اللؤلؤ الأحمر كنز يزين أرض فلسطين

أضيفت من قبل anashoshia في Uncategorized 
[2] عدد الردود 

314 views

تقرير ريبورتاجي: أنس حوشية



عندما تتجول في أسواق الخضار والفواكه في مدينة جنين، وتشاهد الشاحنات تفتح أبوابها وهي ممتلئة بجميع أنواع خضار وفواكه الموسم؛ تتساءل؟ لماذا نستورد الفواكه والخضار من أماكن بعيدة ؟

تسأل نفسك لماذا لا نستغل أراضينا بزراعة هذه الأصناف؟ أليس بمقدور مؤسساتنا المختلفة أن توفر لنا الاحتياجات اللازمة للزراعة؟ لماذا لا تكون شاحناتنا هي من تصدر هذه الأصناف؟

الإغاثة الزراعية في الضفة الغربية وقطاع غزة تعمل منذ العام 2009 على تطوير ودعم الزراعة والمزارعين الفلسطينيين من أجل الخروج بمنتج فلسطيني تفخر به ويغذي الأسواق الفلسطينية .

في إحدى جولاتنا معها: انتظرنا شروق الشمس، وصعدنا مركبة “خالد داوود” منسق مشروع الممارسات الزراعية السليمة في الإغاثة الزراعية برفقة “حسنين حسنين” منسق التسويق في الإغاثة، وزميلي “أحمد مرعي” حاملين معنا كاميرات التصوير متجهين صوب مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية؛ بغرض تصوير مشاريع زراعية.



لم نكن نعلم ما ينتظرنا من مشاهد


وصلنا محطتنا الأولى ” قرية عنبتا ” قضاء طولكرم لتتفاجئ أعيننا بما تشاهد حيث البيوت البلاستيكية التي تتزين أرضها بجميع ألوان الطيف حيث  القرنفل بألوانه ” الأصفر، الأحمر، الأبيض” والورد الجوري الأحمر وأحواض السمك.

التقطنا صور ” لنضال عمير ” صاحب البيوت البلاستيكية، لكن عدسات الكاميرا احتارت أي الورود تلتقط ، لينضم إلينا زميلنا إياد أبو مشعل من القدس وننطلق إلى محطة أخرى.

صعدنا المركبة متجهين إلى المدينة لنصطحب أحد مهندسي الإغاثة في المدينة ” فراس فحماوي “، وأثناء انتظارنا تجولنا في أحد الشوارع لنشاهد محلا يجهز مناقيش الزعتر، وآخر يبيع الشاي، فتناولنا فطورنا واتجهنا نحو محطتنا الثانية الحمراء.

إلى الشمال من مدينة طولكرم قرية كفر اللبد التي تتزين بيوتها البلاستيكية باللون الأحمر،  التقينا المزارع أسامة أبو حميش صاحب بيت بلاستيكي مساحته ” 1 دونم مربع “، تنتثر به حبات اللؤلؤ الأحمر ” الفراولة “.

ارتدى أبو حميش زيه الأزرق الخاص بقطف ” اللؤلؤ الأحمر “، ولبس الكفوف البيضاء، وحمل مقصه، وعلبة فارغة شفافة، وبدأ بالقطف وعدستنا تتذوق طعم الفراولة المعلقة في مكعبات بلاستيكية عن بعد،  وفي كل لقطة تزداد حلاوة الطعم،ويزداد حجم الحبة ليزداد العقد جمالا.

على بعد أمتار بيت بلاستيكي آخر مزروع بالفراولة للمزارع إبراهيم أبو مرزوق ولكن بصورة مختلفة ” تتزين الأرض بخضرة ورقها وحمرة ثمارها التي تتميز بحلاوتها الزائدة بعدما تذوقناها.

مازلنا في كفر اللبد ولكن على بعد بضع كيلومترات حيث تتزين باللون الأخضر والأحمر أيضا! ولكن الطعم مختلف والمذاق منه الحار و الحلو و الحامض في بيوت بلاستيكية.

لكنها هذه المرة مكسوة بالبندورة والفلفل الحار، فصاحبها أبو هاني معتاد على حرارتها! ولكن زميلنا احمد اقترب ليتذوق فاحمرت عيناه، وبدأ عرقه ينزف، وعلا صوته، وانتشرت حرارتها بجسمه كالنار بالهشيم.

لم تنتهي الجولة بعد، اتجهنا إلى قرية تسمى ” أرتاح ” في نفس المدينة لتكون اسم على مسمى؛ بيوت بلاستيكية تعشق العين النظر إليها وتحتار على أي منها ترسو، ورود بألوان وأنواع مختلفة يمتلكها المزارع محمد جمال .

اقتربت رحلتنا من النهاية ولكننا لا نريد أن تنتهي! من ارتاح إلى باقة الشرقية حيث الألوان والأطعمة المختلفة، و ما يميزها أنها بأيدي متعلمة وصغيرة.

وأثناء عودتنا من ارتاح بدأت حاسة الشم تتلوث، فتساءل جميعنا عن السبب؟! ونظرنا إلى جانب الطريق لنتفاجئ بمصانع إسرائيلية للمواد الكيماوية والاسمنت وغيرها، تمتد على مسافة كيلو متر من الطريق.

ثلاثة بيوت بلاستيكية؛ عن اليمين واليسار طعمها حلو بألوان مختلفة، وفي الوسط لون واحد بمذاق كالعسل إن جاز التعبير.

الأستاذ نعيم شكري وولديه الصغار من يديرون هذه البيوت الثلاثة المكونة من بيتين للفلفل الملون الحلو ” أحمر وأخضر وأصفر وبرتقالي “، وفي الوسط بيت للفراولة المعلقة التي تمتاز بطعمها المعسول، وسكرها الزائد، وكبر حبتها، ووجود خلايا النحل بين أوراقها.

إلى جانب تلك البيوت منزل صغير تزين مدخله أرجوحة، وشجرة توت بري تغطي مدخل المنزل جلسنا لنأخذ قسطا  من الراحة، وارتشفنا القهوة، وصلينا وانطلقت المركبة التي يقودها ” خالد داوود ” الذي كان منبهرا بما يشاهد في كل محطة ومتحمسا للمحطة القادمة.

في طريق العودة وعلى حافة الطريق عدنا حيث بدأنا الجولة إلى بيوت القرنفل والورد الجوري المحاطة ببيارات الليمون والبرتقال تتوسطها بركة سمك صغيرة.

على مدخل قرية عنبتا والى اليسار أثناء خروجنا من طولكرم ينتظر نضال وولديه الصغار مجهزين باقات الورد الجميلة التي لا تمل العين من النظر إليها، لا واحده ولا اثنتين بل أربعون باقة لم تشبع عدسة الكاميرا من التقاطها.

وفي لحظة المغادرة ومع كل مصافحة مع نضال كان يخبأ لنا باقة جميلة من الورد مزينة بجميع الألوان لكل واحد منا.

غادرنا عنبتا واتجهنا صوب جنين حيث جئنا، وعلى مفرق بلدة عرابة جنوب جنين تفاجئنا بوجود آليات عسكرية إسرائيلية ترافقها سيارات التنظيم الإسرائيلي.

تساءل أحد زملائنا عن سبب هذا التواجد، فعدت بذاكرتي إلى يومين ماضيين وأجبته أن  إسرائيل سلمت إخطارات هدم لبعض المباني في المنطقة بحجة عدم الترخيص.

وقبل وصول جنين وعلى دوار منطقة الشهداء اتجهنا إلى بلدة برقين، وعلى يسار الطريق توقفنا بالسيارة لالتقاط بعض الصور لأول “بيت تعبئة” في المنطقة بمساحة 150 متر مربع ومزود بوحدتي تبريد لتخزين الفواكه والخضار.

وبعد هذه الجولة وقبل العودة إلى بيوتنا تفقدنا ما التقطته عدسة الكاميرا ، ولملم كل واجد فينا ما اصطحبه معه من الرحلة من حلو وحار وألوان زاهية ، والآن هل نحن بحاجة لأن نجيب على التساؤلات المطروحة في مقدمتنا؟ أم أن الإجابة قد وصلت لوحدها؟

* بيت التعبئة:-  عبارة عن مبنى مجهز بوحدات تبريد مركزية يستخدم لتخزين الفواكه والخضار لتحافظ  على جودتها.

Be Sociable, Share!
 


2 ردود to “اللؤلؤ الأحمر كنز يزين أرض فلسطين”

  1. sky2018 says, أغسطس 18th, 2012 at 7:04 م

    ¨ ♥√•°♥ كُلُ عَامٍ وَأَنُْتُمْ لله أَقْرَبُ ♥√•°¨♥
    كُلُ عَامٍ وَ أَنْتُمْ وَأَمَتُنَا مُخْتَلِفُونَ عَنْ مَا مَضَى
    ضَاحِكِيْن مُسْتَبْشِرٍيْنَ يَسُودُكُمْ نَقَاءُ الرٌوح وَرَوْحَانِيَّة إِيْمَاَنُكُم
    مُنْتَصِرُونَ مُقْتَدُونَ بِحَبِيْبِنَا [ رَسُولُ الله ] صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمْ
    ~~~
    فهيا بنا نصارع أمواج الحياة ..
    لنصنع مستقبل مشرق يواكب آمالنا وتطلعاتنا ..
    وبرغم الالم يبقى الامل ..
    والخلافة الاسلامية قادمة بإذن الله تعالى ..
    ولنعمل معاً لسماء2018

  2. http://customessaysite.com/ says, أبريل 22nd, 2013 at 11:14 ص

    Excellent site I have bookmarked your site

فضلا اكتب ردك هنا:

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash