تحلم بأنك تحلم

بواسطة , 2012/10/08 2:34 م

هذه الأحلام هي صحوة النفس بأن تحلم بأنها تحلم، وتكون النفس تقوم بدور القوة وأنها مخيرة في هذا الحلم،،،إما أن تستسلم له أو تعود للجسد المادي وتبدأ بتحريك الحس العصبي، لأن النفس هنا تكون لا تريد ان تكمل رحلة الروح التي أرسلت

إلى الفضاء، وهنا يبدأ الصراع بين النفس والروح وهناك ينتهي هذا الحلم يا أعزائي،،،إلا في ظواهر الكابوس لو عدتم إلى ذاكرتكم،،،لكل من يعلم بأنه يحلم إذا كانت نفسه لا تهوى ما ترى من رحلة الروح.

ورغبتها بالاستيقاظ من هذا الحلم لأنها تُدرك أنها نائمة وتحلم.

لا تستطيع أن تستيقظ إلا بظهور الكابوس،،، أما إذا شاهدت هذه النفس في رحلة الروح وهي تعلم بأنها تحلم تكون المشاهد مفرحة وتبعث السعادة في نفس الحالم.

لا يُنكِر الإنسان أنه حلم بهذا الحلم إلا حين يستيقظ،،،وحتماً سيتذكر أنه حلم حَلماً أدرك أنه الحالم أثناء رحلة الروح.

ومن هنا أخذت نفس الحالم الصورة الكاملة من خلال إرادة النفس البشرية.

لأن النفس رفيقة الروح وهذه الأحلام تذكرني حين أراها شخصيا،،،،بمعرفة الإنسان بوجود الله ووحدانيته بالفطرة.

ولكن الله بعث لنا بالرسل،،،لا من أجل أن يعلمنا أن الله موجود لأننا نعرف هذا بالفطرة،،،بل من أجل أن يقربونا مما وُجب علينا من طاعات لله ومن عبادته وعدم الإشراك فيه وإن يعلمونا أن هذا يرضي الله وهذا يغضب الله، أي الحلال والحرام، وليضعوا لنا الأحكام.

والحلم هنا كان حلماً والإنسان يدرك بكل حواسه وعقله كأنه ليس نائماً.

يا أعزائي حتى هذا الحلم لا يخلو من الرجوع والتفكر بعظمة الله،،، ففي كلُ آية من آيات الله الكثير من واقعنا لكل زمانٍ ومكانٍ.

إن حقيقة الأحلام حين تصل بها إلى الحلم هذا وتدرك أنه حلم لتعلم أنه ستائر الليل لا تخفي وجودك بقياس عمرك الزمني رغم أن القلم رُفِعَ عنك وأنت نائم إلا أن عمرك محسوب مع هذه الساعات التي تكون فيها نائماً وروحك تبعث لك الصور والرحلات عرفت أُناساً لم تكن تعرفهم من قبل.

لو نظرنا إلى رحمة الله لن نحصيها لأن الله عزَّ وجل ترك الإنسان في نومه ورحلة روحه ليرى ويفعل ما شاء من كل أهواء نفسه.

دون تسجيل له في الكتاب.

سبحان الله كم هو عفوٌ رحيم،،،بدون الليل وساعات النوم يكون الإنسان سيئاته كثيرة ولكن الله يجعل الحسنات مضاعفة لرحمته بالبشر ولا يسجل عنه رؤية الأحلام مهما فعل فيها من خلال رحلة الروح.

ألا ترى أن الإنسان بشكل متعارف عليه يمر في حالات الاحتلام ويستيقظ حين شعورهِ بالنشوة في انتهاء هذا الاحتلام،،،إلا أنها لا تسجل له في الكتاب أنها خطيئة.

وتقولون لي أن الأحلام عبثية….أن الإنسان بطبيعته يحب الحياة والنيل منها أكثر، فما أن يخلد للنوم إلا ويجعله الله أيضا يكمل عمره، ولكن بالأحلام من خلال روح كل فرد…ولا يحاسبه على أحلامنا.

أنا لا أدري ماذا يقول كل فرد عن فترة النوم،،،لكني أعلم أن الإنسان بعد أن يغلب عليه النعاس يطمع بالسيادة على أحلامه،،،،فلا بد يا إنسان أن تدرك بأن روحك أمانة لا بد بأن تُرد في يوم ما إلى خالقها.

وبما أنها آمنة يكون الله قريباً من البشر في الثلث الأخير من الليل ليتفقد أولئك الآمنات.

فتخيل أيها الإنسان بأنك تضع أمانة في يد أحد الأشخاص وتسأل عنها وتأتي يوماً لتأخذها، تحب أن تستلمها سالمة وإن استلمتها غير سالمة أي (مخدوشة أو ناقصة) فدورك هنا إما ان تصلحها وإن كانت غير صالحه ستضعها في مكانٍ ما أو ترمي بها أيضا في مكان يليق بها، وإن استلمتها سليمة ستضعها في أفضل الأماكن وتحتفظ بها لفرحتك بعودتها سالمة….وهكذا الله سبحانه يسترد جميع أرواحنا لأنها أمانة له.

إن أخذ هذه الأمانة سالمة سيكرمها وإن كانت بين الحسنات والسيئات سيعادل ميزانها أي بإذنه يغفر لها حسب رجاحة كفة الميزان.

وإن كانت غير صالحة سيرمي بها في جهنم، والله له كل الحق في تصنيف العباد لأنه يعلم كل ما في نفوسنا وكل ما سجل لنا وأنه عادل كل العدل.

يا عزيزي الإنسان حين تطرق باب نومك هذه الأحلام من نوعها فإنه لم تفتح لها باب المعصية فأنت ملوم على هذا.

ولنقترب أكثر من الحديث عن هذه الأحلام التي يمر فيها الإنسان من أبواب الأحلام،،،،نلاحظ أنه ذهب للنوم إراديا لأنه قرر أن ينام.

فلو انه ما ذهب للسرير لينام نهارا أو ليلا لاستطاع البقاء مستيقظاً لفترة أطول،،،هنا ندرك أن الإنسان أراد الراحة العقلية وليست الراحة الجسدية.

والهروب من الاستيقاظ لأن الإنسان ملَّ كل شيء حوله وقرر الاختلاء ولا يجد سوى النوم الوحيد الذي يخرجه من أي تإثير على فكره وعقله.

وندرك هنا أن نفس الإنسان رَغبت في الخلوة أنها لم تكن بحاجة للراحة الجسدية بقدر ما هي نفسية تابعة للفكر الناتج عن الضجر بما حوله.

ويرضى الإنسان حينئذٍ أن نفسه في هذه الحالة تريد الخروج من المألوف حتى في أهواء نفسه.

ومن هنا نعرف ما هي النفس التي تسبق هذه الأحلام بما أنك ذهبت للفراش وأنت بغير حاجة للنوم العميق، وإن كان نومك غير عميق تكون أحلامك من هذا النوع.

وحين تبدأ الروح بالرحيل عن الجسد المادي بتعلقها به يتم بمساعدتك وحسك النفسي ملاحقة هذه الرحلة من رحلات الأحلام لأنك تريد الالتحاق بها للخروج من المألوف.

وكل ما تراه الروح في رحلتها النفس تكون مشرفه في اللاوعي على رحلة الروح.

كأنك كل ما تراه في حلمك تقول في نفسك وأنت تحلم بأنك جئت بإرادتك ويمكنك الرجوع متى شئت.

وحين تبدأ الروح تعطي الصور للنفس في رحلة الروح من أحلام متفرقة للحالم، فيرفض ما لا يحب ويتعلق في الصور التي أخرجته من المألوف ومنهم من يستيقظ بسرعة لأنه لم يجد بأحلامه سوى المألوف،،، وحينها لا يستيقظ إلا بصعوبة كأنه في حالة الكابوس،،،،ولماذا؟ رغم أنه ذهب إراديا للحلم والتغير،،،إلا أننا نعود ونقول أن الأرواح حين النوم يتوفاها الله فلا ترد إلا بإذنه ما دامت أصبحت من الأنفس المتوفاة فهي تعود بأمر من الله .

