• محرك بحث جوجل

  • مربعات القائمة الجانبية

      أضف ماتريد من مربعات القائمة الجانبية لتظهر هنا من خلال الذهاب الى قوالب - مربعات القائمة الجانبية اسحبهم الى القائمة الثانية
Just another مدونـــــات أميـــــن weblog
صرخة حجر” كاللغم تحت وسادتنا موفق مطر
26 أبريل 2010, aseel @ 2:57 م

هل عرفتم الآن لماذا افتعلت إسرائيل الصخب حول المسلسل التركي ” صخر حجر ” ؟ وهل أدركتم أن أثارتها للغبار قبل العرض وصمتها المطبق من بعده كان لدفع جمهور العرب المبهورين بالعثمانيين الجدد للغوص في الوحل ؟!

تسبب ” صرخة حجر “  انهيارا صخريا على رؤوسنا , فأن أراد أحفاد عبد الحميد التكفير عن ذنوب سلطانهم الذي ضاعت فلسطين في زمانه  فإنهم لم يفعلوا خيرا بل زادوا البلية شرورا لاستخدامهم أسماءنا ورموزنا ودماءنا في غير مواضعها ومواضيعها !!

لم اسمع , ولم أقرأ ولم اعلم يوما أن عائلة فلسطينية قتلت ابنتها لأنها تعرضت لاغتصاب من جنود الاحتلال تحت تهديد السلاح , حتى أن عملية الاغتصاب ذاتها فاني اجزم أن جنديا من جيش إسرائيل الذين مازالوا على قيد الحياة أو الذين في القبور لم يفلح واحد منهم ولن يفلح يوما بالنيل من جسد مناضلة أو أسيرة  . بدا لي أن القائمين على هذه ” الخربيطة ” المسماة  ”صرخة حجر” محاولة لدحرجة الدم الفلسطيني في مضمار التجارة بقضية فلسطين , والتكسب على حسابها ,  وقد ولا أبريء مؤلف المسلسل ومخرجه من تعمد القفز فوق كل الاعتبارات الموضوعية والفنية والمادية اللازمة كشروط لنجاح أي عمل فني  من اجل احتلال مكان في بورصة المزاد على رواية المأساة الفلسطينية المكتظة بالساسة الذين احتلوا الصفوف المتقدمة .

يحاول صناع المسلسل إقناع المتلقي بجدوى صناعة الموت , فأكثروا مشاهد نزيف الدماء , وأطلقوا العنان للبكاء , وصورونا كالضياع الهائمين على وجوهنا  فرائسا سهلة للضباع !!” فقدم الفلسطينية بمظهر تركي , ضعيفة , تفترسها أنياب تقاليد وأعراف اجتماعية ليست موجود في ارثنا الاجتماعي , ولم تسجلها  الذاكرة الوطنية  , وقدمها كجيمس بوند , يأتيها المدد كما يؤتى بالفرج في الأفلام الهندية للبطل , فيأتي بالمسلحين ذوي ألأقنعة السوداء والعصب الخضراء من دون مقدمات , فالأهم عند مروج مفاهيم “الجماعات الدينية السياسية ” أن يوصل رسالته حتى ولو على حساب اختراق وعينا بصور خارقة حارقة  لأبسط قواعد  الدراما في العمل الفني . فاما أن يقدم الفنان التركي عمله معبرا عن قضية شعب أو فليصمت أو فليكسر عدسته ويرتاح . فما قدمه المسلسل خلطة عجيبة غريبة من الرموز لا يمكن تشكيلها كعجينة تصلح لأن تكون رغيفا ثقافيا أو إعلاميا أبدا, فالعصبوية والحزبية في الفنون والثقافة  كاللغم المزروع تحت وسادتنا .

لا يمكننا القياس بمعيار النوايا الحسنة ’ فهذه بضاعة لم تعد رائجة , فلو كان قصد مسوقي ” صرخة حجر”  الانتصار لقضية حرية الإنسان الفلسطيني لكان مجديا لو تعاملوا مع قصة الطفل محمد الدرة الذي , فضمائر الأحرار في العالم قد صحت على صور القيم الإنسانية المهدورة عند الشارع الفاصل مابين مهاجع المستوطنين وبيوت أصحاب الأرض الحقيقيين .

صحيح انه لا يمكن إملاء خيارات محددة على فنان , لكن الأصح  أنه لا يجوز لفنان استغلال أهم قضية للإنسانية لإسقاط مفاهيمه الشخصية القاصرة والغبية على رؤوس الجمهور حتى ولو كان من سلالة الإمبراطورية العثمانية .

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash