لم تنتهي المجزرة يا كفرقاسم

بواسطة , 2010/10/29 8:31 ص
 

لم تنتهي المجزرة بعد يا كفرقاسم

بقلم : سامح أبو وديع


بعد يوم شاق عاد أبو فارس إلى بيته
وما أن سمع فارس ابن الأربع سنوات صوته داخل المنزل إلا وانطلق ليحتضنه ويقول له فرحاً :
ما عنا روضة بكره يا أبوي

ولما يا فارس ..؟؟!!

بكره عطلة علشان الناس الإكثار يلي قتلتهم إسرائيل في البلد

عندها تذكر أبو فارس أن يوم غدٍ هو ذكرى المجزرة الرهيبة التي ارتكبت بدم بارد بحق أهل بلدته ” كفرقاسم “ وقتل فيها 49 مواطن من القرية ، فقال لفارس وقد بدت عليه علامات الإعجاب والفخر بهذا الطفل الأصيل :

وأنا كمان يا فارس بكره ما عندي شغل علشان الشهداء يلي سقطوا برصاص العصابات الصهيونية ويلي من ضمنهم ستك فاطمة رحمة الله عليها ، ورح أخذك معي في المسيرة يلي بدها تصير بكره الصبح ..

 
 
أين أنتِ اليوم يا غولدمائير لتشاهدي فارس وأمثاله من أطفال فلسطين عندما كذبتِ على نفسكِ وعلى عصاباتكِ الإجرامية وقلتِ لهم :
إن الكبار يموتون والصغار ينسون ..

 

اليوم هو يوم غير عادي على بلدة كفرقاسم

فالحياة في المدينة شبه مشلولة ، لا مدارس ولا عمل وحتى حركات السيارات بالمدينة شبه متوقفة ..
الإضراب يطال كل مناحي الحياة ، والالتزام فيه لم يفرض بالترهيب ولا بقوة السلاح ..

إنها جراح بالقلب لن تمحوها السنين وتعود لتشتعل في مثل هذا اليوم من كل عام ، حيث يخرج الصغار قبل الكبار في مسيرة تقليدية تجوب شوارع المدينة تسمع فيها كلمات الرثاء وتقرأ الفاتحة على أرواح الشهداء وتشعل الإطارات في الشوارع معلنة الحداد وحظر دخول اليهود للبلدة طيلة ذلك اليوم ..

نكبة كفرقاسم لم تنتهي بتلك الجريمة البشعة التي وقعت مساء التاسع والعشرين من اكتو ابر لعام 1956 ، فالجريمة مستمرة وتتضح معالمها يوم بعد يوم ، فكفرقاسم وبحكم موقعها القريب من مركز إسرائيل ومن مدنها الرئيسة كانت ولا زالت محط أطماعها ، ومسرحاً لمخططاتها التوسعية ..

فلو نظرنا إلى المدينة اليوم لأدركنا حجم معاناتها بعدما التهمت المنطقة الصناعية الصهيونية ” أفيك “ ومستوطنة ” اورنيت ” وشبكة الطرق المحيطة بها ومدينة ” رأس العين “ اليهودية معظم أراضيها ، ولم يبقى لأهالي المدينة إلا القليل من الأراضي القريبة من بلدة ” كفربرا” العربية المجاورة ومنذ مدة وهم يعانون من نقص في قسائم البناء للأزواج الشابة ..

 
 
 
 
 

المنطقة الصناعية ” أفيك “ كالداء تجذم على صدر كفرقاسم ، ولا تعود بالفائدة على أي من سكان المدينة ، فهي منطقة تختص بالصناعات المتقدمة ، ومعظم بل كل من يعمل بها من اليهود ، والطريق الموصل إليها يتفرع من الطريق الموصل لمدينة كفرقاسم ، الأمر الذي ينجم عنها اختناقات مرورية قاتلة في ساعات الصباح تزيد من معاناة أهالي كفرقاسم ..

برج الساعة في مدخل المدينة

الشارع الرئيس وتظهر بالصورة مآذن مسجد الشهداء

مسجد الشهداء



يظهر بالصورة مسجد عثمان

من ميادبن كفرقاسم

شارع آخر بكفر قاسم

من ميادين كفرقاسم

انتظر رجاءاً…

ولا زلنا نتجول بكفرقاسم
 

مسجد عثمان بن عفان رضي الله عنه

كفرقاسم تتمنى لكم السلامة
 
 

رحم الله شهدائكِ يا كفر قاسم ، وكل شهداء فلسطين

وأسكنهم فسيح جنانه و الهم ذويهم الصبر والسلوان

واختم بكلمات لشاعرنا الراحل ” توفيق زياد “

كفر قاسم

ألا هل أتاك حديث الملاحم
 

وذبح الأناسي ذبح البهائم

وقصة شعب تسمى:

حصاد الجماجم

ومسرحها…

قرية..

اسمها:

كفر قاسم..؟؟


 

 
 
 
 
 
 
 
 

 

صور تاريخية للمجزرة الرهيبة





الصور من تصويري الخاص
 

روابط ذات صلة :