لا خوف على السلطة ما دامت وكالة معاً في ظهرها ..!!

بواسطة , 2011/01/25 1:42 م

تسريبات الجزيرة هي الشغل الشاغل للشارع الفلسطيني ، ومن حق المواطن الفلسطيني ان يعرف الحقيقة لا سيما ان الوثائق كشفت عن نقاشات على ثوابت لا تقبل التفاوض .

في البداية اعلنت السلطة وعلى لسان اكثر من متحدث ان الوثائق مزيفة وان هذه التسريبات مؤامرة قطرية ايرانية لاسقاط الشرعية ، واليوم يعلنون عن اناس قاموا بسرقة تلك الوثائق وبيعها لقناة الجزيرة ، وبهذا يؤكدون صحتها .

فضيحة من هذه القبيل لوحدثت باي بلد ما كانت ستؤدي الى استقالة ومساءلة المتورطين فيها ؛ لكن الوضع مختلف هنا . رام الله ليست تونس والجزيرة ليست بالقناة الحيادية في نظر الكثير من الفلسطينين ، ولا خوف على السلطة ولا على رئيسها ما دامت وكالة معاً الاخبارية في ظهرها .

 
 

وكالة معاً منذ اللحظة الاولى لنشر الوثائق وهي تواصل الدفاع عن السلطة قلباً وقالباً ، حتى ان محررها السيد ناصر اللحام ولاول مرة يتجند للدفاع عن السلطة وعن توجهاتها ويكسر حيادية وكالة معاً في تناولها للاوضاع الداخلية .

وكالة معاً هي من تصنع الخبر في الضفة الغربية وهي من تصدره للعديد من المواقع الاخبارية ، كلمتها مسموعة وشعبيتها عالية حتى ان نسبة متابعتها بعد نشر تسريبات الجزيرة زادت بنسبة 60%كما اعلنت وقد لاحظت انا شخصياً مدى الضغط الذي يتعرض له موقعها على شبة الانترنت ، وكالة معاً لا يقتصر تأثيرها الاعلامي على شبكة الانترنت بل على الاذاعات المحلية التي تغطي المدن الفلسطينة ، فهي تبث نشرات اخبارية على مدار الساعة هذا اضافة الى الجولات الاخبارية الصباحية والمسائية .

رام الله ليست بتونس هذا ما وصل اليه مراسل صحيفة هارتس الاسرائيلية افي زخارف بعد أن امضى يوماً كاملاً في شوارع رام الله يترقب ردة الشارع تجاه تلك التسريبات

وجاء في التقرير ان ما خططت له الجزيرة لم ينجح وان ما فعلته كان حملة سياسية كبيرة لكن الجمهور الفلسطيني ليس مثل الجمهور التونسي ولا حتى مثل اللبناني فالناس هنا يراقبون بحذر ما تبثه قناة الجزيرة.

وحسب زخارف فان عابري السبيل الذين التقاهم في رام الله قلقون على مستقبل القدس لكنهم لن يسمحوا لاي كان ان يمس بقناة رئيسهم، بل ان احد قادة حماس قال له انه ورغم ان كشف الوثائق بهذا الشكل يشكل فضيحة الا ان الامر لا يشكل مفاجئة للجمهور الفلسطيني، ويرى صحافيون اسرائيليون ان الجزيرة فشلت في تقليد موقع ويكليكس.

اذاعة الجيش الاسرائيلي باللغة العبرية، فقد استضافت مراسل صحيفة “هآرتس” افي زخاروف وناصر اللحام رئيس وكالة “معا” للحديث عن تداعيات الازمة، وقال زخارف في برنامج ( بوكر طوف اسرائيل – صباح الخير اسرائيل ) انه ذهب بنفسه الى رام الله لمعرفة رد الفعل هناك ووجد ان الجزيرة قد فشلت في حملتها ضد رئيس السلطة وان الشارع الفلسطيني انقلب ضد قناة الجزيرة وان رام الله ليست تونس.

اما ناصر اللحام فقال لاذاعة الجيش الاسرائيلي في نفس البرنامج ان الامر لا يخص المفاوضات ولا يخص الرئيس عباس فحسب بل يخص ويمسّ بكرامة شعب كامل يجري اتهامه بالتنازل والتواطئ وخدمة الاحتلال. وحين سأله المذيع الاسرائيلي لماذا انت غاضب ؟ قال: اننا كصحافيين وقفنا في وجه قناة الجزيرة ندافع عن كرامة اطفالنا وعن كرامة اللاجئين الصامدين في المخيمان وانه لا داعي ان يأتي مذيع يحصل على راتب 30 الف دولار شهريا ليتحدث لنا عن الجوع، فنحن ابناء المخيمات الذين نعرف ما هو الجوع، وان على كل من يحاول او يفكر ان يتطاول ويهين حذاء طفل فلسطيني صامد ويقاتل في ارض فلسطين ان يفكر مرتين لان هذا الحذاء في الدهيشة وجباليا وبلاطة يحمل احتراما اعلى بكثير مما يحملها زعماء لم يغادروا قصورهم طوال حياتهم.