الجنيرال الشهيد رائد الكرمي

بواسطة , 2014/01/17 7:30 ص
رائد الكرمي
صادف يوم 14/1/2014 الذكرى الثانية عشر على إستشهادْ البطلْ القائد ابنْ طولكرمْ التحدي الصُّمودْ..صائدْ المُستوطنيينْ أباا فِلسطينْ #الجينيرال #رائِدْ_الكرمي..
رائد سعيد الكرمي (30) عاما، تزوج ابنة خاله “ليندا” وأنجب منها #فلسطين و #رائد (الذي جاء بعد استشهاده)، فقد والدته وهو ابن السابعة من عمره، تربى في أكناف زوجة أبيه التي كانت له بمثابة الأم الحنون ,عُرف بوطنيته منذ نعومة أظافره ومر في كافة المراحل المرتبطة بالنضال الوطني .
كان انساناً بسيطاً متواضعاً ولم يكن من أصحاب التعليم العالي فهو لم يكمل تعليمه الاعدادي ليبدأ مسيرة حياة شاقة كان لها الأثر في صياغة وبلورة شخصيته الوطنية فيما بعد .. تاريخ #الكرمي القصير المليء بقمع الاحتلال منذ صغر سنه بمعاصرته الانتفاضة الكبرى في العام 1987 م وكان يبلغ من العمر (14) عاما , عشق لعبة “يهود وعرب”، لعبة كان يلعبها أطفال الحي حيث كان يقوم دوماً بدور العربي الذي يضرب بسلاحه البسيط اليهودي الغادر الذي احتل وطنه واستوطنه . كان يصنع “المقليعة” بكل مهارة وكان يقوم برمي جنود الاحتلال ودورياته بالحجارة واشعال اطارات السيارات . استمر على هذا النحو حتى بلوغه (18) عاما عندما أصيب برصاصات قاتلة في صدره ويده، لكن عناية الله تدخلت ليحيا مرة أخرى لكن ليتم اختطافه من قبل جيش الاحتلال وهو على سرير المرض في المستشفى بينما جروحه لم تزل تنزف . تم تحويله الى التحقيق في زنازين الاعتقال لمدة (21) يوما تم فيها شبحه من يديه وبقي معلقاً بين الحياة والموت الى أن حُكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف ..
زادت المعاناة وزاد الظلم في سجون الاحتلال بتعمد المحققين إذلاله، فقد كان مسؤول السجن آنذاك يأمر الجنود بوضع الطعام لكل المعتقلين إلا الكرمي مما زادكُره الكرمي للمُحتل الغاصب.. بعد اعتقال الكرمي بستة أشهر وُقّعت اتفاقيات السلام والتي اتُفق بموجبها إخراج معتقلي حركة التحرير الوطني “فتح” من معتقلات الاحتلال وكان رحمة الله عليه من بينهم ليخرج في العام 1995 م وليبدأ شق حياة جديدة .. و بعدَّها  تجرأ ” #أرئيل_شارون..” “رجل السلام الأول” كما لقبه “رجل العالم” آنذاك السيد “بوش” بمداهمة المسجد الاقصى هو وحراسه ببساطيرهم القذرة يوم 28 سبتمبر 2000 م، نقطة تحول جذرية في مصير الشهيد الكرمي وعودته الى مقاومة الاحتلال الاسرائيلي .. و بعد ان طالت يد الغدر الصهيوني الشهيد الدكتور القائد #ثابتْ_ثابتْ تولى القائد البطل رائد الكرمي ابو فلسطين مسؤولية احدى وحدات #كتائب_شهداء_الاقصى والتي اطلق عليها اسم مجموعات الشهيد الدكتور #ثابتْ_ثابتْ ليبدا بالتخطيط للانتقام لاستشهاد قائده وصديقه ولم يطل الوقت فقد نجح بقتل اسرائليين ..
والفرصة جاءت في 23/1، عندما قام إسرائيليان من اصحاب المطاعم في شارع شينكين بتل ابيب بعد أن تجاهلا الوضع الأمني من دخول طولكرم لشراء حاجيات برفقة صديق لهما وهو عربي إسرائيلي. وفي نهاية جولتهما توقفا لاكل الحمص في مطعم بالمدينة.
وقد أذيع خبر وجود إسرائيليان في المدينة، ووصل إلى المطعم لاحقا الكرمي ومسلمة ومجموعة من المسلحين، وأقدموا على خطفهما، وفي ساحة معزولة على اطراف المدينة قتل اتجار زيتوني وموتي ديان بعد إطلاق النار على رأسيهما، فيما اطلقت المجموعة سراح المواطن العربي وتوالت بعدها ردود الفعل على استشهاد الدكتور ثابت ثابت من معظم مدن الضفة الغربية للثار للشهيد وشهداء الوطن..
خرج #رائدْ_الكرميّْ (27 سنة) احد قادة #كتائِبْ_شُهداءْ_الأقصى التابعة لحركة #فتحْ في الضفة الغربية المعروف بلقب ” #صائد_المستوطنين ” اكثر تصميما على القتال بعد محاولة اسرائيل قصف سيارة كان يستقلها مع 3 من زملائه قرب مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية .. و اسم القائد #رائدْ_الكرميّْ كان يتصدر قائمة المطلوبين السبعة التي تقدمت بها الحكومة الاسرائيلية للسلطة الفلسطينية من اجل اعتقالهم. فهو متهم بقتل عدد من الاسرائيليين في منطقة طولكرم وجرح عدد كبير منهم .. روى الشهيد من سريره في مستشفى طولكرم حيث خضع لعملية جراحية في عينه لاستئصال شظية من احد الصواريخ الثلاثة التي اطلقتها المروحيات الاسرائيلية عليه ” ان هذه المحاولة لم تزدني الا عزما واصرارا وتصميما على مواصلة النضال، وسنمضي في قتل المستوطنين والجنود حتى يخرجوا من بلادنا “
و وصف رائد الكرمي, قصة محاولة الاغتيال منذ اللحظة التي بلغه فيها، بأن دبابات اسرائيلية تقتحم مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم وتوجهها الى المخيم للاشتباك مع العدو، وحتى مشاهدته الصاروخ الاول وهو يضرب مقدمة الجيب الذي كان يقله وزملاءه .. و أضاف أنّ الاسباب التي دفعته الى التوجه للمنطقة و هو يعرف انه مطارد ومطلوب لسلطات الاحتلال، قال #رائد_الكرمي ::”..كنت جالسا مع 4 من الاصدقاء والزملاء قرب منزل احدهم عندما تلقيت اتصالا هاتفيا يبلغني بأن الدبابات الاسرائيلية تقتحم مخيم نور شمس .. ركبنا سيارة الجيب انا والاخوان الثلاثة حازم الحطاب #فتحْ ومصطفى عنبس #فتحْ وعمر محمود صبيح #الجبهة_الشَّعبية_لتحريرْ_فلسطينْ.. وتوجهنا فورا الى مخيم نور شمس. ولدى وصولنا الى مفترق قرية اكتابا الى الشمال من المخيم، نبهني صديقي حازم الذي كان يقود السيارة الى صوت غريب.. فتحت باب الجيب للتأكد، واذ بالصاروخ قادم نحونا ويضرب مقدمة السيارة، فقفزت انا وحازم بسرعة البرق من السيارة واختبأنا في محل لقطع السيارات، فألحقت المروحية الصاروخ الاول بصاروخ ثان اصاب السيارة بشكل مباشر ولم يمهل الشهيدين #عُمر و #مُصطفى حتى يهربا فاستشهدا على الفور.. و أطلقت المروحية صاروخا ثالثا نحوي بعد ان كنت قد هربت الى محل قطع غيار السيارات فأصبت بجروح بسيطة… شظية في العين وحرق بسيط في اليد، وكذلك الوضع بالنسبة لحازم. وأصيب في الاعتداء ايضا بعض اصحاب المحلات المحيطة. هذا كل ما حصل..”
كان #رائدْ_الكرميّْ يسير محاذيا للجدران تفاديا لحركة المروحيات، فأعد له “الشاباك” عبوة ناسفة مخفية في جدار المقبرة التي كان يسير بجانبها هكذا اغتالت اسرائيل مسؤول كتائب شهداء الاقصى في#طولكرم الشهيد رائد الكرمي..
العملية كانت عبقرية جهاز الامن العام “الشاباك” حصل على معلومات مفادها ان رائد الكرمي من كبار مطلوبي فتح في طولكرم اعتاد صباح كل يوم ان يذهب مشيا على الاقدام، لكنه كان يسير محاذيا للجدران تفاديا لحركة المروحيات، فأعد له “الشاباك” عبوة ناسفة مخفية في جدار المقبرة التي كان يسير بجانبها، وفجرها عند عبوره، لكن بعد ذلك مباشرة انضمت “فتح” الى العمليات “الإستشهادية” داخل اسرائيل والثمن الدموي كان 133 قتيلا اسرائيليا في الشهر الذي اعقب اغتيال الكرمي”
يقول وزير جيش الاحتلال السابق #بنيامينْ_بن_اليعازر
“ان كان هناك شيئا يؤسفني، فهو عدم تمسكي بموقفي المعارض لاغتيال الكرمي، لقد ضغط علي ديختر وموفاز عن طريق شارون، وانا خضعت، لكن هذا كان فشلا ذريعا، والاغتيال قطع مرحلة الهدوء.. إغتيال قائد التنظيم في طولكرم رائد الكرمي أشعل الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وخلق موجة كبيرة من العمليات القاتلة التي لم يسبق لها مثيل في السنوات السابقة، وقد ادى هذا التصعيد لاحقا الى عملية ” الجدار الواقي ” بعد اقل من ثلاثة اشهر على الاغتيال .. رائد الكرمي كان الشرارة، في السنة الاولى للانتفاضة تحول ضابط جهاز المخابرات العامة الفلسطيني الى العنوان الابرز في طولكرم، فقد خاف منه مسؤولو السلطة في المدينة حد الموت، واعتز به اطفال وشبان مخيم طولكرم ونورشمس، واحترمته الاجهزة الامنية، وكل محاولات الجيش الاسرائيلي و”الشاباك” للنيل منه ذهبت ادراج الرياح، ومثل كل نشطاء الميدان الذين قادوا المواجهات، مر الكرمي في كافة المراحل المرتبطة بالنضال الوطني، شارك في النشاطات، ومثل الاولاد ألقى الحجارة في الانتفاضة الاولى، ثم انضم الى صفوف فتح، اصيب، واعتقل في العام 1991، واطلق سراحه في العام 1995، وبسرعة انضم الى اجهزة امن السلطة .. ومع بدء المواجهات، كانت طريق الرجعة الى مقاتلة اسرائيل قصيرة للغاية، ففي شهر تشرين أول 2000 كان الكرمي مشاركا في السيطرة على مجموعة من الجنود دخلوا عنبتا بطريق الخطأ، وبعد ذلك قاد خلية كانت مسؤولة عن اطلاق النار على قواعد للجيش الاسرائيلي، وعلى مقر الارتباط في المدخل الجنوبي لطولكرم، ورغم انه لم يحدث اضرار من تلك الاحداث، الا ان الكرمي حصل له على موقع متميز في صفوف المجموعات المسلحة..
الْمجدُ و كُل المجد له و لِكُلْ الشهداءْ و الشرفاااءْ و الخزي و العارْ للْمُتخاذلينْ الْجُبناءْ الْعُملاءْ..
..
جنازة القائد الشهيد رائدْ الكرمي..
Be Sociable, Share!

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash