حمصة ” قصور من الخيش والصفيح ”

الكاتب أثير صلاحات في مارس 5th, 2012

” في حمصة بالاغوار قصور من الخيش والصفيح ”

اثير صلاحات

طوباس- تجلس ” رهام ” ابنة الثلاثة أعوام  في قصرها الفخم على السفح الجنوبي الشرقي لمحافظة طوباس بين عائلتها تلتحف فراشا فاخرا وتشاهد التلفاز عبر شاشة ضخمة بالنسبة لعمرها وتفكيرها ، وتبتسم للزائرين الذين جاؤو والامطار سويةً وكانهم استقلوا الغيوم وهربو من حياة البدائة في المنازل المطلية والدافئة والمجهزة بوسائل الراحة الى قصر ” رهام ” المكون من الخيش والصفيح والمطلي بالقصب والمسقوف بالبلاستيك ، لا اعمدة في هذه القصر سوى اثنين يجملان وسطه .

هناك في خربة حمصة يقبع قصر الخيش والصفيح لعائلة بدوية اتخذت من الارض المهددة بالمصادرة عنوانا دائما لاقامتها ، تفاصيل المسكن المتواضع ترد الروح وتنعش الزائرين ، ورائحة البن تغلي بين جنبات المسكن وسيجارة ” الهيشة ” التي يشعلها ” ابو الناجي ” كلما اطفىء سابقتها وعيون الاطفال تنظر الينا بابتسامة برئية وكاننا من كوكب اخر

وتبدا قطرات المطر بالتراقص على سقف المسكن والرياح تلفح جوانبه وتلف الحاجة سعيدة حفيدها الرضيع بين يدها لتقيه البرد القارص بينما يتدحث زوجها عن ما يعانوه من الم الاحتلال الذي لا يتوانى صيفا وشتاءا ليلا ونهارا عن مضايقة ساكني المنطقة وتهديدهم بالترحيل وهدم مسكنهم ، ويحمد ربه على الخير الوفير من الامطار رغم دخولها على فراشه مما حذا بالعائلة للنوم في زاوية واحدة لا تصلها الامطار هربا من البلل الذي لحق بباقي مسكنه .

لم تعطي السماء لابو ناجي وقتا لنصب الخيمة الجديدة التي حصل عليها من المحافظة لتقيه وماشيته من هذا الجو العاصف ، هي حياة جميلة بالنسبة لنا وتعيسة بالنسبة لهذه العائلة التي تقطن الارض وتعتاش من خيرها ، كانت الاضواء تنير المنطقة المقابلة للمسكن ، مستوطنون ينعمون بالدفء والكهرباء والماء ومواطنين فلسطينون يحرمون من نعمة خلقت لهم ومن ارض توارثها الاباء والاجداد ليجدو نفسهم رهينة لمستوطن حاقد جاء من اقصى بلاد الدنيا ليحتل ارضه ومسكنه ويحرمه من حقه بالوجود .

اتجهنا لمسكن اخر بذات الخربة ، لندخل في اشبه بحارة من الخيش وبيوت الشعر لعائلة ” ابو رياض ” الذي يشكو السماء وما فعلته بحظيرة الاغنام وعلفه المبلل بفعل السماء ، لم اعرف لماذا شعرت بانني اشاهد مسلسل بدويا ، لكن ما يختلف هنا ان لهذه العائلة ” سقيفة ” من اللبن والتبن يمنع عليها ان تسقفه الا بالصفائح المعندية التي اتت على غرفة نوم فاخرة قال ابو رياض ” لقد كلفتني مبلغ هائل ” سازوج ابني قريبا هنا ماذا افعل الان ”

ابو رياض من المواطنين الذين حصلوا على خيمة كبيرة مثله مثل ابو الناجي لم تسمح له الامطار باقامتها .

عند ” ربع ” اخرين كانت ماساتهم كبيرة فالرياح قسمت خيمتهم لنصفين واتقو نفسهم بما تبقى منها يتغطون بغطاء فوقة بلاستيك يحميهم من المطر ، عندما رؤونا نسوا ما حل بهم فانزلت زيارتنا السكينة على قلوبهم وادفئت صدورهم شاكين ظلم الاحتلال الذين رحلهم قبل عدة اشهر من منطقة قريبة واضطروا ان يسكنو في هذه الخربة ، حالهم مبأس والنار التي يشعلونها لا تشعرهم ابدا بالدفء ، لم نغادر مضاربهم الا وقد زودناهم بخيمة طارئة تقيهم ليلة اخرى من الشتاء الماطر البارد .

كان الليل قد حل والامطار قد اشتدت وعدنا وقلبنا معلق بهم ، نلعن الاحتلال الغاشم ، ونعاتب السماء الخيرة وندعو الله ان يفك كرب شعبنا ويزيل الاحتلال الجاثم على صدورنا ، رحلنا وقلبي معلق بتلك الطفلة التي تبتسم رغم الظروف .

ثمن علبة المعسل بثمن كيلو عجل.. من المسؤول !!

الكاتب أثير صلاحات في ديسمبر 18th, 2011

كتب اثير صلاحات

تكاد المقاهي الشعبية والمطاعم شبه خالية من ادخنة الاراكيل والتمباك العجمي ، ويجلس الشباب في حيرة من امرهم عن سبب الارتفاع الجنوني باسعار المعسل والتمباك الى 3 اضعاف في ليلة وضحاها .
و يشكو محمد عودة وهو موظف السفرة في فندق الياسمين من ندرة انواع المعسل في المحال التجارية واحتكار التجار لهذه السلعة الرائدة الرواج بين الشباب الفلسطيني ، ويقول عودة جبنا جميع المحال التجارية المحيطة لنبحث عن اي نوع من المعسل علنا نجد شيئا دون جدوى ، ويكمل حديثه باستغلال التجار لهذه المحنة واخفائهم البضائع لحين معرفة ما يدور ، ومن وجدنا عنده بعضها طالب ب30 شيقل ثمنا للعبة الواحدة ، حيث تباع الاركيلة للزبون ب 12 شيقل الامر الذي يؤدي الى خسارة في تقديم مثل هذه الخدمة وخسارة للزبائن في حال رفع الاسعار والحديث ما زال لموظف الفندق

وفضل بعض الشباب ” المؤرجل ” التدخين ، عوضا عن الاركيلة والذي اصبح بنظرهم اقل كلفة عليهم ، وذهب اخرون في اطلاق النكت والاستهزاء بالحالة التي وصلو اليها نتيجة لهذا الارتفاع ” المفرط “

يقول احدهم على صفحته على موقع فيسبوك ” انه تم اختراع معسل ” البندورتين ” عوضا عن التفاحتين السحبة الاولى عليك والثانية على المستشفى .

وذهب اخرون برمي يمين الطلاق على المعسل ايحاءا منهم بتركه واحتجاجا على ارتفاع سعره بالاونة الاخيرة .

وما زال فئة ” المؤرجلون ” واصحاب المقاهي والمطاعم في حيرة من امرهم مع عدم وجود توضيح رسمي من الجهات المختصة حول هذا الامر ، لاسيما احتكار التجار لهذه السلعة ورفع اسعارها بالاضافة الى الى البضائع الموجودة بالمحال فور سماعهم بنبأ رفع اسعارها .

وقول احد المحظوظين ، لقد اشتريت علبتا معسل قبل رفع الاسعر بساعات  وتفاجأت بقدوم احد الاشخاص من عرب الداخل الى محال القرية التي اسكنها وقام بشراء جميع علب المعسل الموجودة بالمحال ، وغادر الى منطقة اخرى ليكتشف اهل القرية انهم تعرضو لقرصنة من نوع اخر .

فمن المسؤول عن هذا الارتفاع المبالغ فيه ، ومن المسؤول عن مراقبة التجار واستغلالهم لهذا الوضع لتحقيق اهجاف مادية ، وعلى حساب من يكون هذا الارتفاع ؟؟

في أزقة القدس العتيقة

الكاتب أثير صلاحات في يونيو 3rd, 2011

في أزقة القدس العتيقة
يثور الحجر …. وتنتفض العروبة
يستلحم الطفل …وتندثر الطفولة
دميتهم الحجارة…ولعبتهم البطولة
في ازقة القدس العتيقة
الكنائس ثائرة…..
والماذن شامخة….
والارض راسخة
والاحتلال ظاهرة…عابرة
في ازقة القدس العتيقة
تشرق الشمس فرحة باطلالتها على الاقصى
تعطي كل ما لديها من دفىء لارض المسرى
وتبكي عن الغروب ..بكاء ام ثكلى
ويطل القمر باسما ثغره..فالان دوره
يتباهى بجماله…لبيهر الاقصى بسحره
تسحره القدس بنورها
ليختفي خجلا بظلها
في ازقة القدس العتيقة
يجلس كهل يروي امجاد المدينة
ترتعش شفتاه …وتدمع عيناه
اااااه يا قدس كم انت حزينة
فلكل حجر فيك قصة
ولكل بيت قصيدة
في ازقة القدس العتيقة

بقلم أثير صلاحات

هل تقبلي !!

الكاتب أثير صلاحات في يونيو 3rd, 2011

هل تقبلي

لان جمال عينيك وطني
وحبك مذهبـي
وعشقك هويـتي
ساعلنك ملكة امري
واعلن الولاء لحبك الابدي
واجند نفسي لعشقك شهيـدا
فهـل تقبـلــي

سـأكسر قاعدة العشق لاجل شفتيك
فكل الشعراء شهدو لجفنيك
وكل الشعراء قد كتبو لعينيك
سارحل باحثا عن رحيق زهر العشق
لاصنع مملكة الحب لديك
فهل تقبـلي

ولان هديـر البحر بعينيك
ولون الزهر بخديك
والبدر اكتمل في شفيتيك
ساضع نفسي وروحي بين يديك
فهـل تقبـلي

بقلم : اثير صلاحات

كلام عيون ..

الكاتب أثير صلاحات في يونيو 3rd, 2011

كلام عيون

صمت مجحف … وكلام عيون
يترجمه الشوق… وتكتبه الشجون
هو عتاب عيون … وصمت بجنون
الآن أيقنت أن في عيونها ..حب مكنون
ولوم لماض ولى..
وعشق تاه بين صمت وسكون
لماذا لم تتكلم ..قالت عيونها
وبكى الدمع عشقا في الجفون
وترامى الوجد ولها في سحر العيون
اي قصة حب عذري تلك!!
واي عاشق انا اكون!!
لا الومها …
بل الوم قلبا عشق ذاك العرين
واذنا طربت بذاك الرنين
وقلبا سافر في بحرها سنين
الوم الابجدية…
فهي لم تلهمني كلمات عشق
لانطق بهواها السجين

بقلم : أثير صلاحات

شتاء مجنون

الكاتب أثير صلاحات في يونيو 3rd, 2011

لم تسعفني كلماتها ككل عام
في تجنب قطرات المطر.
.
كلمات باردة
لم اشعر معها بدفء السهر
شتاء مجنون ..
يلملم غيومه على عينون القمر .
.
ويحجب دفء شمس كانت هي القدر..
ويغسل لون الورد
ويعلن اله للشجر
شتاء تتسابق قطراته لتعلن حرب تتر..
وتسحق مشاعر الحب وتهب رياح السفر.
.
لا ينظر لجرح الصيف النازف..
ولا لعشق الربيع الاهف..
وينبت الحزن في خريف خائف
شتاء الموت زاحف..
فابتعدي عن شتاءي
حبيبتي
واجتنبي قطرات المطر

بقلم : أثير صلاحات

حديقة الحب

الكاتب أثير صلاحات في يونيو 3rd, 2011

اروي يا حديقة الحب روايات العشق الماضي
واشهد يا مقعد الاحزان على شوق التلاقي
واتلو يا زهر اللوز..ولعي واهاتي
واحكي قصة حب
ولدت بين جفنات الربيع
ودقات قلب خفقت
وتغريد العصافير
****************
ايا بائع الورد تكلم
كم من الورد لعينيها ترنم
وفي شهد شفتيها تلعثم
اصحوت من حلم جميل
الى واقع اليم
قم ايها المقعد وتكلم
فقلبي ببعدها تالم
****************
انا الان وحيدا
فالكل قد انكر
حتى زهر اللوز..تساقط
ولم يعد يتذكر
والعصافير هجرت حديقتي
وصنع بائع الورد ضريحا من مقعدي
لباقة الورد الاحمر
ليدفن ذكريات الحب الاول
ويهجر الورد ..ويرحل
وابقى وحيدا انتظر الربيع
الذي لا ياتي ابدا

بقلم : أثير صلاحات

الباذان “عروس ذهبها الماء ”

الكاتب أثير صلاحات في يونيو 3rd, 2011


هذه القلعة السياحية التي تستقي جمالها من جمال التراث ونكهة الأجداد في تصوير حياتهم وتزيين مناطقهم ، ملهمة الشعراء في ديوان مواطنتها نبيلة الخطيب ” صبا الباذان ” ..وفي ثوران المياه من رحم الأرض تمشي فارشة وديانها وسهولها خضارا يانعا يسر الناظرين وتتسابق أشجارها وتنمو عاليا محتضنة الحسون بين أغصانها يشدو بقيثارته الذهبية ليعزف لحن الحياة على ارض تستحق الحياة .

بظلال الحور والكينا تستكين الروح لبارئها وتغفو كإمام.. عدل فامن فنام ،  فحكم الطبيعة سمى بأرضها خصوبة وجمال ” وجعلها كعروس ذهبها الماء ” تتباهى به بين مثيلاتها من القرى ، تمرح في بياراتها الحمضيات وفي جبالها شقائق النعمان ، وبين هذا وذاك يروي زهر اللوز قصة عشق درويش للأرض والرمان

واجلس على صخرة تكشف كل مفاتن القرية كمراهق يتلصص على شباك محبوبته ، ويسرح بخياله الصبياني عله يشبع حنينه ليوم يجدها بين أحضانه ،  يتسلل في أنفاسي عبير الورد ياسمينا و يستشيظ الجوري غضبا فيندفع نحوي كطفل يريدني لي وحده وينثر النرجس  طيبه على أجزائي ، فتراني طرت إلى أعالي الجنان اقطف من كل بستان وردة ، واصنع باقة جميلة لأهديها لنبع التبان عرفانا مني لخيره الوفير ، فتنحني أعواد القصب بتواضع وتلمع سبائكها سلالاً تحمل خيرات من العنب والتين والعناب .

يترنح الوادي ثملا كما السكران يشق طريقه بالتواء ضاربا الصخر بجبروت الماء ..وبجنون يقفز ذاك الشلال من أعلى المجرى لتلقفه بلهفة الأم بِركة صغيره تفلته بعدها ليتابع لهوه بين الجنان …

ويلاحق الطور الشمس فتراها تحيد عنه ، ذات اليمين وذات الشمال ، وتغافل مراقبته للوادي وترضع الوادي دفئها بخجل وضيع ..وتقاوم ذاك الجبل العتي إلا أن يسبقها الوقت وتندثر خلف تضاريسه ، ويبزغ قمر الزمان مبتسما يقلب الماء جواهر وزمرد ، وعلى أطلال كوكب الشرق يصدح الوادي بليلة صيفية ترهف أحساس العاشق ويخط بقلمه أجمل الكلام ..

بقلم : أثير صلاحات

هلوسات على قارعة الطريق

الكاتب أثير صلاحات في يونيو 3rd, 2011


-1-

تََختَلِجُ في نَفسي قَصيدة ..
تَكبَرُ يَوماً بَعدَ يَومٍ كَجَنين ..

تُصارَعُ الكَلماتُ بِمُخَيِلَتي..

وَتلقُفُ لَهفَتي يَوماً وَشَوقي ..

قَرَرتُ الاحتفاظ بِها لَنفسي..

وَأَطلقتُ العَنانَ لِذَقني ..

فَظنَّ السَكارى بِجهل ٍ

بأَني أَبو زَيدٍ الِهلالي

وَزاغو بِأَنظارِهم عَني

وَتهامَسوا وَتَغامَزوا ..

فَخَلَعتُ نِصفَ الذَقنِ

وَحَشرتُ نَفسي بِشبهِ بِنطالٍ

عَلّي أُرضي بِهِ غَيري ..

وَبِخُطى المُتقززِ مَشيتُ مُتَرَنِحاً ..

وَبِنَظرةِ إِمتِهانٍ نَظَرَ إلي شَيخي

فَناديتُ عَليهِ يا شَيخَنا ما بالُكَ ؟

فَدَعا ليَ بِالهِدايةَ .. وِإصلاحِ عَقلي

فَانحَسرَت الدَمعةُ في عَيني..

فَانا لَم أَذُق النَبيذَ يَوماً ..

وَلَم اشرَب عَرقَ بَلدِنا الذَهبي ..

وَمَشَيتُ تائِهاً .. حائِراً بِشَخصي

لا سَكرانُ أعجبَهُ وَلا شَيخٌ يَهذي

-2-

أَتعَبَني التَفكيرُ .. فَجَلَستُ قَليلاً لأَبكي

وَبِصوتٍ خَجولٍ .. ذابَ فيه سَمَعي

لِما تَبكي أَيُها الوَطني ..

نَظرتُ لِعَينَيها ..

آهٍ كَم تُشبٍهُ عَينَيها حَيفا ..

وَقامَتُها كَسورِ عَكا ..

الوَطنُ أََمامِي سَأُعَلنُ الاِسِتقلالَ الآن ..

هَل سَترفُضُني جَمعيةُ عَينَيها ..

هَل سَتَعتَرفُ بِدَولةِ حُبي لَها ..

هَل سَأرسُم حُدودي عَلى شَفَتاها

وَأسبَحُ في بَحرِ عَيناها دونَ إذن

أَنا لا أجيد السِباحَة .. سَأتَعلمُ لأَجلِها

سَتُلقِيني رُموشُها على شاطِئ الجُفونِ ..

وَاسلُك طَريقَ خُدودِها ..

وَأُعلِنُ الُلجوءَ عَلى حُدودِ الشَفَتَين ..

تساقط جُنونُ بَحرِها عَلى شَعري

فصَحَوتُ فَجأةً ..

كَم رائَعٌ ذاكَ الحُلم

نَظرتُ لِلمَقَعد وَلِلشَجرَ ..

واشّتَدَ هُطولُ المَطر ..

……….

بقلم : أثير صلاحات

في الاغوار .. حرب عالمية ثالثة

الكاتب أثير صلاحات في يونيو 2nd, 2011

لم تكن تصدق العين ما رأت على بعد بضع كيلومترات من مدينة طوباس شمال شرق الضفة الغربية ، فالحرب حامية الوطيس واسرائيل تستعد لحرب عالمية ثالثة بالاغوار  تحشد لها المئات من الارتال العسكرية والاف الجنود يزرعون لحف الجبال رصاصا ويحصدون القمح بجنازير دبابتهم قبل اوانه .

وعلى بعد عشرات الامتار يتمترس الثوار الفلسطينيون يتسلحون باسلحة غير تقليدية ، متدربين عليها بالفطرة صغيرا وكبيرا ، اسلحة لا تستطيع كل تكنولوجيا الاحتلال وغطرسته مقاومتها ، وجدناها في اصرار الكهل السبعيني “عيد سرايا الفقير ” الذي حمل اصراره قبل ايام وخاض به معركة الصمود والحياة امام جرافاتٍ ابت الا ان تسوي قصره الفخم في خربة الميتة بالارض ، ذاك القصر الذي تضربه الرياح من كل جهة اصبح الان اثر بعد عين ، فخيمته “القصر” محت معالمها اثار الحرب العالمية الثالثة .

يأبى ” الفقير” ان يبقى فقيرا وابناءه واحفاده الذين هجرهم الاحتلال في النكبة عام 48 وبعد ثلاث وستون عاما اعادت النكبة نفسها وهجرت المهجرين مرة اخرى .. وشردتهم وخلطت حابلهم بنابلهم .. كان ذاك العجوز مستفزاً حتى انه احرق سيجارة ” الهيشة ” بدقيقتين علها تطفىء نار صدره المشتعل منذ قدوم الاحتلال الغاشم وعلى ماعز فقدها وحمل مسؤوليتها لطبيب بيطري معالج ” من يدب الروح في تلك الماعز يا حج لقد مضى عليها زمن طويل وحان اجلها ” وهو يصرخ كان بامكانك ان تعالجها  لكنك قصرت بحقها ..

ضحكنا لبساطة ذاك العجوز وكان المعنى العميق يُبكي فوطن مضى على سلبه 63 وستون عاما كان بالامكان انقاذه لولا التخاذل ..فقد اصاب الشعب الفلسطيني الخذلان كما اصاب ” الفقير “

تركنا ” خربة الميتة ” التي قتلها الاحتلال منذ ايام مرة اخرى واتجهنا صوب فارسية- الغزال ، اسم جميل لمنطقة حزينة لم ترحم منظر شجرة ” البيس فلور ” ولا اسمها تلك المنطقة من عبث جرافات الاحتلال فهدمت ما هدمت وحطمت ما تبقى ..وبقيت وردة السلام .. بسلام ، جلسنا تحت ظلها ننشد السلام الذي غيبه منظر محتويات احدى بيوت الشعر المدمرة ..