وترى أن الإنسان في هذه الحالة من أحوال الأحلام أصبح مرهقاً بعد الاستيقاظ ويشعر أنه بحاجة للنوم العميق للجسد فقد أصابه الإرهاق.

وإن استطاع النوم مرة ثانية يجد أنه نام نوماً عميقاً،،،،وإن لم يستطع النوم قد اختزن هذا الحلم ولم ينسه أبدا، بل يبقى في ذاكرته.

وإن سألنا الناس الذين مروا بهذه الأحلام جميعهم يشتركون بأن صورة الأحلام هذه تحيرهم في وصفها وكأنها صورة توأم له وهو المتفرج .

ولماذا تكون هذه الصور محيرة وغريبة؟

لأن الإنسان الحالم قبل ذهابه للنوم إراديا كان يريد ويتمنى في قرارة نفسه الخروج من المألوف، ومن هنا نرى قدرة الله في عطائه ورحمته وحنانه ومنه على عباده يساعد الإنسان في كل شيء وأنه حقا يعلم ما في النفوس، فأخرج هذا الإنسان من كل شيء حوله قد ملَّ منه وأعاده إلى واقع الحياة مرة ثانيه حتى يرى أن ما هو عليه أفضل وعليه أن يرضى به.

وكأنه يقول للحالم ارضَ يا عبدي بما أنت فيه إذ أرسلت روحك لأماكن بعيدة عن المألوف لديك ورفضت وأحببت العودة لحياتك الطبيعية التي مللت منها فارضَ بما قسمت لك،،،من هذا نرى ما فيه حكمة لنا للرضا.

ولتوسيع هذا الباب يا أعزائي للتقرب أكثر بمعرفة هذه الأحلام، حين نرى أولادنا في سن المراهقة يذهبون إلى فراشهم دون إرهاق أو شعور بالنعاس أو حين يستيقظون من النوم ويلازمون الفراش لساعات ونحن نحسبهم أنهم نائمين، لكن هم غير نائمين، بل يشعرون بالسعادة في دفء فراشهم الذي يأخذهم إلى خلوتهم، ورغم أنها تسعدهم إلا أنها تعود عليهم بالضرر أكثر من الفائدة، لأنهم قد يلجأون لممارسة العادة السرية التي تعود عليهم في الخروج من المألوف والمسموح من حولهم ولقلة قدرتهم على العودة للنوم يلجأون لتغيير المألوف بعدة طرق،،،،وحين يكبر في العمر يصبح السرير هو الملجأ الوحيد له للخروج من المألوف لأحلام نفسه الخيالية، وسيأتي هذا الباب لاحقا عن تلك الأحلام كلها تتبع بعضها البعض…وحين نصل لهذه الأحلام الخيالية تذكروا هذا الباب جيدا…للتشابه والاقتراب من هذا الباب عن سن المراهقة بالذات.

لذا أنصح الأهل بمتابعة شؤون أولادهم وعدم السماح لهم بالمكوث في الفراش بلا سبب ،،،،بل ليقدموا لهم أي شيء يبذلون طاقة في اللعب أو مساعدة الأهل من واجبات منزلية حتى لا يشعروا بالملل والتفكير بخيالات قد تؤذي نفوسهم منذ الصغر.

فكل الأطفال في هذا السن لهم طاقة كبيرة ندركها جميعنا فلا نجعلها تذهب في الفراش والخيالات الواسعة من غير مراقب للنفس .

لا أريد أن أطيل الشرح عن أولادنا، سيأتي باب يختص بهم، فهناك بوابة عن أحلامهم منذ الطفولة حتى سن المراهقة.

و أكرر أنك تعلم بأنك تحلم نتيجة هروبك من المألوف.

Be Sociable, Share!

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash