فئات التدويناتالتماس مع الأموات

التماس مع الأموات

بواسطة , 2011/04/05 3:17 م
 
 

رحلتي مع أحلامكم لا زالت مستمرة


وفي جعبتي الكثير لأحدثكم عنه والفضل في ذلك يعود للكاتبة المقدسية المبدعة خالدة غوشة ، والتي وضعت بين أيدينا من خلال كتابها خفايا الحياة مفاتيح أحلامنا وخفايا أرواحنا ..


من كتابها مفاتيح الحياة سأستعرض لكم اليوم أهم ما ورد بالفصل الخاص بالتماس مع الأموات وهي ظاهره هامة وغامضة ومؤكد أنها تشغل بال الكثيرين منا كونها تتعلق بأرواح من غادروا منا لدار الحق ” الأموات “..


سأستهل حديثي معكم بفقرة من دعاء النوم الوارد عن الحبيب صلى الله عليه وسلم:


إن أمسكت روحي فارحمها وأن أرسلتها فاحفظها


خلال رحلة أروحنا أثناء نومها يأذن الله لها بلقاء أرواح الأحياء والأموات .. فالأرواح جند مجندة تلتقي في الهواء ويقتصر لقائها على النظرات دون النطق والكلام، ويستطيع صاحب الروح أن يترجم ويفهم هذه النظرات..


جاءنا الميت في الحلم

كم مرة قلتم هذه العبارة .. وكم مرة سمعتموها .. وكم مرة اثارت اهتمامك بل وأخفتكم أحيانا ً..


اعلموا جيراني الأعزاء أن رؤية أروح الأموات في أحلامنا هي نوع من الخير الذي يتركه لنا الميت من خلال ميراثه لكن لا نستلمه إلا من خلال أحلامنا بعد موت الإنسان ، فالموت يخطف أحبابنا من تعلقت أرواحنا بأجسادهم والتي أصبحت فانية بعد رحيلهم فيما أصبحت أرواحهم معلقة بالفضاء تشرف على الآخرة وعلى الدنيا حتى يوم الحساب ولقاء أروحنا نحن الأحياء مع أروحهم يسعدنا وينسينا آلم فراقهم وخاصة رؤية الأرواح الطاهرة الطيبة ، فالتقاء أروحنا مع أروحهم اشتياق روحاني يتم إشباعه من خلال توفي الأنفس عند النوم ..


البعض منا جيراني الأعزاء يرتعب من رؤية الميت في حلمه، لاعتقاده أن الميت يريد أن يأخذه لعنده لعالم الأموات.. وهذا تفسير خاطئ .. فالأعمار بيد الله هو من يأمر بقبضها لا الميت، ولا ينتهي عمرك يا ابن آدم إلا حين ينتهي أجلك والموت قادم لا محالة وأمره بيد الله لا سواه..


سؤال مهم طرحته الكاتبة وطلبت من القراء أن يحاولوا الإجابة عليه دون النظر لإجابتها عليه، وأظنها اختصرت بسؤالها الكثير من الشرح والتفصيل..


سؤالها كان :

من يأتي للقاء بأرواحنا ..؟؟

الأموات تأتي لتتلاقى مع أرواحنا أم الأحياء في رحلة أرواحنا حين النوم هي التي تبحث عن أرواح من سبقونا من الأموات..؟؟


أظنكم وصلتم للجواب من خلال العبارة الشهيرة

“جاءنا الميت بالحلم ”


روح الميت هي من تبحث عنا لتعلقها بالجسد ولو أنها فارقت الجسد يقول تعالى ”

لعلى أعمل صالحاً فيما تركتُ، كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يومُ يبعثون ”


روح الميت بيد الحق ورؤيته في الأحلام هي رؤية الحق ولا يمكن أن نقول أنها أضغاث أحلام أو صور وهمية..


فالميت لا يستطيع العودة والتصحيح من أعماله إلا انه يظل يلتقي بأرواح الأحياء..


وكلكم تذكرون حديث الحبيب صلى الله عليه وسلم ” إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقه جاريه وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له ”


وهذا يفسر حقيقة أن أكثر أحلام التماس بين أرواح الأحياء والأموات تأتي إلى الأقارب ، فالحي يقدر أن يقضي ديناً عن الميت ويحج ويعتمر عنه ، وكلها أموار تساعد الميت في دار الآخرة ..


رؤية الأموات هي نعمة من الله علينا تذكرنا بالموت وبأنه لا عودة بعده إلا يوم البعث ، ورسائل الأموات تذكرنا بأننا لا زلنا أحياء بإمكاننا أن نغتنم وجودنا بالحياة ونكثر من عمل الخيرات ..


تذكروا جيراني


هم السابقون ونحن اللاحقون


لنصغي لرسائل موتانا


ولنستغفر لهم


( استغفر الله لذنبي ولوالدي وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات )