غشاء البكارة وعفة المرأة

بواسطة , 2011/03/26 7:23 م

لطالما دفعت الزغاليل من دمائها ثمن من انتكسن بعذريتهن لأي سبب كان .. ولطالما شغلت هذه المسألة بال الكثيرين نظراً لأهميتها وحساسيتها لدى معظم المجتمعات والأديان ..

لما دم الزغاليل دون غيرها ..!! أهي صدفة ..!! أم مجرد خرافات وخزعبلات..!!

لست وحدي من خطر بباله هذا السؤال .. هكذا اتضح لي من خلال الفلم اللبناني الجريء ” سكر بنات ”

وحتى بسكر بنات لم أجد الإجابة لسؤالي ..!!


الأهم من سؤالي هي الإعلانات المفزعة التي بدأت تظهر هنا وهناك للمنتج الصيني البديل لغشاء بكارة الأنثى ..


“استعيدي عذريتك في خمس دقائق “.

“المنتج التكنولوجي الراقي سرك المفزع يختفي للأبد “.

“استعيدي عذريتك بخمسة عشر دولاراً بلا جراحة ، أو حقن ، أو أدوية ولا آثار جانبية بخمسة عشر دولاراً فقط “.


قبل هذا الاختراع المفزع خرجوا علينا بعمليات الخياطة والترقيع التي نجحت بإعادة الغشاء لكثير من الإناث ونجحن بخداع عائلاتهن وأزواجهن وبمباركة بعض المفتين..



بعد كل ما سبق هل بقي غشاء البكارة مقياس شرف وعفة لدى الإناث ..!!

وهل كان كذلك في يوم من الأيام ..!!

هل عملية فض هذا الغشاء مدعاة فرح وابتهاج ..!!

وهل فقدانه مبرر قتل للفتاة ..!!

هل فعلاً شرف البنت كعود الكبريت لا يولع إلا مرة وحده ..!!

الم يثبت الطب انه في 20% من الحالات يتم تمزيق غشاء البكارة دون حدوث نزيف ..!! وأحيانا يكون الاضطراب والخوف سبب في عدم حدوث تمزق أو حتى عدم حدوث نزيف..!!!



لا زالت ذاكرتي تحتفظ بمشهد العائلة وهي تنتظر خروج ابنها الهمام الذي دخل لتوه عند عروسه حاملاً لهم شهادة عفتها ودليل رجولته .. بل لا زلتُ اذكر مشهد كبير العلية – رحمة الله عليه – وهو يوبخ ابن عمتي لتأخره في إثبات رجولته وتقديمه لشهادة شرف عروسه .. تخلف .. قلة قيمة .. سموه ما شئتم فأنا كنتُ أول من استغرب من هذا العادات المهينة والتي تمس كرامة العروسين في أول لقاء يجمعهما .. عائلتي لم تكن الوحيدة بعادتها المحرجة والكثير من المظاهر التي لا زلنا نراها حتى يومنا هذا خير دليل على ذلك .. ويكفيكم أن تمروا بجانب بيوت العرسان صبحيه زفافهم لتروا من خلال ملابسهم وفراشهم المعلق على ظهر البيت أو على البلكونات مدى تأثرهم بهذه العادات المخزية ..



عفة الأنثى من وجهة نظري الخاصة لا تقاس بوجود هذا الغشاء من عدمه – مع أني لا أنكر أهميته ودوره في ردع الفتاة – عفة الأنثى بعقلها وأخلاقها لا بغشاء قد يسلب منها رغماً عنها ..أخلاق الأنثى وقيمها التي تربت عليها هي من تردعها عن الانجرار وراء المعاصي وهي من تحفظ لها هذا الغشاء ، وما بالكم ببعض الإناث اللواتي والعياذ بالله يرتكبن كل أنواع الزنا والرذيلة وينجحن بالمحافظة على هذا الغشاء .. هل هن عفيفات ..!!

محزن حال هذه الأمة التي جعلت من هذا الغشاء شرف لها فدفعت الصين لتفكر لها باختراع تستعيد من خلاله هذا الشرف إذا فقد..

وفي النهاية من ستر مسلما ستره الله ليوم القيامة وفهمكم كفاية ..




تحياتي لكم


سامح أبو وديع