نابلس:امين أبو وردة

بدا والدي الأسير طارق محمود خليل العاصي 28 عاما من مخيم بلاطة شرق نابلس مصران على اثارة مرض ابنهما في ظل مماطلة ادارة السجن في إطلاق سراحه وتوفير العلاج الملائم لمرضه الخطير. وفي بقالة تعود لوالد الأسير طارق ابو حسام و الملاصقة لمنزل العائلة بدت اكثر من عشر صور للأسير العاصي في أوضاع مختلفة كأنها باقة من الزينة بينها صورة له وهو بزي السجن يقبل يدي والده في احد الزيارات السابقة.

ويسرد ابو حسام قصة ولده الأسير طارق والذي اعتقل بتاريخ 27 تموز 2005 بعد اقتحام منزل خاله في حارة قريبة من مقبرة المخيم ليكون مصيره سجن  جلبوع ثم ينقل منه إلى سجن ريمون فهشارون ثم يعاد إلى جلبوع حيث يمكث الان بعد ان صدر حكم بحبسه 20 عاما على خلفية انتمائه لكتائب شهداء الاقصى والضلوع بعمليات فدائية.

ويضيف ابو حسام عاشت الاسرة مراحل العقاب من الزيارة فتارة يمنحه تصريح لمدة ستة اشهر ثم يمنع من الحصول عليه ثم يمنح التصريح لوالدته ثم تحظر زيارته وحتى عندما يحصل احدهما على التصريح يتم حرمانه من الزيارة اما على حاجز الطيبة او على بوابة السجن.

لكن المعلومة بخصوص مرض طارق وصلت قبل بضعة اسابيع وهو كونه يعاني من سرطان بعد معاناته من حالة مرضية ماطلت ادارة السجن معه كثيرا الى ان اجريت فحوصات مخبرية له.

ووفقا لتقرير محامي نادي الاسير الفلسطيني موجود لدى أسرة العاصي فقد لاحظ الاسير طارق في العام 2008 واثناء وجوده في سجن هشارون انه كلما توجه لقضاء حاجته كان يلاحظ وجود دماء فتوجه الى طبيب السجن عدة مرات وكان يتم منحه ادوية ولكن لم يتوقف نزول الدماء. وبشهر تموز العام 2009 نقل الأسير الى سجن جلبوع وبعد ان اطلع الطبيب على حالته ابلغه انه يرغب بعمل فحوصات دم له وبشهر اب أصيب العاصي بانخفاض حاد بنسبة الدم وتم نقله مباشرة للمشفى واجري له عدة فحوصات الى ان استقرت حالته وأعيد الى السجن.

ويتابع التقرير الحقوقي ان العاصي نقل الى مشفى العفولة بناء على أوامر مدير السجن واجري له عدة فحوصات للتأكد من سبب نزول الدم من جسمه ونفل أربع مرات للمشفى ونتيجة الفحوصات لم يتبين أي شيء معه. وفي نهاية شهر 1-2010 نقل الأسير إلى المشفى وأجريت له عملية منظار وفي بداية الشهر التالي تم إعلامه من قبل طبيب السجن انه يعاني من مرض السرطان في الأمعاء في الجهة اليسرى وان المرض ما زال في بدايته وانه سوف ينقل إلى المشفى لإجراء مزيد من الفحوصات على ان يتم استئصال الورم.

ويوم الخميس الفائت وبعد منع دام أربعة أشهر عن الزيارة تمكنت أم حسام وإحدى بناتها من زيارة نجلهم طارق الذي بدا عليه انخفاض وزنه كثيرا لكنه اظهر معنويات عالية وخاطب والدته”أريد  منكم فقط إثارة المسألة إعلاميا والدعاء والصلاة لي “.

وتتابع ام حسام  لا نريد أن نخسر ابننا ونحن نؤمن بقدر الله وقدره فيما يتدخل ابو حسام واجبنا ان نسلط الضوء على معاناته حتى  نرفع الضرر عنه. ونحن على استعداد لعلاجه في الأردن على حسابنا إذا رفضت أي جهة تبنيه منوها إلى أن سحب تصريحه قبل بضعة اشهر دليل على اخفاء إدارة السجن وضع ابنه الصحي.

من جانبه اكد يحيى الجمال مسئول المخيمات في محافظة نابلس أن قصة مرض العاصي مطالبة مصلحة  السجون إطلاق سراحه وإرساله للعلاج إلى المشافي المتخصصة في الخارج لأنها مسؤولية جماعية. ويضيف أن الأسير المريض بهذا الداء يصبح أسيرا مرتين مما يستلزم الوقوف إلى جانبه والى جانب أسرته ورفع الصوت عاليا.

وأكد سامر سمارو مدير مكتب وزارة شؤون الأسرى والمحررين انه تابع قضية العاصي عبر  اطباء دوليين ينشطون في الدفاع عن الاسرى ونواب كنيست من عرب الداخل وان هناك جهود تبذل على كافة الصعد من اجل توفير العلاح المناسب له ومتابعته صحيا والضغط ايضا من اجل إطلاق سراحه

Be Sociable, Share!