بلقيس الراوي ابن المقاومة الفلسطينية

بواسطة , 2012/11/10 1:44 م

يقول ابو عمار في حديث له مع نزار قباني عن زوجته بلقيس الراوي :
في آذار 1968، وكنا خارجين من معركة (الكرامة)، جاءتني إلى منطقة الأغوار في الأردن فتاة عراقية فارعة القامة، تجر وراءها ضفيرتين ذهبيتين..
وطلبت مع زميلاتها في ثانوية الأعظمية
للبنات في بغداد، تدريبهن على حمل السلاح، وقبولهن مقاتلات في صفوف الثورة الفلسطينية، وبالفعل أعطينا الفتيات العراقيات، ومن بينهن بلقيس، بنادق، وأخذناهن إلى ساحة الرمي حيث تعلمن إطلاق الرصاص، وأساليب القتال، وكانت الفتيات سعيدات بملامسة السلاح، وكنا سعداء بأن تنضم إلى الثورة الفلسطينية هذه الزهرات من أرض العراق.
… ودارت الأيام – يتابع أبو عمار كلامه – وكتب لنا القدر أن نواصل نضالنا في لبنان، كما كتب لبلقيس أن تعمل في سفارة العراق في بيروت، وذات يوم، كنت مدعوا للعشاء لدى أحد الأصدقاء في بيروت، فإذا بالفتاة ذات القامة الفارعة، والضفيرتين الذهبتين.. التي جاءتني متطوعة إلى الأغوار قبل عشر سنوات تدخل… وتدخل معها ذكريات نصرنا الجميل في (الكرامة)… وتصافحني بحماسة رفيق السلاح…
والتفت إليّ أبو عمار، والدمعة عالقة بأهدابه، وقال : “هل تعرف يا نزار أن الفتاة التي تزوجتها أنت، فيما بعد، هي رفيقة السلاح التي جاءتنا إلى الأغوار في آذار 1968، وأكلنا معها خبزاً.. وزيتوناَ.. وبيضا مسلوقاً؟”.
“لذلك يا أخي يا نزار، نحن نشيعها كمناضلة فلسطينية… وندفنها إلى جانب الشهداء الفلسطينيين، ونلفها بالعلمين العراقي والفلسطيني، تكريما للأرض التي أطلعتها، وللثورة التي نذرت نفسها لها… إن بلقيس الراوي لم تكن زوجتك، بقدر ما كانت ابنة الثورة الفلسطينية”
هكذا تكلم أبو عمار..
وفي اليوم الثاني وعندما ذهب نزارا إلى مقبرة الشهداء لزيارة قبر حبيبته بلقيس وجد على رخامة قبرها الكتابة التالية:
“الشهيدة بلقيس الراوي استشهدت في 15/12/1981 يا جبل ما يهزك ريح… يا جبل ما يهزك ريح”.

Be Sociable, Share!

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash