ومضات السبت 23/2/2019

فبراير 23rd, 2019
No comments    

Surprise Party

في كثير من الأحيان، نكون على علم بأن هناك من يخطط لنا حفلة بمناسبة ما، ولكننا نضطر لان نتفاجأ حتى لا نخذلهم. وهذا هو حالنا مع الإسرائيليين، ففي كل مرة نجد انفسنا متفاجئين من خطوات او قرارات إسرائيلية. فبُعيد توقيع اتفاق أوسلو، تفاجأنا بما يسمى “المطاردة الساخنة” التي نصت عليها الاتفاقية، ووجدنا الجيش الاسرائيلي في عقر دارنا، لأننا عندما وقعنا على هذا البند قلنا في انفسنا “لن تصل الأمور الى هذه المرحلة.” وعندما احتجزت إسرائيل عوائد الضرائب اول مرة تفاجأنا، وها نحن نتفاجأ مرة أخرى بعد القرار الأخير. والمفاجأة الكبرى هو اننا لم نكن مرة جاهزين لمفاجآت إسرائيل على الرغم من اننا على يقين بانها ستحدث يوما ما!

بالالوان

عام 1987 سافرت الى الاتحاد السوفياتي بعد حصولي على بعثة لدراسة الهندسة المدنية فرع الصرف الصحي. وبدأت دراسة اللغة في السنة الأولى ومن ثم التحقت بكلية الهندسة لعامين. خيار دراسة الهندسة لم يكن خياري، بل هكذا كان، بأن حصلت على منحة لدراسة الهندسة، وخيار موسكو لم يكن خياري، بل هكذا كان، “نحتاجك هنا بأمر حزبي” (عرفت فيما بعد ان الامر جاء بعد ان رفضت ان اذهب الى طشقند عاصمة اوزباكستان حالياً، وان هناك فقوس وخيار متعلقة بالمسألة). خلال دراستي للتخصص استمتعت بدراسة طبقات الأرض وكيفية بناء خطوط الصرف الصحي، الا انني ومنذ وصولي الى موسكو، اشتريت كاميرا من نوع “زينيت” ومجموعة من أدوات تحميض الصور، وبدأت بالتقاط الصور. لم يكن في ذلك الوقت أفلام ملونة، واذكر انها بدأت تصل الى السوق في نهاية عام 1988، وعندها بدأت التصوير بالألوان، واكتشفت انه على الرغم من جمال طبقات الأرض، الا ان هناك ما هو اجمل فوقها. وقررت ان اترك دراسة الهندسة وان اعود الى الوطن، وخاصة بعد ان كنت قد وضبت حقيبتي بعيد اعلان الاستقلال. عدت وبدأت العمل في الصحافة، وانطلقت من مركز القدس للاعلام والاتصال JMCC، ومن ثم درست علم الاجتماع وحصلت على الدرجة الاكاديمية الأولى وبعدها حصلت على الماجستير في الاتصال الجماهيري. لماذا اكتب هذا؟ لانني أرى بأن قراري العودة، على الرغم من صعوبته، وما واجهته من انتقادات جارحة من البعض، كان قراراً صائباً، وهو ما انصح به الأجيال الشابة دائماً، خذوا قراركم بانفسكم لانه في اغلب الأحيان هو الصواب.

مش من الشباك

قال لي احد المسؤولين في بلدية رام الله ان تكلفة جمع القمامة من الأراضي والمساحات الفارغة تكلفة باهظة كونها تحتاج الى ايدي عاملة وأدوات غير تلك المتوفرة دائماً. واقترح علي ان نطلق مبادرة “من المطبخ” والتي يقول فيها انه على استعداد ان يأتي اليك بنفسه ليأخذ القمامة من مطبخك بدل من تلقي بها من الشباك في “الحاكورة” المجاورة!

 

“التبوزينا” وخلافه

لا يمكن لنا ان ننجح في مقاطعة بضائع المستوطنات والبضائع الاسرائيلية بشكل كامل ما دمنا لا نزال نستخدم كلمات “محسوم” او “مخصوم”، و”معبر” بدل “حاجز”، و”رمزور” بدل “اشارة ضوئية” و”سيجر” بدل “اغلاق” و”كنيون” بدل “مجمع تجاري” و”برجيوت” بدل “افخاذ الدجاج” و”تبوزينا” بدل “البرتقال”!

 

لو كنت مسؤولا

لحاولت ان ادرس الفرق بين “الخمسة والطمسة” وكذلك الفرق بين “الألف والعصاي” خاصة في القضايا التي لا افهمها وليست من اختصاصي.

 الشاطر انا

الحياة يا جماعة سياسة، وكمان مفاوضات وتكتيكات، ومش بس هيك، وشطارة كمان. ديعني شو فيها اذا الواحد كان شاطر، يكسب رضى كل الاطراف من بعد رضى الله، يعني معاهم معاهم، عليهم عليهم. يعني شو فيها اذا كان الواحد بوجهين، او ثلاثة او اربعة، اصلاً الشطارة انك تظل تغير وجوه، لانه تغيير الوجوه رحمة. وعلشان اكون واضح، الواحد لازم يمشي مع التيار. يعني مثلاً انا وكثير شاطرين مثلي، لما الناس بتكون تقول اشي بنكون معاها ع طول الخط، ومجرد ما يقول حدا ثاني اشي ثاني بنصير معه على طول الخط. بنكون نهتف مع الجماهير ضد واحد من المسؤولين، واول ما نشوف المسؤول اللي كنا نهتف ضده، بنصير نهتف معه ضد الجماهير ونشد على اياديه، وبناخذه بالاحضان، لانه يا شاطر هاي هي الديمقراطية، وما حدا يقول لي انه هذا تملق او لعب على الحبلين، بلاش ازعل منه، واصير ضده!

ومضات

ومضات السبت 16/2/2019

فبراير 16th, 2019
No comments    

“الباشورة”

سوق معروفة وسط عمان، يقال ان اغنى اغنياء البلد يشترون منها بسبب جودة بضاعتها. ربما كان هذا في الزمن الذي لم تكن هناك بضاعة مضروبة او مصنعة من مواد لا يعلم بها الا الله وقد تكون مسرطنة، او لان جميع خطوط الإنتاج كانت تنتج “سوق أ”. اما الآن فهناك ما هبّ ودبّ. قبل أيام قرأت اعلاناً على “فيسبوك” عن تصفية على الملابس بسعر مغرٍ بسبب “خلل بسيط يمكن إصلاحه”. في هذا الإعلان، قرر المعلن ان يتحدث بشفافية وان يقول ان بضاعته “مضروبة” وعمل حسب المثل القائل “بين البايع والشاري يفتح الله.” اما اخرون فلا يتعاملوا بنفس الشفافية وتكون أسعار بضاعتهم مرتفعة على انها “سوق أ” بينما هي “بالة”، والطبع لا حسيب ولا رقيب، لا على السعر ولا على الجودة.

حكومة القهوة!

تفاجأت ان الكرسي في القهوة التي اتردد عليها قد تغير من خشبي يكسر الظهر الى جلدي مريح. سألت صاحب القهوة عن السبب فأجاب “حتى يرتاح الزبون ويطول في قعدته.” تذكرت مباشرة كم هي مريحة كراسي الحكومة والمسؤولين!

The “f” Word

دخل رجل بهندام مرتب الى احدى المؤسسات، وعرفت لاحقاً ان له مكانة اجتماعية مرموقة. جلس الرجل مع مدير المؤسسة الأجنبي واحدى الموظفات الفلسطينيات، واخذ يتحدث اليه بالانجليزية ولم يخلُ حديثة من ترديد the “f” word، لدرجة ان الأجنبي قد خجل، وهو الذي لا يستخدمها مطلقاً، والموظفة الفلسطينية كذلك. استوقفني هذا المشهد كثيراً، فالرجل المرموق الذي لا يتسخدم الكلمات البذيئة في حديثة بالعربية او اذا ما تحدث الى مدير مؤسسة فلسطينية، واذا ما كانت موظفة محجبة في الجلسة سمح لنفسه بان يردد الكلمات البذيئة مع الأجنبي والموظفة غير المحجبة، مصدراً حكماً مسبقاً بأنهما free ولا تتأذى اذناهما من الكلمات البذيئة.

 

عادي جداً

في احدى المدن، توقفت عند رجل وسألته عن عنوان احدى البنايات. رد الرجل “دغري، بتلاقي دوار، بعد الدوار في دخله ع الشمال، ممنوع الدخول فيها، بس عادي ادخل ولا يهمك، بتلاقي العمارة ع شمالك”!

 

لو كنت مسؤولا

في وزارة المواصلات لطلبت من المسؤولين في وزارة الخارجية ان يطلبوا من السفراء والممثلين الاجانب في فلسطين باصدار التعليمات الصارمة لسائقيهم الفلسطينيين والاجانب بعدم خرق القوانين الفلسطينية وعدم استباحة الارصفة والاعتداء على حق المواطن.

 الشاطر انا

مدرسة الشطارة اللي فتحتها جابت نتيجة. احد الخريجين صديقي امجد أبو عجمية قال في شهادة له “سيارتي قديمة موديل ٩٧ بس أنا مرتاح عليها كتير، لأنها ما بتشفط بنزين وبعدين يا جماعة بيكفي انو حجمها صغير يعني عالوجع في مدينة زي رام الله.

بصفها بأي مكان، فوق الرصيف، تحت الرصيف، محل حاوية زبالة مش مهم المكان، المهم اني ما بتغلب في الصفة. بعدين أحيانا بتركها والمفتاح فيها، مين الغبي اللي ممكن يسرق هيك سيارة. أصلا إحنا ليش بنشتري السيارة غير عشان تودينا وتجيبنا، لا في عنا شوارع زي الناس ولا اوتوسترادات ليسكر العداد. بيني وبينكم بفكر اشتري لي فزبة، بس والله بخاف منها، مش عارف بدي احسبها بمخي صح.
نرجع للموضوع الأول بلاش أنسى. اكتشفت ميزة جديدة بسيارتي، هو أنا لاحظت من فترة طويلة بس قلت انو الموضوع مجرد صدفة لا أكثر ولا أقل. الكل طبعا بيعرف انو عند الإشارة الضوئية في ناس بتبيع محارم وعلكة وترمس، ومرات بيجيلك ولد صغير بدو يمسح الغبرة، الله يرزق الجميع، بس أنا ما حدا بيسالني ولا بيعرض علي أشتري لا علكة ولا نواعم، حتى اللي بيمسح الزجاج بيروح يا للسيارة اللي قدامي أو السيارة اللي وراي، حسسوني اني هوا مش موجود في الشارع. كنت ناوي أسأل بياع المحارم ليش ما قرب لعندي خفت يفكرني شحاد ويروح يعطيني غلة يومه، يلعن ابو هيك غلة، كلها كم شيكل ويا دوب تكفيه خبز. خليها على الله، لا بدي أحرج حدا ولا أحرج حالي. أنا مكيف على سيارتي ومقتنع انو هيك وضع كتير عليه هيك سيارة ، في عنا كثييييير شغلات لازمة قبل السيارة وعلى رأي المثل على قد لحافك مد اجريك”.

ومضات

ومضات السبت 9/2/2019

فبراير 9th, 2019
No comments    

14 من 50

في الرابع من هذا الشهر بلغت الخمسين، واحتفلت بهذه المناسبة على طريقتي الخاصة بأن زرت القدس حيث ولدت. خمسون عاماً من التجارب المختلفة التي لا اندم على أي منها، وامنياتي للاعوام القادمة الصحة والمزيد من التجارب. في الثاني عشر من هذا الشهر، ستبلغ “ومضات” أربعة عشر عاماً، حيث ولدتْ عام 2005 صدفة بعد ان وجهت رسالة الى رئيس تحرير “الأيام” الأستاذ اكرم هنية وكتبت فيها مجموعة من الومضات وغادرت البلاد في مهمة عمل. وخلال عودتي، وبينما كنت في الطابور على الجسر، صادفت صديقاً فقال لي “جميل ما كتبت في صحيفة الأيام الأسبوع الماضي.” لم اكن اعرف انه تم نشر ما أرسلت الى رئيس التحرير، فلم اكن متأكداً من ان هذا الأسلوب من الكتابة قد يروق لاي من رؤساء التحرير الذين اعتادوا على نشر المقالات الطويلة والمعقدة. ومنذ ذلك اليوم، أُلقيتْ على كاهلي مسؤولية كبيرة بأن أكتب باسم الناس دون خشية من احد.

اعتراف

يوم السبت 17/11/2018 لم تظهر “ومضات” وقد اعتذرت من خلال صفحتي على فيسبوك وقلت انها تحجب لاسباب خاصة. ما حصل هو انني كنت في مهمة عمل في تونس، وبعد انتهاء العمل يوم الجمعة 16/11/2018 اعتذرت من زميلي صالح مشارقة وتركته وحيداً وعدت الى غرفة الفندق لاكتب “ومضات”. كنت مرهقاً جداً، وضعت الحاسوب على الطاولة واشغلته، ونظرت الى السرير الذي لم يتم ترتيبه بعد، تنقلت نظراتي بين الحاسوب والسرير عدة مرات، ولم استطع ان اقاوم النوم، وغُطُّ في نوم عميق، وهدأت نفسي بأن قلت “المواطن سيسامحني”، وخاصة انني كنت احضر مؤتمراً بعنوان “صحافة مفيدة للمواطن”!

العداد او مع السلامة

مع بداية كل عام، ومنذ حوالي خمس سنوات، تصدر وزارة المواصلات قراراً بالزام مكاتب “التكسي” تشغيل العداد. وفي كل عام، يدور لغط حول العدّاد وكأن الامر اختراع فلسطيني او بدعة لا يستخدمها العالم بأسره. للأسف فان ثقافة الالتزام بالقانون معدومة بشكل عام، فما بالك عندما يتعلق الامر بتشغيل جهاز صغير داخل مركبة دون رقيب وكل حسب ضميره. تبرير بعض السائقين لعدم تشغيل العداد هو ان المواطن سيعترض على الأجرة، وان التسعيرة المحددة هي افضل للمواطن. باعتقادي ان الامر يحتاج الى حزم بشكل اكبر من قبل جهات انفاذ القانون، وباعتقادي انه على السائقين تشغيل العداد بشكل تلقائي عند صعود المسافر وعدم التردد او السؤال حول رغبة الراكب او تفضيله لاستخدام العداد، وبهذا سيصبح الامر الزامياً، فان رضي به فاهلاً وسهلاً، وانن لم يرض، فمع السلامة، وعندما يرى المواطن ان جميع السائقين متحدون على قول “مع السلامة” فانه سيقبل بالعدّاد.

 

ادفع وانت ساكت

تذهب الى بائع الخضار والفواكه سواء كان في “الحسبة” او في محل خاص، تسأل عن الاسعار لانك لاتراها مشهرة كما ينص القانون، هذا بكذا وهذه بكذا. توزن المشتريات، تسأل عن المجموع، يقول لك البائع كذا. تدفع وتخرج دون ان تعرف كيف تمت الحسبة، فانت اصلاً لا تعرف ان كان سعر السلعة صحيحاً لانك لا تعرف كيف يتم تحديده، فربما تكون لك بسعر ولاخرين بسعر آخر، فليس هناك اي نوع من الرقابة على محال بيع الخضروات والفواكه، تماماً كما هو الحال مع كثير من انواع البضاعة والخدمات، فمثلاً تذهب لتصليح عطل في سيارتك فلا تجد سعراً محدداً لقطع الغيار او تحديداً لاجرة اليد. في النهاية تدفع وانت ساكت.

 

لو كنت مسؤولا

لوضعت كبريائي جانباً، ولذهبت بنفسي لانجاز المعاملات بدلاً من ان اعطيها لمرافقي او ان تأتي اليّ بعد ان اكون قد اجريت اتصالاً. لو كنت مسؤولاً لنزلت الى الدوائر الحكومية ووقفت مع المواطنين لاسمع همومهم ولراقبت الموظفين الذي يؤدي بعضهم عمله بتفانٍ، وبعضهم الاخر لا يؤدي عملاً بل يشرب القهوة والشاي. ولركبت المواصلات العامة لاستمع الى هموم السائقين، ولسافرت كما يسافر الجميع، فلا يمكن لي ان اصلح واغير ما لم اخض التجربة بنفسي.

 الشاطر انا

بيقولوا انه راس مال الواحد سمعته واخلاقه. والله صحيح، بس المشكلة في كثير ناس سمعتهم طيبة واخلاقهم حميدة، بس راس مالهم الفعلي صفر. وفي ناس اعوذ بالله من سمعتهم واخلاقهم وراس مالهم بيفوق الست صفار. والشطارة انه الواحد يجمع بين راس المال المنعوي وراس المال المادي. بس الشطارة كمان انه الواحد يعرف كيف يستثمر في راس مال ما يكون مكلف كثير. يعني مع راس المال المعنوي والسمعة الطيبة والاخلاق الحميدة شكينا عدة مرات للجهات المختصة عن مخالفات وتعديات في الشارع وما حدا عمل شي. يعني شو نفعتني السمعة الطيبة والاخلاق الحميدة غير انه اللي بنحكي معهم وبنشكيلهم بيقولولنا “اف زهقتونا بقصصكم”، وطبعاً بنطلع احنا الغلطانين. وياما حكينا عن ورشات البنا اللي بيراكموا كل مخلفات البنا في الشارع وما حد بحاسبهم ع أساس انه اخرتها شوية هوا بطيروا. بس واحد شاطر مثلي ما بيفلت فرصة، صرت كل يوم اكنس هالغبرة والتراب اللي بيجي على باب الدار وعلى العفش وتطوعت اني اعمل نفس الشي مع كل الجيران، وهم مبسوطين على حالهم يا حرام. بس محسوبك ما بيعمل اشي ببلاش. اليوم صار عندي شوالات غبرة وتراب كلها محطوطة في كياس، وراح افتح شركة تصدير غبرة، بس المهم الضريبة ما تعرف عني. ويا خوفي يكبسوا علي الضابطة الجمركية ويصادروا المضبوطات (اكياس الغبرة) على اساس انها املاك عامة ويصير بدنا تصريح عمل ومهن وحسن سلوك وسلامة امنية فحص طبي وفحص نظر وشهادة خصم مصدر وتصريح مشفوع بالقسم وسجل عدلي وقياس طول وعرض وتصريح عن مصدر راس المال.

ومضات

ومضات السبت 2/2/2019

فبراير 2nd, 2019
No comments    

شعبان والقبان

الآن وبعد ان هدأت عاصفة “شعبان” الذي حصل من المحكمة على حكم بحبس رئيسي بلديتي رام الله والبيرة، وبعد ان اختلف الكثيرون حول القرار وما تبعه من بيانات ووقفات تضامنية، أرى ان “شعبان” قد ساهم في اثارة حوار مجتمعي على مستوى عالٍ دون ان يدرك ذلك. “شعبان” والذي اعرفه شخصياً، رجل بسيط وربما هذا ما دفعه للتوجه الى القضاء من اجل التظلم، لانه لو كان غير ذلك، لاستمع الى الكثيرين الذين همسوا في اذنه ان القضاء لن ينصفه. “شعبان” برأيي المتواضع قد عدّل كفة “قبان” العدل الذي طالما ظن المواطن انه يميل الى انصاف المسؤولين وأصحاب النفوذ والجاه والمال. ولو نظرنا الى قرار المحكمة بموضوعية، فسنجد انه يحقق ما طالبنا به دائماً، ان يكون الجميع سواسية امام القانون، وتسريع إجراءات المحاكم التي عادة ما تأخذ سنوات وسنوات فيضطر الخصوم لان يلجؤوا الى الحل العشائري.

جرد حساب

ما ان تم الحديث عن التعديل الوزراي، حتى بدأ الناس بالتعبير عن رأيهم تجاه الحكومة المستقيلة، وقد عددوا مساوئها قبل محاسنها، وربما يعود السبب في ذلك انها أدخلت نفسها، ومنذ توليها الحكم، في صراعات مع الناس، فالبلداية كانت في الصراع مع المعلمين ثم لحقه الصراع مع المهندسين العاملين في القطاع الحكومي، ثم مع الأشخاص ذوي الإعاقة، ثم مع الاسرى، ثم مع الرافضين لقانون الضمان الاجتماعي، إضافة الى الإشكاليات التي عانت منها الحكومة بسبب تصريحات بعض وزرائها او عدم كفاءة اخرين او عدم تحقيقهم لاي انجاز الى درجة ان الكثير من الوزراء لا يعرفهم الناس لا بالاسم ولا بالشكل. من القضايا التي لفتت نظري ما كتبته جمعية الأفق التعاونية على صفحة فيسبوك الخاصة بها “جيش الإحتلال يعمل على تركيب بوابة حديدية على قواعد اسمنتية للطريق المؤدية لإسكان الأفق وخمس قرى فلسطينية اخرى والتي تم تعبيدها من جديد، ولازلنا ننتظر مصادقة وزارة الحكم المحلي على اتفاقية الخدمات المبرمه مع مجلس قروي الناقورة في عام 2018 لايصال الخدمات خلال 60 يوماً فقط ، ولم يتبق إلا مصادقة معالي وزير الحكم المحلي لإعمار الاسكان بساكنيه ونحن على أمل بأن وزارة الحكم المحلي لن تقصر في المصادقه على تلك الاتفاقية لانها الحل الوحيد لقطع الطريق على الاحتلال واعمار الاسكان بساكنيه.” لا شك ان حل مثل هذه القضية سيعتبر انجازاً للحكومة لو قامت به، قد يساهم في تبييض صفحتها.

عدّاد الهواء

بعث مدير التربية والتعليم العالي رسالة الى مديري ومديرات المدارس الخاصة يشدد فيها على ضرورة الالتزام بعدد أيام الدوام الرسمي والبالغ 180 يوماً، وان “عدم الالتزام بهذا العدد من الأيام يعتبر امراً مخالفاً يستوجب اتخاذ الإجراءات بحق المدرسة المخالفة.” الرسالة جاءت بالاستناد الى قانون التربية والتعليم رقم (8) لسنة 2017. ولست هنا بصدد نقاش توقيت الرسالة الذي جاء قبيل الاضراب الذي اعلنه الحراك ضد قانون الضمان والذي تم الغاؤه بعد قرار الرئيس بتجميد القانون، الا انني أرى انه من المجحف “اتخاذ الإجراءات بحق المدرسة المخالفة” مهما كانت وخاصة ان الحديث موجه للمدارس الخاصة التي تدرّس ساعات أطول من المدارس الحكومية، فبحسبة بسيطة هناك فارق بحوالي 360 ساعة سنوياً بين المدارس الحكومية والخاصة أي ما يعادل حوالي 51 يوما دراسيا من أيام المدارس الخاصة، علاوة على جودة التعليم، إضافة الى الساعات التي يبذلها الطلبة في البحث وقراءة النصوص اللامنهجية والمشاريع المختلفة، وكلها من اجل توسيع افاقهم، وغيرها من الساعات الفعلية التي تفوق عدد أيام الدراسة الذي يقره القانون. وعليه فانني اقترح ان يتم استبدال عدد الأيام بعدد الساعات، لأننا لا نريد عداداً كعداد الهواء يحسب الأيام فقط دون ان يحتسب الجهد والمنتوج.

 

قرقع حجر في الوادي

قالت محدثتي انها ذهبت في رحلة مسارات جبلية قبل أسبوع، وكانت قد سجلت للرحلة عن طريق اعلان فيسبوكي. برفقة منظمة الرحلة ومرشد متخصص في المسارات وصلت المجموعة التي ضمت عدداً من الأطفال الى موقع المسار والذي لم يكن مساراً كتلك المعروفة والمحددة، بل كان عبارة عن عملية تسلق لجبل يرتفع 632 متراً عن سطح البحر فيه الكثير من الصخور والحجارة. وصل المتنزهون الى قمة الجبل بعد ساعة تقريباً، وقضوا هناك ساعة ونصف أخرى تناولوا فيها الطعام. وعندما حانت ساعة العودة، بدأت رحلة العذاب، فتسلق الجبل ليس كنزوله حيث الخطورة الجمّة، وكان كلما داس احدهم على حجر غير ثابت سقط الحجر الى الواد مقرقعاً، وحال المتنزهين كحال الحجر، فلو سقط احدهم لا سمح الله لتدحرج وتدحرج حتى وصل الوادي! فلا شيء يحمي المتنزهين. اما محدثتي فاصابها التواء بالكاهل وتمزق عضلي، وحظها كان افضل بكثير من حظ احد المشاركين الذي كُسرت رجله. والادهى من ذلك كله، وبعد ان وصلوا الى قاع الجبل، كان عليهم السير لمدة ساعة وربع ليصلوا الى الحافلة. أورد هذه الحادثة كمثال على عمل بعض المجموعات التي تروج لرحلات ومسارات سياحية دون دراسة طبيعة المكان ودون توفر الأدوات والوسائل اللازمة، ودون الشرح المفصل للمشاركين حول المسار، والسماح للأطفال بالمشاركة، ودون رقابة من اية جهة رسمية!

 

لو كنت مسؤولا

وبالتحديد وزيراً في الحكومة المغادرة لقلت بكل جرأة “اسف لانني لم افعل.”

 الشاطر انا

في يوم من الأيام، لما كانت الطريق مفتوحة ع غزة، كنت طالع من حاجز ايريز، الا هالشوفير بينادي علي “دكتور دكتور تعال تعال يالله اخر راكب ع رام الله.” ركبت معه، بعد ما اهل وسهل فيي ع اني دكتور، بس من التعب ما كنت بدي احكي، وما بدي احرجه قدام الشوفرية الثانيين اللي صاروا فاهمين انه صحبة ع العظم مع الدكتور. المهم طلعت في السيارة، بعد حوالي نص ساعة من الحديث مع الركاب عن أمور كثيرة، واحد سألني “دكتور انت وين عيادتك في رام الله؟” انا التخمت، بس ربك حميد في دكاترة في العيلة، فبدل ما اقعد اشرح انه انا مش دكتور، اعطيته عنوان عيادة واحد من دكاترة العيلة. المهم في الموضوع بعد هيك صرت كل ما حد يناديني دكتور، اصححه وأقول له انا مش دكتور. المشكلة الناس ما بدها تصدق، وكل مرة بيقول “انا مش دكتور او نادوني وليد وبس” الناس بيعجبوا بتواضعي، لدرجة اني صرت اطنش، دكتور دكتور شو يعني اذا همي مرتاحين ع الموضوع. بس الصراحة والله انه يقولولك دكتور وانت مش دكتور اشي بنعنش!

ومضات

ومضات السبت 26/1/2019

يناير 26th, 2019
No comments    

قلبي مش مطمن

في احد الإعلانات على صفحات “فيسبوك” نشرت شركة او ربما شخص اعلاناً مرفقاً بصورة يقول “هذه الصور توضح مدى أهمية ومصداقية الجواز الدولي لمدة 3 سنوات الصادر من أمريكا خلال 20 يوم الذي أعتمد في عدة دول مختلفه حول العالم بما فيها كندا واشنطن وعمان الاردن وداخل الخط الاخضر والمكسيك ودول الخليج. مبروك للزبائن الذين قاموا بالحصول على هذا الجواز ذو أهمية وتميز والطريق الاسهل والاسرع للحصول على تأشيرات بكافة أنواعها لعدة دول حول العالم”، وقد ذيل الإعلان برقمي “واتس اب” واحد محلي والأخر دولي. فضولي قتلني لاعرف المزيد عن جواز السفر السحري هذا، وخاصة ان يتنطط بين قبول الدول مثل كندا والعواصم مثل واشنطن! دخلت الى صاحبنا “جوجل” فاخبرتنا “وكيبيديا” بأن جواز السفر العالمي هو وثيقة تصدرعن سلطة خدمة العالم المعروفة باسم  World Service Authority، وهي منظمة خاصة غير ربحية مقرها واشنطن العاصمة، وتصدره بدعوى أنه خاضع لسلطة المادة 13 القسم 1 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. يُزعم أن حاملي جواز السفر هذا حصلوا على تأشيرات دخول خلال الخمسين عاماً المنصرمة إلى نحو 50 بلداً مختلفاً في حالات فردية كثيرة، وقد كان مقبولاً بشكل رسمي في كل من بوركينافاسو والإكوادور وموريتانيا وتنزانيا وتوغو وزامبيا، إلا أن بوركينافاسو سحبت اعترافها بجواز السفر العالمي هذا عام 1992، وهناك ما يشير إلى أن زامبيا أيضاً فعلت الأمر نفسه عام 1996. وتعدّ الولايات المتحدة الأمريكية وثائق السفر التي تصدرها سلطة خدمة العالم  مزيفة وتسهل تنقل الإرهابيين. صرحت كل من كندا ونيوزيلندا وسويسرا والولايات المتحدة الأمريكية أنها لا تعترف بهذه الوثيقة وأشباهها لأنها صادرة عن منظمة خاصة، لا سلطة حكومية ذات صلاحية، وهي بالتالي لا تحقق شروط تعريف جواز السفر.  من غير الواضح الآن ما إذا كانت أي دولة في العالم تعترف بجواز السفر العالمي الآن.”

حكم القوي

ذات يوم من الأسبوع الماضي، وخلال انتظاري عند الإشارة الضوئية في الطريق من المقاطعة باتجاه طريق القدس في البيرة، وبالتحديد في نزول بنك القدس، كان مسن ضعيف البنية ترتجف يداه وبالكاد يستطيع الوقوف، يمد يده متسولاً، ولم يكن بامكاني الا ان اعطيه ما تيسر في جيبي من قطع معدنية، وفي نفس الوقت رحت افكر في الأسباب التي أدت بهذا المسن ان يمد يده للتسول، وعن الضمان الاجتماعي، وغيرها من الأفكار والتساؤلات، الا ان الإشارة فتحت وقطعت حبل افكاري. بعدها بأيام مررت بنفس المنطقة، فوجدت الرجل قد مشى مسافة أطول وتمركز في اول الطريق الأقرب الى المقاطعة، فتعجبت الامر، الا انني وجدت الإجابة عندما أكملت طريقي لاجد شابا قوي البنية يبيع المحارم في المقطع الذي كان فيه المسن قبل أيام وقد فرض نفسه فرضاً وطرد المسن.

 

“وين شايفك؟”

ذهبت الى الصيدلية لابتاع مضاداً حيوياً شائعاً، فاذا بالصيدلاني يقول “هذا الدوا صار لا يصرف الا بوصفة طبية.” شكرته وهممت بمغادرة المكان، فبادر الى سؤالي “انا بعرفك، وين شايفك؟” فاجبته بالتعريف عن نفسي، فما كان منه الا ان طلب مني الانتظار وصرف لي المضاد الحيوي مبرراً ذلك بانه يمكن صرف الدواء الشائع، الذي لم يكن بحاجة الى وصفة طبية واصبح كذلك، للناس المعروفين وان اجراء اشتراط الوصفة الطبية لمثل هذا الدواء يكون للحفاظ على صحة الناس من سوء استخدامه.

الجميع متهم

يوم الخميس الماضي، وصلت في الثامنة والنصف صباحاً الى مقر محكمة الصلح في رام الله والبيرة للقاء احد القضاة وذلك وفق موعد مسبق. عند الباب، حاولت الدخول فاعترضني رجل امن ضخم بجسمه “لوين؟” عرّفت عن نفسي وعن سبب وجودي، الا انه وبطريقة فظة جداً طلب مني ان اجلس على المقاعد، فأعدت تعريف نفسي وغرض زيارتي، الا انه اصرّ ان اجلس على المقعد، فشرحت له مرة أخرى انني لست هناك لاشهد على قضية او لكوني متهما او لانجاز معاملة، بل للقاء القاضي فلان، فعاد وطلب مني ان اجلس ولكن هذه المرة أضاف “القاضي فلان مش موجود” فسألته “انت بتعرف كل القضاة؟” ارتبك وطلب مني ان ادخل الى غرفة الضابط المسؤول، وهناك وبمجرد ان عرّفت عن نفسي وغرض زيارتي، رحب بي الضابط وسمح لي بالدخول دون أي تأخير. للاسف ان طريقة التعامل مع المواطنين من قبل بعض افراد الامن تفترض ان الجميع متهم، وبعضهم لا يحترم المواطن ويعتقد ان المحكمة هي للمجرمين فقط وان الاحترام يكون فقط لمن يرتدي ثوب المحامي او القاضي او لمن وججه مألوف لديهم!

 

لو كنت مسؤولا

وبالتحديد وزيراً في الحكومة الحالية التي لا يتوقع لها ان تدوم طويلاً، لراجعت نفسي وانصفت من يستحق الانصاف كما فعلت مع غيره من الموظفين ولقمت بذلك على وجه السرعة لان الاستحقاق الوظيفي يجب ان لا يخضع لمزاجي ولمبدأ “الاقربون أولى بالمعروف” والاقربون ليس شرطاً ان يكونوا من اقاربي بل من أصدقائي ومن أبناء حزبي.

 الشاطر انا

الشطارة يا جماعة انه الواحد يعمل حاله بيفهم في كل اشي حتى لو ما كان بيعرف الخمسة من الطمسه. بس الطفسة اذا انكشف. انا متّبع هالاسلوب، يعني في الصحافة طبعاً بفهم، وفي القانون بفتي، وفي الطب بعالج، وفي الزراعة ما بقصّر، وفي الفن بكون بيكاسو، وفي المسرح برخت، اما في الهندسة اسمعوا هالقصة. قبل كم يوم، رحت اشوف ترتيبات مبنى جديد، والمهندس المشرف الله يعطيه العافية، صار يشرح ويشرح، وطبعاً انا قال عامل حالي فاهم، وكل شوي بقترح اقتراح، وبسأل سؤال، لحد ما اني شفت المهندس واللي معه بدهم يفقعوا مني، وخاصة انه في منهم مختصين ولا واحد فيهم فاتح ثمة. وبالطبع انا سايق الشطارة، رحت سألت سؤال، بيّن اني بعيد عنكم تيس، لا بفهم لا في الهندسة، ولا في الاعلام، ولا في اشي، مع العلم اني مفهّم الناس اني انا خبير بس انا ما بعرف الالف من العصاي. محسوبكم وقع، والشاطر اللي ما بيوقع!

ومضات

ومضات السبت 19/1/2019

يناير 19th, 2019
No comments    

وصل القطار؟

لا شك ان الاضراب الذي شهدته معظم مؤسسات القطاع الخاص وكذلك الاضراب التجاري رفضاً لقانون الضمان الاجتماعي بصيغته الحالية قد اثار لدينا ولدى الحكومة تساؤلات عديدة منها واهمها لماذا هذا الالتزام الكامل بالاضراب؟ ففي مناسبات عديدة لم يتخذ الاضراب هذا الشكل حتى في اعظم المناسبات والاحداث ذات الطابع الوطني. فإن كنا مع القانون او رافضين له لا بد ان تكون الرسالة قد وصلت بان الامر يتعدى كونه اعتراضاً على قانون، وانما هو شكل من اشكال الاعتراض على تلك القرارات التي تمس حياة الناس. وهو ما يعيد ويؤكد ان على الحكومة والقيادة الفلسطينية قراءة الامر بشكل صحيح، وان تتخذ الخطوات السليمة حتى تكسب التفاف الشارع الفلسطيني حولها عند اتخاذها قرارات مصيرية.

نفض البابور

كانت امي رحمها الله، وقبل ان تشعل البابور، تقوم بنفضه. وفي بعض الأحيان، وخاصة قبيل موسم غليّ الجبن، كانت ترسلني الى السمكري لنفض البابور وصيانته. وبما انني لست خبيرا في التعليم ولكن لي تجربة في مشاهدة عملية نفض البابور، وبصفتي صحافي اسأل الأسئلة التي تخطر ببال كل مواطن، ومع انني من مؤيدي تقليص، بل وإلغاء الواجبات المدرسية البيتية وقد دعوت الى ذلك عدة مرات، الا انني أرى انه من الواجب “نفض البابور” قبل اتخاذ مثل هذا القرار الذي سيغير مصير العملية التعليمية. وعلى متخذي القرار عدم القول انه اتخذ “بعد دراسة معمقة” بل الإجابة بالدليل القاطع على مجموعة من الأسئلة ومنها هل نحن بكامل الجاهزية لالغائها؟ هل يسمح لنا المنهاج الفلسطيني التلقيني بذلك؟ هل تم تأهيل المدرسين والمدرسات بالشكل الصحيح؟ هل تمت دراسة العبيء الذي سيكون على كاهل المدرسين والمدرسات في الصف؟ هل عدد الطلاب في الصف الواحد سيتيح الفرصة للاكتفاء بعملية التدريس الصفي؟ هل راتب المعلمين والمعلمات يكافيء الجهد الذي سيبذلونه في الصف؟ وهل سيقتنع الاهل بعد كل هذه السنوات ان ابنهم او ابنتهم ما عليهم دروس؟

 

الطائرة على باب الدار

حجزت مرة غرفة فندق عن طريق احد المواقع الالكترونة ومنذ ذلك الحين تصلني بشكل يومي إعلانات من قبيل “جهز الشمسية وانطلق في رحلة الى لندن” او “حجوزات آخر لحظة بسعر رخيص”. اشعر عندما تصلني مثل هذه الإعلانات ان الطائرة تقف على باب الدار، وانه ما علي الا ان انطلق وكأن السفر في بلادنا قرار لحظي لا يحتاج الى دراسة معمقة وخطوات معقدة واننا لا نحتاج الى المرور في بلد مجاور لننطلق الى العالم!

طاقية الاخفاء

اسمع عن مؤسسات أهلية بأسماء كبيرة تعمل في مجالات حيوية هامة ولكنني عندما ابحث عنها لا اجد لها موقعاً الكترونياً او عنواناً او رقم هاتف على الرغم من انها تحصل على تمويل لنشاطاتها ممثا يثر لدي العديد من التساؤلات حول مصداقيتها وشفافيتها.

 

لو كنت مسؤولا

وبالتحيد وزيرا للصحة او مسؤولا في وزارة الصحة لقمت بزيارة مفاجئة الى دائرة التأمين الصحي لاشاهد بأم عيني اكتظاظ المواطنين الراغبين بتجديد التأمين الصحي مطلع العام، ولاتخذت الإجراءات اللازمة لتغيير نظام التجديد وعدم ربطه ببداية العام.

 الشاطر انا

يالله ما احلى انه تشوف كيف الاخرين بيستفيدوا من شطارتك. قبل أيام حطيت صورة بعيدة لاطفال داخل حاوية زبالة بلقطوا منها وقلت “يوميا اشاهد مجموعات من الاطفال وبأوامر من مشغليهم يقومون بجمع البلاستيك والمعادن من حاويات القمامة مقابل بضعة شواقل اذا انا اشاهدهم وانت تشاهدهم فكيف لا تراهم وزارة التنمية الاجتماعية؟” اجت بعض التعليقات بس اكثر تعليق عجبني وبيّن اني ما قصرت في تعليم الشطارة اجى من احد الطلاب اللي درستهم وكتب “قبل فترة لا قيت شب عمره 17-18 حامل كيس كبير وداير على المزابل بلم في علب كولا حديد وزجاج. شفقت عليه بلشت أتعاطف معه وأدله وين بلاقي هيك شغلات. ولما شافني متعاطف وحزين، نظر الي وقلي يا حج بنينا عمارات من هالشغلة. انا يوميا بأخذ 200 شيكل، كل هذا بعيداو تدويره. طلع أخونا بشتغل مع شركة إسرائيلية والأخ طالب في الجامعة ومعدله في التوجيهي 84. في النهاية أخذت تلفونة، احتمال أصير الف على الزبايل.”

والله يا هاني انك شاطر، يعني اثمر تعليمي فيك!

ومضات

ومضات السبت 12/1/2019

يناير 12th, 2019
No comments    

الى سلطة النقد

في بداية كل عام يلتزم المواطنون بدفع ما عليهم من ضرائب وذلك من خلال البنك الوحيد الذي يوفر هذه الخدمة التي يتقاضى مقابلها شيقلقين، اي انها ليست مجانية. اسراع المواطنين لدفع ما عليهم من ضرائب يأتي لاسباب ثلاثة اولها الخصم التشجيعي وثانيها المواطنة الصالحة والانتماء وثالثها ان “اللي عليك عليك.” لكن في المقابل، لا يوفر هذا البنك الخدمة المناسبة لتسهيل عملية الدفع، حيث تكتظ جميع فروعه بالمواطنين الصالحين الا ان ما يوفره البنك من موارد بشرية لا يتناسب مع حجم الاقبال. فيوم الاحد الماضي  توجهت في الساعة الحادية عشرة الى احد فروعه وسحبت رقم 192 وكان الدور 130. انتظرت ساعة ونصف حتى جاء دوري وذلك لان موظفين اثنين فقط كانا يقدمان الخدمة بينما من المفترض ان يقدم الخدمة اربعة موظفين. خلال انتظاري اجريت بعض الاتصالات لافحص وضع الفروع الاخرى، فربما كان الوضع افضل فاتوجه الى هناك، لكن الامر كان اسوأ في بعض الفروع. خلال جلوسي ارسلت رسالة للبنك عبر صفحة فيسبوك، علّهم يصححون الوضع، وكنت قبلها قد اردت الحديث مع مدير الفرع، الا انني تراجعت بعد ان سمعت مواطنا يقول لزميله انه تحدث مع المدير لكن دون جدوى. بعد يومين من رسالتي للبنك وصلني الرد “يمكنكم تقديم شكوى من خلال الرابط التالي …..”، وعليه فقد فضلت ان اقدم الشكوى اليكم في سلطة النقد، فلا يجوز ولا بأي شكل من الاشكال ان يقابل التزام المواطنين بالتقصير من قبل البنك هذا اولاً، ولا يمكن ولا بأي شكل من الاشكال استنزاف طاقة موظفين اثنين في خدمة المئات من المراجعين بحيث لا يمكنهما اخذ استراحة لشرب الماء او استخدام المرحاض على سبيل المثال. ولذلك فانني اقترح عليكم الزام البنك ان يعمل بكامل طاقته خلال الشهر الاول من العام، والزامه بعدم اعطاء اجازات خلال هذه الفترة الا اذا كانت اضطرارية، وادعوكم للرقابة على فروع البنك من خلال قيامكم بالزيارات الفجائية، وربما عليكم العمل مع وزارة المالية على توفير خدمات الدفع في بنوك اخرى او من خلال الانترنيت.

كلنا علماء

بينما جلست منتظرا دوري لدفع ضريبة الأملاك، ونظراً لاكتظاظ قاعة الانتظار في البنك، وايقاناً مني ان دوري لن يأتي الا بعد ساعة على اقل تقدير لان موظفين اثنين فقط يقدمان الخدمة، جلست في سيارتي منتظراً. وبما انني لم اجد ما افعله، بدأت بتقليب بوليصة تأمين المركبة التي اقرأها لأول مرة، فأنا كغيري من المواطنين ندفع رسوم التأمين ونستلم البوليصة ونضعها في المركبة دون ان نقرأ حرفاً فيها، وبالطبع دون ان يشرح لنا مندوب الشركة ما تحويه هذه البوليصة من حقوق وواجبات. وكانت تلك المرة الأولى التي افهم فيها معنى “طرف ثالث” على الرغم من انني اؤمّن المركبة “شامل” و”طرف ثالث”، وبالطبع فان معظم شروط التأمين هي لصالح الشركة وليس المؤمن، ولهذا نرى انه في غالب الأحيان، وفي حال حصول حادث معين، تقوم الأطراف بانهاء الامر ودياً وبالتراضي دون اللجوء الى شركات التأمين.

 

مقهى في القلب

كنت اتردد على مقهى على حدود المدينة، وتفاجأت مرة بقوات الاحتلال يحيطون به، فقررت ان اذهب الى الفرع الثاني من المقهى الذي يبعد بضعة امتار. وفي احد الأيام ما لبثت ان رأيت الجنود على باب المقهى، فحملت امتعتي وقررت مقاطعة المنطقة برمتها، وبدأت اتردد على مقهى داخل المدينة، وقبل أيام وبينما كنت في طريقي اليه، قابلت مجموعة من الشبان وقالوا لي ان الجيش في المنطقة، فطلبت منهم ان يحددوا المكان، فاجابوا “ع باب قهوة …. بالزبط.” فقررت ان اتوغل اكثر في قلب المدينة، وقبل ان اصل الى المقهى الذي اعتقدت انه في “الأمان” سبقتني اليه قوة من جيش الاحتلال.

ISO

من الواضح ان حاويات القمامة البلاستيكية لم تجتز امتحان المنطمة العالمية للمعايير ISO فهي لم تثبت نجاعجتها كمتاريس لصد القوات الغازية، فالرصاص يخترقها بسهوله، كما ان اشعال النار فيها يأتي عليها بالكامل ولن يكون بالإمكان إعادة استخدامها كحاوية او كمتراس. ربما كان من المبكر استبدال المعدنية بالبلاستيكية، فعلى ما يبدو فان عمر الحاويات المعدنية سيطول ما دام الاحتلال قائماً.

 

لو كنت مسؤولا

لما وجدتني اقف بالدور لدفع الضرائب والرسوم لان هناك من سيقوم بدفعها عني، مثل مرافقي او احد الموظفين لدي، هذا اصلاً اذا كنت ادفع الضرائب ولم اكن معفياً منها.

 الشاطر انا

مرة وانا في موسكو، على ما اعتقد كانت سنة 89، كنت مارر من قدام القنصلية الامريكية، وصرت أتطلع بوجوه الناس اللي واقفين في الدور واللي كانت اعداهم كبيرة، ما لقيت الا واحد جايني وبيقولي تشتري رقمي؟ انا والله استغربت منه، بس قلت بشتريه، مع اني ما كنت ناوي ادخل اصلاً. المهم اشتريته يومها بعشرة دولار، وما لقيت حالي الا جوا القنصلية، وبعبي طب فيزا، وبيعطوني رقم مراجعة لنفس اليوم الساعة وحده. والله رجعت ع الموعد، وكم سؤال وجواب، الا بيختمولي هالفيزا لثلاث سنين، بس طبعا ما استخدمتها ولكن ساعدتني لما قدمت لفيزا بعد حوالي خمس سنين. المهم في الموضوع، وانا قاعد في البنك بستنى ادفع ضريبة الأملاك، خطرت ع بالي قصة بيع الدور، وفكرت انها والله مجدية اقتصادياً، في فرع للبنك قريب من بيتي، وانا كل يوم بمشي الصبح، ولما بيفتح البنك بكون لسا بمشي، فليش ما اصير اميل اسحب لي كم رقم وابيعهم، لانه مثلا انا لما قعدت ساعة ونص استنى دوري، كنت بتمنى لو واحد اجا وعرض علي اشتري رقمه، كان ممكن ادفع فيه 100 شيقل ولا اقعد اضيع نهاري لانه البنك مش موفر عدد كافي من الموظفين.

ومضات

ومضات السبت 5/1/2019

يناير 5th, 2019
No comments    

ساعتان في بيت لحم

في اول ايام العام، ارتكبت خطأ مكرراً، اذ ذهبت بصحبة العائلة الى بيت لحم، بعد ان اجلنا الزيارة السنوية الا بداية العام، ظناً منا ان “في كل تأخيره خيرة”، الا ان ما شاهدناه من فوضى وعدم جاهزية كان كفيلاً بان نغادرها بعد ساعتين، لانه يمسح كل تلك الصور التي تأتي من بيت لحم كل عام، فعلى ما يبدو ان ما تبرع فيه المدينة هو اضاءة الشجرة واقامة حفل عشية الميلاد والمسيرة الكشفية السنوية، اما ما هو خارج هذا الاطار، فلا جاهزية ولا استعداد. وصلت المدينة عبر طريق وادي النار في ساعة وربع، اما وصولي الى ساحة المهد فقد تطلب حوالي 30 دقيقة من مفترق وزارة السياحة. وبالطبع لم اجد مكاناً اوقف فيه مركبتي وكان علي ايقافها في نقطة بعيدة والسير صعوداً الى ساحة المهد، لاكتشف ان هناك “فقوس وخيار” في مسألة ايقاف المركبات، حيث ينظر اليك الشرطي، فاذا اعجبه منظرك سمح لك بالتوجه يميناً الى الساحة ومن ثم الى موقف السيارات، وبالطبع ستجد مكاناً لتوقف سيارتك في حال دفعت مبلغاً لاحد الباعة المتجولين الذي بدوره “يمون” على الشرطي للسماح لك بالدخول. في الساحة رجال امن يتجولون دون العمل على وقف بعض المظاهر المسيئة مثل تفحيط السيارات واطلاق اصوات العوادم ومنع الاطفال الذين يبيعون العلكة او عصي السلفي (عمل الاطفال مخالف للقانون) وقد سمعت حواراً بين طفلين “اذا اجنبي لزق فيه لحد ما يشتري”. اما ان بحثت عن مرحاض عام، فاتحداك ان تجده بسهولة، هذا ان وجد. وفيما يتعلق بالاسعار فلا تناسب السائح او الحاج المحلي، وكأنها تقول لنا “اذهبوا فانتم لا تعنون لنا شيئاً!” في الكنيسة ايضاً هناك “فقوس وخيار” اذا كنت اجنياً فلك كل الحق بان تتجول كما يحلو لك وان تصعد الى المنصات المختلفة، اما ان كنت محلياً فالامر يعتمد على منظرك، فان اعجب “الحاجب” فلك ما شئت، وغير ذلك ممنوع عليك الاقتراب. بامكان بيت لحم ان تكون اكثر استعداداً وخاصة في ما يتعلق بالازمة المرورية، فعلى سبيل المثال بامكان البلدية استئجار الموقف القريب من مديرية التربية والطلب من الزوار ركن مرمباتهم هناك وتوفير حافلة shuttle الى ساحة المهد، بهذا لا يتم انهاء الازمة المرورية فحسب، بل يتم منع “الزعران” من الوصول الى الساحة بمركباتهم. وبالنسبة للامن، فيمكن ضبطه بصورة افضل.

 

ايام البلاد

في بيت العزاء، جلست الى جانب صديق يكبرني ببضع سنوات، وكنّا قد عمانا معاً في اوائل التسعينات وبعدها انتقل للعمل في مؤسة أهلية ومن ثم اصبح مديراً لاحدى مدارس رام الله. تبادلنا اطراف الحديث حول شؤون البلد المحلية والسياسية، وفيما كان يحدثني قال “ع أيام البلاد لما كنت …” وقبل ان يكمل اخذت افكر، هو لا يكبرني الا ببضع سنوات، اذاً فهو لم يعاصر “أيام البلاد”، فكيف له ان يكون شاهداً على “أيام البلاد”! كل هذه الأفكار جاءت في لحظة. تابع صديقي الحديث “….. لما كنت اروح ع الداخل قبل ما يبنوا الجدار ……” ففهمت ان “أيام البلاد” التي عاصرناها هي ما قبل الجدار وتختلف عن “أيام البلاد” التي تتحدث عنها الأجيال التي سبقتنا!

 

شحدة “موديرن”

مع نهاية العام انهالت عليّ الرسائل بالبريد الالكتروني من مؤسسات دولية معروفة لدي تتقدم مني بالتهنئة وتطلب ان اتبرع لها من خلال جمل تشجيعية مثل “بقيت عدة أيام لنهاية العام ….” و”انت تساهم في صنع التغيير ….”، اما اذكى واغبى جملة كانت “تبرعك السخي في العام الماضي انقذ أرواح الكثرين”، على الرغم من انني لم اتبرع بشيء!

لقد اعذر من انذر

قبل أيام طلبت طبقاً من السلطة الخضراء حسب ما وصفت في قائمة الطعام في احد المطاعم، ودون ان أسأل ودون ان يشرح لي الناذل مكوناتها، وصلني صحن فيه الطماطم والخس والخيار والبصل والفطر والفاصولياء الحمراء والذرة. ومع انني لست من المتحسسين لاي من مكوناتها، فكرّت فيما لو كان الطالب يعاني من حساسية للذرة على سبيل المثال، والتي ان اكلها او مسّت المكونات الأخرى قد تؤدي الى الاختناق او الوفاة، وفكرت ماذا لو كان المكون خفياً مثل الطحينة في الحمص وتناوله شخص لنفترض انه اجنبي ولا يعرف مكونات الطبق وتحسس منه واودى بحياته مثلما حصل مع سائحة امريكية قبل سنوات في القدس. من هنا، اشدد على ضرورة ان يقوم الناذل بشرح مفصل لمكونات الطبق في حال لم يسأل الزبون، وخاصة اذا كان فيه مكونات بحرية او ذرة او فستق او سمسم او البيض.

 

لو كنت مسؤولا

فانك حتماً ستجدني في احتفالات ومناسبات كثيرة، وبما انني مسؤول فان هناك كثير من الذين يحاولون استرضائي، وخاصة اذا ما كنت وزيراً، قترى هؤلاء يقفون كلما وقفت، ويقعدون كلما قعدت. لو كنت وزيراً، لا سمح الله، لتعمدت ان اقف واقعد لاراقب واعرف من يساندي حتى لو كذباً. لكنني اخشى ان يقول لي احدهم كما قال الشاعر ابو سلمى في هجائة للزعماء العرب

اقعد فلست اخ العلا              والمجد وانعم في القعود

 الشاطر انا

صار لي زمان مش رايح حفلات لسببين، الأول انه بطلت احب الصخب وهاي هي الحجة الأولى اللي بستخدمها، لانه السبب الثاني وهو الأهم انه الحفلة صارت مكلفة، يعني اقل حفلة براس السنة كانت 250 شيكل. بس برضو مرات الواحد بحب ينبسط، بس الشطارة انك تنبسط بدون ما تدفع. طبعا لانه زمن الناس اللي مكن تدفع عنك خلص، ويا دوب الواحد يدفع عن حاله فصار لازم الواحد يفكر بطريقة يضرب فيها عصفورين بحجر مش بس يروح الحفلة وينبسط وكمان يعمل مصاري. فقلت يا ولد ما الك الا تصير تعمل DJ فش حد اشطر من حد!

ومضات

ومضات السبت 29/12/2018

ديسمبر 29th, 2018
No comments    

الله يسامحك يا ريس

قبل حوالي عامين وخلال مروري في الشارع المؤدي الى وزارتي العدل والاعلام في رام الله، مررت بيافطة ارشادية تشير الى اليسار كتب عليها “المجلس التشريعي”. ابنتي التي لا تفوت فرصة للسؤال سألت “شو يعني المجلس التشريعي؟” بدأت بالاجابة ووجدت انه كلما اجبت زادت اسئلتها، فضاق بي الامر وقلت لها “انتي دايما بتسألي اسئلة صعبة، خلص عاد.” انتهى الامر الى عند ذلك الحد، وكلما مررنا بنفس المكان، ارى في عيونها اسئلة لكنها تمتنع عن السؤال خوفاً من غضبي. مرت السنون واذا بسيادة الرئيس يعلن التزامه بقرار المحكمة الدستورية التي قضت بحل المجلس التشريعي، ليصبح الامر “سيرة وانفتحت”، وابنتي قد كبرت عامين واصبح من حقها ان تسأل، فعاودت السؤال “شو يعني مجلس تشريعي” فما كان مني الا ان دعوت الله ان يسامح الرئيس لاني علي ان اجيب على الاسئلة الصعبة!

 

انت المشكلة

قبل ان يعود الخلاف ليطفو عل السطح بين “فتح” و”حماس” بعيد اعلان الرئيس عن التزامه بقرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي، لم يكن هناك مشكلة بين الطرفين، بل كنت انت أيها القاريء المشكلة لانك لا تعطي مجالاً للمصالحة، فانت دائم الشكوى والشك وتعمل كل ما في وسعك لافشال المصالحة. والدليل على ذلك ان إسماعيل هنية في خطابه بمناسبة انطلاقة حركة “حماس” قال انه مستعد للقاء الرئيس (الذي وصفه احمد بحر بعد ذلك بغير الشرعي) وفي نفس الوقت قال عزام الأحمد ان “فتح” جاهزة لان تخوض الانتخابات في قائمة واحدة مع “حماس”، وبالتالي فان المشكلة فيك انت أيها الشعب!

 

فعلا خيرية

تشرفت قبل أيام بزيارة الى جمعية عطاء فلسطين الخيرية والتقيت بمديرها العام السيدة رجاء أبو غزالة التي حدثتني عن تاريخ الجمعية وكيف تأسست في غزة عام  2003 ثم توسع عملها الى الضفة الغربية حيث اتخذت من رام الله مقرا لها في 2010. تعمل الجمعية في مجالين أولهما التدخل السريع ويشمل تقديم المساعدات للعائلات الأكثر فقراً وتأمين حاجاتها بشكل دوري، وكفالة الأطفال الايتام، وتوفير الحقائب المدرسية والقرطاسية للأطفال في الاسر العفيفة، وتوفير الملابس الشتوية المدرسية ودفع الأقساط المدرسية للطلبة المحتاجين. اما المجال الثاني فهو دعم ثقافة الطفل، ولعل اهم ما أنجزته الجمعية في هذا المجال انشاء وتجهيز 23 مكتبة أطفال في غزة والضفة الغربية وتسجيلها بعقود قانونية.

ع باب المدرسة

ترى جميع الوجوه، منها المتعب والمرح والغاضب والمستفِز والمستفَز. ع باب المدرسة ترى شرطياً يحاول ادارة السير، هناك ترى ازمة سير خانقة، بائع البوظة والترمس الذرة. ع باب المدرسة اطفال يجرون حقائبهم الثقيلة خلفهم. ع باب المدرسة حارس يحافظ على ابنائنا، حائط عليه شعارات لا نعرف هدفها. ع باب المدرسة ام انهكها التعب بعد يوم عمل طويل تنتظر اطفالها وتفكر في مستقبلهم، تحييها فتبتسم رغم المرارة، واب يفكر في كيفية تأمين حياة كريمة وتعليم مناسب لابنائه، تحييه فيبتسم رغم الالم الذي في داخله. ع باب المدرسة شبان ينتظرون الطالبات، وع باب المدرسة طوشة سببها غير معروف!

 

لو كنت مسؤولا

لما طلبت من مدير مكتبي اغلاق الباب بوجه المواطنين وخصوصاً من شاركتهم مقاعد الدراسة او “برش” السجن او من كان بيننا عيش وملح.

 الشاطر انا

عن صديقي يوسف بن ابي طاعة الذي تعلم من صديقه ايمن، تعلمت انا كمان احط شيكل في العداد لما اشوف جماعة “أبو كلبشة” بدهم يكلبشوا سيارة حد مش حاطط مصاري او متأخر شوي، لانه بصراحة اللي بصير في موضوع كلبشة السيارات اصبح لا يطاق، ومعظم الناس اللي بيتخالفوا ما بيكون نيتهم انه ما يحطوا مصاري، لانه لو ما بدهم ما بيوقفوا ع المواقف اللي لازم فيها دفع، بيختصروا الامر وبصفوا ع الرصيف او في مكان مخالف لانه هناك ما حد بيحاسبهم. وفي كثير ناس بتشعر بالظلم لانهم بيكونوا حاطين مصاري بس مرات بيتأخروا او ما بيكونوا حاطين في الجهة الصح. تماماً مثل ما صار مع حد بعرفه وبثق في كل كلمة بيحكيها، نزلت الصبية دارت حولين السيارة لاقت انه في ماكنة قريبة عليها حطت شيكيلين يعني 60 دقيقة، رجعت بعد 20 دقيقة لاقت السيارة مكلبشة مع انه باقي 40 دقيقة. لما سألت عن السبب، راح أبو كلبشة ورا كومة من الكراتين اللي مغطية الماكنة قال لها هاي الماكنة اللي لازم تحطي فيها مصاري. طبعا شعورها بالظلم كان لا يوصف. علشان هيك يا جماعة اللي بيقدر وبشوف ايو كلبشة بدو يكلبش، يحط هالشيكل ولا انه ايو كلبشة يكسب!

ومضات

ومضات السبت 22/12/2018

ديسمبر 22nd, 2018
No comments    

عن جدّ

لست من عبدة الاشخاص، ولست مضطرا لان انافق، ولا اريد منصباً ولا غاية من احد. ولهذا فانا اقول رأيي بصراحة. ان تقزيم الوضع السياسي والامني والحالة الاقتصادية المتردية وارتفاع الاسعار وربطها بشخص الرئيس لن يؤدي الا الى المزيد من الضيق والفوضى، وخاصة ان بعض ما يتداوله الناس لا يقع ضمن المعارضة السياسية بل بمثابة مساس شخصي يصب الزيت على النار، اضافة الى كونه مساهمة في الحملة التي تقودها اسرائيل ضد الرئيس.  فان استقال فما الذي سيحصل في اليوم التالي، او الشهر القادم وحتى السنة المقبلة؟ وان وقف الرئيس القى خطاباً نارياً يطالب فيه الغاء اتفاقيات اوسلو وباريس وواي ريفير وغيرها، فهل ستلتغي؟ وهل وهل وهل؟ اليس من الاجدر على جميع من يهتمون بهذا الوطن وهم كثر ان يساهموا في حل الازمة ولو بالتفكير؟ اين هي العقول ام انك لا تجدها تفكر الا في كيفية التشهير والتجريح والقاء اللوم. عن جدّ زهقتونا.

 

طالعة من بيت ابوها

لا ادري ان كان معالي الوزير يدري، انه عندما يهم بالخروج من بيته صباحاً متوجهاً الى الوزارة، يقوم مرافقه بالاتصال بمكتب الوزير ويقول “هينا طالعين”، ومن تلك اللحظة حتى يصل الوزير (على الأقل 20 دقيقية) يقوم احد افراد حاشيته بحجز مصعد الوزارة الوحيد الذي لا يتمكن الموظفون والمراجعون من استخدامه حتى يصل معاليه. وتتكرر العملية في كل مرة يخرج فيها الوزير او يعود الى الوزراة!

 

من تف الى بف!

بعد مجزرة الحرم الابراهيمي في الخليل عام 1994 تم تشكيل بعثة التواجد الدولي المؤقت المعروفة باسم TIPH حيث يرمز حرف “T” الى كلمة “Temporary” اي مؤقت. ووفقاً لموقع البعثة على الانترنت فقد تشكلت في يوم 8 أيار 1994 لمدة ثلاثة شهور “ولكن نتيجة لعدم موافقة الأطراف على وجود دولي انسحبت البعثة من مدينة الخليل في يوم 8 أب من نفس العام.” وعند التوقيع على اتفاق “أوسلو 2″ بتاريخ 28 سبتمبر 1995، دعت الاتفاقية إلى إعادة انتشار جزئي لقوات الأمن الإسرائيلية في الخليل ولتواجد دولي مؤقت في الخليل. وبتاريخ 29 نيسان 1995 حضر فريق نرويجي من التواجد الدولي المؤقت وتمركز في مدينة الخليل وقام بوظيفته لغاية إعادة الانتشار الجزئي الإسرائيلي في الخليل بتاريخ 17 يناير 1997.” واستمر عمل البعثة حتى يومنا هذا بحيث أصبحت بعثة “دائمة” أي “permanent” ، وعليه فان اسمها يجب ان يتحول الى PIPH!

مش تهمة!

دخلت الى محل بيع الفلافل فوجدت صديقاً ينتظر دوره، فمازحته “لسا بتاكل فلافل لليوم؟” رد بسرعة “لا مش الي، ابني جاي من السفر وجاي ع باله فلافل. انا شو بدي بالفلافل؟ زيت وحرقان معدة.” استغربت لرده الذي بدا وكأنه ينفي تهمة، ربما لان الفلافل في هذه الأيام اصبح من مظاهر الترف بسبب سعره او لانه فعلاً يعاني بعد الفلافل. خرج صديقي، وبعدها بدقائق خرجت لاجده يجلس في السيارة غير مقاوم لرائحة الفلافل وسخونته ملتهماً حبة منه وربما حبات، والله وحده يعلم ان وصل الفلافل الى الابن في ذلك اليوم!

 

لو كنت مسؤولا

لجلست اسأل نفسي “ماذا لو لم احصل على فرصة جعلت مني مسؤولاً؟” وعندما اجد الجواب، لن تجدني الا واقفاً احتراماً لكل موظف يعمل تحت مسؤوليتي من الصغير وظيفياً حتى الكبير، لانني لو لم احصل على الفرصة لربما كنت ذلك الموظف الصغير الذي يأتي بالشاي والقهوة اليّ.

الشاطر انا

هالايام الشاطر بشطارته، الشاطر اللي بدبر حاله، والشاطر اللي بينفد منها، والشاطر اللي فاهم كل اشي، والشاطر اللي مش فاهم اشي، والشاطر اللي صار يحلل سياسة واقتصاد، والشاطر اللي بيسب، والشاطر اللي بيدافع، والشاطر اللي عامل حاله مش مفرقه معه، والشاطر اللي زعلان، والشاطر اللي راضي، والشاطر اللي ع الفيس بوك، والشاطر اللي لغى الفيس بوك، والشاطر اللي طالع مباشر، والشاطر اللي عامل مراسل، والشاطر اللي بيغلط وبظل ع غلطه، والشاطر اللي بيغلط وبصلح غلطته، والحبل ع الجرار. بس ولا واحد فيهم الشاطر انا!

ومضات