شخصيات هامة كانت من زائريه

نابلس:أمين ابو وردة
تحتفظ ذاكرة زائري مدينة نابلس كبرى مدن شمال الضفة الغربية بالعديد من المحطات والمواقع التي تعد معلما ليس تاريخيا فقط وإنما بالبعد التراثي والحضاري الذي تفتخربه تلك المدينة العريقة.
في شارع الحنبلي أو ما يطلق عليه البعض سوق الحدادين يتموضع مطعم أبو عصفورة منذ أكثر من 90 عاما يتناقله الأجيال جيلا بعد جيل من عائلة العاصي التي تفتخر بشهرة مطعمها وبقاءه  حاضرا في ذاكرة النابلسيين.

http://www.pnn.ps/


ويقول فؤاد العاصي الذي يدير هذا المطعم انه يحمل اسم جده الذي كان يدير المطعم أيضا كما أن والده عمل فيه والى جانبه يتواجد أطفاله الذين يستغلون العطلة الصيفية لمساعدته .
المطعم لا يختلف من المطاعم والمحال القديمة التي هي عبارة عن قبو سقفه لديه قبة ومن الدخل فجوة كبيرة وجدرانه من الحجر الكبير إلا أن العشرات من زبائنه من لابسي البدلات الرسمية وربطات العنق والسواح.
ويضيف صحيح أن مطعمنا شعبي لكن عشرات الشخصيات الهامة والقيادات كانت من رواده ففي السنوات الأولى لاحتلال نابلس عام 1967 حضر ارئيل شارون إلى المدينة لبيع الخردة لمحل قريب من المطعم وتناول الفطور داخل المطعم كما أن رئيس الوزراء الفلسطيني الحالي سلام فياض دخل المطعم قبل بضعة سنوات وتناول الطعام بداخله حيث كانت أيامها أجواء الانتخابات. الى جانب أشخاص كثر ذكر منهم رئيس الغرفة التجارية في القدس سابقا.
ويشير العاصي إلى أن بعض الزبائن يفضلون إحضار اللحم والبندورة والبصل ومعهم ويقول المطعم فقط بعملية الشواء وآخرين يختارون تناول الطعام من نفس المطعم ويفضلون الجلوس على الكراسي التقليدية .
رائحة شواء اللحوم ليست حبيسة في أروقة المطعم ولكن رائحته تفوح في أركان شارع الحنبلي وتختلط مع أصوات باعة التين والصبر والاجبان طارحة أجواء نابلسية لا تغيب رغم مرور الأزمان وتغير الأحوال.
ورغم ان فؤاد العاصي انهى دراسة المحاسبة في كلية الروضة بالمدينة الا أن مهنة الأجداد كانت قبلته المفضلة حفاظا على تراث المدينة الذي ما زال حاضرا رغم تقلب الأحوال وكأن الحضارة صامدة رغم اهوال الاحتلال والضنك.
ومع عودة الآلاف من أهالي فلسطين المحتلة عام1948 لزيارة نابلس بعد غياب سنوات طويلة استقطب المطعم المئات منهم خاصة كبار السن الذين لديهم ذكريات مع هذا المطعم ونقلوا ما يعرفون عنه للأجيال الناشئة.
ويقول المواطن حمزة سهيل انه وجه دعوة لزملائه لتناول الغذاء في المطعم بعيدا عن المطاعم الحديثة بحثا عن العراقة منوها أن المبلغ المدفوع يساوي المبلغ الذي سيدفعه في المطاعم الحديثة.
ومع مغادرة رواد المطعم لقاعته التراثية تبقى قلوبهم معلقة في أجواء الحديث الذي ساد أروقته والتي غلب عليها البساطة والحواديت الشعبية التي يشعر الزائر بانبساط كونها

Be Sociable, Share!