نوفمبر
12
التصنيف (الحركة العمالية والنقابات) بواسطة alsheraa في 12-11-2019

 

ترددت على مركز مجلة قضايا السلم والاشتراكية في براغ والتقيت بالعديد من رفاق الاحزاب الشيوعية العربية والاجنبية وكان الرفيق نعيم الاشهب عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الفلسطيني ممثلا للحزب.وكان يدور نقاش حول الاوضاع في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة وكان الحضور سعداء بموقف رفاقنا الشيوعيين في قطاع غزة الذين تحدوا سلطات الحكم العسكري في غزة وباشروا بالتحضير لاجراء انتخابات لنقابة النجارة والبناء واجرائها عام 1987 برغم ارهاب الاحتلال وممارساته الارهابية والقمعية لمنع اجراءها والتهديد باعتقال القيادات النقابية ولجنتها العمومية. وتساءل احد المشاركين في النقاش بسؤال كيف استطعتم في قطاع غزة ان تعقدوا مؤتمر نقابة النجارة والبناء وتجرى الانتخابات رغم ان سلطات الاحتلال قد حذرتكم بأنكم ستتعرضون للاستجواب والاعتقال والملاحقة اذا جرت انتخابات للجمعية العامة لنقابة النجارة والبناء وكيف استطعتم تنسيب العمال الذين يعملون في هذه المهنة سواء داخل القطاع او العمال الذين يعملون في 48 ..وقالوا انهم متشوقون لمعرفة تلك التجربة باعتبارها التجربة الديمقراطية الاولى منذ عام 1967 وطلب الرفيق نعيم الأشهب مني كتابة التجربة لنشرها في مجلة قضايا السلم والاشتراكية لتعرف كل الاحزاب التقدمية والشيوعية في العالم هذه التجربة الفريدة..وبدأت بالكتابة عن تلك التجربة النقابية الهامة والتي كانت مدخلا للعديد من النقابات الاخرى وتحديهاةللاحتلال واجراء انتخابات للنقابة وكذلك نقابة العمال العرب للأعمال التجارية والخدمات العامة..
والبداية كانت مع استمرار النقابيون الشيوعيون الفلسطينيون في نضالهم ضد الاجراءات القمعية للاحتلال الاسرائيلي الذي حاصر ومنع النقابات العمالية والمهنية ان تاخذ دورها النقابي..فالشيوعيون يدركون ان النقابات العمالية والنقابية هي رئات هامة لتنظيم العمال ورفع مستوى وعيهم النقابي ونضالهم المتشعب فكريا وسياسيا واقتصاديا.. ان نقابة عمال النجارة والبناء تشمل العمال الذين يعملون في البناء والنجارة والدهان والحفريات والعمران والحجر والاسمنت وقد تأسست في شهر يناير عام 1965 فترة الادارة المصرية للقطاع منذ عام 1948 وبعد الاحتلال الاسرائيلي لقطاع غزة عام 1967 فقد داهمت مقرات النقابة وصادرت جميع محتوياتها واصدرت فورا امرا عسكريا باغلاق النقابات وبوقف النشاط النقابي ..وبعد حرب اكتوبر عام 1973 نجحت القيادات النقابية الفلسطينية ومراكز حقوق الانسان وتزايد الضغوط الدولية والاتحادات العمالية العالمية بما فيها رفاقنا الشيوعيين داخل 1948 باجبار سلطات الاحتلال بفتح مقرات النقابات العمالية المتعددة بما فيها نقابة عمال النجارة والبناء.. بدأوا رفاقنا بنشاطهم النقابي وبتنسيب عمال المهنة وعقد الاجتماعات في مقرها في حي الشيخ رضوان وتوضيح دور النقابات التاريخي من خلال المحاضرات النقابيةوباعتبار ان النقابات العمالية هي منظمات نضالية وضرورية للطبقة العاملة حتى تدرك جيدا رسالتها التاريخية .. وكما يؤكد الرفيق النقابي عايش عبيد فقد قاد النقابة من عام 1980 حتى شهر فبراير عام 1987 مجلس ادارة سبعة نقابيين هم محمد ابو سليم رئيسا وعضوية كل من محمد احمد شعبان وطلال الصفدي وعبدالله أغا وسليم قدادة صالح العدلوني ويوسف القرشلي .. وبرغم اوامر الاحتلال الاسرائيلي بتحويل النقابة اسميا فان رفاقنا كانوا يستقبلون العمال كل يوم سبت في مقر النقابة بهدف رفع مستوى وعيهم النقابي والسياسي وشرح دور النقابات في مرحلة التحرر الوطني وما هي حقوقهم ؟؟ وبضرورة التنسيب للنقابة حتى تقود وتدافع عن مصالحهم الاقتصادية والسياسية والفكرية.. ونشط الرفيقان النقابيان محمد احمد شعبان وطلال جمال الصفدي في النقابة بالاضافة الى النقابي يوسف القرشلي وكانت نشاطتهم مع مجموعة من النقابيين المتحمسين والذين خرجوا من سجون الاحتلال بعد ان امضى بعضهم سنوات في السجون الاسرائيلية بسبب مقاومتهم للاحتلال وانتساب بعضهم للجبهة الوطنية المتحدة الذراع العسكري للشيوعيين الفلسطينيين في قطاع غزة في مقدمتهم الرفيق عايش عبيد .. نشط رفاقنا المنتسبين لنقابة النجارة والبناء بتشكيل لجان عمالية في جميع مدن وقرى ومخيمات القطاع وزيارة العمال في بيوتهم واماكن عملهم وعقد اجتماعات مكثفة في مقر النقابة وشكلت اطارها النقابي باسم ” الكتلة العمالية التقدمية ” وهي اطار جماهيري للحزب الشيوعي الفلسطيني في قطاع غزة ..وقد تحدى رفاقنا الحاكم العسكري الاسرائيلي الذي منع الاتحاد والنقابات المختلفة من الاحتفال بعيد العمال العالمي في مايو 1980 فقام جنود الاحتلال وضباطه بتطويق مقر النقابات العمالية واستخدموا المجنزرات بعد ان اجرت النقابة احتفالها بعيد العمال في مقبرة بير الصفا بغزة ..كما احتفلت نقابة النجارة والبناء بالعيد العالمي للعمال في الاول من مايو عام 1985 بعد ان نشطت النقابات العمالية والمهنية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة خصوصا بعد الاعلان عن اعادة وحدة الحركة الشيوعية واعادة تأسيس الحزب الشيوعي الفلسطيني وتمايز نشاطات رفاقنا في كل الاراضي الفلسطينية المحتلة وبالتعاون والتنسيق مع رفاقنا في الحزب الشيوعي الاسرائيلي عام 1982/ 1983على شاطيء بحر غزة المتلاطم الامواج والهادر ضد الاحتلال واستبداده.. ونشط رفاقنا الشيوعيين بين العمال والشغيلة وساهموا بدورهم الواعي بتفعيل النقابات وانشاء نقابات جديدة تعبر عن قطاعات عمالية ولتعزيز دورهم وتواصلهم مع منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد فقد سافر وفدهم الى عمان وأجرى لقاءات مكثفة مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ومع اتحاد عمال فلسطين .. هذا وقد استطاعت النقابة جمع تواقيع الاف العمال على عريضة تطالب الاحتلال الاسرائيلي بالتوقف عن محاصرة نشاطات النقابة وان تسمح بالعمل على التنسيب للنقابة وعقد اجتماعات نقابية واجراء انتخابات وفضحت مواقف الاحتلال الاسرائيلي وممارساته الارهابية ضد النقابيين وقد ارسلت العريضة للصحافة واطلعت الوفود الاجنبية على مطالب النقابة وعمالها .. وتمكن النقابيون لنقابة النجارة والبناء من تنشيط النقابة وتفعيل دورها فانتخبت اللجان العمالية التابعة للنقابة لجنة تحضيرية للانتخابات من الرفاق عايش عبيد رئيسا وتوفيق المبحوح سكرتيرا وسهيل ابو العطا عضوا ومهمتها الاساسية التنسيق مع مجلس ادارة النقابة ومع اللجان العمالية بما لا يتعارض مع القوانين المعمول بها قبل احتلال قطاع غزة عام 1967..
يتبع..

نشر بتاريخ: 08/11/2019 ( آخر تحديث: 08/11/2019 الساعة:
القدس – معا – نظمت اللجنة الفرعية لنقابة الأطباء – فرع القدس الشريف يوماً علمياً في مدينة القدس الشريف حيث افتتح اللقاء الدكتور سامر الاعور مرحباً بالحضور الكريم معلناً بدء اليوم العلمي.
وقدم الدكتور ساري مراد اختصاص أمراض الجلدية محاضرة قيمة عن كل ما هو جديد في أمراض الصدفية. وتحدث عن العلاج البيولوجي الجديد الذي أثبت فعاليته ونجاحه مقارنة بالادوية التقليدية وهذا ما اكدته الابحاث والدراسات السريرية على الادوية الجديدة.
واوضح الدكتور ساري ان الصدفية مرض مزمن ويحتاج الى متابعة لفترات طويلة ولكن بالدواء البيولوجي أصبحت فترة العلاج أقصر وانجح وقد بين انواع الصدفية وطريقة العلاج الجديدة لهذا المرض الشائعة.
وقدم المحاضرة الثانية الدكتور هاشم بسيسو حيث تحدث عن العلاجات الجديدة عن هشاشة العظام وبين الدكتور بسيسو اهمية علاج هشاشة العظام بشكل عام ومدى انتشار المرض وآثاره على صحة المريض وتحدث ايضاً عن العقار الجديد فورتيو وهو من إنتاج شركة “لي لي” ، حيث ان هذا الدواء قادر على اعادة بناء العظام ويحفز نمو العظام وبالتالي يعمل الدواء فورتيو على خفض احتمالات حدوث الكسور العظمية لدى مرض الهشاشة علماً بأن الدواء لا يوصف لأكثر من عامين.
وبعد ذلك بدء حفل التكريم، تحدث الدكتور سفيان بسيط رئيس اللجنة الفرعية لنقابة الأطباء – فرع القدس مؤكداً على الدور التاريخي لنقابة الأطباء خاصة ولمجمع النقابات في القدس عامة. وان الرعيل الأول من رؤساء واعضاء اللجان الفرعية في القدس الذين حملوا على عاتقهم تلك المرحلة المهمة في حياة الأطباء المقدسيين والشعب الفلسطيني عامة وكذلك هم من حملوا على عاتقهم مسيرة الطب في فلسطين فمنهم من بنى كليات الطب في فلسطين واستذكر هنا الدكتور هاني عابدين ابن نقابة الأطباء وأحد النقابيين المقدسين ومؤسسين كلية الطب في جامعة القدس وكذلك رحب بالدكتور عبدالله صبري أحد أهم النقابيين في القدس الشريف فلا مجال للحديث عن النقابة وعدم ذكر الدكتور عبدالله صبري الذي عاهد النقابة لفترات طويلة.
ومن ثم تحدث الاستاذ وليد نمور مدير عام مستشفى المطلع للحضور وشكر نقابة الأطباء على دعمهم الكامل والدائم لمستشفى المطلع وخاصة في ازمتها الاخيرة وشكر أهل القدس عامة على الوقفة العظيمة بجانب مستشفى المطلع ومرضى السرطان ومن ثم كرمت النقابة بحضور نمور صاحبة مبادرة دعم مرضى السرطان فادية فتيحة.
وبعد ذلك قامت لجنة التكريم المكونة من: د. سفيان بسيط، د. عبدالسلام ابو لبدة، د. لؤي الكسواني، د. سامر الاعور، د. رياض عيد، د. شوكت البكري.
بتكريم رؤساء اللجان الفرعية السابقين وتقديم الدروع لهم وهم د. عبدالله صبري، د. فاروق عبدالرحيم، د. منصور يقين، د. محمد جادالله، د. عادل جمعة مسك ومن ثم أعضاء اللجان الفرعية السابقين لنقابة الاطباء فرع القدس وهم
1. د. فاروق حسين عبدالرحيم
2. د. ابراهيم حسين السرخي
3. د. محمد عيسى جادالله
4. د. حاتم عبداللطيف الخماش
5. د. هاني صالح عوض
6. د. محمد ابراهيم عودة
7. د. محمد نبيل عرفة
8. د. جواد رشدي سنقرط
9. د. بشير الياس ترزي
10. د. هاني عبدالمحسن عابدين
11. د. حنا ميشيل فراج
12. د. احمد صالح قنام
13. د. هشام سيف الدين عموص
14. د. سبيرو عيسى الطمس
15. د. ايمن عباس الكرد
16. د. محمود مصطفى الشامي
17. د. خالد علي قريع
18. د. عدنان سليم جابر
19. د. داود مفيد عابدي
20. د. سفيان عرفات ابو رميلة
21. د. سالم يوسف جرايسه
22. د. غالب عبدالمنعم الزغير
23. د. سليمان عطا غوشة
24. د. امين احمد ابو غزالة
25. د. علي زين العابدين الحسيني
26. د. محمد عبدالخالق السكافي
27. د. عباس الياس الزرو
28. د. سليم عوض العناتي
29. د. مرقص “نخلة” عيسى بيضا
30. د. حسام الدين الياس صيام
31. د. سمير ابو خلف
32. د. عبدالله القنبر
كما وكرمت الصحفي والمصور المقدسي الأستاذ أحمد جلاجل تقديرا على جهوده ودوره الرائد.
ثم استذكر الدكتور سفيان بسيط احد رواد العمل النقابي في القدس وفلسطين الراحل الدكتور احمد المسلماني وقد تم تقديم درع لعائلة الدكتور مسلماني ممثلة بزوجته نفوذ المسلماني وابنه الدكتور باسل احمد المسلماني وذلك تقديراً لدوره البارز في العمل المهني والنقابي الفلسطيني.
وقد حضر التكريم ما يزيد عن 120 طبيب والذين أكدوا سعادتهم بهذا التكريم للنقابين السابقين واعتبروه جزء من الشكر والتقدير لزملائهم الأطباء الذين سبقوهم في العمل النقابي وبعد ذلك قدم ((الدكتور احمد قنام )).

نشر بتاريخ: 08/11/2019 ( آخر تحديث: 08/11/2019 السا
رام الله – معا- اعلنت دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية عن تشكيل الهيئة التأسيسية للجالية الفلسطينية في قبرص برئاسة رائد الحوراني رئيسا، د. نيقوس خطاب أمين السر، وعضوية: د. نبيل ابراهيم، خالد مرتجى، احمد اسماعيل مطر، عماد صليبي، عبدالله الشوبكي، الاء برديني، سوسن ابراهيم، سناء ابو طواحين.
وقالت الدائرة في بيان لها ان الهيئة التأسيسية ستتولى الاعداد وتهيئة الظروف للوصول الى المؤتمر الاول للجالية الفلسطينية في قبرص، في اطار خطة الدائرة لتوحيد الجاليات وتفعيل عملها. وطالبت الهيئة بالعمل الحثيث لخدمة الجالية والسعي الدؤوب لتحقيق الاهداف التي تأسست لأجلها.
وعقدت الهيئة الجديدة اجتماعها الاول في مقر سفارة فلسطين بحضور سفير دولة فلسطين جبران طويل.
و تمنى السفير النجاح للهيئة التأسيسية في تكليفهم الجديد، مشدداً على أن السفارة ستكون الداعم الرئيسي لهم في عملهم وحلقة الوصل بين أبناء الجالية وداخل المجتمع القبرصي، حيث تناول السفير مستجدات الساحة الفلسطينية والتحديات التي تقع على عاتق شعبنا في الداخل والشتات.
وأكد السفير أيضا أن وجود جالية فلسطينية هو بمثابة جزء لا يتجزأ من العمل الفلسطيني كونها تمثل دبلوماسية الشعب للوصول إلى حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وبدورهم أكد رئيس واعضاء اللجنة التاسيسية حرصهم على أن يكونوا سندا لأبناء الجالية الفلسطينية في قبرص وصوتهم والمدافعين عن حقوقهم ، وتمسكهم بقضايا شعبهم الوطنية وعلى رأسها حق العودة للاجئين الفلسطينيين وجميع الثوابت الوطنية الفلسطينية .
يذكر ان الهيئة تأسست بعد سلسلة لقاءات اجرتها مسؤولة ملف اوروبا في دائرة شؤون المغتربين كفاح ردايدة مع فصائل العمل الوطني في قبرص.

نشر بتاريخ: 06/11/2019 ( آخر تحديث: 06/11/2019 الساعة: 14:08
رام الله – معا – بحث وزير العمل رئيس اللجنة الوطنية لتشغيل النساء د. نصري أبو جيش، اليوم، مع وزير شؤون المرأة د.آمال حمد، خلال اجتماع الهيئة العامة للجنة الوطنية لتشغيل النساء في فلسطين، آليات تحقيق أهداف اللجنة لبلورة الإطار المفاهيمي والسياساتي الذي سيعزز ويزيد من مشاركة النساء اقتصاديا، وإزالة التمييز وعدم المساواة في بيئة العمل، والتأثير الإيجابي في السياسات الوطنية لزيادة وخلق فرص عمل للنساء.
جاء ذلك بحضور، ممثلي الشركاء الاجتماعيين من اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية، والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، ومنظمة العمل الدولية، ومناصرات ومناصري المساواة بين الجنسين من القطاعات الحكومية، والقطاع الخاص، والقطاع الأهلي، والقطاع المدني، وذلك في قاعة الوزارة.
وقال الوزير أبو جيش أن المرأة الفلسطينية تشكل نصف المجتمع، وهي دائما إلى جانب الرجل في كافة القضايا الوطنية والمجتمعية، ولديها بصمة في كافة مراحل النضال الوطني الفلسطيني، كما أن لها دورا في عملية التنمية منذ القدم من خلال عملها في القطاع الزراعي، والآن تشارك المرأة في كافة مجالات العملية التنموية.
وأشار أبو جيش إلى أن نسبة التعليم للنساء في فلسطين حوالي 60%، لكن هذه النسبة لا تنعكس على معدلات التشغيل، حيث أن نسبة مشاركة المرأة في فلسطين من القوى العاملة حوالي 20%، كما أنها في معظم القطاعات لا تتلقى الحد الأدنى للأجور، تحديدا في قطاع رياض الأطفال، ومشاغل الخياطة، والخدمات، مضيفا أن المرأة لا تتوفر لها ظروف العمل اللائق والتي حددتها أهداف التنمية الدولية، وهذا ما دعا الحكومة الفلسطينية عام 2013 إلى تشكيل اللجنة الوطنية لتشغيل النساء، والتي تهدف بشكل أساسي إلى زيادة نسبة القوى العاملة للنساء في سوق العمل الفلسطينية.
وأكد أبو جيش على أهمية تحقيق المساواة في العمل ما بين الجنسين، ومحاربة التمييز على أساس الجنس، مشيرا إلى أهمية التعاون مع وزارة شؤون المرأة في هذا المجال من أجل رسم سياسات تشغيلية للنساء.
من جهتها، قالت الوزيرة حمد أن المجتمعات لا تستوي إلا بحصول النساء على حقوقهن كاملة، مشيرة إلى أن أعلى نسبة للبطالة وللفقر هي بين النساء، علما أن نسبة خريجات الجامعات تصل إلى 60%، كما أن نسبة الطالبات في الكليات العلمية حوالي 70%، فضلا عن أن أوائل الثانوية العامة سنويا من الطالبات، ما يدلل على وجود فجوة حقيقية لتشغيل النساء في سوق العمل.
وأكدت حمد على أهمية تكاتف الجهود المشتركة ما بين القطاع الحكومي والخاص والأهلي والمدني من أجل تحقيق أهداف اللجنة الوطنية لتشغيل النساء، والمتعلقة بحماية حقوق النساء في العمل، وتحقيق المساواة بين الجنسين وتحقيق العمل اللائق لهن، لما لذلك من أهمية في تمكين المرأة اقتصاديا، ويحقق مشاركة فاعلة للمرأة في عملية التنمية، مشيرة إلى أهمية اللجنة في رسم السياسة والاستراتيجية الملائمة وترجمتها لآليات على أرض الواقع، بهدف إحداث التغيير المطلوب، مضيفة أن التمكين الاقتصادي للنساء هو بوابة أساسية لتمكين المرأة سياسيا واجتماعيا.

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

على الرغم من محاولات الحكومة الإسرائيلية المستمرة، وجهود أجهزتها الأمنية وتوصيات قيادة أركان الجيش، التخلص من الأيدي العاملة الفلسطينية، والاستغناء عنها واستبدالها بأيدي عاملة أخرى وافدة من دولٍ آسيوية وأفريقية، إلا أن سوق العمل الإسرائيلي يرفض البرامج الحكومية، ويتجاوز دفتر الشروط الأمنية، ويخالف التعليمات العسكرية، ويعمد أرباب العمل الإسرائيليون إلى الاستفادة من الأيدي العاملة الفلسطينية وتشغيلها في مرافقها المختلفة، بل إنهم يفضلونها على غيرها.

فهي أقل كلفةً من العمالة الوافدة، وتمتاز بالخبرة والكفاءة، وتتوائم مع طقس المنطقة وطبيعة العمل، ولا يلتزم المشغلون بدفع رسومٍ للحكومة، أو التعهد بتوفير تأمينٍ صحيٍ لهم، أو دفع بدلات مختلفة وتوفير أماكن إقامة، بينما العمالة الوافدة من دولٍ بعيدةٍ كتايلند وأكرانيا والفلبين وغيرها، فهي مكلفة جداً وغير مستقرة، ويتحمل رب العمل كامل المسؤولية عنها، ولا يستطيع التخلص منها بسهولة في حال كانت رديئة أو عديمة المنفعة أو قليلة الخبرة والكفاءة، إذ يخضعون لقوانين العمل، وترعى سفارات بلادهم حقوقهم وتدافع عنهم، الأمر الذي يجعلهم يتوجهون بقوةٍ نحو العمالة الفلسطينية القريبة، والأقل كلفةً والأكثر خبرةً وقدرةً وكفاءةً.

إلا أن سوق العمل الإسرائيلي مغلقٌ أمام عامة الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، فلا يستطيع العمال التوجه من تلقاء أنفسهم للعمل في المرافق الإسرائيلية، حيث يلزمهم للسماح لهم بدخول الأرض المحتلة عام 48، والعمل في قطاعات الزراعة والصناعة والبناء وغيرها، الحصول على موافقةٍ أمنيةٍ مسبقةٍ، تصدرها الإدارة المدنية الإسرائيلية، وهي موافقة مؤقتة ويلزم تجديدها دورياً، ويتحدد فيها نوع العمل ونطاقه والمناطق التي يستطيع العامل المرور أو التواجد فيها، ويجبر على العودة يومياً، إذ لا يسمح له القانون بالمبيت في الأرض المحتلة، وإلا يعتبر مخالفاً ويتم اعتقاله، ويصادر تصريحه، وقد لا يعاد إليه مرةً أخرى.

علماً أن التصاريح التي تصدر تخضع كلها للموافقة الأمنية المسبقة، حيث تقوم المخابرات الإسرائيلية بمراجعة طلبات التصريح، وتدرس كل حالةٍ بمفردها، ولا تمنح تصريحاً بالعمل لمن كان معتقلاً أو كانت له سابقة قومية، أو لمن قام أحد أفراد عائلته بتنفيذ عمليةٍ ضد أهدافٍ إسرائيلية، فضلاً عن مجموعة كبيرة من الشروط والمحددات الأمنية، التي تفرضها لضمان توفر الأمن والسلامة في حملة تصاريح العمل.

خلقت هذه الظروف القاسية التي تجمع بين حاجة الفلسطينيين للعمل في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة، والضائقة الاقتصادية الخانقة في الضفة الغربية، والقيود الإسرائيلية المفروضة على عجلة الاقتصاد الفلسطيني المعطلة، والتي تقيدها قوانين الاحتلال الجائرة واتفاقية باريس الاقتصادية غير المتوازنة، وآلية الحصول على تصاريح العمل، مجالاً لنشوء سوق جديدة اسمها سوق التصاريح الأمنية، وهي سوق قذرةٌ غير نظيفة، وسيئةٌ غير بريئة، فيها استغلالٌ وابتزازٌ وإخضاعٌ وإذلالٌ، وهي سوقٌ مشتركةٌ بين منتفعين إسرائيليين وآخرين فلسطينيين، يقومون خلالها ببيع تصاريح العمل إلى من يطلبها من الفلسطينيين، مقابل مبلغٍ يتراوح بين 550-700 دولار شهرياً لكل تصريح عمل.

كما أن أرباب العمل الإسرائيليين المستفيدين من العمالة الفلسطينية غير مبرئين من هذه الجريمة الأخلاقية، فهم شركاءٌ مع السماسرة من الجانبين، وجزءٌ رئيسٌ من العملية القذرة، فهم يساهمون بتعاونهم مع السماسرة في تخفيض الأجور وشطب الحقوق، كما يلعبون دوراً في تحديد هوية العمال وأشخاصهم ومناطقهم، وفقاً لمنافعهم وحجم عوائدهم المتوقعة من تشغيلهم.

رغم أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تشجع هذه الظاهرة وترعاها، إذ تتم بعلمها وموافقتها، حيث أن التصاريح تصدر عن الجهات الأمنية الرسمية وضباط الإدارة الأمنية، الذين يعلمون أن قطاعاً غير قليلٍ من مواطنيهم يعملون سماسرة في هذا المجال، إلا أن بنك “إسرائيل” قد أصدر تقريراً عن ظاهرة بيع تصاريح العمالة، فذكر أن حجم العوائد التي حصل عليها العاملون في هذا السوق تجاوزت في العام 2018 مبلغ 35 مليون دولار، حصل عليها سماسرة إسرائيليون وفلسطينيون، وذكر التقرير أن هذه الآلية المتبعة تسببت في ظلم عشرات آلاف العمال الفلسطينيين، الذين حرم بعضهم من حق العمل، وأجبر آخرون على دفع بدلاتٍ شهرية لقاء تجديد تصاريحهم، حيث يضطرون للخضوع إلى شروط السماسرة المهينة.

ينبغي على السلطة الفلسطينية، وما يسمى بلجان التنسيق المشتركة، ووزارة الحكم المحلي، أن تتصدى لهذه الظاهرة، وأن توقف هذه اللعبة القذرة، وأن تحارب المتورطين فيها وتحاسبهم، وأن تطالب سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالكف عنها وعدم التستر عليها، وأن تقف إلى جانب قطاع العمال الفلسطينيين وتنصفهم، وتحول دون ابتزازهم واستغلالهم، واستنزاف أموالهم والضغط عليهم.

فهذه الآلية المتبعة فضلاً عن أنها ترهق كاهل العمال الفلسطينيين، وتكوي ظهورهم بسياط الابتزاز والاستغلال، فإنها مدخل مريح للمخابرات الإسرائيلية، وبوابة واسعة لها لتوريط بعض ذوي الحاجة والضغط عليهم لتشغيلهم وربطهم، فهل إلى راعٍ مسؤولٍ يحمي الشعب ويدافع عنه، ورائدٍ صادقٍ يحفظ حقوقه ويصون كرامته، وغيورٍ على أهله وخائفٍ على شعبه، ينتفض في وجه السماسرة ويضع حداً لشرهم وشراهتهم وجشعهم وطمعهم، رحمةً بالشعب وبالطبقة الكادحة الأكثر فقراً والأشد حاجة، والأكثر تهميشاً والأسوأ ظروفاً.

بيروت في 6/11/2019

moustafa.leddawi@gmail.com

 

نشر بتاريخ: 03/11/2019 ( آخر تحديث: 04/11/2019 الساعة: 07:19
برلين- معا- عقد في العاصمة الألمانية برلين، اجتماع موسع ضم وفد اتحاد الجاليات والمؤسسات الفلسطينية في أوروبا برئاسة د. فوزي إسماعيل، واتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية- أوروبا برئاسة جورج رشماوي.
وخلال الاجتماع تم التداول في أهم القضايا التي تتعلق بهموم ومشاكل الجالية الفلسطينية في أوروبا، والبحث عن اليات عمل مشتركة يمكن من خلالها الوصول لصيغ عمل مشتركة بين الاتحادين تشكل انموذجا يحتذى به للاتحادات الفلسطينية الأخرى العاملة على الساحة الأوروبية، والتي تريد وحدة الجاليات على اسس ديموقراطية بعيدا عن سياسة الفك والتركيب والهيمنة، وخلق أجسام وهمية تدعي تمثيل الجاليات الفلسطينية في اوروبا، وعدم الاعتراف الجدي بوجود اتحادات جالوية حقيقية تعمل من أكثر من عشرات السنين في خدمة الجالية الفلسطينية في أوروبا ، وتدافع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
كما تم خلال الإجتماع، الاتفاق على تشكيل لجنة تنسيق عمل مشتركة للإتحادين ، تكون أحدى أهم اولوياتها التسريع بخطوات الوحدة بين الاتحادين والانفتاح على الجميع من الفعاليات والمؤسسات والاتحادات المتواجدة على الساحة الأوروبية صاحبة المصلحة الحقيقية لوحدة قائمة على اساس الاحترام المتبادل والتمثيل المتساوي في اي لجان تنسيقية تقام. كما إتفق المجتمعون على تنظيم عدد من الانشطة المشتركة خاصة بيوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني في 29/11/2019 ، بالإضافة لإصدار البيانات المشتركة بالمناسبات الوطنية المختلفة، وعقد الإجتماعات الدورية بين الاتحادين للتشاور في كل القضايا والمشاكل التي تهم جاليتنا الفلسطينية في أوروبا.

نشر بتاريخ: 03/11/2019 ( آخر تحديث: 04/11/2019 الساعة: 07:08 )
عمان – معا – انتهى الاضراب العام الذي كانت أعلنته اتحادات العاملين في وكالة الأمم المتحدة لتشغيل وإغاثة اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا) وفق اتفاق تم التوصل إليه بعد مفاوضات أجرتها وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بالاردن بالتشاور مع لجنة المتابعة مع إدارة الوكالة. بحسب وكالة الانباء الاردنية “بترا”
وأعلن وزير الخارجية وشؤون المغتربين بالاردن أيمن الصفدي ورئيس لجنة متابعة مطالب اتحادات العاملين الدكتور رياض زيعان في تصريحات صحافية مشتركة التوصل للاتفاق الذي قال الدكتور زيغان إنه تم وفقه فك الاضراب المفتوح الذي بدأ الْيَوْمَ اعتبارا من صباح يوم غد الاثنين.
وأكد الصفدي في المؤتمر الصحفي أن الاتفاق أخذ بعين الاعتبار المطالَب المشروع للعاملين وظروف الوكالة المادية وقبل كل ذلك مصلحة اللاجئين وحقوقهم “في العيش بكرامة وفي التعليم وفِي العناية الصحية.”
وبين ان حماية الأنروا التي تواجه تحديا وجوديا تشكل أولوية في السياسة الخارجية الاردنية. وأشار الصفدي إلى أنه بتوجيه ومتابعة مباشرتين من جلالة الملك عبد الله الثاني بدأ الأردن مبكرا العمل على توفير الدعم المالي لسد عجز الموازنة في الوكالة وحشد الدعم السياسي لها.
وشدد الصفدي على ان استمرار الأنروا في القيام بدورها وفق تكليفها الأممي “امر ضروري لا تنازل عنه، ولا مفاوضات حوله.”
وأكد على أن الأردن يقوم بجهود مكثفة لتمديد ولاية الأنروا التي ستطرح للتصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر من دون أي تغيير فيها. كما شدد على أهمية دور الوكالة الخدماتي لكنه أكد على أهمية رمزيتها السياسية أيضا لارتباطها بقضية اللاجئين التي تمثل إحدى أهم قضايا الوضع النهائي التي يجب حلها في إطار اتفاق شامل وفق قرارات الشرعية الدولية، وخصوصا القرار 194 وبما يلبي حق اللاجئين في العودة والتعويض.
وشكر الصفدي أعضاء لجنة المتابعة على روحهم الوطنية وحرصهم على المصلحة العامة، وشكر الأنروا لتجاوبها مع مطالب اللجنة.

من جانبه أكد رئيس لجنة المتابعة الدكتور رياض زيغان على روح التعاون مع الوكالة وعلى دعم الاتحادات لدورها وولايتها وعلى الحفاظ على حقوق العاملين في الوكالة وعلى مصالح اللاجئين وقال إن الخلاف خلاف مطلبي تم حله وأكد على أهمية الوكالة واستمرارها شاهد على “جريمة العصر المتمثّلة في احتلال فلسطين”.
واضاف إن الاتفاق الذي تم وفقه فك الإضراب يمثل خطوة على طريق تلبية مطالب العاملين في الوكالة وقدم في الأولويات حقوق العاملين الأقل دخلا . 

وشكر زيغان وزارة الخارجية على جهودها في التوصل للاتفاق، لافتا إلى أهمية الدور الذي قامت وتقوم به دائرة الشؤون الفلسطينية في خدمة اللاجئين ومصالحهم. وأعلن زيغان بنود الاتفاق وهي: 

1. منح جميع الموظفين من درجة 2-8 مبلغ 100 دينار قبل المسح تبدأ في 1/1/2020. 

2. منح جميع الموظفين من درجة 9-20 مبلغ (70) دينار قبل المسح تشمل قطاعات الصحة وصندوق التمويل الصغير تبدأ من 1/1/2020. 

3. يجري المسح بشكل فوري وينتهي بموعد أقصاه أربعة أسابيع مع إعلان النتائج. 

4. يحق للاتحادات دعوة خبير مسوحات ويتم المسح بمشاركة دائرة الشؤون الفلسطينية والاتحادات. 

5. يجري المسح وفق المنهجية التي قام عليها مسح 2016 بمعنى أن يتضمن جميع العناصر التي تمت في المسح حسب ما هو موجود لدى الاتحادات التي شاركت فيه. 

6. تبدأ دائرة الشؤون الفلسطينية بعد التشاور مع الاتحادات بالمفاوضات مع الأنروا من اجل البت في تحسين الخدمات وتعبئة الشواغر وزيادة الوظائف في التعليم والصحة ومجال النظافة.

 

الصناعات المحلية أثبتت جودتها وجدارتها التنافسية في المنطقة والعالم
دعم الصناعة الوطنية في إطار التنمية العنقودية والاقتصاد الرقمي… ركيزة أساسية لتحقيق تنمية مُستدامة
*بقلم: المُستثمر الفلسطيني زاهي خوري
إنّ التعامل مع الظرف الاقتصادي الصعب الذي نمرّ به، يتطلّب العمل بشراكة كاملة ما بين كافة القطاعات من أجل تعزيز صمود الاقتصاد الوطني ومواجهة التحديات، وضمان استدامة المبادرات الاستثمارية لا سيما الاستثمارات الصناعية التي بدورها ستكفل الاستدامة في خلق فرص العمل، وما يتطلبه ذلك من البناء على الميزات التي تتمتع بها الصناعة الفلسطينية من حيث جودة المنتج المحلي والكفاءات الفلسطينية، ورسم السياسات والخطط الوطنية من أجل دعم وتشجيع الاستثمار الصناعي.
ونحن في مؤسسات القطاع الخاص بشكل عام، والقطاع الصناعي بشكل خاص، حريصون كل الحرص على تعزيز الشراكة مع كافة المؤسسات الحكومية والخاصة والأهلية، للعمل من أجل استدامة الاستثمارات الصناعية والإنتاجية، وعدم اقتصار العمل على تعزيز صمود المشاريع الاقتصادية، فالمرحلة الراهنة تطلب رؤية شاملة تكفل استدامة الصناعات وتنمية الإنتاجية وبالتالي ضمان استدامة توفير فرص العمل.
ولقد خاض القطاع الخاص تجارب استثمارية محفوفة بالمخاطر في القطاعات الصناعية والزراعية والإنتاجية المختلفة، مُثبتاً أن تخطي هذه الظروف ليس مستحيلاً عبر التزامه بالاستثمار في الأرض والإنسان والموارد المُتاحة، والإصرار على الثبات ومواصلة الاستثمار رغم التحديات. إلا أن الظرف الحالي المعقّد يُلقي بثقله على القطاع الصناعي والذي تمكّن من المساهمة في الناتج المحلي بنسبة تجاوزت 13% عام 2018 حسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، كما ارتفعت القيمة المضافة لأنشطة الصناعة إلى 7,2% مقارنة مع عام 2017 وذلك بالرغم من التحديات الاقتصادية. 

إن المطّلع على القطاع الصناعي وإمكاناته وإنجازاته لاسيّما من حيث النهوض بجودة المنتج وتعزيز القدرة التنافسية في السوق المحلي وفي أسواق خارجية، سيُدرك أن هذه الأرقام مُنخفضة بالمقارنة مع ما يتمتع به هذا القطاع من موارد مالية وطبيعية وبشرية حيث وفرة أعداد المتعلمين والخبراء المختصين في مجالات الصناعة المختلفة. وفي هذا السياق، كان الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية قد قدّم رزمة من التوصيات لدعم وتشجيع الاستثمار في الصناعات الوطنية، وتمثّلت بعض من هذه التوصيات في وضع وتنفيذ القوانين والسياسات والمحفزات الداعمة للمنتج الوطني والصناعة المحلية من أجل زيادة حصة المنتج الفلسطيني في السوق المحلي، لاسيّما من خلال إعفاء المنتج المحلي من بعض الضرائب والرسوم ولو لفترات محدّدة، وتعزيز جهود الضابطة الجمركية لمحاربة ظاهرة البضائع المهربة وغير المطابقة للمواصفات والمقاييس الفلسطينية، وإطلاق الحملات التوعوية لدعم المنتج الوطني، هذا إلى جانب جملة من الاقتراحات والتوصيات لدعم المنتج الوطني الذي حقق الميزة التنافسية على مستوى المنطقة والعالم. 

ويمثّل القطاع الصناعي أحد المفاتيح الرئيسية لمواجهة التحديات الاقتصادية كونه يعزّز القدرة الإنتاجية الذاتية، ويخلق آلاف فرص العمل المستدامة في ظل ارتفاع معدلات البطالة والتي وصلت حسب بيانات الربع الثاني من العام الحالي إلى 26%. ويحتل القطاع الصناعي المركز الثالث في تشغيل الأيدي العاملة حيث كان يوظف أكثر من 103 ألف عامل في العام الماضي، وهو لا يزال قطاعاً غنياً بالفرص، ويحظى بالموارد المحلية والجودة والكفاءات الفلسطينية التي برزت على مستوى الشرق الأوسط، ناهيك عن قدرته على تلبية احتياجات السوق المحلي من عديد المنتجات والسلع بجودة عالمية تنافس المنتجات والبضائع المستوردة، بل إن القطاعات الصناعية المحلية نجحت في اختراق أسواق عربية ودولية، ورفعت اسم وسمعة المنتج الفلسطيني محلياً ودولياً، مثل قطاع الحجر والرخام، والألبان والمنتجات الغذائية، والخشب والأثاث، والتمر، وحتى صناعة الجلد والأحذية التي تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وغيرها العديد من الصناعات المحلية التي تتطلب الكثير من الجهود والدعم لتتمكن من مواصلة النمو والازدهار. 

ولم ننأى في شركة المشروبات الوطنية بأنفسنا عن هذا التوجه والعمل الوطني الاقتصادي، فمنذ اليوم الأول للتأسيس، كانت رؤيتنا مستمدة من آمال وطموحات أبناء شعبنا، منسجمة مع رؤية القيادة الفلسطينية والحكومات المتعاقبة، ولا نزال ملتزمين بمواصلة العمل بشراكة ووحدوية إلى جانب الحكومة الفلسطينية والاتحاد العام للصناعات الفلسطينية والأخوة الشركاء في القطاع الخاص والرياديين، من أجل تعزيز الصناعة الوطنية، وبث روح الحداثة في هذا القطاع ليظل قادراً على مواكبة التقدم الصناعي وتطوير الجودة والميزة التنافسية وتعزيز اسم المنتج الفلسطيني. 

وكانت تجربتنا في المشروبات الوطنية كوكاكولا/كابي تجربة فريدة كشركة رائدة في صناعة المشروبات والأغذية على مستوى الوطن، لاسيما من حيث التوسع والانتشار، وكمية الإنتاج، وجودة المنتج، والحصة السوقية، وتنوع الخيارات، وحجم تشغيل الأيدي العاملة. وتواصل الشركة مساهمتها في قيادة نمو الصناعات الغذائية والمشروبات، حيث تشكل المنتجات الغذائية والمشروبات ما نسبته 35% من سلة المستهلك الفلسطيني. وتُعد تجربة المشروبات الوطنية خير دليل على قدرة الاستثمار الصناعي على الاستدامة في مواجهة التحديات، وإثبات جدارة وتنافسية الصناعة الوطنية، والقدرة على خلق فرص العمل، حيث وفرت المشروبات الوطنية آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لتكون بذلك من كبار المشغلين في فلسطين، وتميزت الشركة بالتزامها بمعايير الجودة العالمية والقدرة التسويقية، إلى جانب مساهمتها في تكريس اسم المنتج الفلسطيني من حيث جودته وسمعته على مستوى العالم، في زمن أصبح المنتج خير سفير للبلد الأم وتكوين سمعة الدول والاقتصادات. 

كما عمدت الشركة خلال أكثر من عقدين، إلى الانتشار في تشييد مصانعها في عدد من محافظات الوطن، والاستثمار في الموارد المحلية المتاحة في تلك المناطق الجغرافية من أرض ومياه، إضافةً إلى الاستثمار في الموارد البشرية وتوظيف أبناء تلك المناطق انطلاقاً من إيمان الشركة بالكفاءات التي يتمتع بها أبناء شعبنا، واستغلال قنوات التسويق والأسواق المحلية، الأمر الذي ينسجم مع رؤية الحكومة الفلسطينية في تطبيق التنمية العنقودية والتي ستسهم في تعزيز قدرة وإنتاجية الصناعات المحلية، وتشجيع المنتج الوطني كبديل للمنتجات المستوردة، وكعامل مركّز لبلوغ غايات الاستقلال الاقتصادي والتنمية المستدامة. 

وقد وضعت المشروبات الوطنية رؤيتها الاستثمارية الخاصة، من حيث تعميم الجدوى الاستثمارية جغرافياً على مستوى الوطن، والاستثمار في القدرات الفنية والتسويقية الوطنية، مثل استثمارها في منطقة كفر زيباد والتي تقع ضمن العنقود الزراعي في محافظة طولكرم، حيث تسعى الشركة إلى تعزيز استثمارها في منتجات الألبان والحليب بعد نيلها رخصة إنتاج منتجات الشركة الفرنسية “كانديا” والتي لاقت إقبالاً لافتاً من المستهلك الفلسطيني، وهي تُعد الأولى على مستوى أوروبا في مجال إنتاج وتصدير منتجات الألبان والأجبان، الأمر الذي سيسهم في إحياء قطاع المواشي والأعلاف، هذا بالإضافة إلى مصنع عصير “كابي” والمياه المعدنية “أروى”، ما ساهم في خلق المزيد من فرص العمل لأبناء المنطقة. كذلك شيدت الشركة مصنع “كوكاكولا” في المنطقة الصناعية بقطاع غزة والذي يواجه أعلى نسبة بطالة في العالم، إلى جانب مصنع المياه المعدنية “جريكو” في أريحا ومصنع “كوكاكولا” في رام الله. 

ونفتخر في المشروبات الوطنية بأن تكون شركتنا من أولى المساهمين في رفع اسم الصناعة الفلسطينية من خلال تميزها في معايير الجودة وفق المواصفات والمقاييس الفلسطينية والمعايير الدولية لتنافس بذلك المنتجات العالمية، وجلب المعرفة التكنولوجية والتقنيات الصناعية العالمية، مما مكنّنا أيضاً من جذب شركات عالمية للاستثمار في السوق المحلي الفلسطيني، واستحقاق شركتنا للعديد من جوائز الجودة على مستوى الوطن، كما تربعت على رأس قائمة من 92 شركة تعبئة تابعة لشركة كوكاكولا العالمية على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو برهان آخر على أن الصناعة الفلسطينية المتسلّحة بإرادة القائمين عليها والعاملين فيها وبالعقول الفلسطينية قادرة على المنافسة على مستوى أسواق المنطقة والعالم. 

ولم تقتصر هذه الجهود في الشركة على النهوض بمعايير التميّز والجودة، وإنما التفتت إلى معايير حماية البيئة والبحث عن مصادر الطاقة البديلة، وهو ما يتوافق أيضاً مع رؤية الحكومة الفلسطينية للاعتماد على الطاقة المتجددة، فشيدت المشروبات الوطنية الخلايا الضوئية في عدد من مصانعها لتكون بديلاً وطنياً عن استيراد الكهرباء من مصادر أخرى، وبما يسهم في تخفيض الفاتورة الوطنية للكهرباء من جهة، ومن جهة ثانية في تقليل نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون الملوّث للجو، وهو ما يتماشى مع أهداف منظمات البيئة الدولية للحد من التلوث البيئي. 

تجربة المشروبات الوطنية هي واحدة من نماذج الاستثمارات الوطنية الصناعية العديدة التي رسخت اسم فلسطين كعلامة تجارية في المنطقة والعالم، وقد أظهرت العديد من الدراسات الوطنية قدرة الصناعات الفلسطينية على تحقيق النمو والنهوض بمعايير الجودة والميزة التنافسية. وحسب سلسلة دراسات متخصصة تناولت عدة قطاعات صناعية، أعدها معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني “ماس” خلال الفترة 2018-2019، والتي جاءت بعنوان “تطوير تنافسية وزيادة حصة المنتج الوطني”، كان لافتاً حجم النمو الذي حققته عدة قطاعات صناعية كالأثاث والأدوية والصناعات الغذائية وغيرها من الصناعات، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد أوردت هذه الدراسات أن متوسط مساهمة قطاع الصناعات الغذائية تجاوز 22% من إجمالي إنتاج الصناعات التحويلية في فلسطين خلال الفترة 2010-2016. ونما إنتاج الصناعات الغذائية في الفترة 2010 -2017 بمعدل نمو سنوي تجاوز 5%، مشغلاً ما نسبته 5,18% من إجمالي الأيدي العاملة في القطاع الصناعي لعام 2017، ومتربعاً في المرتبة الأولى بين الصناعات الإنتاجية من حيث تشغيل الأيدي العاملة. 

وقد يسهم هذا النمو الحاصل في مؤشرات القطاع الصناعي والفرص الاستثمارية الوفيرة؛ في تحفيز المستثمر الفلسطيني في الوطن والشتات على الاستثمار في أرض الوطن، وتوجيهه إلى فرص الاستثمار، ولا شك أن توجه الحكومة إلى تركيز العمل نحو التنمية العنقودية سيسهم في إعادة إنعاش بعض الصناعات التي تراجعت بفعل عوامل محلية وخارجية، لكن وحتى نضمن جذب المستثمرين إلى أرض الواقع، وحتى تتمكن الأنشطة الصناعية والإنتاجية من الاستمرار وخلق الآلاف من فرص العمل في ظل تزايد التحديات؛ فقد بات من الضروري اتخاذ خطوات وإجراءات سريعة لتشجيع الاستثمار الصناعي، وتمكينه من النمو والاستدامة. 

لذا أدعو الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص، وكافة الشركاء، إلى ضرورة العمل بشراكة متكاملة، فنحن في سباق مع الزمن، والمرحلة الراهنة تتطلب أن نكثّف الجهود نحو توفير مقومات تشجيع الاستثمار الصناعي بالتوازي مع رؤية الاقتصاد العنقودي والرقمي، ومواكبة الثورة الصناعية الرابعة وإتاحة ولوج التكنولوجيا إلى كافة مجالات الإنتاج والتصنيع، وتمكين القطاع الصناعي من النمو وخلق فرص عمل مُستدامة لمواجهة مشكلة البطالة، وتفعيل المساءلة والمحاسبة ضد من يفرضون منافسة غير وطنية وغير شريفة ويضربون الصناعة المحلية عبر تهريب البضائع، والنهوض بمعايير الجودة والقدرة التنافسية للمنتج المحلي من أجل تعزيز حصته السوقية وتقليل الاعتماد على الواردات، وتكريس شعار “صُنع في فلسطين” في كل خطوة نخطوها على أرض الوطن وفي العالم، ليكون هذا الشعار بوصلتنا نحو نمو واستدامة الصناعة الوطنية والتي ستغذي بدورها اقتصادنا الوطني ليكون قادراً على الاستدامة في مواجهة الأزمة الاقتصادية، وليكون مسانداً لشعبنا الفلسطيني في صموده على أرضه. 

* رئيس مجلس إدارة شركة المشروبات الوطنية كوكاكولا/ كابي

نشر بتاريخ: 30/10/2019 ( آخر تحديث: 30/10/2019 الساعة: 22:40
القدس – معا – قال وزير هيئة الشؤون المدنية حسين الشيخ ان الأجهزة الأمنية الفلسطينية بدأت بملاحقة “سماسرة” تصاريح العمال.
وأضاف في تصريح مقتضب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك “بدأنا بحرب مفتوحه معهم وطالبنا الأجهزة الأمنية ملاحقة ومطاردة كل هؤلاء السماسرة وتقديمهم للعدالة”.
ووصف الشيخ سماسرة تصاريح العمال بانهم “مجموعة مشبوهة ومأجورة”، مضيفا “انهم “يستغلون حاجات الناس لاصدار تصاريح عمل مقابل مبالغ مالية كبيره من العمال ولهم أدوات فيما يسمى بالإدارة المدنية ومكاتب في الداخل الفلسطيني”.

نشر بتاريخ: 29/10/2019 ( آخر تحديث: 29/10/2019 ال
القدس- معا- استقبل شاهر سعد أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، والدكتور أشرف الأعور أمين سر الاتحاد، وفداً نقابياً أيسلندياً برئاسة “دريفة سويدال – Dr fa Sn dal” رئيس الاتحاد الأيسلندي للعمل (ASI)، وهي أول امرأة أيسلندية تقود الاتحاد العمالي العريق ذي المئة عام من العمل النقابي المميز لصالح الطبقة الأيسلندية العاملة.
حيث حلت ضيفة على مقر الاتحاد في العاصمة المحتلة، في زيارة استهدفت الاطلاع على أحوال العمال الفلسطينيين سيما عمال محافظة القدس.

وأكدت ضيفة فلسطين التي ترأست وفداً كبيراً ضم (20) قائداً ومسؤولاً نقابياً، على وقوف الشعب الأيسلندي مع كفاح الشعب الفلسطيني، وهي مواقف سبق للبرلمان الأيسلندي أن صادق عليها، وجميعها تتمحور حول تأييد حل الدولتين ودعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
كما أكدت على إدانتها للانتهاكات التي يتعرض لها العمال الفلسطينيين، حيث وجهت نداءً من قلب العاصمة المحتلة، موجهاً للحكومة الإسرائيلية، دعتها فيه إلى رفع القيود المفروضة على حركة العمال، ومنحهم حقوقهم التي نص عليها القانون ومعاملتهم على قدم المساوة مع العمال الإسرائيليين.
وهي التي تناهض في بلادها أي انتهاك لحقوق العمال بمن فيهم العمال الأجانب، الذين تطالب بمساواتهم مع العمال المحليين، تطبيقاً لشعارها الأثير يتعين على النقابات العمالية التصدي للجرائم المنظمة ضد العمال في سوق العمل.
واختتمت الضيفة الكبيرة زيارتها للعاصمة المحتلة بتأكيدها للأمين العام شاهر سعد على استعداد اتحادها للتعاون التام مع الاتحاد العام لنقابات عمال وفي كافة مجالات وحقول التعاون.