ديسمبر
09
في 09-12-2012
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة mahmoudsh
   

المقاومة السلمية في مواجهة الخطط الاستيطانية بقلم محمود ابو شنب

انتصرت فلسطين، وسكن صوتها ارجاء المعمورة، وصفق لها الشرق والغرب، وتنفس المظلومون غمرة الفرحة الغائرة بين ثنايا سياسات وإجراءات حكومة اليمين المتطرف، وتغولها في مسح الطابع الاسلامي والعربي عن فلسطين الحزينة الفرحة، وشن حروب الابادة الاسرائيلية ضد الارادة الفلسطينية التي انتصرت مؤخراً في قطاع غزة، وشكلت لها نكسة داخلية، واقتنعت تماماً بان اللعب بالنار يحرقها، ويفككها ويقصر من عمرها.
انضمام فلسطين للأمم المتحدة بصفة دولة مراقب غير عضو في المنظمة الدولية كان بمثابة صفعة قوية لحكومة الاحتلال سياسياً ومعنوياً وامنياً، اصابة باكتئاب حاد، وتخبط يائس للرد على انتصار فلسطين الذي كان بمصادقة مجلس التخطيط والبناء الاسرائيلي مؤخراً على ايداع خطة لبناء 3400 وحدة سكنية في المنطقة المصنفة(E1) والتي تربط مستوطنة “معاليه ادوميم” بالقدس مما يستوجب علينا في دولة فلسطين المحتلة اعادة النظر مرة اخرى بكيفية مواجهة هذا السرطان الاستيطاني المستشري في ارضنا الفلسطينية على ارض الواقع، ووضع حداً لعربدة المستوطنين.
ان المقاومة السلمية التي كفلها القانون الدولي في مقارعة وإنهاء الاحتلال، وتحصيل الحقوق المشروعة طريق صحيح نحو انزال لعنة الله على الاستيطان والمستوطنين، وإجبارهم على كره العيش في فلسطين؛ ونزع السعادة والرخاء عن هؤلاء القطعان الذين يتحصنون في جبالنا، وتبديد وهمهم بيهودية الدولة، والتاريخ يشهد على ان فلسطين كنعانية وليست يهودية كما يضنون، ولعلهم يقرؤون تاريخ اريحا يجدون علتهم واللعنة التي تلاحقهم.
وكي نتمكن من انفاذ المقاومة السلمية على أصولها وتحقيق الاهداف السابقة، يتوجب في بدء الامر المعرفة التامة بمبادئ ومقومات المقاومة السلمية التي لا تقتصر فقط على حمل اليافطات أو المظاهرات الاسبوعية التي اجبرت حكومة الاحتلال على تغير مسار جدار الفصل العنصري في بلعين، وفضحت ممارساتها النازية في النبي صالح والمعصرة، وكفر قدوم وغيرها من المناطق، من خلال عقد مؤتمر شعبي عاجل يضم كافة اطياف الشعب لتبين مفهوم المقاومة السلمية والإجراءات المشتركة لتنفيذ المقاومة او الثورة الشعبية، خصوصاً ان الوقت الحالي فرصة كبيرة لا يمكن تعويضها في اقامة الثورة الشعبية السلمية ضد اجراءات حكومة اليمين المتطرف.
ان معرفة الادوار والواجبات الحقيقية لدى المواطنين خاصة الاحزاب الفلسطينية، تجاه التغيرات التي حدثت مؤخراً بعد نوفمبر/تشرين اول 2011 ركيزة اساسية في العمل النضالي لإيقاد شعلة الثورة السلمية، وتجيير كافة المناصرين والمؤيدين للقضية الفلسطينية في اطار هذا العمل النضالي، ولا ننسى المتضامنين الأوروبيين والإسرائيليين، وهناك ايضاً 138 دولة صوتت لدولة فلسطين فأين العلة لإشعال المقاومة السلمية التي يجمع عليها كافة الاطياف الفلسطينيين!!!.
ويقع على اعلامنا المسؤولية الاكبر في بلورة رأي عام اتجاه هذه المقاومة السلمية، وقيادة هذا العمل الوطني السلمي، وتسخين الساحة الفلسطينية في اطار مقاومة او ثورة فلسطينية سلمية ضد اجراءات وسياسات الاحتلال الاسرائيلي خصوصاً المستوطنات والمستوطنين، وعلى الحكومة الفلسطينية التي تؤكد مراراً وتكراراً قولاً وعملاً على تثبيت المواطن الفلسطيني ان تجيير كل مقومات النجاح لهذه المقاومة، ووجود وزارة للجدار والاستيطان لا يكفي ان يقتصر عملها فقط على توثيق جرائم الاحتلال في هذه الارض الفلسطينية وغيرها من المهام بل يجب ان تكون منارة في قيادة الثورة الشعبية السلمية.
مؤخراً قرر وزير مالية الحكومة الاسرائيلية يوفال شتاينتز عدم تحويل مستحقات دولة فلسطين من الضرائب رداً على انضمامها للأمم المتحدة بصفة دولة مراقب غير عضو، الم يحن الوقت بعد لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية والبناء على الحراك الدولي الداعم والمساند لنا والرافض للاستيطان والمقاطع لتلك المنتجات والذي تمثل مؤخراً في مواقف العديد من الدول والمنظمات الأوروبية؟
Mahmoudsh8@gmail.com

Be Sociable, Share!

أضف تعليقك
اسمك :*
بريدك :*
موقعك :
تعليقـــك:

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash