الصحافية أمل الحجار

الملتقى الجنان

احذروا..”العميل 36″ يتسلل إلى البيوت!!

   0 مشاهده

“إسرائيل” تخوض حرباً من نوع آخر لتجنيد العملاء و”الجهل” يغذيها

مشتهى: مواقع التعارف على الإنترنت بنك معلومات ضخم للمخابرات

الاستقلال/ أمل الحجار

لم تعد أساليب المخابرات الإسرائيلية تتوقف عند حد معين؛ فالصراع بين رجال المقاومة وأجهزة المخابرات على أشده في هذا المضمار؛ لاسيما أن المعركة مع العدو لا تقتصر على المواجهة المسلحة فحسب؛ بل هناك حرب من نوع آخر موازية للحرب العسكرية قد تكون أشد فتكا بالمجتمع الفلسطيني الذي طالما ذاق لوعتها ومرارتها تسمى الحرب الالكترونية أو ما يعرف بـ”العميل 36″. حيث عكفت المخابرات الإسرائيلية في الآونة الأخيرة على استخدام أساليب ووسائل جديدة في ملاحقة المقاومين..  “الاستقلال” فتحت هذا الملف وحققت في الأساليب الجديدة للمخابرات الإسرائيلية لإسقاط الشباب الفلسطيني.

استدراج

مدير دائرة الدعم الفني في الإدارة العامة للحاسوب ونظم المعلومات في وزارة الداخلية والأمن الوطني بحكومة غزة المهندس أشرف مشتهى أوضح لـ”الاستقلال” أن مخابرات الإنترنت الإسرائيلية والأمريكية تستدرج الشباب الفلسطيني والعربي عن طريق اختصاصيي علم نفس لدراسة الشخصية التي أمامهم جيداً، ثم يحددون مناطق ونقاط الضعف عنده، ومن تلك النقاط يبدأ التغلغل في شخصيته ويبدأ معها الاستدراج، والمستَدْرَج في تلك المرحلة يكون قد اطمأن بشكل كامل للمتحدث معه – دون أن يشعر أنه وقع فريسة في شباك المخابرات- فيعطيهم ما يريدون من معلومات قد تكون بسيطة لكن في حقيقتها جوهر لدى المخابرات.

وذكر مشتهى أن المخابرات تقوم بعملية الاستدراج كجزء من حربها الدائرة ضد الشعوب العربية عامة والشعب الفلسطيني خاصة “فهي بدون أجهزة مخابراتها لن تتمكن من البقاء والصمود طويلاً في وجه التيارات المقاومة، كما أنها تستخدم عملية الاستدراج من أجل الحصول على أكبر كم من المعلومات التي يمكن أن تفيد في إجراءات وقائية لحماية دولتها، أو تستخدمها للوصول لشخص معين تعتبره عدوا خطيرا بالنسبة لها كي تتخلص منه”.

الاستهتار يؤدي للهلاك

وأكد مشتهى على استفادة المخابرات الإسرائيلية من مواقع التعارف الاجتماعية و”الماسنجر” استفادة كبيرة بسبب الاستهتار واللامبالاة عند الشباب بشكل عام، حيث يقوم أولئك الشباب بعرض جميع بياناتهم ومعلوماتهم وصورهم من خلال المواقع الاجتماعية مثل Face Book، Twitter، وغيرها من المواقع الأخرى، ولا يكتفي الشاب أحياناً بعرض خصوصياته، إنما قد يقوم بوضع بيانات لأحد أصدقائه أو أقاربه مما يشكل خطراً عليه، معتبرا هذه المواقع حقلاً خصباً للحصول على البيانات والمعلومات دون أي عناء.

وشدد مشتهى على خطورة تلك المواقع بسبب سوء استخدام مجموعة من الأفراد لها، ولجهلهم التعامل معها، مضيفا:”إن هذه المواقع تشكل بنك معلوماتي ضخم يمكن أن تستخدمه المخابرات في أي وقت وضد أي شخص في سبيل حماية مصالحها وأمنها”.

وأكد على ضرورة توخي الحذر في التعامل مع مواقع التعارف الاجتماعي و”الماسنجر” و عدم الانسياق وراء العالم الغربي واللهاث وراء كل ما هو جديد في هذا المضمار، مشيرا إلى أن مخابرات الانترنت تقوم بمتابعة لحظية لكل ما هو جديد على مواقع الانترنت وذلك من أجل بناء بنك استخباراتي ضخم تستخدمه لحماية أمنها ومصالحها الشخصية. وأوضح أن خطأ واحدا يقع فيه الشخص نتيجة للجهل يمكن أن يؤدي به إلى الهاوية، حيث يمكن أن تكتشف تلك المخابرات ذلك الخطأ القاتل ومن ثم تقوم بتهديد صاحب الشأن وتخييره بين التعامل معها وبين فضحه ، فيلجأ مباشرة إلى الخيار الأول خوفاً من عار يمكن أن يصيبه أو يلتصق به، ويقوم بتنفيذ أوامر العدو بشكل كامل”

حرب الكترونية

وذكر مشتهى أن هناك حرباً الكترونية قائمة بين الفلسطينيين والاحتلال الصهيوني، مشيرا إلى أن القدرات الفلسطينية الموجودة هي عبارة عن قدرات فردية وليست لتنظيمات مجتمعة أو كيان يجمع أولئك الأفراد.

واستطرد قائلا:”إذا توفرت الإمكانيات يمكن موازنة القوى بين الطرفين، وهذا الكلام لا يعني أن ما يقوم به الأفراد بشكل منفصل غير مُجدي، فكثيراً ما نسمع عن اختراق مواقع صهيونية والحصول على معلومات مهمة منها، أو حتى إيصال رسالة معينة من خلال تلك العمليات”. ونوه مشتهى إلى أن المواطن الفلسطيني معرض دوما للاستخبار بأشكال عديدة، سواء عن طريق الهواتف الأرضية والخلوية، والإنترنت وهو الأخطر، وتابع:”لقد وقعت العديد من الحالات في وحل العمالة لجهلها بكيفية التصرف في تلك الحالات، من هنا شعرت العديد من الجهات المعنية بخطر الإنترنت وكيفية استخدامه وسوء التعامل معه، وأدركت أنه يجب أن يكون هناك موقف حازم وصارم للحد من تلك المشاكل على قدر الاستطاعة”.

قلب السحر على الساحر

ولحماية المستخدم نفسه من اغراءات المواقع الاستخبارية و”الماسنجر” ذكر مشتهى أن هناك ثلاث وسائل يجب على الجميع الالتزام بها وعدم الاستهتار بأي عنصر فيها، وهي معرفة أهداف العدو من تلك المواقع؛ والوعي والإدراك بحجم وخطورة ذلك العدو؛ والعلم بالوسائل الصحيحة في كيفية استخدام تلك المواقع أو حتى وسائل الاتصال المختلفة على الإنترنت من برامج المحادثة وكيفية تجنب الأشخاص المجهولين لنا.

وشدد على ضرورة عدم الانجرار وراء العاطفة عند استخدام الإنترنت، بل يجب تحكيم العقل وعدم الانجرار أمام أي إغراء مهما كان. وذكر أنه يمكن قلب السحر على الساحر بمعرفة الوسائل التي تستخدم من قِبل تلك الأجهزة الاستخبارية، بحيث لا نعطي أي معلومة مهما كانت بشكل مجاني لأي شخص، مشيرا إلى أن الحرب التي يحياها الشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي اليوم هي حرب إلكترونية وهي لا تقل شراسة عن غيرها من الحروب.

وحول وجود خبراء حاسوب وانترنت تجابه الحرب الالكترونية الإسرائيلية قال مشتهى:” توجد مجموعة من النشاطات لمواجهة مثل هذه المخاطر، ربما تكون هذه المحاولات فردية أو من خلال مجموعات، لكن لا يوجد تنظيم أو كيان يقوم بتنظيم عملها ويعطيها القوة والصلابة، فالعمل الفردي يذوب بخلاف العمل الجماعي”.  ونوّه إلى وجود أنشطة يتم تنفيذها كنشر الوعي المعلوماتي والمعرفي بمخاطر الإنترنت وكيفية التعامل معه، من خلال بناء المواقع الإلكترونية الخاصة بالتوعية وتبيان وتوضيح المخاطر التي يمكن أن تنجم عن سوء استخدام أو جهل أو حب الفضول لاكتشاف الجديد في هذا العالم الواسع.

دس السم في العسل

الاختصاصي النفساني محمد عبد الرازق بدوره أوضح لـ”الاستقلال” أن الاختصاصيين النفسيين القائمين على مواقع المخابرات الإسرائيلية يستفيدون من كافة البيانات والمعلومات حتى لو كانت غير صحيحة وتافهة لأنها توصل لمعلومات من خلال معرفة ميول الشخص سواء إسلامي أم علماني، مشيرا إلى أن ما يهمهم هو معرفة التيار الإسلامي لأنهم يخشون أهدافهم، كما نوه إلى أن مواصفات الشكل للفرد لها مدلولات لمعرفة أشياء معينة تهم المتخصصين.

وذكر المتخصص النفسي أن الدافع وراء انصياع بعض الشباب لإغراءات المخابرات الإسرائيلية عبر الانترنت يرجع لعدة أسباب من ضمنها الشذوذ الجنسي النفسي “ممارسة الجنس الالكتروني” الذي يكتسب من خلال حوادث معينة في حياة الشخص، والذي سببه الضغوط النفسية والفراغ العاطفي وغياب الوازع الديني مشيرا إلى أن ضابط المخابرات يستغل كل ذلك في عمليات الإسقاط.

 

Be Sociable, Share!

يونيو 19th, 2010 Uncategorized | أضف تعليقك

أضف تعليقك »

لا تعليقات

اترك تعليقك

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash