دولاب تحت السيطره النسائيه… من يدفع ثمن اخطائه ..!!!

بواسطة , 2011/03/25 7:08 ص

( ملعون أبو اللي أعطى امرأة رخصة ، ملعون أبو يلي أعطى مرتو سيارته ) هذه بعض الكلمات التي لا زالت عالقة بذاكرتي والتي كنتُ اسمعها من ختياريات الحارة كلما كن يشاهدن امرأة تقود سيارة ..


كنت أتسأل في حينها عن سبب معارضة ختياريات حارتنا لظاهرة قيادة النساء للسيارات ، هل هي الغيرة منهن …!! أما عقول ختيارياتنا التقليدية الرافضة لمعظم مظاهر التحرر و العولمة ..!!


عندما كبرت وحصلت على رخصة قيادة وأصبحت أعاني من ممارسات وسلوكيات بعض النساء أثناء القيادة عندها فهمت سخط وغضب ختياريات حارتنا من النساء اللواتي يقدن السيارات في القرية ..


كنتُ ولازلتُ ممن يؤمنون بضرورة منح المرآة حقوقها وحريتها في إطار الدين والعرف والأخلاق .. حتى أني قمتُ بتعليم زوجتي وأثناء خطبتي لها قيادة السيارة وأصررت على أن تحصل على الرخصة قبل زواجنا لإدراكي ضرورة وأهمية الرخصة بالنسبة للمرآة .. لكن ما يحدث اليوم من سلوكيات لبعض النساء العربيات وتحديداً بقرانا العربية دخل ارضي فلسطين 48 لا يحتمل السكوت عليه ..


تضع طفلها في حضنها خلف المقود وتمسك المقود بيد والموبايل باليد الأخرى وتقود سيارتها داخل القرى العربية .. !!!!!!!!!!! هذا مشهد من عشرات المشاهد التي نشاهدها يومياً لنساء عربيات يجرمن بحق أنفسهن وأطفالهن ومجتمعهن


شتان بين سلوكيات نسائنا وسلوكيات اليهوديات على الشوارع الرئيسة وداخل القرى اليهودية ، ولتسمحوا لي جيراني بالمقارنة مادمنا نرى من نسائنا من يقلدن اليهوديات بلباسهن وحديثهن وسلوكياتهن فلما لا نراهن يقلدهن في حماية أطفالهن وأنفسهن وغيرهن ..


اليهودية قبل أن تركب سيارتها تقوم بوضع أطفالها في المقاعد المخصصة لهم بالمقاعد الخلفية وربطهم بالأحزمة الآمنة وبمعظم سيارتهن موبايلات مثبتة بالسيارة مع مكبرت صوت وهذا ما يفسر أن معظم القتلى والمصابين في حوادث الطرق داخل إسرائيل هم من العرب وللأسف ..


قناعتي – وقد تخالفوني بها وهذا شيء طبيعي - تقول أن السيارة خلقت للرجل وقيادتها لا تخلو من الخشونة وقوة القلب التي نفتقدها لدى الكثير من النساء .. قبل أن نعطي مفاتيح سيارتنا لزوجاتنا أو لبناتنا هل تصورنا ووضعنا سيناريوهات لاحتمال تعطل السيارة معهن أو لا سمح الله لاحتمال حدوث أي حادث حتى لو كان بسيط .. كيف سيتصرفن ..!! لا أتصور زوجتي بهذا موقف ولا اقبله على نفسي فلذا اختصر على نفسي كل هذا ولا اسمح لها بالقيادة إلا إذا كنتُ معها أو كان معها أين من إخوتها .. ففي السفريات الطويلة احتاج لمن يريحني بالقيادة وأحيانا اشعر بالإعياء واحتاج لمن يريحني ولا أرى أي عيب بذلك مع أن أعرافنا وعادتنا تعيب سياقة الزوجة للسيارة في ظل وجود زوجها ..


اللامبالاة بحياتنا وحياة الآخرين لا تقتصر على سلوكيات بعض النساء أثناء القيادة بل نراها في قيادة شبابنا المتهورة .. نحن أمام ظاهرة قديمة حديثة لا زالت آخذة بالانتشار حتى على طرق الضفة الغربية وهذا ما يفسر الارتفاع الحاد بعدد قتلى حوادث الطرق على شوارع الضفة الغربية أيضا ً وهنا لا بد من إعادة النظر بسياسة منح رخص القيادة..

نحن شعب وللأسف تعود أن يضع كل خيباته وكبواته على شماعة الاحتلال .. وهنا استذكر ما قالته لي احد النساء العربيات عندما وقع علينا الاختيار لفحص شرطي إسرائيلي اعتيادي .( هذول عنصرية ومخالفاتهم ألنا عنصرية ) لنتوقف عند مخالفة اختنا ولنرى مدى عنصريتهم ولا أريد أن يفهم من حديثي أني أدافع عن شرطة الاحتلال وجرائمها التي لانهاية لها بحقنا وبحق أرضنا الفلسطينية .. لتضعوا شرطة الاحتلال جانباً ولتحكموا بأنفسكم من خلال مخالفات اختنا العربية هل فعلاً تستحق المخالفات الباهضة التي غرمت بها ..


اختنا لم تضع الحزام ومعها راكبين زيادة عن العدد المسموح تحميله في السيارة الخصوصية وليس هذا وحسب .. اختنا نسيت رخصتها بالبيت وطبعاً هذه مخالفة معروفة لكل من يحصل على رخصة قيادة ..


الموضوع شائك وطويل والحديث عنه يطول ويطول ومنذ مدة وهو يراودني وما دفعني لطرحه عليكم هو ما حدث معي عصر البارحة .. فلولا أن لطف الله بي لكنت الآن في عداد الموتى أو المرضى أو المعاقين وكل ذلك بسبب سياقة متهورة لإحدى فتيات البلدة كانت تحكي بالموبايل اللعين .. هذه الفتاة كادت أن تتسبب بحادث مروع وهي ولا على بالها .. أرواحنا لعبة بأيدها، لننظر إلى أنفسنا والي سلوكياتنا ولنكن مواطنين قبل أن نكون وطنين .. حياتنا وحياة الآخرين مرهونة بسلوكنا خلاف المقود فلنتقي الله بأنفسنا وبأرواح المحيطين بنا ..