ومضات السبت 19/1/2019

يناير 19th, 2019
No comments    

وصل القطار؟

لا شك ان الاضراب الذي شهدته معظم مؤسسات القطاع الخاص وكذلك الاضراب التجاري رفضاً لقانون الضمان الاجتماعي بصيغته الحالية قد اثار لدينا ولدى الحكومة تساؤلات عديدة منها واهمها لماذا هذا الالتزام الكامل بالاضراب؟ ففي مناسبات عديدة لم يتخذ الاضراب هذا الشكل حتى في اعظم المناسبات والاحداث ذات الطابع الوطني. فإن كنا مع القانون او رافضين له لا بد ان تكون الرسالة قد وصلت بان الامر يتعدى كونه اعتراضاً على قانون، وانما هو شكل من اشكال الاعتراض على تلك القرارات التي تمس حياة الناس. وهو ما يعيد ويؤكد ان على الحكومة والقيادة الفلسطينية قراءة الامر بشكل صحيح، وان تتخذ الخطوات السليمة حتى تكسب التفاف الشارع الفلسطيني حولها عند اتخاذها قرارات مصيرية.

نفض البابور

كانت امي رحمها الله، وقبل ان تشعل البابور، تقوم بنفضه. وفي بعض الأحيان، وخاصة قبيل موسم غليّ الجبن، كانت ترسلني الى السمكري لنفض البابور وصيانته. وبما انني لست خبيرا في التعليم ولكن لي تجربة في مشاهدة عملية نفض البابور، وبصفتي صحافي اسأل الأسئلة التي تخطر ببال كل مواطن، ومع انني من مؤيدي تقليص، بل وإلغاء الواجبات المدرسية البيتية وقد دعوت الى ذلك عدة مرات، الا انني أرى انه من الواجب “نفض البابور” قبل اتخاذ مثل هذا القرار الذي سيغير مصير العملية التعليمية. وعلى متخذي القرار عدم القول انه اتخذ “بعد دراسة معمقة” بل الإجابة بالدليل القاطع على مجموعة من الأسئلة ومنها هل نحن بكامل الجاهزية لالغائها؟ هل يسمح لنا المنهاج الفلسطيني التلقيني بذلك؟ هل تم تأهيل المدرسين والمدرسات بالشكل الصحيح؟ هل تمت دراسة العبيء الذي سيكون على كاهل المدرسين والمدرسات في الصف؟ هل عدد الطلاب في الصف الواحد سيتيح الفرصة للاكتفاء بعملية التدريس الصفي؟ هل راتب المعلمين والمعلمات يكافيء الجهد الذي سيبذلونه في الصف؟ وهل سيقتنع الاهل بعد كل هذه السنوات ان ابنهم او ابنتهم ما عليهم دروس؟

 

الطائرة على باب الدار

حجزت مرة غرفة فندق عن طريق احد المواقع الالكترونة ومنذ ذلك الحين تصلني بشكل يومي إعلانات من قبيل “جهز الشمسية وانطلق في رحلة الى لندن” او “حجوزات آخر لحظة بسعر رخيص”. اشعر عندما تصلني مثل هذه الإعلانات ان الطائرة تقف على باب الدار، وانه ما علي الا ان انطلق وكأن السفر في بلادنا قرار لحظي لا يحتاج الى دراسة معمقة وخطوات معقدة واننا لا نحتاج الى المرور في بلد مجاور لننطلق الى العالم!

طاقية الاخفاء

اسمع عن مؤسسات أهلية بأسماء كبيرة تعمل في مجالات حيوية هامة ولكنني عندما ابحث عنها لا اجد لها موقعاً الكترونياً او عنواناً او رقم هاتف على الرغم من انها تحصل على تمويل لنشاطاتها ممثا يثر لدي العديد من التساؤلات حول مصداقيتها وشفافيتها.

 

لو كنت مسؤولا

وبالتحيد وزيرا للصحة او مسؤولا في وزارة الصحة لقمت بزيارة مفاجئة الى دائرة التأمين الصحي لاشاهد بأم عيني اكتظاظ المواطنين الراغبين بتجديد التأمين الصحي مطلع العام، ولاتخذت الإجراءات اللازمة لتغيير نظام التجديد وعدم ربطه ببداية العام.

 الشاطر انا

يالله ما احلى انه تشوف كيف الاخرين بيستفيدوا من شطارتك. قبل أيام حطيت صورة بعيدة لاطفال داخل حاوية زبالة بلقطوا منها وقلت “يوميا اشاهد مجموعات من الاطفال وبأوامر من مشغليهم يقومون بجمع البلاستيك والمعادن من حاويات القمامة مقابل بضعة شواقل اذا انا اشاهدهم وانت تشاهدهم فكيف لا تراهم وزارة التنمية الاجتماعية؟” اجت بعض التعليقات بس اكثر تعليق عجبني وبيّن اني ما قصرت في تعليم الشطارة اجى من احد الطلاب اللي درستهم وكتب “قبل فترة لا قيت شب عمره 17-18 حامل كيس كبير وداير على المزابل بلم في علب كولا حديد وزجاج. شفقت عليه بلشت أتعاطف معه وأدله وين بلاقي هيك شغلات. ولما شافني متعاطف وحزين، نظر الي وقلي يا حج بنينا عمارات من هالشغلة. انا يوميا بأخذ 200 شيكل، كل هذا بعيداو تدويره. طلع أخونا بشتغل مع شركة إسرائيلية والأخ طالب في الجامعة ومعدله في التوجيهي 84. في النهاية أخذت تلفونة، احتمال أصير الف على الزبايل.”

والله يا هاني انك شاطر، يعني اثمر تعليمي فيك!

ومضات

ومضات السبت 12/1/2019

يناير 12th, 2019
No comments    

الى سلطة النقد

في بداية كل عام يلتزم المواطنون بدفع ما عليهم من ضرائب وذلك من خلال البنك الوحيد الذي يوفر هذه الخدمة التي يتقاضى مقابلها شيقلقين، اي انها ليست مجانية. اسراع المواطنين لدفع ما عليهم من ضرائب يأتي لاسباب ثلاثة اولها الخصم التشجيعي وثانيها المواطنة الصالحة والانتماء وثالثها ان “اللي عليك عليك.” لكن في المقابل، لا يوفر هذا البنك الخدمة المناسبة لتسهيل عملية الدفع، حيث تكتظ جميع فروعه بالمواطنين الصالحين الا ان ما يوفره البنك من موارد بشرية لا يتناسب مع حجم الاقبال. فيوم الاحد الماضي  توجهت في الساعة الحادية عشرة الى احد فروعه وسحبت رقم 192 وكان الدور 130. انتظرت ساعة ونصف حتى جاء دوري وذلك لان موظفين اثنين فقط كانا يقدمان الخدمة بينما من المفترض ان يقدم الخدمة اربعة موظفين. خلال انتظاري اجريت بعض الاتصالات لافحص وضع الفروع الاخرى، فربما كان الوضع افضل فاتوجه الى هناك، لكن الامر كان اسوأ في بعض الفروع. خلال جلوسي ارسلت رسالة للبنك عبر صفحة فيسبوك، علّهم يصححون الوضع، وكنت قبلها قد اردت الحديث مع مدير الفرع، الا انني تراجعت بعد ان سمعت مواطنا يقول لزميله انه تحدث مع المدير لكن دون جدوى. بعد يومين من رسالتي للبنك وصلني الرد “يمكنكم تقديم شكوى من خلال الرابط التالي …..”، وعليه فقد فضلت ان اقدم الشكوى اليكم في سلطة النقد، فلا يجوز ولا بأي شكل من الاشكال ان يقابل التزام المواطنين بالتقصير من قبل البنك هذا اولاً، ولا يمكن ولا بأي شكل من الاشكال استنزاف طاقة موظفين اثنين في خدمة المئات من المراجعين بحيث لا يمكنهما اخذ استراحة لشرب الماء او استخدام المرحاض على سبيل المثال. ولذلك فانني اقترح عليكم الزام البنك ان يعمل بكامل طاقته خلال الشهر الاول من العام، والزامه بعدم اعطاء اجازات خلال هذه الفترة الا اذا كانت اضطرارية، وادعوكم للرقابة على فروع البنك من خلال قيامكم بالزيارات الفجائية، وربما عليكم العمل مع وزارة المالية على توفير خدمات الدفع في بنوك اخرى او من خلال الانترنيت.

كلنا علماء

بينما جلست منتظرا دوري لدفع ضريبة الأملاك، ونظراً لاكتظاظ قاعة الانتظار في البنك، وايقاناً مني ان دوري لن يأتي الا بعد ساعة على اقل تقدير لان موظفين اثنين فقط يقدمان الخدمة، جلست في سيارتي منتظراً. وبما انني لم اجد ما افعله، بدأت بتقليب بوليصة تأمين المركبة التي اقرأها لأول مرة، فأنا كغيري من المواطنين ندفع رسوم التأمين ونستلم البوليصة ونضعها في المركبة دون ان نقرأ حرفاً فيها، وبالطبع دون ان يشرح لنا مندوب الشركة ما تحويه هذه البوليصة من حقوق وواجبات. وكانت تلك المرة الأولى التي افهم فيها معنى “طرف ثالث” على الرغم من انني اؤمّن المركبة “شامل” و”طرف ثالث”، وبالطبع فان معظم شروط التأمين هي لصالح الشركة وليس المؤمن، ولهذا نرى انه في غالب الأحيان، وفي حال حصول حادث معين، تقوم الأطراف بانهاء الامر ودياً وبالتراضي دون اللجوء الى شركات التأمين.

 

مقهى في القلب

كنت اتردد على مقهى على حدود المدينة، وتفاجأت مرة بقوات الاحتلال يحيطون به، فقررت ان اذهب الى الفرع الثاني من المقهى الذي يبعد بضعة امتار. وفي احد الأيام ما لبثت ان رأيت الجنود على باب المقهى، فحملت امتعتي وقررت مقاطعة المنطقة برمتها، وبدأت اتردد على مقهى داخل المدينة، وقبل أيام وبينما كنت في طريقي اليه، قابلت مجموعة من الشبان وقالوا لي ان الجيش في المنطقة، فطلبت منهم ان يحددوا المكان، فاجابوا “ع باب قهوة …. بالزبط.” فقررت ان اتوغل اكثر في قلب المدينة، وقبل ان اصل الى المقهى الذي اعتقدت انه في “الأمان” سبقتني اليه قوة من جيش الاحتلال.

ISO

من الواضح ان حاويات القمامة البلاستيكية لم تجتز امتحان المنطمة العالمية للمعايير ISO فهي لم تثبت نجاعجتها كمتاريس لصد القوات الغازية، فالرصاص يخترقها بسهوله، كما ان اشعال النار فيها يأتي عليها بالكامل ولن يكون بالإمكان إعادة استخدامها كحاوية او كمتراس. ربما كان من المبكر استبدال المعدنية بالبلاستيكية، فعلى ما يبدو فان عمر الحاويات المعدنية سيطول ما دام الاحتلال قائماً.

 

لو كنت مسؤولا

لما وجدتني اقف بالدور لدفع الضرائب والرسوم لان هناك من سيقوم بدفعها عني، مثل مرافقي او احد الموظفين لدي، هذا اصلاً اذا كنت ادفع الضرائب ولم اكن معفياً منها.

 الشاطر انا

مرة وانا في موسكو، على ما اعتقد كانت سنة 89، كنت مارر من قدام القنصلية الامريكية، وصرت أتطلع بوجوه الناس اللي واقفين في الدور واللي كانت اعداهم كبيرة، ما لقيت الا واحد جايني وبيقولي تشتري رقمي؟ انا والله استغربت منه، بس قلت بشتريه، مع اني ما كنت ناوي ادخل اصلاً. المهم اشتريته يومها بعشرة دولار، وما لقيت حالي الا جوا القنصلية، وبعبي طب فيزا، وبيعطوني رقم مراجعة لنفس اليوم الساعة وحده. والله رجعت ع الموعد، وكم سؤال وجواب، الا بيختمولي هالفيزا لثلاث سنين، بس طبعا ما استخدمتها ولكن ساعدتني لما قدمت لفيزا بعد حوالي خمس سنين. المهم في الموضوع، وانا قاعد في البنك بستنى ادفع ضريبة الأملاك، خطرت ع بالي قصة بيع الدور، وفكرت انها والله مجدية اقتصادياً، في فرع للبنك قريب من بيتي، وانا كل يوم بمشي الصبح، ولما بيفتح البنك بكون لسا بمشي، فليش ما اصير اميل اسحب لي كم رقم وابيعهم، لانه مثلا انا لما قعدت ساعة ونص استنى دوري، كنت بتمنى لو واحد اجا وعرض علي اشتري رقمه، كان ممكن ادفع فيه 100 شيقل ولا اقعد اضيع نهاري لانه البنك مش موفر عدد كافي من الموظفين.

ومضات

ومضات السبت 5/1/2019

يناير 5th, 2019
No comments    

ساعتان في بيت لحم

في اول ايام العام، ارتكبت خطأ مكرراً، اذ ذهبت بصحبة العائلة الى بيت لحم، بعد ان اجلنا الزيارة السنوية الا بداية العام، ظناً منا ان “في كل تأخيره خيرة”، الا ان ما شاهدناه من فوضى وعدم جاهزية كان كفيلاً بان نغادرها بعد ساعتين، لانه يمسح كل تلك الصور التي تأتي من بيت لحم كل عام، فعلى ما يبدو ان ما تبرع فيه المدينة هو اضاءة الشجرة واقامة حفل عشية الميلاد والمسيرة الكشفية السنوية، اما ما هو خارج هذا الاطار، فلا جاهزية ولا استعداد. وصلت المدينة عبر طريق وادي النار في ساعة وربع، اما وصولي الى ساحة المهد فقد تطلب حوالي 30 دقيقة من مفترق وزارة السياحة. وبالطبع لم اجد مكاناً اوقف فيه مركبتي وكان علي ايقافها في نقطة بعيدة والسير صعوداً الى ساحة المهد، لاكتشف ان هناك “فقوس وخيار” في مسألة ايقاف المركبات، حيث ينظر اليك الشرطي، فاذا اعجبه منظرك سمح لك بالتوجه يميناً الى الساحة ومن ثم الى موقف السيارات، وبالطبع ستجد مكاناً لتوقف سيارتك في حال دفعت مبلغاً لاحد الباعة المتجولين الذي بدوره “يمون” على الشرطي للسماح لك بالدخول. في الساحة رجال امن يتجولون دون العمل على وقف بعض المظاهر المسيئة مثل تفحيط السيارات واطلاق اصوات العوادم ومنع الاطفال الذين يبيعون العلكة او عصي السلفي (عمل الاطفال مخالف للقانون) وقد سمعت حواراً بين طفلين “اذا اجنبي لزق فيه لحد ما يشتري”. اما ان بحثت عن مرحاض عام، فاتحداك ان تجده بسهولة، هذا ان وجد. وفيما يتعلق بالاسعار فلا تناسب السائح او الحاج المحلي، وكأنها تقول لنا “اذهبوا فانتم لا تعنون لنا شيئاً!” في الكنيسة ايضاً هناك “فقوس وخيار” اذا كنت اجنياً فلك كل الحق بان تتجول كما يحلو لك وان تصعد الى المنصات المختلفة، اما ان كنت محلياً فالامر يعتمد على منظرك، فان اعجب “الحاجب” فلك ما شئت، وغير ذلك ممنوع عليك الاقتراب. بامكان بيت لحم ان تكون اكثر استعداداً وخاصة في ما يتعلق بالازمة المرورية، فعلى سبيل المثال بامكان البلدية استئجار الموقف القريب من مديرية التربية والطلب من الزوار ركن مرمباتهم هناك وتوفير حافلة shuttle الى ساحة المهد، بهذا لا يتم انهاء الازمة المرورية فحسب، بل يتم منع “الزعران” من الوصول الى الساحة بمركباتهم. وبالنسبة للامن، فيمكن ضبطه بصورة افضل.

 

ايام البلاد

في بيت العزاء، جلست الى جانب صديق يكبرني ببضع سنوات، وكنّا قد عمانا معاً في اوائل التسعينات وبعدها انتقل للعمل في مؤسة أهلية ومن ثم اصبح مديراً لاحدى مدارس رام الله. تبادلنا اطراف الحديث حول شؤون البلد المحلية والسياسية، وفيما كان يحدثني قال “ع أيام البلاد لما كنت …” وقبل ان يكمل اخذت افكر، هو لا يكبرني الا ببضع سنوات، اذاً فهو لم يعاصر “أيام البلاد”، فكيف له ان يكون شاهداً على “أيام البلاد”! كل هذه الأفكار جاءت في لحظة. تابع صديقي الحديث “….. لما كنت اروح ع الداخل قبل ما يبنوا الجدار ……” ففهمت ان “أيام البلاد” التي عاصرناها هي ما قبل الجدار وتختلف عن “أيام البلاد” التي تتحدث عنها الأجيال التي سبقتنا!

 

شحدة “موديرن”

مع نهاية العام انهالت عليّ الرسائل بالبريد الالكتروني من مؤسسات دولية معروفة لدي تتقدم مني بالتهنئة وتطلب ان اتبرع لها من خلال جمل تشجيعية مثل “بقيت عدة أيام لنهاية العام ….” و”انت تساهم في صنع التغيير ….”، اما اذكى واغبى جملة كانت “تبرعك السخي في العام الماضي انقذ أرواح الكثرين”، على الرغم من انني لم اتبرع بشيء!

لقد اعذر من انذر

قبل أيام طلبت طبقاً من السلطة الخضراء حسب ما وصفت في قائمة الطعام في احد المطاعم، ودون ان أسأل ودون ان يشرح لي الناذل مكوناتها، وصلني صحن فيه الطماطم والخس والخيار والبصل والفطر والفاصولياء الحمراء والذرة. ومع انني لست من المتحسسين لاي من مكوناتها، فكرّت فيما لو كان الطالب يعاني من حساسية للذرة على سبيل المثال، والتي ان اكلها او مسّت المكونات الأخرى قد تؤدي الى الاختناق او الوفاة، وفكرت ماذا لو كان المكون خفياً مثل الطحينة في الحمص وتناوله شخص لنفترض انه اجنبي ولا يعرف مكونات الطبق وتحسس منه واودى بحياته مثلما حصل مع سائحة امريكية قبل سنوات في القدس. من هنا، اشدد على ضرورة ان يقوم الناذل بشرح مفصل لمكونات الطبق في حال لم يسأل الزبون، وخاصة اذا كان فيه مكونات بحرية او ذرة او فستق او سمسم او البيض.

 

لو كنت مسؤولا

فانك حتماً ستجدني في احتفالات ومناسبات كثيرة، وبما انني مسؤول فان هناك كثير من الذين يحاولون استرضائي، وخاصة اذا ما كنت وزيراً، قترى هؤلاء يقفون كلما وقفت، ويقعدون كلما قعدت. لو كنت وزيراً، لا سمح الله، لتعمدت ان اقف واقعد لاراقب واعرف من يساندي حتى لو كذباً. لكنني اخشى ان يقول لي احدهم كما قال الشاعر ابو سلمى في هجائة للزعماء العرب

اقعد فلست اخ العلا              والمجد وانعم في القعود

 الشاطر انا

صار لي زمان مش رايح حفلات لسببين، الأول انه بطلت احب الصخب وهاي هي الحجة الأولى اللي بستخدمها، لانه السبب الثاني وهو الأهم انه الحفلة صارت مكلفة، يعني اقل حفلة براس السنة كانت 250 شيكل. بس برضو مرات الواحد بحب ينبسط، بس الشطارة انك تنبسط بدون ما تدفع. طبعا لانه زمن الناس اللي مكن تدفع عنك خلص، ويا دوب الواحد يدفع عن حاله فصار لازم الواحد يفكر بطريقة يضرب فيها عصفورين بحجر مش بس يروح الحفلة وينبسط وكمان يعمل مصاري. فقلت يا ولد ما الك الا تصير تعمل DJ فش حد اشطر من حد!

ومضات

ومضات السبت 29/12/2018

ديسمبر 29th, 2018
No comments    

الله يسامحك يا ريس

قبل حوالي عامين وخلال مروري في الشارع المؤدي الى وزارتي العدل والاعلام في رام الله، مررت بيافطة ارشادية تشير الى اليسار كتب عليها “المجلس التشريعي”. ابنتي التي لا تفوت فرصة للسؤال سألت “شو يعني المجلس التشريعي؟” بدأت بالاجابة ووجدت انه كلما اجبت زادت اسئلتها، فضاق بي الامر وقلت لها “انتي دايما بتسألي اسئلة صعبة، خلص عاد.” انتهى الامر الى عند ذلك الحد، وكلما مررنا بنفس المكان، ارى في عيونها اسئلة لكنها تمتنع عن السؤال خوفاً من غضبي. مرت السنون واذا بسيادة الرئيس يعلن التزامه بقرار المحكمة الدستورية التي قضت بحل المجلس التشريعي، ليصبح الامر “سيرة وانفتحت”، وابنتي قد كبرت عامين واصبح من حقها ان تسأل، فعاودت السؤال “شو يعني مجلس تشريعي” فما كان مني الا ان دعوت الله ان يسامح الرئيس لاني علي ان اجيب على الاسئلة الصعبة!

 

انت المشكلة

قبل ان يعود الخلاف ليطفو عل السطح بين “فتح” و”حماس” بعيد اعلان الرئيس عن التزامه بقرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي، لم يكن هناك مشكلة بين الطرفين، بل كنت انت أيها القاريء المشكلة لانك لا تعطي مجالاً للمصالحة، فانت دائم الشكوى والشك وتعمل كل ما في وسعك لافشال المصالحة. والدليل على ذلك ان إسماعيل هنية في خطابه بمناسبة انطلاقة حركة “حماس” قال انه مستعد للقاء الرئيس (الذي وصفه احمد بحر بعد ذلك بغير الشرعي) وفي نفس الوقت قال عزام الأحمد ان “فتح” جاهزة لان تخوض الانتخابات في قائمة واحدة مع “حماس”، وبالتالي فان المشكلة فيك انت أيها الشعب!

 

فعلا خيرية

تشرفت قبل أيام بزيارة الى جمعية عطاء فلسطين الخيرية والتقيت بمديرها العام السيدة رجاء أبو غزالة التي حدثتني عن تاريخ الجمعية وكيف تأسست في غزة عام  2003 ثم توسع عملها الى الضفة الغربية حيث اتخذت من رام الله مقرا لها في 2010. تعمل الجمعية في مجالين أولهما التدخل السريع ويشمل تقديم المساعدات للعائلات الأكثر فقراً وتأمين حاجاتها بشكل دوري، وكفالة الأطفال الايتام، وتوفير الحقائب المدرسية والقرطاسية للأطفال في الاسر العفيفة، وتوفير الملابس الشتوية المدرسية ودفع الأقساط المدرسية للطلبة المحتاجين. اما المجال الثاني فهو دعم ثقافة الطفل، ولعل اهم ما أنجزته الجمعية في هذا المجال انشاء وتجهيز 23 مكتبة أطفال في غزة والضفة الغربية وتسجيلها بعقود قانونية.

ع باب المدرسة

ترى جميع الوجوه، منها المتعب والمرح والغاضب والمستفِز والمستفَز. ع باب المدرسة ترى شرطياً يحاول ادارة السير، هناك ترى ازمة سير خانقة، بائع البوظة والترمس الذرة. ع باب المدرسة اطفال يجرون حقائبهم الثقيلة خلفهم. ع باب المدرسة حارس يحافظ على ابنائنا، حائط عليه شعارات لا نعرف هدفها. ع باب المدرسة ام انهكها التعب بعد يوم عمل طويل تنتظر اطفالها وتفكر في مستقبلهم، تحييها فتبتسم رغم المرارة، واب يفكر في كيفية تأمين حياة كريمة وتعليم مناسب لابنائه، تحييه فيبتسم رغم الالم الذي في داخله. ع باب المدرسة شبان ينتظرون الطالبات، وع باب المدرسة طوشة سببها غير معروف!

 

لو كنت مسؤولا

لما طلبت من مدير مكتبي اغلاق الباب بوجه المواطنين وخصوصاً من شاركتهم مقاعد الدراسة او “برش” السجن او من كان بيننا عيش وملح.

 الشاطر انا

عن صديقي يوسف بن ابي طاعة الذي تعلم من صديقه ايمن، تعلمت انا كمان احط شيكل في العداد لما اشوف جماعة “أبو كلبشة” بدهم يكلبشوا سيارة حد مش حاطط مصاري او متأخر شوي، لانه بصراحة اللي بصير في موضوع كلبشة السيارات اصبح لا يطاق، ومعظم الناس اللي بيتخالفوا ما بيكون نيتهم انه ما يحطوا مصاري، لانه لو ما بدهم ما بيوقفوا ع المواقف اللي لازم فيها دفع، بيختصروا الامر وبصفوا ع الرصيف او في مكان مخالف لانه هناك ما حد بيحاسبهم. وفي كثير ناس بتشعر بالظلم لانهم بيكونوا حاطين مصاري بس مرات بيتأخروا او ما بيكونوا حاطين في الجهة الصح. تماماً مثل ما صار مع حد بعرفه وبثق في كل كلمة بيحكيها، نزلت الصبية دارت حولين السيارة لاقت انه في ماكنة قريبة عليها حطت شيكيلين يعني 60 دقيقة، رجعت بعد 20 دقيقة لاقت السيارة مكلبشة مع انه باقي 40 دقيقة. لما سألت عن السبب، راح أبو كلبشة ورا كومة من الكراتين اللي مغطية الماكنة قال لها هاي الماكنة اللي لازم تحطي فيها مصاري. طبعا شعورها بالظلم كان لا يوصف. علشان هيك يا جماعة اللي بيقدر وبشوف ايو كلبشة بدو يكلبش، يحط هالشيكل ولا انه ايو كلبشة يكسب!

ومضات

ومضات السبت 22/12/2018

ديسمبر 22nd, 2018
No comments    

عن جدّ

لست من عبدة الاشخاص، ولست مضطرا لان انافق، ولا اريد منصباً ولا غاية من احد. ولهذا فانا اقول رأيي بصراحة. ان تقزيم الوضع السياسي والامني والحالة الاقتصادية المتردية وارتفاع الاسعار وربطها بشخص الرئيس لن يؤدي الا الى المزيد من الضيق والفوضى، وخاصة ان بعض ما يتداوله الناس لا يقع ضمن المعارضة السياسية بل بمثابة مساس شخصي يصب الزيت على النار، اضافة الى كونه مساهمة في الحملة التي تقودها اسرائيل ضد الرئيس.  فان استقال فما الذي سيحصل في اليوم التالي، او الشهر القادم وحتى السنة المقبلة؟ وان وقف الرئيس القى خطاباً نارياً يطالب فيه الغاء اتفاقيات اوسلو وباريس وواي ريفير وغيرها، فهل ستلتغي؟ وهل وهل وهل؟ اليس من الاجدر على جميع من يهتمون بهذا الوطن وهم كثر ان يساهموا في حل الازمة ولو بالتفكير؟ اين هي العقول ام انك لا تجدها تفكر الا في كيفية التشهير والتجريح والقاء اللوم. عن جدّ زهقتونا.

 

طالعة من بيت ابوها

لا ادري ان كان معالي الوزير يدري، انه عندما يهم بالخروج من بيته صباحاً متوجهاً الى الوزارة، يقوم مرافقه بالاتصال بمكتب الوزير ويقول “هينا طالعين”، ومن تلك اللحظة حتى يصل الوزير (على الأقل 20 دقيقية) يقوم احد افراد حاشيته بحجز مصعد الوزارة الوحيد الذي لا يتمكن الموظفون والمراجعون من استخدامه حتى يصل معاليه. وتتكرر العملية في كل مرة يخرج فيها الوزير او يعود الى الوزراة!

 

من تف الى بف!

بعد مجزرة الحرم الابراهيمي في الخليل عام 1994 تم تشكيل بعثة التواجد الدولي المؤقت المعروفة باسم TIPH حيث يرمز حرف “T” الى كلمة “Temporary” اي مؤقت. ووفقاً لموقع البعثة على الانترنت فقد تشكلت في يوم 8 أيار 1994 لمدة ثلاثة شهور “ولكن نتيجة لعدم موافقة الأطراف على وجود دولي انسحبت البعثة من مدينة الخليل في يوم 8 أب من نفس العام.” وعند التوقيع على اتفاق “أوسلو 2″ بتاريخ 28 سبتمبر 1995، دعت الاتفاقية إلى إعادة انتشار جزئي لقوات الأمن الإسرائيلية في الخليل ولتواجد دولي مؤقت في الخليل. وبتاريخ 29 نيسان 1995 حضر فريق نرويجي من التواجد الدولي المؤقت وتمركز في مدينة الخليل وقام بوظيفته لغاية إعادة الانتشار الجزئي الإسرائيلي في الخليل بتاريخ 17 يناير 1997.” واستمر عمل البعثة حتى يومنا هذا بحيث أصبحت بعثة “دائمة” أي “permanent” ، وعليه فان اسمها يجب ان يتحول الى PIPH!

مش تهمة!

دخلت الى محل بيع الفلافل فوجدت صديقاً ينتظر دوره، فمازحته “لسا بتاكل فلافل لليوم؟” رد بسرعة “لا مش الي، ابني جاي من السفر وجاي ع باله فلافل. انا شو بدي بالفلافل؟ زيت وحرقان معدة.” استغربت لرده الذي بدا وكأنه ينفي تهمة، ربما لان الفلافل في هذه الأيام اصبح من مظاهر الترف بسبب سعره او لانه فعلاً يعاني بعد الفلافل. خرج صديقي، وبعدها بدقائق خرجت لاجده يجلس في السيارة غير مقاوم لرائحة الفلافل وسخونته ملتهماً حبة منه وربما حبات، والله وحده يعلم ان وصل الفلافل الى الابن في ذلك اليوم!

 

لو كنت مسؤولا

لجلست اسأل نفسي “ماذا لو لم احصل على فرصة جعلت مني مسؤولاً؟” وعندما اجد الجواب، لن تجدني الا واقفاً احتراماً لكل موظف يعمل تحت مسؤوليتي من الصغير وظيفياً حتى الكبير، لانني لو لم احصل على الفرصة لربما كنت ذلك الموظف الصغير الذي يأتي بالشاي والقهوة اليّ.

الشاطر انا

هالايام الشاطر بشطارته، الشاطر اللي بدبر حاله، والشاطر اللي بينفد منها، والشاطر اللي فاهم كل اشي، والشاطر اللي مش فاهم اشي، والشاطر اللي صار يحلل سياسة واقتصاد، والشاطر اللي بيسب، والشاطر اللي بيدافع، والشاطر اللي عامل حاله مش مفرقه معه، والشاطر اللي زعلان، والشاطر اللي راضي، والشاطر اللي ع الفيس بوك، والشاطر اللي لغى الفيس بوك، والشاطر اللي طالع مباشر، والشاطر اللي عامل مراسل، والشاطر اللي بيغلط وبظل ع غلطه، والشاطر اللي بيغلط وبصلح غلطته، والحبل ع الجرار. بس ولا واحد فيهم الشاطر انا!

ومضات

ومضات السبت 15/12/2018

ديسمبر 15th, 2018
No comments    

تذكير لطيف!

وهي ترجمة للمصطلح الانجليزي gentle reminder ويتم استخدامه في الغالب لتذكير احدهم بان هناك حدث عليه حضوره او ان عليه ان يقوم بفعل ما. وهذا هو حقيقة ما يجري على ارض الواقع، فالحملات العسكرية الاحتلالية تذكرنا اننا لا نزال تحت الاحتلال، وهو الامر الذي نسيه او تناساه كثيرون محليا واقليميا ودولياً. فالاقتحامات اليومية والممارسات القمعية هي حقيقة ما يدور على ارض الواقع منذ سنوات طويلة، لكن العالم يغمض عينيه عنها لاننا ما زلنا نتحدث عن “عملية السلام” واخر مستجداتها بدلاً من الحديث عن انهاء الاحتلال.

 

اسنان الحليب

يراودني بين الفينة والاخرى حلم مفادة ان اسناني على وشك السقوط لكنها لا تسقط بفعل خيط رفيع لا اراه، وعندما استيقظ اخذ بتفحص اسناني فاجدها متينة وفي مكانها (دقّوا ع الخشب). وتفسيري لهذا الحلم يعود الى الطفولة واسنان الحليب واسطورة “يا شمس يا شموسة خذي سن الحمار واعطيني سن الغزال.” وعند التعمق في الامر بشكل فلسفي، يمكن لهذا الحلم ان يفسر حالنا الذي يشبه اسنان الحليب التي تبقى معلقة لاخر لحظة، فاما ان يقتلعها الطفل بارادته او ان تسقط من تلقاء نفسها. الشيء المختلف في حالنا ان الطفل لا يجرؤ على اتخاذ القرار باقتلاع ما يزعجه، وتلك القضايا العالقة كاسنان الحليب لن تسقط من تلقاء نفسها لانه لا يوجد ما يدفعها خارجاً وان وجد فانه ليس بقوة الاسنان الدائمة ولا يمكن التأسيس عليه!

وين الدبيكة؟

صدقت صباح عندما غنت “مرحبتين مرحبتين وينن الدبيكة وين؟” فكلما ذهبنا الى اجتماع او مناسبة، او عندما نستمع الى تصرحات هذا وذاك، او نقرأ الصحف ووكالات الانباء، نجد ان الجميع اصبح مسؤولاً، وان الشعب غير موجود، وان الجميع “لوّيحة”، لكن بدون “دبّيكة”، و”اللويح” بدون “دبيكة”، بيلوّح لحالة!

للتنويه فقط: السحيجة دائماً موجودون!

 

لا تحجبوا الشمس عنا

اصبح من اللافت انتشار اللوحات الاعلانية بشكل واسع وبمساحات كبيرة، لدرجة انها اصبحت تحجب الرؤيا والشمس، وتغير معالم المكان. فطلة جامعة بيرزيت البهية، على سبيل المثال، تحجبها لوحة اعلانية، ومداخل المدن المختلفة تغيرت معالمها، واصبحت وكأنها صفحات مجلة اعلانات.

لو كنت مسؤولا

لما كنت ممن يجعلون من انفسهم ابواز مدافع ليدافعوا عن الخطأ مهما كان، ولحافظت على اخر قشة بيني وبين الاخرين حتى لا ينقسم ظهر البعير وتنقطم رقبتي!

الشاطر انا

في كثير من الليالي ما بيجيني نوم، وبظل راسي يودي ويجيب، واكتشفت انه احسن علاج لمثل هيك حالة، انه الواحد يقوم ويكتب اللي براسه، او ينجز الاشي اللي مطير من عينيه النوم. يعني اذا الواحد اجته فكرة يكتبها حتى ما يظل يفكر فيها، او اذا اجاه ايميل مثلا وبحاجة لرد وما رد عليه قبل النوم، يقوم يرد عليه لانه مش راح يعرف ينام وهو يفكر بالرد. وطبعا في كثير من هاي الومضات هيك بيكون الحل معها، بتيجي الفكرة، وما بيكون فيي حيل اقوم اكتبها، فبمسك التلفون وبروح ع “النوتس” وبكتب كم كلمة علشان اتذكر، بس المشكلة اذا بعد هيك ما عرفت شو قصدي بهالكم كلمة اللي كتبتهم. طبعا انا بعرف انه في كثير ناس مثلي بس الشطارة الواحد يعرف كيف “النوتس” تصير اشي ممكن الناس تستفيد منه مش مثل بعض الشطار حياتهم وقراراتهم كلها مختصرة وما بتتطور وبتظل في اطار “النوتس”!

ومضات

ومضات السبت 8/12/2018

ديسمبر 8th, 2018
No comments    

معقول معاليه جاي!

في اخر نشاط لي الاسبوع الماضي حضرت احتفالية اقامتها مؤسسة معروفة. وكوني ممن ساهموا في بعض تدريبات هذه المؤسسة، اجلسوني في مقاعد ال VIP ولكن ليس في الوسط حيث الطاولة والورود وزجاجات الماء، وانما على الجانب الايمن من الصف الاول. لا بأس فما زلت في الصف الاول. الى يساري جلس شخصان، حيث كنت في المقعد الثالث، وكان من الواضح انهما من الوزارة الشريكة في مشروع الاحتفالية. لم تسعفني محاولات الافلات من الاستماع الى حيدثهما، وكنت التقط بعض الجمل والكلمات. شعرت ان الاقرب لي منهما غير مرتاح في مقعده، ويظل يلتفت يساراً الى الوسط حيث الطاولة والورود وينظر الى الجالسين هناك. مقعد ما زال شاغراً فما كان منه الا ان سأل زميله “معقول الوزير جاي؟” فرد عليه “ما بعتقد لاني شفته الصبح بدري طالع برا رام الله ع نشاط ثاني.” المتململ في كرسيه، انتظر بضع دقائق، ثم قرر الخروج، فقد اكد له زميله ان الوزير لن يحضر، فكانت الفرصة سانحة للخروج قبل ان يبدأ الحفل وبعد ان التقطت له بعض الصور التي تؤكد تواجده في ليبرر تغيبه عن الدوام. “فسخ” الموظف ربما ليقضي امرا شخصياً او ليدفع الفواتير او  ليرتاح في البيت. دقائق بعد خروجه وصل الوزير وكان اول ما فعل ان سلّم زميل الموظف الذي “فسخ”!

 

راس روس، دار دور

نشأت وتعلمت الاحرف الابجدية على يدي الاستاذ خليل السكاكيني كغيري من ابناء جيلي. لم يكن مدرسي بل كان من كتب لنا “راس روس دار دور”، ومع الايام بدأ المنهاج الذي ندرسه بالترهل الى ان وصل مرحلة حرجة وخاصة بعد ان سيطرت دائرة التربية في الادارة المدنية الاسرائيلية على المناهج وتدخلت بشكل سافر في محتواها مع انها كانت نسخة طبق الاصل عن المناهج الاردنية. ومع قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية، استبشرنا خيراً، وعملت مجموعة من الاكاديميين على تطوير المنهاج الفلسطيني كرمز من رموز السيادة الفلسطينية. الا اننا ما زلنا نتفاجأ ببعض المفاهيم التي لا ترقى الى المستوى الذي نطمح له، كأن يتم الاشارة الى التكافؤ في الشهادة الدراسية بالقول “يفضل ان تكون شهادة الزوج والزوجة الدراسية متساوية، لما يترتب عليه تقارب المستوى وان كانت شهادة الزوج اعلى فلا مانع ولكن يفضل ان لا يكون العكس.”

وانشرح صدري

قبل ايام توقفت لدقائق لا تتعدى العشرة في المستشفى الفرنساوي في القدس، وكنت اخر مرة قد زرته قبل حوالي سبع سنوات. للامانة انشرح صدري، وشعرت بأنني في فندق فاخر من حيث النظافة والهدوء والنظام، ومما لا شك فيه الاتقان في العمل والانضباط. ومما لا شك فيه، الخدمة التي يقدمها طاقم الاطباء والممرضين والموظفين. الشيء الوحيد الذي اشتهيته ولم احظ به هو صحن البربارة التي كانوا يقدمونها للمرضى ولكنني استمتعت باجواء عيد الميلاد المجيد هناك!

 

ما خفي اعظم

عند مدخل احدى الوزرات وجدت لفافتين من الصحف اليومية متروكة على الارض. التقطت صورة لهما، وتركت المكان قبل ان يضبطني حارس الامن الذي حتماً سيظن انني مندس ولي اجندات، فهذا ما قد زرعوا في رأسه. كنت اتمنى لو كانت لدي الفرصة لاتجول في المكان، فقد اجد لفافات اخرى من الصحف. حسبتها مادياً، لفافتان يعني اربعة شواقل ذهبت في الارض من ميزانية الدولة، فكم وزارة وكم لفافة صحف، وكم ورقة يتم استهلاكها دون حاجة وكم دبوس وكم مشبك كم وكم وكم. احد رجال الاعمال المعروفين طلب من الموظفين لديه ان يكتبوا على الجانب الاخر من الورق الذي في طريقه الى الاتلاف، وطلب التقليل من استخدام الدبابيس، فوفر المال واصبح من اصحاب الملايين.

لو كنت مسؤولا

ومن الوزراء الذين لا يشربون الا “الاعشاب” وبدون سكر، ولا اقدم لزواري الا “الاعشاب” وبدون سكر، هذا اصلاً اذا جاءني زوار، لان مكتبي للعمل وليس “مضافة”. لو كنت كذلك لدققت في فواتير النثريات المحسوبة على مكتبي وتشمل زجاجات ماء، سكر، شاي، اعشاب، نسكافيه، مبيض قهوة، قهوة، عصير، كازوز، بسكويت، …الخ. فكيف لي ان اوافق على الصرف مقابل هذه النثريات وانا “ما اشربش الشاي” ولا حتى “الكازوزا” انا!

الشاطر انا

مع اني كثير بآمن بمقولة “لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين” الا اني وقعت في الفخ. السنة الماضية صاعقة ضربت الدار الا شاشة التلفزيون بتنحرق، غيرناها ب 500 شيكل، بعد فترة ضربت كمان صاعقة انحرقت الشاشة، فقلنا احسن نشتري تلفزيون جديد ب 1600 شيكل. المهم لاني شاطر فكرت انه بما انه جديد يعني شاشته عال العال، مش مثل الاول بنتحرق كل ما هب الهوى. المهم وانا في تونس بيجيني اتصال من الدار “الحق شاشة التلفزيون انحرقت بعد ما برقت ورعدت.” طيب شو يعني مفكرين بدي اعمل وانا في تونس؟ المهم جارنا الله يخليلنا اياه تبرعلنا بشاشة (هو شاطر كثير عندة من الاشي ثلاثة اربعة احتياط) لحد ما رجعت. المهم اتصلنا بالصيانة، قال “استاز الجهاز ع الكفالة؟” فتشنا ع الكفالة، وطبعا سبحان الله خالصة قبل شهرين. المهم قلنالها “لا يا ستي مش ع الكفالة.” ردت “طيب استاز زيارتنا بتكلفك 130 شيكل علشان نفحص شو مالها الشاشة.” ولعت معي “شو بتحكي، هو زيارة دكتور!” الموظفة اللي حافظة مش فاهمة “والله هيك التعليمات استاز.” المهم انا لاني شاطر قلتها “طيب اذا اجيت انا والشاشة بدفع شي” قالت “لا استاز.” المهم حملت هالشاشة وع الصيانة. طبعا اول ما حطوه في الكهربا اشتغلت الشاشة وطلعت كذاب، بس مع هيك خلوه عندهم حتى يفحصوه. المهم كان هذا الحكي يوم الاربعا. يوم الاحد بتصلوا فيي وبيقولولي انهم من يوم ما حطيته عندهم وهمي بيراقبوا فيه، وطلع بدو كرت شاشة وكرت صوت وبكلف 500 شيكل. طبعا انا شو بدي اعمل، ما بقدر اكذبهم قلتلهم غيروهم. المهم ثاني يوم رحت ومكيت 500 شيكل وروحت. المسا رجعت الشاشة لجاري وميلت ع جاري اللي ساكن قباله وحكيت في موضوع الشاشة. فقال لي “يا اهبل اشتري منظم كهرباء صغير وحطه في الابريز بتنحل مشكلتك، بدل ما كل شوي تدفع 500.” والله ما اكون خياب اشتريت ثلاث منظمات ب 105 شيكل ع امل انه ما ننحرق!

ومضات

ومضات السبت 1/12/2018

ديسمبر 1st, 2018
No comments    

قبل ما تيجي تيجي تيجينا الشرطة!

ازدادت مؤخراً الانباء التي تتحدث عن ضبط الشرطة لمشاتل الحشيش، وهذا له ثلاث دلائل، الاولى نجاعة الشرطة في الوصول الى هذه المشاتل والثانية تعاون المواطنين في التبليغ عنها، والثالثة ازدياد اعدادها بشكل ملحوظ (ربما كانت بنفس الوتيرة لكن لم يكن السهل الوصول اليها). تعاملنا، وخاصة نحن الصحافيين مع الامر بسخرية وكأنه نكتة، وتغزلنا بجمالية ومواصفات هذه المشاتل وتناقلنا ما قاله اخرون عنها، دون ان نفحص في العمق. واهم التساؤلات التي علينا ان نطرحها، هل السوق الفلسطيني، بمعنى المستهلك الفلسطيني ممن يتعاطون الحشيش بحاجة الى  هذه الكمية؟ وهل نملك كل تلك المعدات والتقنيات لزرع الحشيش؟ وان كنّا نملكها فلماذا لا نستخدمها في زراعات اخرى؟ والسؤال الاهم من يقف وراء هذه المشاتل؟

 

عن إذنك!

على الجانب الاخر من خارطة العالم، وضّبت المسنة حقائبها منتظرة ابنتها المتزوجة من فلسطيني وتعيش في رام الله، لتسافر اليها وتصحبها في زيارة الى فلسطين. فهي لا تستطيع السفر بمفردها نظراً لكبر سنها، ولانها لا تتحدث الا لغتها الام. تقدمت الابنة، وكالعادة، لتصريح للسفر عبر مطار اللد (بن غوريون) وانتظرت الرد الذي جاء في المرة الاولى بالرفض، والمرة الثانية بالرفض والمرة الثالثة بالرفض لاسباب لم تعرفها، وخاصة انها كانت قد حصلت على تصريح الخروج هذا في مرات سابقة وعديدة. بكت الام لان ابنتها لم تصل ولن تصل في القريب العاجل، وربما ظنت ان ابنتها لا تريد القدوم واتخذت من مسألة التصريح حجة، فهي لن تصدق ان ابنتها الاجنبية لا تستطيع السفر الا باذن من الاحتلال.

في الظل

“فريق طبي تشيلي يعالج الاطفال اللاجئين في لبنان” و”طفلة فلسطينية تواصل العلاج في دالاس” و”طفل فلسطيني في غزة يتصدر وسائل الاعلام” و”فريق طبي ينهي بعثة لعلاج الاطفال في فلسطين” و”فريق طبي ايطالي يعود لفلسطين” و”اطفال غزة المصابين بالسكري يتلقون العلاج” وغيرها من قصص النجاح يمكن الاطلاع عليها من خلال صفحة جمعية اغاثة اطفال فلسطين التي تعمل كثيراً وتتحدث قليلاً. فعلى مدار 25 سنة عملت الجمعية على توفير العلاج الطبي لآلاف الاطفال في الشرق الاوسط، ومن اهم مشاريعها الحالية بناء مشفى للاطفال المصابين بالسرطان في غزة. جمعية يجب ان تحظى بالاهتمام لما تقوم به.

 

انت لست وحدك

في المؤتمرات الكبيرة التي يشارك فيها المئات من بلدان العالم المختلفة، تظن ان احداً لن يلحظك. ولكن بمجرد ان تقف وترفع رأسك لانك فلسطيني، تتفاجأ بعدد الذين يأتون لمصافحتك والسؤال عن احوال بلدك، فتجد انك لست وحدك. ولكن لا تتفاجأ عندما يأتيك احدهم للسؤال عن الوضع في الباكستان، فقد اخطأ المترجم عندما ذكرت Palestine وترجمها Pakistan. تتفاجأ ايضاً عندما ترى صحفيين عالميين يخطؤون في المعلومة مثل الحديث عن “عمليات انتحارية لحماس وحزب الله في العراق”. وتتفاجأ كذلك ان هناك من القضايا التي تظن انك وحدك الذي تعاني منها لكنها عالمية.

لو كنت مسؤولا

في الخارجية الفلسطينية او سفيراً لفلسطين في بلاد العالم، خاصة تلك التي لا تتعامل بشكل يومي مع فلسطين، لعملت مع السلطات هناك على احترام جواز السفر الفلسطيني، وعلى دخول الفلسطينيين الى البلاد دون الحاجة للدخول الى غرف التحقيق كالمجرمين. فلا يعقل ان تكون كفلسطيني الوحيد بين الداخلين الى تلك البلاد ممن يتم اخذهم بعيداً الى غرفة صغيرة تطرح عليك فيها اسئلة ليس لها معنى، مثل من اين انت واين تسكن كيف وصلت الى هنا، واين تأشيرة عودتك الى الاردن وغيرها من الاسئلة السخيفة.

الشاطر انا

الواحد مرات بسافر برا البلد علشان ما يسمع اخبارها، ولا يظل يحكي في نفس المواضيح وانه الاقتصاد زفت والافق السياسي مش مبين والناس همها الاول والاخير تعيش، مستوطنات وحواجز وداعش ومش داعش وفتح وحماس! بس المشكلة انه الناس لما تشوفك برا، ما بحلالهم الا سؤالك عن الاوضاع واصعب سؤال لما حد بتشاطر وبسأل “كيف الوضع لوين شايفها رايحة؟” طيب مين قال لك اني بدي اجاوب او احكي في الموضوع، انا اصلا طافش من البلد من كثر الحكي في هيك مواضيع. فكرت كثير ولقيت لها حل. لما حد يسألني كيف وضع البلد بجاوبه “والله مثل ما هي على حطة ايديك” وبزيده من الشعر بيتين استباقاً لسؤاله عن وين رايحة الامور وبكمل الحكي “الواحد حتى بطل يعرف شو ممكن يصير معه بعد ساعة”. وبهيك بخرسه. المشكلة الاكبر انه لما تكون مسافر وتلاقي واحد جارك مثلاً وبسألك نفس الاسئلة اللي بسألك اياها كل يوم واهمها “بالك الضمان بمشي؟” وقتها ما حد يحاسبني اذا قتلته.

ومضات

ومضات السبت 24/11/2018

نوفمبر 24th, 2018
No comments    

فرحانة

بينما جلست منتظراً زميلي ليقلني من حاجز قلنديا الى القدس، مرت بي زميلة دراسة كانت تكبرني بصف واحد، اقتربت مني وكانت السعادة بادية على وجهها، فظننت انها سُرّت لروئيتي، لكنها عاجلت بالسؤال “كيف دخلت؟” اجبت “معي تصريح.” زادت ابتسامتها وقالت “انا صرت خمسين” ثم تنططت كطفلة. في فلسطين القاعدة الشائعة التي تقول ان المرأة لا تعترف بسنها الحقيقي سقطت، وعند الخمسين تكون الفرحة عظيمة لانها ستتمكن من دخول القدس دون تصريح!

 

مدّ اليد

يتفنن العاملون في كثير من البلدان العربية بطريقة الحصول على الاكراميات. ففي المطارات والمعابر الدولية يتوقع هؤلاء منك ان تدفع لهم مقابل خدمات هي جزء لا يتجزأ من عملهم. احد هؤلاء قال لي بصراحة “دفيلي ايدك” في اشارة الى السخاء، اما اخر وعندما اردت استخدام المرحاض، ارشدني الى مرحاض “خص نص للناس الذوات!” امور لا نسمعها ولا نراها في بلاد الفرنجة.

طمن حبابك

على ما يبدو فان شركات الهواتف النقالة مشغولة بك وباهلك واحبابك. فما ان تتجول على شبكة اخرى خارج البلاد، تبدأ الرسائل بالوصول وكلها تطلب منك ان تطمئن احبابك. وتتناسى الشركات ان هناك وسائل اتصال مجانية توفرها التطبيقات المختلفة في الهواتف الذكية.

 موت لحالك

ترى في محطات الوقود يافطات تقول “ممنوع التدخين” لكنك في نفس الوقت ترى ان العاملين في هذه المحطات يشعلون سجائرهم دون الاكتراث لحياة الاخرين. والاخطر من هذا ان سائقي المركبات التي تنقل اسطوانات الغاز يشعلون سجائرهم طوال الوقت ويقودون المركبات بتهور وسرعة جنونية داخل الازقة والاحياء دون الاكتراث لارواح الناس وربما عن جهل من ان ما لديهم من اسطوانات كفيلة بقتلهم وقتل حيّ باكمله من حولهم. ان كنتم لا تكترثون ولا تأبهون بحياتكم، لا تقتلونا معكم.

لو كنت مسؤولا

وظهرت على شاشة التلفاز او عبر اثير الاذاعة لتحدثت بهدوء ولما صرخت لان عمل “الميكروفون” هو تضخيم الصوت، وان رفعت صوتي فهذا لا يعني باي حال من الاحوال ان صوتي سيصل واضحاً، بل سيكون مشوشاً مزعجاً. كما ان انفعالي وغضبي سيؤدي بلا شك ان يقلب المشاهد او المستمع القناة، ليحضر “توم وجيري” بدلا من ان يستمع ويشاهد مسؤولا مثلي يرغي ويخرج من فمه الزبد!

الشاطر انا

احسن مدرسة للشطارة هي ع الجسر، الكل شاطر وبيتشاطر عيني عينك. بعض الشباب اللي بيشتغلوا هناك بيتشاطر انه يساعد حد ع حساب حد طبعاً مش ببلاش، والاحلى انه في شاطرين من الرجال المسافرين سبحان الله كل الصبايا بصييروا زوجاتهم (4 حسب الشرع) وبعد ما ينط عددهم الاربعة بصيروا خواتهم، وكل هذا عيني عينك. غير اللي بيلاقي بالصدفة ابن عم سيد ست اخو سيدو اللي صار له ثلاثين سنة مش شايفه، بس لانه راس دور بصير قريبه ومعه بس تأخر عليه، وبصير بدو يمر من بين كل الناس علشان يروح عند حبيب قلبه قريبه اللي معه. بس اشطر واحد شفته كان جاي لحاله، شاف ست ختيارة كبيرة، شهامته ما سمحتله الا يجيبلها كرسي بعجلات ويجرّه ويمر عن كل الناس لانه معه الحجّة المسكينة. وهي يا غافل الك الله “شكرا يا بنيي الله يخليك يا رب”. والمصيبة انه بعد ما يمر عن كل الناس، بينسى الحجة وبنسى الانسانية وبينسى امه حتى!

ومضات

ومضات السبت 10/11/2018

نوفمبر 10th, 2018
No comments    

مشكلة وحل

كتب احد القرّاء “يلاحظ الجميع منذ بداية موسم المدارس أزمات السير الخانقة التي تزداد ساعة بعد ساعة، ولم تعد تقتصر على أوقات وأماكن محددة بل في كل المواقع والأوقات، وأنا هنا لا أتحدث عن أزمات السير داخل المدن، لأنه وضع طبيعي، بل أعني ما نراه في الطرق المؤدية إلى الحواجز على طول الجدار الفاصل المحيط بمدينة القدس المحتلة. ما واقع ملاحظتي للاختناقات المرورية طيلة الأعوام الماضية توصلت إلى عدة نتائج، أولها أن تلاقي حركة السير من وإلى القدس مع حركة السير التي لا تعبر عبر الحواجز وإنما يصدف أن تمر بالقرب منها يؤدي إلى اختناقات شديدة، وتحديداً حاجزي قلنديا وحزما وحتى في أماكن بعيدة نسبياً عن الحواجز مثل مدخل بلدة العيزرية التي باتت توصف بـ”قلنديا 2″. وهذا أمر يقع حله بين يدي من يعنيهم الأمر من مؤسسات ومسؤولين. أما الملاحظة الثانية، وهي بالمناسبة سببها وحلها الناس أنفسهم، فتتمثل بالأعداد الهائلة التي تقدر بمئات الآلاف من المركبات التي تحمل لوحة تسجيل صفراء والتي تجول مدن وشوارع الضفة الغربية وتصطف في طوابير طويلة على الحواجز كل صباح، وأغلبها لا يستقلها سوى سائقها وبطريقة توحي أنه لا يوجد لكل أسرة سيارة بل لكل فرد في الأسرة سيارة، والحل هنا بسيط، لو استقل نصف سائقي المركبات الخصوصية المواصلات العامة سنلاحظ الفرق الشاسع قبل وبعد، ولن ينفع هذا الحل إلا بتوعية وإقناع الناس بأهمية وفائدة تخفيف الضغط على الطرق تحقيقاً للمصلحة العامة والفردية، يساعد في ذلك خدمة مواصلات عامة حديثة ومريحة وذات أسعار معقولة ومواعيد دقيقة. أرجو أن تلاقي هذه الكلمات آذاناً صاغية”.

 

يا ريته ما حكى!

نفس القاريء يقول “استمعت في بداية هذا الأسبوع في برنامج الصباح على المحطة الإذاعية إياها ومن المذيع إياه (الاسم محفوظ لدي) إلى تعليق على قيام الشرطة الفلسطينية بمصادرة مركبة غير قانونية بحوزة طبيب. لم يكتف المذيع الأفندي بنقل الخبر بل وصل به الأمر إلى التهكم عليه (وهو أمر ليس من شأنه خاصة على الأثير)، حيث كانت كلماته بالحرف الواحد “لا أدري ما أهمية نشر هكذا خبر وكأن الطبيب ليس من عامة الشعب وكأنه لا يحق له أن يملك سيارة مشطوبة. هناك الكثير من أفراد الشرطة الفلسطينية أنفسهم يقودون سيارات مشطوبة، وأنا نفسي (المذيع) أقود سيارة مشطوبة”. لم يبق سوى أن يقوم المذيع المحترم، لا فض فوه، بحراك يسميه “سيارة مشطوبة لكل مواطن”. لا يحق للإعلامي أبداً أن يروج للخطأ وأن يتهكم على قيام السلطات المسؤولة بواجبها خاصة وأن لسانه لن يرحم فيما لو قصرت، ولا يحق له أن يتباهى بالخطأ لأن الإعلامي والطبيب من الشرائح “المحترمة” التي تقدم قدوة حسنة للمجتمع والناس. وأنا هنا أريد أتهكم على المذيع فهل الإعلاميون والأطباء بحاجة إلى قيادة مثل هكذا مركبات؟ وهل هم غير قادرين على شراء سيارات قانونية؟ منذ متى تنص رسالة الإعلامي على المسخرة والكلام المايص وترويج الخطأ والوقوف مع المخطئين (مع اعتذاري من التعبيرات)؟ أود من هذا المقام أن يحاسب هذا المذيع على تفوهاته، وأن يضبط المذيعون أنفسهم على الأثير ويمتنعوا عن التفوه بهكذا هراء وأن تقوم الشرطة بمصادرة سيارته غير القانونية التي يتباهى بقيادتها وتدميرها أمام ناظريه، كما أرجو أن يكون الإعلاميون رقباء على أنفسهم وأقوالهم وتصرفاتهم وأن يحددوا بالضبط ما هي القدوة التي يريدون أن يقدموها للمجتمع.”

ثقة موجودة لكن معدومة!

قاريء آخر كتب “معلمة تحمل هوية فلسطينية تعمل في مدرسة تابعة للمعارف الإسرائيلية. المعلمة وضعت مولودا، وكان عليها ان ترسل أوراقها إلى التأمين الوطني في القدس للحصول على تغطية الولادة. جهزت أوراقها وبحثت عمن يرسلها إلى التأمين، فلاقت صعوبة في ذلك، فمنهم من تذرع بالوقوف في صف طويل ومنهم من طلب 500 شيقل، وهناك من طلب 2000 شيقل. بحثت عبر الانترنت عن رقم فاكس التأمين الوطني وأرسلت أوراقها وما هي إلا دقائق حتى جاءها الرد عبر الفاكس نفسه، “أوراقكم وصلت وحولت إلى الجهة المختصة وهي تتابعها”. بصراحة، المعلمة لم تصدق ما سمعته من الشخص الذي ترجم لها الرد لأنه كان باللغة العبرية، وظل الشك يراودها أن أوراقها ربما أهملت أو وضعت في سلة المهملات “زي ما بنشوف في المسلسلات” حتى جاءتها رسالة عبر جوالها بعد أيام مفادها تحويل مبلغ مالي من التأمين الوطني على حسابها في البنك بدل إجازة الولادة. عندما سمعت القصة تذكرت عدة مواقف حدثت معي ومع غيري، فكنت عندما أرسل أي ورقة على الفاكس لمؤسسة حكومية فلسطينية من أجل طلب ما يكون الرد غالبا “بدنا الأصلي، هاي ما بتنفع”، حتى عندما تسلم أنت بيدك صورة ما مختومة بختم رسمي يطلبون الأصلي، والله شهادة الميلاد طلبوا الأصلية علشان يقارنوها بالصورة ! وفي الجانب الثاني، المواطن الذي أصبح لا يثق بالمطلق أنه إن أرسل أوراقا بالفاكس أنها ستصل وتحول إلى الجهات المختصة، بل يتخيل أنها سترمى في سلة المهملات أو سيتم تمزيقها، ولهذا تراه يصر على إيصالها باليد مهما كلفه ذلك من إرهاق مادي ونفسي. الثقة معدومة والفجوة عميقة. لا أحاول أو أسعى إلى تجميل صورة مؤسسة من مؤسسات الاحتلال يعاني أهلنا في القدس من ممارساتها أشد معاناة، ولكن للأسف الواقع وما يحدث يجبرك على الكتابة والكلام.”

 رجب وما جلب

سألت مجموعة من الطلبة الجامعيين من هو الفنان الفلسطيني الذي رسم لوحة “جمل المحامل”، ومن هو المغني الفلسطيني الذي غنى “هات السكة عدّ المنجل” ومن هو الفنان الذي رسم لوحة “عروسان على الحدود”، ومن هو القائل “اشد على اياديكم وابوس الارض تحت نعالكم” ومن الذي غنى “ما بدنا طحين ولا سردين”؟ لم اجد الاجابة عند احد منهم. فهوّنت السؤال وقلت “من الذي نحت الجدارية الموجودة مقابل برج فلسطين في شارع الارسال؟” فسألني البعض “وما هي الجدارية”؟ ظننت انني بهذه الاسئلة قد اعيد ذاكرة بعض الفاننين الفلسطينيين. التحدي الاكبر جاء من احد الطلبة عندما سألني “وهل تعرف من هو رجب اللي في اغنية هيفاء وهبة”؟

لو كنت مسؤولا

لما تحاملت على الصحافيين ولما عاديتهم لانني ساحتاجهم في يوم ما. فكوني مسؤولا لا يعني بأي حال من الاحوال ان كل ما اقوله كلام منزل ولا يعني انه لا يمكنني  التراجع عن اقوالي والاعتذار عنها، ولا يعني ان اوجه اصابع الاتهام للصحافيين واطالبهم بتوخي الدقة!

الشاطر انا

وانا في امريكا ومن منطلق الكرم قلت لواحد welcome to Palestine يعني تفضل زورنا في فلسطين. والله ما لقيت الا الزلمة جاي زيارة وانا من شطارتي رحت بلشت اعزمه هون وهناك مع انه ولا مرة عزمني ع فنجان قهوة، كل مرة كنت اطلع انا واياه كنت اتشهمن وادفع عنه. المهم واحنا بنلف سألني سؤالين لليوم مش ملاقيلهم جواب. الاول ليش ما في في الاحياء المختلفة مركز اطفاء واسعاف؟ والسؤال الثاني كان ليش اللحمة بعلقوها ع الشارع والكنادر بتلاقيها محطوطة في فترينة؟

ومضات