحصل فيه اتفاقات وعمليات من تحت الطاولة وفوقها، وطبعاً كلها بدها خبرة ومهارة او بالاحرى شطارة. واحنا والحمد لله الخبرة والمهارة والشطارة متوفرة خاصة في المزاودات فليش ما يكون في عنّا مزادات. طبعاً راح يطلع لي شاطر يسألني ع شو بدنا نزاود هو احنا في عنّا اشي؟ طبعا الشاطر بيكون جاهز لكل سؤال. جوابي انع مين قال لك ما في اشي نزاود عليه؟ مش شايف صفحات الفيس بوك، ومش شايف اللي بيطلعوا ع التلفزيون، كلهم خبراء في المزاودة، فليش ما انظم العملية وافتح مؤسسة للمزادات العلنية، وراح افتتح المزاد من هاللحظة، مين يزاود؟ “على اونو على دو على تريس”!

ومضات

ومضات السبت 26/5/2018

مايو 26th, 2018
No comments    

لانهم بشر

قرأت وسمعت كثيراً عن موضوع رواتب غزة، وقرأت وسمعت كثيراً عن الوضع الاقتصادي والمعيشي المزري في قطاع غزة، وشاهدث العديد من القصص التي تتحدث عن طبخ العظام وفتّ الخبز بالماء والنوم في العراء وغيرها من الحكايا التي قد يعتبرها البعض ضرباً من الخيال مدّعين بان اهل الخير لا يمكن ان يتركوا اخوانهم واخواتهم على هذا الحال. واكثر ما ازعجني ربط ضرورة دفع الرواتب ودعم اهلنا في غزة بتضحياتهم وكونهم ابناء هذا التنظيم او ذاك، وليس لانهم بشر ويستحقون العيش بكرامة. فالموظف بني آدم قبل ان يكون موظفاً، والجريح انسان من حقة العلاج اللازم والكافي قبل ان يكون جريحاً، والطفل طفل بحاجة الى المسكن والمأكل والمشرب قبل ان يكون ابن شهيد او اسير، والمرأة انسانة يجب ان تكون مصانة وحقوقها محفوظة قبل ان تكون زوجة او ام شهيد او اسير. انها حقوق وكرامة شعب يعيش تحت الاحتلال والحصار والظلم والاستبداد والاستغلال السياسي والاجتماعي والاقتصادي والديني.

نحن بخير

مررت مروراً سريعاً على مجموعة مسلسلات الدراما الرمضانية، وتمعنت في بعضها ليس متعة بل متسائلاً ما هي القيم التي تحاول هذه المسلسلات ابرازها او زرعها لدى المشاهد. لن اخوض فيما خاض به اخرون حول المضمون، لكنني وبعد ان شاهدت ما شاهدت، اقول نحن بخير. فبالرغم من كل الظواهر السلبية في مجتمعنا الا ان مستوى الاجرام لم يصل الى ذلك الحد الذي يظهر في المسلسلات العربية، وكذلك مستوى السقوط الاخلاقي والاجتماعي. واذا ما قارنا الدراما الفلسطينية بغيرها، اؤكد مجدداً اننا بخير، لاننا ما زالت الدراما لدينا سطحية و”هبلة” وتفتقر الى تلك الاموال الطائلة التي انتهت بالدراما العربية الى هذا الحال!

نقاط ثلاث

كيف كانت ستكون حياتنا لو ان احرف اللغة العربية لم تنقط؟ مأساة، صح؟ ولكن الا نتمنى في بعض الاحيان ان لا تكون منقطة؟ نعم، وهكذا تمنيت قبل ايام عندما اقرأ في صحف واسمع صحافيين يقولون “اشدود”. استفزتني النقاط الثلاث فوق حرف “السين”، وربما في ذلك حنين الى الموطن، فانا من “اسدود” ولكنني لم اعش فيها كما هو حال ابناء جيلي. نقول “اشدود” وليس “اسدود” ونطالب بحق العودة! ونطالب بالاستقلال وجملنا اندست عليها كلمات عبرية مثل “مازجان” و”تبوزينا” و”برغليوت” و”عغوت” و”محسوم” و”معبار” و”ماي نانيم”، حتى ان شخصاً وصف وجه شخص على انه “بانيم ” أي طفولي!

 

 

كيلو قطن ام كيلو ذهب؟

عندما كنا اطفالاً، كانوا يختبرون ذكاءنا بسؤال “ايهما اثقل، كيلو القطن ام كيلو الذهب؟”. والذكي منّا كان يجيب “كلاهما كيلو”. ومع مرور الايام، اسأل “ايهما اثقل كيلو القطايف حبة كبيرة، ام كيلو القطايف حبة صغيرة؟”. فسعر “ابو حبة كبيرة” يقل بحوالي خمسة شواقل عن “ابو حبة صغيرة”، مع ان الوزن واحد! وللقاطيف قصة في كل عام، حيث يتم تحديد سعر كيلو، الا ان بعض المحال تبيعه باسعار تفوق السعر المحدد دون حسيب او رقيب. والادهى ان الحصول على كيلو من “الاقراص الذهبية” الاغلى يتطلب الوقوف في الطابور طويلاً، أي ان الاقبال عليه كبير. ولو تفحصت من يشترى من هذه المحلات “الذهبية” لوجدت ان المعظم هو ممن عليهم ان يضعوا حداً للتلاعب في الاسعار، ولكنهم لا يكترثون ، لان من يشتري قطايف “المصنوع من الذهب” يعني انه من عليّة القوم، وان وضعه المادي والاجتماعي “عال العال”. ويقول المثل “قل لي من اين تشتري القطايف، اقول لك من انت وما هو “برستيجك” ومكانتك الاجتماعية”!

لو كنت مسؤولا

ممن ترافقني سيارات الحراسة، وذهبت الى مطعم لتناول الافطار، لحرصت على ان لا تعطل سيارتي والسيارات المرافقة حركة السير، وان لا يتم اغلاق الشارع لا لي ولا لغيري من المسؤولين او الضيوف الاجانب الا اذا استدعت الضرورات الامنية ذلك، ولحرصت ان يتم ابلاغ المواطنين باغلاق الشارع قبل ان يدخلوه، وقبل ان يعلقوا فيه.

الشاطر انا

والله يا جماعة الواحد ما هو عارف كيف يساهم في توحيد الشعب وتحقيق المصالحة. يعني مش معقول كل واحد فينا يظل يستنى القيادات علشان تحل الموضوع، لازم الواحد يكون مبادر، لانه كلنا من واجبنا الوطني ومسؤوليتنا انه نساهم “في وضع حدٍ للانقسام الذي لا يخدم سوى الاحتلال الغاشم الجاثم على صدورنا …”. هدي ابو البطراوي مالك تحمست بتفكر حالك واقف تخطب في الشعب، اشتغل من تحت لتحت هيك الشطارة، بعرفك مخك اكبر من هيك، انت مش تبع خطابات وزط حكي. ماشي يا عقلي اللي بتظل توسوس في راسي، هي الفكرة اكيد موجودة في مكان ما بس المهم تلاقيها. والله وانا بقلب هالجريدة، الا في صورة لرئيس كوريا الشمالية مع رئيس كوريا الجنوبية. بس ابو البطراوي، كبير انت، لقطتها ع الطاير. انا راح احكي مع كم واحد من اللي الهم تأثير، واقترح عليهم فكرة انه لازم يصير في وزير للمصالحة، ولازم يكون مش محسوب ع حدا، ويكون تحتاني وشاطر، ركزولي على شاطر، يعني انا بفصّل وانا بلبس، لانه هاي الشروط مزبوط بتنطبق ع ناس كثار، بس جحا اولى بلحم ثوره، يعني بما انه الفكرة فكرتي، ليش ما انا اصير وزير المصالحة، وبعد ما احقق النجاح واصالحهم ببطل وزير، هو غيري احسن مني، بنحطها في ال CV ومعلش بنيجي ع نفسنا شوي وبنصير ندخن سيجار، بس علشان الشفافية بلاش عجقة سيارات وشوفرية خليني استمتع بالسواقة انا وعلشان لما اوصل بنتي ع المدرسة ما يقولوا شوفيره بيوصلهم، انا بنفسي يعني استخدام سيارة العمل نص نص، هو وقفت علي انا قصة النص نص!

ومضات

ومضات السبت 19/5/2018

مايو 19th, 2018
No comments    

“زي قاع الكيلة”

تعرفت لاول مرة على دونالد ترامب من خلال برنامج The Apprentice وقد اشتهر بقساوته وعبارته You are fired. ويبدو انه ما زال يعيش الدور، ويتعامل مع امريكا والعالم على انهم ملك خاص له او بالاحرى “بزنس” خاص. خير دليل على ذلك تعينه لاقاربه في مناصب كبيرة، حتى انه ارسل ابنته والتي لا تحمل صفة رسمية لتنوب عنه في افتتاح السفارة الامريكية في القدس. اسرائيل بالطبع رأت في ارسال البنت “الطيبة” لفتة انسانية وحضارية، الا ان ما فعله ترامب بعيد كل البعد عن الدبلوماسية واللباقة والبروتوكول، بل تعامل مع الامر كأنه حفل عائلي خاص، وربما هو كذلك لان الكثير من الدول قد قاطعت الحفل. محصلة القول “عيلة زي قاع الكيلة”.

One-man Show

عاتبني صديق “لماذا لا نراك في الفعاليات والانشطة والمؤتمرات والمعارض؟” اجابتي الفورية كانت “من كثرتها.” فكرت بالامر فوجدت ان كثرتها واحدة من الاسباب التي جعلتني اقلل من حضوري لمثل هذه النشاطات، ووجدت ان السبب الاهم هو ان معظم هذه النشاطات والفعاليات تنتهي بالتمحور نحو شخص واحد، مدير المؤسسة، او الوزير او المسؤول. وكوني لست من اصحاب “مديح الظل العالي” اعكف عن الحضور.

منقوشة!

في يوم من الايام، وقلّما افعلها،  زرت مسؤولا رفيع المستوى (لم يعد كذلك)، وقبل ان ادخل الى مكتبه، رأيت افراد طاقمه يتناولون مناقيش الزعتر، فسألتهم ان كانوا قد سألوا المسؤول الكبير هل يرغب بتناول المناقيش، او هل يعرفون متى آخر مرة تناول فيها المناقيش؟ علقت اللقمة في بلعوم اواحد منهم، وسارع الى اخذ منقوشة الى المسؤول، الا ان احدهم باغته وسرق المنقوشة من يده ووضعها في صحن ابيض نظيف، وما ان التفت ليحضر المحارم، حتى خطف ثالث الصحن وخرج مسرعاً نحو المكتب، الا ان موظف الضيافة الذي لم يكن هناك اصلاً، شدّ الصحن والمنقوشة والمحارم وادخلها الى المسؤول الكبير. راقبت تسلسل الاحداث، وصراع القوى، والغالب والمغلوب. جلست مع المسؤول الذي لم يتوقف عن اكل المنقوشة المقمسة الى اربع قطع وقبل ان ينتهي نادى باعلى صوته “هاي بدها شاي”. لا ادري ماذا حدث بين الموظفين قبل ان تدخل صينية الشاي!

 

 

الكوز والجرة

كثرت في الاونة الاخيرة ظاهرة باتت تهدد الحريات بشكل عام وحرية التعبير بشكل خاص، فكلما “دق الكوز في الجرة”، تهدد تلك المؤسسة او ذاك الشخص الاعلاميين بمقاضاتهم بتهمة التشهير. للاسف انه وفي معظم الاحيان يكون اللجوء الى اسلوب التهديد هذا لترهيب الاعلاميين وترسيخ مفهوم الرقابة الذاتية. وفي المقابل واجب الصحافيين كشف الممارسات الخاطئة في مجتمعاتهم، وفضح هوية الاشخاص الذين تحوم حولهم شبهات الفساد او دفع او تلقي رشاوى او ممارسة الاستغلال او انتهاك حقوق الانسان، حتى لو لم تتم ادانتهم. الا انه وفي نفس الوقت على الصحافيين ان لا تكون تقاريرهم مبنية على اساس الشائعات بل بدلائل راسخة، لان من شأن ذلك  تعريض شخص بريء للتهجم والقدح والتسبب له بضرر يطال اسمه وسمعته وربما سمعة اسرته كذلك.

لو كنت مسؤولا

لكنت مثل ليلى! ومن لا يعرف ليلى؟ ومن لم يشاهد ليلى في كل مكان؟ فهي لا تغلق بابها لاحد، تستمع للجميع وتقدم يد المساعدة بقدر ما تستطيع. حافظت على بساطتها رغم منصبها ولم تبتعد عن المواطن وهمومه.

الشاطر انا

قال البلدية بدها تتشاطر علينا، شو راحوا عملوا، حطوا مطبات في الشارع، بعضها جبال، وبعضها ماشي حاله، وبضعها ع شكل خطوط مرجرجة. مش عارفين انه احنا في طفولتنا كنّا نكيف لما السيارة تكون مسرعة وتطلع ع جبل وتنزل بسرعة ويهوي قلبنا، ومش عارفين انه لعبتنا كيف نتحايل ع المطبات، ومش عارفين انه هز الوسط والذنب فن من فنون حياتنا. فعشان هيك انا وغيري طلعنا اشطر من البلدية، واحسن طريقة لمعالجة المطبات انك تتجاهلها، يعني مطب عالي، ولا يهمك اصلا تطلع عليه وانت مسرع احسن لك، مطب ماشي حاله برضو ما في مشكلة بتزيح عنه شمال او يمين وبتتخطاه. اما مطب ابو رجرجة، اصلا علشان ما تحس فيه مرّ عنه بسرعة، واذا معك صغار بالسيارة بكيفوا، بتصير بدل ما تاخذهم ع الملاهي، تتسلى انت واياهم ع المطبات، وتعمل حركات وانت بتسوق، وممكن يتطور الامر ويصير عنّا رالي وتوزيع جوائز للي بمر ع المطب اسرع، ومش بعيد نفتح مدارس تعليم فن المطبات. هذا الشغل الصح!

للتعليق wbatrawi@journalist.com

ومضات

ومضات السبت 12/5/2018

مايو 12th, 2018
No comments    

“وعينيكي قدامي”

“ما باليد حيلة”، هذا حال من يبرر لنفسه ما يحلو له، وفي مقام آخر “رزقة واجت” فكيف ارفض نعمة الله! نسمع، بل ونعرف، عن كثرين ممن يتلقون رواتب من عدة جهات، وبشكل رسمي، دون ان يحّكموا ضمائرهم، وعلى العكس تماماً يقولون ان هذه الرواتب من حقهم، او انها تأتيهم ولا يستطيعون عمل شيء لايقافها او اعادتها، او مقاومتها على رأي اغنية يوسف رحمة “بيقولوا عني حرامي وانا مش حرامي، كيف بدي اعمل يا قلبي وعينيكي قدامي؟”

مصدر موثوق

وانا اجلس في المقهى، استمعت لحديث سيدتين بعد ان حاولت جاهداً ان لا استمع، الا ان احداهما كانت تتحدث بصوت عالٍ وكأنها تريد ان يسمع الجميع انها زوجة لاحد العاملين في جهاز امني. كانت تقول ان زوجها مطّلع على التفاصيل الدقيقة (تعطيه اهمية) في قضية وفاة فتاة وان سبب الوفاة ……… (لن اذكره حتى لا اكرر الشائعة). شاءت الصدفة ان اكون انا ايضاً مطّلع على تفاصيل هذه الحادثة، ومعلوماتي الدقيقة تقول ان الوفاة لم تكن بفعل اي شيء او فاعل سوى مشيئة الله. ما ازعجني ان هذه السيدة تنقل اشاعة على لسان زوجها، الذي ربما قال لها هذا الكلام، وربما لم يقله بل هي من نقلت على لسانه اشاعة تشين من سمعة البشر وتنتشر كالنار في الهشيم من مصدر موثوق!

 

365

اعلن من هذا المنبر انني على استعداد للصيام طوال العام حتى يعم الخير والافعال الحسنة علينا جميعاً وعلى مدار 365 يوماً وليس في رمضان فقط. السبب في ذلك، انه ومع اقتراب شهر رمضان الفضيل دعت مؤسسات محافظة رام الله والبيرة، الباعة والتجار الى ضرورة تخفيض الأسعار، والالتزام بمعايير الجودة! والسبب الثاني ما طالب به زميل من انتشار لشرطة الآداب في شهر رمضان. وهو ما يذكرني بما حدث مع صديقة عندما اشترت سيارة جديدة من احدى الشركات، وفي كل موعد لاستلامها، كانت الشركة تتذرع بحجة جديدة. ومع حلول شهر رمضان، اتصل مدير الشركة بصديقتنا وقال لها “الدنيا رمضان ولازم احكيلك انه السيارة مش راح تيجي في الموعد وكل مرة كنّا نطلع بحجة. بس االهم اغفر لنا، الدنيا رمضان والكذب حرام”!

 

اقصى اليمين

يطلب منّا معلموا السياقة ان نقود المركبة الى اقصى اليمين، نحاول فعل ذلك ملتزمين بالتعليمات، الا اننا نجد ان اقصى اليمين محفوف بالمخاطر ومليء بالحفر، وهو حال كل من يتخذ اليمين مساراً له. نحاول الوسط، فنجد انفسنا في نوع آخر من الخطر والحفر، فالوسط مليء بمن لم يتخذ موقفاً ومن لا يثق بقدراته وينتظر الوقت ليرجّح فيه الكفة اما يمينا او يساراً. وان اتخذنا اليسار، نحن اذاً نكون قد تطرفنا، ونقود بعكس السير، ونهايتنا ستكون حتمية، تماماً كما انتهى اهل اليسار!

لو كنت مسؤولا

لتساويت مع الجميع كل ايام السنة تماماً كما اتساوى معهم في شهر رمضان، فكوني مسؤولاً لن يجعلني اصوم ولو دقيقة واحدة اقل من غيري من العباد. ولاخذت من التساوي في ساعات الصوم عبرة في حياتي، وبقيت على هذا الحال، اعامل الناس وكأنني واحد منهم، وليس واحداً “من فوق”.

الشاطر انا

اخوي الوسطاني، بمعايير الشطارة المدرسية، ما كان شاطر، يعني علاماته نص نص، واحنا كنّا الشاطرين. في الحياة العملية، طلع اشطر منّا، لانه موظف حكومي، يعني راتب (مش مهم كبير ولا صغير) وتأمين وتقاعد ومكتب، مزبوط شغله كله مفاقعة بمفاقعة ومكانك سرّ في الوقت اللي في ناس اقل شطارة منه صاروا وتصوروا. واحنا اللي مفروض شاطرين لسا بنراكض من مشروع لمشروع ومن وظيفة للثانية وبالاخر اشتغلنا freelance يعني لا حقوق ولا تأمينات ولا تقاعد وسلامة تسلمك. المهم مش هذا موضوعنا، اخوي الشاطر بيقدر يطلع من اي موقف وباقل الاضرار. كان ماشي في شارع الارسال في رام الله، الا في واحد ببيع عطور بيوقفه وبيعرض عليه يشتري. اخوي سأله “اصلي؟” صار الزلمة يحلف مليون ايمان انه اصلي وانه صحت له شروة من ناس جايبنهم من السوق الحرة والخ الخ الخ. اخوي الشاطر كان سريع البديهة وقال للزلمة “بس انا ما بشتري اصلي، بلاش اتعود عليه وبعدين ما الاقي في السوق مثله لانه معظم اللي في السوق مضروب، مش اصلي زي اللي معك.” الزلمة بعد ما حلف يمين انه اصلي، حلف يمين لاخوي وقال له “اشهد بالله انك شاطر وغلبتني!”

ومضات

ومضات السبت 5/5/2018

مايو 5th, 2018
No comments    

الحياة على المريخ

البعض منّا يعيش على المريخ. فبعد ان اصيب 27 طالباً في بني نعيم بتسمم جرّاء حرق حاوية قمامة احتوت على مخلفات طبية، خرج علينا بعض المسؤولين بالقول انها حالة استثنائية وان جميع المخلفات الطبية يتم التخلص منها بشكل سليم وانها لا تختلط مع النفايات الاخرى. بعد هذا التصريح قمت بجولة قصيرة حول بعض المراكز الطبية والمستشفيات لارى ان لا صحة في قول هؤلاء المسؤولين، حيث النفايات الطبية تلقى في حاويات البلدية كغيرها من المخلفات.

لكل حادث حديث

اعلنت الشرطة الاسرائيلية عن سلسلة مخالفات لمن يستخدم الانترنيت والهاتف ويشرب المشروبات وافعال مشابهة خلال قيادة المركبة. هذه المخالفات عبارة عن اجراءات تضاف الى القانون المعمول به. عندنا يوجد قانون بالكاد مطبق، وعندما يطبق تكون المخالفات غير رادعة فهي عقوبات مخففة لا يشعر بها مخالف القانون. عندما تحدثت الى الشرطة بهذا الخصوص قالوا “هيك القانون للاسف.” لماذا لا يتم تحديث نظام المخالفات بشكل يتوافق مع تحديثات العصر على ان تكون المخالفات والعقوبات رادعة؟

 

ماذا اكلت اليوم؟

بين الفينة والاخرى، اتصفح بعض المواقع التابعة للوزارات، فاجدها مليئة باخبار معالي الوزير ولا اجد فيها ما يخدمني كمواطن. فمن افتتح الى دشن الى اصدر الى اعلن الى زار وغيرها. لم يبق الا ان نقول “اكل” و”نام”، ربما السبب في عدم ورود ذلك ان معاليه من كثرة انشغاله لا يأكل ولا ينام!

 

عودة الى الوراء

كلنا نؤمن بالسير قدماً، ولكن في بعض الاحيان لا بد من العودة الى الوراء. في مبادرة فيها “عودة” قام متطوعون بحملة تنظيف في محمية عين الزرقا القريبة من رام الله. جهد تطوعي مشكور ذكرني بايام العمل التطوعي التي خلت.

لو كنت مسؤولا

لما انشغلت بالزيارات الميدانية اليومية التي تكون بمعنى وبغير معنى، لمجرد ان اقول انني ازور هذا المكان او ذاك، وحتى يتم التقاط صوري ونشرها في الصحف. ولقمت بدلاً من ذلك بمتابعة الملفات الهامة التي تتكدس على مكتبي يوماً بعد يوم دون ان اجد الوقت الكافي لمعالجتها، لا انا ولا الموظفين الاخرين الذين يضطرون للركض ورائي خلال زياراتي الميدانية.

الشاطر انا

الشطارة انك تعمل حالك زلمة، حتى لو كنت ست، يعني الست ما بتكون ست الا اذا كانت عاملة حالها زلمة. طبعا مش بخاطري ولا بخاطرها، لانه المجتمع كله مستزلم. يعني حتى الولد الصغير اللي مش طالع من البيضة بيكون عامل حاله زلمة. لانه الشخص اللي مش مستزلم، حقوقه ضايعة. بس الشطارة انك تعرف تقدر الوقف، يعني لما تشوف اللي قدامك اضعف منك استزلم عليه، اما اذا كان ازلم منك، سايره، وقول له “يا زلمة روقها”. المهم انك تأكد عليه انه “زلمة”، وهيك انت بتكون “زلمة شاطر”، ماشي يا زلمة؟

ومضات