فئات التدويناتاسرى فلسطين

القائد الأسير ناصر عويص

بواسطة , 2014/01/18 11:54 ص

القائد ناصر عويس

هجرت أسرته من قرية الشيخ مونس قضاء يافا عام 1948- وهو من سكان مخيم بلاطه الشهداء ..ولد في 11/1/ 1970- مخيم بلاطه – نابلس ..اعتقل في 19/01/1986 بتهمة القاء قنابل مولوتوف وتنظيم أشبال في صفوف فتح وقيادة خليه عسكرية وحكمت عليه المحكمة العسكرية الصهيونية بالسجن لمدة 5 سنوات ..مارس مهامه النضالية واصبح عضو لجنه مركزيه في السجون الصهيونيةخرج من السجن في الانتفاضة الاولى وانخرط في فعالياتها وأنشطتها المسلحة واصبح من كبار المطاردين المطلوبين لقوات الاحتلال .. توفي والده وهو بالأسر واستشهد شقيقه .. ابعد بتاريخ 17/7/1992 الى الاردن لمدة 3 سنوات (هو رفيقه والشهيد القائد #ياسِر_البدويْ احد مؤسسي كتائب شهداء الاقصى و #ماجدْ_المصريّْ من ابرز قادة الكتائب) اثر حصار جامعة النجاح الوطنيه لمدة 4 ايام وعاد الى فلسطين في عام 1995 انتخب في عام 1996 عضوا في اللجنة التنظيمية لحركة فتح – منطقة مخيم بلاطه – رئيس لجنة العلاقات العامه .أصيب بالرصاص الحي في ساقه في انتفاضة النفق -1996م عضو الهيئة الادارية لمركز يافا الثقافي / لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين / فلسطين عضو اللجنه التأسيسيية واللجنة الادارية لمنظمة الشبيبة الفتحاوية / فلسطين .من قادة حركة فتح في منطقة نابلس والضفة الفلسطينيه من قادة حركة الشبيبة الطلابية في جامعة النجاح الوطنيه تخرج من كلية الآداب قسم علم الاجتماع – جامعة النجاح الوطنيه 

 

 

قاد معركة قبر يوسف في بداية الانتفاضة والتي اعتبرت من المعارك الحقيقية والحاسمة والتي ادت الى دخول الانتفاضة في مرحلة الكفاح المسلح وتشكيل كتائب شهداء الاقصى / الجناح العسكري لحركة فتح أسس كتائب شهداء الاقصى مع مجموعه من كوادر وقادة حركة فتح ،واصبح لاحقا القائد العام للكتائب في فلسطيناعتبر المطلوب رقم واحد لقوات الاحتلال الصهيونية في فلسطين اعتقل في تاريخ 13/4/2002 وتتهمه المحاكم الصهيونية بقيادة وتأسيس كتائب شهداء الاقصى وتخطيط وتنفيذ عدة عمليات عسكرية أوقعت عشرات القتلى والجرحى الصهاينةالاسير القائد من الذين قادوا خطوة مقاطعة المحاكم الصهيونية ورفض الاعتراف بشرعية المحاكمات ويناضل مع الأسرى في معركة ان أسرى الانتفاضة هم أسرى سياسيون واعتقل في سجن شطة ثم ارسل الى السجن الانفرادي في بئر السبع قضى الاسير القائد ناصر عويص اكثر من 11 عاما داخل السجون الصهيونية

 

 

#حياتُه_داخل_السجون::تم اسر القائد ناصر عويص في سجن شطة العسكري الواقع داخل الخط الاخضر شمال الضفة الغربية وتم نقله الى زنزانة انفرادية في سجن بئر السبع العسكري في صحراء النقب عقابا له على مقابلة صحفية لجريدة الشرق الاوسط عبر الهاتف وتخوفا من ان يكون قد تمكن بالاتصال مع الكتائب بالخارج. 

 

 القائد الاسير ناصر عويس

آاخر مقابلة مع القائد ناصر عويص من داخل المعتقل بتاريخ 3 اكتوبر 2002 

 

 

#الحوار_كاملاً من صحيفة الشرق الاوسط: حدثنا عن الملابسات التي سبقت اعتقالك. اشيع انك قتلت في عملية تفجيرية ضد مجموعة من قوات الاحتلال كانت تحاصرك في البلدة القديمة في نابلس؟صحيح اشاع الشباب نبأ استشهادي لتمويه العدو الذي كان يحاصر حي القصبة في البلدة القديمة، وتغطية اختفائي. لكن في ما بعد نجحت المخابرات الصهيونية التي لم تنطل عليها هذه الحيلة في اقتفاء اثري واستطاعت معرفة المنطقة التي كنت اختبئ فيها بين مدينتي نابلس وجنين.

 

 

◘◘ متى وكيف تمت عملية الاعتقال؟ـ وقعت في الاسر في 13 ابريل (نيسان). اما كيف وقعت في الاسر فانه وبعد ان اكتشفت قوات الاحتلال المنطقة شددت الحصار عليها وبدأت حملة تفتيش واسعة. وقامت في نفس اليوم بعمليات انزال مظلي في الجبال بين نابلس وجنين رافقتها عمليات تمشيط بالقصف الجوي. وتوقف القصف عندما اقترب جنود الاحتلال من المنزل الذي نختفي فيه وفرضوا حوله طوقا محكما وبدأوا يطالبون من فيه بالاستسلام. حاولت الهرب لكني اضطررت تحت ضغط من الاسرة التي كنت اختبئ عندها دون ان تعرف اسمي او هويتي، وكي لا الحق الضرر بها، ان اسلم نفسي.

 

 

◘◘ و كيف تمت عملية الاسر ؟ـ خرجت ومن كان معي في المنزل. سألوني عن اسمي فأجبت بمحمد وهو الاسم الذي كان معروفا لاهل المنزل. وسألوني عن هويتي فقلت لهم انني من منطقة اخرى واعمل مزارعا في هذه المنطقة. فاخضعوني لعملية تفتيش دقيقة كما اخضعوا رفيقي محمد ابو خضر الذي اعطاهم ايضا اسما مختلفا. ورغم اصراري على ان اسمي محمد كانوا طوال الوقت يخاطبونني بناصر ولم اتمكن من النكران طويلا بعد ان فوجئت بوجود صورة لي مع ضباط المخابرات. وقام الجنود بتكبيلي واخضاعي لتحقيق ميداني ونقلوني مكبلا ومعصوب العينين الى مركز تحقيق تابع للمخابرات قرب تل ابيب.

 

 

 ◘◘و كيف كانت تتم عملية التحقيق؟ـ التحقيق يرتكز بالاساس على التعذيب بشقيه النفسي والجسدي للحصول على المعلومات والاعترافات باقصى سرعة. فقد خضعت لتحقيق متواصل لمدة اسبوعين مشبوحا على كرسي خاص مزود بكلبشات للرجلين واليدين، لا تسمح لك بالنوم. في البداية كنت ارفض التجاوب لكن لم يكن هناك كثير من المجال للنكران. فقد كانت لديهم ادلة عديدة واعترافات ضدي كما انني كنت المطلوب رقم واحد لهم وهم يتهمونني بالوقوف وراء عدد من العمليات. لكن اخطر مما كانوا يركزون عليه هو موضوع مروان البرغوثي والعلاقة التي كانت تربطني به. ومارسوا علي ضغوطا كبيرة من اجل الاعتراف بوجود علاقة عسكرية معه. لكني كنت اصر على عدم وجود مثل هذه العلاقة والتأكيد على ان مروان قائد سياسي وعضو في المجلس التشريعي الفلسطيني. لم انكر صداقتي له وانتمائي لنفس التنظيم الذي ينتمي اليه. والاهم من ذلك انهم كانوا يريدون الربط بيني وبين مروان عسكريا حتى يتوصلوا الى نتيجة ان الرئيس ياسر عرفات هو الذي يمول العمل العسكري وقلت هذا الكلام لمروان عندما واجهوني به في مكتب التحقيق في سجن بتاح تكفا قرب تل ابيب.

 

 

◘◘ هل انتهى التحقيق معك، بمعنى أنك ما عدت تطلب للتحقيق بين الحين والاخر؟ـ انتهى التحقيق منذ فترة لذا نقلت من مركز التحقيق في بتاح تكفا قرب تل أبيب الى السجن.

 

 

◘◘و في اي سجن انت؟ـ في سجن شطة الذي يضم 130 اسيرا امنيا وسياسيا (سجن معزول ظروف المعيشة فيه صعبة للغاية ويقع في منطقة غور بيسان شمال شرقي الضفة الغربية التي تزيد فيها درجة الحرارة في الصيف عن 50 درجة مئوية).

 

 

◘◘و هل قدمت ضدك لائحة اتهام؟ـ نعم، قدمت لائحة الاتهام في 9 سبتمبر (ايلول) الماضي. وهناك محاكمة اخرى في 10 اكتوبر (تشرين الاول) الحالي. واكدت في المحاكمة السابقة على رفض المحاكم الاسرائيلية لانها محاكم تمثل الاحتلال واننا اختطفنا من مناطق السلطة الفلسطينية وحسب الاتفاقات المبرمة بين الجانبين لا يحق محاكمتي في محاكم اسرائيلية. كما أكدنا على اننا اسرى حرب ويجب معاملتنا وفق بنود اتفاقية جنيف الرابعة بشأن اسرى الحرب.

 

 

◘◘ كيف هي اوضاعكم المعيشية في السجن؟ـ الظروف صعبة وقاسية جدا والمعاملة سيئة للغاية والطعام في غاية السوء لذا نلجأ لشراء الاكل من كافتيريا السجن. اعيش مع 7 اسرى اخرين في زنزانة واحدة. نخضع لعمليات تفتيش عشوائية ومفاجئة بين الحين والاخر بحثا عن ممنوعات مثل الهاتف الجوال، وتمنع عنا الزيارات.

 

 

◘◘ بالمناسبة كيف تحصلون على هذه الهواتف؟ـ امتنع عن الإجابة لأسباب أمنية.◘◘ لو طلب منك تقييم التكتيكات العسكرية الفلسطينية خلال حملة ما يسمى بالسور الواقي الإسرائيلية، هل كنت ستغير من هذه التكتيكات التي اعتمدت بالاساس على اسلوب المواجهة رغم اختلال التوازن الكبير في القوى؟ـ كان الشباب متحمسين للمواجهة التي لم يكن امامنا خيار غيرها. غير أنه كان يمكن ان نضع اساليب وخططا هجومية ودفاعية مختلفة وتكتيكات جديدة. لكن المعارك التي وقعت في جنين ونابلس ومخيم بلاطة والبطولات التي سطرها المقاومون سببت امراضا نفسية لجنود وضباط الاحتلال الذين لم يكونوا يتوقعون هذه البطولات والمقاومة العنيفة التي اوقعت في صفوفهم خسائر فادحة غير التي اعلنوا عنها.

 

 

◘◘ ما هي النصائح التي تقدمها لرفاقك المقاتلين في الخارج؟ـ اتخاذ الحيطة والحذر في التحرك والتعامل وضرورة التركيز على استمرارية المقاومة في كل خطوة يخطونها. وبناء الكوادر القادرة على المواصلة.◘◘الساحة الفلسطينية مليئة الان بالافكار والمبادرات التي يدعو بعضها الى وقف العمل المسلح وحل الاجنحة العسكرية وبعضها الاخر يدعو الى وقف العمليات ضد المدنيين اليهود سواء داخل الخط الاخضر او في الاراضي المحتلة. ما هو موقفكم انت ورفاقك المعتقلين؟

 

 

ـ نحن مع وقف العمليات ضد المدنيين اذا ما توقف الجانب الاسرائيلي عن قتل المدنيين الفلسطينيين. لكن طالما هناك قتلى في الاراضي الفلسطينية لا بد ان يضرب الصهاينة في تل ابيب وحيفا وغيرها. العمليات يجب الا تتوقف في الاراضي المحتلة عام 1967 طالما بقي الاحتلال جاثما عليها، وستتواصل حتى كنس الاحتلال عنها.

 

 

وبالنسبة لوقف العمليات بشكل كامل فان مثل هذا الاتفاق لا بد ان يأخذ في الحسبان الشهداء والدمار الذي الحقه الاحتلال بالشعب الفلسطيني وممتلكاته، كما انه لا يمكن ان يتم الا بوجود تعهد اسرائيلي وضمانات دولية بالانسحاب الكامل من الاراضي المحتلة عام 1967 واطلاق سراح جميع الاسرى وحل قضية القدس واللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية اي بالانسحاب من القدس الشرقية وعودة اللاجئين.

 

 

نحن لسنا هواة قتل, اننا من خلال عملياتنا نحاول ان نضغط على الصهاينة من اجل أن يضغطوا بدورهم على حكوماتهم للتوصل الى حل عادل وانهاء اخر احتلال في العالم وينعم الشعب الفلسطيني كغيره من شعوب العالم بالامن والسلام.

 

 

◘◘ يكثر في الوقت الحاضر الحديث عن الاصلاحات داخل السلطة الفلسطينية والقيادة البديلة؟ـ القيادة البديلة التي تتحدث عنها واشنطن وتل ابيب مرفوضة رفضا قاطعا. وشعبنا لا يمكن في اي حال من الأحوال ان يقبل بقيادات عميلة. لا بد من تصفية الصفوف من العملاء والجواسيس وذوي المصالح الاقتصادية المرتبطة بالاحتلال. هناك قيادات داخل السلطة ما كان يجب ان تكون في قمة الهرم الفلسطيني

 

.. http://www.youtube.com/watch?v=0nsCIapQNCQ

 

 

الْحُرية و الْمجدْ للأسرى الشُّرفاءْ و الْمجدْ و كُل المجدْ للأسرى و الشُّهداءْ و الخزيّْ و العارْ للمُتخاذبيينْ الجُبناءْ..

24\11 يوم تبيض السجون الاسرائيلية في اكبر عملية تبادل للمقاومة الفلسطينية

بواسطة , 2013/11/24 8:26 ص
اكبر عملية تبادل اسرى
يصادف اليوم الذكرى الـ 30 لـ أكبر عملية تبادل أسرى في تاريخ الثورة الفلسطينية والتي قام بها فدائيون من حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح بتاريخ 24/11/1983 حيث تم الإفراج عن 4600 أسير مقابل 6 جنود اسرائيليين. #تاريخ_العمليِّة:: في الساعة الحادية عشرة من صباح السبت الرابع من أيلول من عام 1982 كما يروي قائد عملية الأسر وهو المناضل #عيسى_حجو من قضاء طبرية هاجر والده إلى منطقة الجولان السورية بعد النكب…ة وعمل في وكالة الغوث وتابع دراسته في الجزائر, التحق قائد المجموعة بالثورة الفلسطينية عام1968 م, على اثر حرب 1982 قطع دراسته ليلتحق بالثوار في التطوع دفاعا عن الثورة, ولكن احتلال اسرائيل لثكنة عسكرية تدعى “هنري شهاب” حال دون وصوله إلى بيروت وبقي مع المجموعات الفدائية العاملة في منطقة الجبل في جنوب لبنان للقيام بمهام الرصد والاستطلاع وتنفيذ بعض العمليات.
ويقول قائد العملية انه بعد خروج القوات من لبنان صدرت أوامر من قيادة حركة فتح بضرورة, أسر عدد من الجنود فقامت المجموعة بإبلاغ القيادة عن وجود إحدى الدوريات الإسرائيلية التي اعتادت على المرور في وقت محدد إلى الشمال من بحمدون عبر واد كثيف الأشجار وشديد الوعورة إلى منطقة حمانا وهي قرية لبنانية نحت السيطرة السورية. وبسبب كثافة الأشجار ووعورة الطريق اعتادت الدورية السير على الأقدام بسبب عدم قدرة الآليات على الدخول إلى نقطة قريبة معينة ثم التوقف.
المجموعة التي نفذت اكبر عملية تبادل
#بُدء_العمليِّة:: ويضيف قائد العملية “انطلقت مجموعاتنا من القاعدة السرية المتقدمة وكنا نرتدي بزات عسكرية مثل البزات التي يلبسها عناصر حزب الكتائب ونحمل رشاشات من نوع كلاشينكوف ألماني, وعندما اقتربنا من الهدف اتفقنا على عدم التحدث وان يتم التفاهم بيننا بالإشارات, وهناك المجنزرة الإسرائيلية قد أفرغت حمولتها بالكامل من ثمانية جنود مدججين بالأسلحة الفردية والذخائر والمؤن التي تكفيهم طوال اليوم.
وبسبب حرارة الصيف ووعورة الطريق اخذ التعب من الجنود الإسرائيليين ما أن وصلوا إلى الكمين حتى استلقوا على الأرض وكلفوا ثلاثة منهم بالحراسة.
#سآعة_الصِّفر:: وفي هذه الإثناء كانت مجموعتنا ترصد وتتعقب الجنود الثمانية, في انتظار الفرصة المواتية للانقضاض عليهم, وتم الاتفاق على الانقضاض عليهم على أن أكون أنا في المقدمة ثم يتبعني عنصر آخر بعد خمس دقائق ثم يتقدم العنصران الآخران بعد دقيقتين ومن اتجاهين مختلفين، وفي حالة تم الاشتباك يقوم العنصران الآخران بإطلاق النار على الجميع.
في ساعة الصفر تقدمت ودخلت إلى وسط الجنود- الموقع الإسرائيلي- ولكن لباسي وهيأتي وسلاحي لا يوحيان بأني من الفدائيين بل انني من عناصر حزب الكتائب, فصافحت أحد الجنود وتحدثت معه بالفرنسية التي أتقنتها في دراستي وركزت حديثي إلى احد الجنود وكأني اعرفه من مدة طويلة وكان جالسا على بندقيته من طراز “جليل” فيحضنها, ثم تقدمت من ذلك الجندي ووضعت قدمي على كعب بندقيته, في هذه اللحظة التي وصل فيها زميلي إلى الموقع وطلبت من الجندي الوقوف واضعا بندقيتي في بطنه وسحبت الأقسام استعدادا لإطلاق النار, فأصبت جنود الموقع بالذهول وحاول احدهم إطلاق النار ولكن احد زملائي تحدث له بالعبرية، قائلا: “لا تطلق النار إذا أردت أن تعود إلى أمك سالما”. فأيقن الجنود الإسرائيليون أنهم محاصرون, فأمرهم قائدهم بعدم المقاومة.
وفي هذه اللحظة وصل زميلنا الثالث, فأدرك الجنود أنهم محاصرون ولا يستطيعون القيام بشيء, فطلبت من صديقي الذي يتقن العبرية أن يقول له إننا فدائيون ولا نرغب بقتلهم أو إيذائهم إلا إذا حاولوا المقاومة, وان الموقع محاصر من جميع النواحي, فصعق الجنود واستسلموا جميعاَ فأمرناهم بالنزول إلى المدرج الثاني داخل الموقع، فقد كنا نعرف أن عدد الجنود في الموقع 8 ولكننا لم نجد سوى خمسة جنود.
وفي هذه اللحظة دخل جندي من بين الأشجار فأمره زميلي بالعبرية برمي سلاحه وإلا لن يرجع إلى أمه سالما, فرأى زملاءه الجنود فقام برمي السلاح ورفع اليدين ثم تبعه الجنديان الأخران..
تم الأمر في فترة 5-7 دقائق, وكان الأمر بالنسبة إلى الدورية العسكرية الإسرائيلية مفاجأة.
ومع إن عملية الأسر انتهت إلا انه لم ينته بالنسبة إلى مجموعة الفدائيين, فبقي لديهم مهمة نقل الأسرى من منطقة مليئة بالحواجز والمواقع العسكرية لتنظيمات مختلفة, مما أثار القلق لقائد المجموعة الفدائية، “ما العمل ثمانية جنود إسرائيليين لدى 4 فدائيين؟”.
وهكذا بدأت عملية الإخلاء الصعبة والشاقة حيث عمل قائد المجموعة على إعادة الأسلحة إلى الجنود الثمانية وكلفوا بحملها بعد أن جرت عملية تبديل مخازن الذخيرة في كل سلاح فلا يحمل الجندي أي ذخيرة من نوع السلاح الذي يحمله حتى لا يشكلوا خطورة.
وفي طريق العودة أصيب احد الجنود الإسرائيليين برصاصة بكفته إثناء تعثر احد الفدائيين فانطلقت رصاصة من بندقية الفدائي باتجاه الجندي الإسرائيلي.
وحتي لا يحدث لبس في أثناء توجهنا للقاعدة العسكرية, قمت بالتوجه لوحدي في البداية للقاعدة وأبلغتهم إن عملية الأسر نجحت, وفي سبيل التغلب على نقل الأسرى إلى منطقة البقاع وعلى مشكلة الحواجز والمواقع المنتشرة في المنطقة تم الاتفاق مع موقع الجبهة الشعبية- القيادة العامة- للمساهمة في عملية نقل الأسرى, حيت تتمتع سيارات الجبهة الشعبية بحرية اكبر في الحركة على الحواجز والمواقع المنتشرة على الطريق.
وتم تقسم الأسرى إلى مجموعتين: المجموعة الأولى تضم أسيرين في سيارة تابعة للجبهة الشعبية وتسير في المقدمة وتضم المجموعة الثانية ستة اسرى في سيارة تابعة لفتح وتسير في المؤخرة وبهذا الأسلوب تم اجتياز الحواجز والمواقع على الطريق إلى مقر القيادة في البقاع ولكن الجبهة الشعبية- القيادة العامة- أصرت على الاحتفاظ بالأسيرين, وعند وصول الفدائية إلى المقر في البقاع عمت الفرحة وتم تسليم الأسرى الجنود إلى محمود العالول, وتم إبلاغ القيادة في دمشق بعملية الأسر.
وما أن اكتشف الإسرائيليون فقدان جنودهم حتى بدأت عمليات البحث بالطائرات والمجنزرات والجنود, وبعد ذلك أعلنت إسرائيل فقدان 8 جنود محذرة من المساس بهم, أما على الصعيد الداخلي لإسرائيل فقد اعتبرت إحدى الانتكاسات التي مرت بإسرائيل.
942209_565679270184927_254747631_n
#مرحلة_المفاوضات_مع_إسرائيل:: استمرت المفاوضات مع اسرائيل ما يقارب العام والنصف وشاركت فيها جهات دولية بما فيها الصليب الأحمر, والنسما في شخص مستشارها كرايسكي وغرسنا في مرحلة لاحقة، وتعرضت هذه المحادثات لأكثر من مرة بالشلل والتضارب في الآراء كانت هناك اختلافات بين قيادة الثورة الفلسطينية واسرائيل حول عملية إطلاق سراح الاسرى.
من اجل ذلك شكلت قيادة الثورة بقيادة الراحل ياسر عرفات الذي كان محاصرا أنداك في طرابلس لجنة متابعة ومواصلة الاتصالات مع الإطراف المعنية, وكذلك شكلت إسرائيل لجنة متابعة تغيرت أكثر من مرة, حيث تعنت الطرف الإسرائيلي أكثر من مرة.
ولكن ما أرغم اسرائيل بالعمل على الموافقة على مطالب حركة فتح ومنظمة التحرير انه خلال الاشتباكات التي جرت في طرابلس في شمال لبنان, أحس الإسرائيليون بالخطورة على حياه أبنائهم الأسرى بسبب جدية الموقف من قبل قيادة الثورة، فوافقت إسرائيل على إطلاق العدد الذي تحدد من قبل قيادة فتح والثورة.
وشارك في هذه المفاوضات كل من قائد الثورة ياسر عرفات, وخليل الوزير نائب القائد العام للثورة, ونبيل أبو ردينة, حيث اجتمعت القيادة تحت أزيز الرصاص والانفجارات في طرابلس مع ممثل الصليب الأحمر جون هفيلكير، وقاربت مرحلة المفاوضات على الانتهاء حيث كانت مطالب القائد العام للثورة الفلسطينية:
إطلاق سراح اسرى معتقل أنصار والنبطية وصيدا وصور. إطلاق سراح مائة أسير وسجين من سجون الداخل. إعادة أرشيف مركز الأبحاث الفلسطيني. الإفراج عن ركاب الباخرتين كورديلا وحنان.
وقد نقل الصليب الأحمر وجهة نظر ومطالب القيادة، وفي 20/11/1983 في طرابلس بلبنان عقد اجتماع مثله القائد العام للثورة الفلسطينية ياسر عرفات ونبيل ابو ردينة وبحضور الصليب الأحمر برئاسة جون هفيليكرو تم خلاله استعراض نتائج الاتصالات مع اسرائيل من قبل الصليب الأحمر، حيث أبلغت إسرائيل الصليب الأحمر اعتراضها على إطلاق كافة الأسماء من معتقلي الداخل.
وقالت إسرائيل إنها تريد إن تختار الأسماء بينما أصرت القيادة الفلسطينية للثورة على التمسك بكافة الشروط المسبقة.
وأعيد الاجتماع يوم الأحد 22/11/1983 ومثل الوفد الفلسطيني أبو عمار ونبيل أبو ردينة ونقل الصليب الأحمر عن محاولة إسرائيلية باختيار 50% من أسماء معتقلي الداخل مقابل 50% للمنظمة ورفض الوفد الفلسطيني, وتمسك بشروطه.
وتم عقد اجتماعات طوال يوم الاثنين 23/11/1983م بجولة ثانية بوجود أبو عمار وأبو ردينة, ووافقت إسرائيل على كافة المطالب التي فرضتها منظمة التحرير وحركة فتح, وكذلك موافقة إسرائيل على اقتراح الصليب الأحمر بإجراء عملية التبادل في عرض البحر وتم الاتفاق على تحديد مكان اللقاء شمال غرب جزيرة رانكين الساعة الثانية عشرة ليلة 23-24/11/1983 م, حيث وقع أبو جهاد النائب العام للثورة الفلسطينية على وثيقة الصليب الأحمر بتسليم 6 جنود في نفس الوقت الذي يتم فيه تحرير الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين وكذلك وقع على وثيقة الصليب وزير الجيش الإسرائيلي في حينه موشيه آرنس.
نصت الوثيقة ان تكون عملية التبادل على ثلاث مراحل#
#المرحلة_الأولى: التحرك على الشاطئ اللبناني تقوم إسرائيل بإطلاق سراح ركاب الطائرة الأولى من مطار اللد باتجاه الجزائر. #المرحلة_الثانية: يتسلم الصليب الأحمر الأسرى الجنود مقابل سماح إسرائيل إطلاق الطائرة الثانية للأسرى إلى الجزائر #المرحلة_الثالثة: لحظة تسلم الجانب الفرنسي الأسرى الجنود، تقوم إسرائيل بالسماح للطائرة الثالثة بالإقلاع باتجاه الجزائر على إن يتم إطلاق سراح معتقلي معسكر أنصار الذي اختاروا البقاء في لبنان, حيث نقل الأسرى الفلسطينيين بطائرات جمبوا فرنسية من مطار اللد الى الجزائر.
#بُدء_العملية::
بدأت في ميناء طرابلس في شمال لبنان في الساعة العاشرة من ليل الخميس 23 تشرين الثاني 1983 حركة غير عادية, حيث كانت زوارق بخارية تقف على أهبة الاستعداد وكانت بداخلها حراسة مشددة من قبل قوات حركة فتح ولا أحد باستثناء معاوني ياسر عرفات وبعض مسؤولي اللجنة الدولية للصليب الأحمر, حيت تم نقل الجنود الأسرى إلى الميناء ثم من الزوارق إلى سفينة فرنسية ترفع علم الصليب الأحمر تبعد 8 كيلومترات عن شواطئ طرابلس حيث قام شموئيل تامير رئيس الوفد الإسرائيلي باستلام الأسرى من مندوبي الصليب الأحمر.
وكان يتم في جنوب لبنان عملية مماثلة حيث توجهت قيادة الجيش الإسرائيلي إلى معتقلي أنصار فعرضت عليهم البقاء في لبنان أو نقلهم إلى الجزائر فاختار 3600 نقلهم الى لبنان وتم نقلهم في 120 حافلة, إما الذين تم اختيارهم للجزائر فقد تم وضعهم في مجموعات صغيرة في معتقل أنصار وبدء نقلهم تحت حراسة مشددة إلى مطار اللد , إلى إن قامت الطائرات الفرنسية بنقلهم إلى الجزائر..
الجنود الاسرائيلين الذين تم تبادلهم
#أسماء_الجُنود:: الياهو أبو طبل 20 عاما داني غلبوك 20 عاما رفائيل حزان 21 عاما رؤوبنكوهين 19 عاما ابراهما فتلبسكي 19 عاما آفي كورنفيلد 20 عاما
#أما_الأسرى_فكانُوا_موزعيين_كالاتيّْ::
4700 أسير فلسطيني ولبناني في سجن أنصار، ذهب منهم 1024 إلى الجزائر وعاد الباقي إلى لبنان في مدنهم وقراهم ومخيماتهم. 65 معتقلاَ كان في سجون الداخل منهم 52 حكموا بالسجن مدى الحياة بينهم ثمانية من فلسطيني 48. 35 من تم احتجازهم في عملية قرصنة بحرية قامت بها السفن البحرية الإسرائيلية.
#ردود_الفعل_الإسرائيلية::
فقد كان لظروف وقوع الجنود الاسرائيليين الستة في الأسر والثمن الباهظ الذي دفعته إسرائيل مقابل الإفراج عنهم والنصر الفلسطيني الكبير في هذه العملية تفاعلات أخرى.
فمن ناحية ندد ما يسمي مجلس المستوطنات اليهودية في المناطق المحتلة بقرار الحكومة الإسرائيلية حول هذه العملية وإطلاق سراح الألف من المعتقلين مقابل ستة جنود من الاسرائيليين.
وذهب احد أعضاء الكنيست إلى حد المطالبة بسن قانون يسمح بفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين الذين يقدمون للمحاكم الإسرائيلية بتهمة قتل جنود أو “مدنيين” اسرائيليين وتثبيت التهمة عليهم بحيث لا يمكن إطلاق سراحهم بعد ذلك بحيث لا يمكن إطلاق سراح “القتلة” أسرى الحرب، على حد تعبيره.
كما أن هذه العملية أثرت على نفسية الجندي الإسرائيلي وخاصة في ضوء المعاملة الحسنة التي تلقها إثناء الأسر، مما رغب عدد منهم في الاستسلام في حال وقوعه بالأسر.
ومن جهة ثانية انتقدت لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أثناء مناقشة موضوع تبادل الأسرى, فقد طالب اثنان من أعضاء اللجنة المذكورة ببدء مناقشة حول المعايير التي يعتمد عليها في إطلاق سراح المعتقلين الأمنيين والمعايير التي على أساسها تتفاوض الحكومة لإطلاق سراح الأسرى الاسرائيليين, وذلك نتيجة مباشرة لاتفاقية التبادل.
وقد وصلت ردود الفعل إلى السجناء الاسرائيليين المحكومين بتهم جنائية في سجون إسرائيل الذين طالبوا بالعفو عنهم في أعقاب عمليات تبادل الأسرى مع منظمة التحرير.
#ردود_الفعلْ_الفلسطينية:: وعلى الصعيد الفلسطيني في مختلف قطاعات الشعب الفلسطيني عمت الفرحة ممزوجة بالأمل في الإفراج عن باقي الأسرى والمعتقلين, كما اعتبرت على المستوى الرسمي الفلسطيني لمنظمة التحرير نصرا كبيرا حيث نجحت في الإفراج عن الآلاف الأسرى والمعتقلين.
أما على صعيد فلسطينيي 48, فقد عمت الفرحة كل بيت, وعندما تواردت الأخبار بالإفراج عن الاف الأسرى، واتبع المواطنون في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية وقطاع غزة اهتماما بالغا الإنباء المتعلقة بعملية التبادل وتجمعت عشرات العائلات منذ الصباح الباكر في مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر..
http://www.youtube.com/watch?v=jke6nYsO5IQ http://www.youtube.com/watch?v=wtJmMiK_YY4
عاشتْ الذِّكرى و دامتْ الثَّورة  ..المجدْ و كُلْ المجدْ للشهداءْ و الشرفاءْ و الخزي و العارْ للمتخاذلينْ الجُبناءْ..

آهات من سجن الرملة

بواسطة , 2011/11/28 9:37 ص

 

كرامة الامة مصونة ولم تهدر.

 من غياهب الزنازين ومن مقابر احياء العذاب التي لا تعرف معيل سوى الله خرجت آهاتهم .. كم تأثرتُ وكم شعرتُ بالقهر والحسرة لما يصيبهم ولما يعانوه في صمت وتعتيم اعلامي غير مبرر .

 

من سجن الرملة والذي يحتوى بداخله مشفى للاسرى اشبه بالمقبره خرجت آهاتهم بقلم الاسير والمبعد السابق لمرج الزهور (زهير لباده ) والذي دفع عمره وصحته ثمنا لحب وطنه وعاد بفشل كلوي لم يشفع له من مقارعتهم ومن التنقل مرة اخرى بين سجونهم. كثيرة هي الآهات التي استوقفتني وحتماً ستأثر بكل من استهلك عشق تراب وجبال وسواحل فلسطين ؛ لذا انصحهم بقراءة هذه الآهات للوقوف اكثر على آهات أحياء العذاب من ابناء جلدتهم والذين جعلوا من حبهم لفلسطين قديسة روحية تصبرهم وتبلسم جراحهم وتطفئ آهاتهم.

في مرة من المرات واثناء حملة تفتيش لغرف اؤلئك الاسود من كلاب الاحتلال طلب من الاسير أن يدخل الحمام ليبدؤا بتفتيش فمه وأسنانه ، طلبوا منه أن يرفع لسانه وتوقفوا كثيراً عند حشوة ضرسه المؤقتة ولحسن حظه انها كانت من صنع الدكتورة الروسية التي تعمل بالمستشفى ، وبعدها قاموا بتفتيش أنفه مع أنه صغير لا يصلح لإخفاء أي شئ فيه ، وأذنه هي الاخرى لم تسلم من التقتيش كذلك شعر راسه ولحيته . بعدها أمروه بأن يخلع قميصه وتفقدوا أزراره ، ثم أمروه بخلع بنطاله فخلعه بتردد ، ثم أمروه بخلع ما تحته فرفض رفضاً قاطعاً ، فجاءت الكلبة الروسية لتقنعه ثم تهدده بالضرب وخلعه بالقوة وهي تعرف وضعه الصحي كونه مريض كلى واصبح يعاني من هبوط حاد في ضغطه ، فقال لها وبكل تحدي واصرار قتلي الأن أهون الف مرة من وقوفي عارياً أمامكم وإدارة ظهري ، انتابه شعور بأن كرامة الأمة والشعب والقوم كلها في سرواله الداخلي فكيف يفرط بها ، إنها مما تبقى ، كان جاهزاً بل مسروراً للموت دفاعاً عن ما تبقى من كرامة امته وخاصة انه بعمر متقدم يستهلكه بالعذاب والالام بسبب مرضه . وبعد ان رأت الكلبة الروسية اصرار هذا الاسد وبعد أن فشلت محاولاتها في إيقناعه أمرتهم بتفتيشه بماكنة كشف المعادن اليدوية ، والحمد لله أن كرامة الامة لم تكن معدنية ، فلم تصفر تلك الماكينة ، ولا بأس بكل ما جرى فكرامة الامة لازالت مصونة ولم تهدر .

سامح ابو وديع

2011