فئات التدويناتحركة الجهاد الاسلامي

ذكرى اغتيال الدكتور فتحي الشقاقي

بواسطة , 2013/10/26 8:30 ص

 

 

الشهيد فتحي الشقاقي

يُصادف اليومْ الذكرى الخالدة الثامنة_عشر على إغتيالْ الدكتور المجاهد #فتحي_الشقاقي..

ولد الشهيد فتحي إبراهيم الشقاقي بمخيم رفح للاجئين عام 1951، من أسرة نازحة من قرية الزرنوقة ، إحدى قرى قضاء يافا بفلسطين، وكان هو الابن البكر لعائلته، وماتت أمه التي تعلق بها كثيرًا وهو في الخامسة عشرة من العمر، مما ترك أثرًا عميقًا عليه طوال حياته، أكمل دراسته للرياضيات بجامعة “بير زيت” بالضفة الغربية، وعمل بالتدريس بالقدس لفترة قصيرة، ولكن طموحه دفعه للعودة إلى مقاعد الدراسة؛ وحصل على الثانوية العامة مجددًا، ليتمكن من الحصول على مجموع كبير أهلَّه للالتحاق بكلية الطب جامعة الزقازيق، إحدى الجامعات الإقليمية المصرية، مما أتاح له فرصة الاحتكاك بتيارات سياسية متعددة أعادت تكوينه ثقافيًا وفكريًا، ومهدت الطريق لتحقيق هدفه من أجل قضيته التي يحملها بين جنبيه.كان فتحي الشقاقي قبل العام 1967 ذا ميول ناصرية، إذ تبنى في مقتبل حياته السياسية فكرة إقامة المشروع القومي، غير أن نكسة 1967 أحدثت شرخًا عميقًا في أفكار هذا الجيل، الذي انجذب للفكرة الناصرية، ومنهم بالطبع الفلسطينيون، أصحاب القضية العربية المركزية، والذين ضاعت أحلامهم في لحظات، لتكتمل نكبة 48، ويفقدوا ما تبقى من أرضهم، وينتهي الحال بهم إلى مرحلة جديدة من اللجوء، ومن عمق هذه المأساة جاءت محاولة البحث عن المخرج، ولم يكن الشقاقي ابن الستة عشر ربيعًا، المحمل بالأفكار الناصرية، بعيدًا عن ذلك.وانتقل فتحي الشقاقي من المعسكر القومي الناصري إلى الارتباط بالحركة الإسلامية سنة 1968، حيث تأثر بفكر الإخوان المسلمين في مصر خلال دراسته الطب في جامعة الزقازيق، غير أنه اختلف مع الإخوان المسلمين، وبرز هذا الخلاف بعد سفره لدراسة الطب في مصر عام 1974م، فأسس ومجموعة من أصدقائه حركة الجهاد الإسلامي أواخر السبعينيات.يذكر الدكتور الشقاقي في مذكراته أن فكرة إنشاء حركة الجهاد الإسلامي نشأت أيام الدراسة الجامعية، وأنه كان هناك خلافات بينه وبين جماعة الإخوان المسمين في المنهج، وطُرق التغيير، وقضية فلسطين، والموقف من الأنظمة ومن العالم، فقرر الانفصال عن صفوفها في أواخر السبعينيات، بعد قضاء ما يزيد عن عقد من الزمان تحت زعامة الشيخ ياسين.وشهد العام 1980 إنشاء حركة “الجهاد الإسلامي” في فلسطين، على يد عدد من الشباب الفلسطيني الدارس في الجامعات المصرية، برئاسة الدكتور فتحي الشقاقي.وقبل أن يعود إلى فلسطين سنة 1981، كان قد سبقه عدد من إخوانه الذين تخرجوا سنة 1980 من الجامعات المصرية، وبدؤوا نشاطهم داخل الأرض المحتلة.التحق الشقاقي بمستشفى فيكتوريا بالقدس لمدة سنتين، إلى أن اعتقل سنة 1983 لمدة عام لإصداره مجلة الطليعة، ثم أعيد اعتقاله سنة 1986، وحكم عليه بالسجن أربع سنوات بتهمة التحريض ضد الاحتلال الصهيوني، ونقل الأسلحة إلى القطاع، والانتماء لحركة الجهاد الإسلامي، وقبيل انقضاء فترة سجنه أصدرت السلطات الصهيونية قرارًا بإبعاده مباشرة من سجن نفحة إلى الحدود اللبنانية بتاريخ 1-9-1988م، بسبب مشاركته في قيادة الانتفاضة الأولى من داخل السجن، حيث عاش سنة واحدة، ثم انتقل إلى دمشق.وكان الشقاقي رجلاً تنظيميًا من الطراز الأول، مما أهله ليكون الأمين العام لحركة الجهاد، وذلك لما يتمتع به من قدرات تنظيمية فائقة، فقد استطاع وهو في لبنان توحيد ثلاث تنظيمات هي: سرايا الجهاد، والتي تشكلت في جنوب لبنان عام 1986 من الحركة الإسلامية، وكان يتزعمها إبراهيم غنيم، وحامد أبو ناصر، ومحمود حسن، وكمال قزاز، والاتجاه الإسلامي داخل حركة فتح، وكان يتزعمه منير شفيق، ومحمد بحيص، وحمدي سلطان، وحركة الجهاد ـ بيت المقدس، وكان يتزعمها أسعد بيوض التميمي، وقد أسفرت الاتصالات عن تشكيل إطار عسكري يحمل اسم “حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين”.وبذلك حجز الشقاقي لحركة الجهاد موقعًا متقدمًا على ساحة العمل الجهادي في فلسطين، فما تزال من حيث قوتها تمثل القوة التنظيمية والقتالية الثالثة بعد فتح وحماس، ورقمًا صعبًا من العسير تجاوزه في أي تسوية محتملة.

الشهيد فتحي الشقاقي

#إغتياله::

 كان الرئيس الإسرائيلي “#إسحق_رابين” قد أقر #خطة_اغتيال الشقاقي بعد عملية “#بيت_ليد”، التي تبنتها حركة الجهاد الإسلامي، وأسفرت عن مصرع 22 وجرح 108 من الجنود الإسرائيليين..بعد صدور الأوامر من رابين، بدأ “الموساد” الاستعداد لاغتيال الشقاقي، عن طريق وحدة منبثقة تسمى “خلية قيسارية”. كان الشقاقي، وقبل تنفيذ عملية بيت ليد، تحت الرقابة الإسرائيلية لسنوات طويلة، لذا استطاع “الموساد” في حينه، وبعد أوامر رابين، أن “يحدد مكان الشقاقي في دمشق بسهولة”. إلا أنَّ رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في جيش الاحتلال، أوري ساغي، حذّر من مغبة هذه العملية، معتبراً أنَّ عملية كهذه “ستؤدي إلى غضب سوري كبير”. قبل رابين توصيات ساغي، وأمر “الموساد” بتجهيز خطةٍ بديلة لاغتيال الشقاقي في مكان غير دمشق. وجد “الموساد” صعوبة في هذا الشأن إلا انه عمل كما يريده رابين. كان الشقاقي على علم بأنَّه ملاحَق، لذا لم يخرج كثيراً من دمشق وكان حويطاً، حسبما قال الإسرائيليون. وذكرت مصادر من “الموساد” أنَّ الشقاقي كان يسافر فقط إلى إيران عن طريق رحلات جوية مباشرة. ومع هذه الصعوبة، وضع “الموساد” خطة بديلة وسعى إلى تطبيقها. في بداية شهر تشرين الأول من عام 1995، حسب رواية “الموساد”، تلقى الشقاقي دعوةً إلى المشاركة في ندوة “تجمع رؤساء تنظيمات حرب العصابات” في ليبيا. وعلم “الموساد” أنّ سعيد موسى مرارة (أبو موسى) من “فتح” سيشارك أيضاً في الندوة. وقال أحد أعضاء “الموساد”، لم يتم الكشف عن اسمه، إن أبو موسى من خصوم الشقاقي، وإذا شارك في المؤتمر، فإنَّ الشقاقي سيشارك. وطالب المختصين في الموساد “بالاستعداد”. مسار سفر الشقاقي إلى ليبيا كان معروفاً للموساد من خلال رحلاته السابقة، أي عن طريق مالطا. عندها أعد أعضاء “قيسارية” خطتين: اختطاف الشقاقي أثناء سفره من مالطا إلى ليبيا. إلا أنَّ رابين لم يوافق على هذه الخطة “خشية التورط دولياً”. أما الخطة الثانية، فكانت تصفية الشقاقي أثناء وجوده في مالطا. سافر رجال “الموساد” إلى مالطا وانتظروا الشقاقي في المطار. لم يخرج الشقاقي في الرحلة الأولى ولا الثانية ولا الثالثة… بدأ رجال “الموساد” يفقدون الأمل بهبوط الشقاقي في مالطا، لكنهم سمعوا صوت أحد رجال “الموساد” في أجهزة الاتصال يقول “لحظة، لحظة، هناك أحد يجلس جانبا ووحيدا”. اقترب رجل “الموساد” من هناك، وقال مرة أخرى في الجهاز “على ما يبدو هذا هو، وضع على رأسه شعرا مستعارا للتمويه”. انتظر الشقاقي ساعة في مالطا، ومن بعدها سافر إلى المؤتمر في ليبيا، من دون معرفته أنه مراقب.

و يقول الموساد انَّ الشقاقي

التقى هناك أبو موسى وطلال ناجي من قياديي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة تحت قيادة أحمد جبريل  

في السادس والعشرين من تشرين الأول، عاد الشقاقي إلى مالطا. وعرف “الموساد” أنَّ الشقاقي يستعمل جواز سفر ليبيا باسم ابراهيم الشاويش. ولم يجد صعوبة في تحديد مكانه في مالطا، بناءً على اسمه في جواز السفر. 

وصل الشقاقي في صبيحة اليوم نفسه إلى مالطا، واستأجر غرفة في فندق يقع في مدينة النقاهة “سليمة”. استأجر غرفة لليلة واحدة. كان رقم الغرفة 616. في الساعة الحادية عشرة والنصف، خرج الشقاقي من الفندق بهدف التسوق. دخل إلى متجر “ماركس أند سبنسر” واشترى ثوبا من هناك. وانتقل إلى متجر آخر واشترى أيضا ثلاثة قمصان. 

وحسب رواية “الموساد”، واصل الشقاقي سيره على الأقدام في مالطا ولم ينتبه إلى الدراجة النارية من نوع “ياماها” التي لاحقته طيلة الطريق بحذر. 

بدأ سائق الدراجة النارية يقترب من الشقاقي حتى سار إلى جانبه محتسبا كل خطوة. أخرج الراكب الثاني، الجالس وراء السائق، مسدسا من جيبه مع كاتم للصوت، وأطلق النار على الشقاقي.. ثلاثة عيارات نارية في رأسه حتى تأكد من أنه “لن يخرج حياً من هذه العملية. 

أُلصق بالمسدس الإسرائيلي جيب لالتقاط العيارات النارية الفارغة، لتفريغ منطقة الجريمة من الأدلة وتجنب التحقيقات وإبعاد الشبهات المؤكدة حول “إسرائيل”. 

وكشف “الموساد” أنَّ الدراجة النارية كانت سرقت قبل ليلة واحدة من تنفيذ العملية وتم تخليص عملاء “الموساد” من مالطا، من دون الكشف عن تفاصيل “تخليصهم”. 

أعضاء الخلية “قيسارية”، هم أيضاً شاركوا في محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في الأردن، وتم في ما بعد تفكيكها. 

ورأى “الموساد” عملية اغتيال الشقاقي إحدى “أنجح العمليات التي قام بها”.

منْ كلماتْ الدكتور المجاهدْ فتحي الشقاقي..

 http://www.youtube.com/watch?v=1DB4V25NEq4

الْمجدْ و كُلْ المجدْ للشهداءْ الشُّرفاء و الخزي و العار للمُتخاذلينْ الجُبناء..