من اثواب العرس في قضاء دورا -الخليل

الكاتب altabarani , في قسم اثواب لونتها الشمس

لا تعليقات

وتبقى إستراتيجيه السلام , والشرعيه الدوليه , صحيحه …

وتبقى إستراتيجيه السلام ,والشرعيه الدوليه, صحيحه …

التهديد باللجوء الى الدعوة بإعاده النظر بالإستراتيجيه الفلسطينية المٌقره في دورة المجلس الوطني الفلسطيني (الجزائر 1988 ) , والتي جاءت بعد تطور تدريجي في الموقف السياسي الفلسطيني وتحوله من هدف ’’الدولة الديمقراطية على كامل الأرض الفلسطينيه’’ , الى إعتماد مرحلية تحقيق الهدف ’’ إقامة السلطة الوطنية على أي شبر من فلسطين ’’ وصولاً الى ’’إستراتيجية السلام ’’ (الدولة المستقلة على كامل الأراضي المحتله عام ال67 , وحق عودة اللآجئين الفلسطينيين , والإلتصاق بالشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ), وإعتماد إستراتيجية فلسطينية جديدة مبنية على الدعوة لإقامة دولة ثنائية القومية ,عندما يصدر عن مفكر ومثقف فلسطيني , مثل الدكتور سري نسيبة  ,المعروف بلعب دور الإليكترون الحر , الذي يستكشف المخارج والحلول الممكنة للعٌقد الفكرية والسياسية المختلفة , يبقى في الواقع تهديداً محدود الأثر, ومساهمة في حوار فكري شبه مغلق في دوائر ثقافية وفكرية محدودة ….
ولكن مثل هذه الدعوة , عندما تَرِد على لسان أحد القادة التاريخيين لحركة فتح , كعضو لجنة مركزية , مفوض تعبئه وتنظيم (بالداخل), رئيس وزراء سابق , رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض , والذي تعتبره الأوساط السياسية الدولية بمثابه الرجل الثاني في مركز القرار الفلسطيني ..رجل بحجم وثقل وأهميه الأخ ابو علاء  , عندئذٍ , تكتسب هذه الدعوة نفس ثقل وأهمية طارحِها , ومنه تكتسب صفه شبه رسمية , من حيث إستحالة كونها قد طٌرحت بمعزل عن بقية المٌشاركين في مركز القرار الفلسطيني , وإن اْضفنا لذلك , التوقيت (مابين تصريحات الدكتور نسيبة الأولى لمجلة القدس العربي  , وتصريحه الثاني ),علاوةً على الصمت المٌصم للآذان عند الناطقين الرسميين للسلطة على هذه الدعوات , عندئذ ,تثير مثل هذه الدعوة الكثير من التساؤلات , حيث تبدو تلك وكأنها بالون إختبار من الوزن الثقيل, المٌنسَق له ما بين العديد من أطراف مركز القرار الفلسطيني , هادف لجس نبض القوى الحية والفاعلة في الشعب الفلسطيني , ولبعض القوى الصهيونية ,وكمحاولة إستكشاف بدايات منعطف جديد في التوجه الرسمي الفلسطيني ,,…..
….
وعندما ننظر بتمعن في ماضينا القريب , ونلاحظ الدور الطلائعي الإستكشافي الذي لعبه كل من المرحوم عصام السرطاوي , والسيد بسام أبوالشريف , وعدد آخر من الأخوة مثل الشهيد سعيد حمامي , في إستكشاف بدايات طريق ’’إستراتيجية السلام الفلسطينية ’’ الحالية والقائمة على الإعتراف المتبادل , يصبح من الطبيعي أن نتساءل عن إمكانية أن يكون التهديد بالدعوة الى ’’الدولة ثنائية القومية ’’ هو دخان يٌشير الى ’’طبخة سياسية ’’ تغلي على نارٍ هادئة في مطبخ مركز القرار الفلسطيني …
مما يستدعي تساؤلات وملاحظات عدة لابد أخذها بعين الإعتبار قبل التوغل بعيداً في هذا ’’الطرح’’ الجديد ….
فعدا عن صورة العجز والتأرجح التي توحيها خطوة التهديد بالإنتقال من إستراتيجية لإخرى مختلفة كلياً ومتناقضة مع الأولى …فان ايّ تهديد لعدو , لا قيمة له إذا حمل في طياته مخاطر اكثر فتكاً للطرف المٌهدِد منها للطرف المٌهَددَ , وهذا ما أرغب اثاره الإنتباه اليه , حيث أن مثل هذا التهديد يحمل في مضمونه وطياته (وجلُ من لايٌخطئ ) مخاطر جمة وقاتلة لمسيره النضال الفلسطيني متمثله بإسقاط دعائم أساسية لفكر حقبةٍ تاريخيةٍ هامه من نضال شعبنا …
نذكر منها للمثال وليس الحصر …..

*أولا…الدعوة لإقامه دولة ثنائية القومية , تتضمن إعترافاً فلسطينياً واضحا ب’’حقيقة’’ أوهام طالما عملت الصهيونية على غرسها في الضمير العالمي , أوهام تدّعي بأن يهود العالم يٌشكلون شعباً وقومية , وهي ’’حقيقه’’ تفتقد الإثبات , ولاتزال معركة تعريف اليهودي محتدمة حتى في الأوساط اليهوديه نفسها , ورغم سباق مجموعات الضغط الصهيونية المٌختلفة مع الزمن لإنتزاع إعتراف العالم بحقيقة هذا الوهم , كخطوة اولى بإتجاه إعتراف الجميع بأن ’’دوله إسرائيل ’’ هي الوطن القومي لكل يهود العالم , فهي لم تستطع حتى يومنا هذا تحقيق إختراق نوعي في هذا المجال, ولا تزال تواجه تيارًا فكرياً هاماً يجمع أيضاً عدداً هاماً من مفكرين وشخصيات يهود يصّرون على حقيقه إنتمائهم الثابت لقوميات بلدانهم الأصلية , ويرفضون الوهم الصهيوني الذي يعمل على تلبيسهم بالرغم عنهم, قومية وهمية مصطنعة لخدمة أهداف كولونيالية توسعية …وبالمقابل فحقيقة إنتماء الشعب الفلسطيني الى الأمة العربية , هي حقيقه تاريخية ثابتة غير مشكوك بها من أحد , بل حتى ان الصهيونية نفسها تستعمل هذه الحقيقه الثابتة للترويج لحل التطهير العرقي عندما يطالب عتاة الصهيونية ب’’نقل’’ العرب الفلسطينيين الى بلاد العرب العديدة والواسعة …
فما هي مصلحتنا كشعب فلسطيني عربي أصيل , بالتبرع بالإعتراف الطوعي ب’’حقيقة’’ وجود قومية ’’يهودية’’ عبر مطالبتنا لها بالتفضل علينا بحق المساواة معها على أرض وطننا ؟؟؟
الآ يشبه ذلك , النصف الثاني من عملية ’’الهاراكيري’’ اليابانية , بعد ان كان إعترافنا ب’’دولة إسرائيل’’ بمثابه النصف الأول من تلك العملية والمتمثل بزرع نصف السيف في أحشائنا ؟؟؟
ألا تمثل مثل هذه الدعوه مقدمة إعتراف ’’مركز القرار الفلسطيني’’ باليهود , كشعب ؟؟؟
أليس في ذلك مساهمةً جدية ومجانية من ’’دعاة التهديد بالدولة ثنائية القومية ’’ بإختراق صهيوني نوعي للصف الفلسطيني والعربي والدولي ؟؟؟

*ثانيا…بعد إعترافنا ب’’إسرائيل’’ في حدود السبعة وستين كدولة ذات سيادة على أراضيها , والذي يتضمن ضمن ما يتضمن إقرارنا بأننا لا ننازعها أراضي ما قبل السبعة وستين , والذي يعني أيضاً أننا كشعب فلسطيني لاعلاقه مباشرة لنا في تطور أوضاعها الداخلية , وبعد إعترافنا الضمني بأن الأراضي المحتلة عام ال67 هي أراضٍ متنازع عليها (المفاوضات تجري اليوم لحسم هذا النزاع ) , فما الذي يمنع الساسة الصهاينة لتلقف الكرة المٌقدمة لهم مجاناً في طيات الدعوة لحل ثنائي القومية , ليوغلوا في هذا الطرح ,على أساس أن تكون الأراضي’’ المٌتنازع عليها ’’هي مكان اقامة الدولة ثنائية القومية , يتعايش بها ’’قوميتان’’ ’’يهودية’’ و’’فلسطينية عربيه’’ بحقوق متساوية (حق العودة والتملك والإقامة للطرفين..ألخ) , وتقاسم واضح للسلطات بين ’’القوميتين’’ , ونظام مٌحدَد بدقه’ يضمن لكل ’’قومية’’ حقوقها وموقعها ومصالحها ؟؟؟
هل بنا نقبل غداً برئاسةٍ عربيةٍ ورئيس وزراء يهودي ووزير داخلية عربي واخر للخارجية يهودي ,في دولتنا ثنائية القومية ؟؟؟
هل بنا نقبل أوهام ’’المصالح التاريخيه ’’ لل’’القوميه اليهوديه’’ في أراضِ السبعة وستين بما فيها القدس الشريف ؟؟؟
ألا يتماشى ذلك مع أقصى أمنيات الصهيونية التي تسعى منذ إحتلالها للضفة الغربية والقدس , لإنتزاع إعتراف فلسطيني بحق اليهود التاريخي المزعوم في الخليل ونابلس والقدس وغيرها من أراضي الوطن الفلسطيني ؟؟؟
هل درس الأخوين أبو العلاء ونسيبة عمق الخلافات في تركيبة الدول ثنائية القومية , مثل المملكة البلجيكية , بين الفلاماند والوالون , ومدى عمق الشرخ القائم هناك والذي قد يؤدي الى تقسيم المملكة , رغم حقيقة وجود القوميتيين هناك وحقيقة إرتباطهاما التاريخي بأرض وطنهم ؟؟؟ أليس هذا هو المصير الحتمي للدولة ثنائية القومية التي يدعون لها ؟؟ وهل هذا هو المستقبل المٌنتظر لمثل هذه الدولة (صراعات وخلافات , إنشقاق وإلتحاق ’’اليهود’’ بدولتهم ’’القومية الاٌم’’ , وإلتحاق الفلسطينيين بالأردن ) …؟؟؟

*ثالثا …الصف الفلسطيني فيه ما يكفيه اليوم من التناقضات العميقة , فإستراتيجيه السلام الواقعية تواجهها دعوة ديماغوجية لإستراتيجيه حرب وهمية , ومشروع الدولة الديمقراطية تواجهه دعوة إنتهازية لمشروع دولة إسلامية …تناقضات عميقة أدت الى شرخ ساحق الهوه في الوطن والشعب …أليس توقيت هذه الدعوه وطريقة عرضها , سيسكب المزيد من الزيت على نار التناقضات الداخلية , وسيعطي مزيداً من الحجج للتكفيريين للتوغل في غيّهم , ولللَغ أكثر فأكثر بدماء ابناء الخط الوطني الديمقراطي , وخاصة الفتحاويين منهم ؟؟؟

*رابعا …الصف الفتحاوي ,أيضاً , فيه ما يكفيه اليوم من خلافات تدور بأغلبيتها حول ’’إستفراد مركز القرار’’ بتقرير مصير الشعب الفلسطيني, من خلال مفاوضات سلام لم تأت ثمارها , ولم تمنع العدو من إلمضي قدماً بتقويض الحلم الوطني الفلسطيني …ألا تحمل هذه الدعوة ,بتوقيتها (قبيل إنعقاد المؤتمر العام السادس للحركة) , وبطريقة إعلانها (من خلال الصحف ودون أي نقاش داخلي واسع وشامل ) , ألغاماً جديده ,لاحاجه لنا بها , تٌضاف الى كل الألغام المؤقتة والكامنة المزروعة في طريق وحدة الصف الفتحاوي وتوافقه ؟؟؟؟

*خامسا…في الوقت الذي أصبحت به ’’عبثية المفاوضات ’’ حجه ومبرر لكل المعارضين ل’’مركز القرار’’ , المخلصين منهم والإنتهازيين والعدميين والتكفيريين … ألا تظهر هذه الدعوة وكأنها إعتراف ب’’عبثية المفاوضات’’ وفشلها , وكمحاولة هروب الى الأمام من مسؤولية الإعتراف بهذا الفشل الى متاهات حلول خيالية وهمية , ستخلق بدورها صراعات فتحاوية ـ فتحاوية , وفلسطينية ـ فلسطينية , وفلسطينية ـ عربية ؟؟؟
 

*سادسا … مركز القرار الفلسطيني يطالب بشدة بقية الأطراف الفلسطينية ,الإعتراف بمقررات الشرعية الدولية , وبقرارات المجالس الوطنية , وبالمبادرة العربية للسلام ,كخطوةٍ هامة وضرورية للتقدم في مشروعنا الوطني , فكيف بنا نتجاوزها كاملة عبر الدعوه لتبني إستراتيجيه أخرى ؟؟؟

….والكثير الكثير من مثل هذه التساؤلات المشروعه

***

ان كنا نتمنى فعلاً على مركز القرار الفلسطيني إستخلاص العبر من مسيره المفاوضات , والإقرار بإمكانية دورانها في حلقة مفرغة الى أبد الآبدين , نتيجة عدم رغبة عدونا بالسلام العادل , فنحن لا نتمنى أن تكون الخلاصة هي ما يستنتجه كل من الأخوه أبو علاء , والدكتور نسيبه …
ما يتمناه الفتحاويين حقيقة , هو العودة السريعة الى لٌحمة الصف الفتحاوي من خلال إعادة الحياة لتنظيم دينامكي وفعال , وإعادة اللٌحمة للصف الوطني الفلسطيني من خلال منظمة تحريرفلسطينية ديناميكية وفعالة …فهما العاملان الرئيسيان الذين إفتقدتهم ’’إستراتيجية السلام الفلسطينية ’’ , مما أفقد المفاوض الفلسطيني أهم عوامل قّوّته , الأ وهي طاقات الشعب المٌنظم والمؤطر والملتف حول قيادته وحول الهدف .. وتبقى إستراتيجية السلام والشرعية الدولية صحيحة…
وجل من لايخطئ …

***

 

لا تعليقات

حول مقال الأخ صالح قلاب ’’الأردن.. المواقف ثابتة ولا استبدال لعباس بـ «حماس»’’..

الكاتب altabarani , في قسم تعليق على خبر, حوارات وردود

   

المقال المشار اليه صدر في  جريده الشرق الأوسط وجريده الصباح الفلسطينيه

ليس هناك قوه في الدنيا قادره على إستبدال احد بأحد آخر في المواقع القياديه العليا الفلسطينيه , عدا عن الشعب الفلسطيني نفسه , فهو الوحيد المٌخول والقادر على إختيار ممثليه ….
***
لااتفق مع السيد صالح قلاب بأن هذا الحدث هو حدث عادي جدا , فلو كان كذلك , لماذا كانت هناك قطيعه مابين الأردن وحماس إذاً , ولماذا اليوم وليس الأمس او غدا …
***
للأردن مصالحه , كما لفلسطين مصالحها …
وليس هناك خطوه , إلا ولها دوافعها …
***
ان يرغب الأردن بدرء بعض المخاطر عن ارضه وشعبه , فهذا حقه الطبيعي …
ان يرغب الأردن بتشجيع توجهات حماس ’’المٌعتدله’’ في موضوعه ’’التهدئه’’ , فهذا يتماشى مع السياسه الأردنيه التي طالما دافعت عن ’’الحل السلمي’’ من خلال المفاوضات , فضلا عن ان هذا الموقف يتطابق ايضا مع الموقف الفلسطيني …
ان يرغب الأردن بلعب دور ما في عمليه تبادل الأسرى , فهذا ايضا موقف مشروع …
ان يرغب الأردن بترطيب اوضاعه الداخليه , وبإستكشاف إمكانيه تعزيز وحدته الوطنيه , فهذا ايضا توجه حكيم لا يستطيع احد الطعن بعقلانيته …

ولكن …

لا احد يستطيع ان يٌنكر ان اللقاءآت الأردنيه مع حماس توحي للأخيره بأنها اصبحت قطبا هاما يؤخذ بعين الإعتبار , وتنفتح امامه ابوابا كانت موصده قبل فتره قصيره من الزمن …
لا احد قادر على ان ينكر ان حماس تستغل مثل هذه اللقاءآت لتوحي لأنصارها بأنها رغم كل ما إرتكبته من فظائع بحق الشعب الفلسطيني , قادره على تجاوز إسقاطات ذلك على موقعها في الوسط العربي …
لا احد في الدنيا قادر على ان ينكر ان صوره تلك اللقاءآت قد توحي بأنها حققت نقاطا إضافيه في منازعتها منظمه التحرير الفلسطينيه على التمثيل الفلسطيني …

ونتيجه لكل ما سبق , فليس هناك احد قادر على إنكار ان هذه اللقاءآت تقوي حماس في مواجهتها مع منظمه التحرير الفلسطينيه …

هذه هي الصوره , من خارج غرف اللقاء …

وأما ما يجري في داخلها , فلا احد يعلم به إلا المتواجدين هناك …
وكلنا امل بأن يكون الأردن قد إستعمل موقعه واثره ونفوذه من اجل تنبيه قاده حماس الى مخاطر ممارساتهم وإرتباطاتهم الخارجيه على القضيه الفلسطينيه برمتها , وان يكون قد الحّ عليهم للعوده الى العقل والمنطق في تعاملهم مع الوضع الفلسطيني , وان يكون قد شجعهم على تلقف يد الحوار المفتوحه لهم من قبل مركز القرار الفلسطيني …

وما تبقى , فهو مسؤوليتنا نحن المؤمنيين بالخط الوطني الديمقراطي …
فمهمه إعاده الثقل والوزن لحلمنا الوطني امام كابوسهم الظلامي , هي مهمه مٌلحه ملقاه على عاتقنا , ولن نٌحقق فيها اي تقدم يٌذكر قبل إعاده الحياه والديناميكيه لفتح , ولمنظمه التحرير الفلسطينيه , فهما بيتنا , وأدواتنا الحقيقيه الفعاله على طريق التحرر من عبوديه الإحتلال والحريه من ديكتاتوريه الظلام …

لا تعليقات

ثوب عرق اللوز ..

الكاتب altabarani , في قسم اثواب لونتها الشمس

لا تعليقات

لِتَحْمِلَ بعدنا الأجيالُ مِنْجَلْ ـ د. محمد عبد المطلب جاد

الكاتب altabarani , في قسم مختارات من الشعر

حملت لي مدونتي  ,اليوم , هديه قيِّمه لم اكن انتظر مثيلها , وكانت من اجمل المفاجئآت , وأثمنها , بالنسبه لي , وخاصه انها جائت من اخ لي , لم تلده امي , ولم اتشرف بمعرفته قبل هذا اليوم ….
فشكرا لك يا اخي الدكتور محمد عبد المطلب جاد….

لِتَحْمِلَ بعدنا الأجيالُ مِنْجَلْ

[وحَمَلْتُ رشاشى لِتَحْمِلَ بعدَنَا الأجيالُ مِنْجَلْ ]
طَيَّبَ الله ثَرَىً وَارَاكَ يا مَنْ لا يُعَلَّلْ
يا مُقِيْمَاً فى قلوبٍ تَحْتَمِى اليومَ بِمِنْجَلْ
أنتَ فى وجْداننا آياتُ إجْلالٍ تُرَتَّلْ
أنت آخرُ فارسٍ فى الأرضِ بلْ وَكُنْتَ أوَّلْ
يَنْشُدُ الميثاقَ شعبُكَ عارىَ الأضْلُعِ أعزلْ
منشداً فى كلِّ درْبٍ فى صُفُوْفٍ تَتَرَجَّلْ
إنها تَهْتِفُ شِعْرَكَ وعلى دربِكَ تَرْفُلْ
وبِطَلْقَاْتِ بيانِكَ كلُّ حِصْنٍ يتزلزل
كُنْتَ فى عقولنا وَحْىَ صُمُودٍ يتنزَّلْ
صِرْتَ فى تاريخِنا وحْيَاً من الرحمنِ مُرْسَلْ
أنت يا فخرَ البطولةِ والرجولةِ والتَّعَقُّلْ
صرْتَ فى الأجيالِ أعلى صوتِ إعصارٍ يُجَلْجِلْ
أنت باعثُ عِزَّةِ الشرقِ وفارِسُهُ المُبَجَّلْ
سيدى أنتَ التراتيلُُ التى تُتْلَىْ لِتَعْمَلْ
مِنُ منابعِ نورِها ونارِها الأجيالُ تَنْهَلْ
وبها اسْتَوْقَدَ قلبٌ فى الزنازين مُكَبَّلْ
سيدى أنتَ النداءُ بأرضِ سيناءَ على
جَبَلٍ يقولُ أنا المُمِيْتُ فلا تَخَفْ
وإلىَّ أَقْبِلْ
سيدى أنتَ الهُدَى
يَسْطَعُ فى وقتِ الرَّدَى
يَضْوِىْ على طولِ المَدَى
ينْهَضُ بالوعى المُضَلَّلْ
سيدى أنتَ النشيدُ بنشوةِ النصرِ القريبِ
تَغَنَّتْ الدنيا به فى كُلِّ مَحْفَلْ
سيدى يا باعثَ الآمالِ من يَهْدِى الجموعَ
بِحَوْمَةِ الليلِ المُدَجَّجِ
بالأكاذيبِ إلى القدسِ تَسَلَّلْ؟
سيدى طَوِّفْ على أطرافِ غزةَ فى الوداع
لا تدعْ قلبَ الصَّبِىِّ يقولُ يا أبَتِ تَرَجَّلْ
سيدى طَوِّفْ على أرضِ الخليلِ مُوَدِّعَاً
مَنْ فى اللهيبِ تَقَلَّبَتْ أرواحُهُمْ فى جَوْفِ مِرْجَلْ
سيدى واحْضُنْ شذى القدسِ تَجِدْ
إشراقَ وجْهِكَ قد تَهَلَّلْ
خُذْ نشيدَ مُوَدِّعِيْكَ إلى المَدَىْ:
[وحملتُ رشاشى لِتَحْمِلَ بعدنا الأجيالُ مِنْجَلْ]
**
سيدى يا فارساً عاشَ بقلبٍ
فيه تَلْتَاعُ المَرَاجِلْ
رُوْحُكَ الحُرَّةُ فينا سوف تبقى وتُقَاتِلْ
أنت ما فارقْتَ أرواحَ الصَّحَابَةِ
فى المدارسِ والمعاملِ والشوارعِ والمنازلْ
أنت بين ضلوعِنَا قلبٌ يَدُقُّ بقلبِ بابل
و يَضُخُّ دمَ الصمودِ بكلِّ شريانِ مُقاتِل
فى بقاعِ الأرضِ حيثُ الظلم يجتاح المنازل
فى بقاع الأرضِ يُطْلِقُ صوتُكَ الباقي قنابل
فى ربوعِ عاثَ فيها عاشِقُوْ الشَّرِّ الأراذِل
أنت مازلتَ عَفِيَّاً تَفْحَصُ الكونَ مَلِيَّاً
ترفعُ الصوتَ عَلِيَّاً : سوفَ نَدْحَرُ كُلَّ باطل
ولنا النصرُ ولن يَدْهَسَنَا زحفُ الجحافل
سوف يبقى كلُّ طفلٍ حاملاً تلك المَشَاعِل
[إنَّ سُنْبُلَةَ تَجِفُّ ستملأُ الوادي سنابل]
**
سيدى طِبْ مَرْقَداً فالعاشقون سيسهرون
تحت راياتِ الكفاحِ وفى الخنادقِ يسكنون
كلُّ قلبٍ يحفظُ الإيمانَ بالوطنِ الذى
صُنْتَهُ ولَقِيْتَ فى عِشْقِ روابيهِ المنون
فى المساءِ مرابطون وفى الصباحِ مرابطون
ليس فى أرواحِهِمْ إلا هتافُكَ ” عائدون ”
ليس يُثْنِيْهِمْ طواغيتٌ تحالفَ زَيْفُهَا
أقْبَلَتْ بِعَتَادِها ولها يُصَلِّى المرجفون
هُمْ على إيمانِهِمْ بالنَّصْرِ كالوعْدِ الذي
قالهُ الرَّحْمَنِ ذِكْرَاً ورَواهُ المرسلون
كُلُّ طِفْلٍ يَرْضَعُ الحقَّ الذي مِنْ أجْلِهِ
غَاضَتْ الأرضُ دماءً قد رواها الأولون
ويُنَادِى وهو في المَهْدِ بلادي واهباً
رُوْحَهُ،وكُلُّ شىءٍ يفتدى الأرضَ يهون
سيدى أرْضَعْتَ كُلَّ النَّسْلِ فى أصْلابِنَا
عِشْقَ حَبَّاتِ الترابِ وهُمْ عليهِ ساجدون
**
د. محمد عبد المطلب جاد
أستاذ سيكولوجيا الإبداع المساعد – جامعة طنطا

لا تعليقات

قفاز تحدي يجب ان نرفعه ..

الكاتب altabarani , في قسم الوضع الفتحاوي, الوضغ الفلسطيني

قفاز تحدي يجب ان نرفعه …

***

 

منذ إتخاذ بعض الحركات الفلسطينيه قرار إمتشاق الدين الإسلامي الحنيف ,كحصان طرواده , لإختراق الصف الفلسطيني , والدخول الى قلعة الوطنية الفلسطينيه , وإنتزاع ’’السيطره’’ فيها من يد هؤلاء الذين اعادوا بث الحياه في الشخصيه الوطنيه الفلسطينيه عبر إعاده إحياء الهويه الفلسطينيه حول برنامج ومؤسسات منظمه التحرير الفلسطينيه , إستعملت تلك الحركات سلاح الخلط المتعمد ما بين ’’العلمانيه ’’ , والهويه الوطنيه الفلسطينيه ,الطريه التكوين, التي كانت منظمه التحرير الفلسطينيه تعمل على بلورتها كرد إستراتيجي على احد اهم مقومات الإسطوره الصهيونيه التي إنكرت وجود شعب فلسطيني (ارض بلا شعب , لشعب بلا أرض ) …
ولقد قامت تلك الحركات الإسلامجيه , في محاولاتها لأجتذاب الجماهير الفلسطينيه لجانبها , وبالتالي إضعاف مكونات منظمه التحرير الفلسطينيه , بالتلويح ببعبع ’’ العلمانيه ’’ , وبديماغوجيتها المعتاده , خلطت الحابل بالنابل , وإستغلت الرفض الفطري والأخلاقي والمنطقي للإنسان الفلسطيني ل’’الإلحاد’’ ,القائم على ثقافه الإيمان المترسخه تاريخيا وأجتماعيا في عقول وقلوب ابناء شعبنا , وأوحت من خلال مثقفي زوايا المساجد بأن ’’العلمانيه’’ هي ’’الإلحاد’’ , وبالتالي فأن مكونات منظمه التحرير الفلسطينيه , يعملون (في احسن الأحوال من حيث لا يدرون ), على محاربه الدين الإسلامي الحنيف, عبر نشر ثقافه وطنيه تعتمد الفكر التحرري الديمقراطي الوطني اساسا لها , بدلا عن ’’الشريعه الإسلاميه’’ التي يدّعون هٌم, انهم يدعون لها ….
وفي سياق معركتهم ضد الحركه الوطنيه الفلسطينيه وفكرها الديمقراطي التحرري , ساق هؤلاء المتأسلمون تعريفات كثيره ومختلفه للعلمانيه , وطرحوها على اساس انها التعريف الصحيح , وتناسوا دوما ان ’’العلمانيه’’ التي يستعملونها لترويع الإنسان الفلسطيني , كانت ولا تزال هي جواب المسيحيين المتنورين , على السيطره المطلقه للثيوقراطيين المتعصبين من رجالات الدين المسيحي على مقاليد السلطه في دول اوروبا , وعلى إستغلال هؤلاء لتعاليم الديانه المسيحيه من اجل بسط نفوذهم وإحكام سيطرتهم على كامل مجالات حياه الإنسان الأوروبي , وتحويرهم للنص الديني من اجل إخضاع الإنسان البسيط لهم وتسخيره لخدمه مصالحهم الدنيويه الآنيه ..
هل من الضروري فعلا التذكير بطبيعه الصراعات التي طغت على كامل الساحه الأوروبيه بإسم التفسيرات المختلفه لتعاليم الدين المسيحي , صراعات كانت بداياتها محصوره بين رجال الكنيسه انفسهم ,وادت الى حروب جاهليه ما بين طوائفهم المختلفه , ومرت بحروب مختلفه ما بين الكنيسه نفسها وملوك وامراء اوروبا الذين إعتمدوا هم انفسهم نفس خطاب الكنيسه الديني من اجل تجنيد المواطنيين حولهم وخلفهم , وتسخيرهم ,تماما كالآخرين , في خدمه نفوذهم وسلطانهم ؟؟؟…
هل من الضروري فعلا التذكير بالتحالفات المتقاطعه التي كانت اطراف الكنيسه المسيحيه المختلفه تبنيها مع ملوك وامراء مناطق اوروبا المختلفين , تحالفات قائمه دوما على مصالح مشتركه , دنيويه , لهذا وذاك منهم ؟؟؟؟
’’العلمانيه’’ التي يعمل الإسلامجيين اليوم على التلويح بها كبعبع لمواجهه الحركه الوطنيه الديمقراطيه الفلسطينيه هي مولود الثقافه المسيحيه , وردها على فشل الثيوقراطيين المسيحيين بإيجاد الأجوبه الملائمه على تحديات عصرهم , وفشل هؤلاء بترسيخ دعائم مجتمع يضمن لأفراده مستقبلا افضل من عصر الظلام والحروب الدينيه والطائفيه والأهليه الذي ساد في اوروبا تحت حكم هؤلاء , وما رافقها من شلالات دماء وممارسات همجيه , تتعارض مع ابسط تعاليم الديانات السماويه , بما فيها الديانه المسيحيه نفسها ….
هل فعلا من الضروري ,هنا ايضا ,التذكير بهمجيه وبشاعه المجازر الطائفيه التي إرتكبها هؤلاء بأسم الدين , وخاصه ان ربوع اوروبا وأزقه مدنها وقراها, لا تزال تشهد على بشاعه تلك الممارسات ,وتذّكر القاصي والداني بعمليات الإباده الجماعيه التي كانت تجري ضد كل من لم ’’يؤمن ’’ و ’’يعترف’’ وينحني امام ’’ممثلي الله في الأرض’’ ؟؟؟
هل فعلا يجب التذكير بعمليات الحرق والفلخ والبتر والتعذيب الوحشي , التي كانت تٌمارس في ساحات المدن الأوربيه المختلفه, امام بصر جموع حاشده من البشر مٌطوّعه لسلطه الكنيسه ,من فاقدي الإراده والعقل والضمير ؟؟؟

ديماغوجيه الإسلامجيين الفلسطينيين تتبلور جليا في محاولتهم الخلط بين السؤال الذي كان مطروحا على المجتمعات الأوروبيه في العصور الوسطى , وذلك المطروح علينا نحن الفلسطينيين اليوم , وكذلك بالخلط المتعمد ما بين جواب المتنوريين من مواطني اوروبا المسيحيين على تحديات عصرهم المتمثل ب’’علمانيتهم’’ بكل تعاريفها ومضامينها , وبين إجاباتنا ,الواجبه والمٌلحه, على التحديات المطروحه علينا اليوم والمتمثله ب’’الفكر التحرري الوطني الديمقراطي ’’ , والذي لا يعني بالضروره نفس الإجابه , لأن إجابه الأوروبيين هي إجابه كانت تتعلق بمشكلتهم الناجمه عن تكلس ديانتهم في ذلك الوقت, وعدم مقدرتها على التماشي مع متطلبات الخروج من عصر الظلام لعصر النهضه , وبالتالي ,فهي ليست بالضروره , نفس أجابتنا كفلسطينيين على اسئله عصرنا , وحتى إن كانت اجوبتهم صحيحه بالنسبه لمشكلتهم , فهي ليست بالضروره صحيحه كجواب على الأسئله المطروحه علينا ….

***

علينا قبل إستكشاف محتوى اجوبتنا على تحديات المستقبل القريب والبعيد , ان نحاول إستكشاف الأسئله الملحه المطروحه علينا , وان نجد لها اجوبه مقنعه للنفس قبل الغير …
لا ادعي امتلاك إمكانيه حصر كامل تلك الأسئله , فهي متعدده ومتنوعه , وبعضها يتعلق بطبيعه عدونا الرئيسي ومخططاته وتعريفنا له, وأمكانيات إستفادته من طبيعه طرحنا السياسي, ومن نظرتنا لمستقبل شعبنا وطبيعه نظامه السياسي والإحتماعي , تلك الطبيعه التي ستحدد بدورها طبيعه علاقاتنا الإقليميه والدوليه , وتصورنا لدورنا كشعب في بناء مستقبل المنطقه … وغيرها من الأسئله , حول الأهميه التي نعطيها فعلا لمحتوى حريتنا ومعانيها , وحول نظرتنا لطبيعه العلاقات الداخليه بين القوى الفلسطينيه المختلفه , وطبيعه إطار الصراع المشروع بينها , وطرق تقنينه ليصبح عامل وحده وقوه بدلا عن ان يكون عامل تناحر وتفرقه …

وسأحاول فيما يلي حصر بعض تلك الأسئله وخاصه منها التي تتعلق مباشره بوضعنا الداخلي وفهمنا لمعاني حريتنا ….
** هل هناك اليوم بين كل ما هو مطروح في ’’السوق’’ من بضائع مختلفه للإسلامجيين , الثيوقراطيين منهم , والإنتهازيين , بضاعه تتناسب مع ما يتمناه فعلا شعبنا لمستقبله الوطني ولمستقبل اطفاله ؟؟؟ إبتداءا بدويله الظلام في غزه , مرورا ب’’دوله الخلافه’’ التي يدعوا لها حزب التحرير , ودوله طالبان السوداويه في افغانستان , ودوله ولايه الفقيه في إيران , وإمارات ’’امراء المؤمنيين’’ المختلفه التي تبرز لنا واحده منها كل شهر في العراق والجزائر والمغرب , وفي بعض الدول الاوروبيه , ام دول مٌدعي النسب لسلاله النبى (صلى الله عليه وسلم) ..؟؟؟؟
**هل يقبل شعبنا اليوم ان يٌسلم حاضره ومستقبله لمجموعات من مثقفي زوايا المساجد المظلمه , واصحاب العمامات , بيضاءا كانت ام سوداء , ليقرروا مصيره عوضا عنه ؟؟؟
**هل يرى شعبنا بالأسطل والظواهري وبن لادن والملا عمر والزرقاوي والبغدادي , ومن شابههم , نموذجا مستقبليا مقبولا , يمتلك الكفاءه والمقدره والحنكه والوعي السياسي والعمق الفكري , لقياده الأمه بإتجاه إنتزاع حريتها , والموقع الذي تستحقه بين شعوب عالم اليوم والغد ؟؟؟
.. وهل نرى قٌدوه في ملوك وامراء وحكام المنطقه العربيه , بما فيهم هؤلاء الذين يدّعون النسب لسلالة النبى الكريم , والذين يستعملون الدين الإسلامي الحنيف لتثبيت دعائم حكمهم الفردي التسلطي القمعي , والمصلحي الديكتاتوري , ويعتمدون اعداء الأمه كحماه لوجودهم وأنظمتهم مقابل تسليمهم مفاتيح البلاد الإقتصاديه والسياسيه والثقافيه , ورهن قرارهم وإرادتهم لهم ؟؟؟
**هل نٌسلم امرنا طوعا لمجموعات من ’’المشايخ’’ ومدّعي العلم والفقه والمعرفه , والذين وصلوا الى مواقعهم هذه بطرق واساليب لايعلم عنها إلا حاشياتهم ومن حولهم من المستفيدين , ونقبل بهم قيادات روحيه وحياتيه تقرر بدلا عنا كل ما يتعلق بشؤوننا الدنيويه , وتحكم على تصرفاتنا وملبسنا ومأكلنا ومشربنا , وتقرر لنا وعوضا عنا ما يجب ان نقراء ونشاهد ونسمع ؟؟؟
**هل نوافق طوعا على التخلي لهم عن حريتنا , وعن حقنا الطبيعي والمشروع بإختيار الأكفاء لتحمل المسؤوليات , بديمقراطيه شفافه توحد مكونات الشعب بدلا من تمزيقها وشرذمتها عبر تكفير الآخر ؟؟؟

بإختصار …
هل نقبل ان يعَيّن البعض منا نفسه مراقبا على إيماننا وعقولنا وضمائرنا وتصرفاتنا , ويعطي لنفسه الحق بأن يدّعي تمثيل الإراده الإلآهيه على الأرض , فيفرض علينا ما يراه مناسبا بحجه انه يستمد قوته وشرعيته وإلهامه من الله تعالى ؟؟؟
وهل نرى بهم وبمشاريعهم المختلفه والمتناقضه , طريق خلاص من واقعنا المرير , وجواز سفرلمستقبل افضل لشعبنا وأبناؤنا ولقضيتنا ؟؟؟

***

الإجابه على هذه التساؤلات البسيطه , وغيرها الكثير , تؤدي الى وضوح المحتوى الفعلى للصراع الحقيقي الخفي المحتدم بين فكريين متناقضيين ….

**صراع بين فكر ديمقراطي تحرري وطني , يثق و يؤمن بالشعب , وبأحقيته في تقرير مصيره , وإختيار حاضره ومستقبله بحريه وشفافيه … وفكر ظلامي يمتطي الدين الإسلامي الحنيف , لتثبيت دعائم دكتاتوريات سوداويه , وقائم على عدم الثقه بالجماهير , وينتزع منها حقها بتقرير مصيرها كخطوه اولى بإتجاه إنتزاع كامل حرياتها منها …
**صراع بين فكر يؤمن بأن عباده الخالق تعالى , وطرق التقرب منه , هي قناعات ضميريه وإيمان شخصي , لا يمكن لا فرضه ولا إنتزاعه بقوه السيف , لأن الإيمان والقناعات الضميريه متجذره في العقول والقلوب ولا يعلم بحقيقتها ومدى صدقها إلا الله تعالى … وفكر يهب لنفسه صلاحيات وحقوق, اكبر بكثير, من تلك التي وهبها رب العباد لعباده , فيعتقد انه قادر على معرفه حقيقه ومدى ايمان الفرد , ومعرفه ما في العقول والقلوب والضمائر , فيكفر من شاء ,ويهب صكوك الغفران وتذاكر الدخول للجنه لمن شاء , ويعطي لنفسه الحق ب ’’تقويم’’ ما في القلوب والعقول والضمائر , حتى لو كان ذلك بالعنف والإكراه وبحد السيف …
**صراع بين فكر يؤمن بأن لللّه تعالى في خلقه شؤون , وانه بعظمته تعالى إن وهب لخلقه عقلا وقلبا وضميرا , فهو بذلك وهبه أمكانيه التفكير والإقتناع والإيمان والإختيار , وهي حريه تتضمن ضمن ما تتضمن ,تَحَمل المسؤوليات والإختيارات … وفكر آخر مناقض يٌشكك في هذه الهِبَه الإلآهيه وفي حكمتها , فيعطي لنفسه الحق بأن يقرر عوضا عن الإنسان , ما هو الإيمان ومحتواه, وكيف يجب ان يكون , وبالتالي يخطف من الإنسان حريته الطبيعيه التي وهبها له رب العباد تعالى , ويفرض عليه ما يراه هو ’’الصراط المستقيم’’ , وتفسيراته الدنيويه لإراده إلهيه لا يعلم بها إلا الخالق الجبار …

بإختصار …
صراع بين فكر وطني ديمقراطي تحرري , يحمل في طياته بدور مستقبل مشرق لشعبنا الفلسطيني ولأمتنا العربيه , عبر إنتزاع حقوقها الوطنيه , وإستقلالها , وسيادتها , لتلتحق ببقيه الأمم , ولتساهم بدورها في بناء الحضاره الإنسانيه القائمه على الإحترام المتبادل , وعلى اسس مبادئ الإنسانيه والشرعيه الدوليه …و فكر ظلامي سوداوي يحمل في طياته بذور دكتاتوريات فاشيه متناحره , سيقود الأمه حتما الى غياهب حروب داخليه وخارجيه , دينيه وطائفيه , وسيساهم, كما ساهم بالأمس واليوم, بإعطاء كل المبررات الأخلاقيه والقانونيه والشرعيه للأعداء للإستمرار في محاولاتهم تفتيت وتشتيت شعوب المنطقه , وحجب نور الحريه والمستقبل عن ابنائها

***

 

الفكر الديمقراطي الوطني التحرري يتسع في ثناياه للفكر الإسلامي المنفتح والمتنور الذي يرىبالإسلام دين تطور وتقدم ووحده مابين مكونات المجتمع , ويعمل على إبراز هذا الوجه الحضاري المنير للإسلام ,وهو بذلك قادر على فتح المجال له واسعا لحمل رسالته المنيره الى كل شعوب الأرض … واما الفكرالظلامي فليس فيه متسعا لرأي آخر مناقض , ولا حتى للفكر الإسلامي المتنور , وهو بذلك اساء ويسئ للصوره المثلى للإسلام الحنيف , ووضعه موضع إتهام وحصار بين شعوب الأرض قاطبه ..

***

لابد لنا من مواجهه فكريه حقيقيه وشفافه مع منظري الفكر الظلامي , وفضح ديماغوجيه اطروحاتهم ومدى إنعكاساتها السلبيه والخطيره على واقعنا الحالي وعلى مستقبل شعبنا …
وعلينا رفض المهادنه مع بعض حاملي ذالك الفكر الظلامي بحجه إستعمالهم في مواجهه الأكثر ظلاميه منهم , حيث ان مثل هذه المعركه المصيريه تحتم علينا الوضوح في اهدافنا , فهي اهداف نبيله وسليمه لا تتعارض مع الإسلام الحنيف , وقادره على الوصول الى عمق ضمير شعبنا ,والى عمق الضمير العالمي …

علينا رفع قفاز التحدي المطروح علينا من قبل الثيوقراطيين والظلاميين ومستغلى الدين الإسلامي الحنيف , عبر إستكشاف إجاباتنا على كل الإسئله المطروحه امامنا من اجل مستقبل حر وسعيد لشعبنا في وطن محرر من قيود الأحتلال ….

فمتى سنواجه هذا التحدي ؟؟؟؟
ام ان هذه المعركه المصيريه ستبقى , تماما كغيرها الكثير , في ادراج مكاتبنا , وفي ثنايا عقولنا , وسنترك للآخرين , كل الآخرين , يخططوا وينفذوا ويحققوا النقطه تلو الأخرى ….
ونحن هنا منتظرين ؟؟؟

 

 

 

لا تعليقات

من كَتَب لا يموت .. ومحمود درويش بآقٍ فينا..

الكاتب altabarani , في قسم غير مصنف

رحمه الله على شاعر الثوره , والصمود …
شمعه كان يحمل نور الحق الفلسطيني إينما ذهب ..
وكلماته من بعده ستكمل المٌشوار ..
من كَتَب , لا يموت ..
وهو بأدبه المفعم بعشق الحريه …
سيبقى خالدا ..
كأحد رموز الشعب الفلسطيني العظماء ..
إننا لله , واليه راجعون

 

تعليق واحد

سجل انا عربي …

الكاتب altabarani , في قسم غير مصنف

بـطـاقـة هـويـة

شعر: محمود درويش

سجِّل
أنا عربي

ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ

وأطفالي ثمانيةٌ

وتاسعهُم.. سيأتي بعدَ صيفْ!

فهلْ تغضبْ؟

 

سجِّلْ

أنا عربي

وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ

وأطفالي ثمانيةٌ

أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ،

والأثوابَ والدفترْ

من الصخرِ

ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِكْ

ولا أصغرْ

أمامَ بلاطِ أعتابكْ

فهل تغضب؟

 

سجل

أنا عربي

أنا إسمٌ بلا لقبِ

صبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها

يعيشُ بفورةِ الغضبِ

جذوري

قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ

وقبلَ تفتّحِ الحقبِ

وقبلَ السّروِ والزيتونِ

.. وقبلَ ترعرعِ العشبِ

أبي.. من أسرةِ المحراثِ

لا من سادةٍ نجبِ

وجدّي كانَ فلاحاً

بلا حسبٍ.. ولا نسبِ!

يعلّمني شموخَ الشمسِ قبلَ قراءةِ الكتبِ

وبيتي كوخُ ناطورٍ

منَ الأعوادِ والقصبِ

فهل ترضيكَ منزلتي؟

أنا إسمٌ بلا لقبِ

 

سجلْ

أنا عربي

ولونُ الشعرِ.. فحميٌّ

ولونُ العينِ.. بنيٌّ

وميزاتي:

على رأسي عقالٌ فوقَ كوفيّه

وكفّي صلبةٌ كالصخرِ

تخمشُ من يلامسَها

وعنواني:

أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ

شوارعُها بلا أسماء

وكلُّ رجالها في الحقلِ والمحجرْ

فهل تغضبْ؟

 

سجِّل!

أنا عربي

سلبتَ كرومَ أجدادي

وأرضاً كنتُ أفلحُها

أنا وجميعُ أولادي

ولم تتركْ لنا.. ولكلِّ أحفادي

سوى هذي الصخورِ

فهل ستأخذُها

حكومتكمْ.. كما قيلا؟

إذنْ

سجِّل.. برأسِ الصفحةِ الأولى

أنا لا أكرهُ الناسَ

ولا أسطو على أحدٍ

ولكنّي.. إذا ما جعتُ

آكلُ لحمَ مغتصبي

حذارِ.. حذارِ.. من جوعي

ومن غضبي!!

2 عدد التعليقات

حول ’’إجتماع طارئ ’’للقياده’’ لمناقشه وضع غزه …

الكاتب altabarani , في قسم الوضع الفتحاوي, تعليق على خبر

انتظر منهم بيان بقرار عاجل وسريع التنفيذ ل ….
عقد المؤتمر العام السادس للحركه ,
مع تحديد الزمان والمكان …
فهذا هو بدايه إعاده القطار الى سكته الصحيحه …
وما تبقى فلن يكون إلا مشابها لما سبق …
إدانه ..
تحميل مسؤوليه ..
اخذ الوقائع الجديده بعين الإعتبار ..
والتعامل معها على اساس ذلك ..
مع دعوه ملحه للحوار لتحقيق الوحده الوطنيه …
بإختصار ..
تهرب من تحمل المسؤوليه ..
وإلقائها على الآخرين ..
وكأن الأخوه كانوا في المريخ منذ الإنقلاب , وما سبقه من نتائج إنتخابات تشريعي …

مطلوب الكثير جدا من الخطوات لإعاده الثقه بهم وبمقدرتهم على تحمل المسؤوليات , وشجاعتهم على الإعتراف بمسؤولياتهم واهمها عدم تقدير الخطر بشكله الحقيقي ,وعدم إتخاذ الإجراءآت العمليه الإستباقيه لمنع حدوثه …
بإختصار ..
عدم صنع الحدث ..بل حتى عدم توقعه , وبالتالي عدم مواجهته , ومن ثم اللهاث لتدارك آثاره …
هذه هي صوره تحرك مركزالقرار الرئيسيه ..
ولقد حان الوقت للخروج من هذه الدائره المغلقه والغير مجديه …

لذلك ..
بالله عليكم ..
وبإسم عذابات شعبنا ..
مؤتمر عام سادس ..
قياده موحده ..
هدف واحد..

ومباشره العمل لخلق الحدث ….

…ولنترك للآخرين ترف التعليق

     

لا تعليقات

لا بارك الله فيكم , ولا لكم ..

الكاتب altabarani , في قسم الوضغ الفلسطيني

3240961214335147.jpg

لا بارك الله فيكم , ولا لكم ..

وفرضتم سدالكم الحالك الظلام على غزه ..
وتباهيتم بأمن القبور الذي فرضتموه بشلال دم الأبرياء والوطنيين المٌخلصين ..
وناديتم على القوم إن هبوا في وجه ’’العلمانيين’’ و’’المفسدين’’ و’’المنتفعين’’ و’’خونه الدين والوطن’’ ..
وصرختم صرخه الممثل الذي عاش دوره وهو عاش فيه ..
’’إنقذوا المقاومه والمقاوميين’’
’’انقذوا فلسطين ارض الإسلام والمسلمين ’’

والقيتم بخيره الشباب في فم الوحش
وإنتشيتم وانتفشتم على أشلائهم ودمائهم ..
وخلقتم حلما نقيضا لحلمنا الوطني
وعبئتم رواد مساجدكم بها ,بعد ان حولتموها عن عباده الله الى إستعباد عباده …

***

لا بارك الله فيكم ولا لكم ..

بعد ان ضربتم حلمنا الوطني ..
تخليتم عن مسرحيه حلمكم الديني ..
بعد ان ضربتم الوطن والوطنيه ..
تخليتم عن مسرحيه المقاومه ..
بعد ان ضحيتم بدماء الأبرياء ..
سرقتم ما تبقى من برائه في عيوننا ..
وظهرتم على حقيقتكم ..
إنتهازيين ,إنفصاليين, فاشيين ..
الدين لكم وسيله ..
وفلسطين لكم ورقه توت ..
والشعب لكم ولمشروعكم ومصالح تنظيمكم خدم وادوات ..
والمقاومه لكم مسرحيه ..

***

لا بارك الله فيكم ولا لكم ..

قضيه عادله أضعتموها بظلمكم ..
قضيه طاهره دنستموها بإجرامكم ..
قضيه احرار العالم سرقتموها بقمعكم ..
قضيه شعب إختزلتموها بفصيلكم ..

***

لا بارك الله فيكم ولا لكم ..

حتى حلمنا بوحده الشعب ..سممتموموه ..
فلا وحده بالنسبه لكم إلا بخنوع الشعب لكم ..
وحلمنا بوحده الوطن زرعتم به الشكوك ..
فلا وطن بالنسبه لكم إلا ذلك الذي تتربعون عليه ..
وحلمنا بالديمقراطيه لشعبنا نسفتوا كل مقوماته ..
فلا ديمقراطيه بالنسبه لكم إلا تلك التي تخدمكم ..
وحلمنا بالحريه ضعضعتم عمق جذوره ..
فلا حريه بالنسبه لكم إلا تحت سدال قمعكم وعسفكم …
وحلمنا بمستقبل منير لأطفالنا شوهم محتواه الجميل ..
فلا مستقبل بالنسبه لكم إلا تحت غطاء ظلامكم ..

***

لا بارك الله لكم ولا فيكم ..

دويلتكم وحصلتم عليها, بإجرامكم ..
ومصالح تنظيمكم امنتموها ,على أشلاء الوطن ..
وسلطتكم السوداء اقمتموها ,على اشلاء الشعب ..

***

لا بارك الله فيكم ولا لكم ..

لم يعد لكم من عدو, إلا الوطنيين من ابناء شعبنا ..
ولم يعد لكم من هم, إلا مصالح تنظيمكم وإمارتكم ..
ولم يعد لكم من هدف , إلا سلطتكم وتسلطتكم …

***

لا بارك الله فيكم ولا بكم ..

الفاشيه إنهزمت ..وفاشيتكم الى نفس المصير ..
الدكتاتوريات إندحرت ..وديكتاتوريتكم الى بئس المصير ..
والشعوب إنتصرت ..وشعبنا بإذن الله على الطريق ..
ونور الحريه سيبدد حتما ظلامات فكركم ..

فلا بارك الله بكم ولا لكم …

***

لا تعليقات