فئات التدويناتمعاذ الشرايدي

عايشين من قلة الموت يا قادتنا

بواسطة , 2012/09/22 5:51 م

منذ مدة وانا اتجنب الحديث في السياسة او حتى متابعة اخبارها ، وليس هذا وحسب بل اني فقدتُ شهوة متابعة الفضائيات الفلسطينية والعربية وتمر اسابيع لا اشغل فيها جهاز التلفاز في بيتي وكل هذا بسبب الاحباط واليأس من الحالة ومن القيادات والفصائل الفلسطينية ومن تبعات ما سمي بالربيع العربي .

بالامس ومن خلال متابعتي اليومية لصفحة الاعلامي معاذ الشريدي علمت عن بدأ برنامجه ( مساحة حره ) والذي يستقبل فيه اتصا

لات واراء الشارع الفلسطيني حول قضايا الساعة التي يطرحها ، قررتُ الاستماع لاراء الشارع حول ما يحدث وحول المصالحة ومستقبل القضية الفلسطينية .

كل من اتصل على البرنامج وكل من كتب اراءه على صفحة معاذ على الفيس بوك غاضب وساخط من القيادات الفلسطينية وبلغت ذروة سخط الشارع بعد اتصال لسيدة فلسطينية من قطاع غزة تكلمت بحرقة وآلم من اثار الانقسام المدمرة ومن الاوضاع المعيشية لها وختمت مكالمتها بجملة موجعة ( عايشين من قلة الموت ) .

تأثرتُ جداً لكلمتها وهي من دفعتني للكتابة مرة اخرى في المواضيع السياسية وفي النقد للقيادات الفلسطينة والتي تتحمل مسؤولية واثار الاحباط واليأس لما وصل اليه الشارع الفلسطيني .

سؤال لا يفارقني منذ ان سمعت مكالمة هذه السيدة ، اين القيادات من وجع الشارع !! ام لا وقت لديهم لمتابعة هكذا برامج !! لا استبعد ذلك فكما سمعت من مذيع باحد البرنامج الحياتية انه كلما اتصل بوازير ليراجعه في مشكلة تصله على برنامجه اعتذروا له مدعين ان الوزير في سفرية ، سفريات متواصلة ولا تنتهي للوزراء حتى في ظل خطة التقشف التي اعلن عنها فياض واعجباه !

لو تمتلك القيادات الفلسطينية ذرة رجولة ووطنية لاعتذرت من الشعب وسلمته الامانه وقدمت نفسها للمسألة على ما اوصلت الشعب إليه من احباط ويأس وجوع وضياع .

اخيراً انصح الاعلامي معاذ الشريدي وبصفته اعلامي محايد وموضوعي ويشهد له بذلك بأن يبعث نسخة من برنامجه لكل من الرئيس محمود عباس واسماعيل هنية يمكن يستحوا ع دمهم ويحسوا بدرجة قرف الشارع لهم وللحالة التي اوصلونا اليها .