مجدل الصادق ومؤامرة جديدة

بواسطة , 2011/03/07 6:07 م

قرية فلسطينية عريقة ذات موقع استراتجي هام ، فهي تقع على تله مطلة على ساحل البحر الأبيض المتوسط شرقي يافا ، وتاريخياً لعبت دوراً هاماً بحركة القوافل بين بلاد الشام وشمال إفريقيا، وقد بنى فيها الاسكندر المقدوني قلعة عظيمة لا زالت حتى اليوم وقد استعصت هذه القلعة على القائد صلاح الدين الأيوبي ولم يتمكن منها إلا بعد أن حرر بيت المقدس في حينه ..

في سنة 48 استبسل أهل القرية بالدفاع عنها وافشلوا معظم مساعي العصابات اليهودية في الاستيلاء على القلعة وعلى نبع رأس العين المجاور لها ، وحدثت في المنطقة معركة سميت بمعركة ” رأس العين “ والتي قتل فيها أربعة من اليهود فيما جرح القائد الفلسطيني الشيخ حسن سلامة بجروح خطيرة أدت في النهاية إلى استشهاده ، ويذكر أن الجيش العراقي هو من استلم قيادة المنطقة والدفاع عنها وسقط له عدد من الشهداء رحمة الله عليهم ، ولما سقطت اللد والرملة انكشف الجناح الأيسر للجيش العراقي واضطر لترك المنطقة لتسيطر عليها العصابات الصهيونية وتدمر أجزاء من القلعة وتخفي كل معالم القرية ولم يبقى منها سوى أجزاء من القلعة وعدد من القبور والبيوت المدمرة ..

قبل النكبة كانت القرية وحسب شهادات أبنائها على موقع ” فلسطين بالذاكرة “ منطقة صناعية تنتشر فيها الكسارات والمصانع بفضل الطبيعة الصخرية للمنطقة إضافة إلى بيارات الحمضيات ومزارع القمح وكان يقصدها العمال من معظم المدن والقرى الفلسطينية ومنهم من سكن فيها ..

كنت دائماً ازور القلعة وخاصة في فصل الربيع فهي منطقة آية في الجمال ، ومنذ مدة أقامت سلطات الاحتلال البوابات الحديدة على الطرق الموصلة إليها ومنعت حركة الزوار والمستجمين منها وإليها ، غيرتي على تراثنا الفلسطيني العريق وحبي لهذه القرية دفعاني لاستيضاح طبيعة الأمر لا سيما أنهم نصبوا السلالم على أجزاء القلعة الخارجية وبدءوا عمليات الترميم فيها ..

عقدت العزم على الوصول إلى المنطقة مشياً على الأقدام ، مهما كلفني ذلك ، واخترت ساعة الظهيرة حيث تقل فيها دوريات الشرطة والحراسة ..

وصلت للمكان مصطحباً كأميرتي الخاصة وبدأت جولتي فيها لأكتشف أن ما تسمى” بسلطة الطبيعة والحماية “ بدأت أعمال تحويل المنطقة إلى “حديقة وطنية “ وبدأت بعمليات تجريف واسعة لمعظم الطرق والأراضي المحيطة بالقلعة وحتى أن عمليات التجريف طالت أجزاء من القبور المنتشرة فيها والتي تعرضت في الماضي لعمليات تدنيس من قبل المتطرفين اليهود ..

حتى أن قبر احد الأولياء الصلحين تم التشيك عليه ووضع نصب تذكاري لأحد قتلى اليهود في معركة الاستيلاء على القلعة في محاولة منهم لطمس معالم القرية ..

لم استطع الدخول إلى القلعة فهي تشهد عمليات ترميم من الداخل ومن الخارج ، وبعد أن أنهيت مهمتي وبطريق عودتي تفا جئت بدورية للشرطة الإسرائيلية تستوقفني وتطلب مني بطاقتي الشخصية وكأنني دخلت قاعدة عسكرية إسرائيلية ..

بدأ الشرطي استجوابي وكيف دخلت للمنطقة وهي مغلقة أمام المستجمين وماذا كنت افعل فيها ..؟؟ وضحت له : أن فضولي هو ما دفعني لزيارة المكان ، وأني أهوى زيارة المناطق التاريخية والتقاط الصور لها ؛ إصر على فحص الصور التي التقطتها كون القلعة والمنطقة تطلان على مدينة رأس العين اليهودية وفي الأمر مخاوف أمنية على حد زعمهم ..

وبعد أن تأكد من صحة أقوالي أعاد لي الكاميرا وبطاقتي الشخصية ، وحذرني من دخول المكان مرة أخر قبل نهاية أعمال الترميم والصيانة فيه ، وأن للقلعة موقع على الشبكة العنكبوتية باللغة العبرية يمكننا أن استقى المعلومات والصور منه ، وتمكنت من الحصول منه على بعض المعلومات عن الغرض من الأعمال التي تجري بالقلعة فقال لي ، أنه يتم إنشاء مطعم في الجزء العلوي منها ومن المقرر تحويل المنطقة مستقبلاً لحديقة ومنتزه عام ليهود مدينة رأس العين والمناطق المجاورة ..

بعد أن سرقوا الأرض وشردوا أصحابها وبعد أن أقاموا الملاهي الليلية بمساجدها ها هو مخططهم يتواصل ويطال هذه المرة قرية مجدل الصادق وقلعتها الشهيرة ..

فإلى متى …؟؟؟!!


القائد العراقي عبد الكريم قاسم في قلعة المجدل

ضريح لاحد الاولياء تم الاستلاء عليه ووضعت لافتة لاحد قتلاهم بمعركة راس العين ، وباستمرار المتطرفين اليهود يزورون المكان ويشعلون الشموع فيه ..

صورة اخرى للضريح ومن بعد هذة المره

لافتة وضعت بجانب ضريح الولي وكتب عليها بالعبرية :
“الياهو ابن وحيد لاهله الناجين من المحرقة ، في سن 14 كان عضو بجماعة الهاغانا المتطرفة وتطوع لكتيبة الاكسندروني وقاتل من اجل احتلال مجدل الصادق فقتل “

الصبر والتين المحيطان بالمقام و حمداً لله أن جرفاتهم لم تقتلعهما ..

احدى المباني التي سلمت من ايدي العصابات الصهيونية ..

مبنى اخر سلم من بطشهم ..

احد قبور القرية وكان قد تعرض بالماضي لعمليات تدنيس حيث رسمت عليه نجمة داود ..

يعود القبر لسنة 1365 هجرية اي إلى ما قبل 64 عام..

صورة من بعد للقلعة وتظهر بالصورة اثار لعمليات حفر واستخرج للصخور من قبل اليهود ، وهي سرقة من نوع اخر ..
صور للقلعة من الدخل ، والصور من موقع الذاكرة الفلسطنية










القبر الذي حدثتكم عنه وحمداً لله أني تمكنت من الحصول على الصورة التي تظهر اثار التدنيس التي تعرض لها من قبل العصابات اليهودية ..
ملاحظة : بعض الصور قمت بالاستعانة بها من موقع الذاكره الفلسطينية ، لعدم تمكني من الدخول الى القلعة ، واتمنى عليكم الانتظار حتى يتم تحميل الصور كاملة ..
لكم محبتي

أبو وديع

<embed height=”80″ width=”150″ menu=”false” quality=”high” flashvars=”playlist=http%3A%2F%2Fplayer.myspace-player.com%2Fswf%2F55n7coh2ce8ha6x5ff9e8a51674a7725%2Fmp3player.xml” wmode=”transparent” type=”application/x-shockwave-flash” src=”http://player.myspace-player.com/swf/55n7coh2ce8ha6x5ff9e8a51674a7725/bjlight.swf” pluginspage=”http://www.macromedia.com/go/getflashplayer” name=”poqbum-dot-com”></embed />

سيدنا علي قرب يافا ” رحلة مصورة “

بواسطة , 2011/03/07 2:11 م
يعتبر مقام سيدنا علي المطل على البحر المتوسط اليوم معقلاً من معاقل الصمود الفلسطيني في أراضي 48 ..


وسط ما تسمى مدينة ” هرتسليا ” والتي تبعد
16 كم عن مدينة يافا ، يقف شامخاً بمئذنته المطلة على البحر وبضريح الولي الصالح “علي بن عليل المعروف بابن عليم “..


بفضل الله وبفضل كفاح ودفاع الأهل بداخل فلسطين 48 بقي هذا المسجد بل وأصبح قبلة للمرابطين من أبناء 48 ، أولئك الأبطال من قال عنهم رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ” لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين ، لعدوهم قاهرين ، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء ، حتى يأتيهم أمر الله ، وهم كذلك ، قالوا: يا رسول الله وأين هم ؟؟ قال : ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس يعمرون هذا المقام ويتحدون بوجودهم الدائم فيه كل مغتصبٍ جبان ، حتى أن عدد منهم قرروا السكن الدائم فيه رغم أنف المحتلين وتولوا مسؤولية رعايته وحمايته من ذئاب بني صهيون ..

في الأسبوع الماضي زرت المقام ، وشاهدت صورة مشرفة لكل عربي ومسلم رسموها أولئكِ الأبطال من أبناء فلسطين 48 ، فمنذ ساعات صباح يوم الجمعة توافد العشرات رغم بعد المسافة ، وأحضروا الطعام معهم ومنهم من أحضر الذبائح لذبحها بالمقام وشويها على شاطئه المهمل من الدولة العبرية ، وتفا جئت لعدد المصلين من نساء ورجال وأطفال ، حتى أن باحات المسجد لم تتسع لهم وقت الصلاة ، وتوالت مواعظ وخطب رجال الدين والعلماء حتى موعد صلاة الجمعة ، وللأسف منعاً لإزعاج الصهاينة بمدينة هرتسليا التي يقطنها العديد من الدبلوماسيين الأجانب منع استعمال مكبرات الصوت عند الأذان ..

أولئك هم الأبطال حقاً ، لم تنسيهم الأيام وحياة الدولة العبرية التي فرضت عليهم عنوة واجبهم تجاه أرضهم ودينهم ومقدساتهم ، ولم يكتفوا بالكلام والشعارات الرنانة ، ولم يتأثروا للمعاملة والنظرة السيئة التي يلقونها من أبناء جلدتهم كونهم يحملون الهوية الإسرائيلية ، فتحدوا الصعاب وتحدوا جبروت الصهاينة وأقبلوا بأطفالهم ليعمروا بيتاً من بيوت الله تكالبت عليه الأيام ..

سلامي لكم يا أهل الأرض المحتلة يا منزرعين بمنازلكم قلبي معكم و سلامي لكم

أترككم مع كاميرتي لتكمل لكم حكاية المكان ..


إقتربنا من الشاطىء

نطل على المسجد وهذة الصوره التقطت قبل ثلاث ساعات من موعد الصلاة


الوقت مبكراً لصلاة الجمعة و الطقس بارداً بعض الشيء و لا زال الشاطىء يخلو من المستحمين ؛لذا قررت أن انقل لكم مناظر من بحرنا المغتصب ، وبدى هائجاً هذا اليوم ..


رسائل من الشوق و الحنين تنقلها الطيور من أبناء فلسطين لبحرهم المغتصب ..


تلة مطلة على البحر وشاهدة على اغتصاب المكان ..


بعض من شواهد المكان..


حول الشاطىء ولا زلنا مع الشواهد ..


ولا زلنا مع الشواهد


حاولت أن اجمع المسجد مع رفيق دربه البحر..


قرأت بين طياتها الشوق والحنين لأبنائها المشردين اللاجئين ..


منظر للشاطىء من أعلى ..


تداعب الرمال وتراجع معها الذكريات ..


الشاطىء وتظهر بالصوره بعض بنايات مدينة هرتسليا اليهودية ..


مدخل المسجد ..


لافتة تعليمات على مدخل المسجد ..


ستبقين شامخة وشوكة بحلوقهم ..


من داخل المسجد ..


مدخل المقام ..


ضريح سيدنا علي ..


المتوضأ ..


بداخل المسجد لم اعرف ما هي ..


مشهد جانبي ..


صامده بوجه الدمار ..


منظر جانبي للمسجد ..


لحظة خروج المصلين من صلاة الجمعة ..

.

دمتم بكل الخير ولكم محبتي