الأجواء الرمضانية تزين المحافظة رغم الصعوبات

سلفيت – الحياة الرمضانية- نادر زهد-

مع حلول شهر

الأزمة الاقتصادية تفرض نفسها

على موائد رمضان في سلفيت

رمضان الفضيل تتجدد الامال والاحلام بمستقبل افضل،

وتكثر الدعوات والصلوات من اجل غد افضل، بتحررنا من

الاحتلال وتحرير اسرانا، ومن اجل حياة هانئة ومستقرة،

ولكن رمضان هذا العام جاء بطابع حزين، فلا الوضع

الفلسطيني مستقر ولا العالم العربي مستتب، وجاءت ايضا

مشكلة الرواتب من جديد وأضافت هماً جديداً على كاهل

الشعب الفلسطيني المثقل بالهموم، ومع بداية الشهر

بل وقبله بأيام ارتفعت الأسعار بشكل واضح وملحوظ

عكس حالة استغلال التجار والمنتفعين التي اعتدناها في

كل عام، في الوقت الذي لا يستطيع فيه الكثيرون توفير

القليل من المال لشراء أبسط الاحتياجات التي تترافق مع

التزامات هذا الشهر.

في سوق بيع الخضار في سلفيت وقف نضال حسان وراء

بسطته يصرخ بأعلى صوته, محاولا إغراء المارة بالشراء,

ولكن من دون جدوى, ويعلق على ذلك قائلا بالعامية

ويضيف كان السوق يعج بالعديد ,« الناس بطلوا يوكلوا »

من البسطات والتي توقف اصحابها عن البيع والعمل بسبب

سوء الاوضاع, وأغلبيتهم من العمال, الذين فقدوا أعمالهم

داخل الخط الاخضر, إلا أنه في الأيام الأخيرة خفت حركة

البيع بشكل كبير جدا, على عكس أشهر رمضان السابقة,

حين يكثر إقبال الناس على شراء الخضار. ويضيف نضال

بدلا من أن يشتري الزبون 3 أو 4 كيلوغرامات, كما » قائلا

كان في السابق, صار اليوم يشتري كيلوغراما واحدا فقط

أو حتى نصف كيلوغرام, ولهذا بعض خضارنا يتلف من

التخزين, بينما كنا في السابق نبيع نفس الكمية في ساعة

أو ساعتين فقط, ولهذا اضطر عدد منا إلى ترك بسطاتهم,

والبحث عن عمل آخر, رغم قلة الأعمال, وبعضهم فضل

المغامرة واختراق الحواجز العسكرية الإسرائيلية, بحثا

عن عمل داخل الخط الاخضر.

ويقول رئيس جمعية حماية المستهلك في محافظة

سلفيت حافظ اعبية: إن أوضاع الأسرة الفلسطينية

خلال شهر رمضان الحالي أضحت صعبة جدا, لدرجة

أن هناك أسرا فلسطينية لم يعد لديها أي مصدر دخل

على الإطلاق, وهي تعتاش الآن على بعض الإعانات

العاجلة وبعض المساعدات من هنا وهناك, تقدمها

بعض اللجان المؤسسات الرسمية والأهلية. ويضيف:

ان الفقر والبطالة في الأراضي الفلسطينية بشكل عام »

وفي محافظة سلفيت على وجه الخصوص في ازدياد,

إضافة إلى الحصار المشدد والتضييق من جانب الاحتلال

على المواطنين وأسرهم, ما يحد من حركة المواطن

الفلسطيني في طلب العمل, فضلا عن أن كثيرا من

المواطنين بدأوا يعانون بسبب نقص المخزون الغذائي.

أن الجميع رفع شعار القضاء على » : ويوضح اعبية

البطالة والفقر, إلا أن الوضع يزداد سوءا, حيث لا خطة

لمتابعة هذه القضايا, ولا خطة طوارئ لمتابعة أوضاع

المواطنين بشكل عام, والفقراء والمحتاجين بشكل

خاص باستثناء بعض المبادرات التي لا ترتقي الى

مشيرا إلى أن .« مستوى الحل الجذري لهذه القضايا

هناك أسرا فلسطينية لا تجد على مائدة الإفطار إلا

الماء وبعض الشوربات, وربما قليلا من الشاي أو القهوة.

ويؤكد أن جمعية حماية المستهلك تعتزم تنفيذ حملة

خلال الشهر الفضيل لمراقبة الاسعار وضمان التزام

التجار بالاسعار المحددة لا سيما اسعار السلع الاساسية,

بالتعاون مع المؤسسات الرسمية والاهلية.

أن » : وتعتبر عزيزه جلال من وزارة الاقتصاد الوطني

مشيرة .« مكافحة الفقر والبطالة التزام وطني من جانبنا

إلى أن الشعب الفلسطيني يعاني من مشكلتين: الأولى

هي الاحتلال, وما يفرزه من حصار وإغلاق, والثانية

تتمثل في عدم وضوح ترتيب أوراقنا الداخلية, ما يخلق

إشكاليات كبيرة أمام المواطنين, داعية إلى البحث عن

حلول سريعة لهذه الإشكاليات, إذ ليس من المعقول

أن يدفع المواطن الفقير دمه وقوت يومه, ويستمر في

دفع هذه الفواتير الباهظة, بينما لا يجد من يلتفت إليه.

ويؤكد الدكتور ذيب اشتية المحاضر في كلية الاقتصاد

في جامعة القدس الفتوحه في سلفيت أن الأوضاع

الاقتصادية الصعبة فرضت نفسها خلال شهر رمضان

على المواطن الفلسطيني, لا سيما على موائد الإفطار,

التي اختفى منها كثير من أصناف الطعام, التي اعتاد

الفلسطينيون على إعدادها خلال هذا الشهر, ما يشير

بوضوح إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة, التي يعاني

منها الفلسطينيون, بسبب الحصار الخانق, والإجراءات

المشددة التي يفرضها جيش الاحتلال الإسرائيلي على

الأراضي المحتلة منذ اندلاع انتفاضة شهداء الاقصى,

إذ منع أكثر من مئتي ألف عامل فلسطيني من الالتحاق

بأعمالهم داخل الخط الاخضر, ما أدى إلى ارتفاع نسبة

البطالة والفقر.

ويقول نعيم حرب مدير دائرة الصحة والبيئة في

محافظة سلفيت وعضو لجنة الصحة والسلامة

ان دائرة الصحة وبالتعاون مع » : العامة في المحافظة

المؤسسات الرسمية والاهلية تنظم جولات ميدانية

لمراقبة الاسعار والاستماع الى شكاوى المواطنين

والتجار. واكد حرب التزام التجار في سلفيت بالاسعار

التي حددتها وزارة الاقتصاد الوطني وحذر من رفعها

تحت طائلة المسؤولية، داعيا الى اشهار الاسعار. وحث

حرب التجار على ضرورة التعاون والتكاتف خاصة في

شهر رمضان مراعاة للظروف الاقتصادية الصعبة التي

يمر بها شعبنا.

ويؤكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين

في محافظة سلفيت محمود البر أن نسبة البطالة

في الاراضي الفلسطينية زادت, بعد حرمان العمال

الفلسطينيين من العمل في المصانع والورشات

الاسرائيلي, وضعف المصانع والورش المحلية, بعد

أن أغلق عدد منها أبوابه, لعدم توفر المواد الخام, أو

لقيام سلطات الاحتلال بمنع منتجات هذه المصانع من

الدخول إلى أسواق المدن الفلسطينية الأخرى, أو تصدير

منتجاتها إلى الخارج, وكذلك بسبب تضاؤل القدرة

الشرائية للمواطن الفلسطيني بسبب ارتفاع الاسعار

وتأخر صروف الرواتب احيانا.

ورغم ذلك ما زال التفاؤل بالخير يسكن الفلسطينيين

خصوصا في هذا الشهر الفضيل، فمظاهر رمضان

المادية والمعنوية لا يمكن الإغفال عنها، فالزينة

والحملات الدعائية والعروض تنتشر هنا وهناك،

بالإضافة للعادات العائلية التي تصاحب الشهر الفضيل

في كل عام من التجمعات العائلية والولائم التي لا تخل

من كل بيت فلسطيني. أضف إلى ذلك مظاهر الألفة

والتعاون وفعل الخير والالتفات للفقراء وتهذيب النفس

وغيرها، وما زال صوت الاذان يبوح بصوته وقت الإفطار،

فيسارع الناس لتناول طعامهم ويهرولون إلى المساجد

ويهنئون بعضهم بحلول الشهر الكريم، ويحضرون كل

تلك الأطعمة والحلويات المرتبطة برمضان، فمهما كان

الوضع السياسي والاقتصادي صعباً، سيبقى رمضان

فرحة تجتمع في قلوب كل الشعوب العربية والإسلامية،

لما يحمله هذا الشهر من طابع ديني وتقليدي.

مقالة

0 views 0

سلفيت- معا- أعلن ممثلو المخابز في محافظة سلفيت خلال اجتماعهم مع مدير وزارة الاقتصاد الوطني مثنى المصري في مكتب الوزارة عن التزامهم التام بقرار وزير الاقتصاد الوطني د. حسن أبو لبده القاضي بتحديد سقف كيلوغرام الخبز بـ 3.5 شيقل خلال شهر رمضان المبارك. وبين المصري أن قرار الوزير جاء بناء على دراسة علمية اعدتها الوزارة في محافظات الوطن ومن ضمنها محافظة سلفيت بالشراكة مع أصحاب المخابز ونتيجة ومتابعة حثيثة لمدخلات إنتاج الخبز الثابتة والمتغيرة على مدى 7 اشهر خلت. وفي هذا السياق أبدى أصحاب المخابز التزامهم بالقرار تضامنا مع أبناء شعبنا بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك ومراعاة لظروفهم الاقتصادية والمعيشية الصعبة على إن يتم إعادة النظر بالتسعيرة بعد شهر رمضان المبارك. وقد جرى الاجتماع بحضور رئيس جمعية حماية المستهلك حافظ عبد الحليم، وغدير المصري مسؤولة لجنة الصحة والسلامة العامة وممثلة المحافظ عصام أبو بكر وعزيزة جلال أمينة سر جمعية حماية المستهلك سلفيت، وتمنت وزارة الاقتصاد الوطني والمحافظة وجمعية حماية المستهلك في نهاية الاجتماع التزام التجار بالقرار وحرصهم على مراعاة أبناء شعبنا مؤكدين بالوقت نفسه إنهم سيتابعون عملهم من اجل حماية المستهلك بالتعاون مع كافة الشرائح التجارية.