نوفمبر
12
التصنيف (الحركة العمالية والنقابات) بواسطة alsheraa في 12-11-2019    

 

ترددت على مركز مجلة قضايا السلم والاشتراكية في براغ والتقيت بالعديد من رفاق الاحزاب الشيوعية العربية والاجنبية وكان الرفيق نعيم الاشهب عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الفلسطيني ممثلا للحزب.وكان يدور نقاش حول الاوضاع في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة وكان الحضور سعداء بموقف رفاقنا الشيوعيين في قطاع غزة الذين تحدوا سلطات الحكم العسكري في غزة وباشروا بالتحضير لاجراء انتخابات لنقابة النجارة والبناء واجرائها عام 1987 برغم ارهاب الاحتلال وممارساته الارهابية والقمعية لمنع اجراءها والتهديد باعتقال القيادات النقابية ولجنتها العمومية. وتساءل احد المشاركين في النقاش بسؤال كيف استطعتم في قطاع غزة ان تعقدوا مؤتمر نقابة النجارة والبناء وتجرى الانتخابات رغم ان سلطات الاحتلال قد حذرتكم بأنكم ستتعرضون للاستجواب والاعتقال والملاحقة اذا جرت انتخابات للجمعية العامة لنقابة النجارة والبناء وكيف استطعتم تنسيب العمال الذين يعملون في هذه المهنة سواء داخل القطاع او العمال الذين يعملون في 48 ..وقالوا انهم متشوقون لمعرفة تلك التجربة باعتبارها التجربة الديمقراطية الاولى منذ عام 1967 وطلب الرفيق نعيم الأشهب مني كتابة التجربة لنشرها في مجلة قضايا السلم والاشتراكية لتعرف كل الاحزاب التقدمية والشيوعية في العالم هذه التجربة الفريدة..وبدأت بالكتابة عن تلك التجربة النقابية الهامة والتي كانت مدخلا للعديد من النقابات الاخرى وتحديهاةللاحتلال واجراء انتخابات للنقابة وكذلك نقابة العمال العرب للأعمال التجارية والخدمات العامة..
والبداية كانت مع استمرار النقابيون الشيوعيون الفلسطينيون في نضالهم ضد الاجراءات القمعية للاحتلال الاسرائيلي الذي حاصر ومنع النقابات العمالية والمهنية ان تاخذ دورها النقابي..فالشيوعيون يدركون ان النقابات العمالية والنقابية هي رئات هامة لتنظيم العمال ورفع مستوى وعيهم النقابي ونضالهم المتشعب فكريا وسياسيا واقتصاديا.. ان نقابة عمال النجارة والبناء تشمل العمال الذين يعملون في البناء والنجارة والدهان والحفريات والعمران والحجر والاسمنت وقد تأسست في شهر يناير عام 1965 فترة الادارة المصرية للقطاع منذ عام 1948 وبعد الاحتلال الاسرائيلي لقطاع غزة عام 1967 فقد داهمت مقرات النقابة وصادرت جميع محتوياتها واصدرت فورا امرا عسكريا باغلاق النقابات وبوقف النشاط النقابي ..وبعد حرب اكتوبر عام 1973 نجحت القيادات النقابية الفلسطينية ومراكز حقوق الانسان وتزايد الضغوط الدولية والاتحادات العمالية العالمية بما فيها رفاقنا الشيوعيين داخل 1948 باجبار سلطات الاحتلال بفتح مقرات النقابات العمالية المتعددة بما فيها نقابة عمال النجارة والبناء.. بدأوا رفاقنا بنشاطهم النقابي وبتنسيب عمال المهنة وعقد الاجتماعات في مقرها في حي الشيخ رضوان وتوضيح دور النقابات التاريخي من خلال المحاضرات النقابيةوباعتبار ان النقابات العمالية هي منظمات نضالية وضرورية للطبقة العاملة حتى تدرك جيدا رسالتها التاريخية .. وكما يؤكد الرفيق النقابي عايش عبيد فقد قاد النقابة من عام 1980 حتى شهر فبراير عام 1987 مجلس ادارة سبعة نقابيين هم محمد ابو سليم رئيسا وعضوية كل من محمد احمد شعبان وطلال الصفدي وعبدالله أغا وسليم قدادة صالح العدلوني ويوسف القرشلي .. وبرغم اوامر الاحتلال الاسرائيلي بتحويل النقابة اسميا فان رفاقنا كانوا يستقبلون العمال كل يوم سبت في مقر النقابة بهدف رفع مستوى وعيهم النقابي والسياسي وشرح دور النقابات في مرحلة التحرر الوطني وما هي حقوقهم ؟؟ وبضرورة التنسيب للنقابة حتى تقود وتدافع عن مصالحهم الاقتصادية والسياسية والفكرية.. ونشط الرفيقان النقابيان محمد احمد شعبان وطلال جمال الصفدي في النقابة بالاضافة الى النقابي يوسف القرشلي وكانت نشاطتهم مع مجموعة من النقابيين المتحمسين والذين خرجوا من سجون الاحتلال بعد ان امضى بعضهم سنوات في السجون الاسرائيلية بسبب مقاومتهم للاحتلال وانتساب بعضهم للجبهة الوطنية المتحدة الذراع العسكري للشيوعيين الفلسطينيين في قطاع غزة في مقدمتهم الرفيق عايش عبيد .. نشط رفاقنا المنتسبين لنقابة النجارة والبناء بتشكيل لجان عمالية في جميع مدن وقرى ومخيمات القطاع وزيارة العمال في بيوتهم واماكن عملهم وعقد اجتماعات مكثفة في مقر النقابة وشكلت اطارها النقابي باسم ” الكتلة العمالية التقدمية ” وهي اطار جماهيري للحزب الشيوعي الفلسطيني في قطاع غزة ..وقد تحدى رفاقنا الحاكم العسكري الاسرائيلي الذي منع الاتحاد والنقابات المختلفة من الاحتفال بعيد العمال العالمي في مايو 1980 فقام جنود الاحتلال وضباطه بتطويق مقر النقابات العمالية واستخدموا المجنزرات بعد ان اجرت النقابة احتفالها بعيد العمال في مقبرة بير الصفا بغزة ..كما احتفلت نقابة النجارة والبناء بالعيد العالمي للعمال في الاول من مايو عام 1985 بعد ان نشطت النقابات العمالية والمهنية في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة خصوصا بعد الاعلان عن اعادة وحدة الحركة الشيوعية واعادة تأسيس الحزب الشيوعي الفلسطيني وتمايز نشاطات رفاقنا في كل الاراضي الفلسطينية المحتلة وبالتعاون والتنسيق مع رفاقنا في الحزب الشيوعي الاسرائيلي عام 1982/ 1983على شاطيء بحر غزة المتلاطم الامواج والهادر ضد الاحتلال واستبداده.. ونشط رفاقنا الشيوعيين بين العمال والشغيلة وساهموا بدورهم الواعي بتفعيل النقابات وانشاء نقابات جديدة تعبر عن قطاعات عمالية ولتعزيز دورهم وتواصلهم مع منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد فقد سافر وفدهم الى عمان وأجرى لقاءات مكثفة مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ومع اتحاد عمال فلسطين .. هذا وقد استطاعت النقابة جمع تواقيع الاف العمال على عريضة تطالب الاحتلال الاسرائيلي بالتوقف عن محاصرة نشاطات النقابة وان تسمح بالعمل على التنسيب للنقابة وعقد اجتماعات نقابية واجراء انتخابات وفضحت مواقف الاحتلال الاسرائيلي وممارساته الارهابية ضد النقابيين وقد ارسلت العريضة للصحافة واطلعت الوفود الاجنبية على مطالب النقابة وعمالها .. وتمكن النقابيون لنقابة النجارة والبناء من تنشيط النقابة وتفعيل دورها فانتخبت اللجان العمالية التابعة للنقابة لجنة تحضيرية للانتخابات من الرفاق عايش عبيد رئيسا وتوفيق المبحوح سكرتيرا وسهيل ابو العطا عضوا ومهمتها الاساسية التنسيق مع مجلس ادارة النقابة ومع اللجان العمالية بما لا يتعارض مع القوانين المعمول بها قبل احتلال قطاع غزة عام 1967..
يتبع..

Be Sociable, Share!
أضف تعليقك

You must be logged in to post a comment.