فئات التدويناتآهات من سجن الرملة

زهير لبادة :غادرت أنفسك قبل ان تصل آهاتك

بواسطة , 2012/05/31 9:00 ص

روح الاسير القائد زهير لبادة صعدت اليوم الى بارئها بعد تاريخ طويل من النضال والمرض .. رحل جسد زهير بعد ان اسمعنا آهاته وآهات رفاقه من عاشو وذاقوا مرارة الاسر والمرض .. رحل تاركاً فينا وعي قضية عادله ، وصفحة ناصعة من البياض والإشراق ومذكرات تلخص معاناته لتكون نقطة سوداء بتاريخ محتل تلذذ بعذاب الاسرى حتى وهم على اسرة المرضى لا حول ولا قوة لهم .نحتسبك عند الله من الشهداء والصدقين ايها البطل وهنيئاً لفلسطين بك .

آهات من سجن الرملة

بواسطة , 2011/11/28 9:37 ص

 

كرامة الامة مصونة ولم تهدر.

 من غياهب الزنازين ومن مقابر احياء العذاب التي لا تعرف معيل سوى الله خرجت آهاتهم .. كم تأثرتُ وكم شعرتُ بالقهر والحسرة لما يصيبهم ولما يعانوه في صمت وتعتيم اعلامي غير مبرر .

 

من سجن الرملة والذي يحتوى بداخله مشفى للاسرى اشبه بالمقبره خرجت آهاتهم بقلم الاسير والمبعد السابق لمرج الزهور (زهير لباده ) والذي دفع عمره وصحته ثمنا لحب وطنه وعاد بفشل كلوي لم يشفع له من مقارعتهم ومن التنقل مرة اخرى بين سجونهم. كثيرة هي الآهات التي استوقفتني وحتماً ستأثر بكل من استهلك عشق تراب وجبال وسواحل فلسطين ؛ لذا انصحهم بقراءة هذه الآهات للوقوف اكثر على آهات أحياء العذاب من ابناء جلدتهم والذين جعلوا من حبهم لفلسطين قديسة روحية تصبرهم وتبلسم جراحهم وتطفئ آهاتهم.

في مرة من المرات واثناء حملة تفتيش لغرف اؤلئك الاسود من كلاب الاحتلال طلب من الاسير أن يدخل الحمام ليبدؤا بتفتيش فمه وأسنانه ، طلبوا منه أن يرفع لسانه وتوقفوا كثيراً عند حشوة ضرسه المؤقتة ولحسن حظه انها كانت من صنع الدكتورة الروسية التي تعمل بالمستشفى ، وبعدها قاموا بتفتيش أنفه مع أنه صغير لا يصلح لإخفاء أي شئ فيه ، وأذنه هي الاخرى لم تسلم من التقتيش كذلك شعر راسه ولحيته . بعدها أمروه بأن يخلع قميصه وتفقدوا أزراره ، ثم أمروه بخلع بنطاله فخلعه بتردد ، ثم أمروه بخلع ما تحته فرفض رفضاً قاطعاً ، فجاءت الكلبة الروسية لتقنعه ثم تهدده بالضرب وخلعه بالقوة وهي تعرف وضعه الصحي كونه مريض كلى واصبح يعاني من هبوط حاد في ضغطه ، فقال لها وبكل تحدي واصرار قتلي الأن أهون الف مرة من وقوفي عارياً أمامكم وإدارة ظهري ، انتابه شعور بأن كرامة الأمة والشعب والقوم كلها في سرواله الداخلي فكيف يفرط بها ، إنها مما تبقى ، كان جاهزاً بل مسروراً للموت دفاعاً عن ما تبقى من كرامة امته وخاصة انه بعمر متقدم يستهلكه بالعذاب والالام بسبب مرضه . وبعد ان رأت الكلبة الروسية اصرار هذا الاسد وبعد أن فشلت محاولاتها في إيقناعه أمرتهم بتفتيشه بماكنة كشف المعادن اليدوية ، والحمد لله أن كرامة الامة لم تكن معدنية ، فلم تصفر تلك الماكينة ، ولا بأس بكل ما جرى فكرامة الامة لازالت مصونة ولم تهدر .

سامح ابو وديع

2011