ومضات السبت 18/11/2017

نوفمبر 18th, 2017
No comments    

“والنايم غطوا وجهه”

اكتشف مواطن مغترب ان هيئة محلية ومنذ سنوات قد قامت بتأجير واجهة قطعة ارض يملكها وتقع على الشارع الرئيسي لشركة وضعت داخل حدودها يافطة دعائية من الحجم الضخم، وبررت ذلك بالقول ان التأجير يعود بدخل على الهيىة المحلية، ومتى رغب المواطن الاستثمار يتم ازالة اليافطة. لقد وصلت بهم الجرأة (ولا نقول كلمة اخرى) بتأجير ارضك دون علمك وان اعترضت لا يقوموا بالازالة. فما رأي وزارة الحكم المحلي؟ هل حق لهم ان يطبقوا مثل “الغايب ما له نايب”؟

“ضاعت لحانا”

سؤال وصلني الى معالي وزير العمل “يعاني عدد من المنسحبين، منذ اكثر من عشر سنوات، من مشاريع اسكان نقابات العمال من عدم تمكن هذه النقابات من صرف المبالغ التي دفعوها، لان الدائرة المسؤولة في الوزارة تطلب من النقابات اجراء انتخابات لهيئات ادارية لهذه الاسكانات تكون هي المحولة بصلاحية صرف المستحقات، كما تدعي الهيئة الادارية للنقابة. بينما تؤكد الدائرة المسؤولة في وزارة العمل ان هناك قرارا رسميا بتجمييد ارصدة هذه النقابات. واصحاب هذه المستحقات يضيعون بين حانا ومانا.”

السيلفي وغيره ممنوع

صديق من اصول عربية يحمل جواز سفر اجنبي وصل الى البلاد في مهمة عمل. تجولت معه في اماكن مختلفة واخذته الى معالم تاريخية وسياسية ودينية يتمنى ان يزورها القاصي والداني. لم يلتقط صورة واحدة، واستغنى عن السيلفي لانه ما زال في وطني وفي وطنه وفي الاوطان التي يزورها قوم جاهل يعتبر زيارة فلسطين تطبيعاً!

“يا طالع بالعلالي” 

ذات يوم، نظرت من شباك النافذة المطلة على موقف للسيارات في المبني الذي كنت اسكن فيه في امريكا، فرأيت سنجاباً قد تسلق عامود كهرباء خشبي، ووصل الى القمة. حاول السنجاب النزول ولم يستطع، فهو لم يفكر بالنزول عندما تسلق العامود. بقيت انتظر لارى ما سيفعل، والتقطت بعض الصور له. وقد تفاجأت بان فاعل خير قد اتصل بالاطفائية، فوصلت فرق الانقاذ، وامتدت السلالم، وحاول احدهم انقاذ السنجاب الذي ما اقترب منه رجل الانقاذ حتى بدأ يدافع عن نفسه وشن هجوماً على منقذه، وكانت النهاية المأساوية، بان سقط السنجاب ارضاً، لانه رفض يد العون الممتدة له، بل فضل ان يهاجم وان يهبش بمخالبه ظنّا منه انه في موقف قوي!

لو كنت مسؤولا

عن الحدائق العامة (ع اساس انها كثيرة) وخاصة حدائق الاطفال لعملت جاهداً على بقائها نظيفة ولقمت باعمال الصيانة بشكل دوري، ولحرصت على ان تتوفر فيها جميع سبل السلامة والامان، ولما انتظرت حتى تقع المصيبة للقيام بفعل منتهجاً قانون نيوتن “لكل فعل رد فعل”!

الشاطر انا

في صاحب قال بدو يعمل شاطر. مرة كان ماشي ع الرصيف، الا هو بيتفاجأ انه الرصيف محتل بمجموعة كبيرة من السيارات الجديدة اللي صاففها صاحب المعرض على الرصيف. صاحبي مفكر حاله شاطر، دخل ع المحل وسأل الجماعة “ليش السيارات ع الرصيف؟” رد عليه صاحب المعرض بعد ما طلع يشوف شو القصة وقال له “فش محل اصفها، وهاي الرصيف ممكن تمشي عليه” واشار بايده لمنطقة صغيرة في الرصيف يعني يا دوب، بعيد عنكم، تعرف سحلية تمر منه. ولما صاحبي قال للزلمة هالحكي، صارت قصة وصار صاحبي محقوق ليش اصلاً بيتدخل في اشي ما بيخصه، هو الرصيف ملك ابوه، والسيارات الجديدة وين تروح، وصار صاحبي بدو يقطع رزق الجماعة وانه هو الغلطان واللي محتلين الرصيف هم اللي صح. يا شاطر اذا المسؤولين عن تطبيق القانون في البلد مش سائلين، واذا الوزرا وشوفريتهم وموظفينهم والشرطة والامن والاسعاف وسيارات البلدية وحتى سيارات “ابو كلبشة” بتصف ع الرصيف لشو تروح وتتشاطر ولا جاي على بالك تتبهدل؟

ومضات

ومضات السبت 11/11/2017

نوفمبر 11th, 2017
No comments    

الاقلاع عن الاقناع!

نحاول كثيرا ان نقنع الاخرين بما لا يريدون الاقتناع به، ونبذل جهداً كبيرا في ذلك، دون نتيجة في غالب الاحيان. تماماً عندما نبدي النصح لاحدهم بالاقلاع عن التدخين خوفاً على صحتهم، وربما تدخلاً في شؤونهم. وفي كثير من الاحيان نطلق الاحكام لمجرد ان تعودنا عليها، ونرجع الامور الى اسباب درجنا عليها تماما كما حدث بعد ان اجريت عملية قلب مفتوح لاخي، حيث خرج الطبيب الجراح لنا مهنئاً “العملية تمام 100%، بس من اليوم وطالع يا ريت يبطل تدخين.” شكرناه على النصيحة وضحكنا فرحاً بنجاح العملية واستغراباً لان اخي لم يدخن سيجارة واحدة في حياته!

نطقك سعدك

روى لي والدي، رحمه الله، ان زميلاً له في الشركة التي كان يعمل فيها، اشتهر بالنسيان، بحيث كان يعود الى بيته في القدس وقد نسي اوراقه او ما اشتراه من السوق. في احد الايام اشترى الرجل خروفاً بمناسبة العيد، وجاء به الى المكتب. وقبل نهاية الدوام، خرج مع زملائه لشراء حاجيات العيد، وقد فضل ان يترك الخروف في المكتب لانه لا يريد ان يتبضع برفقته، فربطه بسلك الهاتف حتى لا يتحرك كثيراً. في هذه الاثناء، اتصل احد زملائه الذين يعملون في مكتب القدس، فرن جرس الهاتف (نغمة قديمة مزعجة، مش من نغمات هالايام)، فزع الخاروف وتحرك فجأة، فسقطت السماعة واخذ الخروف يبعبع هلعاً، فقال المتصل “ما شاء الله تحول فلان الى خروف”. قبل ايام اتصلت مع مكتب العلاقات العامة في احدى الشركات، عرّفت على نفسي، وطرحت الموضوع الذي اتصلت بخصوصه. ردت المجيبة “شو دخلنا احنا، ليش بتتصل على العلاقات العامة؟”. وكانت طريقة الحديث بعيدة عن لباقة العلاقات العامة. عندها تمنيت لو ان خروفاً رد على الهاتف!

Body Guard

احضر مناسبات عديدة يكون فيها مسؤولون اجانب على مستوى عالٍ من الاهمية، وازور بلدان كثيرة والتقي بمسؤولين في مناصب عليا، وجميعهم عرضة للخطر والمساس بحياتهم. في كل هذه المناسبات وفي اماكن الالتقاء مع هذه الشخصيات ينتشر افراد الامن على مداخل مكان اقامة الحفل على سبيل المثال، وامام البنايات، وتتخذ الاجراءات الامنية، دون ان يدخل احدهم الى قاعة الحفل او يلتصق بالمسؤول. اما عندنا فيلتصق المرافق والحارس الشخصي بالمسؤول الى درجة خنقه، وكأنه لا يؤمّن لاحد. بالطبع الحماية مطلوبة، ولكن ليس كالظل، لان الظل مهما كان يبقى ظلاً.

الله لا يوفقك

قابلت صديقاً وزوجته في السوبرماركت. القيت التحية عيلهما وبادرت زوجته بالحديث موجهة الكلام لزوجها “شايف هيو بروح ع  السوبرماركت يجيب اغراض لحاله.” التقطت الفرصة وقلت “مش بس هيك، انا بكب الزبالة وبنشر الغسيل وبجلي الجلي وبنظف الحمامات …” عندها تدخل صديقي وقال “الله لا يوفقك!”

لو كنت مسؤولا

وكنت قبل ان اصبح مسؤولا اشجع هذا وذاك وخاصة الصحافيين على انتقاد الاخرين وخاصة المنافسين لي، وبوجه حق، لما هاجمت اولئك الذين كنت اعتمد عليهم في انتقاد الاخرين وحاليا يوجهون الانتقاد لي وبوجه حق. فلا يمكن لي كمسؤول ان اصبح بوجه آخر حال استلامي منصبي الجديد، وعليّ ان اقبل الانتقاد والملاحظات على ادائي تماماً كما كنت اقبله واشجعه بل واصفق له عندما كان يوجه للاخرين الذين شغلوا نفس منصبي!

الشاطر انا

على قد ما الواحد شاطر بس مرات في شغلات ما بيفهمها. بتيجيك دعوة لحضور مؤتمر، بتقرأ العنوان بتلاقي كلمات كبيرة ومفاهيم بدها قاموس يفسرها هذا لو لقيتها في القاموس العادي. بتقول يا ولد “الشيطان في التفاصيل” يعني قبل ما تحكم اقرأ برنامج المؤتمر، يمكن بتلاقي تفسير للعنوان من الجلسات. بتبلش تقرأ ما بتفهم شيء ولا بتستوعب الا جلستين، الافتتاح واستراحة الغدا، ولانك شاطر والافتتاح كله كلمات وتصفيق بتطنش الجلسة، ولانك مش فاهم باقي الجلسات ما بتيجي الا على اللي فاهمها، وافهم يا شاطر!

ومضات

ومضات السبت 4/11/2017

نوفمبر 11th, 2017
No comments    

طبل وزمر وسلفي!

في مقاله بمناسبة الذكرى المؤية على وعد بلفور كتب الرئيس محمود عباس “وعد بلفور ليس مناسبة للاحتفال” موجهاً كلامه الى الحكومة البريطانية، مذكراً بما ترتب على هذا الوعد من مآساة احلت بالشعب الفلسطيني. كنت اود ان نقرأ هذه الكلمات بتمعن قبل ان ننطلق بالمسيرة المركزية في رام الله، التي تحولت الى مهرجان تصدح فيه السماعات وتعلوا فيه الاغاني، وان كانت وطنية، الا انها اضفت طابعاً احتفالياً على المناسبة. الم يحن الوقت ان لا نحول كل مناسبة الى مهرجان؟ الم يكن الصمت افضل من الاغاني وصراخ ذلك الذي امسك مكبر الصوت وقال ما قال ارتجالاً حتى تعبت حنجرته وربما اخطأ في ايصال الرسالة. اما مصورو “السفلي” و”المسيرة” او “الاحتفال” او “المهرجان” خلفي، فحدث ولا حرج، فهم نوعان، نوع اصابه مرض التصوير، ونوع يريد ان يثبت لاصحاب المقامات العليا انه خرج من الدوام للمشاركة، قبل ان “يفسخ”!

شمروا عن سواعدكم

سألني بعض الزملاء عن آخر مشاريعي، فأجبت “اقوم ببعض الاعمال الاستشارية مع تلفزيون فلسطين في مجال الاخبار.” ابتسم بعضهم وضحك الآخر سخرية بتلفزيون فلسطين وقدرات العاملين فيه وقالوا “فالج لا تعالج.” جادلت غالبيتهم بعدم صحة مقولتهم، وفضلت ان لا ادخل في جدل مع من تبقى، لانني على يقين انني لن اغير رأيهم المسبق. ولست هنا للدفاع عن تلفزيون فلسطين، ولكنني اقول لكل من يعتقد انه افضل مهنية “تفضل شمرّ عن سواعدك او تفضلي شمرّي عن سواعدك وساهموا في التغيير، ان كنتم تظنون انكم افضل، بدلا من الانتقاد الذي يذهب في احيان كثيرة الى درجة التجريح. ادخلوا الى هناك واطّلعوا على حجم التحديات، وحجم الجهود التي تبذل، واتحدى انكم لو فعلتم لن تجدوا الا الابواب المفتوحة.”

هل انت مسؤول؟

كتب احد القراء “حدثني صديق عن قصة حدثت معه أثناء إحضاره أبنائه من المدرسة. وصديقي يمتلك جيبا فخماً زجاجه الخلفي أسود. يقول صديقي “أثناء عودتي للمنزل بعد أن أحضرت أولادي من المدرسة، وعلى أحد المفترقات في مدينة البيرة، اجتزت المفترق وأعتقد أنني لم أعط حق الأولوية كما يجب، وتابعت سيري كالمعتاد دون أن انتبه لما جرى خلفي، وبعد أن سرت مسافة وإذا بمركبة صغيرة تتبعني وقد أطلق سائقها العنان للزامور، فتوقفت على يمين الشارع وتوقف هو بجانبي، بدا شاباً مهذباً، وكان برفقته طفلتاه، أنزل زجاج المركبة وبادرني بالقول “أتسمح أن أسألك سؤالا؟” اجبت “تفضل.” سأل “هل أنت أحد المسؤولين؟” فجاوبته “لماذا؟” فكان رده “إن كنت أحد المسؤولين فسأختصر وأكمل طريقي.” فأشرت  “لا، لست مسؤولا.” فتابع “طيب يا أخي انتبه على المفترقات، كدت أن تقتلني مع أطفالي، لم يكن هناك مسافة بيني وبينك واضطررت للفرملة بقوة حتى لا أصطدم بك.” اعتذرت له شديد الاعتذار وأقسمت أنني لم انتبه، فألقى التحية بيده وابتسم وتابع طريقه. غادر هو، وأنا تابعت الطريق للمنزل وأنا أحمد الله تعالى أنني لست مسؤولا.”

لا احم ولا دستور

صراخ السيدة وصل الى مسامعي من بعيد، فاقتربت لاستكشف الامر، فربما تكون بحاجة الى مساعدة. غضبها كان يشبه غضب من فقد عزيزاً، وكيف لا وقد قام عمال البلدية بقص الشجرة التي ربتها كطفل، دون استئذان او تبليغ او حتى تبرير مقنع. تذكرت انه وقبل ايام قاموا بنفس الفعل عند بيتي، بقص الاغصان التي طالما انتظرنا نموها لتظلل علينا، والتي لا تعيق ولا بشكل من الاشكال مرور المشاة على الرصيف الذي لا يمر به احد، ولا تتعانق مع اسلاك الكهرباء، ولا تشكل اي مصدر للازعاج، بل تضفي جمالية كبيرة على المنطقة والشارع وواجهة العمارة، لم تزرعها البلدية اصلا بل نحن من قمنا بذلك ولا يكلف نموها اي فلس من فلوس البلدية.

لو كنت مسؤولا

لو كنت وزيرا للداخلية لاصدرت تعليماتي على الفور بانشاء مركز اتصالcall center يقوم بالرد على استفسارات المواطنين بما يخص معاملاتهم، خاصة وان كافة ارقام مديريات وزارة الداخلية اما مشغولة او ليس من مجيب.

الشاطر انا

والله ما انا عارف شو بدها الشطارة تنفع. يعني الشاطر اللي اخترع الكرسي، ما كان حاسب حساب انه في بعض الكراسي مش ممكن الواحد يتخلى عنها. وعلشان هيك انا بفكر اخترع كرسي فيه مجسات، ويكون استخدامه للمسؤولين والمدراء فقط، واطلق عليه اسم “كرسي المدير المفضل”. الهدف من المجسات، انها لما يقعد المدير على الكرسي اول مرة، تأخذ ابعاد وشكل جسمه، واذا حاول حدا ثاني يعقد على الكرسي بتصعقه الكهرباء بيصير الكرسي يطلق زامور يلم الناس حواليه. بالاساس فكرت بس اخلي الكرسي يصعق كهرباء، لكن قلت انه ممكن الواحد يتحمل الكهرباء من اجل الكرسي، او لمجرد محاولة الجلوس على كرسي المسؤول، يعني مين يصح له يعقد محل مسؤول ولو مليون كهربا صعقته. علشان هيك بدي اضيف alarm يعني للي مش فاهم “ازعكا”. بس السر في الكرسي راح يكون انه ممكن يتحمل المدير او المسؤول لفترة معينة، وعلشان الامور تكون قانونية “وفقاً لما يحدده القانون او النظام الداخلي للمؤسسة”. يعني بنضبط صلاحية الكرسي وفقاً للقانون. وبعد انتهاء الصلاحية وبدون سابق انذار، ما بتلاقي الا الكرسي متفكك لما المدير او المسؤول بحاول يعقد عليه هذا اذا كان اداء المسؤول او المدير خلال الفترة السابقة جيداً. اما اذا كان شغله مش ولا بد، ما بتلاقي الا الكرسي دافشه دفشه مطيره برا المكتب. لانه الشطارة مش كيف الواحد يتمسك بالكرسي، الشطارة كيف يعرف يعقد على الكرسي وما يهينه، وكيف يقدر يتخلى عنه وما يلصق فيه.

للتعليق wbatrawi@journalist.com

ومضات

ومضات السبت 28/10/2017

نوفمبر 11th, 2017
No comments    

ابو العريف

في السفر دائماً تجده! هو الذي يدلي بنصائحه وتجاربه ويعطيك الاوامر بالتقدم او التوقف او خلع الحزام او ابقائه. هو الذي يرشدك الى الاوراق التي عليك تقديمها وتلك التي عليك حجبها، هو الذي يعرّفك على الخطوة التالية من مرحلة السفر، وهو الذي يطلب منك قلماً عند تعبئة اي  نموذج. فبالرغم من انه “ابو العريف” الى انه يلعن الشيطان الذي انساه القلم! هو الذي يسلم على كل مسؤول وكل ضابط وكل “شيّال”. رأيته ينزل من الحافة عند اول نقطة اردنية ليسلم ويعانق الضابط، وقد منعه حياؤه من فعل هذا مع الضابط الاسرائيلي، بعد ان كان مرّ على جميع الضباط والمسؤولين في الجانب الفلسطيني مقبلا ومعانقاً. وهو الذي لا يقف في الطابور الا عند الجانب الاسرائيلي لانه لا يريد للعدو ان ينتصر عليه بالصراخ “اغجع وغا”!

هيك الاحوال

في دائرة الاحوال المدنية في عمان حيث يتم تجديد جوازات السفر، تمر باجراءات تسلسلية، ربما يكون لنا بعض الملاحظات عليها في ظل التطور التكنولوجي، الا انها اجراءات، وعليك الالتزام بها طالما انها موجودة، والى ان تتغير يبقى هذا هو الحال. اكثر ما يعطل سلاسة هذه الاجراءات هو نحن، الذين نتكدس عند شبابيك الخدمة لنسأل عن دورنا مع اننا نحمل رقماً، او نسأل عن ملفنا مع ان الموظف قال لنا “انتظر حتى ننده اسمك، وقد تحتاج للانتظار ساعة على الاقل”. بمعنى انه اعلمنا انه لن ينده اسمنا قبل ساعة، ومع ذلك نتوجه الى الشباك كل عشرة دقائق لنسأل بينما هو ينادي الاسماء، فيتوقف عن ذلك ليصيح “يا جماعة اقعدوا على الكراسي وافتحوا الطريق للي بنادي اسمه”.

الحرية والاستقلال

ان تكون حراً ومستقلاً هذا ما تطمح اليه وما تناضل من اجله، وعليك اذاً ان تدفع ثمن هذا الطموح. يعاني العاملون بشكل حرّ ومستقل اي Freelancers من اجحاف كبير في الحقوق. فبينما عليهم دفع ما بين 5% الى 10% من دخلهم لخزينة ضريبة الدخل الا انهم لا يتلقون اي خدمة او مميزات في المقابل (لا يعني هذا ان المواطن اصلا يتلقى الكثير مقابل دفع الضرائب)، وعليهم ان يدفعوا تأمينهم الصحي بنفسهم اذا ما رغبوا بذلك، فلا يوجد هناك مؤسسة تقبل تأمينهم، وحتى شركات التأمين لا تقبل بالتأمين الفردي بل تشترط ان يكون جماعي من 5 الى 10 اشخاص.

معادلة

سؤال مفتوح الى معالي وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني. ما فائدة قيام الخريج بمعادلة شهادته لدى قسم معادلة الشهادات في الوزارة، اذا كانت النقابات المهنية التي تشترط عند تقديم طلب الانتساب اليها توفر شهادة المعادلة، الا انها لا تعترف بها،  وتجعل الخريج بين المطرقة والسندان؟ فعلى سبيل المثال اذا تمت معادلة شهادة خريج هندسة من التعليم العالي انهي بكالوريوس ومكتوب فيها عدد سنوات الدراسة 3 فان النقابة وحسب انظمتها التي لم تتغير منذ الستينات يجب ان تكون سنوات الدراسة للبكالوريوس 4، علما بانه في معظم البلدان اصبحت 3 وخاصة اذا كان الطالب قد انهى مرحلة التعليم الثانوي من خلال امتحان البكالوريا الدولية IB، وبالتالي تطلب النقابة التجسيير بسنة اضافية. وبعد هذه العملية تحيل النقابة الموضوع الى الجامعات الفلسطينية لفحص المساقات والتأكد من انها تطابق التخصص. وكل هذا بالرغم من معادلة وزارة التعليم العالي للشهادة. اليس في هذا تعدٍ على دور الوزارة؟ اليس هذا اجحاف بحق الخريج؟ اليس هذا تشكيك بالجامعات الاجنبية؟ اليس هذا ادانة لبريء تهمته انه يواكب العصر؟

لو كنت مسؤولا

في هذا الوقت الحساس الذي فيه افراط من التفاؤل بامكانية تحقيق المصالحة لكنت “محضر خير” ولحرصت ان تكون تصريحاتي تصب باتجاه تعزيز اتفاق االمحةصال حتى لو كانت لي تحفظات عليه. اما ان كنت ضد تحقيق الوحدة واسعى لذلك، فعليّ ان اقولها صراحة وعلناً ان مصالحي الشخصية والفئوية لا تتوافق مع التوافق، اما ان “اضرب كف واعدل طاقية” فهذا في غير محله.

الشاطر انا

الشطارة انه الواحد يعرف كيف يستغل الفرص. وانا قاعد في هالمطعم، طلبت الغدا، وبلشت اكل. بصراحة الاكل زاكي كثير ويمكن من المرات القليلة اللي بستمتع فيها بالاكل برا الدار وبعرف طعم تمي. المهم انا لاني برا البلد، قلت يا ولد اعمل مثل ما بتشوف في الافلام، لانه هون ما بسترجي اعملها. قلت للصبية اللي اخذت الصحون الفاضية “الاكل ممتاز وزاكي كثير، اذا ممكن تشكري لي الشيف وبكون ممنونك اذا قدرت اشوفه واسلم عليه.” والله الصبية راحت وشوي الا هي راجعة معها صحن مشكل حلويات وفواكه مع اني مش طالبه وقالت لي “الشيف بشكرك وهذا الصحن منه.” طيب يا جماعة ما انا مسطوح اكل، المهم بلشت شوي شوي اكل في هالصحن، وفجأة الشيف بوقف قدامي، وبكلمات انجليزية ثقيلة (طلع الماني) بشكرني وانا طبعا بشكره “دانكه” بالالماني (دانكه وبيته كلمتين بس بعرفهم). راح الزلمة، وانا قعدت افكر وافكر لحد ما وصلت الفكرة التم. قلت في كل العالم في صحفيين شغلتهم وعملتهم يروحوا من مطعم لمطعم وياكلوا ويتذوقوا ويكتبوا اشي اسمه food review فشو رأيكم بتنفع هالقصة في بلدنا، ولا انسى الموضوع بلاش اعلق في مطعم احرّم بعدها الاكل برا او يضيع مستقبلي!

ومضات

ومضات السبت 14/10/2017

أكتوبر 14th, 2017
No comments    

المقاومة والمقاومة بشدة

خلال وجودي خارج البلاد ابان الانتفاضة الاولى، كانت تصلنا مجلة فلسطين الثورة وكنت كلما قرأت خبراً عن الوطن اقاوم بقائي في الخارج. وعند اعلان الاستقلال حزمت حقيبتي استعداداً للعودة، وقاومت ذلك رغبة مني ان انهي دراستي. هذه المقاومة لم تصمد كثيراً واتخذت قراراً جريئاً في حينه وعدت الى الوطن. انهيت دراستي هنا بالتزامن مع العمل. ثم عدت لاقاوم اغراءات العمل خارج البلاد والعيش هناك، وتنقلت في دول كثيرة يفوق عددها العشرين، وكنت في كل مرة اقاوم بقائي خارج البلاد. قررت ان ادرس الماجستير عن بعد لانني قاومت فكرة ان ادرس خارج البلاد وان ابقى هناك. اليوم وفي هذه اللحظة اقاوم بشدة وبشدة كبيرة فكرة الرحيل والهجرة فلم يعد هناك ما يشجع على البقاء هنا الى درجة اليأس!

المساءلة

مع اول قطرات المطر، انقطع التيار الكهربائي لمدة لا تقل عن ثماني ساعات في منطقة سكني دون اعلان مسبق. اي ان انقطاعه جاء لاسباب طارئة. سرعان ما القينا باللائمة على شركة الكهرباء كونها الجهة المسؤولة عن توفير التيار الكهربائي، الا اننا وباستعجالنا هذا، غاب عن فكرنا ان السبب قد لا يكون من شركة الكهرباء، وقد يكون بفعل فاعل، او يكون جراء حادث تزامن مع المطر او بسبب اعمال الحفريات التي تقوم بها الشركات الاخرى. قبل حوالي شهرين، انقطع التيار الكهربائي عن الجهة اليسرى من عمارتنا، اما الجهة اليمنى فقد انقطعت الكهرباء عن غرف معينة فيها. اتصلت بالشركة وتم ايفاد عاملين خلال عشر دقائق. اكتشفا ان السبب هو ضرب كابل كهرباء جراء اعمال حفر في الشارع لشركة ليس لها علاقة بالكهرباء، وان سائق “الباجر” لم يتخذ الاجراءات اللازمة لمنع الضرر. في النهاية تم اصلاح العطل وعادت الكهرباء. ردات فعلنا في كثير من الاحيان تكون في غير محلنا، لاننا لا نعرف كيف نُسائل انفسنا اولا ومن ثم الاخرين.

محو امية

سابوح بسر لا يعرفه الا القليلون! لم اتعلم مرة السياقة، بل حصلت على الرخصة بعد ان استصدرت رخصة “مضروبة” من احدى بلدان بلاد الله الواسعة، وقمت بتغيرها الى فلسطينية، وبعد ان اجبت على سؤالين شفهيين في الامتحان النظري، والدوران بالسيارة حول مكان الامتحان في العملي، نجحت وحصلت على الرخصة عام 2001. منذ ذلك الحين لم ارتكب خطأ يحاسبني عليه القانون، وكل الضربات التي اصابت هيكل سياراتي (قمت بتغيير 4 سيارات) كانت نتيجة الغير وفي غالبها كانت السيارة متوقفة وانا بعيد عنها. ما اراه من تصرفات كثير من السائقين والسائقات والذين حصلوا على رخصهم بعد دروس ودروس، وامتحان وامتحان وربما اكثر، يتطلب حملة لمحو الامية في مجال السياقة، حيث تراهم يجيدون السيطرة على المقود، لكن اغلبيتهم لا يدركون ثقافة الطريق، ويتعاملون مع ما امامهم مباشرة دون ان تكون لديهم اية فكرة عما قد لا يظهر للعيان، او ما قد يحدث نتيجة تصرفهم او تصرف الغير. في حادثة مؤلمة راحت ضحيتها سيدة فاضلة قبل ايام، توقفت مركبة لتسمح لها عبور الشارع، الا ان مركبة كانت تسير خلف تلك التي توقفت، تجاوزتها دون ان يسأل السائق نفسه عن سبب توقف المركبة التي امامه، فكانت النتيجة وفاة السيدة!

فرصة لالتقاط صورة

بعد غياب عام كامل في امريكا وعند عودتي عام 2003، وجدت ان عدداً كبيرا من الصحافيين والمصورين الشباب قد انضموا الى الجوقة. وكان وقتها لا يزال الرئيس الراحل ابو عمار محاصراً، وكنا نذهب الى المقاطعة يومياً. وفي كل مرة، كنت ارى المصورين يتراكضون وعندما اسأل عن السبب كانت الاجابة photo up ويشيرون باصابعهم الى الاعلى. قررت ان اخرج عن صمتي وقلت لبعضهم هي photo opp. وهي اختصار لمصطلح photo opportunity اي فرصة لاخذ صورة، وليس كما تظنون انها “صورة فوق” اي حيث كان يقيم الرئيس! مناسبة الحديث ان بعض المؤسسات الخاصة والحكومية والتجارية تقوم ببعض الاجراءات وتصورها، وما ان تختفي الكاميرا يعود الوضع الى ما كان عليه، لان الامر ببساطة photo opp.

لو كنت مسؤولا

عن خطأ ما لما دافعت عنه بشدة واعطيت المبررات التي لا تنتهي. ولو كان الخطأ صادراً عن مسؤول مثلي لما صنعت له المبررات ايضا!  فالمسؤولية تقتضي الاعتراف بالاخطاء وتقبل النقد البناء ومحاولة عدم تكرار الاخطاء،  وتقتضي ايضا ان استفيد من اخطائي واخطاء غيري وان اعمل على تصحيحها في المستقبل حتى لا اعطي المجال لشخص مثل كاتب هذه الومضات ان ينتقدني!

الشاطر انا

الشطارة يا جماعة انه لما نطور وسائل التعليم نكون عارفين كيف وعن شو بنحكي. والشطارة انه هذا التطوير يكون فيه شوية ابداع،  مش بس تلوين ودفاتر ورسومات مرات بتضحك. والاهم من كل هذا انه يكون في مدرسين شاطرين يعرفوا يوصلوا الفكرة. بذكر وانا صغير كنت شاطر، بس مرات في امور ما كنت اعرف افهمها. ومع كل شطارتي كان عندي عقدة من الزاوية الحرجة والزاوية المنفرجة. وفي يوم من الايام اجى الدكتور فطين مسعد عنا ع البيت، وكانت الوالدة الله يرحمها حاطه صحن فواكه مع سكاكين ايديهم حمرا. سألت الدكتور فطين عن الزوايا، فما كان منه الا انه مسك سكينتين وحط الايدين الحمر على بعض وصار يشرح لي ويلعب السكاكين وانا طبعا كيفت ع الموضوع لاني من اجل العلم والمعرفة صار مسموح العب بالسكاكين تحت الرقابة علشان اشرح له اني فهمت. ومن يومها لحد اليوم هذا وان متذكر الزوايا وسكاكين الفواكه اللي ايدهم حمرا!

ومضات

ومضات السبت 7/10/2017

أكتوبر 14th, 2017
No comments    

المنهج الامبريقي

حسب “ويكيبيديا” فان المنهج الامبريقي “هو توجه فلسفي يؤمن بأن كامل المعرفة الإنسانية تأتي بشكل رئيسي عن طريق الحواس والخبرة. وتنكر التجريبية وجود أية أفكار فطرية عند الإنسان أو أي معرفة سابقة للخبرة العملية.” ومن هذا المنطلق، لم يكن كافياً عليّ ان اكتب واصور وابث ما يمكن ان نستنتجه مسبقاً بالفطرة، بل كان واجباً عليّ ان اخوض التجربة بالحواس. فعندما هوت قدمي في حفرة صغيرة، كنا قد نبهنا من مثيلاتها، تحركت جميع حواسي، حتى انني رأيت نجوم الظهر تتطاير فوق رأسي تماماً كما في افلام الصور المتحركة. وها انا، ومن منطلق التجربة الامبريقية، احذر من هذه الحفر التي تبدو صغيرة ولا نعيرها اي اهتمام، لكن فعلها كبير وكبير جداً.

خطوة بخطوة

ربما لا يرتقي ما حدث معي بأمور لا يمكن مقارنتها مثل رصاصة فلتان طائشة، او ظلم ذوي القربى او الزملاء او المجتمع، او عائلة فقدت عزيزاً او شردت بسبب هدم منزلها وغيرها من الامثلة القاسية. وربما لم اكن اتوقع هذا الكم الهائل من رسائل الاطمئنان، والمكالمات الهاتفية. لكن ما فاجأني ان احداً ممن يتتبعونني خطوة بخطوة، وممن قد تكون لهم علاقة بما اصابني، لم يرفع سماعة الهاتف، او يكتب رسالة نصية للاطمئنان. ربما يكون ذلك منعاً للاحراج!

الحركة بركة

تكشفت لي امور كثيرة جراء اصابتي وامتناعي عن الحركة بشكل كبير. اولها ان لا استغناء عن القدم اليمنى، حتى لو جاءت مكانها العصا. الامر الاخر ان هناك الكثير من الاصدقاء الحقيقيين الذين مدوا “قدم المساعدة”. وتكشف لي ايضا اننا وبشكل عام نأخذ الامور ببساطة مع انها ليست كذلك، ونتنازل عن حقنا بشكل تلقائي. اما ما اذهلني، فهو معرفتي بأن وزراة الاعلام بعظمتها لا يوجد فيها الا مركبتان صغيرتان للحركة، تتسع كل منهما لاربعة اشخاص من الحجم الصغير!

مهدئ وخافض للحرارة

يرتفع “الادرينالين” في جسمنا ويهبط، وترتفع درجة حرارتنا وتهبط، نتحمس ثم يخيب املنا بسبب اختلاف وتيرة درجات “باروميتر” المصالحة. ففي نفس اليوم ومن اشخاص يمثلون نفس الجهة نسمع اخبار المصالحة، وفي نفس اليوم وحتى على نفس الصفحة من الجريدة نجد تفاؤلا حذراً حيالها. واصبحنا نعيش على  “حبوب” التصريحات والصور والاجتماعات المهدئة والخافضة للحرارة في مسعىً لتخديرنا.

لو كنت مسؤولا

لما سمحت لمرافقي ان يحكم وان يرسم وان يعطي التعليمات للمراجعين وان يطلب منهم كتابة كتب “الاسترحام” لي. فأنا لا أمنّ بخدماتي على احد، حتى يسترحمني المواطن، ووظيفة المرافق لا تتعدى مرافقتي، ومن حق اي مواطن ان يتلقى الخدمة من دون استرحام او تقبيل يدي، اوتقبيل أيدي مرافقي!

الشاطر انا

ما بيوقع الا الشاطر، هذا مختصر الحكي. الناس بتقول لي من بين كل العالم ما تيجي الضربة الا فيك وانت اللي بتحذر وبتكتب وبتصور وبتنشر. وانا من شطارتي عامل بطل وبقول تيجي فيي ولا في شخص كبير في السن او وزنه اثقل او ضرير. صحيح انا بحاول اخفف عن حالي واعمل منها نكتة، لانه هيك الشطارة، بس والله يا جماعة انه لما شفت نجوم الظهر شفت معها ناس بتفرجوا علي من بعيد بجوز فكروني سكران مثلاً علشان هيك ولا حد قرب. او بجوز احنا صرنا مجتمع الفردانية فيه درجاتها عالية وصار الشاطر بشطارته يدبر حاله ولشو يورط حاله بلاش سين وجيم.

ومضات

ومضات السبت 7/10/2017

أكتوبر 7th, 2017
No comments    

المنهج الامبريقي

حسب “ويكيبيديا” فان المنهج الامبريقي “هو توجه فلسفي يؤمن بأن كامل المعرفة الإنسانية تأتي بشكل رئيسي عن طريق الحواس والخبرة. وتنكر التجريبية وجود أية أفكار فطرية عند الإنسان أو أي معرفة سابقة للخبرة العملية.” ومن هذا المنطلق، لم يكن كافياً عليّ ان اكتب واصور وابث ما يمكن ان نستنتجه مسبقاً بالفطرة، بل كان واجباً عليّ ان اخوض التجربة بالحواس. فعندما هوت قدمي في حفرة صغيرة، كنا قد نبهنا من مثيلاتها، تحركت جميع حواسي، حتى انني رأيت نجوم الظهر تتطاير فوق رأسي تماماً كما في افلام الصور المتحركة. وها انا، ومن منطلق التجربة الامبريقية، احذر من هذه الحفر التي تبدو صغيرة ولا نعيرها اي اهتمام، لكن فعلها كبير وكبير جداً.

خطوة بخطوة

ربما لا يرتقي ما حدث معي بأمور لا يمكن مقارنتها مثل رصاصة فلتان طائشة، او ظلم ذوي القربى او الزملاء او المجتمع، او عائلة فقدت عزيزاً او شردت بسبب هدم منزلها وغيرها من الامثلة القاسية. وربما لم اكن اتوقع هذا الكم الهائل من رسائل الاطمئنان، والمكالمات الهاتفية. لكن ما فاجأني ان احداً ممن يتتبعونني خطوة بخطوة، وممن قد تكون لهم علاقة بما اصابني، لم يرفع سماعة الهاتف، او يكتب رسالة نصية للاطمئنان. ربما يكون ذلك منعاً للاحراج!

الحركة بركة

تكشفت لي امور كثيرة جراء اصابتي وامتناعي عن الحركة بشكل كبير. اولها ان لا استغناء عن القدم اليمنى، حتى لو جاءت مكانها العصا. الامر الاخر ان هناك الكثير من الاصدقاء الحقيقيين الذين مدوا “قدم المساعدة”. وتكشف لي ايضا اننا وبشكل عام نأخذ الامور ببساطة مع انها ليست كذلك، ونتنازل عن حقنا بشكل تلقائي. اما ما اذهلني، فهو معرفتي بأن وزراة الاعلام بعظمتها لا يوجد فيها الا مركبتان صغيرتان للحركة، تتسع كل منهما لاربعة اشخاص من الحجم الصغير!

مهدئ وخافض للحرارة

يرتفع “الادرينالين” في جسمنا ويهبط، وترتفع درجة حرارتنا وتهبط، نتحمس ثم يخيب املنا بسبب اختلاف وتيرة درجات “باروميتر” المصالحة. ففي نفس اليوم ومن اشخاص يمثلون نفس الجهة نسمع اخبار المصالحة، وفي نفس اليوم وحتى على نفس الصفحة من الجريدة نجد تفاؤلا حذراً حيالها. واصبحنا نعيش على  “حبوب” التصريحات والصور والاجتماعات المهدئة والخافضة للحرارة في مسعىً لتخديرنا.

لو كنت مسؤولا

لما سمحت لمرافقي ان يحكم وان يرسم وان يعطي التعليمات للمراجعين وان يطلب منهم كتابة كتب “الاسترحام” لي. فأنا لا أمنّ بخدماتي على احد، حتى يسترحمني المواطن، ووظيفة المرافق لا تتعدى مرافقتي، ومن حق اي مواطن ان يتلقى الخدمة من دون استرحام او تقبيل يدي، اوتقبيل أيدي مرافقي!

الشاطر انا

ما بيوقع الا الشاطر، هذا مختصر الحكي. الناس بتقول لي من بين كل العالم ما تيجي الضربة الا فيك وانت اللي بتحذر وبتكتب وبتصور وبتنشر. وانا من شطارتي عامل بطل وبقول تيجي فيي ولا في شخص كبير في السن او وزنه اثقل او ضرير. صحيح انا بحاول اخفف عن حالي واعمل منها نكتة، لانه هيك الشطارة، بس والله يا جماعة انه لما شفت نجوم الظهر شفت معها ناس بتفرجوا علي من بعيد بجوز فكروني سكران مثلاً علشان هيك ولا حد قرب. او بجوز احنا صرنا مجتمع الفردانية فيه درجاتها عالية وصار الشاطر بشطارته يدبر حاله ولشو يورط حاله بلاش سين وجيم.

ومضات

ومضات السبت 30/9/2017

سبتمبر 30th, 2017
No comments    

الاستثناء

معلوم ان لكل قاعدة شواذ، ومعلوم ان لكل حالة استثناء، والا لما قالوا “يحق للشاعر ما لا يحق لغيره”. ومن هذا المنطلق نجد انفسنا نبرر الاستثناء وما اكثر تبريراتنا. ففي مسألة التحويلات الطبية، نجد الاستثناء، وفي مسألة الدخول الى الجامعة بمعدل منخفض نكتب استثناء، وفي موضوع التقاعد هناك استثناء، وهناك اسثناء على الاستثناء وهناك ثناء لمن يبرر الاستثناء ويوقع عليه.

الخوف والحياء

فرق كبير بين ان يستحي الانسان وان يخاف، والا لما قالوا عن شخص ما “بيخاف ما بيستحي.” ومن هذا المنطلق لا بد من تخويف من يرتكب فعلاً ما بعقاب شديد، ولا ان نننتظر منه ان يستحي على نفسه. وفي هذا المقام، نذكر قضية وقوف مركبات من لا يستحون في مواقف الاشخاص ذوي الاعاقة. فبعد ان نفذت جميع محاولات ان يستحي هؤلاء، صار من الضروري ان يخافوا. والخوف يأتي من عقاب مادي وملموس. غرامة عالية، وسحب المركبة واحتجازها لمدة شهر، ومحكمة تؤجل وتؤجل وتؤجل حتى “يتشحطط مرتكب المخالفة”، ولاصق متين على زجاج السيارة يحتاج الى وقت ومبلغ من المال لازالته.

الدوسية

انتشرت ظاهرة “الدوسية” المساعدة للمنهاج الدراسي قبل حوالي 20 عاماً او اكثر. وفي ذلك الوقت كان من اطلقها يروج لها على انها مفتاح النجاح. ومن اشهر “الدوسيهات” دوسية اللغة الانجليزية، ودوسية ابو بكر الصديق. على الاقل هذا ما اذكره. واصبحت متطلباً ضرورياً الى جانب المنهاج بل وربما يغلب تدريسها عليه. سمعت ان هذه الظاهرة ما زالت منتشرة واصبحت تسمى “المساعدات” وهي عبارة عن كتاب وقرص مدمج، ومن لا يشتريها من الطلبة والمدرسين تفرض ادارات بعض المدارس والمرشدين عليهم شراءها، وكأن لهم نسبة من البيع والله اعلم!

“جناين جناين”

صباح كل يوم امر به وهو ينادي “جناين جناين” حاملاً مكنسة ودلواً بلاستيكياً. يجول في الحي “جناين جناين”. يلتقط رزقه بتعشيب وزراعة هذه الحديقة، وتنظيف اخرى. يجمع بعض الشواقل، ويعود مساء الى بيته الذي لا نعرف عنواناً له. عمره قد تجاوز الستين ان لم يكن السبعين. اتعاطف معه، واتراجع في آخر لحظة بان اعطيه عملاً. فهذا الرجل يجب ان لا يعمل، واتساءل ماذا سافعل ان حصل معه حادث عمل لا سمح الله، او ان مرض؟ كيف ساعرف عنوان اهله؟ كيف سأعالجه، وما هو تاريخه الطبي؟ هل لديه تأمين صحي؟ وبالطبع اسأل السؤال الاصعب “لماذا عليه ان يعمل بعد ان تخطى سن التقاعد، واين هو دور الحكومة، واين هو الضمان الاجتماعي والصحي له ولمن في عمره؟”

لو كنت مسؤولا

لتفاديت ان ارسّي عطاء على شركة او مؤسسة يديرها احد اقاربي او معارفي، ولتفاديت ان ارسل ابني في بعثة الى دولة اجنبية على حساب من هم احق واكثر خبرة، ولدفعت اجرة منزلي حتى لا اطرد منه بفضيحة، ولتوقفت عندما تصدم سيارتي سيارة اخرى او جدار احد البيوت ولاستدعيت الشرطة وشركة التأمين حتى تكون الامور قانونية، وبالطبع لو كنت مسؤولاً لاستقلت من منصبي اذا ما فعلت كل ما سبق، او اياً مما سبق.

الشاطر انا

المصالحة وما ادراك ما المصالحة. انا بصراحة طول ما في انقسام كنت العبها صح وبشطارة. ما بطب لا في الحكومة اللي في غزة ولا الحكومة اللي في رام الله. وبصراحة انا لاني شاطر استغليت الانقسام لانه جاب لنا شغل خاصة في اولها، وكل مرة كانوا يقولوا تصالحنا يشد الشغل، ولما يختلفوا مرة ثانية برضو يشد الشغل. كل ما حد صرح تصريح يشد الشغل. يعني اشتغلوا فينا واشتغلنا فيهم. بس الامانة انا لاول مرة بدي اشكر الحكومتين علناً، لانه عملوا حراك في المجتمع. يعني لما كان يصير اي شي بيتعلق بحرية التعبير مثلاً، تلاقي كل البلد شغالة، مؤتمرات وورشات وتمويل والشغل بنعف نعف، والممولين مكيفين ع الوضع طول ما في اصدار قوانين واختلاف حولها بيكونوا مكيفين لانه لو كل شي تمام عنا بتنقطع رزقتهم!

ومضات

ومضات السبت 23/9/2017

سبتمبر 23rd, 2017
No comments    

الحب والسلام

يعترض الكثيرون على عيد الحب، فالحب دائم ولا يمكن تحديده بيوم واحد في السنة، وهو ما ينسحب على عيد الام والاب ايضاً فحب الام والاب لا ينحصر في يوم واحد. اما السلام وكما علقت زميلتي هدى بارود على ما كتبت فيما يخص يوم السلام العالمي “يوم واحد للسلام فقط، باقي الايام للحرب، عالم منطقي.” قبل 24 عاماً، وكما استهل سيادة الرئيس خطابه، وقعنا “اتفاقية اعلان المباديء” والتي ترجمها البعض على الورق باتفاقية السلام. ولم نر من السلام شيء الا السلام بالايدي في لقاءات ومفاوضات لا تنتهي، وظل العالم يقول “عملية السلام” ودفع عجلتها “المبنشرة” حتى اصبح  لا يمكن بأي حال من الاحوال ترقيعها.

عمران

كان يأتي كل صباح، يلقي التحية بصوت عالٍ لنسمعه، ونأتي بجردل القمامة ان لم نكن قد وضعناه في زاوية متفق عليها. وكنت كلما سمعت صوته اعلم ان العالم ما زال بخير، ما زال فيه اناس مثل عمران يكنسون وينظفون قمامتنا دون الاعتراض، وكانوا يقبلون بالقليل لعيش حياة كريمة. اختفى عمران، واعتقد قد غادر الدنيا، لكننا لم نر اعلان تعزية، ولم نشرب القهوة ونأكل حبات التمر. ومن بعد عمران توفي ابو حسن عندما صدمته شاحنة خلال عمله في منطقة الشرفة في البيرة، فحمل ابنه حسن الامانة وتابع من بعده خبرة الاباء ونبلهم. الى عمران وابو حسن وحسن وكل من يحرص على تنظيفنا من قمامتنا تحية.

القالب غالب

مساء السبت الماضي خرجت وابنتي من مدرستها بعد انتهاء نشاط ترحيبي بمناسبة العام الجديد، الفوضى التي احاطت بالمكان جراء وقوف مركبات الاهالي عقدت لساني ولم استطع الرد على اسئلة ابنتي التي دارت حول كيف يمكن لاهل يخالفون القانون ان يربوا ابناءهم وبناتهم على احترام القانون؟ وبينما هي تتساءل، رحت اتساءل اليس من المفروض ان يكون هؤلاء الاهل من المتعلمين، وميسوري الحال، وممن يتقاضون رواتبهم لانهم يعملون في مؤسسات ومشاريع تدعو الى سيادة القانون والحرية والديمقراطية وغيرها من المباديء الانسانية التي تتلاشى لحظة مخالفتهم للقانون وعدم احترامهم لحقوق الغير! فانت تراهم يركبون المركبات حديثة الطراز، ويرتدون الملابس الانيقة، لكن قالبهم يغلب على شكلهم، فليس كل ما يلمع ذهباً.  وبينما المشهد مستمر رأيت وابنتي مجموعة من الشباب او بالاحرى الاطفال تقل اعماهم عن 15 سنة، يركضون باتجاه مجموعة اخرى وكأنهم بخوضون معركة التحرير. انها “طوشة” وعندما حاول احد المارة ان ينهيهم عن هذه المعركة، نال ما نال من الشتائم، واللكمات والدفعات. وهنا ايضا القالب غالب، فكمية العنف في المجتمع متزايدة سواء كانت على شكل جريمة، او بمجرد الرغبة في التعبير عن الرأي كلاماً وفعلاً. لا الوم هؤلاء الفتية على عنفهم، فهم يشاهدون ذلك حتى في الاماكن التي لها حرمتها مثل الجامعات. في الغالب ان القالب، وهو نفوسنا الداخلية، مليئ بالعنف وهو ما ينعكس على تصرفاتنا، فنحن لا نرى نموذجاً بيننا يحتذى به ويغير ما بقلوبنا.

بدون مكافأة مالية

لا ادري من اين جاءت هذه العادة؟ عادة المكافأة المالية التي يتم الاعلان عنها في حال فقدان احدهم لشيء ما. المكافأة المالية هي لقاء عمل يقوم به الشخص وجهد يتطلبه هذا العمل، وليس مقابل شيء يعتبر تحصيل حاصل، فمن يجد شيئاً ما، من المفترض ان يسلمه الى صاحبه او الى الجهات المختصة طوعاً ودون مقابل، لان هذا ما يمليه عليه ضميره وواجبه وهذا ما يميزه كانسان.

لو كنت مسؤولا

وطلبت مني وسائل الاعلام الحديث اليها في موضوع معين، لاجريت البحث الجيد حول الموضوع واستطلعت مواقف من حولي والموقف الرسمي من القضية قبل ان اتحدث مع الاعلام الذي لا يمكن لي باي حال من الاحوال ان اعتبره صديقاً لي، لان الاعلام الذي يصادق المسؤول هو اعلام منافق والصحيح ان يسائل المسؤول. اما ان كانت القضية لا يمكن لي الحديث فيها، فعليّ ان اعتذر وان اوجه الاعلام الى زميل اخر او موظف ضمن مؤسستي للحديث عنها كونه الاكثر دراية ومعرفة، لانه لا يعني بأي حال من الاحوال ان كوني مسؤولاً فانا اعرف كل شيء.

الشاطر انا

المثل بيقول “على نفسها جنت براقش”. يعني حضرتي من شطارتي ولاني ماخذ الدنيا قانون ودغري صارت حياتي كلها ملخبطة. بطلت استمتع بأي شي بعمله، وصرت مصدر نكد للمحيطين فيّ. مثلاً بروح ع مطعم بصير اتطلع في طفايات حري؟ وفي مخرج طواريء؟ وفي نظام انذار؟ وفي وفي وفي؟ طبعاً 90% من مطاعمنا فيها طفايات يعني نجحت في التست. ومعظمها صار عنده نظام انذار وكاميرات. بس 90% من مطاعمنا ومقاهينا ما فيها مخرج طواريء، بس بتلاقيهم حاطين اشارة EXIT وطبعا ما في مخرج، واذا كان في، بيكون مسكر او في اشي بيعيقه. اذا جينا من ناحية قانون وتعليمات، بتطلع المطاعم كلها قانوني 100% لانها فيها كل متطلبات السلامة محطوطة ع الحيط، بس عند الجد، ما بينفد الا الشاطر. والله علقت اللقمة بزوري، ومش مكمل اكلي، انفد بجلدي اشطر لي!

ومضات

ومضات السبت 16/9/2017

سبتمبر 16th, 2017
No comments    

القضاء والقانون

يحاول افراد شرطة السير جاهدين منع اصحاب المركبات من الوقوف امام مبنى مجمع المحاكم في البيرة، وما ان تقف مركبة هناك، الا وبالشرطي يأمر اصحابها بإخلاء المكان فوراً، فالشارع لا يحتمل ان تصطف هذه المركبات معطلة حركة السير. وبينما يخلو الشارع من مركبات المواطنين، تتفاجأ بوجود مركبات تقف في الممنوع تابعة لمجلس القضاء الاعلى. فهل هذا يعني ان القضاء فوق القانون؟ وهل يعني ان موظفاً في مجلس القضاء الاعلى كائن من كان، له الحق في مخالفة القانون؟ ام ان على رأس هؤلاء وغيره ممن يظنون انهم فوق القانون ريشة؟

غصة وغزة

تقدمت في شهر ابريل الماضي بطلب للحصول على تصريح لدخول غزة لاجراء تدريب هناك لمدة اسبوع ابتداء من 24/9/2017. حتى اللحظة لم يصلني رد. في اثناء الانتظار، هاتفني زميل قبل اسبوع وطلب مني ان اسافر الى الاردن في اليوم التالي لاجراء تدريب هناك. حزمت امتعتي ووصلت عمان، اجريت تدريبا لاربعة ايام وعدت. انها الغصة التي ترافق مرض غزة والذي من اعراضه “غزة في القلب!”

حادث وحديث

خلال اجرائي تدريب لخمسة وسبعين موظفاً في تلفزيون “المملكة” الاردني (قناة خدمة عامة جديدة بتمويل حكومي)، كنا نناقش قضايا تتعلق باخلاقيات العمل الاعلامي والمعايير المهنية ونأتي على معضلات كثيرة ونضرب امثلة من الواقع. وعندما تحدثنا عن تغطية الصراعات والنزاعات والاحداث التي تتسم بالخطورة اعطيت امثلة كثيرة من واقع الاحداث في فلسطين. وكان المتدربون يأتون بامثلة من واقعهم. وكان المثال الاول من احداث الكرك، والثاني من احداث الكرك، والثالث من احداث الكرك، والرابع كذلك والخامس والسادس وهلمجرا. فقلت لهم “الحمد لله ان جميع امثلتكم من احداث الكرك، والحمد لله انكم تأتون بمثال واحد فقط، وارجو ان يبقى الامر كذلك.”

لو لم تكن

مرت ذكرى اتفاقية اوسلو، وقد قرأت وسمعت الكثير عن “اوسلو” خلال السنوات الماضية، وكلما حلّت الذكرى تشتد الانتقادات والكلمات والاقتراحات. ومع انني لست في صدد تقييم الاتفاقية وما لها وما عليها، الا انني لم اقرأ ولم اسمع رأيا يتساءل كيف كان سيكون حالنا لو لم يكن هناك اوسلو؟ هل كنا سنكون تحت الاحتلال المباشر (لا يعني هذا اننا الان لسنا تحته)؟ هل كنا سنكون في دولة مستقلة؟ اي جواز سفر كنا سنحمل؟ كيف كان سيكون اقتصادنا وصناعاتنا؟ وغيرها من الاسئلة التي ان سألناها، لربما وجدنا ذلك القليل القليل من حسنات سيئات اوسلو.

لو كنت مسؤولا

لو كنت وزيرا او مسؤولا ووصلتني رسالة من مواطن او صحافي وقرأتها، لما تجاهلت الرد عليها، ولاشرت بكلمة “شكراً” انها وصلتني حتى لو لم ارغب في متابعة القضية التي تحتويها الرسالة، مع انه من واجبي ومن صلب عملي ان اتابع ما يصلني من قضايا.

الشاطر انا

الواحد يا جماعة صار شايف الدنيا كلها ماشية بشطارة ومثل قصة “خش تفرج”. وهاي القصة حكالي اياها ابوي الله يرحمه. في واحد في بلدنا اسدود كان شاطر كثير، راح جاب خيمة ونصبها وسكرها بشكل محكم من كل الجهات وما خلى الا مدخل واحد. وصار ينادي وينادي ويقول “خش تفرج”. تيجي هالناس وتسأل شو في؟ يرد عليهم “خش تفرج”. اخينا شو باقي عامل؟ حاطط في نص الخيمة بعيد عنكم “ككا” كبيرة، وياخذ من كل واحد بدخل دخولية. طبعا اللي بدخل وبشوف “الككا” باكل المقلب، ولما بطلع برا مستحيل يقول للناس اللي واقفين ع الدور شو في جوا. ولما يسأله واحد شو شفت؟ بيرد عليه “خش اتفرج”!

ومضات