ومضات السبت 15/4/2017

أبريل 15th, 2017
No comments    

هل سيكتبون؟

بعد تصفحها سريعا لكتاب “تيسير العاروري … تاريخ سيرة يصعب ردفها” سألتني “من سيكتب عني (عنها) بعد موتي (موتها)؟” قلت لها ممازحاً “هل نحن من مستوى تيسير العاروري او المناضلين من جيله؟” استوقتنا هذه الحقيقة ودار نقاش بيننا حول ذلك الجيل الذي بدأ بالاختفاء والتناقص، جيل ضحى من اجلنا ومن اجل مستقل افضل، ولم يكترث للمال والشهرة والنفوذ، بل كان عطاؤه تطوعاً و”تحت الارض”. جيل جاء بعده جيل تربى على يديه وتعلم منه، ولكن السؤال ما هو الجيل القادم؟ وماذا قدمنا نحن “الجيل الوسط” للجيل القادم، وهل سيكون هناك من سيكتب عنا (بالايجاب او السلب) في المستقبل بعد رحيلنا؟ ان كان الجيل القادم قادراً على الكتابة في المستقبل، فانه لا شك سيكتب اننا فشلنا في صنع جيل قادر على الاستمرار بما بدأه تيسير وجيله!

طارت العنزة

التعنت بالرأي والتمسك به ولو كان خاطئاً صفة تتسم بها فئة من الناس، لا تستطيع تقبل الرأي الآخر، وسيقنعونك ان العنزة تطير “لو شدّت حالها”. هي تماماً كقصة كوكاكولا وبيبسي. حيث قيل انه في بلد عربي شقيق لم يعرف الناس الكوكاكولا، بل عرفوا البيبسي فقط. وفي سنة من السنوات دخلت الى الاسواق الكوكاكولا بقوة وامتلأت اليافطات بشعارها. فسأل احدهم اخراً “شو هاي اليافطات الحمرا اللي معبيه البلد؟” رد عليه صديقه “هاي نوع جديد من البيبيسي!”

تحويشة العمر

لا ادري لماذا تسود ظاهرة رفع الاسعار للاجانب او السواح في بلداننا وبلدان تشبهنا. الاعتقاد السائد ان الاجنبي او السائح يأتي الينا محملاً بالمال السهل الذي يجمعه في بلاده دون عناء او تعب. ولكننا لا نعرف انه يعمل على مدار الساعة والعام لتوفير بعض المال من اجل ان يأتي الى بلادنا في رحلة سياحية سريعة. وهو ايضاً ما نفعله نحن، نوفر تحويشة العام من اجل سفرة تخرجنا من الروتين اليومي، وبالطبع لا نرضى ان يتم استغلالنا في تلك البلدان التي نزورها لاننا لسنا باغناء ولم نأت بالمال دون تعب. فكما نحب ان نُعامَل، علينا ان نُعامِل.

 

الجَلدُ على يد ابناء الجِلّدِ

حدثتني صديقة اشترت شقة في منطقة كفر عقب عن مدى الاستغلال لحاجة الناس. فما دفعته ثمناً للشقة مساحتها 155 متر مربع، يعادل 100 الف دولار (380 الف سيقل)، ووقعت على عقد يقول بند فيه “ان العمارة غير مرخصة من بلدية القدس او اي جهة رسمية اخرى وان الطرف الاول (البائع) غير مسؤول عن ترخيصها في حال اصبح الترخيص ممكنا.” وفي نفس البند يتنصل المالك من اية مسؤولية تقع على عاتقه في حال اتخاذ اجراءات قانونية بحق العمارة بسبب عدم الترخيص. الامر لا ينتهي هنا، ولكن ما يتبع عملية الشراء امر مضنٍ وفيه الكثير من الاستغلال الرسمي وغير الرسمي. وبما ان المنطقة لا تخضع لرقابة احد فان عملية البناء والتشطيب تكون من “قفا الايد” كما يقول المثل. الامر الصادم اختلاف اسعار بعض الرسوم بين هذه المنطقة ومناطق اخرى. فعلى سبيل المثال، رسوم طلب خط الكهرباء لسكان كفر عقب يعادل تقريباً ضعف الرسوم للمناطق الاخرى. فحسب قول الصديقة “ذهبت الى شركة الكهرباء وعند دفع رسوم تقديم الطلب تفاجأت بطلب الموظف مبلغ 140 شيقل. وعندما استغربت وقلت ان المبلع 81 شيقل، قال لي لانه منطقة كفر عقب الرسوم 140 شيقل.” القصد من كل هذه الرواية، ان وضع اهلنا في القدس بحاجة الى دعم، ربما لا نستطيع دعمهم سياسياً او مالياً، ولكن يمكن لنا ان نوفر لهم الحماية القانونية وان نخفض لهم رسوم المعاملات بدلاً من مضاعفتها، وان تكون لدينا عين في تلك المناطق تراقب كل الانتهاكات التي يقوم بها ابناء جلدنا ضد ابناء جلدنا، وان تكون تلك العين حريصة على اهلنا في القدس وان لا تتحول هي ايضاً الى مستغل لظروفهم.

 

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت وزيراً للخارجية او مسؤولاً في السلك الدبلوماسي الفلسطيني، لعملت على تحسين ظروف تنقل الفلسطينيين في البلدان العربية. ولدفعت باتجاه تخفيف الشروط التي بموجبها يتم منح الفلسطينيين تأشيرات الدخول، واذا ما حصلوا عليها ان لا تختلف معاملتهم عن غيرهم. فلا يعقل ان تكون القيود على حركتنا داخلياً وخارجياً، وان كانت هناك بعض الخروقات من قبل بعض الافراد لشروط التنقل والهجرة، فهذا لا يعني انه وبمجرد اظهار جواز السفر الفلسطيني، فان المعاملة لا تكون بالمثل. ولا يعقل ان يمر المسافرون من جميع الجنسيات دون تفتيش شخصي حتى عندما “تزمر” اجهزة الفحص، اما انت الذي لم “تزمر”، فيتم تفتشك بطريقة مهينة، بينما ينظر اليك المسافرون الاخرون بريبة، وتهمتك انك فلسطيني، ويا حبيبي لو كنت من غزة!

الشاطر انا

في واحد صاحبي، دايماً عامل حاله شاطر، وبيحاول ينافسني. في يوم من الايام، قرأ في الجريدة اعلان من شركة سياحة عن رحلة لايلات. طبعاً الزلمة هويته ضفة وما معه تصريح، اصلاً اللي معه تصريح لكل اسرائيل بيكتبوا له “ما عدا ايلات”. اجا لعندي مبسوط، قال انه اتصل بالشركة وقال له صاحبها انه بيأمن تصاريح لاهل الضفة. صاحبي، حاول يقنعني اروح معه، قلت له انا يا سيدي “الف مرة جبان، ولا مرة الله يرحمه”. ضحك علي ووصفني بالجبان، وصار يزاود علي انه هاي ارضنا وبلدنا والاحتلال ما بيمنعنا انه نوصلها بأي طريقة. المهم انه صاحبي الشاطر اتفق مع صاحب الشركة، ودفع له مقدم، بعد كم يوم، اتصل منظم الرحلة وقال له “والله الاوتيل محجوز، وما في محلات، باخذك على منطقة بتجنن على البحر الميت اسمها عين بوقيق”. صاحبي دافع، وحاول يرجع المصاري، ما في فايده. المهم قصة طويلة، راح ع عين بوقيق واكتشف انه لا في تصريح ولا ما يحزنون، وكان كل الوقت خايف انه ينحبس. المهم صار معه ظرف، وصار لازم يروح قبل ما يستخدم الفندق، وبعد ما كان دافع المبلغ كله. ومن يومها وهو بيحاول يحصل مصاريه. قلت له “يا ذكي اشكي عليه في وزارة السياحة وعند الشرطة السياحية”. طبعاً صاحبي تردد، وبعد ما اقنعته قدم شكوى. طلعت الشركة مش مرخصة عند السلطة، مع انها بتعمل عملياً في اراضي السلطة، بس مقرها الرام والقدس، وطلع انه ما في امكانية انه الشرطة السياحية او الوزارة تعمل اشي، وقالوا انه اصلاً صاحب الشركة “مرفوض انه ياخذ حسن سلوك” بس الشاطر متحامي انه قاعد في القدس وما حدا بيطول راسه. يعني بالمختصر، لو اجمتعت شطارتي وشطارة صاحبي وشطارة السلطة كلها، مش راح توزاي شطارة صاحب الشركة. بس الشطارة انه لازم الوزارة تعلن عن الشركات المسموح الها العمل في اراضي السلطة، والشطارة انه الوزارة تقول انه ما في اشي اسمه تصريح باص وانه الرحلات ع ايلات ممكن تعرض الناس للمساءلة القانونية والسجن حتى الناس تتنور وما تكون ضحية مثل الشاطر صاحبي!

ومضات

ومضات السبت 25/3/2017

مارس 25th, 2017
No comments    

مصادر الافعال

تعلمنا في دروس اللغة العربية ان للافعال مصادر سواء كانت ثلاثية او غير ثلاثية. وتعريف المصدر حسب “ويكيبيديا” انه “الاسم الدال على الحدث فقط من غير ان يقترن بزمن، وهو ما يسمى المصدر الصريح.” ولكل فعل ثلاثي ابوابه واوزانه. فعلى سبيل المثال الفعل “حقق” فعل ماضٍ، مضارعه “يحقق” والجمع بين ماضيه ومضارعه “حقق يحقق”. ولكل فعل اسم فاعل واسم مفعول. فاسم فاعل “حقق” هو “مٌحَقِق” واسم المفعول منه “مُحَقَق” والاسم منه “تحقيق”. واضيف على كل هذا ما نتخصص به كفلسطينيين “لجنة تحقيق”!

من طين بلادك

كان لي وقفة عند كل منتج تقريباً تم عرضه في معرض الصناعات الوطنية والذي جرى في مدينة البيرة مؤخراً. هذه الوقفات منحتني الفرصة لان اتلمس واتذوق المنتجات الفلسطينية، التي لا استطيع ان اتلمسها واتذوقها عند شرائي المنتجات من المحال التجارية. فعند التبضع، يتجه المستهلك الى ذلك المنتج الذي تعود على شرائه كونه قد جربه في الماضي، وان رأى متتجاً جديداً، فمن النادر ان يحاول تجربته، وبالطبع لن يستطيع فتح عبوة المنتج للتعرف عليه. في معرض الصناعات الوطنية، جاءت الفرصة، وتعرفت على العديد من الصناعات التي ستغير حتماً عاداتي الاستهلاكية، وسأتوجه لشراء تلك المنتجات التي وجدت فيها جودة تضاهي الصناعات المستوردة.

على ظهر الحمار

كتبت قبل فترة في فقرة “الشاطر انا” من “ومضات” عن رحلتي على ظهر حمار قبرصي، وكيف استطاعت قرية في الريف القبرصي ان تستثمر في الحمير لجلب السياحة. واقترحت ان نستغل ما لدينا من حمير في مثل هذا النوع من الجذب السياحي. وقد سررت جداً عندما قرأت ان مجموعة من الشباب قد أسست “دونكي تورز” للجولات السياحية واكتشاف القرى والبلدات الفلسطينية. مشروع يستحق الاحترام والدعم. بالطيع الخشية ان تبدأ الحكومة بفرض رسوم وترخيص وتأمين على الحمير، لان في بلدنا التأمين ازامي في كل شيء ما عدا الصحة.

 

صار مكتوب

اوقف شرطي سيدة كانت تقود مركبتها وتتحدث بالهاتف الخلوي. وبدأ على الفور بتحرير المخالفة. فاستعطفته السيدة وقالت “حرام عليك اليوم عيد الام”. حن قلب الشرطي، وقال “الاسم صار مكتوب، فبدل ما اكتب مخالفة التكلم بالهاتف، بكتبها عدم ربط الحزام، مع انك رابطة الحزام!”

 

لو كنت مسؤولاً

وبالتحديد لو كنت رئيسا للوزراء لدعوت الصحافيين والكتاب وصانعي الرأي العام للقاء استمع اليهم حول ما يشغل بالهم وبال الناس، ولاقدم لهم رؤية الحكومة الشاملة في المجالات المختلفة. فقد آن الاوان لمثل هذا اللقاء لان هناك الكثير مما يمكن لي ان اقوله وما يمكن لي ان استمع اليه.

الشاطر انا

المثل بيقول “لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين”، وانا بقول “الشاطر ما بيوقع” مش “ما بيوقع الا الشاطر”. ع كل حال مناسبة هالحديث قصة التوقيت الصيفي وتغيير الساعات تلقائياً. يا جماعة التكرار بعلم الشطار. يعني انا اول ما سمعت انه ولاد عمنا راح يغيروا التوقيت لصيفي ليلة الخميس ع الجمعة، وانه احنا راح نغير ليلة جمعة ع سبت، ولانه كان عندي موعد مهم الجمعة الصبح، وعلشان ما اخربش، خليت تلفون يحول الساعة لحاله من خلال ضبط الوقت تلقائياً واختيار المنطقة الزمنية تلقائيا اللي بتكون القدس، وجهاز ثاني عملت كل شي يدوي وحطيت المنطقة الزمنية الخليل. فهيك الجهاز اللي فيه التحويل “اوتوماتيك” حول توقيت صيفي مع ولاد عمنا، وشغل الخليل ظل يستنى التوقيت الفلسطيني. علشان هيك بتمنى من كل الشطارين المرة الجاي ما يقلقوا راحتنا بقصة التلفون والتحويل، لانكم شاطرين وعارفين انه ما في اليد حيله واذا كانت المنطقة الزمية القدس يعني النظام مرتبط بولاد عمنا لحد ما نحررها بشطارتنا.

ومضات

ومضات السبت 18/3/2017

مارس 18th, 2017
No comments    

صحافي وشرطي ومواطن

عاتبت زميلاً صحافياً عندما نشر خبراً لم يتأكد من صحته وقلت “الفرق بين الصحافي والمواطن هو الدقة وفحص الحقائق والوقائع والتروي وعدم الوقوع في اغراء السبق الصحافيز” وعندما فرق رجال الامن بالقوة الاعتصام امام مجمع المحاكم في البيرة قلت لمسؤول امني “الفرق بين رجل الامن والمواطن الانضباط والتحمل والتروي وعدم الوقوع في اغراء القوة ورفع العصاز” اما المواطن فما يميزه عن الصحافي ورجل الامن انه يريد ان يعبر عن رأيه وربما ينجرف للتعبير عن هذا الرأي بحماسة وانحياز او بجرعة زائدة من المشاعر والعاطفة وترى الدم في عروقه يتدفق ويحمر وجهه لانه صاحب حق ويدافع عن لقمة عيشه وكرامته ومواقفه النضالية. قد نجد في هذه المعادلات تناقضاً، الا انها تتجه نحو نتيجة واحدة اننا جميعاً ابناء هذا الوطن والوطن اكبر منا جميعاً.

لا موعد مقدس

ان يكون موعدك عند الطبيب الساعة الثانية والثلث وان تمر ساعة كاملة وانت تنتظر وعندما تسأل عن دورك يقولون انه ما زال امامك ثمانية مرضى، امر يشير الى حدوث خلل ما. هذا الخلل اما في نظام حجز المواعيد، او في الطبيب او في المرضى انفسهم. فزيارة هذا الطبيب، الذي يأتي مرة واحدة في الاسبوع الى احد المراكز الطبية، تتطلب منك حجزاً مسبقاً، وتظن انك بذلك قد ضمنت دورك، وخاصة عندما يكون الموعد بالدقيقة “الثانية والثلث” وليس “والربع” او “والنصف” مثلاً. وعندما تصل تجد ان عليك الانتظار والانتظار، فلا موعد مقدس. وعندما تتساءل، يقولون لك عليك الانتظار والا فاذهب، ففي النهاية “العايز اهبل” اي انك انت من تريد الطبيب، اما هو “فربنا منعم ومتفضل”. النظام جيد، ولكن عندما نضع هذا النظام، علينا ان نحترمه وان نلتزم به، وان لا نخدع المريض بان لدينا نظام بينما على ارض الواقع لا نظام ولا وقت ولا مريض يحترم. ثلاثة اسابيع وانا احاول الى ان فقدت الامل!

ما بعد الكيلو الخامس

حدثني اخو زوجتي، وهو طبيب يعيش في المانيا، التقيته في لندن بعد 17 عاماً من آخر لقاء، قائلاً “جاءني مريض مرة في الثانية والثمانين من عمره، وكان يشكو من اوجاع في ركبتيه بعد ان يكون قد ركب “البسكليت” لمسافة خمسة كيلو مترات، عندها تبدأ الاوجاع ويعود ادراجه الى البيت راكباً الدراجة ولكن بصعوبة.” فاجبته “عندنا ما في بسكليتات!”

 

 

ابو فلاش

عند حضورك فعالية ما، وخاصة في مكان مغلق، ينغص عليك متعتك، اولئك المصورورن الذين يبالغون في التقاط الصور مستخدمين “الفلاش” وخاصية التقاط الصور المتكررة حيث تسمع اصوات ال shutter بشكل مزعج يغطي في كثير من الاحيان على صوت المتحدث او يشوش على الموسيقى والغناء، عدا عن تنطط بعض المصورين المتكرر امام الجمهور. عملت في التصوير الفوتوغرافي لسنوات طوية، وكنت استخدم تقنيات بسيطة لاستغني عن “الفلاش” وكنت اتربص للالتقاط الصورة المناسبة في الوقت المناسب دون الحاجة لاخذ صور متكررة حتى اختار منها فيما بعد، وكنت خفيف الظل لا اضايق احداً، وان طلب مني احدهم التوقف عن التصوير لانني ازعجه، اخرج بهدوء واحترم انه جاء ليستمتع، فالعرض والاستعراض يكون على خشبة المسرح، لا امامها!

 

لو كنت مسؤولاً

في وسائل الاعلام الرسمية لما غطيت الشمس بغربال، ولما حجبت الحقيقة مهما كان الثمن. ولما نشرت خبر تشكيل لجنة تحقيق في حدث معين دون ان اكون قد اشرت لا من قريب ولا من بعيد لهذا الحدث.

الشاطر انا

اكيد في كثير مثلي بينحرجوا لما بصير معهم مواقف معينة ما بيكونوا قاصدين فيها شي. يعني مثلا قبل كم يوم كنت ع المسنجر بسأل مديرة مدرسة عن الطلاب فبدل ما اكتب طلاب، ولانه حرف الطاء جنب حرف الكاف، كتبت “الكلاب”. ومرة بكتب لصاحبي اللي اسمه “سامح” بقوله “كيفك يا سامج؟” طبعا هاي غلطات بسيطة، بس في غلطات اكثر واوسخ، واكيد فيكم تجربوا الاحرف وتشوفوا شو بطلع معكم. المهم انا لقيت طريقة بسيطة، وبضرب فيها اكثر من عصفور بحجر. اول شي بستخدم التكنولوجيا الحديثة، ثاني شي ما بغلط بالحروف، وثالث شي بحافظ على خطي الحلو. صرت يا جماعة لما بدي اكتب شي، بكتبه بالورقة والقلم، واذا غلطت بمزع الورقة وبرجع بكتبه، وبعدين بصوره وببعته، لانه الواحد مش ناقصة يغلط بالحروف!

ومضات

ومضات السبت 4/3/2017

مارس 4th, 2017
No comments    

خلوة

في زيارة هي الخامسة اعود في نفس الوقت من العام الى ذلك المكان من الريف البريطاني البعيد عن ضوضاء المدينة. عندما جئته لاول مرة، شعرت بضيق شديد بالرغم من سعة المكان وخضرة حقوله، فلم اعتد ان اكون في عزلة عن العالم. وبعد عامي الثاني من زيارته، اصبحت اتشوق لاكون في خلوة لخمسة ايام متتالية، اجلس مع زملائي طوال النهار نتحدث حول العمل وطرق تطويره، وما ان ننتهي تراني جاسلاً متأملاً الحقول الخضراء وروعة المكان حيث تشعر بالسلام الداخلي والخارجي، وكيف لا وهو المكان الذي وقعت فيه معاعدة السلام الايرلندية.

سياحة!

خرجت من قاعة الاجتماعات لاستنشق الهواء النقي واذا بي استنشق دخان السجائر، وقبل ان اعود ادراجي سمعتهم يتحدثون العربية. فرحت وتوجهت اليهم بالتعريف عن نفسي. لم يعرّفوا على انفسهم بل قالوا انهم من مصر، فما كان بي الا ان قلت “واضح من اللهجة”. وكنوع من فتح الحوار سألتهم “ماذا تفعلون هنا؟” صمتٌ للحظات، وبعد ان مجّ واحد منهم سيجارته وفكر بعمق قال “سياحة”. تبسمت وقلت “اهلاً وسهلا”. لم يعرف انني وان كنت اغبى اغبياء العالم فانني سأستنتج انهم هنا في هذا المكان المنعزل كجزء من تدريب كلية الشرطة، وانني لم اعرف هذا بذكائي بل لان قاعة واحدة نشغلها باجتماعاتنا وباقي القاعات وضعت عل ابوابها اوراق تقول “Police Academy” وقد رأيتهم يخرجون من احدى هذه القاعات! تذكرت حينها ان كل شيء في العقلية العربية سريّ وانهم ربما ظنوا انني من جهاز شرطة معادٍ وربما اكون رأس مؤامرة كبيرة. وتذكرت ان رجل المخابرات في بلادنا يخفض صوته خوفاً عندما يذكر كلمة “مخابرات”!

 

 

كلمة السر وارجيلة

عندما زرت العاصمة الاوكرانية كييف قبل حوالي خمس سنوات، خضعت لتحقيق مطول في المطار، وقد جاهد مترجم المحقق لنقل ما يقوله لي بالانجليزية. وكنت على وشك ان ارتكب خطأ بان اجيب على السؤال قبل ان يترجمه المترجم فينكشف امري، واتهم بأنني اخفيت حقية معرفتي للغة الروسية. بالطبع انا لم انكر ولم يسألني احد، بل بدأ المحقق بطرج اسئلته وبدأ المترجم بالترجمة. وما ان خرجت من تلك الغرفة، وختمت جواز سفري حتى انطلق لساني بالروسية بعد سنوات طويلة كنت ظننت خلالها انني لن اتحدث الروسية بهذه الطلاقة. كلمتان فقط لم اعرفهما، لانهما لم تكونا على زماني، الاولى “كلمة السر” والثانية “ارجيلة”. ففي تلك السنوات التي كنت فيها في الاتحاد السوفياتي لم يكن هناك انترنيت ولم يكن هناك كلمة سر ولم يكن هناك ارجيلة، فمن اين لي ان اعرف معناها؟ ولمن يريد المعرفة “كلمة سر” معناها “نابور” و”ارجيلة” معناها “كاليان”.

“صقر …. حوّل”

كتب احد القراء “شاءت الأقدار أن أمر من منطقة الإرسال قبل ايام، وإذا بتجمع لأشخاص وسيارات شرطة وإسعاف على قارعة الطريق، فدفعني الفضول، حالي كحال هالشعب، إلى التوقف والترجل من السيارة لمعرفة ماذا يحدث أو ماذا حدث. ومعرفة ماذا حدث في هذه المواقف ليس بالصعب بتاتا. شخص ملقى على الأرض ورجال الإسعاف من حوله يعملون على نقله على الحمالة، كان في وعيه ويتجاوب معهم، سألت أحد المتواجدين وكان يرتدي زيا عسكريا هل “صدمته سيارة؟” فقال “لا، قفز من فوق، من الطابق الثالث، وأشار بيده للأعلى”، وأكمل “إنه حرامي حاول سرقة شقة فوق وقفز هاربا.” لم أعلق، ومكثت مكاني أراقب ما يجري، كان المكان يعج برجال الأمن من مختلف الأجهزة، منهم من يرتدي الزي المدني لكنك تعرف أنه رجل أمن من خلال جهاز الاتصال الذي بحوزته وفوهة مسدسه التي تظهر من تحت ملابسه، كانوا جميعهم يتصلون وكانت أصواتهم وأصوات متلقيهم من الجهة الأخرى مسموعة للجميع، أحدهم كان يرسل عبر الجهاز “من صقر …. للرئيسي، بدي أنقلك رقم السيارة من الشمال لليمين واعرفلي لمين.” وبعد قليل يأتي الجواب من جهاز الإرسال بصوت مسموع لجميع من يقف بالمكان، أن السيارة تعود لفلان الفلاني (الاسم الرباعي كاملا). شخصان يتكلمان خلفي، أحدهم يرتدي زيا عسكريا، ويقولان إنه قفز من أعلى بعد أن حاول سرقة المنزل، وأن امرأة ظهرت على الشرفة كانت تشتمه وتسبه، هناك من الحضور ومن بينهم رجال أمن من أخرج جواله وأخذ يلتقط الصور للمصاب والسيارة المشبوهة، مع أن المصاب كان يحاول إخفاء وجهه بيد واحد واعتقد أن يده الأخرى أصيبت. نقل الإسعاف المصاب، وطبعا الجميع عرف إلى أي مستشفى، والجميع غادر المنطقة والرواية التي عندهم أنه “حرامي قفز من الطابق الثالث هاربا فأصيب.” والرواية للأسف عززها بعض المتواجدين من رجال الأمن، هكذا دون تحقيق وبحث وتحري، ربما تكون خاطئة، ربما هناك جناية في الموضوع، ولو فرضنا أنه حرامي فعلا فهناك خصوصية له، فكيف يتم التقاط الصور له دون إذنه وهو في هذه الحالة؟ مع احترامي وتقديري لكافة عناصر الأمن، خاصة الشرطة، إلا أن سؤالي أين الاختصاص في العمل، وأين الخصوصية للمواطن بغض النظر ماذا هو؟ أي رجل أمن من أي جهاز تراه يترجل ويدلي بدلوه حتى لو لم يكن في مهمة؟ لماذا لا تفرض جهة الاختصاص طوقا على الحادث، أيا كان، وتمنع “الفضوليين” من المواطنين والأجهزة الأمنية الأخرى من الاقتراب والتحدث حتى عن الموضوع؟ ماذا لو كانت الرواية عن هذا المصاب غير صحيحة؟”

 

لو كنت مسؤولاً

لحرّمت على نفسي ان اتدخل وان استخدم علاقاتي لتحويل قريب لي للعلاج في المستشفيات الاسرائيلية والعربية والاجنبية، بينما في العلن اشير باصبع اللوم والاتهام للبعض باستخدام المحسوبيات والواسطة في هذه القضية، في حين انني اول من يستخدم صلاحياتي للتوسط لهذا المريض او ذاك!

.

الشاطر انا

مدرسة الشطارة بتقول انه الواحد لازم يربط الاشياء ببعضها، وانه يتعلم من مهارات وخبرات الاخرين. يعني مثلا لو قلتلكم “شمينت” و”شامبو” اكيد راح تضحكوا عليّ وتقولوا “شو العلاقة؟” انا بقلكم. زميلي في المكتب لما بجيب علبة “شمينت” بفتح الغطا وقبل ما يقلبها بخزق خزق صغير في قاع العلبة وما بتلاقي الا اللبن “الشمنينت” بكل سهولة بينزل مثل طبخة المقلوبة زي ما هو وما بضطر الواحد يظل بخبط في العلبة لينزل او يستعمل معلقة. مهارة زميلي في الشطارة اوحت لي اني استخدم نفس الطريقة مع قنينة “الشامبو” الصغيرة اللي بتكون في الفنادق وبتطلع روحك وانت بتحاول تنزل منها اشي. بكك بساطة اقرطها بسنانك من قاها واقلبها ع بوزها بتلاقي “الشامبو” نزل. شطارة ولا مش شطارة؟

ومضات

ومضات السبت 25/2/2017

فبراير 25th, 2017
No comments    

مش فاهم ومفاهم!

لا ادري ما الذي يدفع رجلا بكامل قواه الجسدية والعقلية ويمكنه التنقل مشيا على الاقدام بين حارة واخرى ومنطقة وغيرها حاملا على ظهره حقيبة يضع فيها ما يستصلح من نبش حاويات القمامة، ليتخذ من هذا العمل مهنة بدلاً من ان يعمل في مهنة  او حرفة اخرى. وفي المقابل استطيع ان اتفهم ذلك العجوز الذي لم تنصفه الحياة ولا الدولة فيحمل سطلاً ومكنسة ويدور بين الحواري مناديا “جناين جناين” ليؤمن قوت يومه!

“الحكومة بس ع المنارة”

كتب احد القراء: مساء الجمعة الماضية، كنت انتظر سيارة عمومي على شارع القدس-رام الله لتقلني إلى وسط رام الله. طبعا لم يتغير شيء سواء على صعيد الحفريات التي تقوم بها بلدية البيرة التي حولت الشارع إلى ما يشبه الجبنة السويسرية، أو على صعيد سباقات السيارات “والتفحيط” على هذا الشارع، أو المركبات الخصوصي “الفوردات” التي تتصيد الركاب مساء. توقفت لي فورد عمومي وصعدت فيها. ونحن في الطريق مرت عنا سيارتان من نوع “بي أم دبليو” تتسابقان وكانت لوحة تسجيل واحدة منها عبارة عن أحرف باللغة الإنجليزية وهو ما قد يشير إلى أنها غير قانونية. أحد الركاب  علق قائلا “هاي مسروقة أو مشطوبة”، ليرد عليه السائق “ليش هو في حد سائل…الحكومة بس على دوار المنارة برام الله، روح هناك بتلاقيهم متكومين أما هون ما في حد، بقدر أجيب مسروقة وادخل فيها وأطلع من غير ما ألاقي شرطي يقلي وين رايح”. صمت الجميع

 

 

“شكرا لسعة صدرك”

بهذه العبارة اختتم احد الموظفين العمومين رسالته التي قال فيها “الله يخليلنا حكوماتنا ومسؤولينا، ما شاء الله عنهم نباتيين وبحبوش اللحمة والزفر، وبدهم ايانا نصير نباتيين زيهم، فمرة مسؤول بقلك “زيت وزعتر” وبعدين مسؤول ثاني يقلك “عدس وبصل”. طيب هم بعرفوا كم ثمن كيلو الزيت وكيلو الزعتر، وكم ثمن ضمة البصل وكيلو العدس؟ سواء الزيت والزعتر أو العدس والبصل، كلها وجبات يومية مكلفة للمواطن العادي، وهذا يشير إلى الفجوة الكبيرة الموجودة بين المواطنين والمسؤولين. حكوماتنا ما بتعرف انه في ناس كثير عايشين على الزيت والزعتر والعدس والبصل من زمان، وبشوفوا “الزفر” بس في الأحلام وبعض المناسبات، وكله من الغلاء الفاحش في كل اشي، من خضار لفواكه للحوم لمدارس وجامعات لمواصلات ..الخ. أضف إلى ذلك تدني الرواتب وقلة الرقابة او انعدامها في بعض الأحيان على الأسعار والمنتجات. والأدهى من ذلك، أنه الحكومة يوم بتطلع تقول بدنا نقلل أو نخصم أو نوقف مواصلات الموظف، أو ممنوع موظف يعمل في شغلة ثانية، بدل ما تدعم صمود المواطنين والموظفين، على الأقل إذا مش قادرة تزيد الراتب ما تنقصه، تراقب السوق والأسعار، تقلل من نفقاتها ونفقات المسؤولين ونثرياتهم وسياراتهم وبنزينهم ومؤتمراتهم وندواتهم وما يتبعها من تكاليف الله أعلم بها، لعل وعسى يقدر الواحد يوفر حق راس بصل أبيض ليومه الأسود، ليش دايما الموظف والمواطن هم اللي لازم يتحملوا ويدفعوا الثمن ويوكلوا “عدس وبصل”. المشروع السياسي بدو صمود والجوعان ما بيصمد، لليش نضحك على بعض؟”

على طول مشغول

ما ان يبدأ الحفل او الفعالية او الفيلم او المسرحية، حتى تراهم يخرجون من القاعة محدثين ازعاجاً بعد ان تكون هواتفهم لم تتوقف عن الرنين. يأتون “رفع عتب” حتى يراهم المسؤولون في بداية الامر، ثم يخرجون وكأن مهمة تحرير فلسطين تقع على عاتقهم، ولذلك فهم مشغولون دائماً. من يأتي لحضور فعالية ما، لا بد ان يكون قد وضع في حساباته الوقت الذي سيمضيه هناك، ونصيحتي لمن لا يجد الا ربع ساعة ان لا يأتي اصلاً لان وقته ثمين!

 

لو كنت مسؤولاً

لاصريت على دفع تذكرة الدخول الى فعالية فنية او ثقافية او ترفيهية، لانني مسؤول والمسؤول يجب ان يساهم ولو بالقليل، علي ان لا اقبل دعوة الشرف وخاصة ان هناك من يستحقها اكثر مني. فلا يعقل ان لا يتمكن للمواطن محدود الدخل ان يحضر مثل هذه الفعاليات لانه لا يستطيع دفع ثمن التذكرة بينما انا المسؤول المقتدر ادخل اليها بمطلق الحرية.

الشاطر انا

انا ومثل كل الشاطرين لما بدنا اشي بنعمل كل جهدنا علشان ناخذه او نحققه وبنكون ماشيين مثل ما بده غيرنا حتى نوصل للي بدنا اياه بسرعة. واكبر مثال ع هالاشي رخصة السيارة. طبعا لازم ناخذ دروس سواقه، وطبعا علشان نأمن الرخصة لازم نسمع كلام مدرب السواقة ونمشي ع القانون ونوقف ع الاشارات وما نخالف، ونحط الحزام مع انه المدرب ما بكون حاطط حزام وطبعا ما نحكي بالتلفون. واذا حد اجا ورانا وضايقنا واحنا بنتدرب سواقة اقل شي ممكن نحكيه “ابوك ع ابو اللي اعطاك الرخصة”، طبعا ممكن اللي اعطاه الرخصة يكون هو نفسه اللي راح يعطيني اياه (وستثبت الايام ذلك)! المهم بعد ما نأمن حالها وكل شي يصير عال العال، بنصير اذا شفنا حد بيتعلم سواقة ما نخلي مسبة الا نسبها عليه لانه بطيء، طبعا بعد ما نكون لخمنا سماه تزمير، او بنشوفه وقف ع اشارة بنروح بنتجاوزه ع اساس انه هو بتعلم لسا واحن صرنا حريفة سواقة وشاطرين. بفكر بصراحة اعمل ملصق نصير نستبدل فيه عبارة “سائق جديد” بعيارة “شاطر جديد”!

ومضات

ومضات السبت 18/2/2017

فبراير 18th, 2017
No comments    

حق الرد

الفكرة من وراء “ومضات” اثارة النقاش حول قضايا سياسية ومجتمعية تهم المواطن والمسؤول، ولاثارة ردود فعل تكون في غالبها للمصلحة العامة. “ومضات” ليست تقارير اخبارية تلتزم بمعايير الموضوعية والحيادية، بل تأتي ضمن مقالة الرأي، ولي انا كاتبها رأي فيما اكتب دائماً. واستند في هذا الرأي الى الحقائق. اكتب في مواضيع كثيرة، منها ما يلقى الاستحسان ومنها ما يلقي الانتقاد. وقد وصلت في كتاباتي الى اعلى هرم في المجتمع والسلطة. ومنذ ان بدأت الكتابة في شباط 2005 وصلني تهديد واحد “بالرجم حتى الموت”. لكن للاسف فان هناك تهديدات غير مباشرة تأتي من البعض بحجة “الموضوعية والحيادية والرأي والرأي الاخر”. ان مهمتي ككاتب “رأي” ان اكتب الرأي، ولكل معترض او من لدية رأي اخر ان يكتب ويعبر عن رأيه وان يضع الحقائق للقاريء وان يفّند روايتي.

هو عيد

لا ادري لماذا يحاول الكثيرون “التملص” من “عيد الحب” او التظاهر بانهم لا يرون فيه مناسبة او عيداً وحجتهم ان “الحب ديمومة”. ربما يكون عيداً جديداً علينا، وربما يثقل ماديا على البعض وخاصة ان الاعياد لا تتوقف والاسعار نار. اطرف ما سمعت ان ذكور احد الصفوف في احدى المدارس المختلطة قرروا التغيب عن المدرسة في “عيد الحب” لسببين اولهما منعاً للاحراج والكشف امام الاخرين عن “الحبيبة” وتفادياً للمشاكل بان تكتشف احداهن ان حبها من طرف واحد لان الحبيب قد اهدى اخرى. والسبب الثاني هو العبيء المادي حيث سعر الوردة الواحدة لا يقل عن سبعة شواقل، اما اذا كان الحب اكبر فالدفع اكثر.

خذوهم بالصوت

في كتابه “قلق في الحضارة” حاول عالم النفس المعروف سيغموند فرويد ان يقارب موضوع السعادة الفردية من حيث علاقتها بالمجتمع. ويعتقد فرويد ان الحضارة حققت “انجازات كبيرة كان اهمها انها اخرجت الانسان من الحالة البهيمية التي كان يعيشها اجداده”، الا ان الحضارة من وجهة نظره “تحد من سعادة الانسان وتبعث القلق في نفسه”. ومن اهم سمات الحضارة الاختراعات التي اخرجت الانسان من حياته البدائة، ومن هذه الاختراعات مكبرات الصوت التي تنتشر في كل زاوية من مدننا وقرانا، ويعتبر استخدامها ضرورة للكثيرين ممن لا يكترثون لراحة الاخرين. وهذا نداء اوجهه عبر “مكبر صوت” الى الجهات المختصة بان تحد من استخدام مكبرات الصوت.

 

 

مشاع

في بعض المستشفيات والمراكز الطبية، وبمجرد دخول المريض لا يتم التعامل معه بشكل لائق، وتنتزع خصوصيته كلياً ويصبح مرضه مشاعاً لكل من يتواجد في الغرفة او الردهات، حتى ادق التفاصيل. كما ان هناك بعض التعالي في التعامل مع ذوي المرضى، مما يثير المشاعر في كثير من الاحيان ويخلق جواً من التوتر في مكان يجب ان يسوده الهدوء والامان.

 

لو كنت مسؤولاً

لما اصدرت بياناً صحافياً “كل ما دق الكوز في الجرّة” حول سفرياتي ولقاءاتي وتحركاتي ومكالماتي الهاتفية واطمئناني على صحة هذا او ذاك، وغيرها من الامور التي لا تهم الرأي العام، وتنشرها الصحافة لي كجزء من اعلام التشريفات ولانني مجرد مسؤول. ولو كنت مسؤولاً لما عقدت مؤتمراً صحافياً تحدثت فيه عن انجازاتي الشخصية، وان كان لا بد من عقده لتحدثت عن العمل الجماعي وجهود زملائي ولما قلت ان الانجاز كان على زماني فقط، ولما نفيت انجازات من سبقني!

الشاطر انا

“اكل ومرعى وقلة صنعة” هيك المثل بيقول. بصراحة في هالايام الشاطر اللي بدو بس يقعد وياكل ويشرب بدون ما يعمل شي خاصة في هالطقس البارد. قبل كم يوم كنت بسوق السيارة، شفت راعي معه غنمات، رفع عصاته وبحركة سحرية توقف توقف القطيع وراح ع يمين الشارع، كملت طريقي بسهولة. تمنيت لو اني راعي بقدر احكم وارسم مثله وباشارة مني كل شي بصير تمام، اضافة اني بقضي وقتي في احضان الطبيعة وما بكون مضطر اتعامل مع البشر. بس لانه تفكيري مس مسهل عليّ حياتي، قلت طيب ليش اصلا ما اكون خاروف ع الاقل “اكل ومرعى وقلة صنعة” ولا هموم ولا شيء، تعال تعال روح روح شو بيقول الراعي بعمل وبريح راسي!

ومضات

ومضات السبت 11/2/2017

فبراير 11th, 2017
No comments    

خذني معك

حصل صديق على وظيفة مرموقة في احدى دول “الثورات العربية” حيث ما زال الوضع غير مستقر. اتصل به الكثيرون وانقسموا بين مهنيء بهذا المنصب الرفيع، وبين من “قال خذني معك.” فما كان من الصديق الا ان جاوبهم “اما انكم لا تعرفون الوضع على حقيقته في تلك الدولة او انكم تعرفون الوضع على حقيقته في فلسطين!”

 

عشوائية التنسيق

كل يوم اتفاجأ كغيري من السائقين بحفريات تقوم بها بلدية البيرة في شارع القدس الرئيسي، وعلى السائقين تدبير امورهم باللتي هي احسن وعلى هواهم. من المعروف في كل البلدان انه في حال اجراء اية اعمال وحفريات هناك خطوات تسبقها، اولاً الاعلان في الصحف والاذاعات عن الموعد والمدة والتغيرات التي قد تطرأ على حرة السير، وثانياً يتم التنسيق مع شرطة المرور التي بدورها تقوم بتنظيم السير وتوجيهه. وفي يوم الحفر يتم وضع اشارات ويافطات يمكن رؤيتها من مسافة بعدية تنبه السائقين لما يحدث، لا ان تترك الامور على اساس “دبّر حالك”!

 

 جاي يزمّر ورايّ

تكون قد نزلت لتوك من سيارتك او أي مركبة اخرى، يأتيك تاكسي مطلقاً زاموره، فلا تردّ عليه، يعاود التزمير، فلا ترد، لكنه يصر على اخراج رأسه من الشباك ويقول لك “تاكسي؟” تسير في الشارع، بملابسك الرياضية، يعني انك تتمشى ولست بحاجة الى توصيلة، يأتيك تاكسي من خلفك مطلقاً زاموره عن بعد ليلفت انتباهك، يقترب منك ويزمّر، ترفع يدك شاكراً، يخرج رأسه من الشباك “تاكسي؟” ويا سلام لو كنت فتاة، كل زمامير البلد وراك، تاكسي وغير تاكسي!

وزارة التخطيط والتعاون الداخلي

ربما يجدر بحكومتنا استحداث وزارة للتخطيط والتعاون الداخلي، بموازاة وزارة  التخطيط والتعاون الدولي. والسبب الاخر لهذه الفكرة هو غياب التخطيط من قبل المسؤولين وغياب تعاون المواطنين. فمثلاً من يخطط وكيف وبموجب اية دراسة ان يتم اغلاق شوارع في ساعات الذروة لوجود ضيف زائر، وبالتالي احداث ازمة سير تزيد من الازمة القائمة اصلاً. وكيف يتخذ القرار بازالة البسطات في يوم معين، والسماح ببقائها في اليوم التالي او التغاضي عنها طوال العام؟ اما بالنسبة للتعاون المفقود، فالمواطن لا يستجيب لتعليمات الشرطة، لان كل منا يعتبر نفسه فوق القانون. وحتى لو ظن البعض ان اجراءات الشرطة غير سليمة، فان عليه ان يتبعها، لا ان يعطل السير الى ان ينتهي من جداله معهم. لقد نفذت كل الوسائل التي تستخدمها شرطة السير في تنظيم المرور وتحديد اماكن وقوف المركبات، ومت تشهدهه مدننا من عشوائية الوقوف هو دليل واضح على عدم متعاوننا.

 

لو كنت مسؤولاً

لما عملت في وظيفة اضافية، ولكنت بذلك قدوة للزملاء الاخرين الذين يعملون او يفكرون بالعمل في وظيفة اخرى. ولما تفاخرت امام زملائي بان ما اجمعه من مال خارج الوظيفة الرسمية يفوق مرتبي الشهري، وبالطبع لما استخدمت موارد المؤسسة الرسمية كالسيارة والكمبيوتر والهاتف المحمول لاداء الوظيفة الاضافية.

الشاطر انا

والله شكلها راحت علينا! اللي قرأته مش مبشر بخير. قال راح يصير في مخالفات سير وغرامات بتسلخ سلخ. وين نروح يعني؟ كيف بدنا نعيش، مش فاهم انا. معقول! صار لي سنين بعمل مناهج دراسية في الشطارة، ولما قرّبت ع اني اخذ ترخيص جامعة للشطارة، صاروا بدهم يقضوا علينا. يا اخي والله الشاطر ما هو عارف من وين يلاقيها. طيب اذا بدهم يفرضوا غرامات كيف بدنا نمارس شطارتنا؟ معقول نصير عاقلين وشاطرين بس من نوع ثاني؟ معقول نبطل نصف سياراتنا بدون ما نخالف القانون؟ معقول نبطل نعرف نتشاطر وع عينك يا تاجر وما نقدر نصف سياراتنا محل الاشخاص ذوي الاعاقة؟ معقول نصير نقطع الشارع ع الخط الابيض ومن المحلات المخصصة للمشاة؟ معقول، وهاي اكبر المستحيلات، نبطل نرمي اي شي من السيارة! بصراحة مش هيك اتفاقنا، اصلا الفوضى هي اللي بتعمل معنى للبلد، وبتجيب السواح يجوا يتفرجوا علينا، الفوضى هي العراقة والاصالة، وعلشان هيك انا راح امارس ضغوطاتي مع الدول المانحة، واعمل جماعات ضاغطة من الشطار. بمناسبة الحكي عن التقاليد والاصالة بيقولوا قدام احدى سفارات فلسطين في بلد اجنبي، قام طاقم السفارة بعمل مطب في الشارع حفاظاً على التقاليد وحتى يحسوا انهم في البلاد وما يقتلهم الحنين! شاطرين.

ومضات

ومضات السبت 4/2/2017

فبراير 4th, 2017
No comments    

 

النوم وقوفاً في الكودريدور!

حدثني صديقي، انه اضطر للمبيت في “كوريدور” المستشفى لعدة ليالي كمرافق لولدته التي اصيب بكسر في حوضها. سألته عن السبب، فأجاب “اول سؤال بسألوك اياه وين المرافق؟ بعدين بطلبوا منك انك انت اللي تكون موجود مع المريض وتعمل له كل شي، هم بس بيجوا بمواعيد معينة يعطوا الدوا. ولانه الغرفة كلها نساء، كنت اضطر اني اظل في الكوريدور صاحي طول الليل لتلبية اي طلب ممكن تحتاجه الوالدة.” الى هنا نتهى الحديث!

 

كذب الكذبة وصدقها

الاشاعة عندنا تنتشر “كما النار في الهشيم”، وما اسهل ان يطلق احدهم اشاعة، لتصبح حقيقة، حتى يصدقها هو نفسه. ومع ان بعض الاشاعات لا يمكن لانسان عاقل ان يصدقها، الا انها تصدق وتتناقل وتكون هناك ردود فعل. ترى ما هي اشاعة اليوم حتى نصدقها؟

 

 

 رجب وما جلب

سألت مجموعة من الطلبة الجامعيين من هو الفنان الفلسطيني الذي رسم لوحة “جمل المحامل”، ومن هو المغني الفلسطيني الذي غنى “هات السكة عدّ المنجل” ومن هو الفنان الذي رسم لوحة “عروسان على الحدود”، ومن هو القائل “اشد على اياديكم وابوس الارض تحت نعالكم” ومن الذي غنى “ما بدنا طحين ولا سردين”. لم اجد الاجابة عند احد منهم. فهوّنت السؤال وقلت “من الذي نحت الجدارية الموجودة عند تقاطع شارع يافا وشارع السهل في رام الله؟” فسألني البعض “وما هي الجدارية؟” ظننت انني بهذه الاسئلة قد اعيد ذاكرة بعض الفاننين الفلسطينيين. التحدي الاكبر جاء من احد الطلبة عندما سألني “وهل تعرف من هو رجب اللي في اغنية هيفاء وهبة؟”

ومضة بدون كهرباء

“لا دخان بدون نار”، هذا ما كنت اعتقده حتى تغير رأينا وزملائي عندما درسنا “المنطق” ضمن مساق “الفلسفة” في جامعة بيرزيت، حيث قال لنا د. مضر قسيس، مدرس الفلسفة في حينه، ان هذه المقولة من “المغالطات المنطقية” واثبت ذلك بنفضه كيساً من الاسمنت الناعم فخرج دخان كثيف لكن دون نار. هناك الكثير من الامثلة في حياتنا فليس كلما غيمت امطرت، ولكن من المؤكد انه كلما امطرت انقطع التيار الكهربائي!

 

لو كنت مسؤولاً

لو كنت مسؤولاً  كبيرا او صغيرا، او مديرا لجمعية خيرية، او مؤسسة اهلية غير حكومية، او مؤسسة حكومية، او اي مسؤول من اي نوع، وكان معروف ان راتبي لا يسمح ان يكون عندي ما املك، لقلت من اين لي هذا.

الشاطر انا

متعب كثير انك تظلك تسعى للشطارة. اليوم بصير عمري 48 سنة منها ع الاقل 47 سنة بحاول اكون شاطر. من يوم ما الواحد بصير يا دوب يفهم، بيبدا مسلسل اثبات الشطارة! كول يا شاطر، اشرب يا شاطر، بطل اعملها تحتك بتكون شاطر، تع يا شاطر وروح يا شاطر لحد ما تلزق فيك تهمة انك شاطر مثل ما التيس بظله تيس بنظر الاخرين لو صار اينشتاين! بتدخل المدرسة، اذا زبطت معك وجبت علامات منيحة، بسموك شاطر ويا ويلك اذا خسعت شوية، غضب ربنا بنزل عليك، لحد ما تتعقد من الدراسة ويوم الدراسة. بتروح ع الجامعة بتلاقي انه الحياة مش هيك، وانه الشاطر اللي بعيش حياته الجامعية، وانه الشطارة انك تفكر وتعمل ابحاث وتثبت حالك اجتماعياً وثقافياً. المصيبة بعد ما تتخرج، برضو لازم تثبت حالك انك شاطر، وهون مفهوم الشطارة بختلف، لانه الحياة بدها شطارة من نوع ثاني، شطارة الفهلوة، وشطارة انك تقدر توقف ع رجليك في مجتمع الكل مفكر حاله شاطر، لحد ما تتعب من الشطارة وتصير تتمنى انك تيس، بس تيس شاطر!

ومضات

ومضات السبت 28/1/2017

يناير 28th, 2017
No comments    

احكي معي

مؤسسات كثيرة تحمل عناوين واسماء لها علاقة بالناس وتستجلب التمويل لانها كذلك، بمعنى اخر على حساب الناس، لكنها تنشر اوراقاً وابحاثاً ونشرات وتعقد مؤتمرات بعيدة كل البعد عن لغة الناس ولا تحاكيهم، وتستخدم عناوين لمحاضرات ومصطلحات بالكاد يفهمها من حصل على درجة الدكتوراة.

 

 

الخوف

عادة ما نتهم سائقي المركبات العمومية والتاكسيات الصفراء والفوردات بالتهور والسياقة بسرعة دون الاهتمام لحياة الاخرين، ونحملهم المسؤولية الكاملة عن الحوادث. لكننا لا نتفوه بكلمة واحدة خلال سفرنا في هذه المركبات، ولا نطلب منهم تخفيف السرعة على الرغم من احتراق اعصابنا من الخوف اولاً من الحادث الذي قد يقع في اية لحظة، والخوف من ان يتهمنا الاخرون بالخوف، فجميعنا شجعان لا نهاب الموت، اليس هذا ما تربينا عليه؟ والخوف ثالثاُ من ان نجرح مشاعر السائق الذي يعتقد انه افضل السائقين وانه بعيد عن المخاطر، وربما الخوف من ان يرمينا خارج السيارة ويقول “مش عاجبك انزل”!

وصلني ولا تدهورني

تطالعنا الصحف يومياً اخباراً عن حوادث سير، بعضها يُعزى الى خلل فني، والاخر لاسباب جوية. اما السبب الحقيقي، فهو السرعة الزائدة بين سيارت العمومي التي تتسابق لخطف الركاب من على جانب الشارع او من اجل الوصول اولاً الى محطة انتظار الركاب. في هذا المقام استذكر نكتة قالها صديقي وهي ان سائق سيارة عمومية رأى شخصاً ينتظر عند جانب الشارع، ولكنه في نفس الوقت نظر في المرآة فرأى سيارة اجرة خلفة. فكر السائق وقال في نفسه “اذا توقفت لاخذ الراكب سوف يسبقني سائق السيارة التي خلفي الى الموقف ويأخذ دوري هناك، وان لم اتوقف لاخذ الراكب فان السائق الذي خلفي سوف يأخذه، يعني في جميع الاحوال انا خسران”. فما كان منه الا ان دهس الرجل عند جانب الطريق وقتله، وانهى بذلك المعضلة!

 

Big Ben

بعد ان ادركت ان العام الجديد قد بدأ وبعد ان تعودت على كتابة 2017 بدلا من 2016 نظرت الى طاولة مكتبي، فلم اجد اي رزنامة على عكس ما جرت عليه العادة. ناديت بأعلى صوتي على مدير مكتبي وقلت “وين الرزنامات؟ وين الاجندات؟” اجاب مدافعا “البنك الفلاني بستنى يجوا لاجندات من عمان لانه بطبعوهم هناك. وشركة التأمين لسا ما بعتت اي اشي بجوز السنة عاملين اشي ثاني.” ثم استدرك “طيب لشو اصلا بدك اجندة ولا رزنامة اي هو في حد بيحترم مواعيد وتواريخ، مفكر الدنيا كلها بيج بن!”

 

لو كنت مسؤولاً

فان مكاني الطبيعي خلال ايام الاسبوع وساعات الدوام الرسمية هو مكتبي لا ان تجدني في مقهى ادخن الارجيلية الساعة 12:00 ظهراً.

 

الشاطر انا

مع انه دائرة الارصاد الجوية قالت انه احتمال تساقط الثلوج ضعيف، بس انا من باب الشطارة دايماً مستعد. وبيجوز حدا من اللي بيبيعوا مستلزمات الثلج طلّع اشاعة انه راح تثلج، علشان يبيع بضاعته. ومع هيك حضرتي رحت اشتريت معسل، كستنة، بطاطا حلوة، سحلب ومستلزماته، بخمسين شيكل خبز، واعملت اشتراك تلفزيون ع الانترنيت علشان اذا الدش تعطل، وحضرت صوبة الكاز علشان اذا الكهرباء قطعت، وطبعاً ما نسيت اللوكس والبطاريات، واهم شي اشتريت من عند ابو طوط (حذفنا اسمه بلاش يقولوا دعاية) جزم بلاستيك الي وواحدة لزوجتي ووحدة لبنتي. “كن مستعداً” هذا شعار الشطّار علشان لا تنام بين القبور ولا تحلم احلام مزعجة. شطارة ولا شو!

ومضات

ومضات السبت 21/1/2017

يناير 21st, 2017
No comments    

الصرصار

ذات صباح، خرجت من المنزل واذا بصرصار قد انقلب على ظهرة، محركاً اطرافه الثمانية في محاولة يائسة للانقلاب مجدداً على بطنه. تركته يجاهد. عدت بعد نصف ساعة، واذا به يكرر المحاولة ويبدو انه لم يتوقف. تركته يحاول، دخلت المنزل وخرجت بعد نصف ساعة، فكان الصرصار بلا حراك. استنتجت انه اما مات بسبب الارهاق من كثر المحاولة، او ان احداً قد داسه، مع انه لا توجد اية مؤشرات على الدهس. حال هذا الصرصار كحالنا نحن العرب. ننقلب على ظهرنا، ربما من كثرة الضحك، نحاول العودة ونجاهد حتى ينقطع نفسنا، او حتى يأتي من يدوسنا.

“بولقمالب”

يظن النمساويون انه ببنائهم بيتاً بالمقلوب قد تميزوا عن غيرهم من الشعوب، دون ان يعرفوا اننا قد سبقناهم بسنين في مسألة “المقلوب”. صحيح اننا لا نبني بيوتاً بالمقلوب، لكننا نعيش كل شيء بالمقلوب. فمثلاً عندما تتعطل الاشارة الضوئية لا تأتي الشرطة لتنظيم السير، ولكن عندما تكون الاشارة الضوئية في كامل صلاحيتها، يقف رجل الشرطة “لينظم” السير لاغيا الاشارة ولكم ان تتخيلوا الوضع. في بلاد العالم، الرصيف للمشاة، في بلدنا الامر بالمقلوب، الرصيف لكل شيء ما عدا المشاة. جتى الاشارات المرورية عندنا في المقلوب. وطبعا جميعنا يحب “المقلوبة. هل عرفت الآن معنى العنوان. ان لم تعرف اقرأه “بالمقلوب”.

 

عادي جداً

في احدى المدن، توقفت عند رجل وسألته عن عنوان احدى البنايات. رد الرجل “دغري، بتلاقي دوار، بعد الدوار في دخله ع الشمال، ممنوع الدخول فيها، بس عادي ادخل ولا يهمك، بتلاقي العمارة ع شمالك”!

الدغري

كثيرا ما نسمع من يقول “حالنا بقي على حاله لاننا دغري”، او “عايشين خير ورضى وماشيين دغري” وكأن كل من يمشي “دغري” يجب ان يبقى فقيراً ومعدماً، وان كل من تدرج في عمله تملّك نتيجة لجهده وتعبه “مش دغري”. مفهوم “دغري” يرتبط بالخنوع والخضوع والكسل والتسويغ ليتحمل المفهوم اكثر من طاقته. اما مفهوم “من جد وجد” فهو غير سائد.

 

لو كنت مسؤولاً

لكنت على قدر المسؤولية ولتمتعت بالصفات الواجب توفرها في المسؤول. فسمؤليتي تحتم عليّ ان لا أغلق هاتفي المحمول، وهذا ما افعل، ولكن عليّ ان ارد على الاتصال الوارد او ان اعاود الاتصال بالمصتل في حال انشغالي، وان لا استخدم اسلوب عدم الرد حتى يملّ المتصل ويتوقف عن الاتصال!

 

الشاطر انا

احنا العرب اشطر منا ما في. اول ما بنوصل بلد، بنطلع نتمشى. واول ما نشوف مطعم عربي، بندخله وبنلصق فيه. بنصير كل يوم رايحين جايين ع المطعم العربي او اللي مكتوب عليه “حلال”. مع انه كثير منا بيكون يفتش على الاشيا الثانية اللي مش حلال!  واذا بدنا نغيّر شوي ونخرج عن قاعدة الشطارة، بتلاقينا رايحيين ع “ماك دونالدز” او “بيتزا هت”. يا عمي الشطارة انك تحاول تتعرف ع ثقافات اخرى، تجرب مطاعم البلد الاصلية، تروح على متاحف وتتعرف ع تاريخ البلد وخاصة انك ما بتعرف اذا راح ترجع لهاي البلد. في واحد شاطر استغرب اني بحكي هالحكي، وقال لي “يا زلمة مالك الاكل العربي افضل شي في الدنيا، شوف الاجانب لما بيجوا عنا، ما بياكلوا الا اكل عربي”. فكرت شوي وقلت والله شاطر، طبعا ما بياكلوا الا الاكل العربي لانهم جايين يغيروا، وهاي هي الشطارة.

ومضات