وفي طريق العودة كنت الحرب قد وضعت اوزارها .. الاحتلال اعلن سيطرته على عالم الاغوار جغرافيا .. وقفنا برهة امام رتل الدبابات وحاملاتها واطفال الثورة يحملون حقائب العلم ويمرون كالابطال من امام اعتى جيش بالشرق الاوسط بنظرة تحد صاخب لكل غطرسته ، وحالهم يقول نحن هنا باقون وانتم راحلون ..

بقلم : اثير صلاحات

أسطور حب عذرية

الكاتب أثير صلاحات في مارس 4th, 2011

يلاحقني الماضي بكل ما فيه من جميل
وحزيـن ….وأشجان سنين….
تلاحقني كلماتها.. ونظراتها
تلاحقني ابتسامتها الخجولة
بين تلال الخدود الوردية
ترهقني بسفري…بعملي
تنتابني بصلاتي.. وصيامي
لا تفارقني ابدا تلك العيون

******************

هو الحب السيامي
لا فرق بين حضور ولا وغياب
طيف يلاصقني وكأنما ظلي
أهرب منه بعيدا ..لاجده أمامي
انتظر كل عام لقاءا او لقاءين
لاجدد عهدالحب …بنظرة
ونبض القلب.. بلمسة
لأجدد مطر العين … بدمعة

******************

تعتلي عرش تفكيري … كل ليلة
أتوجها بتاج عشق قد سبكته
بفيض من المشاعر .. في لحظة
واتي بكتابي المقدس
لارتل عليها احاسيس عشق مكدس
وتبكي .. وأبكي
خشوعا .. لأسطورة حب عذرية
لم يكتب لها القدر .. بقية

*******************
لعلي بعدها خرجت من ملة العشق كثيرا
فلم اجد للعشق بعدها دينا
ولم اؤمن برسول حب .. يكون لها بديلا
ولو اتخذت إمراه اخرى .. ستكون سريرا
أمارس معها طقوس الرجولة .. حينا
وحين اخر أملي كأس الذكريات… عبيرا
لأثمل بالحب قليلا
وأبدو امامها مثيرا
ولكني أغدو كالطفل صغيرا

********************

سأبقى اردد انشودة الحب الابدية
واعزف لعينيها ..
مقطوعة العشق الازليه
وارسمها وحدي.. بسرية
واغنيها وحدي .. علنية
انـــا من عشـقت العيـون العسـلية

إمراه الوقت

الكاتب أثير صلاحات في مارس 4th, 2011

هي امراه الوقت
إقتحمت حياتي دون إستادان
جدبتني عفويتها… واندفاعها
اخدتني … في متاهاتها
واضاعتني .. بين حروف الكلام
لا اعلم ما تريد .. وبم تفكر
غريبة هي..
يائسة .. محرومة
مقهورة .. مظلومة
ابحث في عينيها..
عن نص مفهوم.
عن حزن مكتوم…
عن فرح محروم…
عن خبث مسموم..
لا اجدا شيئا ..يدوم
إلا خرابيش ماض .. مهزوم

******************

تدعي انها خليط في كل مكان..
في خيوط شمس تضيء بحرها المزعوم
في سماء عشق تغطي شمسها الغيوم
في سحابة امل يبعثر مجراها رياح الهموم
في ضوء قمر..تحجبه أضواء النجوم
هي في كل شيء… لايدوم

****************

غموضها يحرك بي الام ودكريات
يعيدني لزمن القهر .. والاهات
انا لا املك حلها السحري
ولست قبطان لقارب النجاة
عجزت امامها..
واستسلم قلمي .. لتلك الانات
اختلطت مشاعري … وتاهت بين تلك الكلمات

*******************

تشريـن…
يا موسم … الدكريـات
يا مطر العين .. يا مخرج الاموات
يلا قلبا انفطر حزنا لسنوات
مالي اراك صيفا …
يشتعل بالسواد..

ذاكرة النسيان

الكاتب أثير صلاحات في مارس 4th, 2011

اهكذا ؟ وبعدما شعرت معك بالأمان
واسترجعت عمري وحظيت بالحنان
هكذا اختفيت من حياتي الآن

عودي إلي واروي بحبك قلبي الظمآن
اعرف سيدتي أن عودتك لم تعد بالإمكان
واعرف انه لم يعد لي بحياتك مكان
فرحيلك ابدي..ولم يعد لي بعدك إنسان
يقتلني غيابك سيدتي … يقتلني النسيان

الم تستأذني قلبك ألم يحن حتى للمكان
قد كنت معك فارسا حاملا سيفه وممتطيا حصان
أحارب الدنيا لأجلك … لم أكن أبدا قبل اليوم جبان
يقتلني غيابك سيدتي يشعرني بالحرمان

يعذبني الشوق لعينيك التي لم أراها …
يعذبني لحن صوتك الذي يتردد في كل مكان
يعذبني غياب كلماتك … كيف لي أن أنساها
ومنها قد ولد الحب وبها انتفض الوجدان
فكانت لوحة من الكلمات للألوان معناها
رسمها بقلبي فنان … دون أن عنوان
عنوان حب ولد توأما والحرمان

كم تمنيت أن أراك ولو في الأحلام
لكن طهرك أبى إلا تبقي فراشة
تطير بين حقول الزهر وأشجار السنديان
سأحفر حبك بقلبي … وامضي
لعلي يوما ألقاك في ذاكرة النسيان

قلعة العشق

الكاتب أثير صلاحات في مارس 4th, 2011

تستفز مشاعري في كل صبـاح
تحاول اجتثاث الاحساس من قعر الجراح..
تتراقص باوتار الحب على قيثارتي..
تدق طبول العشق لقلبـي..
وفي كل مرة اصد مشاعر الاجتيـاح..

الى متى ستحتمل رجولتي…عذاب عيناهـا
قد اعتـرف اي لحظة .. بهواهـــا
لم لا.. وقد وجدت الحب في ..سكناهـا
وعذب العشق.. يترامى بلمسة يداهـا

اتكابر ايها العاشق الحزيـن
فشعاع الحب اخترق ..جدارك المتين
لا تنكر لهفتك… وامض في قدر السنين
وكن لقلب اشتراك.. الحافظ الامين

ايعقل ات تروض نظراتها مشاعري
وان تجرفني كلماتها لنهر الحب العاتي
وقلبي كان زمنا .. في الحب اناني
اخضعت..واستسلمت عيناي
حذاري ايها القلب حذاري

اسمعي ايتها المشاعر المقاتلة..
قلبي قلعة عشق موصدة
لا تدكها جيوش حب مدربة…
فحارسها يؤمن بمبادىء مرسلة
الى اشعـار اخر ..
قلعتي الان مقفـلة

لسـت مغرورا .. كما تشعرين
ولست خجولا..كما تفكـرين
فكل كلمات حبك لا اشعر بها
وكل هواء الكون لا يحي ميت
اعتـــذر منك ..
لســـت انـا من تعتــقديــن

اكبر امنياتي

الكاتب أثير صلاحات في مارس 4th, 2011

سنتان من اجمل سنين العمر
حملتنا سحابة صيف عابــرة
وسافرنا.. سوية
وامطرنا ..حبــا .. عشــقا
أمطرنـا وهمــا .. صادقــا
امطرنــا كلمـات .. لا تتـرجم
دون ان يرى كل منا مطر الاخر
امتلأنا حنينا .. وشغفــا
……….
وحدها كانت معي
حين تركني الربيع …
وحيدا اتساقط..
وجمعت كل اوراقي
وحملتني على جناحيها وطارت بي
الى عالــم اخر
وقالت..
اسكن هنا .. فانا هنــا
……….
لم اسمع صوتها الا مرتين
ولم ارى وجهها بالسنتين
وعشقتــها الف مرة
واشتقت لها الفيــن
………..
هي كالفراشة تسبح في سمائي
تنتقي الرحيق من ..كلمــاتي
لتبني خليه امل.. من اهاتــي
ووتتربع ملكة عرش.. حياتي
وترحل .. وتنسى
ان عينيها .. اكبر امنياتي
وان عذب كلماتــها .. هوائي
وان لحن صوتها.. . بقائي
وترحل .. وتبقى وحدها
بطلة قصة …رسمتها بمناماتي