هلْ أصبحتُ مزاجية ً إلى‘ الحدّ الذي أفتعلُ بهِ مشكلة ً معكْ !
،،
لا أذكرُ الأسبابَ التي تقودنا عادة ً إلى‘ البكاءْ ، و لا أعلمُ كيفَ أبررُ لكَ أنكَ لستَ مُدانا ً،

و لا مُذنبا ً حينَ يتعلقُ الحزنُ بقلبي ..
،،
أحيانا ً يأخُذًنا حزننا إلى‘ الكتابة ، و أحيانا ً أخرى‘ لنسيانِ ما كتبناهْ ، و الحزنُ في

أغلب ِ حالاته ِ توتُرٌ يبدأ في أصابعنا ، يَجُرُنا دائما ًللاعتراف ِ بأنّا سطحيونَ في اختياراتنا ،

و هزائِمنا ، و مشاعرنا التي نتركُها فوقَ  أول ِخيبة ؛

فنمضي بسردِ وقائعنا العشقية فوقَ أول ِورقة ٍ مُحرمة تطالُها توبتُنا ..
،،
في باريس تسمع كل لغات الأرضْ ، و ترى جميع أجناس البشر ، و تلتقط ُ صورةً تذكارية ، تُلح ُ

بها على ‘ذاكرتك ، بمكان ٍ لن تعودَإليه مرة ً أخرى‘ ، و تعودُ كي تمارسَ ذاكرتكَ مع قلبي ،

تُريدُ منه ُ أن يُحبكَ بكل ِ لغات ِ أهل الأرضْ ، و تُريدُ مني أن أكونَ باريس ثانية ، ترى‘ بها كل

نساء الدنيا ..
،،
في توتر ِ مدينتي التي تشبه ُالمرأة الكسولة التي تضيقُ بضيوفها تذكرتكْ ، و عرفتُ سرَ
 
تعلقكَ بها ، دونَ أن تلتقطَ لكآبتكَ أيّ صورة ٍ قد تزيدُ من عبوس ِ وجهكَ حينَ يقعُ غبارها فوقَ

يديكْ ، و عرفتُ أنكَ لن تكونَ الرجُلَ الأنسبَ لحاجتي ، و أنتَ تضيقُ ذرعا ً بقلب يُحبكْ ..
،،
الرجالُ عادة ً أوراقُ غارْ ، يتركونَ نكهتم في تبددِ الوقت ِ الذي تورطتْ بهِ امرأة ً ادّعتْ أنها

أصبحتْ تعرفُ مذاقَ السعادة ِمنذُ  أن تذوقتْ أوّلَ قبلة ٍ من كذبِ  رجل !
،،
لمَ لورين باكالْ بالذات !؟ لماذا تُذكركَ هذهِ المرأة ُبي !؟ لا أجدُ أيّ مقارنة ٍ بيننا سوى‘

أنها مثّلتْ النومَ العميقَ لتصبحَ بطلةَ هوليوود ، هيَ و ثلة ٌ من النساء الجميلات اللواتي

قدِمنَ من أشلاء ِ  يوغسلافيا السابقة ، أمّا أنا فلا زلتُ غارقة ً بكْ ، قادمة ًمن أشلائكْ ، حاضرة ً
في غيابكَ ، و تشردي ، و تشتتي بكْ ..
،،
النساءُ الجميلاتُ عادة ً هُنّ الأكثرَ عرضة ً للوقوع ِفي تصديق ِ الرجل الذي يكذبُ كثيرا ً و هوَ  يُقدسُ

للمرأةِ عطرها ، و حضورها ، و أناقتها ، في زيفِ وجهها الذي تتعرفُ عليهِ المرآة ُ أكثرَ من

زوجها ، و أبنائها ، أو نفسها حتى ..
،،
نادرا ً ما نجدُ رجلآ يتغزلُ بعباراتِ امرأة ، أو يشجعها على‘ إصدار ِ رواية ٍ أو كتاب ، و

كثيرا ً ما نقرأ في مجلاتِ العطور التي لا نحفظُ أسماءَها ، لأنا لا نستطيعُ أن نقتنيها ،

دراسات عربية ، هي الأولى من نوعها ، و الحصرية على‘ هذهِ المجلة التي يرتفعُ سعرها كلما

ارتفعتْ وتيرةُ التهكمِ على‘ المرأةِ المثقفة ، بسطحية الرجل العربي ، بأنّ المرأة المثقفة

عادة ً ما تكونُ الأقلّ اقتناءً للجمال ، أو فلنقل الأقلّ حظا ً في التعثرُ بشريكِ كآبتها ، أو

تلكَ التي تحصلُ على أعلى مستويات الدراسات الأكاديمية ، كونها استرجلتْ ، و تورطتْ في

الفحولة ..
،،
أعلمُ أنكَ ستهاجمني بلطف ، كي أتراجعَ عن رأيي بكْ ، و أعلمُ أنكَ لا ترا أبعدَ من هذهِ

الصفحة ، و بأنكَ مجهزٌ دائما ً، و مُدعمٌ للردِ عليّْ ، لكني لم أعتدْ أن أشهرَ كلّ عدّتي على‘

ورقة ٍواحــدة ، و لم أعتد أن تكونَ قارئي الوحيــد ، و يقيني بتعددُ الرجالِ الذينَ

يحملونَ اسمكَ ، و صوتكَ ، و عقلكَ ، لا يعني أنّي التقيتُ بهم كما سيحملكَ القولُ إلى‘

التفكيرِ به !
،،
لا أذكرُ أني تحاملتُ على‘ قلبكَ أيّ مرة ! و لا أدري كيفَ أحيطُ بكَ ، و أحتاطُ منكْ ! و لا أعرفُ
 
إنْ كنتُ أستطيعُ العيشَ دونكَ و أنتَ الذي بنيتني !؟
 
دعني أتورطُ بالحرب ِمعكْ ، و أجعلكَ تهزمني ، و أخطط لانتصاراتكَ القادمة علي ، و أدّعي أني
 
حاولتُ مقاومتكْ ..
..
بقلم : أسماء أبوالرب .
الإثنين
19/4/2010

 

Be Sociable, Share!

أضف تعليقك
اسمك :*
بريدك :*
موقعك :
تعليقـــك:

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash