منذ عام تقريبا ، التقينا للمرة لأولى للمشاركة في يوم المستهلك الفلسطيني ، هذا اليوم الذي أملته جملة من الضرورات والمسببات التي نشأت عن واقع تزايد معاناة المواطن الفلسطيني من الضغوط الاقتصاديه  ، التي يشكل الاحتلال وسياساته التدبيريه للاقتصاد الفلسطيني السبب الاكثر تاثيرا في هذا الواقع ، باتجاهاته  السلبيه وخاصة منها البطاله المستعصيه على الحل وفق امكانات السلطه الفلسطينيه وقدراتها التي تعرقل إسرائيل السياسة والاقتصاد سبل حلها بعدوانيه سافره .

ان هذا الواقع الذي يشمل كل مواطني فلسطين ولا يستثنى منهم احدا باعتبارهم جميعا مستهلكين تجارهم ومنتجيهم ومواطنيهم على اعتبار ان الضفه الغربيه وقطاع غزة هي سوق استهلاكيه خالصة بدرجه كبيرة للاقتصاد الاسرائيلي عدا ان كونها سوق الايدي العامله (بمزاجيه عاليه ) لهذا الاقتصاد مما يضاعف من هذه المعاناة ويعمق  الفقر في اواسط شعبنا ويدمر مؤسساتنا الانتاجيه والتجاريه .

وفي هذا السياق فمنذ عام مضى ايضا فقد اسسنا جمعيات حماية المستهلك في الوطن جمعيه لكل محافظة  حيث حصلنا  على تراخيص جمعيات من وزارة الداخلية وقد جاء ذلك بناءا على قرار صادر عن مجلس الوزراء بعد تزايد الاخطار الصحيه والاقتصاديه الناجمة عن اغراق السوق الفلسطينيه بمنتجات المستوطنات وهي في معظمها منتجات معادة التغليف بعد سحبها من السوق الاسرائيليه سواء بسبب انتهاء مدة صلاحيتها او بسبب فقدانها لمقايس المواصفه التي تؤهلها للاستخدام الآدمي ليعاد تسويقها للمواطن الفلسطيني الذي يقتفد للحمايه القانونيه والاخلاقيه والانسانيه بخضوعه لقوانين الاحتلال الخاصه التي حولته الى حقل تجارب كانت السبب المباشر في انتشار العديد من الامراض المستعصيه كالسرطان وانسداد الشرايين والسكري ……الخ .

عدا عن ذلك فان الاستيطان نفسه الجاثم على أراضي و صدور المواطنين هو في الاصل فاقد للشرعية وفقا لكل المعايير الدوليه وبالتالي فان انتاج المستوطنات حتى لو تأهل بمقاييس الجودة والمواصفات الفلسطينيه فانه غير شرعي لا بتواجده في السوق الفلسطينيه ولا على ارفف محالها التجاريه ولا في منازل المواطنين للاستهلاك هنا ينطبق عليه المثل القاتل (ما اسكر كثيره فقليله حرام )

ان الاتحاد الاروبي والذي اعلن عدم شرعية  الاستيطان في الارض المحتلة سنة 1967 ، بما فيها القدس وانسجاما مع هذا التوجه قد اتخد قراراً منذ بضع سنوات بمقاطعة منتجات المستوطنات مما يجعل السلطه الفلسطينيه رغم كل التهديدات الاسرائليه بالمزيد من الضغوط الاقتصاديه في حرب مفتوحة مع منتجات المستوطنات بإعلان الحرب عليها وتنظيف السوق الفلسطينيه منها .

وفي هذا السياق فقد تم تاسيس المجلس الوطني الفلسطيني لحمايه المستهلك وجمعيات حماية المستهلك التي تتصدر هذه الحرب وتسهم فيها بشكل فاعل الى جانب العديد من المؤسسات الرسميه وغير الرسميه وعلى راسها وزارة الاقتصاد الوطني العامله في هذا المجال .

وهنا لايفوتني ان اؤكد  ان شعار حماية المستهلك هو في جوهره ايضا حماية للمنتج الوطني وجعله بديلا للمنتجالاسرائيلي التي تحكم علاقتنا به اتفاقات باريس الاقتصاديه الموقعه مع السلطه الفلسطينيهوالتي حان الوقت منذ امد طويل لاعادة النظر بها وتطويرها لتستجيب لعلاقات تجارية متوازنه لدولة على طريق الميلاد والتاسيس ولكننا من خلال التدقيق في المواصفات ومقاييس الجوده للانتاج الفلسطيني من خلال ثقافه الاستهلاك التي نعمل بها .

انما تفتح ذراعي السوق الفلسطينيه  لابنها الشرعي وهو المنتج الفلسطيني مما يزيد من ارباح ونمو الاقتصاد الفلسطينيوتخليصه من براثن الاقتصاد الاسرائيلي المهيمن والمسيطر على اسواقنا الفلسطينيه .

تحية للمستهلك الفلسطيني في يوم المستهلك

تحية للمنتج الفلسطيني المتقيد بمقاييس الجودة

تحية للتاجر الفلسطيني الملتزم بحدود الله في تعامله مع المواطن

تحية لكل العاملين على حماية السوق والمواطن من الاستغلال والغش

معا نحو  ثقافه استهلاكيه تتمحور حول:

1-   إشهار الاسعار

2-   تاريخ صلاحية السلعه

3-   مراقبه السوق من الاستغلال بالاسعار الفاحشة

4-   رفض التعاطي مع منتجات المستوطنات

5-   تشجيع المنتج الوطني على حساب المنتج الاسرائلي

 

 

اخوتكم جمعية حمايه المستهلك /سلفيت

ابو حنان

رئيس جمعية حماية المستهلك