زيتونة

بواسطة , 2010/10/05 6:20 ص
 
 
 
 
بقلم :سامح ابو وديع
 
يقال أن الشجرة إنسان مقلوب
قدماه للاعلى كالفروع … ورأسه للأسفل كالجذور
لها مشاعر وأحاسيس كما للأنسان
تفرح وتحزن
تضحك وتبكي
تهدأ وتغضب
أين يكن صدق هذة المقولة ، فشجرة الزيتون التي ورد ذكرها في القرآن الكريم في أكثر من موضع ترتبط أرتباطاً وثيقاً بالفلسطيني هي إرث أجداده ومستقبل أبناءه

رويت جذروها بالدماء
وعلى ترابها وتحت أغصانها سقط الشهداء
قاسمته الهم والمعاناة
وتجرعت معه مرارة وقسوة الحياة

وكم اقتلع من دياره اقتلعت واحرقت وسرقت هي الاخرى ..

هي كالشوكة في حلوقهم
يعلمون انها الحياة وهم أعداء الحياة
ويعلمون أينما وجدت تجد الفلسطني ، فيحاولون محوها ، كما يحاولون محونا



الفلسطيني يقدر هذا المخلوق
ويعامله بكل لطف وحنيه .. فهو يعتني بها ولا يألوا جهداً في المحافظة عليها والقيام بواجبها طوال العام ..
ووقت قطافها لا تطاوعه نفسه بأن بستخدم العصا في إسقاط حبات الفروع العالية .


لا تستغربوا ذلك
فهي الزيتونة اعز ما يملك
ويحق لها أن يجعل من يوم قطافها يوم عيد
يجتمع فيه القريب والبعيد
من الجد الى الحفيد

هنا في فلسطين 48 غيّروا كل شيء ليمحوا آثار جرمهم المشهود
واستوطنوا الأرض بعد أن شردوا الأنسان
وبدّلوا ما في المكان
و غيّروا العنوان
فتجدهم يملؤن المكان
ويصعب عليك ان تعرف العرب هنا
وحدها مآذن المساجد وحقول الزيتون من تدلك




















 

Be Sociable, Share!

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash