إياكم والبوعزيزية

بواسطة , 2011/01/19 10:45 ص
يبدو انها اصبحت  ظاهرة ووسيلة للتعبير على سخط وقهر المواطن من ظلم وتعسف الحكومات العربية  ، فالتونسي محمد البوعزيزي – وهو جامعي يبيع الفاكهة على عربة كارو-   لم يعد الوحيد الذي اقدم على حرق نفسه وفجر ثورة  يقال انها اطاحت بنظام الحكم في بلده . الاخبار تطالعنا عن حالات مشابهة شهدتها موريتانيا والجزائر ومصر .

حرق النفس مهما كانت دوافعه هو نوع من الانتحار المحرم شرعاً  ، بل ويعتبر كفراً يرمي    بصاحبه في النار  ، على المؤمن ان يصبر على ابتلاء الله في عيشه وفي ولاة امره ، وان لا يخسر دنياه واخرته ، فالظلم لا يدوم ولكل ظالم يومه .

نستيطع ان نغير ونسقط الديكتاتوريات الجاثمة على قلوبنا بدون ان نحرق انفسنا ونلقى جهنم او نكون عالة على عائلتنا ومجتمعنا ، اجسامنا وارواحنا ملكاً لله ، والدنيا دار اختبار وبلاء ، علينا الصبر والتوكل على الله في سعينا وراء لقمة عيشنا وتحسين ظروفنا ، فرزقنا من السماء لا من الولاة ، قال تعالى :”وفي السماء رزقكم وماتوعدون” .ولنا في السلف الصالح خير قدوة واختبار.

الانتحار هو اسلوب الجبناء ، والمنتحر تماما كالهارب من ارض المعركة ، واكاد اجزم ان الشعب التونسي عندما انتفض ؛ انتفض لانه لا يريد ان يلقى مصير محمد بوعزيزية .

واختم حديثي معكم بحديث لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم رواه ابو هريرة في صحيح مسلم  “من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا “

دمتم بخير
سامح ابو وديع
18\1\2011